ناصح أمين
04-03-2018, 08:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
==================================
======== { نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً } الزخرف .
و رزق المعاش في الحياة الدنيا يتبع مواهب الأفراد و ظروف الحياة و علاقات المجتمع .
و تختلف نسب التوزيع بين الأفراد و الجماعات وفق تلك العوامل كلها .
تختلف من بيئة لبيئة و من عصر لعصر و من مجتمع لمجتمع وفق نظمه و ارتباطاته و ظروفه العامة كلها .
و لكن السمة الباقية فيه و التي لم تختلف أبداً – حتى في المجتمعات المصطنعة المحكومة بمذاهب موجهة للإنتاج و للتوزيع – أنه متفاوت بين الأفراد .
======== و تختلف أسباب التفاوت ما تختلف بين أنواع المجتمعات و ألوان النظم .
و لكن سمة التفاوت في مقادير الرزق لا تتخلف أبداً و لم يقع يوماً – حتى في المجتمعات المصطنعة – أن تساوي جميع الأفراد في هذا الرزق أبداً .
======== و الحكمة في هذا التفاوت الملحوظ في جميع العصور و جميع البيئات و جميع المجتمعات هي :
{ ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً }
ليسخر بعضهم بعضاً ..
و دولاب الحياة حين يدور يسخر بعض الناس لبعض حتماً .
و ليس التسخير هو الاستعلاء .. استعلاء طبقة على طبقة أو استعلاء فرد على فرد . كلا .
إن هذا المعنى ساذج لا يرتفع إلى مستوى القول الإلهي الخالد .
إن كل البشر مسخر بعضهم لبعض .
_ المقدر عليه في الرزق مسخر للمبسوط له في الرزق و العكس كذلك صحيح .
فهذا مسخر ليجمع المال فيأكل منه و يرتزق ذاك و كلاهما مسخر للآخر سواء بسواء .
و التفاوت في الرزق هو الذي يسخر هذا لذاك و يسخر ذاك لهذا في دورة الحياة .
_ العامل مسخر للمهندس و مسخر لصاحب العمل و المهندس مسخر للعامل و لصاحب العمل و صاحب العمل مسخر للمهندس و للعامل على السواء ..
و كلهم مسخرون للخلافة في الأرض بهذا التفاوت في المواهب و الاستعدادات و التفاوت في الأعمال و الأرزاق .
======== و هذا التفاوت ضروري لتنوع الأدوار المطلوبة للخلافة في هذه الأرض .
و لو كان جميع الناس نسخاً مكرورة ما أمكن أن تقوم الحياة في هذه الأرض بهذه الصورة و لبقيت أعمال كثيرة جداً لا تجد لها مقابلاً من الكفايات و لا تجد من يقوم بها .
======== و الذي خلق الحياة و أراد لها البقاء و النمو خلق الكفايات و الاستعدادات متفاوتة تفاوت الأدوار المطلوب أداؤها .
و عن هذا التفاوت في الأدوار يتفاوت الرزق .. هذه هي القاعدة
أما نسبة التفاوت في الرزق فقد تختلف من مجتمع إلى مجتمع و من نظام إلى نظام .
و لكنها لا تنفي القاعدة الفطرية المتناسقة مع طبيعة الحياة الضرورية لنمو الحياة .
و من ثم لم يستطيع أصحاب المذاهب المصطنعة المتكلفة أن يساووا بين أجر العامل و أجر المهندس و لا بين أجر الجندي وأجر القائد على شدة ما حاولوا أن يحققوا مذهبهم و هزموا أمام الناموس الإلهي الذي تقرره هذه الآية من كلام الله ..
و هي تكشف عن سنة ثابتة من سنن الحياة .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
==================================
======== { نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً } الزخرف .
و رزق المعاش في الحياة الدنيا يتبع مواهب الأفراد و ظروف الحياة و علاقات المجتمع .
و تختلف نسب التوزيع بين الأفراد و الجماعات وفق تلك العوامل كلها .
تختلف من بيئة لبيئة و من عصر لعصر و من مجتمع لمجتمع وفق نظمه و ارتباطاته و ظروفه العامة كلها .
و لكن السمة الباقية فيه و التي لم تختلف أبداً – حتى في المجتمعات المصطنعة المحكومة بمذاهب موجهة للإنتاج و للتوزيع – أنه متفاوت بين الأفراد .
======== و تختلف أسباب التفاوت ما تختلف بين أنواع المجتمعات و ألوان النظم .
و لكن سمة التفاوت في مقادير الرزق لا تتخلف أبداً و لم يقع يوماً – حتى في المجتمعات المصطنعة – أن تساوي جميع الأفراد في هذا الرزق أبداً .
======== و الحكمة في هذا التفاوت الملحوظ في جميع العصور و جميع البيئات و جميع المجتمعات هي :
{ ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً }
ليسخر بعضهم بعضاً ..
و دولاب الحياة حين يدور يسخر بعض الناس لبعض حتماً .
و ليس التسخير هو الاستعلاء .. استعلاء طبقة على طبقة أو استعلاء فرد على فرد . كلا .
إن هذا المعنى ساذج لا يرتفع إلى مستوى القول الإلهي الخالد .
إن كل البشر مسخر بعضهم لبعض .
_ المقدر عليه في الرزق مسخر للمبسوط له في الرزق و العكس كذلك صحيح .
فهذا مسخر ليجمع المال فيأكل منه و يرتزق ذاك و كلاهما مسخر للآخر سواء بسواء .
و التفاوت في الرزق هو الذي يسخر هذا لذاك و يسخر ذاك لهذا في دورة الحياة .
_ العامل مسخر للمهندس و مسخر لصاحب العمل و المهندس مسخر للعامل و لصاحب العمل و صاحب العمل مسخر للمهندس و للعامل على السواء ..
و كلهم مسخرون للخلافة في الأرض بهذا التفاوت في المواهب و الاستعدادات و التفاوت في الأعمال و الأرزاق .
======== و هذا التفاوت ضروري لتنوع الأدوار المطلوبة للخلافة في هذه الأرض .
و لو كان جميع الناس نسخاً مكرورة ما أمكن أن تقوم الحياة في هذه الأرض بهذه الصورة و لبقيت أعمال كثيرة جداً لا تجد لها مقابلاً من الكفايات و لا تجد من يقوم بها .
======== و الذي خلق الحياة و أراد لها البقاء و النمو خلق الكفايات و الاستعدادات متفاوتة تفاوت الأدوار المطلوب أداؤها .
و عن هذا التفاوت في الأدوار يتفاوت الرزق .. هذه هي القاعدة
أما نسبة التفاوت في الرزق فقد تختلف من مجتمع إلى مجتمع و من نظام إلى نظام .
و لكنها لا تنفي القاعدة الفطرية المتناسقة مع طبيعة الحياة الضرورية لنمو الحياة .
و من ثم لم يستطيع أصحاب المذاهب المصطنعة المتكلفة أن يساووا بين أجر العامل و أجر المهندس و لا بين أجر الجندي وأجر القائد على شدة ما حاولوا أن يحققوا مذهبهم و هزموا أمام الناموس الإلهي الذي تقرره هذه الآية من كلام الله ..
و هي تكشف عن سنة ثابتة من سنن الحياة .