![]() |
أثر وتعليق .. (يتبع)
وصية جامعة
كتب رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما أن اكتب إلي بالعلم كلِّه. فكتب إليه: إنَّ العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كاف اللسان عن أعراضهم، لازما لأمر جماعتهم، فافعل. [سير أعلام النبلاء للذهبي5/216]. الله أكبر كلمات يسيرة إلا أنَّها حوت جماع حقوق العباد ، ولكنْ ما أكثر التفريط فيها ولاسيما عندما تشرئب الفتن أعاذنا الله. |
رد: أثر وتعليق
حلم ابن عون
كان عبد الله بن عون لا يغضب، فإذا أغضبه رجل، قال: بارك الله فيك. حلية الأولياء لأبي نعيم (3/39). ليتنا نعتبر مقارنة بحالنا ومقالنا عند الغضب، يدعو بهذه الدعوة العظيمة لمن أغضبه، فماذا كان يقول إذًا حال ارتياحه وانبساطه، إنَّها القوة والشدة أن يملك نفسه هكذا عند غضبه. |
رد: أثر وتعليق
الدم الحرام
عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: "إنَّ أول ما ينتنُ من الإنسان بطنُه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبًا فليفعل، ومن استطاع أن لا يحالَ بينه وبين الجنة بملء كفِّهِ من دم أَهْرَاقَهُ فليفعل" رواه البخاري (7152). وصية عظيمة في الحضَّ على أكل الحلال والكفِّ عن الدماء، وهي إنما تنفع إذا صادفت قلبًا صادقًا متحريًا للخير متجردًا عن الهوى، ولذا لما كان من أوصاهم بخلاف ذلك لم ينتفعوا بوصيته، بل خرجوا وأعملوا السيف في المسلمين وقتلوا الرجال والأطفال وعظم البلاء بهم، والله المستعان. |
رد: أثر وتعليق
سيف له عينان
عن ابن سيرين قال : قيل لسعد بن أبي وقاص : ألا تقاتل فإنك من أهل الشورى و أنت أحق بهذا الأمر من غيرك ؟ قال : لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان و لسان و شفتان يعرف الكافر من المؤمن، قد جاهدت و أنا أعرف الجهاد، و لا أنجع بنفسي إن كان رجلا خير مني. رواه الحاكم في المستدرك(8370). قال ذلك رضي الله عنه وهو من العشرة المبشرين بالجنة خوفًا على نفسه أن يصيب دمًا حرامًا، فأيُّ جرم يصنعه من يرمي بالقذائف الثقيلة وسط النساء والأطفال فتراق دماء وتزهق أرواح والله المستعان. |
رد: أثر وتعليق
إطفاء الفتنة لا إيقادها
عن ابن عمر رضي الله عنهما أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي فَقَالَا أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ. رواه البخاري (4513). سبحان الله كم هو الفرق شاسع بين من قتاله ليكون الدينُ كلُّه لله وبين من قتاله لتقع الفتنة بين المسلمين ويُحمل السيف ويضرب بعضهم رقاب بعض؛ فتضعف هيبتهم وتذهب ريحهم ويتسلط عليهم عدوهم ويكون الدين لغير الله، أعذنا الله والمسلمين من الفتن فإنَّها عمياء صماء بكماء. |
رد: أثر وتعليق
الأدب
قال عبد الله بن المبارك: "كاد الأدب أن يكون ثلثي الدين" صفة الصفوة لابن الجوزي (4/145). إنَّما كان الأدب بهذه المكانة لأنَّه خُلق عظيم يكون في العبد فيحمله على فعل ما يُحمد من الأقوال والأعمال ، فما استُجلبت الخيرات بمثله ، وما استُدفعت الشـرور بمثله، يقود صاحبه إلى كلِّ فضيلة وخير، ويحجزه عن كلِّ سوء وشرّ ، وهو عنوان فلاحه وسبيل سعادته في دنياه وأخراه. |
رد: أثر وتعليق
زيادة الإيمان ونقصانه
عن عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه قال : « الإيمان يزيد وينقص ، فقيل : فما زيادته ؟ وما نقصانه ؟ قال : إذا ذكرنا ربنا وخشيناه فذلك زيادته ، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه » رواه ابن أبي شيبه في الإيمان. ألا ما أحوج العبد إلى أن يعرف الأسباب التي يزيد بها إيمانه ليلزمها ويحافظ عليها، وأن يعرف الأسباب التي ينقص بها الإيمان ليجانبها ويحاذر من الوقع فيها، حفظًا لدينه ورعاية لإيمانه. |
رد: أثر وتعليق
الاستخفاف بالناس
عن ابن المبارك قال: "من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته" سير أعلام النبلاء(15/425). النظر إلى الناس بعين الاستخفاف ضرب من ضروب الكبر والخيلاء، والعاقل لا يستخفف بأحد، ومن كان مستخفًا بالناس فهذه عقباه. |
رد: أثر وتعليق
رحماء بينهم
عن سفيان بن حسين قال: ((ذكرت رجلاً بسوء عند إياس بن معاوية، فنظر في وجهي، وقال: أغزوتَ الرومَ؟ قلت: لا، قال: فالسِّند والهند والترك؟ قلت: لا، قال: أفَتسلَم منك الروم والسِّند والهند والترك، ولم يسلَمْ منك أخوك المسلم؟! قال: فلَم أعُد بعدها)). البداية والنهاية لابن كثير (13/ 121). هذا من فطنته وجميل نصحه، ولربما كان بعض الناس أقسى من ذلك "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"، وقد وصف الله المؤمنين بقوله:{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] وقوله:{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54]. |
رد: أثر وتعليق
التماس المعاذير
قال أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: ((إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك؛ فإن لم تجد له عذراً فقل في نفسك: لعلَّ لأخي عذراً لا أعلمه)). الحلية لأبي نعيم (2/ 285). فرق بين يبذل جهده في التماس العذر لأخيه، ومن يختلق الأكاذيب ويفتري التهم ويحمّل قول أخيه أو فعله ما لا يحتمل. |
رد: أثر وتعليق
مَن شُغل عن نفسه بعيب الآخرين
عن عبد الله بن محمد بن الكَوَّاء، أنَّه قال للربيع بن خثيم: ما نراك تعيب أحدا ولا تذمُّه فقال: «ويلك يا ابن الكَوَّاء ما أنا عن نفسي براض فأتفرَّغُ من ذنبي إلى حديث الناس، إنَّ الناس خافوا الله تعالى على ذنوب الناس وأمنوه على نفوسهم» الحلية لأبي نعيم (2/110). حقًا فكم من أناس تفرغوا لعيوب الآخرين، ونسوا عيوب أنفسهم من ترك لواجبات وارتكاب لمنهيات. |
رد: أثر وتعليق
أين بلغت؟
قال عبد الله بن المبارك لبعض أصحابه وقد رآه مفكرًا: أين بلغت؟ قال: الصراط. مفتاح دار السعادة لابن القيم (1/180). شتان بين من أفكاره تصل به إلى الصراط خوفًا وإشفاقًا ، ومن أفكاره تسبح في أوحال الذنوب ومهاوي المعاصي سفولا وإغراقًا. |
رد: أثر وتعليق
السنَّةُ سفينة النجاة
قال مالك بن أنس رحمه الله : «السنَّةُ سفينةُ نوحٍ مَن ركبها نجا ومن تخلَّف عنها غرق». ذم الكلام للهروي (4/124). كان علماء السلف رحمهم الله يقولون : الاعتصام بالسنة هو النجاة ، فكيف يرجو نجاة من تخلف عن سبيل النجاة وأخذ في سبل الهلكة، وما أجمل هذا التشبيه للسنة بالسفينة. |
رد: أثر وتعليق
لطف الله
عن عون بن عبد الله رحمه الله قال: هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا؟ بدأ بالعفو قبل المعاتبة فقال: { عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ }. تفسير ابن أبي حاتم (10075). هذا من لطف الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتكريمه إياه فأعلمه بعفوه عنه قبل إخباره بخطأ الاجتهاد في الإذن لبعض المنافقين بأن يتخلفوا عن الخروج معه في غزوة تبوك. |
رد: أثر وتعليق
معالجة النية
عن سفيان الثوري، قال: «مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ نِيَتيِ ، إنَّها تَقْلَّبُ عَلَيَّ » الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (2/288). كثرة تقلب النية سببه كثرة ما يغشى القلب ويهجم عليه من الصوارف والصواد، مما يتطلب دوام ملاحظة وعناية وإلا عطب وهلك، والله الحافظ. |
رد: أثر وتعليق
العبادة بغير علم
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : « مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ » الزهد للإمام أحمد (1/301). صدق رحمه الله وهل فشت البِدع والأهواء والضَّلالات في المجتمعات إلَّا بسبب اشتغال كثير من النَّاس بالعبادة بلا علم ولاهدى. |
رد: أثر وتعليق
عُجب المرء بعلمه
«بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ » مصنف ابن أبي شيبة (13/405). رأس العلم خشية الله فإن لم توجد فما ثم علم، فإن انضم إلى هذا عُجب من المرء بعلمه فهذا استحكام الداء الذي ترامى بصاحبه إلى الهلاك والعطب. |
رد: أثر وتعليق
دعاء جامع
عن معاوية بن قرة قال : كان أبو الدرداء يقول : « اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ إِيْمَانَاً دَائِمَاً ، وَعِلْمَاً نَافِعَاً ، وَهَدْيَاً قَيِّمَاً » قال معاوية : « فَنَرَى أَنَّ مِنَ الإِيْمَانِ إِيْمَانَاً لَيْسَ بِدَائِمٍ ، وَمِنَ الْعِلْمِ عِلْمَاً لا يَنْفَعُ ، وَمِنَ الْهَدِي هَدْيَاً لَيْسَ بِقَيِّمٍ» الإيمان لابن أبي شيبة (106). هذا دعاء عظيم جامع يؤثر عن أبي الدرداء رضي الله عنه، وكفى بتعليق تلميذه معاوية تبيانًا له. |
رد: أثر وتعليق
تكبيرة الإحرام
عن سعيد بن المسيب قال: « ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة» حلية الأولياء لأبي نعيم (2/163). هذا شأن السلف مع تكبيرة الإحرام، ولم ينظر في قفا رجل في صلاته طيلة هذه المدة لمحافظته على الصف الأول، فكيف شأنك أنت مع هذه التكبيرة. |
رد: أثر وتعليق
مهلكتان
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: «اثنتان مهلكتان: العجب، والقنوط» حلية الأولياء لأبي نعيم (7/298). وجه الجمع بينهما في الإهلاك أنَّ القانط لا يطلب السعادة لشدة قنوطه، والمعجب لا يطلبها أيضًا لظنه أنَّه قد ظفر بها واجتمعت فيه موجباتها. |
رد: أثر وتعليق
الأغاليط
عن الأوزاعي رحمه الله قال: «إذا أراد الله أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه الأغاليط» . جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (1087). المراد بالأغاليط شذاذ المسائل وصعابها على وجه التعنت والتكلف، وسوء القصد بالأسئلة مما يثير الشكوك فيكثر الجدل وتزيد الخصومات، ومن قصر همته علي تتبع شواذ المسائل، ولم تكن له همة في الفهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود ما شرع المثمر للعمل فقد أضاع وقته وحرم بركة العلم. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
محتوى قيم ومفيد اختنا منال بارك الله لكِ العمر والعمل
|
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
في ميزان حسناتك و بارك الله فيك استاذة منال
على طرح القيم |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
جوزيتي كل خير وبورك فيك سيدتي منال
|
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
اللسان أمير البدن
قال المبارك بن فَضالة عن يونس بن عبيد : «لا تجدُ شيئاً مِنَ البرِّ واحداً يتبعُه البِرُّ كلّه غيرَ اللسان ؛ فإنَّك تَجِدُ الرجل يكثر الصيام ويُفطر على الحرام ، ويقومُ الليل ويشهد الزور بالنهار - وذكرَ أشياءَ نحو هذا - ولكن لا تجده لا يتكلَّم إلا بحقٍّ فَيُخالف ذلك عمله أبداً» حلية الأولياء لأبي نعيم (3/20). أي أنَّ من وفَّقه الله عز وجل فصان لسانه كانت هذه الصيانة للسان سبباً لصيانة الجوارح كلِّها، كما في الحديث « إذا أصبح ابن آدم فإنَّ الأعضاء كلَّها تكفر اللسان فتقول اتق الله فينا فإنَّما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ». |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
رجاء المغفرة للحجاج
قال عبد الله بن المبارك: «جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه وعيناه تَهْمُلان فبكيت، فالتفت إليَّ فقال: ما شأنك؟ فقلت: مَنْ أسوأ هذا الجمع حالا؟ قال: الذي يظن أنَّ الله عز و جل لا يغفر لهم» رواه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله (ص92). اللهم يا ربنا أنت الغفور الرحيم ولا نظنُّ بك إلا خيرًا فاغفر لحجاج بيتك الحرام، وتجاوز عنهم يا ربنا ما اقترفوه من الذنوب و الآثام ، وردهم إلى أوطانهم كيوم ولدتهم أمهاتهم وقد فازوا بالصفح والغفران. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
الخوف من سلب التوحيد
عن مجيب بن موسى الأصبهاني قال: كنت عَديل سفيان الثوري إلى مكة ، فكان يُكثر البكاء ، فقلت له : يا أبا عبد الله ، بكاؤك هذا خوفًا من الذنوب ؟ قال : فأخذ عودًا من المحمل فرمى به وقال : « لذنوبي أهونُ علي من هذا ، ولكني أخافُ أن أسلب التوحيد » أخبار أصبهان لأبي نعيم رقم:(1923). التوحيد أغلى شيء وأنفسه في هذه الدنيا، ولئن كان أرباب كنوز الدنيا يخافون عليها الضياع والسلب، فإنَّ خوف أهل التوحيد على توحيدهم أعظم من ذلك وأشد، ولئن كان خوف أرباب الدنيا يعظم عندما يكثر السلب والنهب، فإنَّ خوف أهل التوحيد يزداد عندما تكثر الفتن والصوارف والصواد وما أكثرها في هذا الزمان، فاللهم سلم سلم. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
مزاحمة الرجال
عن منبوذ بن أبي سليمان ، عن أمه أنها كانت عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين فدخلت عليها مولاة لها فقالت لها يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا فقالت لها عائشة رضي الله عنها: «لا أجرك الله لا أجرك الله تدافعين الرجال ألا كبرت ومررت». مسند الشافعي رقم (605). أنكرت عليها رضي الله عنها وشددت في الإنكار مع أنَّ الدافع لهذه المزاحمة الرغبة في الخير والحرص على تقبيل الحجر الأسود، فكيف الشأن بمن يزاحمن الرجال رغبة في الشر وحرصًا على إثارة الشهوات وهنَّ بأبهى الزينة وتمام التجمل والتعطر. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
علو الهمة
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: «إنَّ الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمرٌ تركوه ما قام دينٌ ولا دنيا». حلية الأولياء لأبي نعيم (4/88). ولذا ينبغي للمرء أن تكون طموحاته عالية وهمته كبيرة مجافيًا للتواني والكسل قوي الثقة بالله في أن يبلغه ما يرجو وخيرًا مما يرجو. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
أهل القران
قال الفضيل رحمه الله: «إنما نزل القرآن ليعمل به ، فاتخذ الناس قراءته عملا». أخلاق حملة القرآن للآجري (38). فأهل القرآن هم العالمون به والعاملون بما فيه، لا بمجرد إقامة الحروف، ففي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة، وآل عمران»، وهو مفسر لما رواه ابن ماجة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إنَّ لله أهلين من الناس ) قالوا يا رسول الله مَن هم ؟ قال (هم أهل القرآن أهل الله وخاصته). |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
اليقين
قال سفيان الثوري رحمه الله: « لو أنَّ اليقين استقر في القلب كما ينبغي لطار فرحا وحزنا شوقا إلى الجنة أو خوفا من النار ». حلية الأولياء لأبي نُعيم (7/17). اليقين روح الأعمال وعمودها ولبها ، ومنزلته من الإيمان منزلة الروح من الجسد رزقنا الله اليقين وجعلنا من أهله بمنّه وكرمه. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
الفرق بين الكبر والعجب
قال أبو وهب المروزي: سألت ابن المبارك: ما الكبر؟ قال: «أنْ تزدري الناس». فسألته عن العجب؟ قال: «أنْ ترى أنَّ عندك شيئًا ليس عند غيرك، لا أعلم في المصلين شيئًا شرًا من العجب». سير أعلام النبلاء للذهبي(15/395). كلاهما من أدواء القلوب إلا أنَّ الكبر يستدعي متكبرًا عليه يرى نفسه فوقه وأعلا منه، بينما العجب استرواح للنفس وركون إلى رؤيتها، ولا يستدعي غير المعجب به، بل لو لم يكن إلا وحده تُصور أن يكون معجبًا ولا يتصور أن يكون متكبرًا . والعجب يفضي إلى التكبر، والتكبر لا يكون إلا عن عجب إذ هو أثر من آثاره. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
حسن العمل
قال الحسن البصري رحمه الله: « إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ ، فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ أَسَاءَ الظَّنَّ بَرَبِّهِ ، فَأَسَاءَ الْعَمَلَ ». حلية الأولياء لأبي نُعيم (2/144). كيف يكون المضيع المفرِّط محسنًا الظن بربه !! وهو عن ربه ومولاه شارد ، وعن طاعته مبتعد ، وعن أبواب رحمته ومغفرته معرض، بل محسن الظن بربه حقا هو من عرف ربه بصفات كماله، ونعوت جلاله، كرمه وإحسانه، وجوده وامتنانه، ورحمته وغفرانه، وعرف نفسه بتفريطها وتقصيرها فأخذ يجاهد لتستقيم على الطاعة وحسن العمل . |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
هوان الدنيا
عن مسروق رحمه الله قال: «مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ آسَى عَلَيْهِ إِلاَّ السُّجُودُ لِلَّهِ». مصنف ابن أبي شيبة (36013). لا يقول هذا إلا مَن عرف حقارة الدنيا وهوانها، وأمَّا مَن لم يعرف ذلك فإنَّه لا يأسى على شيء إلا عليها. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
صلاة الجماعة
عن سعيد بن المسيب رحمه الله قال: «مَا فَاتَتْنِي الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً». حلية الأولياء (2/162). وكثير من الناس تفوته صلاة الجماعة في اليوم الواحد والأسبوع الواحد أكثر من مرة، فأين هم من السلف. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
التعاظم
قال عتبة بن غزوان رضي الله عنه في تعوذه: «أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِى نَفْسِى عَظِيمًا وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا». صحيح مسلم (7625). ليَحذر العَبد أن يتعاظَم في نفسِه، ويعجبَ بحالِه وعملِه، ويغفلَ عن تعظيمِ سيِّدِه ومولاه، وتعظيمِ شعائره فيكون منَ الخاسرين، وما أشبه المتعاظم بالفقاعة تنتفخ على سطح الماء كالقارورة المستديرة ثم تنفقئ سريعًا. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
صلاح المعتقد
قال يحيى بن عون: دخلت مع سحنون على ابن القصار وهو مريض، فقال: ما هذا القلق؟ قال له: الموت والقدوم على الله. قال له سحنون: ألست مصدقًا بالرسل والبعث والحساب، والجنة والنار، وأنَّ أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر، والقرآن كلام الله غير مخلوق، وأنَّ الله يرى يوم القيامة، وأنَّه على العرش استوى، ولا تخرج على الأئمة بالسيف، وإن جاروا. قال: إي والله. فقال: مت إذا شئت، مت إذا شئت.سير أعلام النبلاء (23/61). مدار الأمر على صحة المعتقد وسلامته؛ فبصحته صلاح دين الناس ودنياهم، وبفساده فساد أمر الناس في دينهم ودنياهم، وعند حضور الأجل لا مكنة من العمل إلا الموت على المعتقد الصحيح لمن كان من أهله. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
صلاح الولايات
قال الزهري: (( ما رأيت كاليوم ولا سمعت به كأربع كلمات تكلم بهنَّ رجلٌ آنفًا عند هشام بن عبد الملك فقيل له: وما هنَّ؟ قال: قال له رجل: يا أمير المؤمنين احفظ عني أربعَ كلماتٍ فيهنَّ صلاحُ ملكك واستقامة رعيتك قال: هاتِهنَّ قال: لا تعِدنَّ عِدةً لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنَّك المرتقى وإن كان سهلا إذا كان المنحدر وعرًا، واعلم أنَّ للأعمال جزاءً فاتق العواقب, وأنَّ للأمور بغتات فكن على حذر )) روضة العقلاء لابن حبان (ص265). ليت كلَّ من ولي من أمر المسلمين ولاية صغيرة أو كبيرة يعي هذه الأمور الأربع ويحققها ليستقيم له الأمر وليسلم من التبعة. |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
التهنئة بالمولود
عن حماد بن زيد قال: كان أيوب إذا هنأ رجلا بمولود قال: ((جَعَلَهُ اللهُ مُبَارَكًا عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) الدعاء للطبراني (945). دعوة عظيمة يحسن الدعاء بها عند التهنئة بالمولود بدل تكلُّف كلمات قد تكون خاطئة، وفي الدعاء للطبراني عن السري بن يحيى أنَّ رجلا ممن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس فقال الحسن وما يدريك أنَّه فارس لعلَّه نجار لعلَّه خياط قال فكيف أقول؟ قال قل: ((جَعَلَهُ اللهُ مُبَارَكًا عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)). |
رد: أثر وتعليق .. (يتبع)
السعيد من اتعظ بغيره
قال مطرف: (( اللهم إني أعوذ بك..أن يكون أحدٌ أسعد بما علمتني مني، وأعوذ بك أن أكون عبرة لغيري)). الزهد للإمام أحمد (1342). دعوة عظيمة وصفها شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع فتاويه(14/307) بأنَّها ((من أحسن الدعاء)). ومن لم يعمل بعلمه ودعا الناس إليه كانوا أسعد بعلمه منه ، ومن لم يعتبر بحال غيره من المفرطين الذين سبقوه كان لمن بعده عبرة. |
| الساعة الآن 09:37 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.