المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مزن قافية ( أَتَظُنُّ )


عصام كمال
01-16-2018, 09:26 PM
http://www.riyadelounss.com/vb/uploaded/1_pp.gif





( أَتَظُنُّ ) قصيدة تفعيلة على بحر الكامل شعر : عصام كمال
.................................................. ........
(1)
قَدْ مَرَّتِ الأَعْوَامُ ، لَا أَدْرِي لَهَا عَدَدًا...
غَفَا المَاضِي ، وَ أَحْزَانٌ سَلَاهَا القَلْبُ...
وَ الذِّكْرَى انْطَوَتْ
(2)
فِي لَيْلَةٍ
قَدْ دَقَّتِ الأَبوَابَ سَيَّدَةٌ ...
وَ دُمْعٌ سَالَ – وَجْدًا - حَارِقًا
مِنْ لَهْفِهَا وَ كَأنَّمَا سَمِعَ الْمَدَى زَفْرَاتِهَا
أَحْزَانُهَا نَاحَتْ عَلَى نَبَرَاتِهَا
وَ كَأنَّنِي وَالأمْسُ نَعْرِفُهَا ...
جَمَالٌ يِفْتِنُ الرُّهْبَانَ ...
حُسْنٌ ظَالِمٌ ، وَ كَأَنَّهَا حُورِيَّةٌ
كَذَّبْتُ قَلْبِي ، ثُمَّ عَقْلِي ...
قُلْتُ : لَا لَيْسَتْ هِيَ الْمَاضِي انْطَوى
(3)
وَ سَألْتُها مَنْ أَنتِ سَيَّدَتِي ...
فَقَالَتْ وَ الأَسَى يُزْجِي الرَّجَا :
أَنَسِيتَ إِسْمِيْ ، بَسْمَتِي ، وَ نَضَارَتِي !؟
رَسْمِيْ ، وَ أَيَّامَ الوَفَا
كُنْتُ الهَوَى لَكَ وَ المُنَى
أَمَلَ الحَيَاةِ ، وَ سَعْدَهَا
(4)
أَنَا حُبُّكَ السَّارِي بِقَلبِكَ ، وَ الوَرِيدِ ، وَ مُهْجَةٍ
قَد عُدْتُ بِالآمَالِ ، وَ الوِّدِ النَّدِي
إِنِّي أُعَانِي شِقْوةً
وَ القَلْبُ يَصْلَى جَمْرَةً
غَدَرَ الزَّمَانِ ...
وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِي ...
َوَ قَدْ سِرنَا إِلَى أَقْدَارِنَا
وَ قَدِ اكْتَفَيتُ مِنَ الرَّجَا
وَ الْقِلْبُ شَابَ مِنَ الأَسَى
عُدْ يَا حِبِيْبَ الرُّوْحِ لِي
عُدْ لِلأَمَانِيْ ، وَ الْهَوَى
(5)
صَمْتٌ رَهِيبٌ يَغْتَلِي مِنْ حَولِنَا
نَارٌ بِصَدْرِي ، وَ الضُّلُوعُ تَأَجَّحَتْ
و َتَدَاعَتِ الأَيَّامُ كَالأَمْوَاجِ ...
مَوجٌ قَد تَلاَ مَوجًا خَلَا
وَ الذِّكْرَيَاتُ سَفِيْنَةٌ ...
أَلقَتْ عَلَى شُطْآنِ بِحْرٍ قَدْ غَفَا
طَيفًا شَرِيدًا ، حَائِرًا
زَمَنًا قَتِيلًا بِالْغَوَى
وَ حَقِيْقَةً كَانَتْ تُرَفْرِفُ بِالْوَفَا
ألْقَوا بِهَا صَوبَ الفَنَا
(6)
وبِحِدَّةِ الغَضَبِ السَّجِيْنِ وَ قَهْرِهِ
قَدْ صَاحَتِ الذِّكرَى بِنَا
إِنِّي أَرَى قَلبًا دَمَى
رُوْحًا بِقَيْدٍ تَصْطَلِي
أَنْتِ الَّتِي أَلقَتْ بِعُمْرٍ لِلرَّدَى
وَ القَلْبُ مَاتَ ، وَ أَمْسِ قَهْرًا قَد ذَوَى
(7)
هَلْ تَذْكُرِينَ الشَّوقَ بَعْدَ لِقَائِنَا
مَا زَالَ عَنَّا أَوْ خَبَا
أَطْيَافُه تَدْعُو لِقَاءً تَالِيَا
وَ العَهْدُ شَادٍ بِيْنَنَا
كُنَّا كَعُصْفُورَينِ طَارَا لِلْفَضَا
(8)
سَافَرْتُ وَ حْدِي بِالمُنَى
لِأُحَقِقَّ الْآمَالَ فِي أَعمَاقِنَا
عَبْرَ الْأثِيرِ تَطُولُ سَاعَاتٌ بِنَا
وَ حَدِيْثُنَا بِطُيُوفِ طِفْلٍ حِيْنَ يُولَدُ كَالسَّنَا
وَ رُسُومِ بَيْتٍ سَوفَ يَأْوِي حُبَّنََا
(9)
تَمْضِي بِنَا الأَيَّامُ ، وَ الأَحْلَامُ ، وَ الأَوْطَانُ ...
نَرْتَقِبُ اللِّقَاءَ بِكُلُّ شَوقٍ عَارِمٍ
قَدْ عُدَّتُ لِلوَطَنِ الغَرِيدِ ...
إِلَيْكِ ،،،
وَالأَمَلِ النَّدِيْ
لَهَفَاتُ قَلبِي أَرْهَقَتْ نَبَضَاتِهِ
قَد قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ...
خُنْتِ العَهْدَ ، وَ الأَمَلُ انْطَوَى
تَعِبَتْ ظُنُونِي ، وَ اليَقِيْنُ بَدَا سَرَابًا دَاهِمًا
ضَاعَتْ أمَانِيُّ الهَوَى
ضَاعَتْ وَ عُنْوَانُ اللُّقَاءِ ذَوَى ...
وَ أَيْنَ الآنَ حُلمْي ، وَ المُنَى
ِبِعْتِ الوَفَا مِنْ أَجْلِ قَصْرٍ قَد زَهَا
(10)
أَلْفَيْتُ نَفْسِيْ فِي دُرُوبِ التِّيهِ غَيرَ مُصَدَّقٍ
حُلْمًا أَرَى أَم كَيْدَ عُذَّالٍ سَرَى
وَ لَقَيْتُ أَزهَارَ الهَوَى وَكَأنَّمَا هَبَّ الخَرِيفُ ...
وَ نُحْنُ فِي أَوْجِ الرَّبِيعِ وَ شَدْوِهِ
(11)
رَحَلَ الْهَوَى ، وَ الذِّكْرَيَاتُ ، وَ وَ هْجُهَا
عَشْقُ السِّنْينَ وَ صِدْقُهُ
مِنْ أَجْلِ مَالٍ أَم نَعِيمٍ زَائِلٍ؟!
مِنْ أَجْلِ قَلْبٍ لَا يَصُونُ العِشقَ مِثلِي وَالوَفَا
مِنْ أَجْلِ وَهْمٍ كَالسَّرَابِ غَشَى الفَلَا
حطََّمْتِ كُلَّ مَبَادِئِ العِشَّاقِ ، وَ العَهْدِ الْوفِي
حَتَّى بَكَى بَدرُ السَّمَا مِنْ لَوْعَةٍ
(12)
أَتَظُنُّ أَنِّي قَد أَعُودُ لَهَا ...
فَقَد زَالَ النَّعِيمُ ...
وَ قْصْرُهَا اليَومَ اعْتَلَى أَطْلَالَهُ
لكنَّمَا خَابَ الرَّجَا
كَي تَطْلُبَ العَفْوَ الجَمِيْلَ ، وَرَجْعَةً
مَا عَادَ قَلبِي ذَاتَ قَلْبِي بالصَّفَا
قَلبِي الَّذِي أَسْقَى الهَوَى
قَدْ صَارَ قَلْبًا وَاهِيَا
(12)
عُودِي كَمَا كَانَ الهَوَى لَكِ لُعْبَةً
عُودِي إِلَى ذِكْرَاكِ وَ التَحِفِي شُجُونًا أَحْرَقَتنِي ...
وَ انْثُرِي دَمْعَ الأَسَى ، يأسُو الرَّجَا
عُودِي إلَى يَوْمِ ظَلِيْمٍ ، مُظْلٍمٍ
عُودِي بِذِكْرَاكِ الَّتِي أَدْمَيْتِهَا
وَ اسْتَصْرِخِي رَحَمَاتِ قَلْبٍ لَم يَعُدْ
إلَّا بَقَايَا رِحْلَةٍ
.....................................

آماني
01-17-2018, 08:35 PM
كم كان حرفك مورق وبفن الكلام ماتع وبروعة البيان ساطع
اجلال وتقدير

آفراح
01-19-2018, 04:05 PM
يسلمك ربي على هذا الابداع شاعرنا
تحية

منال نور الهدى
01-19-2018, 08:16 PM
حرفك أنساب كقطرات الندى فأزهرا
وتنسم بنفحات احساسك فأمطرا
وغرد كالبلبل يشدو لحنا جميلا فأبهرا

سلم نبضك وحرفك الغدق الشاعر الرائع عصام كمال
لروحك السعادة

عصام كمال
01-20-2018, 07:48 AM
كم كان حرفك مورق وبفن الكلام ماتع وبروعة البيان ساطع
اجلال وتقدير

أشكرك الجليلة النبيلة أماني وحضورك المبهج الكريم
بارك الله فيك
أشكرك
تحياتي وتقديري

عصام كمال
01-25-2018, 09:24 PM
يسلمك ربي على هذا الابداع شاعرنا
تحية

شكرا لكِ الجليلة النبيلة أفراح وحضورك الزكي
بارك الله فيك
تحياتي وتقديري

عصام كمال
02-12-2018, 09:24 PM
حرفك أنساب كقطرات الندى فأزهرا
وتنسم بنفحات احساسك فأمطرا
وغرد كالبلبل يشدو لحنا جميلا فأبهرا

سلم نبضك وحرفك الغدق الشاعر الرائع عصام كمال
لروحك السعادة

بارك الله فيكِ أديبتنا الجليلة النبيلة منال
سعيد وممتن لهطولك الزاهر
وسمو تعقيبك الراقي
تحياتي وتقديري

عاشقة الأنس
03-02-2018, 05:49 PM
قصيدة متكاملة شاملة
صح لسانك أستاذ عصام كمال
ودي لك

عصام كمال
04-08-2018, 05:44 PM
قصيدة متكاملة شاملة
صح لسانك أستاذ عصام كمال
ودي لك

خالص الشكر والامتنان الجليلة النبيلة عاشقة الأنس
سعيد ممتن لهطولك الزاهر وكلماتك النبيلة بارك الله فيك تحياتي وتقديري

صلاح سيد أحمد الغول
08-05-2018, 11:38 AM
http://www.riyadelounss.com/vb/uploaded/1_pp.gif






هَلْ تَذْكُرِينَ الشَّوقَ بَعْدَ لِقَائِنَا
مَا زَالَ عَنَّا أَوْ خَبَا
أَطْيَافُه تَدْعُو لِقَاءً تَالِيَا
وَ العَهْدُ شَادٍ بِيْنَنَا
كُنَّا كَعُصْفُورَينِ طَارَا لِلْفَضَا
(8)
سَافَرْتُ وَ حْدِي بِالمُنَى
لِأُحَقِقَّ الْآمَالَ فِي أَعمَاقِنَا
عَبْرَ الْأثِيرِ تَطُولُ سَاعَاتٌ بِنَا
وَ حَدِيْثُنَا بِطُيُوفِ طِفْلٍ حِيْنَ يُولَدُ كَالسَّنَا
وَ رُسُومِ بَيْتٍ سَوفَ يَأْوِي حُبَّنََا

.....................................



رائعٌ وماتِع هذا النّذفُ الشّعريُّ الملحَميُّ لمرحلة ما بعد العودة من المغترّب
والتي مثّلتْ للكثيرينَ نُقطةً وجدانيّةً فارقه ليسَ بالضّرورة أن تكون مأساويّةً بقدر ما أنّها
قد تكون نقطة تحوّل وربّما تعافي وجداني ..
أستاذي ، شاعرنا الفذ المُتمكِّن ، عصام كمال .. تحيّاتي وتقديري لهذا النّص المتفرّد جمالا