المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتب على نفسه الرحمة ....


ناصح أمين
12-26-2019, 06:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين


===================================

======== { كتب على نفسه الرحمة } الأنعام .

إن الذي يستوقف النظر في هذا النص هو ذلك التفضل ..

تفضل الخالق المالك ذي السلطان القاهر فوق عباده ..

تفضله – سبحانه – بأن يجعل رحمته بعباده في هذه الصورة .. مكتوبة عليه .. كتبها هو على نفسه ، و جعلها عهدا منه لعباده بمحض إرادته و مطلق مشيئته ..

و هي حقيقة هائلة لا يثبت الكيان البشري لتمليها و تأملها و تذوق وقعها ، حين يقف لتدبرها في هذه الصورة العجيبة .



======== كذلك يستوقف النظر مرة أخرى ذلك التفضل الآخر الذي يتجلى في إخباره لعباده بما كتبه – سبحانه – على نفسه من رحمته .

فمن هم العباد حتى تبلغ العناية بهم أن يبلغوا ما جرت به إرادة الله في الملأ الأعلى ؟..

و أن يبلغوا بكلمات منه سبحانه يحملها إليهم رسوله ؟ ..

من هم ؟ إلا أنه الفضل العميم ، الفائض من خلق الله الكريم .

إن تدبر هذه الحقيقة على هذا النحو ليدع القلب في عجب و في دهش ، كما يدعه في أنس و في روح لا تبلغ الكلمات أن تصور جوانبه و حواشيه .



======== و رحمة الله تفيض على عباده جميعا ، و تسعهم جميعا .. و بها يقوم وجودهم و تقوم حياتهم .

و هي تتجلى في كل لحظة من لحظات الوجود أو لحظات الحياة للكائنات ..

_ إنها تتجلى ابتداء في وجود البشر ذاته .

في نشأتهم من حيث لا يعلمون .

و في إعطائهم هذا الوجود الإنساني الكريم بكل ما فيه من خصائص يتفضل بها الإنسان على كثير من العالمين .

_ و تتجلى في تسخير ما قدر الله أن يسخره للإنسان من قوى الكون و طاقاته .

و هذا هو الرزق في مضمونه الواسع الشامل الذي يتقلب الإنسان في بحبوحة منه في كل لحظة من لحظات حياته .

_ و تتجلى في تعليم الله للإنسان ، بإعطائه ابتداء الاستعداد للمعرفة ، و تقدير التوافق بين استعداداته هذه و إيحاءات الكون و معطياته .

_ و تتجلى في رعاية الله لهذا الخلق بعد استخلافه في الأرض ، بموالاة إرسال الرسل إليه بالهدى كلما نسي و ضل ، و أخذه بالحلم كلما لج في الضلال ، و لم يسمع صوت النذير .

و هو على الله هين .

و لكن رحمة الله وحدها هي التي تمهله ، و حلم الله وحده هو الذي يسعه .

_ و تتجلى في تجاوز الله – سبحانه – عن سيئاته إذا عمل السوء بجهالة ، و بكتابة الرحمة على نفسه ممثلة في المغفرة لمن أذنب ثم أناب .

_ و تتجلى في مجازاته عن السيئة بمثلها ، و مجازاته على الحسنة بعشر أمثالها .

و المضاعفة بعد ذلك لمن يشاء و محو السيئة بالحسنة .

و كله من فضل الله .

فلا يبلغ أحد أن يدخل الجنة بعمله إلا أن يتغمده الله برحمته حتى رسول الله – صلى الله عليه و سلم – كما قال عن نفسه في معرفة كاملة بعجز البشر و فضل الله .

محمد العتابي
12-26-2019, 08:34 AM
جزاك الله خيراً

عاشقة الأنس
12-26-2019, 11:40 PM
في ميزان حسناتك وبارك الله فيك استاذ ناصح آمين

ناصح أمين
12-28-2019, 06:50 AM
جزاك الله خيراً
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

ناصح أمين
12-28-2019, 06:51 AM
في ميزان حسناتك وبارك الله فيك استاذ ناصح آمين
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

سما
12-28-2019, 09:31 AM
جزاك الله خيراً
موضوع جميل

ناصح أمين
12-30-2019, 07:57 AM
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري.

منال نور الهدى
01-02-2020, 08:02 PM
بَارك الله بك وجزاك الله خير جزاء أخي ناصح آمين
في أمان الله وحفظه

آفراح
01-04-2020, 01:56 PM
بورك فيك وجوزيت كل خير لطرح القيم
تحية