ناصح أمين
03-05-2026, 07:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
========{ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها } السجدة
و هي صورة وضيئة للأرواح المؤمنة ، اللطيفة ، الشفيفة الحساسة المرتجفة من خشية الله وتقواه ، المتجهة إلى ربها بالطاعة المتطلعة إليه بالرجاء ، في غير ما استعلاء و لا استكبار .
هذه الرواح هي التي تؤمن بآيات الله ، و تتلقاها بالحس المتوفز و القلب المستيقظ و الضمير المستنير .
======== هؤلاء إذا ذكروا بآيات ربهم " خروا سجدا " تأثرا بما ذكروا به ، و تعظيما لله الذي ذكروا بآياته ، وشعورا بجلاله الذي يقابل بالسجود أول ما يقابل ، تعبيرا عن الإحساس الذي لا يعبر عنه إلا تمريغ الجباه بالتراب " و سبحوا بحمد ربهم " مع حركة الجسد بالسجود " و هم لا يستكبرون " فهي استجابة الطائع الخاشع المنيب الشاعر بجلال الله الكبير المتعال
======== " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا "
إنهم يقومون لصلاة الليل ، و يتهجدون بالصلاة ، و دعاء الله فلهم شغلا عن المضاجع اللينة و الرقاد اللذيذ . شغلا بربها . شغلا بالوقوف في حضرته . و بالتوجه إليه في خشية و في طماع يتنازعها الخوف و الرجاء . الخوف من عذاب الله و الرجاء في رحمته . و الخوف من غضبه و الطمع في رحمته . و الخوف من معصيته و الطمع في توفيقه .
و هم إلى جانب هذه الحساسية المرهفة ، يؤدون واجبهم للجماعة المسلمة طاعة لله و زكاة " و مما رزقناهم ينفقون " .
======== هذه الصورة المشرفة الوضيئة الحساسة ترافقها صورة للجزاء الرفيع الخاص الفريد . الجزاء الذي تتجلى فيه ظلال الرعاية الخاصة ، و الإعزاز الذاتي ، و الإكرام الإلهي و الحفاوة الربانية بهذه النفوس
" فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون "
تعبير عجيب يشي بحفاوة الله – سبحانه – بالقوم ، و توليه بذاته العلية إعداد المذخور لهم عنده من الحفاوة و الكرامة مما تقر به العيون .
هذا المذخور الذي لا يطلع عليه أحد سواه ، و الذي يظل عنده خاصة مستورا حتى يكشف لأصحابه عنه يوم لقائه . و إنها لصورة وضيئة لهذا اللقاء الحبيب الكريم في حضرة الله .
يا لله ! كم يفيض الله على عباده من كرمه . و كم ذا يغمرهم سبحانه بفضله . و من هم – كائنا ما كان عملهم و عبادتهم – حتى يتولى الله جل جلاله إعداد ما يدخره لهم من جزاء ، في عناية و رعاية و ود و احتفال ؟
لولا أنه فضل الله الكريم المنان .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
========{ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها } السجدة
و هي صورة وضيئة للأرواح المؤمنة ، اللطيفة ، الشفيفة الحساسة المرتجفة من خشية الله وتقواه ، المتجهة إلى ربها بالطاعة المتطلعة إليه بالرجاء ، في غير ما استعلاء و لا استكبار .
هذه الرواح هي التي تؤمن بآيات الله ، و تتلقاها بالحس المتوفز و القلب المستيقظ و الضمير المستنير .
======== هؤلاء إذا ذكروا بآيات ربهم " خروا سجدا " تأثرا بما ذكروا به ، و تعظيما لله الذي ذكروا بآياته ، وشعورا بجلاله الذي يقابل بالسجود أول ما يقابل ، تعبيرا عن الإحساس الذي لا يعبر عنه إلا تمريغ الجباه بالتراب " و سبحوا بحمد ربهم " مع حركة الجسد بالسجود " و هم لا يستكبرون " فهي استجابة الطائع الخاشع المنيب الشاعر بجلال الله الكبير المتعال
======== " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا "
إنهم يقومون لصلاة الليل ، و يتهجدون بالصلاة ، و دعاء الله فلهم شغلا عن المضاجع اللينة و الرقاد اللذيذ . شغلا بربها . شغلا بالوقوف في حضرته . و بالتوجه إليه في خشية و في طماع يتنازعها الخوف و الرجاء . الخوف من عذاب الله و الرجاء في رحمته . و الخوف من غضبه و الطمع في رحمته . و الخوف من معصيته و الطمع في توفيقه .
و هم إلى جانب هذه الحساسية المرهفة ، يؤدون واجبهم للجماعة المسلمة طاعة لله و زكاة " و مما رزقناهم ينفقون " .
======== هذه الصورة المشرفة الوضيئة الحساسة ترافقها صورة للجزاء الرفيع الخاص الفريد . الجزاء الذي تتجلى فيه ظلال الرعاية الخاصة ، و الإعزاز الذاتي ، و الإكرام الإلهي و الحفاوة الربانية بهذه النفوس
" فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون "
تعبير عجيب يشي بحفاوة الله – سبحانه – بالقوم ، و توليه بذاته العلية إعداد المذخور لهم عنده من الحفاوة و الكرامة مما تقر به العيون .
هذا المذخور الذي لا يطلع عليه أحد سواه ، و الذي يظل عنده خاصة مستورا حتى يكشف لأصحابه عنه يوم لقائه . و إنها لصورة وضيئة لهذا اللقاء الحبيب الكريم في حضرة الله .
يا لله ! كم يفيض الله على عباده من كرمه . و كم ذا يغمرهم سبحانه بفضله . و من هم – كائنا ما كان عملهم و عبادتهم – حتى يتولى الله جل جلاله إعداد ما يدخره لهم من جزاء ، في عناية و رعاية و ود و احتفال ؟
لولا أنه فضل الله الكريم المنان .