![]() |
رد: هذه هي العقيدة ....
العقيدة لا يجوز أن تكون موضع مساومة ، و حساب للربح و الخسارة .
و متى آمن القلب بالله فلا يجوز أن يدخل عليه مؤثر من مؤثرات هذه الأرض ، فللأرض حساب ، و للعقيدة حساب و لا يتداخلان . و ليست العقيدة هزلا ، و ليست صفقة قابلة للأخذ و الرد فهي أعلى من هذا و أعز . العقيدة أمر عظيم ، لا هوادة فيها و لا ترخص .. و ثمن الاحتفاظ بها فادح ، و لكنها ترجحه في نفس المؤمن ، و عند الله . و هي أمانة لا يؤتمن عليها إلا من يفديها بحياته و هانت الحياة و هان كل ما فيها من نعيم . |
رد: هذه هي العقيدة ....
. العمل الصالح لا بد له من القاعدة الأصيلة يرتكز عليها . قاعدة الإيمان بالله .
فغير هذه القاعدة لا يقوم بناء ، و بغير هذه الرابطة لا يجتمع شتاته ، إنما هو هباء كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف . و العقيدة هي المحور الذي تشد إليه الخيوط جميعا ، و إلا فهي أنكاث . فالعقيدة هي التي تجعل للعمل الصالح باعثا و غاية . فتجعل الخير أصيلا ثابتا يستند إلى أصل كبير . لا عارضا مزعزعا يميل مع الشهوات و الأهواء حيث تميل . |
رد: هذه هي العقيدة ....
و الله – سبحانه – يريد أن تقوم آصرة التجمع على العقيدة وحدها .
وأن تكون العقيدة أرجح في ميزان القلوب المؤمنة من كل ما عداها . سواء من القرابات و الصداقات ، أم من المنافع و المصالح . العقيدة تفسر للإنسان وجوده ، و وجود هذا الكون من حوله تفسيرا كليا .. كما تفسر له منشأ وجوده و وجود الكون من حوله .. و مصيره و مصير الكون من حوله .. و ترده إلى كائن أعلى من هذه المادة و أكبر و أسبق و أبقى . فهي أمر آخر يتعلق بروحه و إدراكه المميز له من سائر الخلائق ، و الذي ينفرد به عن سائر الخلائق ، و الذي يقرر إنسانيته في أعلى مراتبها ، حيث يخلف وراءه سائر الخلائق . |
رد: هذه هي العقيدة ....
العقيدة هي حاجة حياة الإنسان الأولى .
و التصور الذي تنشيئه في عقولهم و قلوبهم هو الذي يحدد لهم طريقة تعاملهم مع الوجود كله ، ويحدد لهم كذلك طريقة اتجاههم لتعلم أي علم ، و لطلب أية معرفة .. لهذا السبب لم يجعل الله إدراك هذه العقيدة متوقفا على علم سابق . و لسبب آخر هو أن الله يريد أن يكون هذا التصور الذي تنشئه حقائق العقيدة هو قاعدة علم البشر و معرفتهم – بما أنه هو قاعدة تصورهم وتفسيرهم للكون من حولهم ، و لما يجري فيه و لما يجري فيهم – كي يقوم علمهم و تقوم معرفتهم على أساس من الحق المستيقن الذي ليس هنالك غيره حق مستيقن . ذلك أن كل ما يتلقاه الإنسان و كل ما يصل إليه – عن غير هذا المصدر – هو معرفة ظنية و نتائج محتملة لا قطعية . عقيدة بسيطة واضحة ، لا تدع مجالا لتأويل فاسد ، و لا تنحني أو تنحرف بالقلب في دروب و منحنيات ، و لا في سحب و ضباب . |
رد: هذه هي العقيدة ....
الاعتقاد بالألوهية الواحدة قاعدة لمنهج حياة متكامل ، و ليس مجرد عقيدة مستكنة في الضمائر ..
و حدود العقيدة أبعد كثيرا من مجرد الاعتقاد الساكن .. إن حدود العقيدة تتسع و تترامى حتى تتناول كل جانب من جوانب الحياة .. و قضية الحاكمية بكل فروعها في الإسلام هي قضية عقيدة . كما أن قضية الأخلاق بجملتها هي قضية عقيدة . فمن العقيدة ينبثق منهج الحياة الذي يشتمل الأخلاق و القيم ، كما يشتمل الأوضاع و الشرائع سواء بسواء . |
رد: هذه هي العقيدة ....
و العقيدة الإسلامية عقيدة الوضوح و الاستقامة و النصاعة .
فلا يقوم شيء فيها على الظن أو الوهم أو الشبهة : " و لا تقف ما ليس لك به علم " و هذه الكلمات القليلة تقيم منهجا كاملا للقلب و العقل ، يشمل المنهج العلمي الذي عرفته البشرية حديثا جدا ، و يضيف إليه استقامة القلب و مراقبة الله ، ميزة الإسلام على المناهج العقلية الجافة . فالتثبت من كل خبر و من كل ظاهرة و من كل حركة قبل الحكم عليها هو دعوة القرآن الكريم ، و منهج الإسلام الدقيق . و متى استقام القلب و العقل على هذا المنهج لم يبق مجال للوهم و الخرافة في عالم العقيدة . |
رد: هذه هي العقيدة ....
العقيدة الصحيحة ترد الناس إلى الوضوح و الاستقامة في تقدير الأمور .
و ترد قلوبهم إلى اليقظة و التدبر فيما يقع لهم أو حولهم . و تشعرهم أن يد الله وراء هذا كله ، و أن ليس شيء مما يقع عبثا أو مصادفة .. و بذلك ترتفع قيمة الحياة و قيمة الناس . و بذلك يقضي الإنسان رحلته على هذا الكوكب غير مقطوع الصلة بالكون كله من حوله ، و بخالق الكون و مدبره ، و بالنواميس التي تدبر هذا الكون و تحفظه بأمر الخالق المدبر الحكيم . |
رد: هذه هي العقيدة ....
و هذا هو طريق العقيدة المرسوم ..
توحيد الله ، و شعور برقابته ، و التطلع إلى ما عنده , ثقة في عدله ، و خشية من عقابه . ثم انتقال إلى دعوة الناس و إصلاح حالهم ، و أمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر . و التزود قبل ذلك كله للمعركة مع الشر ، بالزاد الأصيل . زاد العبادة لله والتوجه إليه بالصلاة . ثم الصبر على ما يصيب الداعية إلى الله ، من التواء النفوس و عنادها ، و انحراف القلوب و إعراضها . |
رد: هذه هي العقيدة ....
فهذه العقيدة – في أصولها الاعتقادية البحتة ،و قبل أي التفات إلى الأنظمة فيها – تحوي حقائق نفسية و عقلية هي في ذاتها شيء له وجود و فاعلية و أثر في الكيان البشري ، يهيئ لإفراز أشكال معينة من النظم و أوضاع معينة في الحياة البشرية .
ثم تجيء النصوص بعد ذلك مشيرة إلى هذه الأشكال و الأوضاع لمجرد تنظيمها لا لخلقها و إنشائها . و لكي يقوم أي شكل من أشكال النظم الإسلامية ، لا بد قبلها من وجود مسلمين ، و من وجود إيمان ذي فاعلية و أثر . و إلا فكل الأشكال التنظيمية لا تفي بالحاجة ، و لا تحقق نظاما يصح وصفه بأنه إسلامي . |
رد: هذه هي العقيدة ....
و حيثما سار الإنسان مع هذه العقيدة و جد اليسر و مراعاة الطاقة البشرية ، و الحالات المختلفة للإنسان ، و الظروف التي يصادفها في جميع البيئات و الأحوال ..
العقيدة ذاتها سهلة التصور . إله واحد ليس كمثله شيء . أيدع كل شيء ، و هداه إلى غاية وجوده . و أرسل رسلا تذكر الناس بغاية وجودهم ، و تردهم إلى الله الذي خلقهم . و التكاليف بعد ذلك كلها تنبثق من هذه العقيدة في تناسق مطلق لا عوج فيه و لا انحراف . و على الناس أن يأتوا منها بما في طوقهم بلا حرج و لا مشقة : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم و ما نهيتكم عنه فاجتنبوه " .. و المنهي عنه لا حرج فيه في حالة الضرورة " إلا ما اضطررتم إليه " .. و بين هذه الحدود الواسعة تنحصر جميع التكاليف . |
| الساعة الآن 02:02 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.