![]() |
الذي أحسن كل شيء خلقه ....
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين =================================== ======== { الذي أحسن كل شيء خلقه } السجدة . و اللهم إن هذا هو الحق الذي تراه الفطرة و تراه العين ويراه القلب و يراه العقل . الحق المتمثل في أشكال الأشياء ، و وظائفها ، و في طبيعتها منفردة و في تناسقها مجتمعة ، و في هيئاتها و أحوالها و نشاطها و حركاتها ، و في كل ما يتعلق بوصف الحسن و الإحسان من قريب أو من بعيد . ======== سبحانه ! هذه صنعته في كل شيء ، هذه يده ظاهرة الآثار في الخلائق ، هذا كل شيء خلقه يتجلى فيه الإحسان و الإتقان ، فلا تجاوز و لا قصور ، و لا زيادة عن حد الإحسان و لا نقص ، و لا إفراط و لا تفريط ، في حجم أو شكل أو صنعة أو وظيفة . كل شيء مقدر لا يزيد عن حد التناسق الجميل الدقيق و لا ينقص ، و لا يتقدم عن موعده و لا يتأخر ، و لا يتجاوز مداه و لا يقصر .. كل شيء من الذرة الصغيرة إلى أكبر الأجرام ، و من الخلية الساذجة إلى أعقد الأجسام . كلها يتجلى فيها الإحسان و الإتقان ======== كل شيء .. و كل خلق ، مصنوع ليؤدي دوره المقسوم له في رواية الوجود ، معد لأداء هذا الدور إعدادا دقيقا مزود بالاستعدادات و الخصائص التي تؤهله لدوره تمام التأهيل كل شيء .. كل شيء .. حيثما امتد البصر متقن الصنع . بديع التكوين . يتجلى فيه الإحسان و الإتقان . ======== و العين المفتوحة و الحس المتوفز و القلب البصير ، ترى الحسن و الإحسان في هذا الوجود بتجمعه ، و تراه في كل أجزائه و أفراده . و التأمل في خلق الله حيثما اتجه النظر أو القلب أو الذهن يمنح الإنسان رصيدا ضخما من ذخائر الحسن و الجمال ، و من إيقاعات التناسق و الكمال ، تجمع السعادة من أطرافها بأحلى ما في ثمارها من مذاق ، و تسكبها في القلب البشري و هو يعيش في هذا المهرجان الإلهي الجميل البديع المتقن .. يتملى آيات الإحسان و الإتقان في كل ما يراه وما يسمعه و ما يدركه في رحلته على هذا الكوكب .. و يتصل من وراء أشكال هذا العالم الفانية بالجمال الباقي المنبثق من جمال الصنعة الإلهية الأصيلة . ======== و لا يدرك القلب شيئا من هذا النعيم في رحلته الأرضية إلا حين يستيقظ من همود العادة ، و من ملالة الألفة . و إلا حين يتسمع لإيقاعات الكون من حوله ، و يتطلع إلى إيحاءاته .. و إلا حين يبصر بنور الله فتتكشف له الأشياء عن جواهرها الجميلة كما خرجت من يد الله المبدعة .. و إلا حين يتذكر الله كلما وقعت عينه أو حسه على شيء من بدائعه ، فيحس بالصلة بين المبدع و ما أبدع فيزيد شعوره بجمال ما يرى و ما يحس ، لأنه يرى حينئذ من وراءه جمال الله و جلاله . |
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
روعه موضوع جيد وبارك الله فيك
|
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
ماشاء الله موضوع قيم
جزاك الله خيرا سرني التواجد بين صفحاتك بارك الله بك |
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
اطروحاتك كلها قيمة وذات فائدة
استفدت من قراءة موضوعك أستاذ ناصح آمين ودي لك |
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
اللهم نوِّر قلوبنا وأنِر بصِبرتنا وأهدِنا لسواء السبيل
بارك الله بك وجزاك الله ألف خير وأثابك الجنة ونعيمها أخي ناصح آمين في أمان الله وحفظه |
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
جزاك الله كل خييير
|
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
جوزيت كل خيرر وبورك فيك
تحية |
رد: الذي أحسن كل شيء خلقه ....
جزاك الله خير الجزاء
|
| الساعة الآن 10:50 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.