ناصح أمين
07-29-2026, 06:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
========{ من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت } العنكبوت .
فلتقر القلوب الراجية في لقاء الله و لتطمئن ، و لتنتظر ما وعدها الله إياه ، انتظار الواثق المستيقن ، و لتتطلع إلى يوم اللقاء في شوق و لكن في يقين .
و التعبير يصور هذه القلوب المتطلعة إلى لقاء الله صورة موحية صورة الراجي المشتاق ، الموصول بما هناك . و يجيب على التطلع بالتوكيد المريح . و يعقب عليه بالطمأنينة الندية ، يدخلها في تلك القلوب . فإن الله يسمع لها ، و يعلم تطلعها :
" و هو السميع العليم " .
======== " و من جاهد فإنما يجاهد لنفسه "
القلوب التي تحتمل تكاليف الإيمان ، و مشاق الجهاد ، بأنها إنما تجاهد لنفسها و لخيرها و لاستكمال فضائلها ، و لإصلاح أمرها و حياتها ، و إلا فما بالله من حاجة إلى أحد ، و إنه لغني عن كل أحد ، فلا يقفن أحد في وسط الطريق ، و قد مضى في الجهاد شوطا ، يطلب من الله ثمن جهاده ، و يمن عليه و على دعوته فإن الله لا يناله من جهاده شيء . و ليس في حاجة إلى جهد بشر ضعيف هزيل : " إن الله لغني عن العالمين " .
======== و الجهاد يصلح من نفس المجاهد و قلبه ، و يرفع من تصوراته و آفاقه ، و يستعلي به على الشح بالنفس و المال ، و يستجيش أفضل ما في كيانه من مزايا و استعدادات .
و ذلك كله قبل أن يتجاوز به شخصه إلى الجماعة المؤمنة ، و ما يعود عليها من صلاح حالها ، و استقرار الحق بينها ، و غلبة الخير فيها على الشر ، و الصلاح فيها على الفساد .
و إنما هو فضل من الله أن يعينه في جهاده ، و أن يستخلفه في الأرض به ، و أن يأجره في الآخرة بثوابه .
" و الذين آمنوا و عملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم و لنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون " .
فليطمئن المؤمنون العاملون على ما لهم عند الله ، من تكفير للسيئات ، و جزاء على الحسنات . و يصبروا على تكاليف الجهاد ، و ليثبتوا على الفتنة و الابتلاء .
فالأمل مشرق و الجزاء طيب ،ينتظرانهم في نهاية المطاف .
و إنه لحسب المؤمن حتى لو فاته في الحياة الانتصاف .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
========{ من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت } العنكبوت .
فلتقر القلوب الراجية في لقاء الله و لتطمئن ، و لتنتظر ما وعدها الله إياه ، انتظار الواثق المستيقن ، و لتتطلع إلى يوم اللقاء في شوق و لكن في يقين .
و التعبير يصور هذه القلوب المتطلعة إلى لقاء الله صورة موحية صورة الراجي المشتاق ، الموصول بما هناك . و يجيب على التطلع بالتوكيد المريح . و يعقب عليه بالطمأنينة الندية ، يدخلها في تلك القلوب . فإن الله يسمع لها ، و يعلم تطلعها :
" و هو السميع العليم " .
======== " و من جاهد فإنما يجاهد لنفسه "
القلوب التي تحتمل تكاليف الإيمان ، و مشاق الجهاد ، بأنها إنما تجاهد لنفسها و لخيرها و لاستكمال فضائلها ، و لإصلاح أمرها و حياتها ، و إلا فما بالله من حاجة إلى أحد ، و إنه لغني عن كل أحد ، فلا يقفن أحد في وسط الطريق ، و قد مضى في الجهاد شوطا ، يطلب من الله ثمن جهاده ، و يمن عليه و على دعوته فإن الله لا يناله من جهاده شيء . و ليس في حاجة إلى جهد بشر ضعيف هزيل : " إن الله لغني عن العالمين " .
======== و الجهاد يصلح من نفس المجاهد و قلبه ، و يرفع من تصوراته و آفاقه ، و يستعلي به على الشح بالنفس و المال ، و يستجيش أفضل ما في كيانه من مزايا و استعدادات .
و ذلك كله قبل أن يتجاوز به شخصه إلى الجماعة المؤمنة ، و ما يعود عليها من صلاح حالها ، و استقرار الحق بينها ، و غلبة الخير فيها على الشر ، و الصلاح فيها على الفساد .
و إنما هو فضل من الله أن يعينه في جهاده ، و أن يستخلفه في الأرض به ، و أن يأجره في الآخرة بثوابه .
" و الذين آمنوا و عملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم و لنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون " .
فليطمئن المؤمنون العاملون على ما لهم عند الله ، من تكفير للسيئات ، و جزاء على الحسنات . و يصبروا على تكاليف الجهاد ، و ليثبتوا على الفتنة و الابتلاء .
فالأمل مشرق و الجزاء طيب ،ينتظرانهم في نهاية المطاف .
و إنه لحسب المؤمن حتى لو فاته في الحياة الانتصاف .