مشاهدة النسخة كاملة : هذه هي العقيدة ....
ناصح أمين
12-13-2020, 08:35 AM
إن جمال هذه العقيدة و كمالها و تناسقها و بساطة الحقيقة الكبيرة التي تمثلها ..
كل هذا لا يتجلى للقلب و العقل كما يتجلى من مراجعة ركام الجاهلية من العقائد و التصورات ، و الأساطير و الفلسفات ..
و خاصة موضوع الحقيقة الإلهية و علاقتها بالعالم .
عندئذ تبدو العقيدة الإسلامية رحمة ..
رحمة حقيقية للقلب و العقل ..
رحمة بما فيها من جمال و بساطة ، و وضوح و تناسق ، و قرب و أنس ، و تجاوب مع الفطرة مباشر عميق .
آفراح
12-17-2020, 01:58 PM
بورك فيك وجوزيت كل خير على الطرح القيم
تحية
عاشقة الأنس
12-20-2020, 08:37 AM
في ميزان حسناتك و بارك الله فيك استاذ ناصح آمين
منال نور الهدى
12-21-2020, 07:59 PM
أمنا بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا
بارك الله في طرحك وفكرك وقلمك أخي ناصح آمين
في أمان الله وحفظه
ناصح أمين
12-24-2020, 09:08 AM
إن عقيدة المسلم توحي إليه أن الله ربه قد خلق القوة الطبيعية لتكون له صديقا مساعدا متعاونا ..
و أن سبيله إلى كسب هذه الصداقة أن يتأمل فيها ، و يتعرف إليها ، و يتعاون و إياها ، و يتجه معها إلى الله ربه و ربها ..
و إذا كانت هذه القوى تؤذيه في بعض الأحيان ، فإنما تؤذيه لأنه لم يتدبرها و لم يتعرف إليها ، و لم يهتد إلى الناموس الذي يسيرها .
محمد العتابي
12-24-2020, 09:48 AM
جزيتَ خيرا
ناصح أمين
12-29-2020, 08:59 AM
فأمر العقيدة لا رخاوة فيه و لا تميع ..
و لا يقبل أنصاف الحلول و لا الهزل ..
إنه عهد الله مع المؤمنين .. و هو جد و حق ، فلا سبيل فيه لغير الحق و الجد .
فلا بد أن تقبل عليه النفس إقبال الجاد القاصد العارف بتكاليفه ..
و لا بد أن يدرك صاحب هذا الأمر أنه إنما يودع حياة الدعة و الرخاء ، كما قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم - :
" مضى عهد النوم يا خديجة " .
و كما قال له ربه :
" إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا "
ناصح أمين
01-05-2021, 09:22 AM
فالعقيدة في الإسلام تقوم على أساس " لا إله إلا الله " ..
و بهذه الشهادة يخلع المسلم من قلبه ألوهية كل أحد من العباد و يجعل الألوهية لله .
و من ثم يخلع الحاكمية عن كل أحد و يجعل الحاكمية كلها لله .
ناصح أمين
01-07-2021, 09:19 AM
إن هذه العقيدة عجيبة فعلا .
إنها حين تخالط القلوب تستحيل إلى مزاج من الحب و الألفة و مودات القلوب ، التي تلين جاسيها ، و ترقق حواشيها ، و تندي جفافها ..
و تربط بينها برباط وثيق عميق رفيق ..
فإذا نظرة العين ، و لمسة اليد، و نطق الجارحة ، و خفقت القلب ترانيم من التعارف و التعاطف ، و الولاء و التناصر ، و السماحة و الهوادة ..
لا يعرف سرها إلا من ألف بين هذه القلوب ..
و لا تعرف مذاقها إلا هذه القلوب .
ناصح أمين
01-10-2021, 09:35 AM
إن العقيدة هي العروة الكبرى التي تلتقي فيها سائر الأواصر البشرية و العلاقات الإنسانية .
فإذا انبتّت وشيجة العقيدة انبتّت الأواصر الأخرى من جذورها ، فلا لقاء بعد ذلك في نسب ، و لا في صهر ، و لا في قوم ..
إما إيمان بالله فالوشيجة الكبرى موصولة و الوشائج الأخرى كلها تنبع منها و تلتقي بها .
أو لا إيمان فلا صلة إذن يمكن أن تقوم بين إنسان و إنسان .
ناصح أمين
01-17-2021, 08:53 AM
إن العقيدة ليست ملكا لأحد حتى يجامل فيها .
إنما هي ملك لله .
و الله غني عن العالمين .
و العقيدة لا تعتز و لا تنصر بمن لا يريدونها لذاتها خالصة
ناصح أمين
01-24-2021, 09:44 AM
إن هذه العقيدة تنشئ في القلب حياة بعد الموت ..
و تطلق فيه نورا بعد الظلمات .
حياة يعيد بها تذوق كل شيء ، و تصور كل شيء ، و تقدير كل شيء بحس آخر لم يكن يعرفه قبل هذه الحياة .
و نورا يبدو كل شيء تحت أشعته و في مجاله جديدا كما لم يبد من قبل قط لذلك القلب الذي نوّره الإيمان .
ناصح أمين
01-30-2021, 09:10 AM
و الناظر في هذه العقيدة كالناظر في سيرة رسولها ..
يجد العنصر الأخلاقي بارزا أصيلا فيها تقوم عليه أصولها التشريعية و أصولها التهذيبية على السواء ..
الدعوة الكبرى في هذه العقيدة إلى الطهارة و النظافة و الأمانة و الصدق و العدل و الرحمة و البر و حفظ العهد ، و مطابقة القول للفعل ..
و النهي عن الجور و الظلم و الخداع و الغش و أكل أموال الناس بالباطل ..
و مطابقتهما معا للنية و الضمير
ناصح أمين
02-07-2021, 10:37 AM
إن قضية العقيدة – كما جاء بها هذا الدين – قضية اقتناع بعد البيان و الإدراك ..
و ليست قضية إكراه و غصب و إجبار .
و لقد جاء هذا الدين يخاطب الإدراك البشري بكل قواه و طاقاته .
يخاطب العقل المفكر ، و البداهة الناطقة ، و يخاطب الوجدان المنفعل ، كما يخاطب الفطرة المستكنة .
يخاطب الكيان البشري كله و الإدراك البشري بكل جوانبه في غير قهر حتى بالخارقة المادية التي قد تلجئ مشاهدها إلجاء إلى الإذعان .
ناصح أمين
02-28-2021, 09:41 AM
إن العقيدة هي الركيزة الثابتة في حياة المؤمن ، تضطرب الدنيا من حوله فيثبت هو على هذه الركيزة و تتجاذبه الأحداث و الدوافع فيتشبث هو بالصخرة التي لا تتزعزع
و تتهاوى من حوله الأسناد فيستند هو إلى القاعدة التي لا تحول و لا تزول
ناصح أمين
03-14-2021, 07:55 AM
و الدليل القاطع على أن هذه العقيدة حقيقة من عند الله ..
هو هذا الذي أثبته الواقع التاريخي من بلوغ البشرية باستقرار حقيقة الإيمان في حياتها ما لم تبلغه قط بوسيلة أخرى من صنع البشر : لا علم و لا فلسفة و لا فن و لا نظام من النظم .
و أنها حين فقدت قيادة المؤمنين الحقيقيين غرقت في الشقاء النفسي و الحيرة الفكرية و الأمراض العصبية على الرغم من تقدمها الحضاري في سائر الميادين ، و على الرغم من توافر عوامل الراحة البدنية و المتاع العقلي ، و أسباب السعادة المادية بجملتها .
ناصح أمين
03-21-2021, 09:12 AM
هي العقيدة التي تعترف بالإنسان إنسانا ، لا حيوانا و لا حجرا ، و لا ملكا و لا شيطانا .
تعترف به كما هو ، بما فيه من ضعف و ما فيه من قوة ، و تأخذه وحدة شاملة مؤلفة من جسد ذي نوازع ، و عقل ذي تقدير ، و روح ذي أشواق ..
و تفرض عليه من التكاليف ما يطيق ، وتراعي التنسيق بين التكليف و الطاقة بلا مشقة و لا إعنات ..
و تلبي كل حاجات الجسد و العقل و الروح في تناسق يمثل الفطرة ..
ثم تحمل الإنسان بعد ذلك تبعة اختياره للطريق الذي يختار .
ناصح أمين
04-04-2021, 08:50 AM
ن العقيدة تمثل أعلى خصائص " الإنسان " التي تفرقه من عالم البهيمة ، لأنها تتعلق بالعنصر الزائد في تركيبه و كينونته عن تركيب البهيمة و كينونتها ..
و هو العنصر الروحي الذي به صار هذا المخلوق إنسانا .
كذلك تتعلق العقيدة بعنصر آخر يتميز به الإنسان عن البهائم هو عنصر الاختيار و الإرادة .
فكل فرد على حدة يملك أن يختار عقيدته بمجرد أن يبلغ سن الرشد .
ناصح أمين
04-27-2021, 08:30 AM
إن هذه العقيدة التي جاء بها القرآن – في تكاملها و تناسقها – جميلة في ذاتها جمالا يحب و يعشق ..
و تتعلق به القلوب .
فليس الأمر فيها أمر الكمال و الدقة و أمر الخير و الصلاح .
فإن هذه السمات فيها تظل ترتفع و ترتفع حتى يبلغ الكمال فيها مرتبة الجمال الحبيب الطليق .
الجمال الذي يتناول الجزئيات كلها بأدق تفصيلاتها ثم يجمعها و ينسقها و يربطها كلها بالأصل الكبير .
ناصح أمين
05-09-2021, 07:37 AM
إن هذه العقيدة منهج حياة كامل .
و هذا المنهج هو الذي يميز الأمة المستخلفة الوارثة لتراث العقيدة ، الشهيدة على الناس ..
المكلفة بأن تقود البشرية كلها إلى الله ..
و تحقيق هذا المنهج في حياة الأمة المسلمة هو الذي يمنحها ذلك التميز في الشخصية و الكيان ، و في الأهداف و الاهتمامات و في الراية و العلامة .
و هو الذي يمنحها مكان القيادة الذي خلقت له ، و أخرجت للناس من أجله .
و هي بغير هذا المنهج ضائعة في الغمار ، مبهمة الملامح ، مجهولة السمات .
ناصح أمين
06-02-2021, 09:00 AM
هذه العقيدة : عطاء و وفاء و أداء .. فقط .
و بلا مقابل من أعراض هذه الأرض ..
و بلا مقابل كذلك من تصر و غلبة و تمكين و استعلاء ..
ثم انتظار كل شيء هناك . في الآخرة .
ناصح أمين
06-15-2021, 07:13 AM
من العقيدة في الله تنبع كل التصورات الأساسية للعلاقات الكونية و الحيوية و الإنسانية .
تلك التصورات التي تقوم عليها المناهج الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و الأخلاقية و العالمية .
و التي تؤثر في علاقات الناس بعضهم ببعض في كل مجالي النشاط الإنساني في الأرض ..
و التي تكيف ضمير الفرد و واقع المجتمع ..
و التي تجعل المعاملات عبادات – بما فيها من اتباع لمنهج الله و مراقبة الله – و العبادات قاعدة للمعاملات – بما فيها من تطهير للضمير و السلوك
و التي تحيل الحياة في النهاية وحدة متماسكة ، تنبثق من المنهج الرباني ، و تتلقى منه وحده دون سواه ، و تجعل مردها في الدنيا و الآخرة إلى الله .
ناصح أمين
07-06-2021, 05:58 AM
إن عقيدة التوحيد الإسلامية ، لا تدع مجالا لأي تصور بشري عن ذات الله سبحانه ، و لا عن كيفيات أفعاله ..
فالله سبحانه ليس كمثله شيء .
و من ثم لا مجال للتصور البشري لينشئ صورة عن ذات الله سبحانه .
فكل التصورات البشرية إنما تنشأ في حدود المحيط الذي يستخلصه العقل البشري مما حوله من أشياء .
ولهذا يتوقف التصور البشري إطلاقا عن إنشاء صورة معينة لذات الله سبحانه ، و من هنا يتوقف تباعا لذلك عن تصور كيفيات أفعاله جميعا .
و لم يبق أمامه إلا مجال تدبر آثار هذه الأفعال في الوجود من حوله .. و هذا هو مجاله .
ناصح أمين
07-28-2021, 06:48 AM
فعقيدة التوحيد خطر على سلطان الطواغيت و مصالحهم في كل زمان .
لا في زمان الجاهلية الأولى ، و لكن في زمن كل جاهلية ينحرف الناس فيها عن التوحيد المطلق ، في أي صورة من صور الانحراف .
فيسلمون قيادهم إلى كبرائهم ، و ينزلون لهم عن حرياتهم و شخصياتهم ، و يخضعون لأهوائهم و نزواتهم ، و يتلقون شريعتهم من أهواء هؤلاء الكبراء لا من وحي الله .
عندئذ تصبح الدعوة إلى التوحيد خطرا على الكبراء يتقونه بكل وسيلة .
ناصح أمين
08-09-2021, 06:25 AM
و العقيدة تدعو الناس إليها ، لا باسم لذة تحققها ، و لا مصلحة توفرها ، و لا قربى من حاكم و لا اعتزاز بذي سلطان .
و تقدم إليهم مجردة من كل زخرف ، عاطلة من كل زينة ، معتزة بعزة الله دون سواه ، ..
لا بل تقدمها إليهم و معها المشقة و الجهد و الجهاد ..
لا تملك أن تأجرهم على ذلك كله شيئا في هذه الأرض ..
إنما هو القرب من الله ، و جزاؤه الأوفى يوم الحساب .
ناصح أمين
09-08-2021, 06:43 AM
هذه العقيدة متصلة بحقيقة الكون الكبرى ، متناسقة مع الناموس الكلي الذي يقوم عليه هذا الوجود .
فهي مستقيمة معه لا تنفرج عنه و لا تنفصل .
و هي مؤدية بصاحبها إلى خالق هذا الوجود ، على استقامة تؤمن معها الرحلة في ذلك الطريق .
ناصح أمين
10-18-2021, 06:54 AM
إن العقيدة الإسلامية لا تطيق لها في القلب شريكا ، و لا تقبل شعارا غير شعارها المفرد الصريح ..
إنها لا تقبل راسبا من رواسب الجاهلية في أي صورة من صور جل أم صغر .
ناصح أمين
10-24-2021, 06:45 AM
فهي ميسرة لا عسر فيها .
و هي توحي للقلب الذي يتذوقها بالسهولة و اليسر و في أخذ الحياة كلها ، و تطبع نفس المسلم بطابع خاص من السماحة التي لا تكلف فيها و لا تعقيد .
سماحة تؤدي معها كل التكاليف و كل الفرائض و كل نشاط الحياة الجادة و كأنما هي مسيل الماء الجاري ، ونمو الشجرة الصاعدة في طمأنينة و ثقة و رضاء .
مع الشعور الدائم برحمة الله و إرادته اليسر لا العسر بعباده المؤمنين .
ناصح أمين
11-16-2021, 07:59 AM
إن العقيدة الإيمانية هي وحدها التي ترفع النفوس ..
و ترفع الاهتمامات ..
و ترفع الحياة الإنسانية عن نزوة البهيمة ، و طمع التاجر ، و تفاهة الفارغ .
ناصح أمين
12-09-2021, 07:49 AM
فالعقيدة هي القضية القائمة بين المسلم و كل أعدائه ..
و هم يعادونه لعقيدته و دينه قبل أي شيء آخر ، و هم يعادونه هذا العداء الذي لا يهدأ لأنهم فاسقون عن دين الله ..
و من ثم يكرهون كل من يستقيم على دين الله .
فالذين يحملون راية هذه العقيدة لا يكونون مؤمنين بها أصلا ما لم تتم في نفوسهم المفاصلة الكاملة بينهم و بين سائر المعسكرات التي لا ترفع رايتهم ..
و ما لم يتمحض ولاؤهم لله و رسوله – صلى الله عليه و سلم – و لقيادتهم الخاصة المؤمنة به .
آفراح
12-17-2021, 07:49 PM
جوزيت كل خير و بورك قيك
تحبة
ناصح أمين
03-20-2022, 06:52 AM
إن العقيدة الدينية فكرة كلية تربط الإنسان بقوى الكون الظاهرة و الخفية ..
و تثبت روحه بالثقة و الطمأنينة ..
و تمنحه القدرة على مواجهة القوى الزائلة و الأوضاع الباطلة ، بقوة اليقين في النصر ، و قوة الثقة في الله .
و هي تفسر للفرد علاقاته بما حوله من الناس و الأحداث و الأشياء ..
و توضح له غايته و اتجاهه و طريقه ..
و تجمع طاقاته و قواه كلها ، و تدفعها في اتجاه .
و من هنا كذلك قوتها .
قوة تجميع القوى و الطاقات حول محور واحد ، و توجيهها في اتجاه واحد ، تمضي إليه مستنيرة الهدف ، قي قوة ، و في ثقة ، و في يقين .
ناصح أمين
05-14-2022, 06:05 AM
إن العقيدة الإسلامية يجب أن تتمثل في نفوس حية ، و في تنظيم واقعي ، و في حركة تتفاعل مع الجاهلية من حولها ، كما تتفاعل مع الجاهلية الراسبة في نفوس أصحابها بوصفهم كانوا من أهل الجاهلية قبل أن تدخل العقيدة إلى نفوسهم و تنتزعها من الوسط الجاهلي .
ناصح أمين
05-22-2022, 06:13 AM
العقيدة هي هتاف الفطرة ، و قوام هذه الحياة و دليل الطريق إلى الآخرة ، و إلى الله .
فهي مستغنية بذاتها عن كل زخرف ..
من أرادها لذاتها فهو بها حقيق ، و هي عنده قيمة أكبر من كل قيمة .
و من أرادها سلعة في سوق المنافع ، فهو لا يدريك طبيعتها ، و لا يعرف قيمتها ، و هي لا تمنحه زادا و لا غناء .
لذلك كله يؤمر رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أن يقدمها للناس هكذا ، عاطلة من كل زخرف ، لأنها غنية عن كل زخرف
و ليعرف من يفيئون إلى ظلها أنهم لا يفيئون إلى خزائن مال ، و لا إلى وجاهة دنيا ، و لا إلى تميز على الناس بغير تقوى .
إنما يفيئون إلى هداية الله و هي أكرم و أغنى .
ناصح أمين
06-11-2022, 06:26 AM
إن هذه العقيدة لا تحتمل لها في القلب شريكا ، فإما تجرد لها ، و إما انسلاخ منها ..
و ليس المطلوب أن ينقطع المسلم عن الأهل و العشيرة و الزوج و الولد و المال و العمل و المتاع و اللذة ، و لا أن يترهبن و يزهد في طيبات الحياة ..
كلا إنما تريد هذه العقيدة أن يخلص لها القلب ، و أن تكون هي المسيطرة و الحاكمة ، و هي المحركة و الدافعة .
فإذا تم لها هذا فلا حرج عندئذ أن يستمتع المسلم بكل طيبات الحياة على أن يكون مستعدا لنبذها كلها في اللحظة التي تتعارض مع مطالب العقيدة .
بل إن المتاع بها حينئذ لمستحب ، باعتباره لونا من ألوان الشكر لله الذي أنعم بها ليتمتع بها عباده ، و هم يذكرون أنه الرازق المنعم الوهاب .
ناصح أمين
09-20-2022, 06:39 AM
العقيدة الدينية هي أعمق و أشمل ما يعمر النفوس ، و يؤثر فيها و يكيف مشاعرها ، و يحدد تأثراتها و استجاباتها ، و يعين طريقها في الحياة كلها .
و إن كان الكثيرون يخدعهم أحيانا كمون العقيدة أو ركودها فيتوهمون أنها شعور عارض يمكن الاستغناء عنه ببعض الفلسفات الفكرية ، أو بعض المذاهب الاجتماعية .
و هذا وهم و قلة خبرة بحقيقة النفس الإنسانية ، و مقوماتها الحقيقية ، و تجاهل لواقع هذه النفس و طبيعتها .
ناصح أمين
10-25-2022, 06:35 AM
إن العقيدة أمر هائل عند الله – سبحانه - ، و أمر هائل في حساب هذا الكون ، و قدر الله الذي يصرفه ، و أمر هائل في تاريخ الإنسان و حياته في هذه الأرض و في الدار الآخرة كذلك
و المنهج الذي تشرعه العقيدة في وحدانية الله – سبحانه – و عبودية البشر لربوبيته وحده ، منهج يغير أسلوب الحياة البشرية بجملتها ، و يقيم هذه الحياة على أسلوب آخر غير الذي تجري عليه في الجاهلية ، حيث تقوم ربوبية غير ربوبية الله سبحانه ، .
أمر العقيدة يجب أن يؤخذ بقوة و جد و أن تكون له جديته في النفس .
و لا ينبغي أن يؤخذ في رخاوة و لا في تميع ، و لا في ترخص .
ناصح أمين
12-07-2022, 06:59 AM
هذه العقيدة .. عقيدة واضحة بسيطة التي لا تعقيد فيها و لا غموض ..
و التي تطلق الروح من أثقال الوهم و الخرافة ..
و تطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل و البناء ..
و تربط بين نواميس الكون الطبيعية و نواميس الفطرة البشرية في تناسق و اتساق .
ناصح أمين
12-28-2022, 06:47 AM
و العقيدة الإسلامية واضحة و منطقية .
فهي ترد الأمر كله إلى الله ، و لكنها لا تعفي البشر من الأخذ بالأسباب الطبيعية التي من شأنها أن تظهر النتائج إلى عالم الشهادة و الواقع .
أما أن تتحقق تلك النتائج فعلا أو لا تتحقق فليس داخلا في التكليف ، لأن مرد ذلك في النهاية إلى تدبير الله .
كما قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم - للأعرابي الذي ترك ناقته طليقة على باب المسجد و دخل يصلي قائلا : توكلت على الله .
فقال له رسول الله – صلى الله عليه و سلم –"أعقلها و توكل "
فالتوكل في العقيدة الإسلامية مقيد بأخذ الأسباب .
ناصح أمين
12-31-2022, 06:46 AM
فطبيعة هذه العقيدة تقتضي ألا يظل الإيمان في القلب حقيقة مجردة راكدة معطلة مكنونة ..
إنما هو حقيقة حية فاعلة متحركة ، ما تكاد تستقر في القلب و يتم تمامها حتى تتحرك لتحقق ذاتها في العمل و الحركة و السلوك ..
و لتترجم عن طبيعتها بالآثار البارزة في عالم الواقع ، المنبئة عما هو كائن منها في عالم الضمير .
ناصح أمين
02-09-2023, 06:46 AM
العقيدة هي الراية الوحيدة التي يقف تحتها المسلمون .
فمن وقف معهم تحتها فهو منهم ، و من قاتلهم فيها فهو عدوهم
إن المسلم يعيش في هذه الأرض لعقيدته ، و يجعلها قضيته مع نفسه و مع الناس من حوله .
فلا خصومة على مصلحة ، و لا جهاد في عصبية – أي عصبية –
إنما الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا ، و لتكون عقيدته هي المنهج المطبق في الحياة .
ناصح أمين
03-13-2023, 06:18 AM
و العقيدة التي تقف صاحبها أمام النبتة الصغيرة ، و هي توحي إليه أن له أجرا حين يرويها من عطش ، و حين يعينها على النماء ، و حين يزيل من طريقها العقبات .
هي عقيدة جميلة فوق أنها عقيدة كريمة .
عقيدة تسكب في روحه السلام ، و تطلقه يعانق الوجود كله و يعانق كل موجود ..
و يشيع من حوله الأمن و الرفق ، و الحب و السلام .
ناصح أمين
03-30-2023, 06:44 AM
لقد جاءت هذه العقيدة في صورتها الأخيرة التي جاء بها الإسلام لتكون قاعدة للحياة البشرية في الأرض من بعدها ..
و لتكون منهجا عاما للبشرية جميعها ، و لتقوم الأمة المسلمة بقيادة البشرية في طريق الله وفق هذا المنهج ، المنبثق من التصور الكامل الشامل لغاية الوجود كله و لغاية الوجود الإنساني ..
كما أوضحهما القرآن الكريم ، المنزل من عند الله .
قيادتها إلى هذا الخير الذي لا خير غيره في مناهج الجاهلية جميعا ، و رفعها إلى هذا المستوى الذي لا تبلغه إلا في هذا المنهج ..
و تمتيعها بهذه النعمة التي لا تعدلها نعمة ..
و التي تفقد البشرية كل نجاح و كل فلاح حين تحرم منها .
ناصح أمين
04-04-2023, 06:39 AM
لقد جاءت هذه العقيدة في صورتها الأخيرة التي جاء بها الإسلام لتكون قاعدة للحياة البشرية في الأرض من بعدها ..
و لتكون منهجا عاما للبشرية جميعها ، و لتقوم الأمة المسلمة بقيادة البشرية في طريق الله وفق هذا المنهج ، المنبثق من التصور الكامل الشامل لغاية الوجود كله و لغاية الوجود الإنساني ..
كما أوضحهما القرآن الكريم ، المنزل من عند الله .
قيادتها إلى هذا الخير الذي لا خير غيره في مناهج الجاهلية جميعا ، و رفعها إلى هذا المستوى الذي لا تبلغه إلا في هذا المنهج ..
و تمتيعها بهذه النعمة التي لا تعدلها نعمة ..
و التي تفقد البشرية كل نجاح و كل فلاح حين تحرم منها .
ناصح أمين
06-05-2023, 05:44 AM
العقيدة الإسلامية عقيدة ناصعة و واضحة .
فالله يأمر عباده بالخير و ينهاهم عن الشر ، و يعاقب المذنبين أحينا في الدنيا عقوبات ظاهرة يتضح فيها غضبه عليهم ..
فالعباد متروكون لاختيار طريقهم " عقيدتهم " و هذه هي إرادة الله .
و كل ما يصدر عنهم من خير أو شر ، من هدى و من ضلال ، يتم وفق مشيئة الله .
ناصح أمين
08-03-2023, 06:06 AM
هذه العقيدة هي صخرة النجاة ، و خط الدفاع ، و مصدر القوة الدافعة للأمة المسلمة .
و أعداء الأمة المسلمة يبذلون في سبيل تحويل هذه الأمة عن عقيدتها كل ما في وسعهم من مكر وحيلة .
و حين يعييهم أن يحاربوها بأنفسهم وحدهم ، يجندون من المنافقين المتظاهرين بالإسلام أو ممن ينتسبون زورا للإسلام جنودا مجندة لتنخر لهم في جسم هذه العقيدة من داخل الدار ، و لتصد الناس عنها ، و لتزين لهم مناهج غير منهجها .
ناصح أمين
09-03-2023, 06:05 AM
فهذه العقيدة – كما نرى في القرآن الكريم – جاءت دائما بحقيقة واحدة .
و حكيت العبارة عنها في ألفاظ بعينها :
" يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " .
و هذا الإله الذي دعا الرسل كلهم إليه هو " رب العالمين " الذي يحاسب الناس في يوم عظيم ..
فلم يكن هنالك رسول من عند الله دعا إلى آلهة متعددة ، و لم يكن هنالك دين من عند الله ليس فيه عالم آخر .
لقد جاءت الرسل – رسولا بعد رسول – بالتوحيد الخالص ، و بربوبية رب العالمين ، و بالحساب في يوم الدين .
ناصح أمين
09-18-2023, 05:51 AM
إن العقيدة التي جاء بها الرسل جميعا عقيدة واحدة ثابتة ، تقرر ألوهية واحدة للعوالم جميعا .
و لا تتطور من الآلهة المتعددة إلى التثنية ، إلى الوحدانية في نهاية المطاف ..
فأما جاهليات البشر – حين ينحرفون عن العقيدة الربانية – فلا حد لتخبطها بين الطواطم و الأرواح و الآلهة المتعددة و العبادات الشمسية و التثنية و التوحيد المشوب برواسب الوثنية و سائر أنواع العقائد الجاهلية ..
و لا يجوز الخلط بين العقائد السماوية التي جاءت كلها بالتوحيد الصحيح ..
الذي يقرر إلها واحدا للعالمين ، و تلك التخبطات المنحرفة عن دين الله الصحيح
ناصح أمين
09-23-2023, 09:00 AM
عقيدة تحيي القلوب و العقول ..
و تطلقها من أوهاق الجهل و الخرافة ..
و من ضغط الوهم و الأسطورة ..
و من الخضوع المذل للأسباب الظاهرة و الحتميات القاهرة ..
و من العبودية لغير الله و المذلة للعبد أو للشهوات سواء .
ناصح أمين
10-01-2023, 06:36 AM
تتعلق العقيدة بعنصر يتميز به الإنسان عن البهائم ..
هو عنصر الاختيار و الإرادة ن فكل فرد على حدة يملك أن يختار عقيدته بمجرد أن يبلغ سن الرشد ..
و بذلك يقرر نوع المجتمع الذي يريد أن يعيش فيه مختارا ، و نوع المنهج الاعتقادي و الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي و الخلقي الذي يريد - بكامل حريته – أن يتمذهب به و يعيش .
و من أجل المحافظة على خصائص الإنسان الذاتية ، و المحافظة على الكرامة التي وهبها الله له تمشية مع تلك الخصائص ، يجعل الإسلام العقيدة التي يكلك كل شخص اختيارها بشخصه هي الآصرة التي يقوم عليها التجمع الإنساني في المجتمع الإسلامي ..
و التي يتقرر على أساسها مصير كل فرد بإرادته الذاتية.
ناصح أمين
03-20-2024, 06:21 AM
العقيدة لا يجوز أن تكون موضع مساومة ، و حساب للربح و الخسارة .
و متى آمن القلب بالله فلا يجوز أن يدخل عليه مؤثر من مؤثرات هذه الأرض ، فللأرض حساب ، و للعقيدة حساب و لا يتداخلان .
و ليست العقيدة هزلا ، و ليست صفقة قابلة للأخذ و الرد فهي أعلى من هذا و أعز .
العقيدة أمر عظيم ، لا هوادة فيها و لا ترخص ..
و ثمن الاحتفاظ بها فادح ، و لكنها ترجحه في نفس المؤمن ، و عند الله .
و هي أمانة لا يؤتمن عليها إلا من يفديها بحياته و هانت الحياة و هان كل ما فيها من نعيم .
ناصح أمين
03-28-2024, 06:09 AM
. العمل الصالح لا بد له من القاعدة الأصيلة يرتكز عليها . قاعدة الإيمان بالله .
فغير هذه القاعدة لا يقوم بناء ، و بغير هذه الرابطة لا يجتمع شتاته ، إنما هو هباء كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف .
و العقيدة هي المحور الذي تشد إليه الخيوط جميعا ، و إلا فهي أنكاث .
فالعقيدة هي التي تجعل للعمل الصالح باعثا و غاية .
فتجعل الخير أصيلا ثابتا يستند إلى أصل كبير . لا عارضا مزعزعا يميل مع الشهوات و الأهواء حيث تميل .
ناصح أمين
08-28-2024, 06:21 AM
و الله – سبحانه – يريد أن تقوم آصرة التجمع على العقيدة وحدها .
وأن تكون العقيدة أرجح في ميزان القلوب المؤمنة من كل ما عداها . سواء من القرابات و الصداقات ، أم من المنافع و المصالح .
العقيدة تفسر للإنسان وجوده ، و وجود هذا الكون من حوله تفسيرا كليا ..
كما تفسر له منشأ وجوده و وجود الكون من حوله ..
و مصيره و مصير الكون من حوله ..
و ترده إلى كائن أعلى من هذه المادة و أكبر و أسبق و أبقى .
فهي أمر آخر يتعلق بروحه و إدراكه المميز له من سائر الخلائق ، و الذي ينفرد به عن سائر الخلائق ، و الذي يقرر إنسانيته في أعلى مراتبها ، حيث يخلف وراءه سائر الخلائق .
ناصح أمين
09-05-2024, 05:28 AM
العقيدة هي حاجة حياة الإنسان الأولى .
و التصور الذي تنشيئه في عقولهم و قلوبهم هو الذي يحدد لهم طريقة تعاملهم مع الوجود كله ، ويحدد لهم كذلك طريقة اتجاههم لتعلم أي علم ، و لطلب أية معرفة ..
لهذا السبب لم يجعل الله إدراك هذه العقيدة متوقفا على علم سابق .
و لسبب آخر هو أن الله يريد أن يكون هذا التصور الذي تنشئه حقائق العقيدة هو قاعدة علم البشر و معرفتهم – بما أنه هو قاعدة تصورهم وتفسيرهم للكون من حولهم ، و لما يجري فيه و لما يجري فيهم – كي يقوم علمهم و تقوم معرفتهم على أساس من الحق المستيقن الذي ليس هنالك غيره حق مستيقن .
ذلك أن كل ما يتلقاه الإنسان و كل ما يصل إليه – عن غير هذا المصدر – هو معرفة ظنية و نتائج محتملة لا قطعية .
عقيدة بسيطة واضحة ، لا تدع مجالا لتأويل فاسد ، و لا تنحني أو تنحرف بالقلب في دروب و منحنيات ، و لا في سحب و ضباب .
ناصح أمين
09-23-2024, 06:27 AM
الاعتقاد بالألوهية الواحدة قاعدة لمنهج حياة متكامل ، و ليس مجرد عقيدة مستكنة في الضمائر ..
و حدود العقيدة أبعد كثيرا من مجرد الاعتقاد الساكن ..
إن حدود العقيدة تتسع و تترامى حتى تتناول كل جانب من جوانب الحياة ..
و قضية الحاكمية بكل فروعها في الإسلام هي قضية عقيدة .
كما أن قضية الأخلاق بجملتها هي قضية عقيدة .
فمن العقيدة ينبثق منهج الحياة الذي يشتمل الأخلاق و القيم ، كما يشتمل الأوضاع و الشرائع سواء بسواء .
ناصح أمين
09-29-2024, 05:44 AM
و العقيدة الإسلامية عقيدة الوضوح و الاستقامة و النصاعة .
فلا يقوم شيء فيها على الظن أو الوهم أو الشبهة :
" و لا تقف ما ليس لك به علم "
و هذه الكلمات القليلة تقيم منهجا كاملا للقلب و العقل ، يشمل المنهج العلمي الذي عرفته البشرية حديثا جدا ، و يضيف إليه استقامة القلب و مراقبة الله ، ميزة الإسلام على المناهج العقلية الجافة .
فالتثبت من كل خبر و من كل ظاهرة و من كل حركة قبل الحكم عليها هو دعوة القرآن الكريم ، و منهج الإسلام الدقيق .
و متى استقام القلب و العقل على هذا المنهج لم يبق مجال للوهم و الخرافة في عالم العقيدة .
ناصح أمين
10-08-2024, 05:50 AM
العقيدة الصحيحة ترد الناس إلى الوضوح و الاستقامة في تقدير الأمور .
و ترد قلوبهم إلى اليقظة و التدبر فيما يقع لهم أو حولهم .
و تشعرهم أن يد الله وراء هذا كله ، و أن ليس شيء مما يقع عبثا أو مصادفة ..
و بذلك ترتفع قيمة الحياة و قيمة الناس .
و بذلك يقضي الإنسان رحلته على هذا الكوكب غير مقطوع الصلة بالكون كله من حوله ، و بخالق الكون و مدبره ، و بالنواميس التي تدبر هذا الكون و تحفظه بأمر الخالق المدبر الحكيم .
ناصح أمين
10-15-2024, 06:08 AM
و هذا هو طريق العقيدة المرسوم ..
توحيد الله ، و شعور برقابته ، و التطلع إلى ما عنده , ثقة في عدله ، و خشية من عقابه .
ثم انتقال إلى دعوة الناس و إصلاح حالهم ، و أمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر .
و التزود قبل ذلك كله للمعركة مع الشر ، بالزاد الأصيل .
زاد العبادة لله والتوجه إليه بالصلاة .
ثم الصبر على ما يصيب الداعية إلى الله ، من التواء النفوس و عنادها ، و انحراف القلوب و إعراضها .
ناصح أمين
11-04-2024, 06:13 AM
فهذه العقيدة – في أصولها الاعتقادية البحتة ،و قبل أي التفات إلى الأنظمة فيها – تحوي حقائق نفسية و عقلية هي في ذاتها شيء له وجود و فاعلية و أثر في الكيان البشري ، يهيئ لإفراز أشكال معينة من النظم و أوضاع معينة في الحياة البشرية .
ثم تجيء النصوص بعد ذلك مشيرة إلى هذه الأشكال و الأوضاع لمجرد تنظيمها لا لخلقها و إنشائها .
و لكي يقوم أي شكل من أشكال النظم الإسلامية ، لا بد قبلها من وجود مسلمين ، و من وجود إيمان ذي فاعلية و أثر .
و إلا فكل الأشكال التنظيمية لا تفي بالحاجة ، و لا تحقق نظاما يصح وصفه بأنه إسلامي .
ناصح أمين
11-19-2024, 06:55 AM
و حيثما سار الإنسان مع هذه العقيدة و جد اليسر و مراعاة الطاقة البشرية ، و الحالات المختلفة للإنسان ، و الظروف التي يصادفها في جميع البيئات و الأحوال ..
العقيدة ذاتها سهلة التصور .
إله واحد ليس كمثله شيء .
أيدع كل شيء ، و هداه إلى غاية وجوده . و أرسل رسلا تذكر الناس بغاية وجودهم ، و تردهم إلى الله الذي خلقهم .
و التكاليف بعد ذلك كلها تنبثق من هذه العقيدة في تناسق مطلق لا عوج فيه و لا انحراف .
و على الناس أن يأتوا منها بما في طوقهم بلا حرج و لا مشقة : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم و ما نهيتكم عنه فاجتنبوه " ..
و المنهي عنه لا حرج فيه في حالة الضرورة " إلا ما اضطررتم إليه " ..
و بين هذه الحدود الواسعة تنحصر جميع التكاليف .
ناصح أمين
01-14-2025, 06:44 AM
جاءت العقيدة الإسلامية لتقذف بالحق على الباطل فتدمغه فإذا هو زاهق ، و لترد إلى التصور الإيماني وضوحه و بساطته و صدقه و واقعيته ..
و لتخلص صورة النبوة و صورة النبي من الخرافات و الأساطير و الأوهام و الأضاليل ، التي شاعت في الجاهلية كلها .
و كان أقربها إلى مشركي العرب جاهليات أهل الكتاب من اليهود و النصارى على اختلاف الملل و النحل بينهم .
ناصح أمين
01-28-2025, 06:46 AM
إن المنهج القرآني لا يقدم " العقيدة " في صورة " نظرية " للدراسة ..
فهذا مجرد علم لا ينشئ في عالم الضمير و لا في عالم الحياة شيئا ..
إنه علم بارد لا يعصم من الهوى ، و لا يرفع من ثقلة الشهوات شيئا ، و لا يدفع الشيطان بل ربما ذلل له الطريق و عبدها .
إنما يقدم هذا الدين " عقيدة " دافعة دافقة محيية موقظة رافعة مستعلية ، تدفع إلى الحركة لتحقيق مدلولها العملي فور استقرارها في القلب و العقل ، و تحيي موات القلب فينبض و يتحرك و يتطلع ..
و توقظ أجهزة الاستقبال و الاستجابة في الفطرة فترجع إلى عهد الله الأول ، و ترفع الاهتمامات و الغايات فلا تثقلها جاذبية الطين و لا تخلد إلى الأرض أبدا .
ناصح أمين
02-26-2025, 06:13 AM
فالعابدون معرضون للابتلاء و البلاء .
و تلك تكاليف العبادة و تكاليف العقيدة و تكاليف الإيمان .
و الأمر جد لا لعب .
و العقيدة أمانة لا تسلم إلا للأمناء القادرين عليها ، المستعدين لتكاليفها و ليست كلمة تقولها الشفاه ، و لا دعوى يدعيها من يشاء .
و لا بد من الصبر ليجتاز العابدون البلاء .
ناصح أمين
04-08-2026, 06:31 AM
العقيدة تراث القلب المؤمن لا تراث العصبية العمياء .
وأن وراثة هذا التراث لا تقوم على قرابة الدم و الجنس و لكن على قرابة الإيمان والعقيدة .
فمن آمن بهذه العقيدة و رعاها في أي جيل و من أي قبيل فهو أحق بها من أبناء الصلب و أقرباء العصب .
فالدين دين الله .
و ليس بين الله و بين أحد من عباده نسب و لا صهر .
هذه العقيدة هي الهدى . من اتبعها فقد اهتدى . و من أعرض عنها فلن يستقر على أصل ثابت ، و من ثم يظل في شقاق مع الشيع المختلفة التي لا تلتقي على قرار.
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, النسخة الماسية
diamond