المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدتي عن جهينة


سيد يوسف مرسي
10-19-2025, 11:43 AM
قَصِيدَةُ جُهَيْنَة
يَا سَائِلًا عَنْ جُهَيْنَةَ بَيْنَنَا *** هِيَ أُمَّةٌ بِالعِزِّ تَزْهُو وَتَنْتَسِبْ
قَوْمٌ إِذَا هَبَّ الوَغَى فِي سَاحَةٍ *** هَبُّوا أُسُودًا لَا تَخَافُ وَلَا تَهِبْ
قَدْ أَسْلَمُوا أَوَّلْ قَبَائِلَ صَادِقٍ *** شَرَفًا بِهِمْ زَهَتِ المَكَارِمُ وَالكُتُبْ
وَبِسَيْفِهِمْ عَبْسٌ وَعَنْتَرَةٌ انْطَوَتْ *** إِذْ خَرَّ جَمْعُهُمُ وَهَالَهُمُ الضَّرَبْ
وَلَهُمْ مَعَ الغَزْوِ الغَرِيبِ مَلَاحِمٌ *** فِيهَا الثَّبَاتُ عَلَى الكَرَامَةِ قَدْ وَجَبْ
قَدْ قَارَعُوا جَيْشَ الفَرَنْسَا وَانْجَلَى *** جُنْدُ الغُزَاةِ وَخَابَ مَنْ فِيهِ انْتَصَبْ
أَرْضُ الجُهَيْنَةِ لَا تُدَاسُ بِذِلَّةٍ *** فِيهَا العُلَا وَالعِزُّ يَعْلُو مَن طَلَبْ
وَالجُودُ يَجْرِي فِي بُيُوتِ رِجَالِهَا *** كَالمَاءِ يَنْهَلُهُ الفَقِيرُ إِذَا اقْتَرَبْ
صَبَرُوا إِذَا نَادَى الوَغَى وَتَقَدَّمُوا *** نَحْوَ الشَّهَادَةِ لَا يَهَابُونَ الكُرَبْ
أَخْلَاقُهُمْ بَيْنَ القَبَائِلِ مَنْبَعٌ *** يُرْوَى كَمَا يُرْوَى الزُلَالُ لِمَنْ شَرِبْ
إِذَا ذَكَرْتَ الكَرْمَ فَاذكُرْ تَبَعَهُمُ *** سَبَأَ بْنَ حِمْيَرَ فِي الأَصْلِ جَدُّهُمُ
قَوْمٌ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي سَادَةٌ *** صَبَرُوا عَلَى شَدَّاتِ حَرْبٍ وَاحْتَرَبْ
فِي يَثْرِبٍ الدَّعْوَةُ قَدْ نَادَتْهُمُ *** فَلَبُّوا سَرِيعًا وَاسْتَجَابُوا حِينَ عَمْ
أَوَائِلُ القَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا *** فَبِذِكْرِهِمْ يَزْهُو الهُدَى وَيَزهوا العرب
وَبِعَزْمِهِمْ عَبْسٌ تَفَرَّقَ شَمْلُهَا *** وَانْهَدَّ عَنْتَرُ وَالوَقَائِعُ تَشْهَدُهُمُ
مِنْ فَخْذِ البُهُوجِ أَصْلِي قَدْ بَدَا *** فِي سُلْسُلٍ عَزٍّ سَنَاءٍ مُلْتَهب
مِنْ سُمَيْرِ جَهْبَلٍ وَمِنْ فُرُوعِهِ *** مُوسَى العَصْبِ المُكَرَّمِ فِي الحُسُبْ
إِنِّي جُهَيْنِيٌّ كَرِيمُ المَحْتِدِ *** نَسْلِي عَظِيمٌ مَا انْحَنَى يَوْمًا وَخَبْ
وَإِذَا تَسَاءَلَ سَائِلٌ عَنْ نَسْبِي *** أَجِبْتُ: حَسْبِيَ جُهَيْنَةُ وَالعُرُبْ
مِنْهُمْ شُجَاعٌ فِي الحُرُوبِ وَصَابِرٌ *** وَكَرِيمُ مَأْوًى لِلنَّزِيلِ وَلِلأَدَبْ
يَا جُهَيْنَةَ الفَخْرِ المُعَطَّرِ ذِكْرُهُ *** مَا عَاشَ نَدولٌ وما لجهينة انتسب

بقلمي سيد يوسف مرسي الجهني