منتديات رياض الأنس

منتديات رياض الأنس (http://www.riyadelounss.com/vb/index.php)
-   رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة (http://www.riyadelounss.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   [قبس نوراني] هذا هو القرآن ... يتبع . (http://www.riyadelounss.com/vb/showthread.php?t=10525)

ناصح أمين 01-13-2021 09:17 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 129 ========

إن كل سورة من سور القرآن ذات شخصية متفردة ، و ذات ملامح متميزة ، و ذات منهج خاص ، و ذات أسلوب معين ، و ذات مجال متخصص في علاج الموضوع الواحد : العقيدة .

و نجد في سور القرآن وفرة بسبب تنوع النماذج ..

و أنسا بسبب التعامل الشخصي الوثيق ..

و متاعا بسبب اختلاف الملامح و الطباع و الاتجاهات و المطالع.

إنها أصدقاء .. كلها صديق .. و كلها أليف .. و كلها حبيب ..

و كلها يجد القلب عنده ألوانا من الاهتمامات طريفة ، و ألوانا من المتاع جديدة ، و ألوانا من الإيقاعات ، و ألوانا من المؤثرات تجعل لها مذاقا خاصا و جوا متفردا .

و مصاحبة السورة من أولها إلى آخرها رحلة ..

رحلة في عوالم و مشاهد ، و رؤى و حقائق ، و غوص في أعماق النفس ، واستجلاء لمشاهد الوجود ..

و لكنها كذلك رحلة متميزة المعالم في كل سورة و مع كل سورة .

ناصح أمين 01-20-2021 09:46 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 


======== 130 ========

و لقد وجه القرآن القلوب و إلى بدائع هذا الكون ، و إلى خفايا النفس البشرية .

و هذه و تلك من مادة الشعر و الفن .

و في القرآن وقفات أمام بدائع الخلق و النفس لم يبلغ إليها شعر قط في الشفافية و النفاذ و الاحتفال بتلك البدائع و ذلك الجمال .

و إننا لنبخس القرآن قدره إذا نحن قرأناه و فهمناه على أنه حديث عن جاهليات كانت ..

إنما هو حديث عن شتى الجاهليات في كل أعصار الحياة .

و مواجهة للواقع المنحرف دائما و رده إلى صراط الله المستقيم .

ناصح أمين 01-28-2021 09:18 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 131 ========

لقد كان القرآن يفرق بفرقان الله بين الإيمان و الكفر ، و الهوى و الضلال ..

كان يستخلص القلوب له ، فلا تحفل بوشيجة غير وشيجته .

فكان هو الفرقان .

و نزل الله هذا القرآن على عبده محمد - صلى الله عليه و سلم – قرآنا عربيا ، ليندر أم القرى و من حولها ، و شرع فيه ما وصى به نوحا و إبراهيم و موسى و عيسى ..

ليصل بين حلقات الدعوة منذ فجر التاريخ ..

و يوحد نهجها و طريقها و غايتها ..

و يقيم بها الجماعة المسلمة التي تهيمن و تقود ..

و تحقق في الأرض وجود هذه الدعوة كما أرادها الله ، و في الصورة التي يرتضيها .

ناصح أمين 02-14-2021 10:17 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 132 ========

القرآن نور تتجلى تحت أشعته الكاشفة حقائق الأشياء واضحة

و يبدو مفرق الطريق بين الحق و الباطل محددا مرسوما في داخل النفس و في واقع الحياة سواء حيث تجد النفس من هذا

النور ما ينير جوانبها أولا ،

فترى كل شيء فيها و من حولها واضحا ،

حيث يتلاشى الغبش و ينكشف ،

و حيث تبدو الحقيقة بسيطة كالبديهية ،

و حيث يعجب الإنسان من نفسه كيف كان لا يرى هذا الحق و هو بهذا الو ضوح و بهذه البساطة

ناصح أمين 03-07-2021 08:27 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 133 ========

القرآن يجعل الكون الكبير و مشاهده العظيمة هي برهانه و حجته

و هي مجال النظر و التدبر للحق الذي جاء به

و يقف القلب أمام هذا الكون وقفة المتفكر المتدبر ، اليقظ لعجائبه ، الشاعر بيد الصانع و قدرته ، المدرك لنواميسه الهائلة ، بلفتة هادئة يسيرة لا تحتاج إلى علم شاق عسير

إنما تحتاج إلى حس يقظ و قلب بصير

ناصح أمين 04-11-2021 08:57 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 134 ========

القرآن :

النعمة الكبرى التي تتجلى فيها رحمة الرحمن بالإنسان .

الترجمة الصادقة الكاملة لنواميس هذا الوجود .

و منهج السماء للأرض الذي يصل أهلها بناموس الوجود ، و يقيم عقيدتهم و تصوراتهم و موازينهم و قيمهم و نظمهم و أحوالهم على الأساس الثابت الذي يقوم عليه الوجود .

فيمنحهم اليسر و الطمأنينة و التفاهم و التجاوب مع الناموس .

القرآن الذي يفتح حواسهم و مشاعرهم على هذا الكون الجميل ، كأنما يطالعهم أول مرة ، فيجدد إحساسهم بوجودهم الذاتي ، كما يجدد إحساسهم باكون من حولهم .

القرآن الذي يقر في أخلادهم أنهم خلفاء في الأرض ، أنهم كرام على الله ، و أنهم حملة الأمانة التي أشفقت منها السماوات و الأرض و الجبال .

ناصح أمين 05-02-2021 07:22 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 135 ========

القرآن لا يفتأ يذكر البشر بالمعركة الخالدة بينهم و بين الشيطان منذ أبيهم آدم ..

و منذ المعركة الأولى في الجنة .

و أغفل الغافلين من يعلم أن له عدوا يقف له بالمرصاد ، عن عمد و قصد ، و سابق إنذار و إصرار ثم لا يأخذ حذره ..

ثم يزيد فيصبح تابعا لهذا العدو الصريح .

و أكبر هدف للإنسان على الأرض أن ينتصر على عدوه الشيطان ، فينتصر على الشر و الخبث و الرجس ..

و يثبت في الأرض قوائم الخير و النصح و الطهر .

ناصح أمين 05-16-2021 07:45 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 136 ========

القرآن .

ذلك الكتاب لا ريب فيه .. هدى للمتقين .

الهدى حقيقته ، و الهدى طبيعته ، و الهدى كيانه ، و الهدى ماهيته ..

و لكن لمن ؟ لمن يكون ذلك القرآن هدى و نورا و دليلا ناصحا ؟

للمتقين .

فالتقوى في القلب هي التي تأهله للانتفاع بهذا القرآن ..

هي التي تفتح مغاليق القلب له فيدخل و يؤدي دوره هناك ..

هي التي تهيء لهذا القلب أن يلتقط و أن يتلقى و أن يستجيب .

لا بد لمن يريد أن يجد الهدى في القرآن أن يجيء إليه بقلب سليم ، بقلب خالص .

ثم أن يجيء إليه بقلب يخشى و يتوقى ، و يحذر أن يكون على ضلالة أو أن تستهويه ضلالة ..

و عندئذ يتفتح القرآن عن أسراره و أنواره ، و يسكبها في هذا القلب الذي جاء إليه متقيا ، خائفا ، حساسا ، مهيأ للتلقي .

ناصح أمين 06-19-2021 07:57 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 


======== 137 ========

و لقد تولى القرآن الكريم تصحيح عقائد أهل الكتاب التي جاء فوجدها مليئة بالتحريفات مشحونة بالأساطير ..

كما تولى تصحيح عقائد المشركين ، المتخلفة عن بقايا الحنيفية دين إبراهيم – عليه السلام – في الجزيرة العربية و من ركام فوقها من أساطير البشر و ترهات الجاهلية .

لا بل جاء القرآن ليتولى تصحيح العقيدة في الله للبشر أجمعين .. و ينقذها من كل انحراف و كل اختلال ، و كل غلو ، و كل تفريط

فصحح – فيما صحح – اختلالات تصور التوحيد في آراء أرسطو في أثينا قبل الميلاد ، و أفلوطين في الإسكندرية بعد الميلاد ، و ما بينهما و ما تلاهما من شتى التصورات في شتى الفلسفات التي كانت تخبط في التيه ، معتمدة على ذبالة العقل البشري الذي لا بد أن تعينه الرسالة ليهتدي في هذا التيه .

ناصح أمين 07-19-2021 06:52 AM

رد: هذا هو القرآن ... يتبع .
 
======== 138 ========

لقد كان القرآن الكريم يعمل في قيادة المجتمع المسلم ..

و في توجيهه ..

و في توعيته ..

و في إعداده لمهمته الضخمة ..

و لن يفهم هذا القرآن إلا و هو يدرس في مجاله الحركي الهائل

و لن يفهمه إلا أناس يتحركون به .

لقد جاء هذا القرآن بالموعظة " من ربكم " فليس هو كتاب مفترى ، و ليس ما فيه من عند بشر .

جاءتكم الموعظة لتحيي قلوبكم ، و تشفي فصدوركم ، من الخرافة التي تملؤها ، و الشك الذي يسيطر عليها ، و الزيغ الذي يمرضها ، و القلق الذي يحيرها .

جاءت لتفيض عليها البرء و العافية و اليقين و الاطمئنان و السلام مع الإيمان .

وهي لمن يرزق الإيمان هدى إلى الطريق الواصل ، و رحمة من الضلال و العذاب .


الساعة الآن 08:11 PM

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.