![]() |
رد: خاطرة ....
و التوبة ليست كلمة تقال ، إنما هي عزيمة في القلب ، يتحقق مدلولها بالإيمان و العمل الصالح .
و يتجلى أثرها في السلوك العملي في عالم الواقع . فإذا وقعت التوبة و صح الإيمان ، و صدقه العمل فهنا يأخذ الإنسان في الطريق ،على هدى من الإيمان ، و على ضمانة من العمل الصالح . فالاهتداء هنا ثمرة و نتيجة للمحاولة و العمل . |
رد: خاطرة ....
فقد اقتضت حكمة الله أن يكون الرسل من البشر ، يتلقون الوحي فيدعون به الناس .
لقد كان الرسل من البشر ليعيشوا حياة البشر ، فتكون حياتهم الواقعية مصداق شريعتهم . و سلوكهم العملي نموذجا حيا لما يدعون إليه الناس . فالكلمة الحية الواقعية هي التي تؤثر و تهدي ، لأن الناس يرونها ممثلة في شخص مترجمة إلى حياة . و لو كان الرسل من غير البشر لا يأكلون الطعام ، و لا يمشون في الأسواق ، و لا يعاشرون النساء . و لا تعتلج في صدورهم عواطف البشر و انفعالاتهم لما كانت هناك وشيجة بينهم و بين الناس . فلا هم يحسون دوافع البشر التي تحركهم ، و لا البشر يتأسون بهم و يقتدون . |
رد: خاطرة ....
و أيما داعية لا يحس مشاعر الذين يدعوهم و لا يحسون مشاعره ، فإنه يقف على هامش حياتهم ، لا يتجاوب معهم و لا يتجاوبون معه . و مهما سمعوا من قوله فلن يحركهم للعمل بما يقول . لما بينه و بينهم من قطيعة في الحس و الشعور . و أيما داعية لا يصدق فعله قوله . فإن كلماته تقف على أبواب الآذان لا تتعداها إلى القلوب . مهما تكن كلماته بارعة و عباراته بليغة . فالكلمة البسيطة التي يصاحبها الانفعال ، و يؤيدها العمل . هي الكلمة المثمرة التي تحرك الآخرين إلى العمل . |
رد: خاطرة ....
إنه قلب واحد ، فلا بد له من منهج واحد يسير عليه .
و لا بد له من تصور كلي واحد للحياة و للوجود يستمد منه . و لا بد له من ميزان واحد يزن به القيم ، و يقوم به الأحداث و الأشياء . و إلا تمزق و تفرق و نافق و والتوى ، و لم يستقم على اتجاه . |
رد: خاطرة ....
إن الله يعلم . و هذا يكفي .
و إن وظيفة الرسل البلاغ . و قد أدوه . و الناس بعد ذاك أحرار فيما يتخدون لأنفسهم من تصرف . و فيما يحملون في تصرفهم من أوزار . و الأمر بين الرسل و بين الناس هو أمر ذلك التبليغ عن الله ، فمتى تحقق ذلك فالأمر كله بعد ذلك إلى الله . |
رد: خاطرة ....
فكل شيء في هذا الوجود منه و إليه ، و هو منشئه و مدبره ، و هو مسخره أو مسلطه .
و هذا المخلوق الصغير .. الإنسان .. مزود من الله بالاستعداد لمعرفة طرف من النواميس الكونية . يسخربه قوى في هذا الكون و طاقات تفوق قوته و طاقته بما لا يقاس . و كل ذلك من فضل الله عليه . و في كل ذلك آيات لمن يفكر و يتدبر ، و يتبع بقلبه و عقله لمسات اليد الصانعة المدبرة المصرفة لهذه القوى و الطاقات . |
| الساعة الآن 10:19 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.