ناصح أمين
03-26-2026, 06:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .:116::116::116:
=================================== ========{ فأعرض عمن تولى عن ذكرنا } النجم .
هذا الأمر بالإعراض عمن تولى عن ذكر الله ، و لم يؤمن بالآخرة " و لم يرد إلا الحياة الدنيا " . موجه ابتداء إلى الرسول – صلى الله عليه و سلم – ليهمل شأن المشركين .
و هو موجه بعد ذلك إلى كل مسلم يواجهه من يتولى عن ذكر الله و يعرض عن الإيمان به ، و يجعل وجهته الحياة الدنيا وحدها ، لا ينظر إلى شيء وراءها ، و لا يؤمن بالآخرة و لا يحسب حسابها .
و يرى أن حياة الإنسان هي غاية وجوده ، لا غاية بعدها ، و يقيم منهجه في الحياة على هذا الاعتبار ، فيفصل ضمير الإنسان عن الشعور بإله يدبر أمره ، و يحاسبه على عمله ، بعد رحلة الأرض المحدودة .
======== و المؤمن بالله و بالآخرة لا يستطيع أن يشغل باله من يعرض عن ذكر الله و ينفي الآخرة من حسابه . لأن لكل منهما منهجا في الحياة لا يلتقيان في خطوة واحدة من خطواته
و جميع مقاييس الحياة ، و جميع قيمها ، و جميع أهدافىها ، تختلف في تصور كل منهما . فلا يمكن إذن أن يتعاونا في الحياة أي تعاون ، و لا أن يشتركا في أي نشاط على هذه الأرض .
إن المؤمن يعبث حين يحفل شأن هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله ، و ينفق طاقته التي وهبه الله إياها في غير موضعها .
======== على أن للإعراض اتجاها آخر ، هو التهوين من شأن هذه الفئة . فمهما كان شأنهم فهم محجوبون عن الحقيقة ، قاصرون عن إدراكها ، واقفون وراء الأسوار . أسوار الحياة الدنيا " ذلك مبلغهم من العلم " .
و هو مبلغ تافه مهما بدا عظيما . قاصرا مهما بدا شاملا . مضلل مهما بدا هاديا .
و إنه لعبث أن تكون الحياة الدنيا هي نهاية هذا الخلق الهائل و غايته ..
فإدراك حقيقة هذا الكون من أي طرف من أطرافها كفيل بالإيمان بالخالق . و كفيل كذلك بالإيمان بالآخرة . نفيا للعبث عن هذا الخالق العظيم الذي يبدع هذا الكون الكبير .
:85:
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .:116::116::116:
=================================== ========{ فأعرض عمن تولى عن ذكرنا } النجم .
هذا الأمر بالإعراض عمن تولى عن ذكر الله ، و لم يؤمن بالآخرة " و لم يرد إلا الحياة الدنيا " . موجه ابتداء إلى الرسول – صلى الله عليه و سلم – ليهمل شأن المشركين .
و هو موجه بعد ذلك إلى كل مسلم يواجهه من يتولى عن ذكر الله و يعرض عن الإيمان به ، و يجعل وجهته الحياة الدنيا وحدها ، لا ينظر إلى شيء وراءها ، و لا يؤمن بالآخرة و لا يحسب حسابها .
و يرى أن حياة الإنسان هي غاية وجوده ، لا غاية بعدها ، و يقيم منهجه في الحياة على هذا الاعتبار ، فيفصل ضمير الإنسان عن الشعور بإله يدبر أمره ، و يحاسبه على عمله ، بعد رحلة الأرض المحدودة .
======== و المؤمن بالله و بالآخرة لا يستطيع أن يشغل باله من يعرض عن ذكر الله و ينفي الآخرة من حسابه . لأن لكل منهما منهجا في الحياة لا يلتقيان في خطوة واحدة من خطواته
و جميع مقاييس الحياة ، و جميع قيمها ، و جميع أهدافىها ، تختلف في تصور كل منهما . فلا يمكن إذن أن يتعاونا في الحياة أي تعاون ، و لا أن يشتركا في أي نشاط على هذه الأرض .
إن المؤمن يعبث حين يحفل شأن هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله ، و ينفق طاقته التي وهبه الله إياها في غير موضعها .
======== على أن للإعراض اتجاها آخر ، هو التهوين من شأن هذه الفئة . فمهما كان شأنهم فهم محجوبون عن الحقيقة ، قاصرون عن إدراكها ، واقفون وراء الأسوار . أسوار الحياة الدنيا " ذلك مبلغهم من العلم " .
و هو مبلغ تافه مهما بدا عظيما . قاصرا مهما بدا شاملا . مضلل مهما بدا هاديا .
و إنه لعبث أن تكون الحياة الدنيا هي نهاية هذا الخلق الهائل و غايته ..
فإدراك حقيقة هذا الكون من أي طرف من أطرافها كفيل بالإيمان بالخالق . و كفيل كذلك بالإيمان بالآخرة . نفيا للعبث عن هذا الخالق العظيم الذي يبدع هذا الكون الكبير .
:85: