ناصح أمين
10-28-2016, 03:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا و حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كم من مهمومٍ سببُ همِّهِ أمرٌ حقيرٌ تافهٌ لا يُذْكَرُ.
انظر إلى المنافقين ، ما أسقط همَمَهُم ،وما أبْردَ عزائِمَهُمْ . هذه اقوالهم :
{لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ }، {ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي }
{نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دائرة}، {مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً }.
يا لخيبةِ هذِهِ الأقوال... يا لتعاسةِ هذهِ النفوسِ .
همهم البطونُ والصحونُ والدورُ والقصورُ ...
لم يرفعوا أبصارهم إلى سماء المُثُلِ ...
لم ينظروا أبداً إلى نجوم الفضائل ...
همُّ أحدِهِمْ ومبلغُ عِلْمِهِ : دابَّتهُ وثوبُهُ ونعلُهُ ومأدبتُهُ ...
وانظرْ إلى كثرة منَ الناسِ تراهم صباح مساء سببُ همومهمْ خلافٌ مع الزوجةِ ، أو الابنِ ، أو القريبِ ، أو سماعُ كلمةٍ نابيةٍ ، أو موقفٌ تافهٌ . هذه مصائبُ هؤلاءِ البشَرِ ، ليس عندهم من المقاصدِ العليا ما يشغلُهم ، ليس عندهم من الاهتماماتِ الجليلةِ ما يملأُ وقتهم .
وقدْ قالوا : إذا خرج الماءُ من الإناءِ ملأهُ الهواءُ ...
إذاً ففكرْ في الأمرِ الذي تهتمُّ له وتغتمُّ ، هلْ يستحقُ هذا الجهد وهذا العناءَ ، لأنك أعطيته من عقلِك ولَحْمِك ودَمِك وراحتِك ووقتِك ، وهذا غُبْنٌ في الصفقةِ ، وخسارةٌ هائلةٌ ثمنُها بخسٌ ، وعلماءُ النفسِ
يقولون : اجعلْ لكلِ شيء حداً معقولاً ...
وأصدق من هذا قولهُ تعالى :
{قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }.
فأعطِ القضية حجْمها ووزنها وقدْرها وإياكَ والظلم والغُلُوَّ .
هؤلاءِ الصحابةُ الأبرارُ همهم تحت الشجرةِ الوفاءُ بالبيعةِ فنالوا رِضوان اللهِ ، ورجُلٌ معهم أهمَّه جملُهُ حتى فاتهُ البيعُ فكان جزاءهُ الحرمانُ والمقتُ .
فاطرحِ التوافِه والاشتغال بها تجدْ أنَّ أكثر همومِك ذهبتْ عنك وعُدْتَ فَرِحاً مسروراً .
و الصلاة و السلام على سيدنا و حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كم من مهمومٍ سببُ همِّهِ أمرٌ حقيرٌ تافهٌ لا يُذْكَرُ.
انظر إلى المنافقين ، ما أسقط همَمَهُم ،وما أبْردَ عزائِمَهُمْ . هذه اقوالهم :
{لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ }، {ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي }
{نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دائرة}، {مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً }.
يا لخيبةِ هذِهِ الأقوال... يا لتعاسةِ هذهِ النفوسِ .
همهم البطونُ والصحونُ والدورُ والقصورُ ...
لم يرفعوا أبصارهم إلى سماء المُثُلِ ...
لم ينظروا أبداً إلى نجوم الفضائل ...
همُّ أحدِهِمْ ومبلغُ عِلْمِهِ : دابَّتهُ وثوبُهُ ونعلُهُ ومأدبتُهُ ...
وانظرْ إلى كثرة منَ الناسِ تراهم صباح مساء سببُ همومهمْ خلافٌ مع الزوجةِ ، أو الابنِ ، أو القريبِ ، أو سماعُ كلمةٍ نابيةٍ ، أو موقفٌ تافهٌ . هذه مصائبُ هؤلاءِ البشَرِ ، ليس عندهم من المقاصدِ العليا ما يشغلُهم ، ليس عندهم من الاهتماماتِ الجليلةِ ما يملأُ وقتهم .
وقدْ قالوا : إذا خرج الماءُ من الإناءِ ملأهُ الهواءُ ...
إذاً ففكرْ في الأمرِ الذي تهتمُّ له وتغتمُّ ، هلْ يستحقُ هذا الجهد وهذا العناءَ ، لأنك أعطيته من عقلِك ولَحْمِك ودَمِك وراحتِك ووقتِك ، وهذا غُبْنٌ في الصفقةِ ، وخسارةٌ هائلةٌ ثمنُها بخسٌ ، وعلماءُ النفسِ
يقولون : اجعلْ لكلِ شيء حداً معقولاً ...
وأصدق من هذا قولهُ تعالى :
{قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }.
فأعطِ القضية حجْمها ووزنها وقدْرها وإياكَ والظلم والغُلُوَّ .
هؤلاءِ الصحابةُ الأبرارُ همهم تحت الشجرةِ الوفاءُ بالبيعةِ فنالوا رِضوان اللهِ ، ورجُلٌ معهم أهمَّه جملُهُ حتى فاتهُ البيعُ فكان جزاءهُ الحرمانُ والمقتُ .
فاطرحِ التوافِه والاشتغال بها تجدْ أنَّ أكثر همومِك ذهبتْ عنك وعُدْتَ فَرِحاً مسروراً .