![]() |
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ...
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم - المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . =================================== ======== { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة . و هكذا يتصور المسلم رحمة ربه و عدله في التكاليف التي يفرضها الله عليه في خلافته للأرض ، و في ابتلائه في أثناء الحلافة ، و في جزائه على عمله في نهاية المطاف . و يطمئن إلى رحمة ربه و عدله في هذا كله ، فلا يتبرم بتكاليفه و لا يضيق بها صدرا ، و لا يستثقلها كذلك ، و هو يؤمن أن الله الذي فرضها عليه أعلم بحقيقة طاقته .. و لو لم تكن في طاقته ما فرضها عليه . و من شأن هذا التصور أن يستجيش عزيمة المؤمن للنهوض بتكاليفه ، و هو يحس أنها داخلة في طوقه . فإذا ضعف مرة أو تعب مرة أو ثقل العبء عليه ، أدرك أنه الضعف لا فداحة العبء ، و استجاش عزيمته و نفض الضعف عن نفسه و همّ همة جديدة للوفاء ، ما دام داخلا في مقدوره . و هو إيحاء كريم لاستنهاض الهمة كلما ضعفت على طول الطريق .. فهي التربية كذلك لروح المؤمن و همته و إرادته ، فوق تزويد تصوره بحقيقة إرادة الله به في كل ما يكلفه . ======== { لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت } البقرة . فردية التبعة ، فلا تنال نفس إلا ما كسبت ، و لا تحمل نفس إلا ما اكتسبت .. فردية التبعة ، و رجعة كل نفس كل إنسان إلى ربه بصحيفته الخاصة ، و ما قيد فيها له أو عليه . فلا يحيل على أحد ، و لا ينتظر عون أحد .. و رجعة الناس إلى ربهم فرادى من شأنها – حين يستيقنها القلب – أن تجعل كل فرد وحدة إيجابية لا تنزل عن حق الله فيها لأحد من عباده إلا بالحق . و تقف كل إنسان مدافعا عن حق الله فيه تجاه كل إغراء ، و كل طغيان ، و كل إضلال ، و كل إفساد . فهو مسؤول عن نفسه هذه و عن حق الله فيها .. و حق الله فيها هو طاعته في كل ما أمر به و في كل ما نهى عنه و عبوديتها له وحده شعورا و سلوكا . ======== فإذا فرط في هذا الحق لأحد من العبيد تحت الإغراء و الإضلال ، أو تحت القهر و الطغيان – إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان – فما أحد من تلك العبيد بدافع عنه يوم القيامة و لا شافع له .. و ما أحد من تلك العبيد بحامل عنه شيئا من وزره و لا ناصر له من الله و اليوم الآخر . ======== و من ثم يستأسد كل إنسان في الدفع عن نفسه و الدفاع عن حق الله فيها ، ما دام هو الذي سيلقي جزاءه مفردا و حيدا . و لا خوف من هذه الفردية . فهو مأمور أن يتكافل مع الجماعة في ماله و كسبه ، و في جهده و نصحه ، و في إحقاق الحق في المجتمع و إزهاق الباطل و في تثبيت الخير و البر و إزاحة الشر و النكر .. و كل أولئك يحسب له أو عليه في صحيفته يون يلقى الله فردا فيتلقى هنالك جزاءه . |
رد: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ...
بَارك الله بِك وجَزَاك خَيرَ جزَاء
ودُمت بِقِيمَةِ طرحِك كالنُورِ فِي الظَلَام فِي أمَانِ الله وحِفظِه |
رد: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ...
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
|
| الساعة الآن 07:06 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.