آفراح
01-16-2020, 09:40 PM
بين عمل وآخر ، تزدحم القائمة بالانشغالات ولا تفرغ ، ترى صاحبها حثيث الخطى ، دائم السعي ، كبير الوعي بأن ما خلق له ، لم يكن ليحبس بين أربعة جدران ، وبأن قيمته تتجسد فيما يتركه من أثر ، وبأن العمل معيار الوجود وترجمان النبض على أرض الواقع !
وبين فراغ وآخر ، يزدحم الفكر بالتأويلات الخاطئة ، والأحكام المسبقة ، ودوامات الشكوك والظنون ، والأوهام التي تجعل صاحبها يخطئ في حق الآخرين ، فيقوّلهم ما لم يقولوه ، ويُقصّدهم مسلكا غير الذي سلكوه ، وما يبرح يخلق التبريرات والأعذار لنفسه ، ويلوم غيره شر ملامة ، ويستمر في خلق الأحداث وتتبع الألفاظ وحراسة النيات.
أما الأول ، فقد أدى حقه من استغلال مكامنه ، وخدمة نفسه والآخرين على حد سواء ، بعطائه اللامحدود ، وإيمانه الكبير بدوره في"التعمير" و"التجسيد" و"النفع" و"التيسير" و"السعي المتواصل".
وأما الثاني ، فقد بقي رهن أفكاره ، وفراغه الذي يملي عليه الرؤية بالمنظور الخاطئ والسلبي للحياة : فتأتي المشاكل!
ولأن الطبيعة تخشى الفراغ ، يتكور صاحبه على نفسه كي يملأه ، فلا يجد ما يحشو به كأسه ، لا عمل ينتظره ، ولا أفكار تشغل باله ، ولا آثار تنتظر بصمته ، ولا سبل تسلكها قدماه ، فيتفرغ حينها لثنائيات القيل والقال ، التي تجلب المشاكل بكل أنواعها ولابدّ!
ولذلك كان الفراغ أحد " النعمتين المغبون فيهما كثير من الناس".
و( نفسك إن لم تشغلها بالحق وإلّا شغلتك بالباطل ).
حق العمل والسعي ، وباطل السفاسف !
لـ ريحان مرغم
وبين فراغ وآخر ، يزدحم الفكر بالتأويلات الخاطئة ، والأحكام المسبقة ، ودوامات الشكوك والظنون ، والأوهام التي تجعل صاحبها يخطئ في حق الآخرين ، فيقوّلهم ما لم يقولوه ، ويُقصّدهم مسلكا غير الذي سلكوه ، وما يبرح يخلق التبريرات والأعذار لنفسه ، ويلوم غيره شر ملامة ، ويستمر في خلق الأحداث وتتبع الألفاظ وحراسة النيات.
أما الأول ، فقد أدى حقه من استغلال مكامنه ، وخدمة نفسه والآخرين على حد سواء ، بعطائه اللامحدود ، وإيمانه الكبير بدوره في"التعمير" و"التجسيد" و"النفع" و"التيسير" و"السعي المتواصل".
وأما الثاني ، فقد بقي رهن أفكاره ، وفراغه الذي يملي عليه الرؤية بالمنظور الخاطئ والسلبي للحياة : فتأتي المشاكل!
ولأن الطبيعة تخشى الفراغ ، يتكور صاحبه على نفسه كي يملأه ، فلا يجد ما يحشو به كأسه ، لا عمل ينتظره ، ولا أفكار تشغل باله ، ولا آثار تنتظر بصمته ، ولا سبل تسلكها قدماه ، فيتفرغ حينها لثنائيات القيل والقال ، التي تجلب المشاكل بكل أنواعها ولابدّ!
ولذلك كان الفراغ أحد " النعمتين المغبون فيهما كثير من الناس".
و( نفسك إن لم تشغلها بالحق وإلّا شغلتك بالباطل ).
حق العمل والسعي ، وباطل السفاسف !
لـ ريحان مرغم