مشاهدة النسخة كاملة : السيرة الذاتية لعلماء الاسلام
السعيد
10-22-2017, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موسوعة من السيرة الذاتية لعلمائنا الافاضل
الموضوع مفتوح للمشاركة
لاى عالم جليل مشهوده له من جمهور العلماء انه خدم الاسلام
وكرث حياته لخدمته انا اعتقد ان الموضوع سوف يعجبكم
واتمنى من الجميع ان يضع بصمة بأسمه هنا قى هذا الموضوع
والله ولى التوفيق
السعيد
10-22-2017, 08:50 AM
الداعية المربي الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله
الاسم : محمد متولي الشعراوي
الدولة : مصر
علم بارز من أعلام الدعوة الإسلامية، وإمام فرض نفسه، وحفر لها في ذاكرة التاريخ مكاناً بارزاً كواحد من كبار المفسرين، وكصاحب أول تفسير شفوي كامل للقرآن الكريم، وأول من قدم علم الرازي والطبري والقرطبي وابن كثير وغيرهم سهلاً ميسوراً تتسابق إلى سماعه العوام قبل العلماء، والعلماء قبل العوام.
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
تكبير الصورةتصغير الصورةمعاينة الأبعاد الأصلية.
http://www.ashefaa.com/a3lam/shekh/sha3rawi.jpg
مولده: من مواليد 15 ابريل سنة 1911 م. بقرية دقادوس, مركز ميت غمر, مديرية الدقهلية
طلبه للعلم: حفظ القرآن الكريم فى قريته في سن الحادية عشر, و تلقى التعليم الأولى فى معهد الزقازيق الدينى الأزهرى, أبتدائى و الثانوى, ثم التحق بكلية اللغة العربية.
حصل على الاجازة العالمية 1941م، ثم حصل على شهادة العالمية ((الدكتوراة)) مع اجازة التدريس 1942 م.
المناصب التي تولاها:
عين مدرسا بمعهد طنطا الأزهري و عمل به, ثم نقل إلى معهد الإسكندرية, ثم معهد الزقازيق.
أعير للعمل بالسعودية سنة 1950 م. و عمل مدرسا بكلية الشريعة, بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
عين وكيلا لمعهد طنطا الازهرى سنة 1960 م.
عين مديرا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف سنة 1961 م.
عين مفتشا للعلوم العربية بالأزهر الشريف 1962م.
عين مديرا لمكتب الأمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون 1964م.
عين رئيسا لبعثة الأزهر في الجزائر 1966 م.
عين أستاذا زائرا بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970م.
عين رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز 1972 م.
عين و زيرا للأوقاف و شئون الأزهر بجمهورية مصر العربية 1976 م.
عين عضوا بمجمع البحوث الإسلامية 1980 م.
اختير عضوا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980 م.
عرضت علية مشيخة الأزهر و كذا منصب في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض و قرر التفرغ للدعوة الإسلامية.
جهاده في الدعوة إلى الله: شارك في عام 1934 في حركة تمرد طلاب الأزهر التي طالبت بإعادة الشيخ المراغي إلى مشيخة الأزهر، كما أودع السجن الانفرادي في سجن الزقازيق بتهمة العيب في الذات الملكية بعد نشره مقالا يهاجم فيه الملك لمواقفه من الأزهر.
تكبير الصورةتصغير الصورةمعاينة الأبعاد الأصلية.
http://www.ashefaa.com/a3lam/shekh/sha3rawi-3.jpg
نور على نور
عرف الناس الشيخ الشعراوي، وتوثقت صلتهم به، ومحبتهم له من خلال البرنامج التلفزيوني "نور على نور" وهو الذي كان يفسر فيه كتاب الله العزيز، وقد بدأ هذا البرنامج في السبعينات من هذا القرن، ومن خلاله ذاع صيت الشعراوي في مصر والعالم العربي والإسلامي، ومن التليفزيون المصري انتقل البرنامج إلى إذاعات وتليفزيونات العالم الإسلامي كله تقريباً.
كان الشعراوي في تفسيره للقرآن آية من آيات الله، وكان إذا جلس يفسر كأن كلامه حبات لؤلؤ انفرطت من سلكها فهي تنحدر متتابعة في سهولة ويسر.
غواص معانٍ
كان - رحمه الله - في تفسيره كأنه غوَّاصٌ يغوص في بحار المعاني والخواطر، ليستخرج الدرر والجواهر، فإذا سمعت عباراته، وتتبّعْت إشاراته، ولاَمَسَتْ شغافَ قلبك خواطرُه الذكية، وحرّكت خلجات نفسك روحانياتُه الزكية قلتَ: إنه لَقِن معلَّم، أو فَطِنٌ مُفَهَّم، لا يكاد كلامه يخفى على سامعه مهما كان مستواه في العلم، أو قدرته على الفهم، فهو كما قيل السهل الممتنع.
وعلى رغم أن علم التفسير علمٌ دقيق، وغالباً ما يُقدم في قوالب صارمة، ولغة صعبة عالية، إلا أن الشعراوي نجح في تقريب الجمل المنطقية العويصة، والمسائل النحوية الدقيقة، وكذلك المعاني الإشارية المُحلِّقة، ووصل بذلك كله إلى أفهام سامعيه، حتى باتت أحاديثه قريبة جداً من الناس في البيوت، والمساجد التي ينتقل فيها من أقصى مصر إلى أقصاها، حتى صار الناس ينتظرون موعد برنامجه ليستمتعوا بسماع تفسيره المبارك.
لقد عاش الشعراوي مع القرآن يعلمه للناس ويتعلم منه، ويؤدب الناس ويتأدب معهم، فتخلَّق بأخلاقه، وتأدب بآدابه، فعاش - رحمه الله - بسيطاً متواضعاً، رغم سعة شهرته، واحتفاء الملوك والأمراء والوجهاء والكبراء به، وكان يحيى حياة بسيطة على طريقة سراة الفلاحين.
كان الشيخ مألوفاً محبوباً، يألفه الناس ويحبونه لصفاء نفسه، ولطف معشره، وحسن دعابته مع مهابة العلماء ووقارهم.
كان الشعراوي واسع الثراء، كثير الإنفاق في سبيل الله تعالى - حتى إنه تبرع مرة بمليون جنيه مصري للمعاهد الأزهرية.
وما زال الشيخ الشعراوي مستمراً في التفسير إلى أواخر حياته، وقبيل أن يمنعه المرض الذي عانى منه قبل وفاته بخمسة عشر شهراً.
أسرة الشعراوى
تزوج الشيخ الشعراوي وهو في الابتدائية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق الشيخ على اختياره، وكان اختيارًا طيبًا لم يتعبه في حياته
وأنجب الشعراوي ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة. وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين
وعن تربية أولاده يقول: أهم شيء في التربية هو القدوة، فإن وجدت القدوة الصالحة سيأخذها الطفل تقليدًا، وأي حركة عن سلوك سيئ يمكن أن تهدم الكثير.
فالطفل يجب أن يرى جيدًا، وهناك فرق بين أن يتعلم الطفل وأن تربي فيه مقومات الحياة، فالطفل إذا ما تحركت ملكاته وتهيأت للاستقبال والوعي بما حوله، أي إذا ما تهيأت أذنه للسمع، وعيناه للرؤية، وأنفه للشم، وأنامله للمس
فيجب أن نراعي كل ملكاته بسلوكنا المؤدب معه وأمامه، فنصون أذنه عن كل لفظ قبيح، ونصون عينه عن كل مشهد قبيح.
وإذا أردنا أن نربي أولادنا تربية إسلامية، فإن علينا أن نطبق تعاليم الإسلام في أداء الواجبات، وإتقان العمل، وأن نذهب للصلاة في مواقيتها، وحين نبدأ الأكل نبدأ باسم الله، وحين ننتهي منه نقول: الحمد لله.
. فإذا رآنا الطفل ونحن نفعل ذلك فسوف يفعله هو الآخر حتى وإن لم نتحدث إليه في هذه الأمور، فالفعل أهم من الكلام.
الجوائز التى حصل عليها
منح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15/4/1976 م قبل تعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر.
ومنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983م وعام 1988م، ووسام في يوم الدعاة.
حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية.
اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة
وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية، لتقويم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر.
أعدت حوله عدة رسائل جامعية منها رسالة ماجستير عنه بجامعة المنيا ـ كلية التربية ـ قسم أصول التربية، وقد تناولت الرسالة الاستفادة من الآراء التربوية لفضيلة الشيخ الشعراوي في تطوير أساليب التربية المعاصرة في مصر.
جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989م والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين
وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية، عن حياته وأعماله ودوره في الدعوة الإسلامية محليًا، ودوليًا، ورصدت لها جوائز مالية ضخمة.
مؤلفات الشيخ الشعراوى
للشيخ الشعراوي عدد من المؤلفات، قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، ومن هذه المؤلفات
الإسراء والمعراج.
أسرار بسم الله الرحمن الرحيم.
الإسلام والفكر المعاصر.
الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج.
الشورى والتشريع في الإسلام.
الصلاة وأركان الإسلام.
الطريق إلى الله.
الفتاوى.
لبيك اللهم لبيك.
100 سؤال وجواب في الفقه الإسلامي.
المرأة كما أرادها الله.
معجزة القرآن.
من فيض القرآن.
نظرات في القرآن.
على مائدة الفكر الإسلامي.
القضاء والقدر.
هذا هو الإسلام.
المنتخب في تفسير القرآن الكريم.
الشعر ومعانى الايات
ويتحدث إمام الدعاة فضيلة الشيخ الشعراوي في مذكراته التي نشرتها صحيفة الأهرام عن تسابق أعضاء جمعية الأدباء في تحويل معاني الآيات القرآنية إلى قصائد شعر
كان من بينها ما أعجب بها رفقاء الشيخ الشعراوي أشد الإعجاب إلى حد طبعها على نفقتهم وتوزيعها. يقول إمام الدعاة ومن أبيات الشعر التي اعتز بها، ما قلته في تلك الآونة في معنى الرزق ورؤية الناس له. فقد قلت:
تحرى إلى الرزق أسبابه
فإنـك تجـهل عنـوانه
ورزقـك يعرف عنوانك
وعندما سمع سيدنا الشيخ الذي كان يدرس لنا التفسير هذه الأبيات قال لي: يا ولد هذه لها قصة عندنا في الأدب. فسألته: ما هي القصة
فقال: قصة شخص اسمه عروة بن أذينة.. وكان شاعرا بالمدينة وضاقت به الحال، فتذكر صداقته مع هشام بن عبد الملك.. أيام أن كان أمير المدينة قبل أن يصبح الخليفة. فذهب إلى الشام ليعرض تأزم حالته عليه لعله يجد فرجا لكربه
ولما وصل إليه استأذن على هشام ودخل. فسأله هشام كيف حالك يا عروة؟. فرد: والله إن الحال قد ضاقت بي.. فقال لي هشام: ألست أنت القائل:
لقد علمت وما الإشراق من خلقي***إن الذي هـو رزقي سوف يأتيني
واستطرد هشام متسائلا: فما الذي جعلك تأتي إلى الشام وتطلب مني.. فأحرج عروة الذي قال لهشام: جزاك الله عني خيرا يا أمير المؤمنين.. لقد ذكرت مني ناسيا، ونبهت مني غافلا.. ثم خرج..
وبعدها غضب هشام من نفسه لأنه رد عروة مكسور الخاطر.. وطلب القائم على خزائن بيت المال وأعد لعروة هدية كبيرة وحملوها على الجمال.. وقام بها حراس ليلحقوا بعروة في الطريق.
وكلما وصلوا إلى مرحلة يقال لهم: كان هنا ومضى. وتكرر ذلك مع كل المراحل إلى أن وصل الحراس إلى المدينة.. فطرق قائد الركب الباب وفتح له عروة.. وقال له: أنا رسول أمير المؤمنين هشام.
فرد عروة: وماذا أفعل لرسول أمير المؤمنين وقد ردني وفعل بي ما قد عرفتم ؟..
فقال قائد الحراس: تمهل يا أخي.. إن أمير المؤمنين أراد أن يتحفك بهدايا ثمينة وخاف أن تخرج وحدك بها.. فتطاردك اللصوص، فتركك تعود إلى المدينة وأرسل إليك الهدايا معنا.
ورد عروة: سوف أقبلها ولكن قل لأمير المؤمنين لقد قلت بيتا ونسيت الآخر.. فسأله قائد الحراس:
مواقف وطنية
ويروي إمام الدعاة الشيخ الشعراوي في مذكراته وقائع متفرقة الرابط بينها أبيات من الشعر طلبت منه وقالها في مناسبات متنوعة.. وخرج من كل مناسبة كما هي عادته بدرس مستفاد ومنها مواقف وطنية.
يقول الشيخ: و أتذكر حكاية كوبري عباس الذي فتح على الطلاب من عنصري الأمة وألقوا بأنفسهم في مياه النيل شاهد الوطنية الخالد لأبناء مصر
فقد حدث أن أرادت الجامعة إقامة حفل تأبين لشهداء الحادث ولكن الحكومة رفضت.. فاتفق إبراهيم نور الدين رئيس لجنة الوفد بالزقازيق مع محمود ثابت رئيس الجامعة المصرية على أن تقام حفلة التأبين في أية مدينة بالأقاليم
ولا يهم أن تقام بالقاهرة.. ولكن لأن الحكومة كان واضحا إصرارها على الرفض لأي حفل تأبين فكان لابد من التحايل على الموقف.
. وكان بطل هذا التحايل عضو لجنة الوفد بالزقازيق حمدي المرغاوي الذي ادعى وفاة جدته وأخذت النساء تبكي وتصرخ.. وفي المساء أقام سرادقا للعزاء وتجمع فيه المئات وظنت الحكومة لأول وهلة أنه حقا عزاء.
ولكن بعد توافد الأعداد الكبيرة بعد ذلك فطنت لحقيقة الأمر.. بعد أن أفلت زمام الموقف وكان أي تصد للجماهير يعني الاصطدام بها.. فتركت الحكومة اللعبة تمر على ضيق منها.
. ولكنها تدخلت في عدد الكلمات التي تلقى لكيلا تزيد للشخص الواحد على خمس دقائق.. وفي كلمتي بصفتي رئيس اتحاد الطلبة قلت: شباب مات لتحيا أمته وقبر لتنشر رايته وقدم روحه للحتف والمكان قربانا لحريته ونهر الاستقلال.
ولأول مرة يصفق الجمهور في حفل تأبين. وتنازل لي أصحاب الكلمة من بعدي عن المدد المخصصة لهم.. لكي ألقى قصيدتي التي أعددتها لتأبين الشهداء البررة والتي قلت في مطلعها:
نــداء يابني وطني نــداء*****دم الشهداء يذكره الشبــاب
وهل نسلوا الضحايا والضحايا*****بهم قد عز في مصر المصاب
شبـــاب برَّ لم يفْرِق.. وأدى*****رسالته، وها هي ذي تجاب
فلـم يجبن ولم يبخل وأرغى*****وأزبد لا تزعزعـــه الحراب
وقــــدم روحه للحق مهرًا*****ومن دمه المراق بدا الخضاب
وآثر أن يمــــوت شهيد مصر*****لتحيا مصر مركزها مهاب
الشاعر
عشق الشيخ الشعراوي ـ رحمه الله ـ اللغة العربية، وعرف ببلاغة كلماته مع بساطة في الأسلوب، وجمال في التعبير، ولقد كان للشيخ باع طويل مع الشعر، فكان شاعرا يجيد التعبير بالشعر في المواقف المختلفة
وخاصة في التعبير عن آمال الأمة أيام شبابه، عندما كان يشارك في العمل الوطني بالكلمات القوية المعبرة، وكان الشيخ يستخدم الشعر أيضاً في تفسير القرآن الكريم، وتوضيح معاني الآيات، وعندما يتذكر الشيخ الشعر كان يقول "عرفوني شاعراً"
وعن منهجه في الشعر يقول: حرصت على أن أتجه في قصائدي إلى المعنى المباشر من أقصر طريق.. بغير أن أحوم حوله طويلا.. لأن هذا يكون الأقرب في الوصول إلى أعماق القلوب
خاصة إذا ما عبرت الكلمات بسيطة وواضحة في غير نقص. وربما هذا مع مخاطبتي للعقل هو ما يغلب على أحاديثي الآن للناس.
يقول في قصيدة بعنوان "موكب النور":
أريحي السمــاح والإيثـار***** لك إرث يا طيبة الأنـوار
وجلال الجمال فيـك عريق ***** لا حرمنا ما فيه من أسـرار
تجتلي عندك البصائر معنى ***** فوق طوق العيون والأبصار
ما هو ؟.. فقال عروة:
أسعى له فيعييني تطلبه *** ولو قعدت أتاني يعينني
وهذا يدلك ـ فيما يضيفه إمام الدعاة ـ على حرص أساتذتنا على أن ينمو في كل إنسان موهبته، ويمدوه بوقود التفوق.
أشعار ومناسبات
ويقول الشيخ عن أشعاره في المناسبات المختلفة: كنا في كل مناسبة نعقد ندوات ونلقي بالأشعار، وكان هذا مبعث نهضة أدبية واسعة في زماننا.. كانت معينا لا ينضب لغذاء القلب والعقل والروح لا يفرغ أبدا.
وأذكر من هذه الأيام أن كنا نحيي في قريتنا ذكرى الوفاء الأولى لرحيل حبيب الشعب سعد زغلول. وطلب مني خالي أن أقرض أبياتا في تأبين الزعيم.. فقلت على ما أذكر:
عام مضى وكأنه أعوام ***** يا ليته ما كان هذا العام
ويومها قال لي خالي ومن سمعوني: يا آمين.. قلت وأوجزت.. وعبرت.. عما يجيش في صدور الخلق.
مع الشعراء
وللشيخ الشعراوي ذكريات مع الشعراء والأدباء، شهدت معارك أدبية ساخنة، وكان للشيخ فيها مواقف لا تنسى.
يقول الشيخ: حدث أيام الجماعة الأدبية التي كنت أرأسها حوالي عام 1928.. والتي كانت تضم معي أصدقاء العمر الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي ـ أطال الله عمره ـ والمرحوم محمد فهمي عبد اللطيف وكامل أبو العينين وعبد الرحمن عثمان رحمه الله.
حدث أن كانوا على صلة صداقة مع شاعر مشهور وقتها بطول اللسان والافتراء على أي إنسان اسمه عبد الحميد الديب، صاحب قصيدة "دع الشكوى وهات الكأس واسكر".. والذي لم يسلم أحد من لسانه.. والذي كان يعيش على هجاء خلق الله إلى أن يمنحوه مالا.
. وجاءت ذات ليلة سيرتي أمامه.. وقال له الأصدقاء أعضاء الجماعة الأدبية عن كل ما أقرضته من قصائد شعرية.. فرد وقال: الشيخ الشعراوي شاعر كويس.. ولكن لا يصح أن يوصف بأنه شاعر.
. ولما سألوه: لماذا؟.. قال: إن المفترض في شعر الشاعر أن يكون مجودا في كل غرض.. وهو لم يقل شعرا في غرضين بالذات ولما حكوا لي عن هذا الذي قاله الشاعر محجوب عبد الحميد الديب.
قلت لهم: أما أنني لم أقل شعرا في الغزل.. فأرجو أن تبلغوه بأنني أقرضت الشعر في الغزل أيضا.. لكنه غزل متورع.. وانقلوا إليه الأبيات عني.. والتي قلت فيها:
مــن لم يحركه الجمال فناقـص تكوينه ***** وسوى خلق الله من يهوي ويسمح دينه
سبحان من خلق الجمال والانهزام لسطوته ***** ولهذا يأمرنا بغض الطرف عنه لرحمته
مـن شاء يطلبه فلا إلا بطــهر شريعته ***** وبذا يدوم لنـا التمتــع ها هنا وبجنته
وأما عن الهجاء فقلت لأصدقائي: إنني لا أجد موضوعا أتناوله إلا أن أهجو عبد الحميد الديب نفسه.. ولن أشهر به.. ولكن فليأت إلينا.. ويجلس معنا.. وأقول له أنني سوف أهجوك بكذا وكذا.. ثم أخيره بعد ذلك أن يعلن هجائي له أو لا يعلنه.
وقد تحداني وقدم إلى منزلي بباب الخلق وسألني: ما الذي سوف تقوله في عبد الحميد الديب يا ابن الشعراوي؟ فقلت له: والله لن أقول شعري في هجائك لأحد إلى أن تقوله أنت وأنا أقطع بأنك لن تكرر على مسامع الناس هجائي لك.
. وبالفعل ما سمعه عبد الحميد الديب مني في هجائه لم يستطع ـ كما توقعت ـ أن يكرره على مسامع أحد.. ولذلك كنت الوحيد من شلة الأدباء الذي سلم من لسانه بعدها
لأنه خاف مني وعلم قوتي في شعر الهجاء أيضا.. ومن هنا ترسخ يقيني بأن التصدي للبطش والقوة لا يكون إلا بامتلاك نفس السلاح.. سلاح القوة ولكن بغير بطش..
قالوا عن الشيخ الشعراوى
فقد العلماء بالموت خسارة إنسانية كبرى، إن الناس يحسون عندئذ أن ضوءا مشعا قد خبا، وأن نورا يهديهم قد احتجب، ولقد كان هذا شيئا قريبا من إحساسنا بموت الشيخ محمد متولي الشعراوي يرحمه الله تبارك وتعالى.
كان أول ظهور له على المستوى العام "في التليفزيون" هو ظهوره في برنامج "نور على نور" للأستاذ أحمد فراج.
وكانت الحلقة الأولى التي قدمها عن حلية رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
كانت الحلقة تتحدث عن أخلاق الرسول وشمائله، ورغم أن هذا الموضوع قديم كتب فيه الكاتبون، وتحدث فيه المتحدثون، إلا أن الناس أحسوا أنهما أمام فكر جديد وعرض جديد ومذاق جديد.. لقد أحسوا أنهم يسمعون هذا الكلام لأول مرة.
ولعل هذه كانت أول مزية للشيخ الشعراوي، إن القديم كان يبدو جديدا على لسانه، أيضا أشاعت هذه الحلقة إحساسا في الناس بأن الله يفتح على الشيخ الشعراوي وهو يتحدث، ويلهمه معاني جديدة وأفكارا جديدة.
بعد هذا القبول العام انخرط الشيخ الشعراوي في محاولة لتفسير القرآن وأوقف حياته على هذه المهمة؛ ولأنه أستاذ للغة أساسا كان اقترابه اللغوي من التفسير آية من آيات الله
وبدا هذا التفسير للناس جديدا كل الجدة، رغم قدمه ورغم أن تفسير القرآن قضية تعرض لها آلاف العلماء على امتداد القرون والدهور، إلا أن تفسير الشيخ الشعراوي بدا جديدا ومعاصرا رغم قدمه
وكانت موهبته في الشرح وبيان المعاني قادرة على نقل أعمق الأفكار بأبسط الكلمات.. وكانت هذه موهبته الثانية.
وهكذا تجمعت القلوب حول الرجل وأحاطته بسياج منيع من الحب والتقدير.. وزاد عطاؤه وزاد إعجاب الناس به
ومثل أي شمعة تحترق من طرفيها لتضيء مضي الشيخ الشعراوي في مهمته حتى اختاره الله إلى جواره.. عزاء لنا وللأمة الإسلامية.
"أحمد بهجت"
إن الشيخ الشعراوي عليه رحمة الله كان واحدًا من أعظم الدعاة إلى الإسلام في العصر الذي نعيش فيه. والملكة غير العادية التي جعلته يطلع جمهوره على أسرار جديدة وكثيرة في القرآن الكريم.
وكان ثمرة لثقافته البلاغية التي جعلته يدرك من أسرار الإعجاز البياني للقرآن الكريم ما لم يدركه الكثيرون وكان له حضور في أسلوب الدعوة يشرك معه جمهوره ويوقظ فيه ملكات التلقي. ولقد وصف هو هذا العطاء عندما قال: "إنه فضل جود لا بذل جهد". رحمه الله وعوض أمتنا فيه خيرًا.
الدكتور: محمد عمارة
إن الشيخ الشعراوي قد قدم لدينه ولأمته الإسلامية وللإنسانية كلها أعمالا طيبة تجعله قدوة لغيره في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
الدكتور: محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
فقدت الأمة الإسلامية علما من أعلامها كان له أثر كبير في نشر الوعي الإسلامي الصحيح، وبصمات واضحة في تفسير القرآن الكريم بأسلوب فريد جذب إليه الناس من مختلف المستويات الثقافية.
الدكتور: محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف
إن الشعراوي أحد أبرز علماء الأمة الذين جدد الله تعالى دينه على يديهم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها.
الدكتور: أحمد عمر هاشم
إن الفقيد واحد من أفذاذ العلماء في الإسلام قد بذل كل جهد من أجل خدمة الأمة في دينها وأخلاقها.
الدكتور: فؤاد مخيمر رئيس عام الجمعية الشرعية
إن الجمعية الشرعية تنعى إلى الأمة الإسلامية فقيد الدعوة والدعاة إمام الدعاة إلى الله تعالى، حيث انتقل إلى رحاب ربه آمنا مطمئنا بعد أن أدى رسالته كاملة وبعد أن وجه المسلمين جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها إلى ما يصلح شئون حياتهم ويسعدهم في آخرتهم
. فرحم الله شيخنا الشعراوي رحمة واسعة وجعله في مصاف النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجزاه الله عما قدم للإسلام والمسلمين خير الجزاء.
الدكتور: أحمد هيكل وزير الثقافة السابق
لا شك أن وفاة الإمام الراحل طيب الذكر فضيلة الشيخ الشعراوي تمثل خسارة فادحة للفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية والعالم الإسلامي بأسره، فقد كان رحمه الله رمزًا عظيمًا من رموز ذلك كله وخاصة في معرفته الشاملة للإسلام وعلمه المتعمق وصفاء روحه وشفافية نفسه واعتباره قدوة تحتذى في مجال العلم والفكر والدعوة الإسلامية وإن حزننا لا يعادله إلا الابتهال إلى الله بأن يطيب ثراه وأن يجعل الجنة مثواه
وفاة الشيخ
وفي صباح الأربعاء 22 صفر 1419هـ الموافق 17/6/1998م انتقلت الروح إلى باريها، عن سبع و ثمانين عاما و شهرين و ستة عشر يوما و دفن في قريتة دقادوس. وفقدت الأمة علماً آخر من أعلامها البارزين...
رحم الله الشعراوي، وعفا عنه، وجازاه عن القرآن خيراً، وعوض المسلمين خيراً منه. آمين
السعيد
10-22-2017, 08:52 AM
سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
لقد أذن الله سبحانه وتعالى بظهور دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في منتصف القرن الثاني عشر الهجري ، بعد أن أطبقت الجهالة على الأرض و خيمت الظلمات على البلاد ، وانتشر الشرك والضلال والابتداع في الدين ، وانطمس نور الإسلام ، و خفي منار الحق والهدى ، و ذهب الصالحون من أهل العلم فلم يبق سوى قلة قليلة لا يملكون من الأمر شيئاً ، واختفت السنة وظهرت البدعة ، وترأس أهل الضلال والأهواء ، وأضحى الدين غريباً والباطل قريباً ، حتى لكأن الناظر إلى تلك الحقبة السوداء المدلهمة ليقطع الأمل في الإصلاح و يصاب بيأس قاتل في أية محاولة تهدف إلى ذلك .للمزيد من أخبار هذه الحقبة راجع كتاب عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1/48 105 ) .
ولكن الله عز وجل قضى بحفظ دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وكان من رحمته تبارك وتعالى بهذه الأمة أن يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه . انظر الحديث في صحيح سنن أبي داود برقم (3606 ) في كتاب الملاحم .
فكان الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بتوفيق الله عز وجل هو مجدد القرن الثاني عشر الهجري وهو أمر في حكم المتفق عليه . انظر من قال من العلماء بهذا في كتاب : عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي (1/19 21 ) .
و يمكننا القول إن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعد البداية الحقيقية لما حدث في العالم الإسلامي من يقظة جاءت بعد سبات طويل ، و ما تمخض عنها من صحوة مباركة ورجعة صادقة إلى الدين .
إن الدعوة السلفية التي دعا إليها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر الهجري لم تكن سوى الدعوة التي نادى بها المصلح العظيم والإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في القرن الثامن الهجري ، و هي نفس الدعوة التي أوذي من أجلها إما أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله في القرن الثالث الهجري ، و هي تعني باختصار الرجوع إلى الإسلام كما أنزل على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، و فهم الصحابة والتابعون وتابعوهم من أهل القرون المفضلة ، عقيدة و شريعة و سلوكاً .
وهي الدعوة التي تكفل الله بحفظها ووعد من حملها بالظهور والنصر إلى قيام الساعة مهما خذلها المتخاذلون وخالفها الخصوم والمناوئون وأخبر بذلك سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ) . البخاري مع الفتح (6/632 ) .
إننا اليوم لتمر علينا أيام حالكة الظلام ، ظلام يحجب عن معظم الناس الرؤية الواضحة في التصور : فليس هناك فرق لدى العامة بين ما يقوله الله تعالى وبين ما يقوله الجهلاء من بني البشر ، وظلام في التلقي ، فهذا يتلقى عن داعية القومية ، وذاك ينادي بالوطنية وثالث يرفع عقيرته منادياً بالعدالة الاجتماعية ، ورابع يعبد الرأسمالية والديمقراطية .
وكثير ممن يزعمون أنهم من علماء الدين وقد أضلهم الله على علم نراهم يرقصون ويترنحون ما بين قبر البدوي ومقام الحسين ، وغيره مما عُرف بالعتبات المقدسة ، و إذا ما أراد أحدهم أن يؤلف كتاباً عن إمام من أئمة الابتداع والتخريف ، ذهب إلى قبره يستشيره في تأليف هذا الكتاب .
وآخر نراه يتحدث في كل مناسبة بأن تلاميذه يصافحون رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة و ليس في المنام ، وإذا ما زار أحدهم المدينة النبوية ، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حفل غذاء أو عشاء ، يحضره كبار الصحابة والتابعين وأولياء الله .
أما حديث التلاميذ عن شيخهم المعمم ففيه العجب العجاب ، فإن الواحد منهم يقول : إنه إذا هم بمعصية يرى صورة شيخه أمامه محذراً متوعداً له ، فيخشاه ويتراجع عن معصيته خوفاً من شيخه وليس خشية من الله ، وهذا ليس افتراء منا على الشيخ ، فهو يتحدث في دروسه العامة بهذا وبأكثر منه .
وإذا كان هذا شأن المنسوبين إلى العلم ، فماذا ننتظر من دهماء الناس ؟! إن عبادة الآلهة من دون الله مازالت قائمة وإن تغيرت الأسماء وتباينت الألفاظ ، فالقومية بدلاً من اللات ، والوطنية بدلاً من هبل ، و الديمقراطية بدلاً من العزى .
والعواصم العربية مزدحمة بالأصنام ، فهذه الأهرامات ، وهذا صنم الزعيم فلان ، وهذا تمثال للعامل ، وذاك وثن للجندي المجهول .. وهي أصنام أشد خبثاً وشركاً من أصنام الجاهلية ، إذ إن أصنام الجاهلية ، بدائية وساذجة ، أما هذه الأصنام فالواحد منها يكلف مليوناً أو أكثر من ذلك ، لأنه قد صنع من معدن البرونز الثمين .. وفي هذا الليل الذي أرخى سدوله وزادت ظلمته وتباعد فجره ، تفتقد الأمة إلى أمثال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب .
نسب الشيخ و سيرته ..
ترجم للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، كثير من المؤرخين والأدباء والكتاب وأصحاب التراجم والعلماء .. كثرة لم تقع إلا للأعلام المجددين ، بل لو استقرأنا عدد التراجم للعلماء والأعلام في جميع الميادين الإسلامية من بعد عصره ؛ لوجدنا أن ترجمة الشيخ تأخذ أعلى رقم من بين هذه التراجم ، وقل أن تجد كتاب تاريخ أو تراجم لأهل عصره أو ليقظة المسلمين الحديثة وحاضر العالم الإسلامي ، أو لآل سعود على الخصوص ؛ إلا وتجد للشيخ ترجمة أو شيئاً منها .
أولاً : نسبه :
هو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
أما والدة الشيخ محمد رحمه الله ؛ فهي بنت محمد بن عزاز بن المشرفي الوهيبي التميمي ، فهي من عشيرته الأدنين . انظر : علماء نجد خلال ستة قرون للبسام (1/26 ) .
فيقال : ( المشرفي ) نسبة إلى جده مشرف وأسرته آل مشرف ، ويقال : ( الوهيبي ) نسبة إلى جده وهيب جد الوهبية ، والوهبية يجتمعون في محمد بن علوي بن وهيب ، و هم بطن كبير من حنظلة ، و حنظلة بيت من بيوت بني تميم الأربعة الكبار . ويقال : ( التميمي ) نسبة إلى تميم أبي القبيلة الشهيرة ، والتي ورد فيها ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب العتق (3/122 ) وفي كتاب المغازي (5/115- 116 ) ومسلم في فضائل الصحابة برقم ( 198 ) عن أبي هريرة واللفظ هنا لمسلم : عن أبي زرعة قال : قال أبو هريرة : لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( هم أشد أمتي على الدجال ) ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هذه صدقات قومنا ) ، قال وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعتقيها ؛ فإنها من ولد إسماعيل ) .
و يتضح من سرد نسب الشيخ المتقدم أنه يلتقي مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم في إلياس بن مضر .
ولا أريد أن أتوسع في الحديث عن أسرة الشيخ رحمه الله حتى لا يخرج الموضوع عن أصله ، و من أراد التوسع في ذلك فليراجع الكتب التالية : عنوان المجد لابن بشر (1/22 23 ، 62 - 63 ) و علماء نجد للبسام (1/310 - 311 ) و الدكتور العثيمين في كتابه الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( ص 24 ) .
مولده ونشأته العلمية ..
ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ألف ومائة و خمس عشرة ( 1115 هـ ) ، من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، في بلدة العيينة على الصحيح . انظر : روضة الأفكار لابن غنام (1/25 ) .
تعلم القرآن وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين ، و كان حاد الفهم وقّاد الذهن ذكي القلب سريع الحفظ ، قرأ على أبيه في الفقه ، و كان رحمه الله في صغره كثير المطالعة في كتب التفسير والحديث وكلام العلماء في أصل الإسلام ، فشرح الله صدره في معرفة التوحيد وتحقيقه ومعرفة نواقضه المضلة عن طريقه ، و جد في طلب العلم وأدرك و هو في سن مبكرة حظاً وافراً من العلم ، حتى إن أباه كان يتعجب من فهمه ويقول : لقد استفدت من ولدي محمد فوائد من الأحكام . انظر : روضة ابن غنام (1/25 ) وعنوان المجد لابن بشر (1/6 ) .
وهكذا نشأ الشيخ محمد بن عبد الوهاب نشأة علمية ؛ فأبوه القاضي كان يحثه على طلب العلم و يرشده إلى طريق معرفته ، ومكتبة جده العلامة القاضي سليمان بن علي بأيديهم ، و كان يجالس بعض أقاربه من آل مشرف وغيرهم من طلاب العلم ، و بيتهم في الغالب ملتقى طلاب العلم وخواص الفقهاء سيما الوافدين باعتباره بيت القاضي ، ولا بد أن يتخلل اجتماعاتهم مناقشات ومباحث علمية يحضرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
أثر البيئة في توجيه الشيخ علمياً ..
لقد أبصر الشيخ البيئة من حوله بواقعها والناس في حياتهم ويدنهم على الغالب في تناقض وتصادم مع ما نشأ عليه من علم وما عرفه من الحق على بد أبيه ومن خلال مطالعته لكتب المحققين من علماء السلف الصالح ، فما تعلمه في واد ، والواقع الجاري من الناس على العموم والغالب في واد آخر .
ذلك أن البيئة في نجد على الخصوص كما هو سائر البلاد الأخرى على العموم بيئة جاهلية بيئة خرافة وبدعة امتزجت بالنفوس فأصبحت جزءاً من عقيدتها إن لم تكن هي عقيدتها .
ولاشك أن بيئة هذه عقيدتها مناقضة لما نشأ عليه الشيخ ولما تربى وتعلمه .. فكان لابد أن يخرج إلى هذه البيئة يعاملها بمقتضى سنة الله في خلقه ، والشيخ بين أمرين :
إما أن يستسلم للبيئة ويصبح مثل الآخرين ، وإما أن يصمم على محاربة الخرافة المنتشرة .. لكن قد اختار الشيخ رحمه الله على أن يقوم لله قومة انصدعت لها جبال الجاهلية وتقطعت بها غيوم الباطل و شبهاته ، فعزم على تنحية البدع من الحياة التي حوله ، و إيقاظ النائمين وتنبيه الغافلين ، والعمل على نشر الإسلام والنور من الكتاب والسنة وسيرة الصالحين .
رحلة الشيخ وطلبه للعلم ..
هنا توجه الشيخ للرحلة في طلب العلم ؛ للتسلح بسلاح ماض قاطع ؛ فإن إنكار الشيخ لهذه الأمور الشائعة جعلته في مواجهة مع علماء السوء وتلبيساتهم وشبهاتهم ، وتأليب العامة عليه ، و تهتمهم إياه بالانحراف والجهل ، فكان كل ذلك يزيد من حرصه على تحصيل العلم وإدراك الحق ؛ فلابد أن يرحل في طلب العلم وتحقيق ما شرح الله له صدره من حقيقة هذا الدين القيم .
رحل الشيخ إلى مكة والمدينة والبصرة غير مرة ، طلباً للعلم .. ولم يتمكن من الرحلة إلى الشام وعاد إلى نجد يدعوهم إلى التوحيد . راجع حول موضوع رحلات الشيخ المختلفة في طلب العلم و شيوخه الذين أخذ عنهم ، كتاب : عقيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1/133 174 ) .
ولم يثبت أن الشيخ رحمه الله قد تجاوز الحجاز والعراق والأحساء في طلب العلم ، أما ما تجاوز الحد من أنه سافر إلى الشام كما ذكره خير الدين الزركلي في الأعلام ، وإلى فارس وإيران و قم وأصفهان كما يذكره بعض المستشرقين ونحوهم في مؤلفاتهم المعروفة بالأخطاء و مجانبة الحقيقة ، فهذه الأشياء غير مقبولة ؛ لأن حفيد الشيخ ابن حسن وابنه عبد اللطيف بن ابن بشر نصوا على أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يتمكن من السفر إلى الشام ، أما ما يذكر من أنه سافر إلى فارس و غيرها من البلاد ، فإن أغلبهم قد اعتمدوا على كتاب لمع الشهاب لمؤلف مجهول ، قال علامة الجزيرة حمد الجاسر : ولا تفوت الإشارة إلى أن كثيراً ممن كتبوا عن الشيخ محمد رحمه الله انخدعوا بما جاء في كتاب لمع الشهاب ، .. إلى أن قال : وهذا الكتاب الذي لا يصح التعويل عليه .. وبالإجمال ؛ فقد حرص مترجمو الشيخ محمد على تدوين كل ما يتصل برحلاته وبأسماء العلماء الذين تلقى العلم عنهم ، وبذكر البلاد التي زارها ، ويكادون يتفقون على عدم صحة ما ورد في كتاب لمع الشهاب من ذلك . انظر : مجلة العرب ( ج 10 ، السنة الرابعة ، ربيع الثاني عام 1390 هـ ، ( ص 943 944 ) .
أم ما زعم أن الشيخ درس اللغتين الفارسية و التركية ، والحكمة الإشراقية والفلسفة والتصوف ولبس جبة خضراء في أصفهان ؛ فليس بثابت ، بل إنه أمر باطل و يستبعد .. وليس في مؤلفات الشيخ وآثاره ما يدل على شيء من هذا .. ثم إن من ذكر ذلك عن الشيخ كان ممن انخدع بمثل كتاب لمع الشهاب . وقد رد على هذه الفرية العلامة حمد الجاسر انظر : نفس المرجع السابق ( ص 944 ) .
بعد مضي سنوات على رحلة الشيخ رحمه الله في طلب العلم ، عاد إلى بلدة حريملاء التي انتقل إليها والده بعد أن تعين عليها أمير جديد يلقب بخرفاش بن معمر والذي لم يرق له بقاء الشيخ عبد الوهاب في القضاء ، فعزله عنه ، فغادرها الشيخ عبد الوهاب إلى حريملاء وتولى قضاءها وأقام بها . فأقام الشيخ محمد بعد عودته من رحلته العلمية في حريملاء مع أبيه يدرس عليه ويدعو إلى التوحيد و يبين بطلان دعوة غير الله . انظر : الدرر السنية (12/5 ) .
لقد ابتلي الشيخ رحمه الله .. فصبر على البلاء و ثبت حتى جاوز الامتحان والابتلاء ، و ما ذلك إلا تأييد الله له بروح منه وتقويته لإيمانه .. وأمثلة ذلك في حياته كثيرة ..
و لنأخذ مثلاً من أحوال الشيخ التي وقعت له ؛ ففي حالة إخراجه من العيينة طريداً منها كان سبب إخراجه رحمه الله من العيينة هو أن ابن معمر خاف من حاكم الإحساء من أن يقطع عنه المعونة ، فأخرج الشيخ رحمه الله من العيينة وتوجه إلى الدرعية ، فكان ابن معمر ممن آثر الدنيا على الدين وباع العاجل بالآجل لما تعارض في صدره أمر صاحب الإحساء وأمر الله تعالى - ، قد افتقد كل حظ من حظوظه الدنيوية المباحة ؛ افتقد ثقة الأمير وثقة الناس من حوله به و بما يدعو إليه من عقيد السلف الصالح ، وافتقد المسكن و المكانة و جميع الحظوظ النفسية والغايات الدنيوية ومشى وحيداً أعزل من أي سلاح ليس بيده إلا مروحة من خوص النخيل ، لكن كان على ثقة من ربه ، والله قد قوي إيمانه حتى صغر في ميزانه أمر صاحب الأحساء وخذلان ابن معمر له وفراق الوطن والمال والأهل والزوجة والمسكن وما بقي لديه سوى الإيمان القوي بصحة عقيدة السلف الصالح ، و حسن الظن بالله .. لقد سار من العيينة إلى الدرعية يمشي راجلاً ليس معه أحد في غاية الحر في فصل الصيف لا يلتفت عن طريقه ويلهج بقوله تعالى { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } و يلهج بالتسبيح .. فلما وصل الدرعية قصد بيت ابن سويلم العريني ، فلما دخل عليه ؛ ضاقت عليه داره وخاف على نفسه من محمد بن سعود ، فوعظه الشيخ وأسكن جأشه وقال : سيجعل الله لنا ولك فرجاً و مخرجاً . انظر : عنوان المجد لابن بشر (1/11 ) .
ثم انتقل الشيخ إلى دار تلميذ الشيخ ابن سويلم الشيخ أحمد بن سويلم ، و هناك بدأ التزاور بين خصائص أهل العلم من الدرعية ولما علموا بثبات دعوة الشيخ و أنها على سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم أرادوا أن يشيروا على ابن سعود بنصرته ، فهابوه ، فأتوا إلى زوجته موضي بنت أبي وهطان من آل كثير و أخيه ثنيان .. وكانت المرأة ذات عقل ودين ومعرفة فأخبروها بمكان الشيخ وصفة ما يأمر به و ينهى عنه ، فوقر في قلوبهما معرفة التوحيد وقف الله في قلوبهما محبة الشيخ . روضة ابن غنام (1/3 ) .
دخل محمد بن سعود على زوجته فأخبرته بمكان الشيخ وقالت له هذا الرجل ساقه الله إليك و هو غنيمة فاغتم ما خصك الله به ، فقبل قولها ثم دخل على أخوه ثنيان وأخوه مشاري وأشاروا عليه مساعدته و نصرته .. أراد أن يرسل إليه ، فقالوا : سر إليه برجلك في مكانه وأظهر تعظيمه والاحتفال به ، لعل الناس أن يكرموه ويعظموه ، فذهب محمد بن سعود إلى مكان الشيخ و رحب به وأبدى غاية الإكرام والتبجيل وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده .. قال : أبشر ببلاد خير من بلادك وأبشر بالعزة والمنعة ، فقال الشيخ : وأنا أبشرك بالعزة والتمكين وهذه كلمة لا إليه إلا الله من تمسك بها وعمل بها ونصرها ؛ ملك بها البلاد والعباد ، وهي كلمة التوحيد وأول ما دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم وأنت ترى نجداً وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة وقتال بعضهم بعض ؛ فأرجو أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك . عنوان المجد (1/11 12 ) .
و هكذا تم اللقاء التاريخي وحصلت البيعة المباركة على ذلك .. و أخذ الشيخ رحمه الله بالدعوة والجهاد في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله ..
ونتجاوز بعض الأمور من حياة الشيخ رحمه الله .. لأن الهدف من سرد هذه الأحداث ليس فقط طرح سيرة الشيخ أو ذكرها مفصلة .. وإنما الغاية والهدف هو الوصول إلى الحقيقة والتي نادى بها الشيخ رحمه الله .. ورد الشبه التي ألصقت بالدعوة وبصاحبها ..
أما عن عقيدة الشيخ رحمه الله فهي عقيدة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار .. عقيدة الرسول صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان .. عقيدة أئمة الهدى .. أبي حنيفة والشافعي و مالك وأحمد وابن عيينة والثوري وابن المبارك والبخاري وسلم وأبي داود وسائر أصحاب السنن وأهل الفقه وأثر رحمهم الله ..
يقول رحمه الله : ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم .. بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأدعو إلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين .. ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي ، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقول إلا الحق . انظر للمزيد عن عقيدة الشيخ الإمام رحمه الله كتاب : عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي للدكتور : صالح بن عبد الله بن عبد الرحمن العبود .
أما عن مؤلفات الشيخ فهي كثيرة جداً نذكر بعضاً منها ..
قام الشيخ رحمه الله تعالى بتأليف عدد من الكتب والرسائل المهمة ، و قد امتازت مؤلفات الشيخ رحمه الله بالأسلوب القرآني المحض و أدلته كلها مأخوذة من القرآن والسنة ، و ذو أسلوب واضح لا يوجد فيه أي تعقيد ، إلا أن اللغة ليست عالية جداً كما نشاهدها عند ابن تيمية (ت 728 هـ ) وابن القيم (ت 756 هـ) .
و قد عرفنا من مؤلفات الشيخ الكتب التالية :-
1- كتاب التوحيد : و هذه الرسالة هي من أشهر مؤلفاته ، و الاسم الكامل هذا الكتاب هو : كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد . و ذكر فيه الشيخ حقيقة التوحيد و حدوده ، و الشرك و مفاسده .
2- كتاب كشف الشبهات : ونستطيع أن نسميه تكملة لكتاب التوحيد ، والحقيقة أن جميع كتب الشيخ تتعلق بالتوحيد و يمكن أن يقال أنها كلها تكملة لكتاب التوحيد .
3- كتاب الأصول الثلاثة : و هي معرفة الرب ، و معرفة دين الإسلام ، و معرفة الرسول ، و هذه هي الأصول الثلاثة التي وضحت في هذه الرسالة في أسلوب جذاب .
4- كتاب شروط الصلاة و أركانها : و قد شرحت هذه الرسالة شروط الصلاة وهي : الإسلام ، والعقل ، التميز ، رفع الحدث و إزالة النجاسة ، و ستر العورة و دخول الوقت واستقبال القبلة ، والنية ، و ذكرت أركان الصلاة و واجباتها .
5- كتاب القواعد الأربع : حيث ذكر في هذه الرسالة بعض نواحي التوحيد على طريقة مؤثرة و سهلة .
6- كتاب أصول الإيمان : و بين أبواب مختلفة من الإيمان بالأحاديث ، و يظهر من عبارة في البداية ، أن بعض أولاد الشيخ قد أضاف إليها ، و نصها : و قد زاد فيه بعض أولاده زيادة حسنة .
7- كتاب فضل الإسلام : و قد وضح فيه مفاسد البدع و الشرك ، كما وضح شروط الإسلام .
8- كتاب الكبائر : ذكر فيه جميع أقسام الكبائر ، واحدة و احدة ، مفصلة في أبواب ، و قد دعمت الأبواب كلها بنصوص الكتاب والسنة .
9- كتاب نصيحة المسلمين : و هذا كتاب مستقل قد جمع فيه أحاديث تتعلق بجميع نواحي التعليمات الإسلامية .
10- كتاب ستة مواضع من السيرة : و هي رسالة مختصرة توضح ستة أحداث من السيرة النبوية ، والمواضع الستة هي :
أ - ابتداء نزول الوحي .
ب - تعليم التوحيد و الرد على الكفار .
ج- قصة تلك الغرانيق العلى .
د- ختام أبي طالب .
هـ منافع الهجرة و عظاتها .
و- قصة الارتداد بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .
11- كتاب تفسير الفاتحة : و هو تفسير موجز جداً لسورة الفاتحة .
12- كتاب مسائل الجاهلية : و ذكر فيه الشيخ مائة و إحدى و ثلاثين مسألة خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فيها معتقدات أهل الجاهلية .
13- كتاب تفسير الشهادة : و هو تفسير لكلمة لا إله إلا الله ، و قد ذكر فيها أهمية التوحيد في أسلوب آخاذ و واضح .
14- كتاب تفسير لبعض سور القرآن : و هي مجموعة لبعض تعليقات الشيخ على آيات و سور مختلفة من القرآن و قد استنبط عشرات من المسائل من آية واحدة ، و هذه هي أهم مزاياها .
15- كتاب السيرة : و هو ملخص من كتاب السيرة لابن هشام .
16- الهدي النبوي : و هو ملخص لكتاب زاد المعاد للإمام ابن القيم رحمه الله .
و للشيخ عدة رسائل صغيرة أخرى غير ما ذكرنا ، و لا أرى حاجة إلى ذكرها ، و توجد بعض هذه الرسائل في كتاب روضة الأفكار المجلد الأول الفصل الثالث والرابع . وانظر أيضاً حول مؤلفات الشيخ كتاب : محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه (ص 135-144) . ونظر أيضاً كتاب : عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1/ 191 235 ) ، وقد فصل في خلالها القول في هذه الكتب و تحدث أيضاً عن الكتب التي نسبت إلى الشيخ مثل كتاب : أحكام تمني الموت ، و كتاب :نصيحة المسلمين بأحاديث خاتم المرسلين ، كذلك رسالة : أوثق عرى الإيمان .
وفاته الشيخ رحمه الله ..
في عام ست ومئتين وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (1206 هـ ) توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، قال ابن غنام في الروضة (2/154 ) : كان ابتداء المرض به في شوال ، ثم كان وفاته في يوم الاثنين من آخر الشهر .
وكذا قال عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (12/20 ) ، أما ابن بشر فيقول : كانت وفاته آخر ذي القعدة من السنة المذكورة . عنوان المجد (1/95 ) . وقول ابن غنام أرجح ؛ لتقدمه في الزمن على ابن بشر ومعاصرته للشيخ وشهوده زمن وفاته وتدوينه لتاريخه .
وكان للشيخ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة ، وتوفي ولم يخلف ديناراً ولا درهماً ، فلم يوزع بين ورثته مال ولم يقسم . انظر : روضة ابن غنام (2/155 ) .
للمزيد عن حياة الشيخ و سيرته انظر الكتب التالية :
محمد بن عبد الوهاب لأحمد بن عبد الغفور عطار ، و داعية التوحيد محمد بن عبد الوهاب لعبد العزيز سيد الأهل ، و سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب لأمين سعيد ، و الشيخ محمد بن عبد الوهاب للشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي ، و الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره للدكتور عبد الله الصالح العثيمين ، والإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في التاريخ لعبد الله بن سعد الرويشد ، والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته للدكتور عبد الله يوسف الشبل ، و محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه لمسعود عالم الندوي و دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية لأحمد بن عبد العزيز الحصين .. هذا عدا المصادر الأصلية مثل : تاريخ ابن غنام ، وتاريخ ابن بشر و تاريخ ابن عيسى ..
أما الرسائل الجامعية فقد كتب فيه على سبيل المثال : دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي ، رسالة دكتوراه للدكتور أحمد بن عطية الزهراني من قسم العقيدة في جامعة أم القرى ، و عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي ، رسالة دكتوراه للدكتور صالح بن عبد الله العبود ، من قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية .. و رسالة دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد للأستاذ عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف ، رسالة ماجستير .. و رسالة الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارهما في حياة الأمة للأستاذ علي بن بخيت الزهراني ، رسالة ماجستير تحدث في الباب الرابع من رسالته عن الصحوة الإسلامية وكان موضوع الفصل الأول لهذا الباب هو أثر حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العالم الإسلامي و هو فصل مهم وقيم ..
ذكر المفتريات التي ألصقت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، مع دحض لتلك المفتريات .. ثم نتبعه إن شاء الله إن كان في العمر بقية بالشبهات التي أثيرت حول الدعوة إلى غيرها من الأمور ... و سأعتمد في طرح هذا الموضوع على كتاب قيم في هذا الباب وهو : ( دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) .. مع تصرف بسيط لا يخل في الطرح ..
الافتراء الأول : ادعاء الشيخ النبوة وانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم ..
الذي يظهر من العنوان أن هذه الفرية تتكون من شقين ، لذا فإننا سنتحدث عن كل شق على حدة ..
إن معتقد الشيخ رحمه الله في مسألة ختم النبوة واضحة و منتشرة في مواضع كثيرة من مؤلفاته ، ففي رسالته لأهل القصيم لما سألوه عن عقيدته قال : ( وأومن بأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين و المرسلين ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ) انظر : مجموعة مؤلفات الشيخ (5/10 ) ، وانظر كلاماً مشابهاً في نفس المصدر (1/155 ، 195 ) و (3/8 ) ، و الدرر السنية (1/262 ) . و يعتقد جلياً مما سبق ذكره اعتقاد الشيخ في مسألة ختم النبوة .
ومع هذا فإننا نرى بعض خصوم الشيخ و خصوم هذه الدعوة يسطرون فرية ادعاء النبوة للشيخ ويسودون الصحائف بهذا البهتان ، ومن أوائل الذين ألصقوا بالشيخ هذه الفرية ابن عفالق حيث يقول في رسالته التي ألفها رداً على عثمان بن معمر أمير العيينة آنذاك : ( كما ادعا نزيله مسيلمة أي النبوة بلسان مقاله وابن عبد الوهاب حاله ) ، وفي موضع آخر : ( والله لقد ادعا النبوة بلسان حاله لا بلسان مقاله ، بل زاد على دعوى النبوة وأقمتموه مقام الرسول وأخذتم بأوامره ونواهيه ) . إلى غيرها من المفتريات . انظر كتاب : دعاوى المناوئين (ص 81 82 ) .
ثم تبعه عدد من المفترين من أمثال : علوي الحداد في كتابه مصباح الأنام ( ص 4 ) ، و حسن بن عمر الشطي في تعليقه على رسالة في إثبات الصفات للحازمي ، و أحمد بن زيني دحلان الذي أشاع هذه الفرية وسطرها في كتبه ، انظر : خلاصة الكلام ( ص 239 ) و الدرر السنية في الرد على الوهابية (ص 47 ) ، وتلقفها من بعده خصوم آخرون من أمثال : العاملي في كتابه :كشف الارتياب عن أتباع ابن عبد الوهاب ( ص 3 ) و جميل صدقي الزهاوي في كتابه : الفجر الصادق ( ص 17 ) ، و مختار أحمد باشا المؤيد في كتابه : جلاء الأوهام ( ص 5 ) ، و عبد القادر الاسكندراني ، انظر الرد عليه في كتابه : النفخة على النفحة لناصر الدين الحجازي ( ص 6 ) .
ثم أتى من بعدهم آخرون حاولوا نشر تلك الفرية بوسائل أخرى ، من أمثال : السمنودي في كتابه : سعادة الدارين ( 1/36 ) ، و محمد توفيق سوقية في كتابه : تبيين الحق والصواب ( ص 6 ) .
مما سبق نقله و ما ذكرته من اعتقاد الشيخ في مسألة ختم النبوة هو بحد ذاته أعظم وابلغ الحجج في دحض ورد تلك الفرية الكاذبة الخاطئة .. ومع ذلك فسأورد رداً واحداً في قمع هذه الفرية من باب الزيادة في إسقاطها ..
يقول الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه : الأسنة الحداد في الرد على علوي الحداد : والجواب أن يقال لهذا الملحد المفتري : هذا من أبطل الباطل وأمحل المحال وبطلانه من وجوه :
أنه زعم أنه يضمر دعوى النبوة ، وهذا أمر قلبي لا يطلع عليه إلى الله ، فكيف ساغ له أن يدعي علم ما في القلوب مما لا يطلع عليه إلا علام الغيوب ، أيدعي علم الغيب أو أنه يوحى إليه ، ومن ادعى ذلك فهو كافر ، ثم ما هذه القرائن التي يزعم هذا الدجال المفتري أنها تظهر عليه بسان الحال ، فهلا ذكر قرينة واحدة من ذلك فإنا لا نعلم إلا دعوة الحق إلى إخلاص العبادة لله وحده .. الخ ( ص 12 ) . انظر الردود على هذه الفرية : دعاوى المناوئين ( ص 84 90 ) .
و ننتقل إلى الشق الآخر من هذه الفرية وهو اتهام الشيخ وأتباعه بانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم .
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذا الشأن : ولما أراد الله سبحانه إظهار توحيده وإكمال دينه وأن تكون كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى بعث محمداً خاتم النبيين و حبيب رب العالمين ، .. إلى أن قال : إلى أن أخرج تلك الدرة من بني كنانة وبني زهرة ، فأرسله على حين فترة من الرسل وهداه إلى أقوم السبل ، فكان له صلى الله عليه وسلم من الآيات الدالة على نبوته قبل بعثته ما يعجز أهل عصره .. انظر : مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (4/28 ) ، وانظر كلاماً آخر في : مجموعة مؤلفات الشيخ (1/190 ) و (5/113 ) و (4/339 ) إلى غيرها من المؤلفات .. وانظر معتقد أتباع الشيخ رحمه الله في هذه المسألة كتاب : دعاوى المناوئين ( ص 91 - 95 ) .
فهذه النقول السباقة ما هي إلا إشارات سريعة تعطي بياناً مجملاً لمعتقد الشيخ رحمه الله في حقوق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .. أما افتراء الخصوم على الشيخ وأتباعه بأنهم يتنقصون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انظرها في نفس الكتاب السابق ( ص 95 99 ) .
يقول الشيخ رحمه الله في تكذيب هذا الافتراء : وما ذكره المشركون عليّ أني أنهى عن الصلاة على النبي أو أني أقول لو أن لي أمراً هدمت قبة النبي صلى الله عليه وسلم .. فكل هذا كذب وبهتان ، افتراه عليّ الشياطين الذين يريدون أن يأكلوا أموال الناس بالباطل .. انظر : مجموعة مؤلفات الشيخ (5/52 ) . وانظر ردوداً أخرى من الشيخ ومن أتباعه من بعده في كتاب : دعوى المناوئين ( ص 99 112 ) .
السعيد
10-22-2017, 08:55 AM
الطنطاوي رحمه الله
وصف الأديب :
كأنه قبضة من الشام عُجنت بنهري النيل والفرات، لوحتها شمس صحراء العرب، فانطلقت بإذن ربها نفساً عزيزةأبية، تنافح عن الدعوة وتذود عن حياض الدين.
ذلكم هو العلامة الكبير،الفقيه النجيب، والأديب الأريب الشيخ علي الطنطاوي الذي فقدته الأمة قبل فترة،لتنثلم بذلك ثلمة كبيرة، ضاعفت آلامنا وأدمت قلوبنا.ـ
كان الشيخ الطنطاوي قوةفكرية من قوى الأمة الإسلامية، ونبعا نهل منه طالبو العلم، والأدب في كل مكان، كانقلمه مسلطا كالسيف سيالاً كأعذب الأنهار وأصفاها، رائعة صورته، مشرقا بيانه، وفيذلك يقول عن نف سه ((أنا من "جمعية المحاربين القدماء" هل سمعتم بها؟ كان لي سلاحأخوض به المعامع، وأطاعن به الفرسان، وسلاحي قلمي، حملته سنين طوالاً، أقابل بهالرجال، وأقاتل به الأبطال، فأعود مرة ومعي غار النصر وأرجع مرة أمسح عن وجهي غبارالفشل. قلم إن أردته هدية نبت من شقه الزهر، وقطر منه العطر وإن أردته رزية حطمت بهالصخر، وأحرقت به الحجر، قلم كان عذبا عند قوم، وعذاباً لقوم آخرين))
مولده :
ولد الشيخ علي الطنطاوي في مدينة دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 هـ ((12 يونيو 1909 م)) من أسرةعلم ودين، فأبوه الشيخ مصطفى الطنطاوي من أهل العلم، وجده الشيخ محمد الطنطاوي عالمكبير، وخاله الأستاذ محب الدين الخطيب الكاتب الإسلامي الكبير والصحافيالشهير.ـ
تفتح وعيه على قنابل الحلفاءتدك عاصمة الأمويين وفلول الأتراك تغادر المدينة وديار الشام مقفرة بعد أن عزالطعام وصارت أوقية السكر (200 غرام) بريال مجيدي كان يكفي قبل الحرب لوليمة كبيرة. وكان أول درس قاس تعلمه وعاشه تفكك الدولة العثمانية وتحول ولاياتها السابقة إلىدويلات. فسوريا أصبحت أربع دول: واحدة للدروز والثانية للعلويين، والثالثة في دمشقوالرابعة في حلب.ـ
كان الفتى علي الطنطاويوقتها مازال تلميذا في المدرسة لكن وعيه كان يسبق سنه، فعندما أعلن في مدرسته عنالمشاركة في مسيرة لاستقبال المفوض السامي الجديد الجنرال ويفان الذي حل محلالجنرال غورو، رفض ذلك وألقى خطبة حماسية، قال فيها: ((إن الفرنسيين أعداء دينناووطننا ولا يجوز أن نخرج لاستقبال زعيمهم))
لله درك يا فتى أدركت ما لميدركه الكبار، فكيف تستقبل أمة عدوها الذي سلبها حريتها وكيف تنسى ما قاله قائد هذاالعدو بعد معركة ميسلون ودخول الشام عندما زار الجنرال غورو قبر صلاح الدين وقالله: ها نحن عدنا يا صلاح الدين.. الآن انتهت الحروب الصليبية.ـ
تلك المعركة التي كانت نقطة تحول في وعي الفتى علي الطنطاوي، فقد خرج منها بدرس ممهور بدماء الشهداء واستقلالالأمة.. درس يقول إن الجماهير التي ليس عندها من أدوات الحرب إلا الحماسة لا تستطيعأن ترد جيشا غازيا. أصبح الاحتلال الفرنسي واقعا جديدا في سوريا، وغدا حلم الدولةالمستقلة أثراً بعد عين، وكما حدث في كل بقاع العالم الإسلامي كان العلماء رأسالحربة قي مواجهة المحتل وتولى الشيخ بدر الدين الحسيني شيخ العلماء في مدن سورياقيادة ثورة العلماء الذين جابوا البلاد يحرضون ضد المستعمر، فخرجت الثورة من غوطةدمشق وكانت المظاهرات تخرج من الجامع الأموي عقب صلاة الجمعة فيتصدى لها جنودالاحتلال بخراطيم المياه ثم بالرصاص، والشاب علي الطنطاوي في قلب من تلكالأحداث.ـ
في أحد الأيام كان على موعدلصلاة الجمعة في مسجد القصب في دمشق فقال له أصحابه: إن المسجد قد احتشد فيه جمهورمن الموالين للفرنسيين واستعدوا له من أيام وأعدوا خطباءهم فرأينا أنهم لا يقوى لهمغيرك، فحاول الاعتذار فقطعوا عليه طريقه حين قالوا له إن هذا قرار الكتلة ((كانمقاومو الاحتلال ينضوون تحت لواء تنظيم يسمى الكتلة الوطنية وكان الطنطاوي عضوافيها)) فذهب معهم وكان له صوت جهور، فقام على السّدة مما يلي ((باب العمارة)) ونادى: إليّ إليّ عباد الله، وكان نداء غير مألوف وقتها، ثم صار ذلك شعاراً له كلماخطب، فلما التفوا حوله بدأ ببيت شوقي:ـ
وإذا أتونا بالصفوف كثيرة جئنا بصف واحد لن يكسرا
وأشار إلى صفوفهم المرصوصةوسط المسجد، وإلى صف إخوانه القليل، ثم راح يتحدث على وترين لهما صدى في الناس هماالدين والاستقلال، فلاقت كلماته استحساناً في نفوس الحاضرين، وأفسدت على الآخرينأمرهم، وصرفت الناس عنهم. ولما خرج تبعه الجمهور وراءه، وكانت مظاهرة للوطن لاعليه.ـ
في 1928 دعاه خاله محب الدينالخطيب للقدوم إلى مصر وكان قد أصدر مجلة "الفتح" قبل ذلك بعامين فسافر عليالطنطاوي إلى مصر للدراسة في كلية دار العلوم، لكن المناخ الثقافي في مصر في ذلكالحين شده للانخراط في العمل الصحفي الذي كان يشهد معارك فكرية وسجلات أدبية حاميةالوطيس حول أفكار التقدم والنهضة والإسلام والاستعمار وغيرها، وكان طبيعياً أن يأخذالشاب علي الطنطاوي موقعه في صفوف الذائدين عن حياض الإسلام المناوئين للاستعماروأذنابه، وظل الطنطاوي في موقعه لم يتراجع أو يتململ أو يشكو تكالب الأعداء أو قلةالإمكانيات فكان الفارس الذي لم يؤت من ثغره.ـ
لم يكمل دراسته في كلية دارالعلوم وعاد إلى دمشق ليلتحق بكلية الحقوق التي تخرج فيها عام 1933، ثم عمل مدرساًفي العراق، ولما عاد إلى دمشق عمل قاضياً شرعياً، عن علم ودراسة وتدرج في الوظائفالتعليمية والقضائية حتى بلغ فيها مكانة عالية، ثم درّس في العراق سنة 1936 ورجعإلى بلده فلم يلبث أن انتقل إلى القضاء فكان القاضي الشرعي في دوما، ثم مازال يتدرجفي مناصب القضاء حتى وصل إلى أعلى تلك المناصب، وكان قد ذهب إلى مصر لدراسة أوضاعالمحاكم هناك.ـ
رحلته إلى المملكة العربية السعودية :
هاجر الأديب علي الطنطاوي إلى المملكة العربيةالسعودية 1963 م فعمل في التدريس في كلية اللغة العربية وكلية الشريعة في الرياض ثمانتقل إلى التدريس في كلية الشريعة في مكة المكرمة ثم تفرغ للعمل في مجال الإعلاموقدم برنامجاً إذاعياً يومياً بعنوان "مسائل ومشكلات" وبرنامجاً تلفزيونياًأسبوعياً بعنوان "نور وهداية".ـ
وظل طوال تنقله بين عواصمالعالم الإسلامي يحن إلى دمشق ويشده إليها شوق متجدد. وكتب في ذلك درراً أدبية يقولفي إحداها:ـ
ـ((وأخيراً أيها المحسن المجهول، الذي رضي أن يزور دمشق عني،حين لم أقدر أن أزورها بنفسي، لم يبق لي عندك إلا حاجة واحدة، فلا تنصرف عني، بلأكمل معروفك، فصلّ الفجر في "جامع التوبة" ثم توجه شمالاً حتى تجد أمام "البحرةالدفاقة" زقاقاً ضيقاً جداً، حارة تسمى "المعمشة" فادخلها فسترى عن يمينك نهراً،أعني جدولاً عميقاً على جانبيه من الورود والزهر وبارع النبات ما تزدان منه حدائقالقصور، وعلى كتفه ساقية عالية، اجعلها عن يمينك وامش في مدينة الأموات، وارع حرمةالقبور فستدخل أجسادنا مثلها.ـ
دع البرحة الواسعة في وسطهاوهذه الشجرة الضخمة ممتدة الفروع، سر إلى الأمام حتى يبقى بينك وبين جدار المقبرةالجنوبي نحو خمسين متراً، إنك سترى إلى يسارك قبرين متواضعين من الطين على أحدهماشاهد باسم الشيح أحمد الطنطاوي، هذا قبر جدي، فيه دفن أبي وإلى جنبه قبر أميفأقرئهما مني السلام، واسأل الله الذي جمعهما في الحياة، وجمعهما في المقبرة، أنيجمعهما في الجنة، {رب اغفر لي ولوالدي} {رب ارحمهما كما ربياني صغيراً} رب ارحمبنتي واغفر لها، رب وللمسلمين والمسلمات ((
ويعد الشيخ علي الطنطاوي أحدرموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم الإسلامي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالتحظاً واسعاً من الإعجاب والقبول، وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين.ـ
أسلوبه :
كان الأديب علي الطنطاوي يتمتع بأسلوب سهل جميلجذاب متفرد لا يكاد يشبهه فيه أحد، يمكن أن يوصف بأنه السهل الممتنع، فيه تظهرعباراته أنيقة مشرقة، فيها جمال ويسر، وهذا مكّنه أن يعرض أخطر القضايا والأفكاربأسلوب يطرب له المثقف، ويرتاح له العامي، ويفهمه من نال أيسر قسط من التعليم.ـ
اشتهر الشيخ الطنطاوي بسعةأفقه وكثرة تجواله وحضور ذهنه وذاكرته القوية ولذلك تجيء أحكامه متسمة بصفةالاعتدال بعيدة عن الطرفين المذمومين: الإفراط والتفريط.ـ
الصحف التي كتب فيها :
كتب الأديب علي الطنطاوي في صحف بلده فيالشام، فاحتل مكانة مرموقة فيها، ثم أضحى من كبار الكتاب، يكتب في كبريات المجلاتالأدبية والإسلامية مثل "الزهراء" و "الفتح" و "الرسالة" و "المسلمون" و "حضارةالإسلام" وغيرها، وكانت له زوايا يومية في عدد من الصحف الدمشقية.ـ
السعيد
10-22-2017, 08:59 AM
الدكتور العالم عبد المجيد الزنداني
الشيخ عبد المجيد الزنداني هو عالم دين مسلم يمني الأصل، وهو مؤسس جامعة الإيمان الشرعية باليمن ومؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة.رئيس مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح في اليمن مع الشيخ عبد الله الأحمر.
الولادة والنشأة
ولد الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني في ناحية بعدان من محافظة إب إحدى محافظات الجمهورية اليمنية، في عام 1942م، ونشأ وترعرع في كنف والده: عزيز بن حمود الزنداني، وتربى التربية الدينية من صغره كان والده له طموحات جبارة في تربية أبنائه وتعليمهم، فأخذ يعلم أبناءه التعليم الأولي عند الكتاب -إبان الحكم الإمامي في اليمن- ثم أخذه إلى عدن وأكمل الدراسة النظامية فيها.
الشيخ الزنداني في مصر
وبعدها خرج لمواصلة الدراسة الجامعية في جمهورية مصر العربية، وهناك التحق بكلية الصيدلة ودرس فيها لمدة سنتين. بسبب اهتمامه بالعلم الشرعي منذ نعومة أظفاره، أخذ يقرأ في علوم الشريعة ويتبحر فيها وتسنى له الالتقاء بأكابر العلماء في الأزهر الشريف، وكذا الطلاب اليمنين في مصر وعلى رأسهم الأستاذ الزبيري وكذا الشيخ: عبده محمد المخلافي، وفتحت للشيخ آفاق واسعة في فهم نصوص الشريعة الغراء. وخلال وجوده في مصر كان له أتصال بجماعة الأخوان المسلمين وتأثر بهم لما كان يرى فيهم من الأخلاص الديني والرغبة في خدمة الدين فأتصل بهم وبنشاطاتهم مم أدى إلى أعتقاله من قبل السلطان المصرية وفصله من الجامعة وطرده من مصر.
العودة إلى اليمن
بعد ذلك عاد مع الأستاذ الزبيري إلى صنعاء في وقت قيام الثورة اليمنية في عام 1962م، وعاش مرافقا له طوال حياته، والتقى بكثير من علماء اليمن، وعين بعد ذلك (في) وزارةً المعارف (التربية والتعليم)، وبدأت حياته بالتصنيف والتدريس، فألف كتاب التوحيد مع مجموعة من العلماء كمنهج في المدارس الإعدادية والثانوية، وكتب الله له القبول في اليمن قاطبة، بل في العالم الإسلامي، وأخذ يعلم العلم الشرعي ويدعوا إليه عن طريق المسجد ومما أمتاز به حسن بلاغته في تناول الموضوعات، ولقد سجلت له كثير من الأشرطة الدعوية والمحاورات في دعوة الكافرين ومنها شريط انه الحق، وترجمت كثير من كتبه إلى عدت لغات وكذا بعض أشرطته.
الذهاب إلى السعودية
وشاءت إرادة الله بانتقاله إلى المملكة العربية السعودية وعاش فيها حقبة من الزمن التقي فيها بأكابر علمائها مثل الشيخ العلامة ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهم، وعمرت مجالسهم بالمدارسة والمراجعة لكثير مما يواجه الأمة في قضاياها، ولقد تسنى للشيخ تدريس العلم الشرعي وإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات السعودية، وخدم الأمة بإنشاء هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في المملكة العربية السعودية وترأسها بعد ذلك، وتفتحت لدى الشيخ أفاق العلوم الشرعية والعلمية، فأخذ يكتشف الاكتشافات تلو الاكتشافات في الطب، والجيولوجيا، والبحار، وفي خلق الإنسان، والفلك، وفي علم الارصاد، وفي علم الإحداثيات، وألف في هذه مصنفات عديدة منها ، علم الأجنة في القرآن والسنة، والتأصيل في علم الإعجاز وبينات الرسول – صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته... ولم تقتصر حياته على التأليف فقط بل لقد شارك بعدة أبحاث في عدت مؤتمرات دولية في العالم في كل من روسيا وماليزيا واندونيسيا وباكستان ومصر والمملكة العربية السعودية وكذا اليمن وأسلم على يديه مجموعة كبيرة من أكابر علماء العلم التجريبي في العالم. وبسبب خلاف نشب بينه وبين الحكومة السعودية عاد إلى بلده اليمن وأسس جامعة الإيمان للعلوم الشرعية، حتى أضحت منارة ساطعة في الوطن العربي والإسلامي، وتواصلت مصنفاته وأبحاثه في علم الإيمان والإعجاز حتى صارت حزمة كبيرة في علم الإيمان، والإعجاز وكذا في الدعوة ومنهجها ولقد منح شهادة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان الشقيقة. ومن أهم المكتشفات من خلال الإعجاز في القران والسنة على سبيل المثال لا الحصر: علاج الإيدز وملخص علاجه: بعد النظر في نصوص الكتاب والسنة استفاد أن هناك تأثير بعض التركيبات العشبية على بعض الفيروسات وبعض الخلايا السرطانية الموجودة في الأطباق، وأخترع علاجا للمرض، وبعد التجربة من فريق طبي مكون من أكابر الدكاترة وبإشراف وزارة الصحة في اليمن والفحوصات في كل من اليمن والأردن وألمانيا ومنضمة الصحة العالمية في مصر على مجموعتين من المرضى بالإيدز كانت النتائج على النحو التالي: المجموعة الأولى: ثلاثة عشر شخصا مصابا بهذا المرض، بعد العلاج لمدة عشرة أشهر تم شفاء عشرة منهم. المجموعة الثانية: خمسة وعشرون شخصا بعد ثمانية أشهر تم شفاء خمسة عشرة منهم واختفت جميع الأعراض في بقية المجموعة، وفي طريقهم إلى الشفاء.
الجهاد في أفغانستان
شارك الشيخ في الجهاد الأفغاني في الثمانينيات كغيره من العلماء والدعاة مثل الشيخ عبد الله عزام وغيرهم حيث ساهم في جهاد الشيوعيين الروس وبعد أنتصار الأفغان المسلمين على الشيوعيين الروس عاد إلى اليمن مرة أخرى.
تتهم الحكومة الأمريكية الشيخ بأنه داعم للأرهاب بسبب مشاركته في الجهاد الأفغاني على الرغم أن الحكومة الأمريكية نفسها ومعها الغرب ومعظم الدول العربية شاركت وقتها في دعم المجاهدين الأفغان لهزيمة الشيوعية عدوة الغرب وقتها.
أكتشاف الشيخ علاج للإيدز
أعلن الشيخ عبد المجيد الزنداني في قناة الجزيرة الأخباريةاكتشافه علاجا من الأعشاب الطبيعية للشفاء من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
وقال الزنداني وفريقه العلمي إن نحو 15 شخصا استطاعوا التخلص من الفيروس خلال فترة تراوحت من ثلاثة أشهر إلى سنة بعد تعاطيهم العلاج، مشيرا إلى أن الفحوصات الطبية أثبتت خلوهم من الفيروس.
وفي مقابلة مع الجزيرة دعا الزنداني جميع شركات الأدوية ومنظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة إلى زيارة اليمن للاطلاع على العلاج ورؤية نتائج الفحوص التي تمت في أرقى المختبرات العالمية، رافضا إعطاء تفاصيل عن الأعشاب ومكان تواجدها وذلك لضمان عدم تسريب الاختراع قبل برائته.
وأوضح الزنداني أن اكتشاف العلاج لم يكن من باب الصدفة، مشيرا إلى أن البحث فيه يعود إلى 15 عاما عندما شكل فريق بحث في المدينة المنورة بحث في الطب النبوي والإعجاز الطبي في السنة النبوية.
وأوضح أنه تم اختبار الدواء أولا على الحيوانات والخلايا، حيث أثبت فعاليته في القضاء على الخلايا غير الطبيعية، مبينا أن فريق البحث أجرى عقب ذلك فحوصات سريرية للمصابين وعلى خلايا المناعة والفيروس، وتواصل عقبها مع المختبرات الطبية العالمية لمعرفة النتائج. ولقد أمتنع الشيخ عن الإعلان عن طريقة العراج حتى يتم تسجيل براءة الأختراع خفوا أن تقوم إحدى الشركات الأمريكية بسرقة العلاج ولقد صرح أحد كبار العلماء في أمريكا بعد معاينة أحد حالات الشفاء أنه أن هذا الدواء العجيب تمكن من خفض عدد فيروسات الإيدز من جسم أحد المصابين من 150000 في المليلتر الواحد إلى 150 فيروس في المليلتر الواحد خلال فترة أسابيع معدودة.
الشيخ عبد المجيد الزنداني لم يكن فخرا لليمن او للامه الاسلاميه فقط بل هو فخر للعالم اجمع بما قدمه للاسلام وللبشرية من اكتشافات في اعجاز القرآن و علاج الايدز
فجزاه الله عنا وعن الاسلام خير الجزاء
السعيد
10-22-2017, 09:08 AM
لعلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى
أسمه ونسبه ..
هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، في الفتوى والعلم، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم، واتباع السنة الغراء: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، وآل باز - أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق قال الشيخ: سليمان بن حمدان - رحمه الله - في كتابه حول تراجم الحنابلة : أن أصلهم من المدينة النبوية، وأن أحد أجدادهم انتقل منها إلى الدرعية، ثم انتقلوا منها إلى حوطة بني تميم.
مولده ..
ولد في الرياض عاصمة نجد يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة عام ألف وثلاثمائة وثلاثين من الهجرة النبوية، وترعرع فيها وشب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناويا للحج والعمرة.
صفاته ..
تفرد سماحة الإمام عبدالعزيز رحمه الله بصفات عديدة لا تكاد تجتمع في رجل واحد إلا في القليل النادر، ومن أبرز تلك الصفات ما يلي:
1 - الإخلاص لله - ولا نزكي على الله أحداً - فهو لا يبتغي بعمله حمداً من أحد ولا جزاءً، ولا شكوراً.
2 - التواضع الجم، مع مكانته العالية، ومنزلته العلمية.
3 - الحلم العجيب الذي يصل فيه إلى حد لايصدقه إلا من رآه عليه.
4 - الجلد، والتحمل، والطاقة العجيبة حتى مع كبر سنه.
5 - الأدب المتناهي، والذوق المرهف.
6 - الكرم والسخاء الذي لا يدانيه فيه أحد في زمانه فيما أعلم، وذلك في شتى أنواع الكرم والسخاء، سواء بالمال أو بالوقت، أو الراحة، أو العلم، أو الإحسان، أو الشفاعات، أو العفو، أو الخُلُق، ونحو ذلك.
7 - السكينة العجيبة التي تغشاه، وتغشى مجلسه، ومن يخالطه.
8 - الذاكرة القوية التي تزيد مع تقدمه في السن.
9 - الهمة العالية، والعزيمة القوية التي لا تستصعب شيئاً، ولا يهولها أمر من الأمور.
10 - العدل في الأحكام سواء مع المخالفين، أو الموافقين.
11 - الثبات على المبدأ، وعلى الحق.
12 - سعة الأفق.
13 - بُعْد النظر.
14 - التجدد؛ فهو - دائماً - يتجدد، ويواكب الأحداث، ويحسن التعامل مع المتغيرات.
15 - الثقة العظيمة بالله - جل وعل - .
16 - الزهد بالدنيا، سواء بالمال أو الجاه، أو المنصب، أو الثناء، أو غير ذلك.
17 - الحرص على تطبيق السنة بحذافيرها، فلا يكاد يعلم سنة ثابتة إلا عمل بها.
18 - بشاشة الوجه، وطلاقة المحيا.
19 - الصبر بأنواعه المتعددة من صبر على الناس، وصبر على المرض، وصبر على تحمل الأعباء إلى غير ذلك.
20 - المراعاة التامة لأدب الحديث، والمجلس، ونحوها من الآداب.
21 - الوفاء المنقطع النظير لمشايخه، وأصدقائه، ومعارفه.
22 - صلة الأرحام.
23 - القيام بحقوق الجيران.
24 - عفة اللسان.
25 - لم أسمعه أو أسمع عنه أنه مدح نفسه، أو انتقص أحداً، أو عاب طعاماً، أو استكثر شيئاً قدمه للناس، أو نهر خادماً.
26 - وكان لا يقبل الخبر إلا من ثقة.
27 - يحسن الظن بالناس.
28 - قليل الكلام، كثير الصمت.
29 - كثير الذكر والدعاء.
30 - لا يرفع صوته بالضحك.
31 - كثير البكاء إذا سمع القرآن، أو قرئ عليه سيرة لأحد العلماء، أو شيء يتعلق بتعظيم القرآن أو السنة.
32 - يقبل الهدية، ويكافئ عليها.
33 - يحب المساكين، ويحنو عليهم، ويتلذذ بالأكل معهم.
34 - يحافظ على الوقت أشد المحافظة.
35 - يشجع على الخير، ويحض عليه.
36 - لا يحسد أحداً على نعمة ساقها الله إليه.
37 - لا يحقد على أحد بل يقابل الإساءة بالإحسان.
38 - معتدل في مأكله ومشربه.
39 - دقيق في المواعيد.
40 - كان متفائلاً، ومحباً للفأل.
هذه نبذة عن بعض أخلاقه،
زهده وعفته ..
لعل من أبرز ما تميز به شيخنا - حفظه الله - الزهد في هذه الدنيا، مع توفر أسبابها، وحصول مقاصدها له، فقد انصرف عنها بالكلية، وقدم عليها دار البقاء، لأنه علم أنها دار الفناء، متأسيا بزهد السلف الصالح - رحمهم الله - الذين كانوا من أبعد الناس عن الدنيا ومباهجها وزينتها الفانية، مع قربها منهم، فالشيخ - حفظه الله - مثالا يحتذى به، وعلما يقتدى به، وقدوة تؤتسى في الزهد والورع وإنكار الذات، والهروب من المدائح والثناءات العاطرة، وكم من مرة سمعته في بعض محاضراته، حين يطنب بعض المقدمين في ذكر مناقبه وخصاله الحميدة، وخلاله الرشيدة، يقول: " لقد قصمت ظهر أخيك، وإياكم والتمادح فإنه الذبح، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون " بمثل هذه الكلمات النيرة، والتوجيهات الرشيدة نراه يكره المدح والثناء كرها شديدا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على زهد في القلب وعفة في الروح، وطهارة في الجوارح، وخشية للمولى جل وعلا.
وأما عفته وتعففه فهو بحر لا ساحل له، فهو عف اللسان، عفيف النفس طاهر الذيل بعيدا عن المحارم، مجانبا للمآثم، مقبلا على الطاعات، مدبرا عن السيئات ومواطن الزلل - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا -.
فراسته ...
إن الفراسة حلية معلومة، وخصلة حميدة لكبار العلماء وأهل الفضل والهدى، والفراسة كما قال عنها الإمام ابن القيم - رحمه الله -. الفراسة الإيمانية سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرِّق به بين الحق والباطل، والحال والعاطل، والصادق والكاذب، وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان، فمن كان أقوى إيمانا فهو أحدَّ فراسة، وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أعظم الأمة فراسة، وبعده عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ووقائع فراسته مشهورة، فإنه ما قال لشيء. " أظنه كذا إلا كان كما قال " ويكفي في فراسته موافقته ربه في مواضع عدة.
وفراسة الصحابة - رضي الله عنهم - أصدق الفراسة، وأصل هذا النوع من الفراسة عن الحياة والنور اللذين يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده، فيحيا القلب بذلك ويستنير، فلا تكاد فراسته تخطئ، قال تعالى. { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}
قال بعض السلف. " من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بالمراقبة وظاهره باتباع السنة لم تخطئ فراسته ".
والشيخ عبد العزيز - وقاه الله مصارع السوء - ولا نزكي على الله أحدا -، صاحب بصيرة نافذة، وفراسة حادة، يعرف ذلك جيدا من عاشره وخالطه، وأخذ العلم على يديه. ومما يؤكد على فراسته أنه يعرف الرجال وينزلهم منازلهم، فيعرف الجادّ منهم في هدفه ومقصده من الدعاة وطلبة العلم فيكرمهم أشد الإكرام، ويقدمهم على من سواهم، ويخصهم بمزيد من التقدير ويسأل عنهم وعن أحوالهم دائما، وله فراسة في معرفة رؤساء القبائل والتفريق بين صالحهم وطالحهم، وله فراسة أيضا في ما يعرض عليه من المسائل العويصة، والمشكلات العلمية؛ فتجده فيها متأملا متمعنا لها، تقرأ عليه عدة مرات، حتى يفك عقدتها، ويحل مشكلها، وله فراسة أيضا في ما يتعلق بالإجابة عن أسئلة المستفتين، فهو دائما يرى الإيجاز ووضوح العبارة ووصول المقصد إن كان المستفتي عاميا من أهل البادية، وإن كان المستفتي طالب علم حريص على الترجيح في المسألة، أطال النفس في جوابه مع التعليلات وذكر أقوال أهل العلم، وتقديم الأرجح منها، وبيان الصواب بعبارات جامعة مانعة.
جزاه الله خيرا، وأعظم له أجرا
فصاحته ..
اللغة العربية لغة جميلة في بابها، ماتعة في لبابها وفوائدها، فهي لغة القرآن والسنة، أسلوبا ومنهجا، ومقصدا ومغزى، وهي الوسيلة إلى فهم الدين، وإدراك أسراره، وسبر أغواره، وهي من مستلزمات الإسلام وضروراته.
والشيخ - أدام الله عزه - يعد وبجداره من أرباب الفصاحة، وأساطين اللغة وخاصة في علم النحو، وفي علوم اللغة العربية كافة.
وفصاحته تبرز في كتابته ومحادثته، وخطبة ومحاضراته وكلماته، فهو ذو بيان مشرق، ونبرات مؤثرة حزينة، وأداء لغوي جميل، ويميل دائما إلى الأسلوب النافع الذي كان عليه أكثر أهل العلم وهو الأسلوب المسمى " السهل الممتنع " فتجده - حفظه الله - من أكثر الناس بعدا عن التعقيد والتنطع في الكلام والتشدق في اللفظ والمعنى، والتكلف والتمتمة، بل هو سهل العبارة، عذب الأسلوب، تتسم عباراته وكتاباته بالإيجاز والإحكام والبيان.
ومن نوافل الأمور أن يقدر القارئ الكريم ثقافة الشيخ - حفظه الله - في اللغة والأدب وحسن البيان، لأن معرفة ذلك وإتقانه من الأسس الرئيسية في فهم آيات الكتاب ونصوص السنة النبوية، ومعرفة مدلولات العلماء، ولهذا كان الشيخ - رعاه الله - متمكنا مجيدا للخطابة والكتابة.
ومن المألوف حقا - في عالم الإسلام - أن الذين يحرمون بصرهم من أهل العلم، يمتازون بالفصاحة في الألفاظ والمعاني، وقوة الخطابة وإتقانها، لأن معظم اعتمادهم على الإلقاء والخطابة في الدرس والوعظ والدعوة، وهذا ما يتجلى واضحا في الشيخ - حفطه الله -.
والشيخ - ختم الله له بخير - خطيب مصقع، وواعظ بليغ سواء في محاضراته الكثيرة النافعة أو تعقيباته على محاضرات غيره، أو في توجيهاته الحكمية، وتوصياته المفيدة، التي تشرئب إليها الأسماع، وتتطلع لها الأفئدة والقلوب الصادقة المؤمنة.
ومن مميزاته وخصائصه الخطابية قدرته على ترتيب أفكاره حتى لا تشتت، وضبطه لعواطفه حتى لا تغلب عقله، ثم سلامة أسلوبه، الذي لا يكاد يعتريه اللحن في صغير من القول أو كبير، وأخيرا تحرره من كل أثر للتكلف والتنطع.
قوة حافظته وحضور بديهته ..
ومما تميّز به سماحته - حفظه الله - قوة الحافظة، وسرعة البديهة، واستحضار مسائل العلم بفهم واسع، ووفرة في العلم، وشدة في الذكاء، وغزارة في المادة العلمية، فهو - رعاه الله - صاحب ألمعية نادرة، ونجابة ظاهرة.
وإن نعمة الحفظ، وقوة الذاكرة، هما من الأسباب القوية - بعد توفيق الله عز وجل - على تمكنه من طلبه للعلم، وازدياد ثروته العلمية، المبنية على محفوظاته التي وعتها ذاكرته في مراحل التعلم والتعليم، وقد حباه الله من الذكاء وقوة الحفظ وسرعة الفهم، مما مكنه من إدراك محفوظاته العلمية عن فهم وبصيرة.
ومما يؤكد على ذلك أنه لربما سُئِلَ عن أحاديث منتقدة في الكتب الستة وغيرها من كتب السنة فيجيب عليها مع تخريجها والتكلم على أسانيدها ورجالها، وذكر أقوال أهل العلم فيها، وهو ممَّن منَّ الله عليه بحفظ الصحيحين واستحضارهما، ولا يكاد يفوته من متونهما شيء؛ إلا اللهم أنه سُئِلَ مرة ونحن على طعام الغداء عنده، فقال السائل: هل تحفظ الصحيحين فأجاب قائلا - نعم ولله الحمد والمنة - إلا أن صحيح مسلم يحتاج إلى نظر وتربيط.
ومما يؤكد ويبرهن على قوة حافظته وحضور بديهته، أنه في كلماته ومحاضراته ومواعظه تجده كثير الاستدلال بالنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، وأقوال أهل العلم الشرعية، يأتي عليها بسياقها ولفظها وتمامها، وهكذا في اجتماعات هيئة كبار العلماء، تجده يذكر المسألة وأقوال أهل العلم فيها مبينا الجزء والصفحة والكتاب المنقول عنه القول.
وثم أمر آخر يؤكد على قوة حافظته أنه يميز بين أصوات محبيه الذين يقدمون للسلام عليه، مع كثرتهم ووفور عددهم، وقد حدَّثني بعض من عاصر الشيخ قديما وحديثا أنني قدمت للسلام عليه بعد مدة من الزمن طويلة، فبادرته بالسلام، فعرفني من أول وهلة، ورد عليَّ السلام مناديا باسمي، وهذا دأبه في أغلب من يقدمون عليه للسلام.
وأيضا مما يؤكد على قوة ذاكرته أنك تجده يورد القصص القديمة التي حصلت قبل ستين سنة أو أكثر كأنه مطلع عليها، ينظر إليها ويتأمل في أمرها، وهذا أمر معلوم عند من خالط الشيخ وعرفه تمام المعرفة.
السعيد
10-22-2017, 09:09 AM
الامام الفاضل الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله تعالى
1347هـ - 1421هـ
هو محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين من الوهبة من بني تميم، واحد من أبرز العلماء المسلمين الذين قدموا حياتهم تفانياً من أجل خدمة الإسلام والمسلمين فقضى حياته عالماً ومعلماً وفقيهاً وداعية.
اتسم الشيخ محمد بن صالح بأخلاق رفيعة وتحلى بصفات العلماء الحميدة، فاجتهد في تقديم العلم لطلابه وتفسير ما صعب عليهم بأسلوب علمي سلس فقضى حياته في التدريس والتأليف والإفتاء، وإلقاء المحاضرات وعقد اللقاءات العلمية كما حضر العديد من المؤتمرات، وكان يجيب على أسئلة المستفسرين في الأحكام الدينية وأصول العقيدة سواء من خلال البرنامج الشهير "نور على الدرب" أو من خلال الرد على الاستفسارات الهاتفية، فهو عالم سخر جميع طاقاته وجهوده من أجل نشر العلوم الإسلامية.
ولد الشيخ محمد بن صالح في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عنيزة بالقصيم بالمملكة العربية السعودية.
التعليم
كان أول شيء قام بتعلمه هو القرآن الكريم وذلك عندما بعثه والده إلى جده لأمه المعلم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ لتلقي القرآن الكريم على يديه، ثم بدأ بعد ذلك في تعلم الكتابة والحساب وبعض النصوص الأدبية وذلك في مدرسة الأستاذ عبد العزيز بن صالح الدامغ، وفي سن الحادية عشر كان الشيخ محمد قد أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في مدرسة المعلم علي بن عبد الله الشحيتان.
أقبل الشيخ محمد بعد ذلك على دراسة العلوم الشرعية فقام بدراسة عدد من العلوم الشرعية والعربية مثل التوحيد ،والفقه، والنحو على يد الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع وكان أحد الطلبة القدامى الكبار والذي أوكل إليهم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي مهمة التدريس للطلبة المبتدئين في الجامع الكبير بعنيزة.
كان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي بالغ الأثر في حياة الشيخ محمد بن صالح باعتباره شيخه الأول حيث تلقى عنه العلم ونهل من كنوز معرفته أكثر من غيره، بالإضافة لتأثره بمنهجه وطريقة تدريسه كثيراً، فتلقى محمد بن صالح على يديه العديد من العلوم الشرعية مثل التفسير، الحديث، السيرة النبوية، التوحيد، الفقه, الأصول, الفرائض, النحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم، بالإضافة للعلوم التي قام الشيخ محمد بتلقيها فلقد قام بالقراءة في علمي الفرائض والنحو والبلاغة.
قام بعد ذلك بالالتحاق بالمعهد العلمي في الرياض في عام 1372هـ ، ودرس به لمدة عامين، حيث تلقى العلم على يد نخبة من العلماء العظام.
ومن العلماء الذي تأثر بهم الشيخ محمد بن صالح أيضاً الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز هذا الشيخ العظيم الذي قرأ عليه من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية, كما انتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها.
عاد محمد بن صالح مرة أخرى لعنيزة حيث استمر يدرس عند معلمه الأول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وتابع دراسته منتسباً إلى كلية الشريعة والتي أصبحت جزء من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى تخرج منها ونال الشهادة العليا.
بدايته كمعلم
بدأ الشيخ محمد بن صالح العمل في مجال التدريس وهو ما يزال طالباً وذلك نظراً لذكائه وسرعة تحصيله العلمي فكانت البداية له كمُعلم في الجامع الكبير بعنيزة في عام 1370 هـ، ثم عند تخرجه من المعهد العلمي بالرياض عُين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة في عام 1374هـ، وعند وفاة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في عام 1376هـ، تولى الشيخ محمد بن صالح من بعده الإمامة بالجامع الكبير بعنيزة، وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع.
استمر الشيخ الجليل في التدريس للطلاب في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع الكبير وعندما زاد عدد الطلاب زيادة كبيرة بدأ في التدريس لهم في الجامع نفسه، ونظراً لعلمه الغزير توافد عليه الطلاب من العديد من الأماكن سواء من داخل المملكة أو من خارجها.
ظل الشيخ محمد بن صالح مدرساً في المعهد العلمي في الفترة ما بين (1374هـ - 1398هـ) أي ما يقارب الربع قرن، ثم قام بعد ذلك بالانتقال للتدريس بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية حيث ظل يعمل كأستاذ فيها حتى وفاته.
كما قام بالتدريس أيضاً في كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي في المواسم الدينية مثل الحج ورمضان وفي فترة الأجازات الصيفية وذلك منذ عام 1402هـ.
نشاطه في المجال العلمي
عرف عن الشيخ محمد اجتهاده في التدريس لطلابه الذين يفدون عليه من كل الأماكن لتلقي العلم منه والاستزادة من المعرفة في العديد من الأمور الدينية، فقضى أكثر من خمسين عاماً في نشر العلم والتدريس، فقدم دروس في الوعظ والإرشاد وقام بإلقاء المحاضرات والدعوة لله سبحانه وتعالى، وصدر له العديد من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى بالإضافة للخطب واللقاءات والمقالات.
كما صدر له تسجيلات صوتية لمحاضرات وخطب وبرامج إذاعية ودروس علمية في تفسير القرآن وشرح للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.
عضويته في عدد من الهيئات
شغل الشيخ محمد بن صالح عضوية العديد من الهيئات نذكر منها :
هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ وحتى وفاته، المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ، مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها، لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وقام بتأليف عددًا من الكتب المقررة بها، ولجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ وحتى وفاته حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.
كما قام برئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ وحتى وفاته.
أعماله
بذل الشيخ محمد بن صالح الكثير من الجهد من أجل خدمة العلم والإسلام فقام بإلقاء العديد من المحاضرات سواء محاضرات عادية أو عبر الهاتف على تجمعات إسلامية في جهات مختلفة من العالم، وعمل على الرد على أسئلة السائلين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية والتي يعد من أشهرها برنامج "نور على الدرب"، عرف عن الشيخ الجليل اهتمامه بطلابه وسعيه من أجل إرشادهم للسلوك العلمي السليم وقيامه بالإجابة على أسئلتهم المختلفة.
مؤلفاته
قام الشيخ محمد بتأليف العديد من الكتب الهامة في كافة المجالات الإسلامية مثل التفسير والفقه والتوحيد والفرائض والحديث وغيرها حيث قدم للمكتبة الإسلامية ثروة من الكتب القيمة والتي يرجع إليها الكثيرين من الطلاب والباحثين والراغبين في المعرفة نذكر من هذه الكتب.
كتب في تفسير صور القرآن الكريم مثل تفسير سورة البقرة وتفسير جزء عَم وغيرهم، كتاب أصول التفسير، القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى، شرح العقيدة الواسطية، مختصر لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد، منهاج أهل السنة والجماعة، الشرح الممتع على زاد المستقنع، أحكام الأضحية والزكاة، مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة، صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، تلخيص فقه الفرائض، شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث، مختصر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، الأصول من علم الأصول، شرح الأربعين النووية، وغيرها العديد والعديد من الكتب القيمة والتي وصل عددها إلى أكثر من 85 مؤلفاً.
التكريم
شيخ بهذه المكانة العلمية التي يتمتع بها محمد بن صالح يستحق التكريم وبالفعل تم منحه جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام وذلك في عام 1414هـ ومن الأسباب التي دفعت اللجنة لمنحه الجائزة هي تحليه بأخلاق العلماء الأفاضل والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم، وانتفاع الكثيرين بعلمه، وا تباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, إلقاؤه للعديد من المحاضرات النافعة، ومشاركته في العديد من المؤتمرات.
الوفاة
توفى العالم والشيخ الجليل ابن عثميين في الخامس عشر من شهر شوال عام 1421م في مدينة جدة، وصلي عليه في المسجد الحرام ودفن بمكة المكرمة، رحم الله هذا الشيخ العالم الذي أفاد العديد من علمه وسعى دائما من أجل خدمة الإسلام والمسلمين، وترك لنا تراث من كتبه ومحاضراته وتسجيلاته الصوتية لكي ننتفع بها، رحم الله رجلاً ترك لنا علم ينتفع به.
السعيد
10-22-2017, 09:10 AM
سيرة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله
http://superstition005.googlepages.com/goldbar2.gif
توفي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في يوم الأربعاء الموافق (21 من ربيع الآخر 1409 هـ= 30 من ديسمبر 1988م)
بعد أن ملأ الدنيا بصوته العذب وطريقته الفريدة ..
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد من بين الذين لمعوا بقوة في دنيا قراءة القرآن حيث تبوأ مكانة رفيعة بين أصحاب الأصوات
العذبة والنغمات الخلابة، وطار اسمه شرقا وغربا، واحتفى الناس به في أي مكان نزل فيه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
والشيخ عبد الباسط من مواليد بلدة "أرمنت" التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر سنة (1346هـ= 1927م)، حفظ القرآن الكريم
صغيرا، وأتمه وهو دون العاشرة من عمره على يد الشيخ محمد سليم، ثم تلقى على يديه القراءات السبع، وكان الشيخ به
معجبًا، فآثره بحبه ومودته، حيث وجد فيه نبوغا مبكرا؛ فعمل على إبرازه وتنميته، وكان يصحبه إلى الحفلات التي يدعى إليها،
ويدعوه للقراءة والتلاوة وهو لا يزال غضًا لم يتجاوز الرابعة عشرة، وكان هذا مرانًا لصوته وتدريبا لأدائه.
http://up.arabsgate.com/u/4560/3543/45909.jpg
وبدأت شهرة الشيخ في الصعيد مع إحياء ليالي شهر رمضان، حيث تُعقد سرادقات في الشهر الكريم تقيمها الأسر الكبيرة، ويتلى
فيها القرآن، وكان الناس يتنافسون في استقدام القرّاء لإحياء شهر رمضان .
قدم الشيخ عبد الباسط إلى القاهرة سنة (1370هـ= 1950م) في أول زيارة له إلى المدينة العتيقة، وكان على موعد مع
الشهرة وذيوع الصيت، وشهد مسجد السيدة زينب مولد هذه الشهرة؛ حيث زار المسجد في اليوم قبل الأخير لمولد السيدة
الكريمة، وقدمه إمام المسجد الشيخ "علي سبيع" للقراءة، وكان يعرفه من قبلُ، وتردد الشيخ وكاد يعتذر عن عدم القراءة لولا أن
شجعه إمام المسجد فأقبل يتلو من قوله تعالى في سورة الأحزاب: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما" وفتح الله عليه، وأسبغ عليه من نعمه، فكأنه لم يقرأ من قبل بمثل هذا الأداء، فجذب الأسماع، وأرهفت
واجتمعت عليه القلوب وخشعت، وسيطر صوته الندي على أنفاس الحاضرين، فأقبلوا عليه وهم لا يصدقون أن هذا صوت
رجل مغمور، ساقته الأقدار إليهم فيملؤهم إعجابا وتقديرا.
تكبير الصورةتصغير الصورةمعاينة الأبعاد الأصلية.
http://up.arabsgate.com/u/4560/3543/45910.jpg
وما هي إلا سنة حتى تقدم الشيخ الموهوب إلى الإذاعة سنة (1371هـ= 1951م) لإجازته، وتشكلت لجنة من كبار العلماء،
وضمّت الشيخ الضياع شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ محمود شلتوت قبل أن يلي مشيخة الجامع الأزهر، والشيخ محمد
البنا، وقد أجازته اللجنة واعتمدته قارئا، وذاع صيته مع أول قراءة له في الإذاعة، وأصبح من القرّاء الممتازين، وصار له وقت
محدد مساء كل يوم سبت، تذاع قراءته على محبّيه ومستمعيه.
http://up.arabsgate.com/u/4560/3543/45911.jpg
اختير الشيخ سنة (1372هـ=1952م) قارئًا للسورة في مسجد الإمام الشافعي، ثم قارئا للمسجد الحسيني خلفًا لزميله الشيخ
"محمود علي البنا" سنة (1406هـ= 1985م) ثم كان له فضل في إنشاء نقابة لمحفظي القرآن الكريم، وانتُخب نقيبًا للقرّاء في
سنة (1405هـ= 1984م).
وقد طاف الشيخ معظم الدول العربية والإسلامية، وسجل لها القرآن الكريم، وكانت بعض تسجيلاته بالقراءات السبع، و مع
الأربعة العظام: الشيخ محمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، ومحمد صدّيق المنشاوي، ومحمود علي البنا، وقد استقبل
المسلمون في العالم هذه التسجيلات الخمسة للقرآن بالإعجاب والثناء، ولا تزال أصوات هؤلاء الخمسة تزداد تألقا مع الأيام،
ولم يزحزحها عن الصدارة عشرات الأصوات التي اشتهرت، على الرغم من أن بعضها يلقى دعمًا قويًا، ولكنها إرادة الله في
أن يرزق القبول لأصوات بعض عباده، وكأنه اصطفاهم لهذه المهمة الجليلة.
http://up.arabsgate.com/u/4560/3543/45912.jpg
http://superstition005.googlepages.com/goldbar2.gif
السعيد
10-22-2017, 09:12 AM
الشيخ محمود شيخ الازهر الشريف شلتوت.. شيخ التقريبيين
الإمام الراحل "محمود شلتوت" -شيخ الأزهر- فقيه واسع الأفق، ومفسر واسع الاطلاع؛ حارب الجمود والعصبية المذهبية التي جعلت من المذاهب أديانا وفرقت بين المسلمين، وندد بفكرة سد باب الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، واعتبر ذلك حجرا على العقول والأفهام، وتعطيلا لكتاب الله، ومجافاة لنصوصه الداعية إلى البحث والنظر.
ربيب الأزهر
ولد "محمود شلتوت" في (23 إبريل 1893) ببلدة منية بني منصور مركز إيتاي البارود محافظة البحيرة بمصر، دخل كتّاب القرية فتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره، وفي عام (1906) التحق بالمعهد الديني في الإسكندرية وصار موضع تقدير شيوخه، وعرف بالذكاء وسعة الاطلاع.
شارك في "ثورة 1919" بقلمه ولسانه وجرأته، فكان مثالا للعالم الأزهري ذي المنزلة الكبيرة وسط جماهير الشعب، ولم يكد يمضي على تعيينه مدرسا في المعهد الديني بالإسكندرية ثماني سنوات حتى نقل (1927) إلى الجامع الأزهر مدرسا في القسم العالي في الفقه والأصول.
وبمجرد أن ترأس الأزهر الشيخ "محمد مصطفى المراغي" قدم مذكرته الشهيرة عن إصلاح الأزهر، التي طالب فيها بأن يدرس الفقه الإسلامي دراسة حرة خالية من التعصب لمذهب، وأن تدرس قواعده مرتبطة بأصولها من الأدلة، وأن تكون الغاية من هذه الدراسة عدم المساس بالأحكام المنصوص عليها في الكتاب والسنة والمجمع عليها، والنظر في الأحكام الاجتهادية لجعلها ملائمة للعصور والأمكنة والعرف وأمزجة الأمم المختلفة كما فعل السلف من الفقهاء.
كان للشيخ المراغي تأثيره الكبير على الشيخ شلتوت، فقد لفت ذهنه إلى ضرورة التجديد الفقهي؛ كي تكون الشريعة الإسلامية قائمة بحاجات العصر، ولذا عد نفسه أن يكون من جنود المراغي في موكب الإصلاح، وطبيعي أن يغضب لإبعاد المراغي عن الأزهر، ولمعارضة الشيخ الجديد محمد الأحمدي الظواهري للآراء التجديدية للشيخ المراغي.
ولعل هذا ما دعا شلتوت إلى الكتابة عن ضرورة الالتزام بما جاء في المذكرة، وإلى أن يقود حملة صادقة ليدفع بالأزهر في كلية الشريعة إلى نحو آخر من التدريس حتى ضاق به الشيخ الظواهري، فأصدر قراره بفصله من عمله هو ولفيف من العلماء المطالبين مثله بالإصلاح عام (1931) فعمل محاميًا شرعيًا لأربع سنوات، مارس الخطابة في خلالها إلى جانب عمله، حتى أُسندت مشيخة الأزهر مرة أخرى إلى الشيخ محمد مصطفى المراغي عام (1935) فأعيد شلتوت إلى عمله، وعين مدرسا بكلية الشريعة الإسلامية، فأستاذًا فوكيلا للكلية.
من لاهاي إلى المشيخة
انتدب الشيخ شلتوت ممثلا للأزهر في مؤتمر لاهاي العالمي عام (1937) الذي انعقد بهولندا لدراسة القانون الدولي المقارن، حيث جمع أساطين الفقهاء والأصوليين في الشرق والغرب ليوضحوا ما يحبذونه من الأفكار القانونية، وتقدم الشيخ شلتوت ببحث حول: "المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية" موضحا معنى المسئولية في الإسلام وشارحا لنصوص الفقهاء في الضمان والتعويض، ومستشهدا بنصوص القرآن والسنة في تحديد المسئولية، وكان من نتائج البحث إقرار صلاحية الشريعة الإسلامية كمصدر من مصادر التشريع الحديث، واعتبار اللغة العربية لغة رسمية من لغات المؤتمر، وأن يدعى في المؤتمر القادم أكبر عدد من علماء الشريعة الإسلامية.
كما نال من خلال هذه المشاركة عضوية جماعة كبار العلماء في عام (1941)، كما تم تعينه عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام (1946)، وانتدبته الجامعة المصرية لتدريس فقه القرآن والسنة لطلبة دبلوم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق، ثم عين مراقبا عاما للثقافة والبحوث الإسلامية في الأزهر، ثم وكيلا له عام (1957) واختير في العام نفسه سكرتيرا عاما للمؤتمر الإسلامي.
وفي عام (1958) صدر قرار بتعين شلتوت شيخا للأزهر فقام بتطويره وإصلاحه، وفي عهده صدر القانون رقم 103 لعام 1961 الخاص بتطوير الأزهر وإصلاحه، وهو القانون الذي قامت على أساسه جامعة الأزهر بكلياتها القديمة والجديدة، ولعل أعظم خطوة خطاها الأزهر في عهده هي دخول الفتاة المسلمة معاهد الأزهر وكلياته. جاء ذلك بناء على رؤية الشيخ شلتوت لمهمة الأزهر والمتمثلة في تخريج علماء مبرزين وذوي موهبة عالية في البحث والاجتهاد السليم والتجديد المفيد بالإضافة إلى تخريج دعاة مرشدين أقوياء في العلم والإدراك والتدين.
التقريب.. أولا
جاء إسهام الشيخ شلتوت الأكثر تميزا في التقريب بين المذاهب الإسلامية، فقد كان يرى أن تفرق المسلمين وتشرذمهم هو السبب الأساسي وراء تأخرهم واغتصاب حقوقهم، ومن أجل هذا بذل قصارى جهده في التقريب بين أهل السنة والشيعة، حيث إنهما يؤمنان بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلوات الله وسلامه عليه نبيا ورسولا، والخلاف بينهما مما يمكن تلافيه، وما يترتب على وجوده من الضرر أقل مما يترتب على زواله من النفع.
وكانت دعوة التقريب بين السنة والشيعة "الإثني عشرية" قد بدأت في مصر عام (1946) وقد دعمتها جماعة الإخوان المسلمين في ذلك الوقت بقيادة الإمام حسن البنا، وتبناها الكثير من علماء الأزهر ورجاله.
ولم يكن من أهداف تلك الدعوة أن يترك السني مذهبه أو يترك الشيعي مذهبه، وإنما كانت تهدف إلى أن يتحد الجميع حول الأصول المتفق عليها، ويعذر بعضهم بعضا فيما وراء ذلك مما ليس شرطا من شروط الإيمان، ولا ركنا من أركان الإسلام، ولا إنكارا لما هو معلوم من الدين بالضرورة.
وواجهت الدعوة إلى التقريب في بدايتها معارضة من كلا الفريقين السني والشيعي لسوء فهمهم لمقصدها.. حيث أشيع أنها تريد إلغاء المذاهب أو إدماج بعضها.
وقد مثلت فتوى الشيخ شلتوت أساسا لدعوة التقريب، باعتبار الشيعة الإثني عشرية مذهبا إسلاميا يجوز التقرب به إلى الله تعالى، والتي تنص على "أن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه إتباع مذهب معين، بل إن لكل مسلم الحق في أن يقلد أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينقله إلى غيره - أي مذهب كان- ولا حرج عليه في شيء من ذلك"، وأضاف "أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية مذهب يجوز التعبدية شرعا كسائر مذاهب أهل السنة".
كما أدخل الإمام شلتوت فقه الشيعة في مناهج الدراسة بالأزهر إلى جانب فقه المذاهب الإسلامية للتقريب بين جماعات المسلمين، وأصدر من خلال مجلة "رسالة الإسلام" لسان حال جماعة التقريب تفسيرا للقرآن اتخذ من خلاله منحى يساير جماعة التقريب في طرح الخلافات المذهبية، فلا يقحم فيه القرآن أو على القرآن من رأي خارج عنه أو مصطلح انتزع من مصدر آخر فجعل كلمات القرآن يفسر بعضها بعضا، كما أطلق الحرية للقرآن في أن يدلي بما يريد دون أن يحمل على ما يراد وبهذه المثابة يصبح تفسير القرآن تفسيرًا للمسلمين أجمعين، وعليه يقام أساس التوفيق بين المسلمين.
فتاوى جدلية
وقد أحدثت آراء الشيخ شلتوت في فتاويه تارة وفي مقالاته تارة أخرى جدلا كبيرا بين الفقهاء والعلماء؛ لأن النزعة التجديدية لدى الرجل الكبير لابد أن تصطدم بنزعة محافظة لدى قوم يحملون من الغيرة على الحقيقة مثل ما يحمل.
ومنها فتواه المتعلقة بالمصارف المالية والقروض البنكية، وموقف الشرع من السهم والسندات منها بربح، وعن حكم الشرع في الأسهم والسندات، والتي أثارت جدلا كبيرا، وحمل عليها كثير من العلماء في مقدمتهم الفقيه والعلامة الإمام محمد أبو زهرة رئيس تحرير مجلة لواء الإسلام فكتب تحت عنوان "المفتي يفتي بالحق لا بما يشتهى" ردا على فتوى الشيخ شلتوت.
أما النموذج الثاني ففتواه بشأن نزول سيدنا "عيسى عليه السلام" آخر الزمان، والتي جاء فيها أنه ليس في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنه حي إلى الآن فيها، وأنه سينزل منها آخر الزمان إلى الأرض.
وأن كل ما تفيده الآيات الواردة في هذا الشأن هو وعد الله عيسى بأنه متوفيه ورافعه إليه وعاصمة من الذين كفروا، وأن هذا الوعد قد تحقق فلم يقتله أعداؤه ولم يصلبوه ولكن وفاه الله أجله ورفعه إليه. وأن من أنكر أن عيسى قد رفع بجسمه إلى السماء وأنه فيها حي إلى الآن وأنه سينزل منها آخر الزمان فإنه لا يكون بذلك منكرا لما ثبت بالدليل القطعي فلا يخرج عن إسلامه وإيمانه وينبغي ألا يحكم عليه بالردة بل هو مسلم مؤمن ولا شية في إيمانه عند الله.
ولم تكد هذه الفتوى تذاع حتى كانت مثار لغط قوي في مجلات كثيرة، وقد تورط شيخ الإسلام التركي مصطفى صبري حين هاجم شلتوت، وأخذ يزعم أن الفتوى كتبت بروح قاديانية، وأن المسلمين في الهند سيحزنون لمن ينصر القاديانية عليهم.
أما النموذج الثالث فهو ما أثاره مقال الشيخ شلتوت عن الهجرة وشخصيات الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث ذهب إلى أن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شخصيات متعددة، شخصية الرسول وشخصية الإمام العام وشخصية المفتي وشخصية القاضي، فهو بالشخصية الأولى مبلغ عن الله لا يخرج فيما أوحي إليه عن حدود ما أمر به أو نهي عنه، والمسلمون مكلفون به كما تلقوه عنه، وهو بالشخصية الثانية رئيس المسلمين وزعيم قوميتهم يعمل على تركيز أمته وطبعها بطابع مميز، وهو بشخصية المفتي إما أن يجيب بلسان الوحي فليس له اجتهاد في ذلك إلا في تطبيق النص على جزئيات الحوادث، وإما فقيه يجتهد ويقدر ويلاحظ أحوال السائلين فيجيبهم بما يراه كما يفعل سائر المجتهدين، وهو بشخصية القاضي حكم بين المتخاصمين يسمع دعاواهم، ويتعرف الحق ويقدر ظروف القضية وأحوال المتقاضين، وأحكامه في هذه الدائرة لا عموم لها في الأشخاص كما يقول علماء الأصول، فليس لها صفة في التشريع العام.
وتعرض هذا الرأي لانتقادات كبيرة، ومن ذلك ما كتبه الشيخ "محمد الخضر حسين" –الذي تولى مشيخة الزهر بعد ذلك-، حيث جرى على طريقته الخاصة في الوقوف لدى كل لفظ من الألفاظ ومناقشة كل ما يحتمله من المعاني، وهو منحى يوضح وجه الخلاف بين شلتوت والخضر، إذ يعتمد الأول على روح النص العام، ويقف الثاني عند مدلوله الحرفي.
ولم يضق شلتوت بما قاله الخضر حيث صدر عن روح مخلصة، ولم يفهم ذلك من تملقوا الشيخ شلتوت إذ حاولوا الوقيعة بين الرجلين، حيث تقدم الشيخ الخضر حسين إلى هيئة كبار العلماء بكتابه "القياس في اللغة والنحو" وكان الشيخ شلتوت المناقش الأول في الجماعة فحسبه البعض متعصبا، وظنوا أنه يرفض كتاب معارضه، ولكن الشيخ قال لهم قولته الذائعة: من أسقط محمد الخضر حسين فقد أسقط نفسه!!
الفخريات والمؤلفات
مُنح الإمام شلتوت الدكتوراة الفخرية من عدد من الجامعات، منها جامعة شيلي بأمريكا اللاتينية، والجامعة الإسلامية بإندونيسيا، وجامعة سومطرة الشمالية، وكلية كامل الإسلام بالفلبين، كما منح أعلى الأوسمة من الملوك والرؤساء، ومنهم الملك محمد الخامس ملك المغرب والملك محمد ظاهر شاه ملك أفغانستان والرئيس السوداني الفريق إبراهيم عبود، ورئيس جمهورية الكاميرون أحمدو أهيدجو.
وقد ترك الإمام شلتوت وراءه (26) مؤلفا ما بين كتاب ورسالة، يتجلى فيها جميعها شخصيته العلمية وتمكنه من كل ما يعرض له من بحوث واجتهاد في استنباط الأحكام الفقهية، ومن بين هذه المؤلفات: "فقه القرآن والسنة" و"مقارنة المذاهب" و"الفتاوى" و"القرآن والمرأة" و"تنظيم النسل" و"الإسلام عقيدة وشريعة" و"الإسلام والوجود الدولي للمسلمين" و"المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية" و"هذا هو الإسلام تنظيم العلاقات الدولية في الإسلام" و"القرآن والقتال" و"الإسلام والتكافل الاجتماعي" و"تفسير القرآن الكريم" و"الدعوة المحمدية" و"أحاديث الصباح في المذياع".
وقد ترجم بعض هذه الكتب إلى اللغة الإنجليزية والإندونيسية وإلى البشتو لغة أفغانستان، ومما يذكر للشيخ الإمام أنه لم يكن يطلب على الإذن بترجمات كتبه جزاء غير جزاء الله تعالى في نشر دينه، كما أن كتبه كان الأزهر قد طبعها تبرعا من الشيخ بها لإدارة الثقافة الإسلامية. وقد توفى الإمام "محمود شلتوت" في (26 من رجب سنة 1383 هـ = 12 من ديسمبر سنة 1963).
شيخ فاضل وأحد علماء المسلمين البارزين وله إسهامات جليلة في خدمة الإسلام والوطن، بالإضافة لجهوده الإصلاحية والتجديدية في الأزهر الشريف، عمل كشيخ للجامع الأزهر في الفترة من 1958 – 1963 وترعرع في ظل فكر مدرسة الإحياء والتجديد في العلوم الإسلامية والشريعة، ونال التكريم والتقدير من قبل العديد من العلماء والرؤساء، وله العديد من المؤلفات والدراسات القيمة التي أثرى بها المكتبة الإسلامية.
البداية
ولد الشيخ محمود شلتوت في الثالث والعشرين من إبريل 1893، بقرية منية بني منصور مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية، انعم الله عليه بحفظ القرآن الكريم صغيراً، وتلقى تعليمه بمعهد الإسكندرية الديني، ثم التحق بالكليات الأزهرية، وحصل على شهادة العالمية من الأزهر عام 1918م.
التاريخ العملي
عقب تخرجه عين شلتوت مدرساً بمعهد الإسكندرية عام 1919، وفي نفس العام كان أحد المشاركين بثورة 1919، وعقب تعيين الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخاً للأزهر، قام بنقل الشيخ شلتوت أستاذاً للفقه الإسلامي بالدراسات العليا.
جاءت استقالة الإمام المراغي عن مشيخة الأزهر في العاشر من أكتوبر 1929 وذلك بعد أن وجد عدم استجابة من الحكومة لمشروعاته الإصلاحية في الأزهر من فتح باب الاجتهاد وإدخال العلوم الحديثة، وتولى المنصب بدلاً منه الشيخ محمد الأحمدي الظواهري، فخرج علماء الأزهر منددين ومعارضين ومطالبين بعودة المراغي، وجاء رد الحكومة بفصل 72 من شيوخ وعلماء الأزهر وكان منهم الشيخ محمود شلتوت أحد مناصرين حركة إصلاح الأزهر، وذلك عام 1931م.
وعقب فصله من منصبه عمل الشيخ شلتوت بالمحاماة وظل مستمراً في نقده لسياسات الأزهر داعياً إلى الإصلاح، ثم عاد للأزهر مرة أخرى عام 1935 مدرساً بكلية الشريعة بعد أربع سنوات من صدور قرار الفصل، وذلك بعد أن رضخ الملك فؤاد أمام إصرار علماء الأزهر وطلابه بعودة الإمام المراغي والاستمرار في مشروع إصلاح الأزهر، وبالفعل عاد الإمام المراغي إلى مشيخة الأزهر وعاد معه جميع العلماء المفصولين ومنهم الشيخ شلتوت.
في عام 1946م تم تعينه عضواً في مجمع اللغة العربية، ثم انتدب من قبل الحكومة لتدريس فقه القرآن والسنة لطلبة دبلوم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق عام 1950م، وعين مراقباً عاماً للبعوث الإسلامية فوثق الصلات بالعالم الإسلامي، وعين في لجنة الفتوى بالأزهر، وفي عام 1957م تم اختياره سكرتيراً عاماً للمؤتمر الإسلامي ثم عين وكيلاً للأزهر، ورئيساً للجنة العادات والتقاليد في وزارة الشئون الإجتماعية، وفي عام 1958م صدر قرار بتعيينه شيخاً للأزهر.
مشاركاته العلمية والعملية
http://www.moheet.com/image/FileImages/2009/File227275/2_228_112_41.jpgكتاب
الفتاوي
تم اختيار الشيخ شلتوت عضواً ضمن الوفد الذي حضر مؤتمر لاهاي للقانون الدولي المقارن عام 1937، وألقى بحثاً تحت عنوان المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية، وقد لاقى هذا البحث الكثير من الاستحسان من قبل أعضاء المؤتمر اللذين أقروا صلاحية الشريعة الإسلامية للتطور واعتبروها مصدراً من مصادر التشريع الحديث وإنها أصيلة وليست مقتبسة من غيرها من الشرائع الوضعية ولا متأثرة بها، وبهذا البحث نال شلتوت عضوية جماعة هيئة كبار العلماء عام 1941.
جهوده
سعى الشيخ شلتوت رحمه الله جاهداً من أجل التقريب بين المذاهب الإسلامية، فكان أحد مؤسسي " دار التقريب بين المذاهب الإسلامية" في القاهرة، وعمل على توحيد كلمة المسلمين ولم شملهم والقضاء على الخلافات بين المذاهب بإدخال دراسة المذاهب في الأزهر.
وفي الأزهر ومن موقعه كشيخ له حرص الشيخ شلتوت على إجراء المشاريع الإصلاحية والتجديدية، وفي عام 1961 أصدر قانون إصلاح الأزهر، وأدخل إليه العلوم الحديثة وأنشئت به عدة كليات، وجعل الأزهر بكلياته المدنية والشرعية مصدراً لتلبية احتياجات المسلمين من علوم الدنيا والدين.
كما جاءت خطوة أخرى هامة أعقبت قانون الإصلاح وهي دخول الفتيات لأول مرة إلى الأزهر، وكان الشيخ شلتوت صاحب رأي مستنير فنادى بتكوين مكتب علمي للرد على مفتريات أعداء الإسلام وتنقية كتب الدين من البدع والضلالات، وكانت هذه هي البداية لإنشاء مجمع البحوث الإسلامية.
كما يرجع له الفضل في إنشاء "معهد البعوث الإسلامية" وهو الذي يؤهل الطلاب غير العرب للدراسة باللغة العربية، كما تم تدريس اللغات الأجنبية بالأزهر.
وفي إطار جهوده العلمية والإسلامية زار الشيخ شلتوت الكثير من بلدان العالم الإسلامي، وقد لاقى الكثير من الترحيب والتقدير من رؤساء وزعماء العديد من الدول، مثل الرئيس الفلبيني الذي وضع طائرته الخاصة وياوره تحت تصرف الشيخ شلتوت طوال مدة رحلته في الفلبين، بالإضافة لزيارة عدد من رؤساء الدول له في فترة مرضه مثل الرئيس الجزائري أحمد بن بيلا، والعراقي عبد السلام عارف.
إرثه الفكري والعلمي
http://www.moheet.com/image/FileImages/2009/File227275/1_228_112_41.jpg
وللشيخ شلتوت العديد من الرسائل والأبحاث الهامة نذكر منها: رسالة في المسئوليات المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية، وبحث عن تعدد الزوجات في الإسلام والذي ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية.
كما قدم العديد من المؤلفات الهامة منها فقه القرآن والسنة، مقارنة المذاهب، منهج القرآن في بناء المجتمع، القرآن والقتال، القرآن والمرأة، تنظيم العلاقات الدولية في الإسلام، رسالة الأزهر، الإسلام عقيدة وشريعة، من توجيهات الإسلام، ويسألونك "مجموعة فتاوي"، وقد قامت جامعة كولجيت بأمريكا بترجمة مؤلفاته إلى الإنجليزية والفرنسية، وكان الشيخ شلتوت هو أول من ألقى حديثا دينياً في صبيحة افتتاح إذاعة القاهرة.
التكريم
نظراً لجهوده في خدمة الإسلام والعلم استحق هذا الشيخ الجليل التكريم فحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة " ميدان " بأندونيسيا، والدكتوراه الفخرية من أكاديمية شيلي عام 1959، والدكتوراه الفخرية من معهد الدولة الإسلامي بجاكرتا عام 1961، والرئيس الفخري للجامعة الإسلامية بالفلبين عام 1961.
كما حصل على قلادة رمزية من رئيس الكاميرون عام 1962 تقديراً لأبحاثه العلمية، والأستاذية الفخرية من حكومة الكاميرون عام 1963 تقديرا لدوره في خدمة الإسلام والمسلمين.
الوفاة
جاءت وفاة الشيخ شلتوت في مصر في الثاني عشر من ديسمبر عام 1963م، إثر نوبة قلبية، رحمه الله وجزاه خيراً عن المسلمين اللذين انتفعوا بعلمه.
السعيد
10-22-2017, 09:14 AM
الشيخ الدكتور
علي بن عبدالله بن علي جابر " رحمه الله "
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين محمد بن عبدالله عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد :
فإن من سير الأنام وتاريخ الأعلام نماذج فريدة وعبر مفيدة ، أناس مضوا بأبدانهم وخلدوا بذكرهم
دمعت لهم العيون فأغرقت الجفون ، وخشع لصوتهم السمع حتى انسكب الدمع
أحبهم الفؤاد وشهد لهم العباد ، رفعهم القرآن والعلم والإيمان ، فكان منهم علي ، حيي تقي ، أحبه الملك واصطفاه، وقربه وآواه ، حتى ضن به، وأتم به
فذاع صوته في قصره، وصار آية دهره ، ذاك الولد اليتيم ذو الخلق الكريم، لم يلعب في طفولته ليعز في رجولته
حفظ الكتاب وفاق الأصحاب ، ما غاب عن درسه وما أساء لنفسه
عرفه العلماء وأجله القراء وعين في القضاء ، فاعتذر ورعاً وعف صنعاً ، فاصطفاه الإمام، للبيت الحرام ، فصلى خلفه وأخلد نفسه ، لتكون آية الزمن، وذكرى للعلن
علي وعلي ، وإمام وإمام ، حافظ وحافظ ، وكلاهما خالد
والعام واحد ، بعد الأربعمائة والألف من هجرة المصطفى ، عليه وعلى آله وصحبه خير الصلاة والسلام ومن اقتفى.
إمام المسجد الحرامالشيخ القارئ الحافظ الفقيه د. علي بن عبدالله بن علي جابر
اسمه ونسبههو الشيخ القارئ الحافظ الفقيه إمام المسجد الحرام الدكتور
علي بن عبدالله بن صالح بن عبدالله بن ناصر بن جابر بن علي جابر السعيدي الموسطي اليافعي الحميري القحطانياشتهر بـ (علي جابر) أو (علي عبدالله جابر) ويخطئ البعض بتسميته (علي باجابر) وهي تسمية غير صحيحة بتاتاً لأنها نسبة إلى قبيلة أخرى ، وقبيلة الشيخ هي (آل علي جابر) الذين ينتمون إلى بطن السُّعَيْدِي من الموسطة اليافعية والتي يرفع نسبها إلى حِمْيَر ثم إلى سبأ ، وعند التعريف بالفرد تستبدل (آل) بـ (بن) في اسم القبيلة المركب ليكون (آل علي جابر) أو (بن علي جابر) فيكون الاسم الرباعي للشيخ : (علي بن عبدالله بن صالح بن علي جابر) ، والاسم الثلاثي له : (علي بن عبدالله بن علي جابر) .
وقد نبه الشيخ إلى ذلك ، حتى تم توضيحه في مقدمة الإصدار الأول لتسجيلات التقوى الإسلامية بالرياض عام 1406هـ لسورتي الفاتحة والبقرة من مسجد المحتسب بالمدينة المنورة مطلع رمضان ذلك العام.
فالشيخ من قبيلة (آل علي جابر) اليافعية السلفية التي تحالفت برئاسة شيخها عبدالحميد بن قاسم بن علي جابر مع أمير الدرعية عبدالعزيز بن محمد عام 1205هـ لنشر دعوة التوحيد ومحاربة البدع والشركيات والخرافات، واستوطنت قبيلة آل علي جابر الموسطية اليافعية بلدة (خشامر) في حضرموت جنوب الجزيرة العربية.
http://www.alijaber.net/pict/pppt/5.jpg
وكان لها جهود بارزة في نشر العقيدة السلفية والدعوة لتحكيم الشريعة الإسلامية ومقاومة النظام الشيوعي
بتاريخ حافل وجهاد مسطر معروف في تلك المنطقة شهد لها به خصومها.
انظر مقال المؤرخ عبدالله الناخبي في مجلة العرب
وكتاب (إدام القوت) لمفتي حضرموت العلامة عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف
وكتابه الآخر : تحقيق الفرق بين العامل بعلمه وغيره
وكتاب (حضرموت الإنسان والبصمة) لسالم علي الجرو
ورسائل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود إلى شيخ قبيلة آل علي جابرولادته ولد الشيخ علي هو وشقيقه (التوأم) سالم في مدينة جدة بالحجاز في شهر ذي الحجة عام 1373هـ
وكان والده إذ ذلك مواطناً سعودياً يعمل في التجارة ولديه مطعم تجاري يديره في حي باب شريف بجدة .
http://www.alijaber.net/pict/pppt/12.jpg
طفولته وانتقاله مع والديه إلى المدينة النبوية 1374-1384نشأ الشيخ في أسرة صالحة حيث كان أبوه وعمه وجدته أم أبيه من المعروفين بالعبادة والصلاح ، واستجاب الله دعاء جدته حين ودعت أهلها وداعاً أخيراً عند خروجها للحج ودعت ربها أن تقبض روحها في منى أثناء حجتها الأخيرة ، وكان والده محباً للخير ويجل أهل العلم كثيراً ، وكثيراً ما كان يدعو بأن يتوفاه الله في مدينة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى قرر الانتقال إليها لبركتها وليحضر دروس أهل العلم ولينشأ أبناؤه بينهم عسى أن يحقق أحدهم أمنيته حيث كان يتمنى أن يصبح أحد أبنائه من العلماء .
http://www.alijaber.net/pict/pppt/14.jpg
وكان ابنه علي يبلغ الخامسة من عمره عند انتقاله مع والديه من جدة إلى المدينة ، وكان والده يربيه على الفضائل ويصطحبه معه إلى المسجد النبوي ، ويمنعه من اللعب مع أقرانه من الأطفال في الشارع ، فلم يكن يعرف إلا طريق المدرسة والبيت والمسجد النبوي، حتى توفي والده بالمدينة كما تمنى ، والشيخ آنذاك في الحادية عشرة من العمر.
يقول الشيخ علي جابر: ( كان والدي -يرحمه الله- لا يسمح لنا بالخروج للعب في الشارع والاحتكاك بالآخرين, حتى توفاه الله, كنت لا أعرف إلا الاتجاه إلى المسجد النبوي ومن ثم الدراسة وأخيرا العودة إلى البيت, لقد كان لوالدي -رحمه الله- دور كبير في تربيتي وتنشئتي وانتقل إلى جوار ربه في نهاية عام 1384هـ وعمري آنذاك لا يتجاوز الأحد عشر عاما ثم تولى رعايتي, من بعده, خالي -رحمه الله- بالمشاركة مع والدتي ) .
التحاقه بحلقات تحفيظ القرآن الكريم 1385-1389هـفي منطقة باب المجيدي شمال المسجد النبوي الشريف سكن الشيخ علي جابر مع والدته وخاله بجوار مسجد الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن، وكان محفظ الطلاب في ذلك المسجد هو الشيخ رحمة الله بن قولداش بخاري المعروف بـ (الشيخ رحمة الله قاري) .
فأتى خال الشيخ علي جابر إلى الشيخ رحمة الله قاري ومعه ابنا اخته علي وسالم وقال له : نحن جيران المسجد وهذان يتيمان ، ونرغب في تعليمهما في حلقة تحفيظ القرآن بالمسجد.
ووافق الشيخ رحمة الله قاري واجتهد في تعليمهما، ورأى في الشيخ علي تميزاً في الحفظ والتعلم فزاد في الاهتمام به.
http://www.alijaber.net/pict/pppt/19.jpg
الشيخ رحمة الله قاري مع الشيخ علي جابر
تربية الشيخ رحمة الله قاري لطلابه وكان الشيخ رحمة الله قاري معلماً مميزاً ، درس على مشائخ عدة منهم الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر، وكان الشيخ رحمة الله قاري يعلم الطلاب ويحفظهم ويؤدبهم، ويستخدم العصا في تأديبهم أحياناً بما يسمى (الفلكة) أو (الفلقة) ، فكان الطلاب يهابونه، وكان الشيخ رحمة الله قاري مع تحفيظه القرآن يعلم الطلاب الوضوء الصحيح والصلاة الصحيحة والإمامة والخطابة، فكان يأخذهم بعض الأوقات ليريهم كيفية الوضوء الصحيح ويجعلم يطبقونها وكذلك في بعض الأوقات التي يقل فيها الناس في المسجد كان يجعلهم يصلون ويؤمهم أحدهم بما يحفظ غيباً وهم يصوبونه إذا أخطأ ، والشيخ يلاحظهم وينبههم، وأحياناً يغلق أبواب المسجد ومكبرات الصوت الخارجية ويبقي على مكبرات الصوت الداخلية، ويطلب منهم إلقاء بعض الكلمات والمواعظ أو الخطب من على المنبر، ويشجعهم حتى يكونوا دعاة وأئمة على علم صحيح وعبادة صحيحة وتكون لهم تجربة تسقط عنهم حاجز التخوف والجهل وتنمي فيهم حب الخير ونفع أنفسهم والناس من حولهم.
تكبير الصورةتصغير الصورة معاينة الأبعاد الأصلية.
وكان الشيخ رحمة الله قاري يحب الشيخ علي جابر ويعطف عليه كثيراً لكونه يتيماً ومن جيرانه مع ما تميز به من خلق وأدب رفيع وانضباط وجودة في التلقي، فكان شيخه يحرص عليه ويصطحبه معه كأحد أبنائه.
انتقال الشيخ علي جابر لمعهد الشيخ خليل القاري
http://www.alijaber.net/pict/pppt/20.png
الشيخ خليل بن عبدالرحمن القاري
أتم الشيخ علي جابر حفظ أحد عشر جزءاً من القرآن الكريم على يد الشيخ رحمة الله قاري ، وحصل على المركز الأول في مسابقة الحفاظ في فرع عشرة أجزاء، ولما افتتحت الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم معهداً متخصصاً لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة برئاسة الشيخ المقريء خليل بن عبدالرحمن القاري طلبوا من عموم حلقات تحفيظ القرآن بمساجد المدينة أن يرسلوا إليهم أفضل الطلاب المتميزين ، وكان من بينهم الشيخ علي جابر الذي رشحه الشيخ رحمة الله قاري ليتم بقية حفظه للقرآن الكريم في المعهد على يد الشيخ خليل القاري الذي تميز بتعليم إتقان التجويد على أسسه السليمة وتعليم طرق تحسين الصوت بالتلاوة.
قال الشيخ علي جابر : "... رشحت بعد ذلك للالتحاق بالمعهد الذي افتتحته الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة النبوية وكان يديره الشيخ خليل بن عبدالرحمن وهذا الأخير أكملت عليه حفظ باقي كتاب الله عز وجل وكان له دور بارز في تمكيني من الحفظ وإتقان التجويد على أسسه السليمة".
مزاملته للشيخ محمد أيوب عند الشيخ خليل القاري
http://www.alijaber.net/pict/pppt/21.jpg
الشيخ الدكتور محمد أيوب بن محمد يوسف
وكان من زملاء الشيخ علي جابر - في هذه الفترة عند الشيخ خليل - زميله الشيخ محمد أيوب بن محمد يوسف إمام المسجد النبوي سابقاً، وحيث أن الشيخ محمد أيوب يكبر الشيخ علي جابر بسنتين تقريباً فإن الشيخ خليل قاري كان يعهد إليه أحياناً ليستمع تلاوة الشيخ علي جابر وتصويب ما يقع من الخطأ ونحوه، ومع ذلك فقد اجتهد الشيخ علي جابر في الحفظ وسرعة التعلم حتى سبق زميله وشيخه محمد أيوب في مراحل الدراسة النظامية ، وأتم الشيخ علي جابر حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشر من عمره عام 1389هـ .
وممن قرأ الشيخ عليهم أيضاً فضيلة الشيخ بشير أحمد صديق المقرئ بالمسجد النبوي الشريف .
http://www.alijaber.net/pict/pppt/23.jpg
الشيخ المقرئ بشير أحمد صديق
انضباطه في نشأته
وقد وصف الشيخ علي جابر النشأة التي عاش فيها بقوله: ( من نعمة الله عليّ وتوفيقه لي أن أحاطني بنخبة من الإخوان الصالحين الذين يكبرونني قليلاً في السن من الذين عاشوا في المدينة المنورة ودرسوا في الجامعة الإسلامية، بحمد الله الظرف الذي عشته في المدينة النبوية والالتقاء بهؤلاء الإخوة الذين وفقهم الله عز وجل لكي يحيطوا بي في تلك السن التي تمر على كل شاب من الشباب - وهي ما تسمى فترة المراهقة - وفقني الله عز وجل في تخطي هذه المرحلة على أحسن ما يكون ) .
اجتهاده في التحصيل العلمي
كما أسلفنا أن والد الشيخ علي جابر يتمنى أن يكون أحد أبنائه من علماء الشريعة ، ومع اعتنائه بأبنائه واصطحابهم معه إلى المسجد النبوي في طفولتهم فإنه حرص على تسجيل ابنه الشيخ علي ليدرس في مدرسة دار الحديث المتخصصة في العلوم الشرعية ، وقد درس فيها الشيخ المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وتخرج فيها عام 1398هـ وكان الخامس على دفعته.
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/mtawassitah.jpg
ثم درس الشيخ المرحلة الثانوية بالمعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتخرج فيه عام 1392هـ وكان الثاني على دفعته.
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/thanawiiah.jpg
ثم انتقل إلى كلية الشريعة بالجامعة لينالَ منها الإجازةَ الجامعية في العلوم الشرعيَّة، حيث تَخرَّج فيها في العام الدِّراسي عام 1396ه بامتياز مع مرتبة الشرف الثانية.
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/alaalyah.jpg
وتميز الشيخ بالتفوق العلمي وحصوله على الامتياز في جميع مراحل دراسته العلمية. كما عرف بالانضباط الشديد في حضور الدروس العلمية وعدم التغيب، ويذكر أنه لم يسجل عليه أي تغيب أثناء دراسته الجامعية.
مجالسته العلماء
درس الشيخ على العديد من العلماء في الجامعة الإسلامية وفي المسجد النبوي وفي المعهد العالي للقضاء بالرياض وكان من أبرزهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة ، وكان الشيخ علي جابر يلازمه كثيراً ويتناول معه الغداء والعشاء على سفرته العامرة أغلب الأيام في تلك الفترة بالمدينة المنورة.
http://www.alijaber.net/pict/pppt/24.png
الشيخ عبدالعزيز بن باز
ومن أكثر من لازمهم وطلب عليه العلم فضيلة الشيخ محمد المختار بن أحمد الجكني الشنقيطي – رحمه الله – المدرس بالمسجد النبوي سابقاً ، وكان الشيخ علي جابر يدرس عليه في المسجد وفي بيته ، وهو والد الشيخ الفقيه الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي المدرس بالمسجد النبوي الشريف .
كما درس الشيخ علي جابر على العديد من العلماء منهم الأستاذ الدكتور عبد العظيم الشناوي، أستاذ النَّحْو والصَّرْف في كلية الشريعة آنذاك. والدكتور عمر بن عبدالعزيز بن محمد أستاذ أصول الفقه والدكتور محمد نباوي، وغيرهم كثير ممَّن حَرَص الشيخُ على مجالستِهم، والأَخْذ عنهم.
كما ظَفِر في الرياض بمشايخَ أجلاَّء؛ أمثال: فضيلة الشيخ منَّاع القطان، والأستاذ الدكتور عبدالوهاب بحيري، وفضيلة الأستاذ الدكتور عبدالوهاب أحمد عطوة، وفضيلة الأستاذ الدكتور بدران "أبو العينين" بدران، وغيرِهم من العلماء الأفاضل.
قصته مع الإمامة
ومع أن الشيخ علي جابر حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة وأتقن حفظه بصورة ربما قد أذهلت الحفظة فأرادوا خطو نهجه فإنه لم يكن يطمح في الإمامة إلا أن الحكمة الإلهية أوصلته ليكون إماما بالمسجد الحرام .
وقد ذكر شيخه الشيخ رحمة الله قاري أنه لما كان يعمل في إدارة الأوقاف بالمدينة المنورة طرحت مسابقة وظيفية بمسمى (مسابقة أئمة) فاغتنم الشيخ رحمة الله قاري الفرصة وقدم طلباً باسم الشيخ علي جابر حيث كان يرى أنه من أولى الناس بذلك لجودة حفظه وحسن أدبه وتفوقه في دراسته وجمال قراءته، وفعلاً وجد الشيخ علي جابر نفسه أمام الأمر الواقع لطلب شيخه الأول ، فحضر المقابلة واجتاز اختبارها وصدر قرار تعيينه إماماً لمسجد الغمامة بالمدينة المنورة، وذلك في شهر جمادى الآخرة من عام أربعة وتسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة 1394هـ ، فأمَّ المصلِّين فيه نحوَ سنتَين، وعمرُه إذ ذاك واحدٌ وعشرون عامًا.
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/41.jpg
مسجد الغمامة
يتحدث الشيخ عن ذلك بقوله : ( لم تكن لدي رغبة في الإمامة ولكن أقحمت فيها إقحاماً وإلا فان الباعث الأساسي على حفظ كتاب الله إنما حفظه وتعقله وتدبر معانيه, ولم يكن المقصود منه أن يكون الإنسان به إماماً ، ولكن شاءت الإرادة الربانية والحكمة الإلهية أن أتولى الإمامة في مسجد الغمامة بالمدينة النبوية سنتين متتاليتين (1394 -1396) ". أي في آخر أعوام دراسته في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية .
ثم انقطع الشيخ عن الإمامة لسفره إلى الرياض لدراسة مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولما عاد إلى المدينة المنورة طلب منه إمامة مسجد السبق عام 1400هـ ، ثم طلب منه إمامة المسجد بقصر الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود بالطائف فعين إماماً خاصاً للملك عام 1401هـ ثم طلب منه الملك خالد الإمامة في المسجد الحرام في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان عام 1401هـ وقدمه للصلاة وصلى خلفه، فشارك بالإمامة إلى آخر شهر رمضان ذلك العام ، ثم عينه الملك خالد إماماً رسمياً للمسجد الحرام في شوال من نفس العام 1401هـ واستمر فيها إلى أن طلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام عام 1403هـ ، وعاد إلى المدينة المنورة ولم يلتزم بإمامة مسجد بعد ذلك إلا ما كان من تقديم الناس له أحياناً في بعض المساجد وقدم مرة لإمامة صلاة المغرب في المسجد النبوي الشريف وكذلك في مساجد عدة بالمدينة خاصة في صلاة التراويح في رمضان، إلى أن تم تكليفه للمشاركة بإمامة المصلين لصلاة التراويح والقيام بالمسجد الحرام في رمضان عدة أعوام متتالية 1406 - 1409هـ ثم ابتعد الشيخ عن إمامة المسجد الحرام مجدداً في عام 1410هـ ولم يلتزم بإمامة مسجد آخر سوى أنه كان يقدمه الأئمة والقائمون على المساجد أحياناً للصلاة في مساجد عدة في جدة قرب سكنه وكان أشهرها مسجد بقشان بجدة وهو أقربها إلى بيته، ومسجد الهدى بحي الأندلس كما سيأتي بيان تفصيل شيء من ذلك.
سفره لدراسة مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء بالرياض
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/25.jpg
وبعدَ أنْ نال الشيخ الإجازةَ الجامعية الأولى (درجة الليسانس)، رَغِبَ في مواصلة الدِّراسة العُليا، فيَمَّم وجهَه شَطرَ الرِّياض، وتحديدًا إلى المعهد العالي للقضاء، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فالْتَحق به طالبًا في مرحلةِ (الماجستير)، في العام الدراسي 1396 - 1397هـ، وبعدَ اجتيازه للمرحلة المنهجيَّة في إعداد رسالة (الماجستير)، تقدَّم إلى رئاسة قِسْم الفِقه المقارن - الذي كان يَرأسُه آنذاك فضيلةُ الدكتور بدران أبو العينين بدران - بالكتابة في موضوع: "فقه عبدالله بن عمر وأثره في مدرسة المدينة"، ونوقِشتِ الرِّسالة في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب عام 1400هـ، ومُنِح الشيخُ درجةَ الماجستير بتقدير (امتياز).
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/master.jpg
ترشيحه وتعيينه في القضاء واعتذاره، ثم عودته إلى المدينة المنورة عام 1400هـ
http://www.alijaber.net/pict/pppt/26.jpg
الشيخ عبدالله بن حميد
بعد تفوق الشيخ وحصوله على درجة الماجستير عام 1400هـ رشح للقضاء من سماحة الشيخ عبدالله بن حميد - رحمه الله - الذي كان رئيساً لمجلس القضاء الأعلى في ذلك الوقت وتم تعيينه قاضياً في بلدة (ميسان) قرب الطائف إلا أن الشيخ علي اعتذر عن تولي هذا المنصب معتذراً بأنَّها مسؤولية لا يَقوَى على حَمْلِها، ووضح الشيخ علي جابر سبب اعتذاره عن تولي منصب القضاء بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله : ( القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة ) ، وطلب من الشيخ عبدالله بن حميد إعفاءه من القضاء وبذل شتى المحاولات إلا أن الشيخ عبدالله - رحمه الله - رفض أن يعفيه ، فتقدم بطلبه إلى الملك خالد – رحمه الله – لإعفائه من القضاء ، فتم تعيينه مفتشاً إدارياً في فَرْع وزارة العدل بمكَّة المكرمة، فكان يقول : ( ما كنت أريد الاقتراب من القضاء أو أي أمر يتعلق به ) واعتذر أيضاً عن تولي هذه الوظيفة تورعاً. ومع اعتذاره عن تولي القضاء والتفتيش عليه فلم يتم إخلاء طرفه من وزارة العدل وبقي الشيخ سنة كاملة بدون وظيفة .
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/67.jpg
إمامة مسجد السبق كلف الشيخ بعد عودته من الرياض بإمامة مسجد السبق بالمدينة المنورة قرابة السنة بين عامي 1400 و1401هـ، وكان مسجد السبق يزخر بالمصلين خاصة يوم الجمعة إذ كان خطيب الجمعة فيه آنذاك هو خطيب المدينة المفوه الشيخ الأديب الدكتور محمد العمودي وإمام المسجد الراتب وصلاة الجمعة هو الشيخ علي جابر.
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/27.jpg
مسجد السبق
قصة تعرف الملك خالد عليه
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/28.jpg
الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود
كان أبناء الأمير محمد بن عبدالعزيز على صلة مع شيخ مسجد عمة والدهم الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن بالمدينة المنورة وهو الشيخ رحمة الله قاري ، وكان الشيخ رحمة الله قاري يصطحب معه الشيخ علي جابر ويزور الأمير سعود والأمير سعد أبناء الأمير محمد بن عبدالعزيز في الطائف في المناسبات ، وكانوا يطلبون من الشيخ علي جابر أن يقرأ عيلهم آيات من القرآن ، كما طلبوا منه مرة إمامتهم في مسجد قصر الملك بالطائف، فصلى بهم المغرب في مسجد قصر الخالدية وفرح بذلك الملك خالد ودعاهم إلى القصر بعد الصلاة وأكرمهم.
وبعد عام من هذه الزيارة طلب الديوان الملكي عن طريق الأمير سعد بن محمد حضور الشيخ علي جابر وكان الشيخ يدرس مرحلة الماجستير في الرياض فوصل شيخه الشيخ رحمة الله قاري يوم الخميس ورافق الشيخ علي جابر، وطُلب من الشيخ علي جابر إلقاء خطبة الجمعة وإمامة الملك خالد ومن معه لصلاة الجمعة في الرياض، فخطب خطبة بليغة موجزة وصلى بهم الجمعة ، وأثنى عليه جلساء الملك وأشادوا به وقالوا للملك عن فقه الشيخ وفصاحته وحسن إمامته وقراءته أنه ثمرة مميزة من ثمار تعليم الجامعات السعودية.
تعيينه إماماً خاصاً للملك خالد
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/29.jpg
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/30.jpg
مسجد قصر الخالدية بالطائف
وفي عام 1401هـ تم طلب الشيخ علي جابر من المدينة المنورة وتعيينه إماماً خاصاً للملك خالد بن عبدالعزيز في قصره بالطائف، وأعجب الملك به كثيراً وأحبه وقربه إليه، وكان يخصه بجلسات خاصة بدون أي كلفة، حتى كان أشبه بالابن مع أبيه ، وصلى خلفه الصلوات المفروضة وصلاة التراويح في رمضان بمسجد قصره بالطائف، وكان الملك خالد -رحمه الله- حافظاً للقرآن الكريم محباً للخير معروفاً بصلاحه وطيبه .
توجيه الملك خالد له بالإمامة في المسجد الحرامولما حلت العشر الأواخر من رمضان نزل الملك خالد من قصره بالطائف إلى قصر الصفا بمكة المكرمة ليجاور البيت الحرام كعادته في العشر الأواخر من رمضان، لكنه افتقد تلك القراءة الشجية التي ملكت فؤاده طيلة أيامه ولياليه السابقة، وما أن مضت ليلتان للملك بمكة حتى طلب قبل ساعة من صلاة مغرب ليلة الثالث والعشرين إحضار الشيخ علي جابر من قصره بالطائف ، وكانت مفاجأة للشيخ حيث لم يعلم سبب استدعائه المفاجئ والعاجل إلى مكة قبيل صلاة المغرب، ووصل الشيخ علي جابر إلى قصر الصفا بمكة المكرمة وأفطر مع الملك خالد في قصره ليلة الثالث والعشرين وكانت هناك وفود لدى الملك في ضيافته وكان من بينهم الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق رئيس باكستان في ذلك الوقت الذي قام وعانق الشيخ علي جابر ، وعندها أمر الملك خالد الشيخ علي أن يتهيأ ليؤم بالمصلين هذه الليلة في المسجد الحرام، فوقعت المفاجأة فعلاً التي لم يكن يعلم بها أحد سوى أنه أمر مفاجئ مباشر من الملك خالد رحمه الله.
أشجيت يا مزمار داود الملك *** وملكت قلباً خالداً فمن الملك
وغدوت بالقرآن تشرح قصره *** حتى إذا ما غاب إلا الشوق لك
يرجو جوار البيت إلا أنه *** يهوى سماع الآي طراً من فمك
فقضى بجمع عم كلاً حسنه *** وغدا المطاف بنجمه مثل الفلك
وبعد أن تناول الجميع طعام الإفطار وقرب وقت صلاة العشاء توجه الملك خالد والوفود التي معه إلى المسجد الحرام وأدوا صلاة العشاء ثم تقدم الشيخ محمد السبيل وصلى العشر ركعات الأولى من التراويح، وبعدها أمر الملك خالد الشيخ علي جابر أن يتم الثلاث عشرة ركعة الباقية ، فتقدم الشيخ علي وبدأ بصوت جهوري ونغمة مميزة فريدة تأخذ بالألباب قرأ بها آخر سورة الصافات إلى منتصف سورة الزمر حتى رفع صوته وصدح في آخرها بقوة وهيبة عند قوله تعالى : ( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون . إنك ميت وإنهم ميتون) وكأن الناس تسمعها لأول مرة .. نعم .. طلبه الملك ليسمع منه ذلك عند البيت الحرام ولعل في ذلك حكمة إليهة وإشارة تنبؤه أنه لن يلبث إلا قليلاً، وأن الملك لن يدرك رمضان من العام القادم، حيث وافته المنية بعد أحد عشر شهراً ، في آخر شعبان عام 1402هـ.
تلاوة نادرة للشيخ في أول ليلة يؤم فيها في المسجد الحرام 23-9-1401هـ
انتهت صلاة التراويح تلك الليلة .. لكن ابتدأت هناك أحداث كثيرة ..صوت جديد مميز يصدح في أرجاء المسجد الحرام بصورة مفاجئة ..
وبعد التسليمة الأولى لهذا الصوت قام الناس فوراً ووجوههم صوب الإمام يتحرون ويتساءلون .. من هذا المبدع ؟!..
وبعد الصلاة اجتمعوا عليه ليسلموا ويصافحوه ويعانقوه ، حتى أحاط به رجال الأمن وأخرجوه من بينهم ..
وقد أشفق عليه الشيخ عبدالله خياط -رحمه الله- وأخذ يذب الناس الذين تدافعوا على الشيخ علي ويقول لهم : "ما هو إلا آدمي مثلكم" والناس يتساءلون عنه فقيل لهم إنه (إمام الملك) فصار هذا أول لقب أطلق على الشيخ وتناقله الناس في كل مكان.
ثم انصرف الشيخ مع وفود الملك وأعيان مكة الذين أثنوا على الملك اختياره للشيخ علي وطلبوا منه أن يبقيه إماماً لهم في المسجد الحرام ، فوافق على ذلك، وسرت البشرى والفرحة في أهل مكة المكرمة وزوار بيت الله الحرام.
شاهد الشيخ عبدالله بصفر يتحدث عن أول ليلة للشيخشاهد الشيخ رحمة الله قاري يتحدث عن أول ليلة
ومع ذلك فهناك في الجانب الآخر من لم يفرح بتولي هذا القارئ الفريد الإمامة
وهناك من أحبه لاحقاً وذكر أنه خرج من المسجد الحرام تعصباً لشيخه عندما أخذ هذا الإمام الشاب نوبته بتكبيرته الأولى
يقول الشيخ علي جابر : " جاءت سنة 1401هـ في عهد الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله رحمة الأبرار- فكنت إماما له في المسجد الخاص به بقصره في الطائف وعندما نزل مكة المكرمة, وبالضبط في ليلة الثالث والعشرين من رمضان, طلب -رحمه الله- أن انزل إلى مكة المكرمة ، وما كنت قد أعلمت مسبقاً بأني سأكون إماما للحرم المكي الشريف أو سأتولى الإمامة ليلة ثم يأتي بعدها تعيين رسمي بالإمامة, فنزلت تلك الليلة وبعد الإفطار طلب مني التوجه إلى المسجد الحرام للصلاة بالناس في تلك الليلة, وكان المقرر هو تلك الليلة فقط ولكن بعض من الشخصيات والأعيان الموجودين في مكة طلبوا منه -رحمه الله- أن أبقى في الليالي التالية حتى بعد رحيله -يرحمه الله- إلى الطائف مرة أخرى وبقيت إلى ليلة التاسع والعشرين ثم صدر أمره -رحمه الله- بتعييني إماما في المسجد الحرام" .
ورغم أن الشيخ علي جابر فوجئ بإمامة المصلين في صلاة التراويح إلا أن المصلين لم يشعروا ولم يلاحظوا تلك الرهبة المعهودة على الأئمة عندما يقف لأول مرة على المحراب للإمامة فما بالك بمحراب المسجد الحرام الذي يمر أمامه الطائفون ويصلي خلفه الملايين في ليالي العشر الأخيرة من رمضان, فلم ينتب الشيخ علي جابر رهبة الموقف حيث يقول عن ذلك الموقف : " من حيث الرهبة فلم تأتني، وذلك بحكم أنني سبق أن تعودت الإمامة سابقاً, لكن ما من شك أن الشعور عظيم والإنسان يؤم المصلين بذلك العدد الكثيف في بيت الله الحرام في أول بيت وضع للناس الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً, وهذه السعادة لا يمكن أن تعبر عنها كلمات أو عبارات إنما أقول إنه لم يكن تكليفاً بقدر ما هو تشريف " .
صدور الأمر الملكي بتعيين الشيخ علي جابر إماماً للمسجد الحرامفي شوال من عام 1401هـ أصدر الملك خالد أمراً بتعيين الشيخ علي جابر إماماً رسمياً بالمسجد الحرام، كأول شاب يعين إماماً رسمياً للمسجد الحرام في هذا القرن الهجري وهو في السابعة والعشرين من عمره ، متميزاً بقوة حفظه وجمال صوته وروعة قراءته وثباته في الإمامة مع كونه إماماً خاصاً للملك وحاصل على درجة التعليم الجامعي العالي في الفقه بالامتياز ومعين رسمياً في القضاء ، ولرغبة خاصة من الملك أن يسمعه إماماً في المسجد الحرام ، وطلب وجهاء وأعيان مكة من الملك خالد أن يبقيه لهم إماماُ في المسجد الحرام، وكان ذلك كله مفاجأة للناس ولرئاسة شؤون الحرمين التي تلقت الأمر الملكي المباشر بتعيين الشيخ علي إماماً رسمياً في المسجد الحرام.
بأمر الملك .. إخلاء طرفه من وزارة العدل وتعيينه محاضراً بالمدينةوبطلب من الشيخ علي جابر -رحمه الله- صدَر أمرٌ كريم من جلالة الملك خالد - طيَّب الله ثراه - يقضي بإخلاء طَرَفِ الشيخ علي جابر من وزارة العدل، وتعيينه محاضراً في كلية التربية فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية, وقد باشر العمل فيها في شهر شوال من العام الجامعي 1401هـ .
توجيه الملك خالد بتمكين الشيخ علي جابر من الصلاة الجهرية في فريضة الفجروبعد صدور قرار تعيين الشيخ إماماً رسمياً في المسجد الحرام وجهته رئاسة شؤون الحرمين بإمامة المصلين لصلاة العصر في المسجد الحرام، وقد استغرب الناس ذلك وافتقد المصلون صوت قراءة الشيخ الذي هز أفئدتهم في صلاة القيام في رمضان 1401هـ وعرفوا جمال صوته وعذوبة قراءته وجودة حفظه ، ولما طال انتظارهم ألا يسمعوا صوت (إمام الملك) في صلاة جهرية ؛ طلبوا ذلك من الملك خالد الذي عينه إماماً بالحرم وأوصلوا صوتهم إليه، ويذكر أن رئاسة شؤون الحرمين عللت تعيين الشيخ لصلاة العصر دون الصلوات الجهرية بسبب التزام أئمة كبار لفرضي المغرب والعشاء منذ سنوات طويلة ووجود الحرج من تغيير ذلك، فجاء توجيه الملك خالد بتمكين الشيخ علي جابر من إمامة صلاة الفجر بالمسجد الحرام.
كما وجه جلالته الرئاسة بشراء سكن مناسب للشيخ قرب المسجد الحرام، إلا أن ذلك لم يتم حيث طال أمده من قبل الرئاسة إلى تقدم الشيخ لظروفه بطلب إعفائه من الإمامة الرسمية بالمسجد الحرام، وكان الشيخ يستأجر للسكن في مكة طيلة فترة إمامته الرسمية بالمسجد الحرام.
مقطع قديم من البث الإذاعي لأذان وصلاة الفجر من المسجد الحرام بإمامة الشيخ علي جابر رحمه الله خطبة الخسوف في الحرم المكيفي منتصف شهر ربيع الأول عام 1402هـ صلى الشيخ علي جابر "رحمه الله" بالناس صلاة الخسوف في المسجد الحرام وخطب خطبة الخسوف ارتجالاً في الحرم المكي ، حيث لم يكن يعلم الناس سابقاً بالخسوف أو الكسوف إلا حين يروه، فقرأ الشيخ سورتي الكهف ويس وخطبة خطبة موجزة بين فيها عظمة الله في تصريف هذا الكون وحث فيها الناس على التوبة والعودة إلى الله.
استمع لمقطع من خطبة الخسوف بالحرم المكي للشيخ علي جابر 1402هـمرض الشيخ في منتصف عام 1402هـوكان الشيخ يصدح بصوته الجهوري في أرجاء المسجد الحرام في صلوات الفجر منذ أواخر عام 1401هـ إلا أنه أصيب بالعين وقيل بالسحر وفقد فجأة صوته والقدرة على التكلم في منتصف عام 1402هـ مدة تقارب الثلاثة أشهر مكث خلالها في المدينة المنورة ثم في مدينة جدة للعلاج والرقية حتى عاد له صوته بفضل الله تعالى، ثم رجع الشيخ مجدداً إلى إمامة صلاة الفجر في المسجد الحرام.
وفاة الملك خالد وفي آخر شعبان من عام 1402هـ توفي الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله - ، فحزن الناس عليه كثيراً ، إذ كان رحمه الله معروفاً بطيب النفس والرفق وحب الخير وحافظاً للقرآن الكريم، وشهدت البلاد في عهده طفرة ورخاء لم يكن له مثيل في تاريخها في سبع سنين سمان، وكانت علاقته بالشيخ علاقة قوية جداً حتى كأنها بين أب وابنه ، وأراد أن يصطفيه لنفسه إماماً إلا أن الناس طلبوه منه وأرادوه عند البيت الحرام ولم يكن يكره الخير لإمامه ولا للناس ، وكان يشفق على الشيخ وقال له ذات مرة بعد تعيينه في الحرم : "أنت محسود يا شيخ" وقد حزن الشيخ عليه كثيراً وبكاه ، وكثيراً ما كان يذكره بخير حتى سمى ابنه الأول باسم ابيه (عبدالله) وابنه الثاني باسم الملك (خالد) وفاءً لذلك الملك الصالح رحمه الله .
رمضان 1402هـ بدأت صلاة التراويح في المسجد الحرام هذا العام من الليلة الثانية لتأخر إعلان دخول الشهر الكريم، وصلى بالناس ثلاثة أئمة هم : الشيخ عبدالله الخليفي والشيخ محمد السبيل والشيخ علي جابر.
وعرف عن الشيخ علي جابر "رحمه الله" قوة حفظه وثباته في الإمامة ، وفي العشر الأواخر من رمضان عرض على الشيخ علي جابر أن ينفرد بإمامة صلاة التهجد كاملة دون المشاركة في التراويح ،في تلك الليالي العشر فوافق على ذلك ، وكانت صلاة التراويح يؤمها الشيخان الخليفي والسبيل بقراءة حدر سريعة بإتمام جزء كل ليلة ، وفي المقابل كانت صلاة التهجد للشيخ علي جابر وكان يقرأ جزءاً وربع الجزء كل ليلة - عدا ليلة السابع والعشرين قرأ جزءاً كاملاً فقط - بقراءة معتدلة مجودة من أجمل ما سجل له .
وفي الليلة الرابعة والعشرين بعد انتهاء الركعات الأولى التي قرأ فيها الشيخ النصف الأول من سورة النساء بقراءة مجودة مميزة ومؤثرة ، اعترض رئيس شؤون الحرمين على هذه القراءة المتأنية مطالباً الشيخ أن يغير قراءته إلى الحدر ويسرع بها ، فأكمل الشيخ الصلاة وأتم ما بقي له من سورة النساء والجزء الخامس بقراءة سريعة جداً لم يسمع للشيخ مثلها ، ومع ما كان من أثر ذلك عليه وانتقاله للسرعة في القراءة وتغير وتيرتها ونغمتها بغير إرادته وكثرة المتشابهات في السورة فقد أتم رحمه الله تلك القراءة السريعة الحزينة النادرة بثقة عالية وتتابع سريع دون أي خطأ من قوة حفظه رحمه الله.
ثم في الليلة الخامسة والعشرين وما بعدها عاد الشيخ علي جابر إلى تلاوته المعتادة وبقراءة تأخذ بالألباب هي من أجمل قراءاته في تهجد ذلك العام 1402هـ لسور المائدة والأنعام والأعراف والأنفال والتوبة وغيرها.
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/pppt/34.jpg
الشيخ علي جابر أثناء إمامته صلاة التهجد بالمسجد الحرام ليلة 28-9-1402هـ
يقول الشيخ الدكتور سعد بن عبدالله البريك : "وأذكر أنني صليت خلفه في العام 1402هـ وكيف أنه قرأ قول الله تعالى : "وآخرون مرجون لأمر الله .." إلى آخر الآيات فكادت قلوب المصلين تتفطر من خشية الله ، وتساءلنا عن أعمدة المسجد الحرام كيف استطاعت الصمود مع تلك القراءة التي حركت كل ساكن وعلقت القلوب في السماء!!" .
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/005.jpg
كما حكى الشيخ عادل الكلباني أنه صلى خلف الشيخ علي جابر في تهجد ليلة التاسع والعشرين من ذلك العام 1402هـ وكيف أن الشيخ أبدع فيها بقراءة عجيبة جداً من أجمل القراءات، وقرأ فيها آخر سورة التوبة وسورة يونس والثمن الأول من سورة هود، وأن الشيخ الكلباني كان يحتفظ بتسجيل نادر لها إلا أنه سرق منه ولم يعد موجوداً بالأسواق.
وفي آخر فجر من رمضان ذلك العام أم الشيخ الناس لصلاة الفجر وقرأ فيها النصف الأول من سورة الرحمن بقراءة مجودة هادئة جداً بترتيل ندي مميز قل أن يقرأ مثله- وإن كان التسجيل ضعيف الجودة حرمنا بتشويشه من نقلها بكامل نداوتها وجمالها - ، وكأنما أراد أن يكون ختام آخر فرض لصلاة الفجر وآخر صلاة جهرية في رمضان ذلك العام بأجمل إبداع وأروع نغمة وأجود ضبط وأهدأ نفس ، ليحبرها في نسمات الفجر تحبيراً في أرجاء المسجد الحرام ونفحات رمضان الأخيرة وقرآن الفجر ... إن قرآن الفجر كان مشهوداً.
ثم مرض الشيخ مجدداً بعد رمضان 1402هـ وانقطع عن الإمامة في المسجد الحرام فترة من الزمن.
استقالته من الإمامة الرسمية بالمسجد الحرام وعودته إلى المدينة 1403هـ
في عام 1403هـ تقدم الشيخ بطلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام ووافق عليه مسئولو رئاسة شؤون الحرمين وذلك لظروف عديدة منها كون عمله ومقر ظيفته الرسمية في المدينة المنورة محاضراً في كلية التربية ، وسكن والدته وأهله في المدينة المنورة مع حبه للمدينة المنورة. ومرضه مرات عديدة مما يضطره للسفر إلى أهله ولم يكن للشيخ سكن خاص في مكة المكرمة كغيره من الأئمة الرسميين، وكان متعلقاً ببر والدته في المدينة ، مع رحيل الملك خالد الذي عينه بنفسه ، وتعرضه لابتلاءات عديدة بسبب الإمامة في المسجد الحرام والشهرة الحاصلة له في أرجاء العالم الإسلامي ومحبة الناس له كونه أبرز من شد الناس بتلاوته في الحرم المكي مما أثر كثيراً على صحته وإصابته بالعين وفقدان صوته حتى طلبت والدته منه أن يستقيل من الإمامة حفاظاً على صحته،كما أنه رحمه الله كان يحب البساطة وعدم التكلف والتعايش مع الناس بدون حرج من منصب ونحوه ، وقد تضايق كثيراً من الشهرة التي حصلت له بسبب الإمامة في الحرم المكي وما تبعها من تهافت الناس ومتابعتهم له،وقد جلبت له الشهرة مع كثرة المحبين حساداً على ما من الله به عليه مع أن الشيخ لم تكن لديه رغبة في الإمامة لكنها قدرت له وطلب إليها وكان يقول : "إن الإمامة ولاية ومسؤولية عظيمة خاصة إمامة المسجد الحرام"، وإنما كان همه وحبه الضلوع في العلم الشرعي والاستزادة منه وتدارسه ومواصلة مسيرته في طلب العلم وتدريسه من خلال عمله الوظيفي وهو التدريس الجامعي بالمدينة النبوية التي نشأ وطلب العلم فيها وعاصر فيها نخبة من كبار العلماء.
ومع أن هذه التسجيل هو الذي تنشره الإذعات والقنوات للشيخ إلا أنه يختلف كثيراً عن جمال تلاوة الشيخ في المسجد الحرام وغيره من المساجد ، كون هذا التسجيل سجل في مرض الشيخ وتأثر صحته وسفره وعلاجه هناك فاختلفت عن قراءة الصلاة وإمامة المسلمين في المسجد الحرام.
عودته من كندا إلى المدينة المنورة 1404هـ عاد الشيخ إلى المدينة المنورة في شهر ربيع الأول من عام 1404هـ محاضراً في كلية التربية التابعة لجامعة الملك عبدالعزيز وقد كتب رسالة خطية في الثالث والعشرين من ذي الحجة عام 1404هـ جواباً لأحد محبيه ومما جاء فيها : ”وأما عن الحرم والإمامة فيه فقد طلبت الإعفاء من الإمامة ، ووافق المسئولون على ذلك ، لأنه ليس لدي رغبة في الانتقال من المدينة إلى غيرها".
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/Al-Ahram1403.jpg
مقال من صحيفة الأهرام المصرية بتاريخ 3-10-1403هـ
رجوعه للمدينة وتدريسه الفقه وتأثر صحته 1403هـ رجع الشيخ إلى المدينة المنورة التي نشأ فيها وحفظ فيها القرآن وتلقى فيها علومه الشرعية والتي فيها سكن والدته ومقر عمله الوظيفي ، وسجلت له حلقات تلفزيونية لتلاوة القرآن الكريم بطلب من التلفزيون السعودي كانت تعرض في افتتاح البث وختامه، حيث كان الشيخ يرى جواز التصوير المرئي خلافاً للرأي السائد آنذاك ، بل كان يحث في بعض لقاءاته الصحفية على إثراء وسائل الإعلام المختلفة بالأمور الشرعية والدعوية النافعة للمجتمع متغاضياً عن النقد الذي يتعرض له بسبب ذلك، وتأثرت صحته فابتعث في رحلة علمية إلى كندا وعلاجية في نفس الوقت .
سفره إلى كندا وتسجيل المصحف المرتلسافر الشيخ إلى العاصمة الكندية أوتاوا في رحلة علمية ولبث فيها ثمانية أشهر وقضى فيها شهر رمضان هناك، ومع مرضه فقد سجل القرآن الكريم كاملاً بصوته في أحد المعامل الصوتية في كندا بطلب من الملحق الثقافي السعودي في كندا آنذاك الدكتور عصام عابد شيخ الذي أولى الشيخ رعايته هناك ، وسلمت النسخة الأصلية لذلك التسجيل إلى جامعة الملك سعود بالرياض ، وأهدت الجامعة نسخة منه إلى إذاعة القرآن الكريم بالرياض .
تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/lt1.jpg
رسالة الجواب بخط الشيخ علي جابر رحمه الله
التقدم للدكتوراه 1405هـ
في عام 1405هـ تقدم إلى المعهد العالي للقضاء بالرياض لتسجيل موضوع رسالته لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن فتمت الموافقة وبدأ الشيخ تحضيره لرسالة الدكتوراه بعنوان : ( فقه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق موازناً بفقه أشهر المجتهدين ).
ويذكر أنه في ليلة غير محددة من هذا العام أو قبله أم الشيخ علي جابر المصلين في المسجد النبوي الشريف مرة واحدة فقط لصلاة المغرب مما أبهج أهل طيبة الطيبة وانتشرت حينها شائعات بتعيينه إماماً للمسجد النبوي الشريف ، وسجل أيضاً عدة حلقات مرئية من تلاوته للتلفزيون السعودي .
تكليفه للمشاركة في إمامة صلاة التراويح والتهجد في الحرم المكي رمضان 1406هـمنذ أن استقال الشيخ من إمامته الرسمية للمسجد الحرام فإنه لم يلتزم بإمامة أي مسجد آخر ، ولكن الناس وبعض أئمة المساجد كانوا يقدمونه للصلاة بهم أحياناً وخاصة في صلاة التراويح والقيام، وقد أم الشيخ الناس عدة ليال في صلاة القيام بعدة مساجد بالمدينة المنورة منها مسجد المحتسب ومسجد الأمير سلطان، ويذكر أنه أم كذلك في مسجد قباء.
مقطع صوتي من تلاوته بمسجد المحتسب لتراويح أول ليلة من رمضان عام 1406هـوبسؤال من بعض أمراء دول خليجية عن الشيخ علي جابر وافتقاده في أجواء رمضان بالمسجد الحرام ، وتوجيه من الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله - عاد على إثره الشيخ لإمامةِ المصلِّين في رحاب بيتِ الله العتيق في ليلةِ السادس من رمضان عام 1406هـ كإمام مشارك مكلف لصلاة القيام ذلك الشهر.
وأم المصلين في رمضان ذلك العام ستة أئمة لصلاة القيام هم : الشيخ عبدالله الخليفي والشيخ محمد السبيل والشيخ علي الحذيفي والشيخ علي جابر والشيخ صالح بن حميد والشيخ عبدالرحمن السديس، كل إمامين في ليلة، وتكون نوبة الإمام مرة كل ثلاث ليال.
فلما صلى الشيخ علي جابر بالناس في المسجد الحرام صلاة التراويح ليلة السادس - وهي أول ليلة له لتأخر وصول أمر تكليفه - وفي انتظار إحدى نوباته القادمة سافر إلى مدينة الطائف لزيارة بعض أحبته ، وكانت أجواؤها المرتفعة باردة فأصيب الشيخ بالزكام، وعاد إلى مكة مزكوماً وصلى عدة ليال بالمسجد الحرام وهو مزكوم وظهر ذلك واضحاً في قراءته حتى تماثل للشفاء وقرأ بصوت جميل جداً أعاد ذكرى أيامه الأولى في المسجد الحرام وأشعل الحنين إلى تلك القراءة الصادحة والصوت الجهوري العذب الأخاذ الذي هيج قلوب المسلمين في كل مكان، ثم رجع الشيخ علي جابر بعد رمضان إلى المدينة المنورة.
يقول الشيخ الدكتور عائض القرني عن تلك القراءة عام 1406هـ وتلك الليالي :"كنت في الحرم أصلي فارتفع صوت الشيخ علي جابر تالياً (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) فرجّ المسجد بالبكاء كأنه موقف من مواقف الحشر!! " .
شاهد تراويح ليلة 28-9-1406هـ على اليوتيوب بجودة عالية
رمضان 1407هـ قبيل شهر رمضان هذا العام وصل خطاب من رئاسة شؤون الحرمين إلى مقر عمل الشيخ في كلية التربية بالمدينة المنورة - حيث كان محاضراً فيها - يفيد برغبة المقام السامي بتكليف الشيخ علي جابر للمشاركة في إمامة صلاة التراويح والقيام مع الشيخ عبدالرحمن السديس في المسجد الحرام، فتوجه الشيخ إلى مكة المكرمة.
وبدأت صلاة التراويح في المسجد الحرام من الليلة الثانية لتأخر إعلان رؤية هلال رمضان في آخر الليلة الأولى ، فبدأت الصلاة ليلة الثلاثاء الثاني من رمضان حسب الرؤية والأول حسب تقويم أم القرى، وكانت الركعات الأولى للشيخ عبدالرحمن السديس والركعات الأخيرة والشفع والوتر للشيخ علي جابر ، واستمر هذا الترتيب إلى منتصف الشهر ثم تم التغيير بالبدأ بالشيخ علي جابر والتكملة للشيخ عبدالرحمن السديس وذلك ليلة الثلاثاء الخامس عشر حيث ابتدأ الشيخ علي جابر بالصلاة بإكمال ما توقف عنده في الليلة السابقة من منتصف سورة مريم إلى أواخر سورة طه.
ولما دخلت العشر الأواخر بقي هذا الترتيب في صلاة التراويح ، ولكن تم عكسه في صلاة التجد آخر الليل، وأرسل للشيخين خطاب في الثامن عشر من رمضان يوضح ترتيب تكليفهم بصلاة التهجد.
ولما جاءت ليلة الثالث والعشرين ابتدأ الشيخ علي جابر صلاة التراويح ثم استأذن للسفر إلى مدينة الرياض حيث كان على موعد لمناقشة أطروحته لدرجة الدكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية صبيحة الثالث والعشرين، ولذا فقد أتم الشيخ عبدالرحمن السديس صلاة التهجد كاملة تلك الليلة.
حصول الشيخ علي جابر على درجة الدكتوراه في الفقهوفي صبيحةِ يوم الأربعاء الثالث والعشرين من رمضان عام 1407هـ حسب رؤية هلال الشهر - الثاني والعشرين حسب تقويم أم القرى ، كان الشيخ علي جابر - رحمه الله - على مَوْعد لمناقشة أطروحتِه لنَيْل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وكان موضوعها: "فقه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، موازنًا بفقه أشهر المجتهدين"، وكان المشرِف على الرِّسالة فضيلة الدكتور عمر بن عبدالعزيز بن محمد، الأستاذ المشارِك بقسم الدِّراسات العليا، (شعبة أصول الفقه)، بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، وبذلك حقَّق رغبة طالَمَا تمناها منذُ أن كان طالبًا بالمرحلة الجامعية.
[COLOR=#0066cc]تكبير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)تصغير الصورة (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#) معاينة الأبعاد الأصلية. (http://ra7il.yoo7.com/t4972-topic#)
http://www.alijaber.net/pict/phd.jpg
ومن اللطائِف: أنَّ الثالث والعشرين من رمضان وَقَع فيه حَدَثانِ مُهمَّان في حياة الشيخ؛ ففي ليلة الثالث والعشرين من رمضان عام واحد وأربعمائة وألف من الهجرة، كان قد صلَّى بالناس إمامًا للمرَّة الأولى في رِحاب البيت العتيق، وفي اليوم نفسِه من العام السابع بعدَ الأربعمائة والألف من الهجرة، نال درجةَ الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى، فتوَّجَ بها جهودَه في طلب العلم.
وعاد الشيخ من سفره إلى مكة المكرمة ليلة الرابع والعشرين من رمضان إلا أنه لم يدرك صلاة العشاء مع الأئمة في الصف الأول - وكان يتوقع ألا يحضر تلك الليلة بسبب السفر - لكن الشيخ حضر وأدرك صلاة العشاء في أطراف المسجد الحرام ، ثم أخذ يشق الصفوف إلى المحراب بعد الصلاة ، فلما رآه المؤذنون في مكبرية المسجد الحرام يشق طريقه في صحن المسجد الحرام والناس يؤدون راتبة العشاء نودي بصلاة القيام ، ووقف الشيخ في محرابه وكبر للصلاة - وما زال بعض من خلفه يؤدون راتبة العشاء - وقرأ من آخر سورة فصلت إلى آخر سورة الشورى بقراءة عذبة فريدة من هذا الإمام القارئ الذي يقف إماماً للمسلمين في المسجد الحرام وقد أسبغ عليه هذه المرة لقب (الدكتور) .
مقطع مرئي لبداية صلاة التراويح ليلة الرابع والعشرين من رمضان عام 1407هـوبعد تلك الليلة وفي العشر الأواخر دعي الأئمة لتناول الإفطار في قصر الصفا ، وعندما سلم الشيخ علي جابر على الملك فهد بن عبدالعزيز رحمهم الله مازحه الملك فهد قائلاً : " الآن نقول لك يا شيخ أم يا دكتور ؟" فأجابه الشيخ مبتسماً : "المشيخة لقب يعطى للجميع دون ضبط، وأما الدكتوراه فتلزم البذل والجهد".
وكانت تلاوة الشيخ الدكتور علي جابر في التراويح آخر ليالي رمضان تلك السنة أكثر سرعة ، وفي صلاة التهجد يسدل يديه أحياناً فلعله بدا عليه أثر الإرهاق والتعب .
لكن تلاوات الشيخ كانت رائعة ومميزة في تلك السنة ، وسجل فيها الكثير من روائع قراءته من سورة التوبة والحج ومريم وطه والنور والفرقان والنمل والأحزاب ويس والصافات والشورى وغيرها.
وكان الشهر تاماً ثلاثين ليلة، وعاد بعده الشيخ إلى المدينة المنورة.
عام 1408هـفي الثاني والعشرين من شعبان 1408هـ وجه خطاب من رئيس شؤون الحرمين إلى نائبه لشؤون المسجد النبوي يفيده برغبة المقام السامي تكليف الشيخ علي عبدالله جابر للمشاركة في الإمامة بالمسجد الحرام لصلاة التراويح والقيام في رمضان ذلك العام ، وعليه أرسل في الخامس والعشرين من شعبان خطاب عاجل من نائب رئيس شؤون الحرمين لشؤون المسجد النبوي إلى الشيخ علي جابر بتكليفه إماماً مشاركاً في رمضان ، وطلب توجهه إلى مكة المكرمة قبيل حلول الشهر الكريم.
وكانت الطريقة المتبعة لإمامة صلاة القيام في هذا العام مختلفة ونادرة جدا،ً وهي مشاركة ثلاثة أئمة في صلاة القيام ، بحيث ينفرد كل إمام في ليلة يؤم فيها صلاة التراويح كاملة ويقرأ فيها جزءاً كاملاً من القرآن الكريم ويزيد أحياناً ، وفي الليلة التالية يؤم الإمام صاحب النوبة التالية تراويح الليلة كاملة، وهكذا.
وكان أئمة التراويح والقيام لهذا العام هم الشيخ علي الحذيفي والشيخ علي جابر والشيخ عبدالرحمن السديس، وكان يشاركهم الشيخ عبدالله الخليفي في الشفع والوتر .
وظهر في هذا العام كثرة محبي قراءة الشيخ علي جابر بصورة واضحة حيث كانت الليالي التي يؤم فيها تشهد ازدحاماً كبيراً لا يحصل في الليالي الأخرى ، بل كانت تغلق محال تجارية كثيرة بجوار الحرم أثناء إمامته وتتصل الصفوف خارج الحرم بصورة أكبر وبشكل ملحوظ أثناء الليالي التي يؤمها الشيخ كاملة.
وقد أبدع الشيخ في تلك السنة بقراءات جميلة منها سور : يونس والنحل والحج والمؤمنون والأحزاب وغيرها.
رمضان 1409هـ في هذا العام أعفي رئيس شؤون الحرمين من منصبه لمرضه، وقام نائبه بأعمال الرئاسة وأرسل خطاباً إلى عميد كلية التربية بالمدينة المنورة بتاريخ 25-8-1409هـ بشأن رغبة المقام السامي تكليف الشيخ علي جابر للمشاركة مع الإئمة في صلاة التراويح والقيام ، وكلف أربعة أئمة للتراويح والقيام وأعيد ترتيب الإمامة لصلاة التراويح والقيام بأن يشارك الشيخان عبدالرحمن السديس وصالح بن حميد في ليلة ، والشيخان علي الحذيفي وعلي جابر في ليلة، وقد أم الليلة الأولى الشيخ عبدالرحمن السديس بمفرده، ثم شاركه الشيخ صالح بن حميد من الليلة الثالثة.
وسجلت في هذا العام أشهر تلاوات الشيخ علي جابر التي ذاع صيتها ، كتلاوته المؤثرة في سورة النساء عند ذكر المنافقين وتلاوته في آخر سورة يوسف .
وكان الشهر تاماً ثلاثين ليلة، وعاد بعدها الشيخ إلى المدينة المنورة.
انتقال الشيخ علي جابر من المدينة المنورة إلى جدة
أمضى الشيخ ما يزيد على ثلاثين عامًا من عُمره بالمدينة المنورة، ليَلْتقيَ بعدد من العلماء الأجلاَّء، الذين كانتْ تَزخر بهم طَيْبةُ الطَّيِّبة كما سافر إلى الرياض والتقى بنخبة من العلماء الأفاضل ونال درجةَ الدكتوراه عام 1407هـ ، وكان متعلقاً بسكنى المدينة المنورة وحب والدته وبقائه بجوارها وبدأ ببناء مسكن له فيها ، إلا أنه لظروف عمله وبمشورة والدته انتقل من فَرْع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة إلى مقرِّها الرئيس في جدة عام 1410هـ، عضوًا في هيئة التدريس في قِسْم الدِّراسات الإسلاميَّة، بكلية الآداب والعلوم الإنسانيَّة، على أمل الرجوع إلى المدينة المنورة وسكنى بيته الذي كان في طور البناء بالمدينة النبوية.
النادي الأدبي بمكة المكرمة 1410هـ
أقيمت بالنادي الأدبي بمكة المكرمة عام 1410هـ في شهر رجب تقريباً عن الإمامة وشروطها ، وطلب من الشيخ علي جابر المشاركة فيها إلا أنه اعتذر عن المشاركة فيها ، غير أن إدارة النادي الأدبي بمكة ألحت عليه بشدة للمشاركة حتى وافق وقدم إليها من جدة. وكان الضيوف المشاركون فيها هم : الشيخ الدكتور علي عبدالله جابر والشيخ عبدالرحمن السديس ومسؤول الأوقاف بالمملكة ، وال كانت مسجلة بالصوت والصورة وكان المفترض أن تعرض بعد تسجيلها في قناة التلفزيون السعودي الأولى، ويذكر أن الشيخ تحدث بكلام صريح وجريء وأبدى ملاحظاته على ال وانتقد بعض الأنظمة المتعلقة بموضوعها ، ويذكر أنها لم تعرض في قناة التلفزيون كما كان مقرراً وأنها كانت سبباً في عدم تكليفه بالإمامة في المسجد الحرام منذ ذلك العام.
رمضان 1410هـ
حل شهر رمضان هذا العام 1410هـ ولم توجه دعوة تكليف الشيخ للإمامة في الحرم المكي كما كان في السنوات السابقة، وكان الشيخ يسكن شقة صغيرة متواضعة في جدة ، فكان يقدمه الناس ليؤم صلاة التراويح في أقرب مسجد إلى منزله وهو مسجد بقشان بجدة ، ولم يلتزم إمامة ذلك المسجد ولا غيره ، وإنما يؤم فيه صلاة التراويح غالباً بطلب من محبيه وأهل المسجد ويغيب عنه بعض الليالي ليصلي في أطراف المسجد الحرام مؤموماً، وكان يصلي بعض الصلوات في مسجد الهدى القريب أيضاً إلى بيته ، وفي غير رمضان كان يمكث في مكتبة مسجد الهدى بين المغرب والعشاء، وكان طلابه يعلمون أن هذا الوقت هو المناسب للشيخ فيأتونه فيه للاستفتاء والسؤال أو السلام عليه ، واستمر على ذلك أكثر من سبعة أعوام ثم مرض ، ولم يعد للإمامة إلا ما ندر، حتى زاد مرضه ولزم بيته فترة طويلة.
يقول عبدالله ابن الشيخ علي جابر عن والده : "رفض كل العروض المقدمة له للإمامة خارج المملكة ، وذكر أن عرضاً جاءه من أمير الشارقة والكويت ، ولكنه آثر البقاء في المملكة بجوار بيت الله الحرام ، وقد صلى لفترة في مسجد بقشان بعد إلحاح شديد من محبيه " .
أثر تلاوته على جيل الثمانينات عدها القراء مدرسة في التلاوة
وقالوا عن الشيخ علي جابر :
"كان رائداً من رواد القراء، كوَّن مدرسة سار عليها واقتفى أثرها الكثير من الأئمة على مستوى العالم ... لم أكن أشعر بلذة القرآن كما أسمعه منه رحمه الله .. وقد بدأتُ حياتي مع القرآن مقلِّداً للشيخ علي جابر .. الحقيقة أن الشيخ علي جابر أسس مدرسة ومرحلة .. وتأثر كثير من الشباب من بعده، كانت الإمامة أصلاً يعزف عنها كثير من الشباب، ما كان أحد يقبل عليها، كان الإئمة المتقنين في جدة - فيما أذكر - يعدون على الأصابع ، وأكثر المساجد يصلون بقصار السور، وكان هناك إمام أو إمامين أو ثلاثة الذين يختمون القرآن الكريم، فلما بدأت مرحلة الشيخ علي جابر بدأ كثير من الشباب يحفظون القرآن ويتأثرون بقراءته ، وكنت أنا أحد هؤلاء الذين حقيقة حفظت وكنت أراجع القرآن على قراءة الشيخ علي جابر".
الشيخ الدكتور عبدالله بن علي بصفرأستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، وإمام وخطيب مسجد الشعيبي بجدة
* * *
"كان صاحب صوت جميل وتغنى به في أرجاء الحرم وتأثر به جمع غفير من المصلين، وله رونق خاص وأداء متميز ، وإتقان جيد، وهو من الأشخاص الذين فقدهم يؤثر في نفوس المسلمين قاطبة"
الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي إمام وخطيب المسجد النبوي
* * *
"كان له الدور الأكبر في حبي لترتيل للقرآن الكريم"
الشيخ القارئ مشاري بن راشد العفاسي
* * *
"ترك بصمة واضحة في نفوس كثير ممن صلى خلفه فكان بحق مدرسة متميزة لها معالمها وجاذبيتها وتأثيرها في القلوب بل في الأسماع فقد أتعب الشيخ من جاء بعده، وخصوصاً أنه رحمه الله صاحب تمكن في الحفظ قوي وثابت في الإمامة قلما يوجد له نظير وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وتأثر به كثير من المشايخ والقراء المعروفين سواءً كان في هذه البلاد أو في غيرها " .
القارئ الشيخ شيخ أبوبكر الشاطري
* * *
" الشيخ علي عبدالله جابر هو مدرسة قائمة بذاته "
".. ثم حفظت جزءاً من القرآن على الشيخ من حُسن تلاوته ، ولا تزال بعض الآيات ترن في أذني منه ، وأذكر أني حفظت بداية سورة هود منه .. كانت ليلة من أعجب التلاوات وكانت قراءة أكثر من رائعة "
القارئ الشيخ عادل بن سالم الكلباني
* * *
"هو مدرسة تجديدية في التلاوة ، حيث نجد أن كثيراً من القراء يكونون قد تأثروا بمن سبقهم ، إلا أن شيخنا كان له أسلوبه المتفرد في طريقة التلاوة ... لقراءته ميزة عظيمة حيث تعتبر قراءة تفسيرية توضيحية"
آفراح
10-25-2017, 12:22 PM
جوزيت كل خير على هذا الطرح
تحية
السعيد
01-05-2018, 02:30 PM
الدكتور سعد بن عبدالله البريك
* * *
" ارتبط اسمه بسماع القرآن وحق له أن يشرف بذلك، علي جابر كان مدرسة مستقلة ، لا يمكن أن تقول أن أحداً سبقه في هذا الأداء ، كان يتميز بقوة الحفظ ، ومتانة القراءة ، وجمال الصوت ، وحسن الأداء ، وتمام الثقة في القراءة ، وكان يتميز أيضاً بالقراءة التصويرية"
القارئ ناصر القطامي
* * *
" أحدث – رحمه الله – نقلة نوعية في الإمامة بالمسجد الحرام حيث بدأت الأصوات الشابة تغزو أرجاء الحرم – إن صح التعبير – في اللحظات الأولى لإمامة "
حميد بن محمد الحميد إمام مسجد العمري ببريدة
* * *
" تميز رحمه الله بجهورة الصوت ، والأداء ، وله قبول في أوساط المجتمع ومحبة في النفوس " .
القارئ محمد مكي هداية الله
* * *
" آتاه الله حسن التلاوة وجمال الصوت وقوة الحفظ ... الدور الذي قام به في استقطاب الناس لسماع التلاوة، حتى كنا نسمع الكثير من الناس صغاراً وكباراً يقلدونه في طريقته المتميزة بالترنم بالقرآن الكريم فقد كان – رحمه الله – مدرسة لجيل من الحفاظ" .
م. عبدالعزيز بن عبدالله حنفي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة
* * *
"امتاز فضيلته بجودة حفظه ، وقوة أدائه ، وجمال صوته , مما كان له أبلغ الأثر في نفوس مستمعيه " .
القارئ سجاد بن مصطفى الحسن الأمين العام لجمعية القرآن الكريم بمكة المكرمة
* * *
" علي جابر من القراء الذين يشدون الانتباه ويجذبك بجمال صوته"
د. محمود حسن زيني أستاذ الأدب بجامعة أم القرى
* * *
"في سني أعمارنا تلك، كنا نحرص، ونحن بعيدون نوعاً ما عن أجواء القرآن وحلقات العلم والعلماء، على اقتناء أشرطة علي جابر والاستماع إلى تلاوته العذبة للقرآن ... هذه التلاوة التي كانت خاصة ب بلغت درجة أثرت فيها على جيل القرّاء الشباب الذين تسابقوا ذياك الزمن إلى تقليد صوته وطريقته في التلاوة، كان عندما يحين دوره في الإمامة يرحمه الله، ترانا وقد هببنا جماعات ونشطنا وسرت في أوصالنا كهرباء نفسية عجيبة، ولكأننا نترقب مجيئه، فتتهيأ أنفسنا لصوت ملائكي أخاذ" .
الكاتب والإعلامي عبدالعزيز محمد قاسم
علي جابر .. والقرآن الكريملمس علي جابر أثر حفظه القرآن الكريم في حياته, وكان فضيلته مدركاً أن الإنسان إذا ركز على تعقل القرآن ومعانيه وتفهمه فإن ذلك يزيده حفظاً وقوة على ما هو عليه, يقول عن ذلك الأثر في نفسه: ( القرآن ليس المقصود منه التغني وتزيين الصوت به وإنما يجب أن يكون واقعاً عملياً سلوكياً يقوم الإنسان بتطبيقه في واقع حياته كلها).
ويزداد هذا التأثر بكتاب الله الكريم عندما تحدث بقوله: القرآن الكريم أنزله الله تعالى هداية للعالمين, وأحد مصادر هذه الشريعة الإسلامية, وهو أيضاً شفاء ورحمة للمؤمنين, والذي يقرأ القرآن بتعقل وتدبر وتفهم لمعانيه فلا شك أن ذلك يوصله إلى طريق السعادة والنجاة في الدارين, وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: (القرآن حجة لك أو عليك), فهذا الكتاب الكريم إما أن يكون حجة للإنسان من حيث التطبيق العملي لما فيه من أوامر ونواه وإما أن يكون حجة عليه عندما يخالف ما ذكر فيه, ولهذا لا يمكن أن نكتفي بحفظه بل لابد من تدبره فقد أنزله الله عز وجل للتدبر كما قال سبحانه: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}.
ورغم ذلك التواضع من علي جابر الذي لمسه منه جميع المقربين منه وتأكيده على أن ليس للتغني وتزيين الصوت به إلا أن حلاوة صوته بالقرآن جعلت العديد من الشباب يتأثرون به ويعودون ويتوبون إلى الله بعد سماعهم له سواء من خلال إمامته في المسجد الحرام أو من الأشرطة السمعية لكن لا يدعي ذلك لنفسه بقوله: (لا أدعي لنفسي التأثير ولكني أقول إن الصوت الحسن وقراءة القرآن محبرّة له أثر عظيم في نفس الإنسان المسلم, وهذا يتضح من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابن مسعود رضي الله عنه عندما قال له: (اقرأ عليّ) قال: كيف اقرأ وعليك أنزل, قال: (إني أحب أن اسمعه من غيري) فقرأ عليه صدراً من سورة النساء حتى وصل إلى قول الله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً}, بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في ابن مسعود: من أراد أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد, فلا شك أن الصوت الحسن والقراءة المحبّرة لها أثر عظيم على السامعين).
التسجيلات الصوتية والمرئية للشيخ
أنشأ بعض المهتمين بعد وفاة موقعاً له على الإنترنت حاولوا جمع ما يمكن من تلاواته وقد واجهتهم صعوبة كبيرة جداً في تحصيل الأصول النقية لتلاوات الصوتية والمرئية من أراشيف إذاعة القرآن الكريم ومن أرشيف القناة السعودية الأولى حتى أن ورثة تقدموا بخطاب رسمي إلى وزارة الثقافة والإعلام للحصول على نسخة نقية من تلاوات الصوتية والمرئية التي كانت تبث عبر الإذاعة وفي التلفاز ولكن دون فائدة ، وأشيع أن تلاواته المسجلة من المسجد الحرام فقدت أصولها النقية من أراشيف الإذاعة والتلفاز ، والتي تعد من النفائس النادرة المفقودة حتى الآن.
واعتمد موقع كما هو مبين فيه على جهود المتطوعين واستجداء محبي لجمع ما يمكن من التلاوات المتفرقة بجودات متوسطة وضعيفة من التسجيلات والأشرطة القديمة ضعيفة الجودة في الغالب والتي أثرت فيها أجهزة النسخ القديمة بالتسريع وإضعاف جودتها ورونقها إلا قليلاً من التسجيلات النقية الرائعة علها تسهم في تخفيف شيء من الحزن على فقدان رحمه الله وأن تكون وقفاً للشيخ ونفعاً للناس في أنحاء العالم الإسلامي.
وكان يؤمل من قناة القرآن الكريم السعودية أن تبث شيئاً من تلاوات المسجلة في صلاة القيام بالمسجد الحرام والتي تعلقت بها قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها حيث من المفترض أن أصولها النقية الصافية تقبع في أراشيف التلفزيون السعودي والإذاعة.
وإذاعة القرآن الكريم بالرياض تبث نسخة نقية من تسجيل المصحف المرتل المسجل في كندا عام 1403هـ وقد أهدتها إليها جامعة الملك سعود بالرياض ، وهو وإن تميز بنقاء التسجيل ووضوحه العالي فإنه يختلف بطبيعته عن تلاوة المميزة في جنبات المسجد الحرام ذات الأداء المميز والتي تبث الإذاعة بضعة تلاوات منها بجودة طيبة من تسجيلات عام 1408هـ فقط دون غيرها من تلاواته المشهودة في فترة إمامته للمسجد الحرام بين الأعوام 1401 -1409هـ.
يقول الدكتور سعد بن عبدالله البريك عن تلاوات المميزة في المسجد الحرام : "أقترح أن نحفظ هذه القراءات ونوثقها عبر الأشرطة والاسطوانات ونشرها وتوزيعها على المسلمين بالمجان ، وأتمنى أن تتبنى شؤون الحرمين الشريفين ذلك أو إحدى المؤسسات القرآنية " .
وكان يؤمل من رئاسة شؤون الحرمين أن تعير هذا الكلام - الذي هو أمنية لكثير من العلماء والدعاة وجماهير المسلمين - اعتباره ، وحتى أن موقعها على الإنترنت -حتى كتابة هذه الأسطر- لم يعرض أياً من تلاوات علي جابر في المسجد الحرام مع انتشار العديد منها في كثير من مواقع الإنترنت واليوتوب وفي موقع على الإنترنت.
ومع صعوبة الحصول على نسخ من الأصول النقية للتلاوات الصوتية والمرئية للشيخ علي جابر من المسجد الحرام - التي كانت تبث تلك الأعوام - من أراشيف التلفزيون السعودي والإذاعة؛ إلا أن الناس والعلماء والدعاة والقراء لا يزالون يذكرون أثر هذه التلاوات المميزة في تاريخ المسجد الحرام ويروحون الأنفس بذكرها ويجدون في الإنترنت ما ينفس عنهم شيئاً من فقدها !!
ومما سطر عن أثر تلاواته رحمه الله :
يقول الحاج أشرف السعد في لقاء على قناة المستقلة الفضائية : " الناس مقصرون في حق هذا الرجل وأناشدهم أن يدعوا له خاصة في المسجد الحرام ، هذا الرجل ذو صوت ملائكي ومن أطهر القلوب التي قابلتها في حياتي، وله فضل على جيل الثمانينات - الميلادية - حيث أثر في هذا الجيل تأثيراً شديداً، وقد حُسِد رحمه الله".
وقال الدكتور عبدالله الصبيح الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: " كنا نتسابق للصلاة خلفه والتأثر بقراءته التي كانت تزيد خشوعنا وتقرِّبنا من الله لفرط عذوبتها وتميُّزها " .
وكتب خالد آل ثاني في جريدة الشرق القطرية مقالاً عن قال فيه : " طالما اشتقنا لسماع القرآن بصوته الذي طالما أبكانا عندما نستمع لنبرات صوته وهي تتعالى عند ذكر آيات العذاب وآيات الوعيد تأثراً وخوفاً وخشية ، فقد كان للشيخ رحمه الله أسلوب بديع في التلاوة ، يجعل المستمع ينصت إليه في هدوء وسكينة " .
ووصفه الكاتب بجريدة الأهرام المصرية أحمد بهجت بقوله : " كان صوته وأسلوبه في القراءة يبرزان معاني الآيات ويصلان إلى كل قلب ويشعلان الروح بخشوع حقيقي . إن الصلاة التي كان يقيمها كانت عظيمة حقاً ، وهو يهز أوتار القلوب هزّاً ، بل إن المصلين يحسون وهم يسمعون القرآن منه في الصلاة أنهم يخشعون ويتصدعون هيبة وخشية"
ويقول الدكتور عائض الردادي عضو مجلس الشورى ومدير عام إذاعة الرياض سابقاً : "كان لصوته الحسن وقراءته المحبرة وأدائه المؤثر وضبطه لأحكام القراءة أثر في استماع الناس لقراءته وتقليدهم لأدائه الذي صار نهجاً مميزاً عرف باسمه " .
ويصفه الأستاذ عبدالعزيز محمد قاسم الكاتب والإعلامي المعروف بقوله : " أوتي الصوت الندي والطريقة البديعة في تلاوة القرآن التي لم نألفها أبداً قبله . وقد بلغ درجةً أثّر فيها يرحمه الله على جيل القرّاء الشباب الذين تسابقوا إلى تقليد صوته وطريقته في التلاوة ... ينطلق في تلاوته سرداً وقد أحكم التجويد ومخارج الحروف .. وإذا ما سرح بك الخيال أو تشتت ذهنك إذ بك تُؤخذ على حين غِرة وتفيق على صوت وقد انتقل إلى تلاوة عالية النبرة، وقد شد النفوس معه ، وحبس الأرواح التي استوفزت ، ويكاد قلبك أن ينخلع وأنت تتابعه في تلك التلاوة الآسرة
السعيد
01-05-2018, 02:31 PM
نبذة عن حياة الدكتور فاضل السامرائي
مأخوذ من كتاب ( القصيدة الإسلامية وشعراؤها في العراق) للدكتور بهجت الحديثي مع بعض الإضافات:
فاضل بن صالح بن مهدي بن خليل البدري من عشيرة " البدري " إحدى عشائر سامراء ، ويُكنّى بـ (أبي محمد ) ومحمد ولده الكبير . ولد في سامراء عام 1933م في عائلة متوسطة الحالة الاقتصادية، كبيرة في الحالة الاجتماعية والدينية أخذه والده منذ نعومة أظفاره إلى مسجد حسن باشا أحد مساجد سامراء لتعلم القرآن الكريم ، وكشف ذلك عن حدة ذكاءه ، حيث تعلم القرآن الكريم في مدة وجيزة . أكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في سامراء ، ثم انتقل إلى بغداد في مدينة الأعظمية ليدخل تربوية لإعداد المعلمين ، وتخرج فيها عام 1953م ، وكان متفوقا في المراحل الدراسية كافة . عُيّن معلماً في مدينة بلد عام 1953 م ، وبعدها أكمل دراسته في دار المعلمين العالية بقسم اللغة العربية ( كلية التربية ) عام 1957م وتخرج فيها عام 1960م ـ 1961م . حاز درجة (البكالريوس) ، بتقدير امتياز ، ورجع إلى التدريس في الثانوي . وفي أول فتحت للدراسات العليا في العراق دخل في قسم الماجستير ( القسم اللغوي ) وكان أول من حاز درجة الماجستير في كلية الآداب وفي السنة نفسها عُيّن مُعيداً في قسم اللغة العربية بكلية التربية بجامعة بغداد ومن جامعة عين شمس في كلية الآداب في قسم اللغة العربية ، نال شهادة الدكتوراه عام 1968م . ثم عاد إلى العراق ، وعُيّن في كلية الآداب / جامعة بغداد بعد دمج كلية التربية بكلية الآداب . وعُيّن عميداً لكلية الدراسات الإسلامية المسائية في السبعينات إلى حين إلغاء الكليات الأهلية في العراق . بعدها أُعير إلى جامعة الكويت للتدريس في قسم اللغة العربية عام 1979م ثم رجع إلى العراق ، أصبح خبيرا في لجنة الأصول في المجمع العلمي العراقي عام 1983 ، وعين عضواً عاملاً في المجمع العلمي العراقي عام 1996م ، وأُحيل إلى التقاعد عام 1998م ، بعد ما قضى ما يقارب أربعين عاما أستاذاً للنحو في جامعة بغداد في التدريس ثم رحل إلى الخليج ، ليعمل أستاذاً في جامعة عجمان التي أمضى فيها سنة ثم انتقل إلى جامعة الشارقة أستاذاً لمادة النحو والتعبير القرآني عام 1999م إلى صيف عام 2004م حيث عاد الدكتور فاضل إلى بلده الحبيب العراق وعاد للتدريس في جامعته الحبيبة بغداد، أمد الله في عمره وزاده الله تعالى علماً وفهماً بكتابه العزيز وعلّمه ما ينفعه وينفعنا ونفع به الإسلام والمسلمين وجعل عمله في ميزان حسناته اللهم آمين واليوم يعود لنا الدكتور الفاضل إلى برنامجه لمسات بيانية في ال البرامجية الجديدة لقناة الشارقة التي بدأت في 11/2/2007م. وبالإضافة لكون الدكتور نحوياً فذّاً وعالماً جليلاً فهو أيضاً شاعر عظيم مع أنه لا يحب أن يُعرّف عنه أنه شاعر وقد نظم الشعر في سن مبكرة ومن أشعاره قصيدة رباه (في رحلة الإيمان .. الحج عام 2000م)
رحلة في بدايات الدكتور العلمية:
وفي برنامجه لمسات بيانية تحدّث الدكتور فاضل عن حبّه للنحو واللغة منذ نعومة أظفاره فقال : كنت أحب النحو وأنا طفل حباً يجري في دمي وفي الصف الثالث أو الرابع الابتدائي أحسستُ بصلة وثيقة مع النحو وكان معلميّ يشجعونني في هذا المجال والله سبحانه وتعالى يعطي الناس رغبات وأشياء مختلفة وأعطاني الرغبة في النحو الذي سيطر عليّ فبدأت قبل أن أدخل الكلية بقراءة ودراسة كتب ابن عقيل وقراءات في المغني اللبيب وكتب البلاغة التلخيص ودلائل الاعجاز للجرجاني واسرار البلاغة قرأته ثلاث مرات قبل دخولي الكلية. درست اللغة العربية وتخصصت في النحو وكانت رسالة الماجستير بعنوان ابن جنّ النحوي ورسالة الدكتوراه بعنوان الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري. ثم تحولت إلى اللمسات البيانية وكنت أحب المعنى فيما يعرضه عبد القاهر الجرجاني والآخرون ويستهويني ابن القيّم وكنت أحب كتبه كثيراً والجانب اللغوي واستنباطاته لأني أحب المعنى كثيراً فقرأت الكشّاف وقسم من التفاسير . حتى عندما كنت أعمل مدرّساً بالثانوية كنت أركّز على طلابي على جانب المعنى وآتي بآيات قرآنية وأذكر أسرار التعبير فيه. كنت أقرأ منذ الخمسينات وبعد أن أنهيت الدكتوراه بدأ يستهويني المعنى فكتبت كتابي الجملة العربية والمعنى ومعاني الأبنية والجملة العربية تأليفها وأقسامها وكلها تتعلق بالمعنى. والقرآن الكريم يستهويني والنحو وعلم المعاني الذي يُدرس في كتب البلاغة وقسم يعتبرونه من علم النحو
السعيد
01-05-2018, 02:33 PM
لدكتور زغلول النجار ..
ولد الدكتور زغلول راغب محمد النجار في قرية مشاري، مركز بسيون بمحافظة الغربية في 17 نوفمبر عام 1933م. حفظ القرآن الكريم منذ الصغر على يد والده الذي كان يعمل مدرسًا بإحدى مدارس المركز. وقد حرص الوالد دائمًا على غرس القيم الدينية والأخلاقية في حياة أبنائه.. حتى إنه كان يعطي للأسرة درسًا في السيرة أو الفقه أو الحديث على كل وجبة طعام.. يذكر الدكتور عن والده عادة غريبة أثناء تسميعه القرآن لأبنائه؛ حيث كان يرد الخطأ حتى ولو كان في نعاس تام.. فلم يكن غريبًا إذًا أن ينشأ الدكتور زغلول النجار بقلب متعلق بالإيمان بالله والدعوة في سبيله. تدرج الفتى زغلول في مراحل التعليم حتى التحق بكليته، كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 1951م، ثم تخرج في قسم الجيولوجيا بالكلية في عام 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف وكان أول دفعته.
في شبابه.. تأثر الشاب زغلول النجار بالفكرة الإسلامية التي تواجدت بقوة على الساحة في ذلك الوقت.. وهي الفكرة التي قامت على يد ' حسن البنا' الذي أسس جماعة 'الإخوان المسلمون' في عام 1928م.. إلا أن انتمائه لهذه الفكرة أثَّر على مسيرة حياته؛ فلم يُعَيَّن الدكتور زغلول – الحاصل على مرتبة الشرف وأول دفعته – معيدًا بجامعة القاهرة، ومن ثَمَّ التحق بعدة وظائف في الفترة ما بين 1955م إلى 1963م؛ حيث التحق بشركة صحارى للبترول لمدة 5 أشهر، ثم بالمركز القومي للبحوث 5 أشهر أخرى.. حتى انضم إلى مناجم الفوسفات في وادي النيل (من إسنا إلى إدفو) لمدة 5 أعوام؛ حيث أثبت الدكتور تفوقًا ملحوظًا، وتمَّ إنتاج الفوسفات في مناجم 'أبو طرطور' في خلال 6 أشهر فقط، وخرجت شحنات تجارية تقدر بمليارات الجنيهات.. ولم تنتج هذه المناجم مثل هذه الكمية بعد ذلك حتى هذا الوقت. وفي احتفالية فريق العمل بمناجم الفوسفات بهذا الإنجاز، كانت الإشادة بتفوق الشاب زغلول النجار ودوره في هذا النجاح، وعرفه رئيس اتحاد العمال في كلمته قائلاً 'عندنا شخصية جيدة تجمع العمال على قلب رجل واحد…'، ولكنه بدلاً من أن يلقى التكريم اللائق كشاب وطني نابغ في مهنته، 'فصل' من وظيفته.. لنفس الأسباب السياسية الفكرية.. وهكذا.. لم يثبت الدكتور زغلول في وظيفة من أي من هذه الوظائف فترات طويلة.. وإنما الثبات كله كان في قلبه المتعلق بالإيمان المضحي في سبيل فكرته.. والتحق الدكتور زغلول بمناجم الذهب بالبرامية.. حتى لاحت له الفرصة للالتحاق بجامعة عين شمس معيدًا بقسم الجيولوجيا بشرط عدم تلاحمه مع الطلاب أو التقصير في أي من محاضراته.. وبالفعل التزم الدكتور زغلول بهذه الشروط.. حتى كان يوم زيارة رئيس الحكومة في ذلك الوقت للجامعة.. وحيث إن الدكتور زغلول لم يُبَلَّغ ولم يعلم من قبل بهذه الزيارة.. حافظ على محاضرته والتزم بتدريسها.. ففصل بعد سنة واحدة من تعيينه في الجامعة، فانتقل للعمل بمشروع للفحم بشبه جزيرة سيناء.
وفي عام 1959م لاحت أول انطلاقة حقيقية للدكتور زغلول النجار في إثبات ذاته، حيث دعي من جامعة آل سعود بالرياض إلى المشاركة في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك. ومن المملكة السعودية استطاع السفر إلى إنجلترا.. وحصل هناك على درجة 'الدكتوراه في الفلسفة' في الجيولوجيا من جامعة ويلز ببريطانيا عام 1963م، ثم رشحته الجامعة.. لاستكمال أبحاث ما بعد الدكتوراه من خلال منحة علمية من جامعته..Ro**rtson, Post-*o*tor*l R*s**r*h f*llows. ويذكر الدكتور زغلول أنه حينما حاولت إدارة البعثات المصرية الرفض، بعث أستاذه الإنجليزي الذي كان نسيبًا لملكة بريطانيا بخطاب شديد اللهجة إلى البعثات قال فيه: إنه لا يوجد من يختلف على أن الدكتور زغلول هو أحق الدارسين بهذه المنحة التي تمنح لفرد واحد فقط، وهدَّد أن بريطانيا لن تقبل أي طالب مصري بعد ذلك إذا لم يقبل الدكتور زغلول في هذه المنحة.. فبالطبع كانت الموافقة.
[*OLOR=#ff0000]'موقف لا يُنسى في رحلته'[/*OLOR]
في أكتوبر من عام 1961م، كانت الباخرة التي ستقل الدكتور زغلول إلى إنجلترا راسية على ميناء بور سعيد.. وفي أثناء إنهاء إجراءات السفر فوجئ الدكتور بأنه ممنوع من السفر، وأن الشخص الوحيد الذي يستطيع إلغاء هذا القرار هو مدير جوازات بور سعيد.. والذي لم يكن موجودًا في ذلك الوقت.. فكان الدكتور زغلول النجار وأخوه محمد النجار في سباق مع الزمن الذي لم يبق منه إلا القليل.. ذهبا إلى البيت فلم يجداه.. ثم توجها إلى مستشفى الولادة ببور سعيد حين علما بأنه هناك مع زوجته وهي في حالة وضع.. 'كان ضابطًا شهمًا' كما يصفه الدكتور زغلول وقال لهما: 'إن زوجتي اليوم كتبت لها حياة جديدة؛ ولذلك ستسافر، وليكن ما يكون'.. أصدر الضابط أوامره إلى السفينة التي كانت تحركت بالفعل للوقوف في عرض البحر.. واستقل الثلاثة قاربًا صغيرًا في جنح الظلام.. وأنزلت السلالم من السفينة في مشهد من جميع ركابها.. يقول د. زغلول 'لم أتخيل ارتفاعًا أكبر من ذلك في حياتي'، وهكذا كتب للدكتور زغلول السفر إلى إنجلترا.
[*OLOR=#ff0000]أبحاثه العلمية[/*OLOR]
في إنجلترا قدم الدكتور زغلول في فترة تواجده بإنجلترا أربعة عشر بحثًا في مجال تخصصه الجيولوجي، ثم منحته الجامعة درجة الزمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراة (1963م - 1967م).. حيث أوصت لجنة الممتحنين بنشر أبحاثه كاملة.. وهناك عدد تذكاري مكون من 600 صفحة يجمع أبحاث الدكتور النجار بالمتحف البريطاني الملكي.. طبع حتى الآن سبع عشرة مرة.. عودة إلى البلاد العربية انتقل الدكتور زغلول بعد ذلك إلى 'الكويت'؛ حيث شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك عام 1967م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى حصل على الأستاذية عام 1972م، وعُيِّن رئيسًا لقسم الجيولوجيا هناك في نفس العام.. ثم توجه إلى قطر عام 1978م إلى عام 1979م، وشغل فيها نفس المنصب السابق. وقد عمل قبلها أستاذًا زائرًا بجامعة كاليفورنيا لمدة عام واحد في سنة 1977م.
نشر للدكتور زغلول ما يقرب من خمسة وثمانين بحثًا علميًّا في مجال الجيولوجيا، يدور الكثير منها حول جيولوجية الأراضي العربية كمصر والكويت والسعودية.. من هذه البحوث: تحليل طبقات الأرض المختلفة في مصر – فوسفات أبو طرطور بمصر - البترول في الطبيعة – احتياطي البترول – المياه الجوفية في السعودية – فوسفات شمال غرب السعودية – الطاقة المخزونة في الأراضي السعودية – الكويت منذ 600 مليون عام مضت. ومنها أيضًا: مجهودات البشر في تقدير عمر الأرض، الإنسان والكون – علم التنجيم أسطورة الكون الممتد – منذ متى كانت الأرض؟ – زيادة على أبحاثه العديدة في أحقاب ما قبل التاريخ (العصور الأولى) كما نشر للدكتور زغلول ما يقرب من أربعين بحثًا علميًّا إسلاميًّا، منها: التطور من منظور إسلامي – ضرورة كتابة العلوم من منظور إسلامي – العلوم والتكنولوجيا في المجتمع الإسلامي – مفهوم علم الجيولوجيا في القرآن – قصة الحجر الأسود في الكعبة – حل الإسلام لكارثة التعليم – تدريس الجيولوجيا بالمستوى الجامعي اللائق.. وله عشرة كتب: منها الجبال في القرآن، إسهام المسلمين الأوائل في علوم الأرض، أزمة التعليم المعاصر، قضية التخلف العلمي في العالم الإسلامي المعاصر، صور من حياة ما قبل التاريخ.. وغيرها. كما كان له بحثان عن النشاط الإسلامي في أمريكا والمسلمون في جنوب إفريقيا.. هذا بالطبع بجانب أبحاثه المتميزة في الإعجاز العلمي في القرآن، والذي يميز حياة د. زغلول النجار. بلغت تقاريره الاستشارية والأبحاث غير المنشورة ما يقرب من أربعين بحثًا. وأشرف حتى الآن على أكثر من ثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراة في جيولوجية كل من مصر والجزيرة العربية والخليج العربي. * رسم د. النجار أول خريطة جيولوجية لقاع بحر الشمال.. وحصل على عدة جوائز منها 'جائزة أحسن بحوث مقدمة لمؤتمر البترول العربي عام 1975م، وجائزة مصطفى بركة للجيولوجيا'. *
تزوج الدكتور زغلول في عام 1968م ورُزِقَ منها بولدين توفاهما الله سبحانه وتعالى. * الآن، يشرف الدكتور زغلول على معهد للدراسات العليا بإنجلترا تحت اسم: M*rkfi*l* Institut* of High*r **u**tion وهو معهد تحت التأسيس يمنح درجة الماجستير أو الدكتوراة في مجالات إسلامية كثيرة مثل الاقتصاد، والمال والبنوك، والتاريخ الإسلامي، والفكر الإسلامي المعاصر، والحركات المعاصرة، والمرأة وحركات تحررها.. إلخ. * د. زغلول عضو في العديد من الجمعيات العلمية المحلية والعالمية منها: لجنة تحكيم جائزة اليابان الدولية للعلوم، وهي تفوق في قدرها جائزة نوبل للعلوم.. واختير عضوًا في تحرير بعض المجلات في نيويورك وباريس.. ومستشارًا علميًّا لمجلة العلوم الإسلامية Isl*mi* s*i*n** التي تصدر بالهند.. وغيرها.. وقد عُيِّن مستشارًا علميًّا لعدة مؤسسات وشركات مثل مؤسسة روبرستون للأبحاث البريطانية، شركة ندا الدولية بسويسرا وبنك دبي الإسلامي بالإمارات.. وقد شارك في تأسيس كل من بنك دبي وبنك فيصل المصري وبنك التقوى وهو عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت..
[*OLOR=#ff0000]الدكتور زغلول عالمًا داعيًا[/*OLOR]
للدكتور زغلول النجار اهتمامات واسعة متميزة ومعروفة في مجال 'الإعجاز العلمي في القرآن الكريم'، حيث يرى أنه وسيلة هامة وفعالة في الدعوة إلى الله عز وجل، ويقول عن تقصير علماء المسلمين تجاه هذه الرسالة: 'لو اهتم علماء المسلمين بقضية الإعجاز العلمي وعرضوها بالأدلة العلمية الواضحة لأصبحت من أهم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل'، ويرى أنهم هم القادرون وحدهم بما لهم من دراسة علمية ودينية على الدمج بين هاتين الرسالتين وتوضيحهما إلى العالم أجمع.. لذلك اهتم الدكتور زغلول بهذه الرسالة النابعة من مرجعيته العلمية والدينية في فكره، منذ شبابه. جاب د. زغلول البلاد طولاً وعرضًا داعيًا إلى الله عز وجل.. ولا يذكر أن هناك بلدًا لم يتحدث فيه عن الإسلام من خلال الندوات والمؤتمرات أو عبر شاشات التلفزة، أو حتى من خلال المناظرات التي اشتهرت عنه في مجال مقارنة الأديان.
يوجه د. زغلول حديثه إلى كل شاب وفتاة بأن عليهم فَهْم هذا الدين، وحمل تعاليمه إلى الناس جميعًا؛ فيقول في إحدى محاضراته: 'نحن المسلمون بأيدينا الوحي السماوي الوحيد المحفوظ بحفظ الله كلمة كلمة وحرفًا حرفًا قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، وأنا أؤكد على هذا المعنى؛ لأني أريد لكل شاب وكل شابة مسلمة أن يخرج به مسجلاً في قلبه وفي عقله؛ ليشعر بمدى الأمانة التي يحملها على كتفيه'. كما يؤمن د. زغلول بأن علينا تسخير العلم النافع بجميع إمكاناته، وأن أحق من يقوم بهذا هو العالم المسلم: 'فنحن نحيا في عصر العلم، عصر وصل الإنسان فيه إلى قدر من المعرفة بالكون ومكوناته لم تتوفر في زمن من الأزمنة السابقة؛ لأن العلم له طبيعة تراكمية، وربنا سبحانه وتعالى أعطى الإنسان من وسائل الحس والعقل ما يعينه على النظر في الكون واستنتاج سنن الله'، ويقول في موضع آخر: (ولما كانت المعارف الكونية في تطور مستمر، وجب على أمة الإسلام أن ينفر في كل جيل نفر من علماء المسلمين الذين يتزودون بالأدوات اللازمة للتعرض لتفسير كتاب الله). إلا أن د. زغلول وبرغم اهتمامه الشديد بما في القرآن من إعجاز علمي، يؤكد أنه كتاب هداية للبشر وليس كتابًا للعلم والمعرفة موضحًا ذلك في قوله: (أشار القرآن في محكم آياته إلى هذا الكون ومكوناته التي تحصى بما يقارب ألف آية صريحة، بالإضافة إلى آيات تقترب دلالتها من الصراحة.. وردت هذه الآيات من قبيل الاستشهاد على بديع صنع الله سبحانه وتعالى، ولم ترد بمعنى أنها معلومة علمية مباشرة تعطى للإنسان لتثقيفه علميًّا)، ويدعو د. زغلول دائمًا إلى أن يهتم كل متخصص بجزئيته في الإعجاز العلمي ولا يخوض فيما لا يعلم (أما الإعجاز العلمي للآيات الكونية فلا يجوز أن يوظف فيه إلا القطعي من الثوابت العلمية، ولا بد للتعرض لقضايا الإعجاز من قبل المتخصصين كلٌّ في حقل تخصصه). تحية من الجيل.. تحية من كل شاب مسلم وفتاة مسلمة.. عمَّا قدمه عالمنا للعلم والحياة والإنسان.. ويقف إعجازه العلمي إعجازًا لا يُنْكَر من أي عالم يقدر العلم والعلماء.. ندعو جيل علمائنا إلى أن يقتدي به.. وهذا أفضل طريقة لتقديم الشكر للدكتور زغلول على ما قدمه.. وهو أن يكون منا زغلول.. آخر..
السعيد
01-06-2018, 09:18 AM
السيرة الذاتية للامام الترمذي
الترمذي هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي. ولد في مطلع القرن الثالث الهجري (العصر الذهبي لتدوين السنة النبوية المباركة حيث ظهرت في هذا القرن كتب الصحاح ومنها جامع الترمذي)ولد بترمذ في ذي الحجة سنة 209 هـ في بلاد ما وراء النهر (نهر جيحون) أرض علماء الحديث المشهورين محمد بن إسماعيل البخاري، مسلم بن الحجاج النيسابوري وبالضبط في قرية من قرى مدينة ترمذ تسمى بوغ بينها وبين ترمذ ستة فراسخ، أما نسبته بالسلمي نسبة إلى بني سليم قبيلة من غيلان.
مكانته عند الأئمة
قال ابن الأثير في تاريخهكان الترمذي إماما حافظا له تصانيف حسنة منها الجامع الكبير وهو أحسن الكتب).
قال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب: (كان مبرزا على الأقران آية في الحفظ والإتقان).
قال المزي في التهذيب بأنه: (الحافظ صاحب الجامع وغيره من المصنفات، أحد الأئمة الحفاظ المبرزين ومن نفع الله به المسلمين).
وصفه السمعاني بأنه: (إمام عصره بلا مدافعة)
قال الإمام الذهبي في الميزان (الحافظ العالم صاحب الجامع ثقة مجمع عليه ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم في الفرائض من كتاب الايصال أنه مجهول فإنه ما عرف ولا درى بوجود الجامع ولا العلل له).
ذكره ابن حبان في الثقات وقال فيه: (كان محمد ممن جمع وصنف وحفظ والإمام الترمذي صاحب لجامع من الأئمة الستة الذين حرسوا سنة رسول وأصبحت كتبهم في عالم السنة هي الأصول المعتمدة في الحديث ومن الذين نضر الله وجوههم لأنه سمع حديث رسول الله فأداه كما سمعه).
مؤلفاته
للترمذي العديد من المؤلفات منها ما هو موجود نذكر:
الجامع للسنن ويعرف أيضاً بسنن الترمذي، وهو المؤلف الذي اشتهر به ومكنه من لقب الإمام، ويعتبر كتاب العلل الصغرى ضمن كتاب الجامع للسنن
وقد قال الترمذي عن صحيحهصنفت هذا المسند الصحيح وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به وعرضته على علماء العراق فرضوا به, وعرضته على علماء خراسان فرضوا به ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي ينطق)
كتاب الشمائل المحمدية (أو شمائل النبي صلى الله عليه وسلم).
الجرح والتعديل
علل الترمذي الكبير بترتيب أبي طالب القاضي
العلل الصغير
ومنها ما هو مفقود مثل:
كتاب العلل الكبرى.
كتاب التفسير
كتاب التاريخ
كتاب الأسماء والكنى
وفاته
توفي الإمام الترمذي في بلدته بوغ في رجب سنة 279 هـ وقد أصبح الترمذي أعمى في آخر عمره.
قال محدث خراسان: الحاكم أبو أحمد: سمعت عمران بن علان يقول: مات البخاري ولم يخلف ب[[خراسان مثل أبي عيسى في العلم والورع بكى حتى عمى.
السعيد
01-06-2018, 09:21 AM
عبد الرحمن السديس
سيرته الذاتية :
هو من طلاب العلم العاملين، والقرّاء المجوّدين، والخطباء المفوّهين، الفصحاء البلغاء المؤثرين، من أعلام القرآن والقراءات المعاصرين.
عُرف عَلمُنا بغيرته الدائمة على كل ما يتعلق بالعقيدة الصحيحة، وبحرصه الدائم على الدعوة لها، وعلى النصح لله.
هو من طلاب العلم العاملين، والقرّاء المجوّدين، والخطباء المفوّهين، الفصحاء البلغاء المؤثرين، من أعلام القرآن والقراءات المعاصرين.
عُرف عَلمُنا بغيرته الدائمة على كل ما يتعلق بالعقيدة الصحيحة، وبحرصه الدائم على الدعوة لها، وعلى النصح لله.
ومن أظهر صفاته الخُلقية: تواضعه، وزهده، وصفاء نفسه.
ومن أشهر صفاته الخَلقية: صوته الجهوري القوي.
إنه: عبدالرحمن السديس، إمام الحرم المكي الشريف.
فمن هو عبدالرحمن السديس؟
هو: أبوعبدالعزيز عبدالرحمن ابن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله، (الملقب بالسديس)،
ولد في الرياض عام 1382هـ وهو من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم.
حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف
فضيلة عبدالرحمن ابن عبدالله آل فريان، ومتابعة المقرىء محمد عبدالماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من
المدرسين في الجماعة، كان آخرهم محمد علي حسان.
نشأته ودراسته
نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وكان من أشهر مشايخه فيه : عبدالله المنيف، و عبدالله
بن عبدالرحمن التويجري، وغيرهما.
تخرج في المعهد عام 1399هـ، بتقدير (ممتاز) ومن ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج lمنها عام 1403هـ، وكان من أشهر مشايخه في الكلية:
(1) صالح العلي الناصر (رحمه الله).
(2) عبدالعزيز بن عبدالله آل (المفتي العام بالمملكة).
(3) د. صالح بن عبدالرحمن الأطرم.
(4) د. عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين.
(5) عبدالعزيز الداود.
(6) فهد الحمين.
(7) د. صالح بن غانم السدلان.
(http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_cool.gif د. عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش.
(9) د. عبدالله بن علي الركبان.
(10) د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن الربيعة.
(11) د. أحمد بن علي المباركي.
(12) د. عبدالرحمن السدحان.
اشتغاله بالعمل الجامعي.
عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز).
وكان من أشهر مشايخه فيه العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.
عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها مسجد (جامع) العلامة عبدالرزاق العفيفي (رحمه الله).
إلى جانب تحصيله العلمي النظامي في الكلية قرأ على عدد من المشايخ في المساجد، واستفاد منهم، يأتي في مقدمتهم:
(1) سماحة العلامة عبدالعزيز ابن باز (رحمه الله).
(2) و العلامة عبدالرزاق عفيفي (رحمه الله).
(3) و د. صالح الفوزان.
(4) و عبدالرحمن بن ناصر البرّاك.
(5) و عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي، وغيرهم (جزاهم الله خير الجزاء).
عمل إضافة إلى الإعادة في الكلية مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي.
وفي عام 1404هـ صدر التوجيه الكريم بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله في شهر شعبان، من العام نفسه، يوم الأحد، الموافق 22/8/1404هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه، بتاريخ 15/9.
وفي عام 1408هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته
(المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي)، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة العلامة عبدالرزاق عفيفي عليها،
ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة د. عبدالرحمن الدرويش.
انتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
حصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه
لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام 1416هـ، وقد أشرف على الرسالة الأستاذ أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها معالي
د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابط العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم
القرى ـ آنذاك.
عُيّن بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
أعماله الدعوية.
يقوم مع عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام، حيث صدر توجيه كريم بذلك عام 1416هـ ووقت التدريس بعد صلاة المغرب في فنون
العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.
قام بكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها، شملت كثيراً من الدول العربية والأجنبية، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات وافتتاح
عدد من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، حسب توجيهات كريمة في ذلك.
له عضوية في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية.
ورشحه سماحة الوالد العلامة عبدالعزيز بن باز (رحمه الله) لعضوية الهيئة الشرعية للإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.
له مشاركات في بعض وسائل الإعلام: من خلال مقالات وأحاديث متنوعة.
له نشاط دعوي، عن طريق المشاركة في المحاضرات والندوات في الداخل والخارج.
مؤلفاته وأبحاثه.
له اهتمامات علمية، عن طريق التدريس والتصنيف، يشمل بعض الأبحاث والدراسات والتحقيقات والرسائل المتنوعة سترى النور قريباً بإذن الله منها:
(1) المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي.
(2) الواضح في أصول الفقه (دراسة وتحقيق).
(3) كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة.
(4) إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة عبدالرزاق.
(5) أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات.
(6) دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية.
(7) رسالة إلى المرأة المسلمة.
(http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_cool.gif التعليق المأمول على ثلاثة الأصول.
(9) الإيضاحات الجليّة على القواعد الخمس الكليّة.
عنده عدد من الأبحاث والمشروعات العلمية فيما يتعلق بتخصصه في أصول الفقه، ومنها:
(1) عبدالرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي.
(2) كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين.
(3) معجم المفردات الأصولية، تعريف وتوثيق وهو نواة موسوعة أصولية متكاملة (إن شاء الله).
(4) الفرق الأصولية، استقراء وتوضيح وتوثيق.
(5) تهذيب بعض موضوعات الأصول على منهج السلف (رحمهم الله).
(6) العناية بإبراز أصول الحنابلة رحمهم الله. وخدمة تحقيق بعض كتب التراث في ذلك.
حفظ الله شيخنا الفاظل وجميع علماء الدين وأثابهم الله واعانهم لفعل كل مايحبه الله ويرضاه ::
السعيد
01-06-2018, 09:22 AM
يوسف القرضاوي
يوسف القرضاوي (9 سبتمبر 1926) ولد في قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر. مات أبوه عندما كان سنّ القرضاوي عامين، وتولى عمّه تربيته. حفظ القران الكريم و هو دون سن العشر سنوات وقد التحق بالأزهر الشريف حتى تخرج من الثانوية و كان ترتيبه الثاني على مملكة مصر حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالب .
حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب في سنة 1958 ، لاحقا في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين ، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
---
المهنة: رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
مكان الميلاد: قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى محافظة الغربية
تاريخ الميلاد : (9 سبتمبر 1926)
الجنسية: مصري قطري
الحالة الاجتماعية : متزوج
----
منهجه
يعتمد القرضاوي منهجا معتدلا ويعتمد على إصدار الرأي الفقهي بعد استعراض مجمل الأدلة الشرعية الصحيحة في الموضوع واختيار ما يلائم الفتوى منها، محاولا الجمع بينها في حال التعارض ، مستخدما التقنيات المختلفة الموجودة في علم أصول الفقه عند مختلف المذاهب و مراعيا قواعد المصالح الشرعية للوصول إلى الحكم الشرعي الأنسب و الأصلح لزمن ومكان الفتوى التي يرغب في تصديرها، فهو يراعي الظروف الزمانية و المكانية للمستفتي ، مفضلا أسلوب التيسير في الدين الذي أوصى به رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .
---
تطورات هامة في حياة
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/92/Yusuf_al-Qaradawi.jpg
الدكتور يوسف القرضاوي في شبابه
عانى يوسف القرضاوي الكثير من الصعاب و الاضطهاد السياسي في بداية حياته فقد سجن عدة مرات لاتباعه فكر الاخوان المسلمين بزعامة حسن البنا والتي هى من الحركات المحظورة. دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي وزُجّ به في المعتقل 3 مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبدالناصر. وفي سنة 1961، تمت الاستعانة ب يوسف القرضاوي للمعهد الديني الثانوي بدولة قطر و عمل هناك مديراً للمعهد . كما حصل يوسف القرضاوي على الجنسية القطرية نظراً لما قدمه من خدمات جليلة و قد اتخذ من دولة قطر مستقراً له. وفي سنة 1977 تولى تأسيس و عمادة كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة قطر و ظل عميداً لها إلى نهاية 1990 م ، كما أصبح يوسف مديراً لمركز بحوث السنة و السيرة النبوية بجامعة قطر و لايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا. وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ ، كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م ، كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.
----
الجدل حوله
أثير جدل حول يوسف القرضاوي في العالم الإسلامي. فآراؤه الفقهية - والتي يصفها هو بالإعتدال - تثير حفيظة الكثير من دارسي الفقه الإسلامي لمخالفتها الصارخة لكثير من قواعد أصول الفقه الإسلامي برأيهم، ويقولون أن المتمعن في كتبه لا يجد له منهج علمي واضح، بل يجد اعتماد على الرأي أكثر من الاعتماد على النص و الأصل الفقهي.
ويرد العلماء ذلك إلى أنه ربما كان هذا لتفوقه في الجانب السياسي عنه في الجانب العلمي، فقد حمل على كاهله مسؤولية خطيرة باعتباره المرجع العلمي لإحدى فرق الإخوان المسلمين سابقا، و هو منصب سياسي أكثر منه علمي و يحتاج لمجهود و فكر سياسي أكثر من فقهي.
لكن مناصري القرضاوي يعتمدون في تأييدهم له على ظنهم أن لديه أصول فقهية تترتب عنها آراء متماسكة ، ف القرضاوي نتيجة تبحره في كتب الفقه و الأصول استطاع الوصول إلى آراء فقهية تستند إلى قواعد واضحة في أصول الفقه كالجمع بين الأحاديث المتناقضة ظاهريا عن طريق البحث في مناسبات قول هذه الأحاديث اضافة إلى دراسة المذاهب الفقهية المقارنة للوصول إلى الرأي الأصح وفق هذه القواعد و الأكثر مراعاة للمصلحة.
----
مآخذ منتقديه
أهم الأطراف التي تنتقد القرضاوي:
أهل الحديث ينكرون عليه احتجاجه بأحاديث ضعيفة، ورده لأحاديث صحيحة أخرجها البخاري ومسلم.
السلفيون ينتقدون عليه مخالفته للإجماع القطعي في عدة قضايا (وهذا الانتقاد يشارك فيه بعض فقهاء الأزهر)، وإحداثه قواعد جديدة في أصول الفقه
الجهاديون أكثر ما يأخذون عليه هو فتواه بجواز قتال المسلمين الأمريكيين مع الجيش الأمريكي ضد المسلمين في أفغانستان ويرون أن فتواه المؤيدة للنضال الفلسطيني هي من المنطلق القومي أكثر من الإسلامي .
الصوفية وبخاصة الأحباش يأخذون عليه انتقاداته للأشاعرة في مسائل القدر والتأويل، و استئناسه بآراء ابن تيمية و ابن القيم.
العلمانيون وبعض الغربيين: يأخذون عليه تأييده لبعض الحدود الإسلامية مثل قتل المرتد والشاذ ورجم الزاني المحصن، وكذلك تأييده لختان المرأة.
----
مؤلفاته
للشيخ يوسف مئات من المؤلفات من الكتب و الرسائل و العديد من الفتاوى كما قام بتسجيل العديد من حلقات البرامج الدينية منها التسجيلية و الحية.
من الكتب التي ألفها:
المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية
المدخل لدراسة السنة النبوية
المدخل لمعرفة الإسلام
الحلال والحرام في الإسلام
العبادة في الإسلام
تيسير الفقه للمسلم المعاصر
فقه الزكاة
لكي تنجح مؤسسة الزكاة في التطبيق المعاصر
دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي
فوائد البنوك هي الربا الحرام
بيع المرابحة للآمر الشراء كما تجريه المصارف
تيسير فقه الصيام
فتاوى عصرية بأجزائه الثلاثة
السنة والبدعة
الضوابط الشرعية لبناء المساجد
ظاهرة الغلو في التكفير
التوبة إلى الله
التوكل
كيف نتعامل مع القرآن
الصبر في القرآن
وجود الله
حقيقة التوحيد
النية والإخلاص
موقف الإسلام العقدي من كفر اليهود والنصارى
جريمة الردة وعقوبة المرتد
الحل الإسلامي فريضة وضرورة
الحلول المستوردة
أولويات الحركة الإسلامية
لماذا الإسلام
شريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان
المبشرات بانتصار الإسلام
بينات الحل الإسلامي
واجب الشباب المسلم
جيل النصر المنشود
شمول الإسلام
الأمة الإسلامية حقيقة لا وهم
الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه
الأقليات الدينية … والحل الإسلامي
غير المسلمين في المجتمع الإسلامي
الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم
الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي
الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف
الصحوة الإسلامية بين الآمال والمحاذير
الإسلام الذي ندعو إليه
الخصائص العامة للإسلام
ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده
الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد
الفتوى بين الانضباط والتسيب
السياسة الشرعية في ضوء النصوص الشرعية
عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية
في فقه الأولويات
حول قضايا الإسلام والعصر
ثقافة الداعية
لقاءات.. ومحاورات حول قضايا الإسلام والعصر
نساء مؤمنات
مسلمة الغد
مركز المرأة في الحياة الإسلامية
فتاوى المرأة المسلمة
النقاب للمرأة بين القول ببدعيته والقول بوجوبه
الإخوان المسلمون (كتاب)
التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا
العزالي كما عرفته
الإمام الغزالي بين مادحيه وناقديه
التربية عند الإمام الشاطبي
الدين في عصر العلم
العقل والعلم
الرسول والعلم
موقف الإسلام من الإلهام والكشف والرؤى
الإسلام والفن
الإسلام .. حضارة الغد
مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام
الإيمان والحياة
الحياة الربانية والعلم
خطب القرضاوي
أين الخلل
الوقت في حياة المسلم
عالم وطاغية
الثقافة العربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة
درس النكبة الثانية
مستقبل الأصولية الإسلامية
الناس والحق
رسالة الأزهر
قيمة الإنسان وغاية وجوده في الإسلام
القدس قضية كل مسلم
==
نشاطاته
رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء و البحوث
يدير موقع الشبكة الإسلامية "إسلام أونلاين على الانترنت
عضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة .
رئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي ومصرف فيصل الإسلامي بالبحرين .
عضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في افريقيا.
نائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت .
عضو مجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد .
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
السعيد
01-06-2018, 09:24 AM
شيخ الاسلام ابن تيميه
مولده - رحمه الله
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد ولد شيخ الإسلام "ابن تيمية" -رحمه الله تعالى- في ربيع الأول سـ661ـنة هـ بـ"حران"، ثم انتقل مع عائلته إلى "دمشق" سـ667ـنة هـ، حيث نشأ وصار من كبار علماء عصره، وقد شهد عصره وجود عدة مدارس كبيرة ودور للحديث، وقد استفاد "ابن تيمية" ممن سبقوه، بل لا يبعد استفادته من بعض معاصريه خاصة مع شغفه بالعلم، ورجاحة عقله، وتطلعه للمعرفة .
منهج ابن تيمية :
وقد حفلت حياته -رحمه الله- بالجهود الكبيرة، إذ شهد عصره تفشي البدع والخرافات، وظهور التصوف ، وانتشار الفلسفة ، وعلم الكلام والمنطق ، وتسلط المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة وعقائد السلف، وجمود الفقهاء ، ووجود التشيع ، وقدوم التتار إلى الشام، وفوق ذلك كله غياب المنهج السلفي واندثاره ؛ فشمر -رحمه الله- عن ساعديه بما أعطاه الله -تعالى- من قوة علم ، وعلو همة ، وشدة عزم؛ فتصدى لكل ذلك يواجه الحجة بالحجة، فيزيف الزائف منها، ويصحح ما فيه سوء فهم، ويجلي من الحقائق ما غاب عن الأذهان بفهم عميق وعقل راجح، حتى أقر له مخالفوه بذلك .
وقد أزال -رحمه الله- الركام عن منهج السلف الذي اندثر في الأمة في زمنه بفعل البدع، والفلسفة، وعلم الكلام والتصوف؛ فأحيا المنهج السلفي من جديد، ووازن به ما رآه في عصره من مخالفات، فكان دليله في إعادة الحق إلى نصابه، وإقامة الحجة من الكتاب والسنة ومخالفيه.
إن كثرة "خصوم ابن تيمية" تعطينا الدليل على تمكن وغزارة علومه. وتعدد الميادين التي خاضها في سبيل إحياء المذهب السلفي أغضبت الكثيرين منه؛ فخاض معارك ضارية ضد خصوم أقوياء، وقد قاده ذلك إلى أن يسجن بـ"قلعة القاهرة"، ثم "الإسكندرية"، كما سجن بـ"قلعة دمشق" مرتين وتوفي بها سـ728ـنة هـ، وهذا يدل على شدة المعارك التي خاضها، وعجز خصومه عن مواجهته بالحجة، وتظهر السبب وراء شدة كتاباته ضد مخالفيه من المنحرفين عن منهج السلف.
لقد استوعب "ابن تيمية" نظريات وآراء مخالفيه، كما أحاط تمامًا بالكتاب والسنة، ثم جعل نصوص الكتاب والسنة هي ميزانه الذي يزن به الأفكار والنظريات، وصاغ منهجه على ذلك؛ لذا لم يُضعِّف قولاً أو ينصر رأيًا على آخر إلا بدليل من كتاب الله أو سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
يقول د/ "عبد الرحمن بن زيد" في كتابه "السلفية وقضايا العصر" ص:48: "لهذا تلاحظ سيطرة النصوص على فكر ابن تيمية سيطرة دائمة، إنه يدور في دائرتها ويصطبغ بها مذهبه وفقهه وآراؤه كلها".
فلم يترك "ابن تيمية" -رحمه الله- ناحية من نواحي الدين إلا وعالجها في كتاباته، وأظهر رأي أهل السنة والجماعة فيها بعد استعراض حجج المخالفين وبسط ردود أهل السنة عليها، وقد استطاع "ابن تيمية" بهذا النهج أن يثبت بجلاء أن أهل السنة والجماعة أهل نظر ودراية إلى جانب أنهم أهل نقل ورواية، وأن آرائهم أصوب من آراء المتكلمين؛ لأنها توافق العقل والفهم السليم، إلى جانب أنها ميراث النبوة والوحي.
لقد نجح ابن تيمية في التأكيد على أن في الكتاب والسنة عامة مسائل أصول الدين من التوحيد والنبوة والصفات والقدر وغيرها، وأن آيات الله السمعية توافق الآيات العقلية ولا تعارض بينها .
ابن تيمية والتأويل :
فالتأويل المذموم هو صرف اللفظ عن ظاهره الراجح إلى احتمال مرجوح بغير دليل معتبر، وقد اعتمد المتكلمون على هذا التأويل المذموم في تحريف آيات الأسماء والصفات بدعوى مخالفتها للعقل، فينبغي تأولها لتوافق ما يقتضيه العقل، وهذا المسلك يخالف ما كان عليه سلف الأمة في قضية الأسماء والصفات، إذ أنهم تحاكموا فيها إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وطوعوا لها المفاهيم العقلية، ولم يثبت عن أحد منهم أنه عارض النصوص بعقله.
وقد ألف ابن تيمية في بيان قضية الأسماء والصفات عند السلف العديد من الكتب، وجمع نقولاتهم فيها نابذاً لكلام الخلف، ومن أشهر مصنفاته في ذلك "العقيدة الواسطية"، حيث صرح بمعتقد الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة أنهم يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه، وبما وصف به الرسول -صلى الله عليه وسلم- ربه في الأحاديث الصحيحة التي تلقاها أهل العلم بالقبول، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، فهم بذلك وسط بين أهل التعطيل والتأويل، وبين أهل التمثيل والتشبيه.
وقد هاجم ابن تيمية المعتزلة، والأشاعرة، والباطنية؛ لصرفهم النصوص الشرعية عن ظواهرها، وبين أن كل صرف للنصوص عن ظواهرها خلاف ما كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم-، ومن تبعهم، وأن سبيل التلقي في هذه القضية هو الكتاب والسنة على طريقة السلف؛ لذا وجب الكف عن التأويل، وبيَّن -رحمه الله- أن هذا إجماع السلف الذي لا يجوز مخالفته، وهذا الإجماع هو حجة على من بعدهم.
وعليه فالتأويل للأسماء والصفات بدعة، وبين أن مذهب السلف تفويض الكيفية مع إثبات المعنى، وأن من نسب إليهم تفويض المعنى أو زعم أن آيات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم معناه بالكلية فقد جهل مذهب السلف، ولا تخلو مؤلفات وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية عن إجلاء هذه القضية بما لا يدع مجالاً للبس فيها، ومن طالع مصنفاته تبين له ذلك بوضوح .
ابن تيمية وعلم الكلام :
رفض أئمة السلف الخوض في علم الكلام ونبذوا أصحابه، وحذروا منهم، ولم يتعرضوا لهم؛ فلما اشتد منهج المعتزلة وصار له أنصاره واجههم أهل السنة بمنهجهم السلفي المبني على الاستدلال بالكتاب والسنة بفهم الصحابة والتابعين، وظهر أئمة المذهب الأشعري بمنهج رأوه وسطـًا بين منهج السلف ومنهج المعتزلة يجمع بين نصرة عقائد السلف بمنهج المتكلمين، فلم يسلم الأشاعرة من التأويل للنصوص مخالفين بذلك السلف، وقد واجه "ابن تيمية" الفريقين بنقد منهجهم القائم على تقديم آرائهم التي فهموها بعقولهم وقدموها على الأدلة النقلية؛ فألف "نقض المنطق" "الرد على المنطقيين"، وألف "درء تعارض العقل والنقل" "بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول"، وغيرها من التصانيف.
وبيَّن "ابن تيمية" أن تأويلات هؤلاء من جنس تأويلات القدامى من المتأولين القائلين بخلق القرآن، وأن أهل الكلام لا يزالون مختلفين، واختلافهم من الاختلاف المذموم، وأما السلف فلا يوجد فيهم ذلك؛ ولهذا صرح العديد من أئمة المتكلمين في أواخر حياتهم أنهم لم يخرجوا من دراسة علم الكلام إلا بالقيل والقال، وكثرة الآراء، ومنهم من ترك كل ذلك ورجع إلى دين العامة، قال الجويني: "لقد خضتُ في البحر الخضم، وخليتُ الإسلام ودخلت في الذي نهوني عنه والآن إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني، وهاأنذا أموت على عقيدة أمي!!"، وذكر عن الشهرستاني والرازي ما يشبه ذلك؛ لذا لم يكن غريبًا أن يذكر الواحد من علماء الكلام في المسألة عدة أقوال ليس فيها قول السلف الذي هو الحق في المسألة؛ لأنه لا يعرفه، وإذا ذكرت له النصوص التي تعارض ما ذهب إليه تأولها تأويلاً.
يقول الرازي في أواخر حياته: "لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً ورأيت أقرب الطرق القرآن".
يقول ابن تيمية في "نقض المنطق" ص47: "ومن العجب أن أهل الكلام يزعمون أن أهل الحديث والسنة أهل تقليد، ليسوا أهل نظر واستدلال وأنهم ينكرون حجة العقل، وربما حكي إنكار النظر عن بعض أئمة السنة، وهذا مما ينكرونه عليهم، فيقال لهم: ليس هذا بحق فإن أهل السنة والحديث لا ينكرون ما جاء به القرآن، هذا أصل متفق عليه بينهم، في غير آية ولا يعرف عن أحد من سلف الأمة، ولا أئمة السنة وعلمائها أنه أنكر ذلك، بل كلهم متفقون على الأمر بما جاءت به الشريعة من النظر والفكر والتدبر وغير ذلك، ولكن وقع اشتراك في لفظ "النظر" و"الاستدلال"، ولفظ "الكلام"، فإنهم أنكروا ما ابتدعه المتكلمون من باطل نظرهم وكلامهم واستدلالهم، فاعتقدوا أن إنكار هذا مستلزم لإنكار جنس النظر والاستدلال".
ويقول ابن تيمية مبينـًا مكانة الدليل الشرعي وأنه لا يُعارَض بدليل عقلي، وذلك في كتابه "بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول" جـ1 ص116: "أن يقال كونه عقليـًا أو سمعيًا ليس هو صفة تقتضي مدحًا ولا ذمًا، ولا صحة ولا فسادًا، بل ذلك يبين الطريق الذي به علم؛ وهو السمع أو العقل، وإن كان السمع لابد معه من العقل، وكذلك كونه عقليًا ونقليًا، وأما كونه شرعيًا فلا يقابل بكونه عقليًا وإنما يقابل بكونه بدعيًا، إذ البدعة تقابل الشرعة، وكونه شرعيًا صفة مدح، وكونه بدعيًا صفة ذم، وما خالف الشريعة فهو باطل، ثم الشرعي قد يكون سمعيًا وقد يكون عقليًا؛ فإن كون الدليل شرعيًا يراد به كون الشرع أثبته ودل عليه، ويراد به كون الشرع أباحه وأذن فيه فإذا أريد بالشرعي ما أثبته الشرع فإما أن يكون معلومًا بالعقل أيضًا، ولكن الشرع نبه عليه ودل عليه؛ فيكون شرعيًا عقليًا، وهذا كالأدلة التي نبه الله -تعالى- عليها في كتابه العزيز من الأمثال المضروبة وغيرها الدالة علي توحيده وصدق رسله وإثبات صفاته، وعلي المعاد، فتلك كلها أدلة عقلية يعلم صحتها بالعقل، وهي براهين ومقاييس عقلية، وهي مع ذلك شرعية.
وإما أن يكون الدليل الشرعي لا يعلم إلا بمجرد خبر الصادق فإنه إذا أخبر بما لا يعلم إلا بخبره كان ذلك شرعيًا سمعيًا، وكثير من أهل الكلام يظن أن الأدلة الشرعية منحصرة في خبر الصادق فقط، وأن الكتاب والسنة لا يدلان إلا من هذا الوجه؛ ولهذا يجعلون أصول الدين نوعين: "العقليات والسمعيات"، ويجعلون القسم الأول مما لا يعلم بالكتاب والسنة، وهذا غلط منهم، بل القرآن دل علي الأدلة العقلية وبينها ونبه عليها، وإن كان من الأدلة العقلية ما يعلم بالعيان ولوازمه كما قال -تعالى-: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53).
وأما إذا أريد بالشرعي ما أباحه الشرع وأذِن فيه فيدخل في ذلك ما أخبر به الصادق وما دل عليه ونبه عليه القرآن، وما دلت عليه وشهدت به الموجودات، والشارع يحرم الدليل لكونه كذبًا في نفسه مثل:
أ- أن تكون إحدى مقدماته باطلة فإنه كذب والله يحرم الكذب، لا سيما الكذب عليه؛ كقوله -تعالى-: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) (الأعراف:169).
ب- ويحرمه لكون المتكلم به بلا علم، كما قال -تعالى-: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (الإسراء:36)، وقوله -تعالى-: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33).
ج- ويحرمه لكونه جدالاً في الحق بعد ما تبين، كقوله -تعالى-: (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ) (الأنفال:6)، وقوله -تعالى-: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) (الكهف:56)". اهـ نقلاً من "قواعد المنهج السلفي" د/ مصطفى حلمي ط. دار الدعوة الثالثة ص:126-127.
وما قرره شيخ الإسلام فيما ذكرناه يبين المنهج بوضوح، وهو: "أن الدليل الشرعي لا يجوز معارضته بدليل عقلي، أو أن يقدم الدليل العقلي عليه".
ابن تيمية والصوفية :
نظر شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التصوف على أنه نشأ بعد القرون الخيرية الأولى، وظهور سلطان الموالي من غير العرب خاصة الفرس، وبنيت الإرادات والعبادات، والأعمال من الأحوال القلبية والأعمال البدنية على غير طريق النبوة، وأصبح المثل الأعلى هو الانقطاع عن الدنيا لعبادة الله -تعالى- ومناجاته، وانتهى الأمر بفكرة الحلول عند الحلاج، ووحدة الوجود عند ابن عربي.
ومع ذلك نرى ابن تيمية يثني على بعض الصوفية ممن رأى في طريقتهم التقيد بالكتاب والسنة كـ"الجنيد" و"الجيلاني"، وهذا من عدله وإنصافه -رحمه الله-، وتحامل على بعض الصوفية لما رأى منهم من الغلو في الصالحين وصرف العبادة للمقبورين، ووصف البعض منهم بالكفر والإلحاد كابن عربي، ومؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية تبين جهوده الإصلاحية في مواجهة التصوف، فبين رأيه في الولاية والأولياء كما في كتابه "الفرقان بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمن".
وأوضح رأيه في قضية التوسل كما في كتاب "الاستغاثة" ورده على السبكي، وبيَّن الزيارة الشرعية والزيارة البدعية للقبور كما في كتابه "الزيارة"؛ إذ أن ابن تيمية لم يحرم زيارة القبور على الوجه المشروع، بل حض عليها، وكتابات ابن تيمية في هذه القضية ونقولاته عن السلف تبين مدى إحاطته بالنصوص الشرعية وأقوال أهل العلم، وإنه لم يخرج عنها، بل التزم بما التزموا به.
وتتجلى عدالة ابن تيمية ودقة نقده في تقييمه لـ"أبي حامد الغزالي" أحد رموز التصوف في عصره، فالغزالي خلط علومه بالفلسفة وعلم الكلام، واختار التصوف طريقـًا ومنهجًا، ولكنه نبه إلي انحرافات الفلاسفة وتصدى لمذهب الباطنية، وانتقد غلاة الصوفية كالحلاج، وأبطل دعوى سقوط التكاليف عند الإباحية من المتصوفة.
يقول د. مصطفى حلمي في قواعد المنهج السلفي: "يرى شيخ الإسلام أن الإمام الغزالي استخدم العبارات الإسلامية النبوية في التعبير عن مقاصد الفلاسفة، وبمنهج تحليلي لمضمون كتبه يؤصل نظرياته وينقدها، فيرجع علم المعاملة والأمر والنهي إلى الصوفية والفقهاء، وعلم المكاشفة تتعدد مصادره، فتارة يسلك طريق الفلاسفة، وتارة المتكلمين الجهمية، وتارة أهل الحديث، وتارة يطعن على هؤلاء، ويذكر أقوالا مغايرة" ط. دار الدعوة الثالثة: ص147.
ويقول في موضع آخر: "وعندما سئل عن إحياء علوم الدين فأجاب بأنه تبع كتاب قوت القلوب -"من تأليف أبي طالب المكي الصوفي"- فيما يذكره من أعمال القلوب"، "ولكن أبا طالب صاحب كتاب قوت القلوب أعلم بالحديث والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبي حامد الغزالي، وكلامه أسد، وأجود تحقيقـًا، وأبعد عن البدعة على أن في قوت القلوب أحاديث موضوعة، وضعيفة، وأشياء كثيرة مردودة"، "والإحياء فيه فوائد كثيرة، لكن فيه مواد مذمومة، فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة، فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوًا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين، وقد أنكر أئمة الدين على أبي حامد هذا في كتبه وقالوا: أمرضه الشفاء، يعني شفاء ابن سينا في الفلسفة، وفيه أحاديث وآثار ضعيفة، بل موضوعة كثيرة، وفيه أشياء من أغاليط الصوفية وترهاتهم، وفيه مع ذلك من كلام المشايخ العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة، ومن غير ذلك من العبادات والأدب ما هو موافق للكتاب والسنة"، "لهذا اختلف فيه اجتهاد الناس وتنازعوا فيه" المصدر السابق: ص148-149.
ابن تيمية والشيعة :
أما الشيعة الرافضة فقد تصدى لهم ابن تيمية خاصة غلاتهم، فالباطنية من بني عبيد بن ميمون القداح الغلاة فقد برهن ابن تيمية على كذبهم بما اتفق عليه أهل المعرفة بالأنساب من أن جدهم كان يهوديًا ربيبًا لمجوسي، وهو وأهل بيته من أئمة الإسماعيلية الملاحدة وصفهم العلماء ومنعهم الغزالي بأن: "ظاهر مذهبهم الرفض والتشيع، وباطنه الكفر المحض"، وقد مكنت معرفة ابن تيمية بالتاريخ أن يكون على دراية بغلاة الشيعة الفاطمية، والإحاطة بأخبارهم وأسرارهم.
أما الشيعة الإمامية من الإثني عشرية فألف في الرد عليهم كتابه: "منهاج السنة النبوية"، وفيه الرد على كتاب "منهاج الكرامة" لابن المطهر الحلي، حيث أوضح فيه موقف أهل السنة والجماعة من قضية الإمامة، وبيَّن فساد مذهب الإثني عشرية في هذه المسألة، حيث أسهب في النقد، خاصة فيما يدعونه من عصمة الأئمة وحصر الأئمة في عدد معين ثابت، وأشار إلى غلوهم في الأئمة وتعظيمهم للمشاهد والأضرحة مع تعطيلهم للمساجد، كما أشار إلى اتباع متأخري الإثني عشرية للمعتزلة في العقليات، وأودع ابن تيمية معالم النظرية السياسية في الإسلام في كتابه "السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية" استكمالاً لقضية الإمامة كعقد مبايعة بين الإمام وأهل الحل والعقد في الأمة .
ابن تيمية والتعصب المذهبي:
وكما انتقد ابن تيمية المتكلمين من الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة انتقد كذلك المقلدين من الفقهاء أتباع المذاهب، الذين يخالفون ما صح من كتاب الله -تعالى- وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- تقليدًا لأئمتهم.
لقد بلغ ابن تيمية أهلية النظر في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بما حصَّله من أدوات الاجتهاد، وبما استوعبه من المذاهب والآراء؛ لذا نراه يخالف المذاهب الأربعة أحيانـًا، وبيَّن دليله على ما قدم من الآراء، ولام ابن تيمية أولئك الذين يتبعون الأقوال من غير معرفة أدلتها ووجه الحق فيها.
وحكى عن أئمة المذاهب الأربعة أنهم نهوا عن اتباع آراءهم إن كانت مخالفة لنصوص الكتاب والسنة، وبيَّن -رحمه الله- أن من وقع منه ما يخالف الكتاب أو السنة الصحيحة من الأئمة فله أعذار عديدة قوية ترفع الملام عنه، وأن الواجب تقديرهم وتوقيرهم، والإقرار بفضلهم، دون التعصب لأقوالهم، وله في ذلك رسالة باسم "رفع الملام عن الأئمة الأعلام"، فابن تيمية في الفقه كما في الاعتقاد يدور مع النص الشرعي حيث دار، يفتي بما يقتضيه، ولا يأخذ بما يخالفه؛ لذا يقول في الفتاوى: "إن أقوال بعض الأئمة كالفقهاء الأربعة وغيرهم ليست حجة لازمة، ولا إجماعًا باتفاق المسلمين، بل قد ثبت أنهم نهوا الناس عن تقليدهم إذا رأوا قولاً في الكتاب والسنة أقوى مما قالوا به، بل إنهم أمروا أن يأخذوا بما دل عليه الكتاب والسنة" مجموع الفتاوى: ج20/10.
والتفقه في الدين يعني معرفة الأحكام بأدلتها، والاجتهاد يقبل التجزئة؛ فمن علم مسألة فهو بها عالم، ولا يجوز تضييق رحمة الله -تعالى- بالقول بغلق باب الاجتهاد لمن توفرت له أسبابه وأدواته، وبالإضافة إلى كل ما سبق من مجهوداته العلمية والإصلاحية فقد شارك في الجهاد في سبيل الله -تعالى-، فقد ولد ابن تيمية بعد تدمير التتار لبغداد بخمس سنوات، ودخولهم الشام، وعاصر حكم المماليك على مصر والشام في حكم الناصر محمد بن قلاوون، الذي واصل جهود الظاهر بيبرس صاحب الانتصار على التتار في عين جالوت، ومن مظاهر شجاعته الفائقة مقابلته للسلطان غازان "سلطان التتار"، وإقدامه عليه ومواجهته له، وخرج إلى السلطان يستحثه على السير إلى دمشق ومشاركة المعسكر الشامي في مواجهة التتار.
وشارك ابن تيمية في هذه المعركة "معركة شقحب" سنة 702هـ، فقتل من التتار خلقـًا كثيرًا، كما كان لابن تيمية -رحمه الله- مجهوداته العملية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فجمع -رحمه الله تعالى- بين العلم والعمل، والعبادة والدعوة، والنصح للأمة والجهاد معها -رحمه الله رحمة واسعة- وجزاه بفضله عن جهوده خير الجزاء
السعيد
01-07-2018, 08:08 AM
محمد حسين يعقوب
سيرة ومعلومات عن حياته :
هو : الداعية المربي الفاضل أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب .
ولد في عام 1375 هـ بقرية المعتمدية التابعة لمحافظة الجيزة بمصر .
كان والده ـ رحمه الله ـ رجلاً صالحًا ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ـ أنشأ الجمعية الشرعية في المعتمدية ، وكان من الدعاة إلى الله ، وكان دَمِث الخُلق ، طيب القلب ، محبوبًا بين أهالي قريته ، ساعيًا لإصلاح ذات البين ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ، حتى توفي في 20 شعبان 1420هـ .
و ـ حفظه الله ـ هو أكبر إخوته الذكور ، وله أخت واحدة تكبره .
حصل على دبلوم المعلمين ، وتزوج وهو دون العشرين من عمره .
طلبه للعلم:
سافر إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من (1401 - 1405هـ) ، وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه ـ حفظه الله ـ لطلب العلم الشرعي .
ثم عاد إلى مصر ، وتكرر سفره إلى المملكة السعودية على فترات ، حيث كان يعمل ، ويطلب العلم .
وفي مصر حفظ القرآن ، وعمل بمركز معلومات السنة النبوية ـ وهو من أوائل المراكز التي عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب ـ وهذه الفترة مكنت من الاطلاع على دواوين السنة لا سيما الكتب الستة ، مما أثرى محصوله العلمي .
وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والذهبي وغيرهم ، ولذا تجد يوصي بها لا سيما صيد الخاطر والتبصرة لابن الجوزي ، ومدارج السالكين وطريق الهجرتين لابن القيم ، وسير أعلام النبلاء للذهبي ، ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم .
شيوخه :
1) سماحة العلامة عبد العزيز بن باز (ت 1420 هـ ) ـ رحمه الله ـ مفتي المملكة السعودية ، ورئيس الجامعة الإسلامية ، ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد ، ورئيس المجمع الفقهي بمكة المكرمة -سابقًا- .
وقد تتلمذ ـ حفظه الله ـ على يديه في الفترة من (1402-1405هـ) بالمسجد الكبير بالرياض ، وكان سماحة ابن باز يدرس بعد صلاة الفجر سبع كتب مختلفة كفتح الباري ـ صحيح مسلم ـ العقيدة الطحاوية ـ تفسير ابن كثير ـ فتح المجيد ..
وكانت تربط بالعلامة ابن باز علاقة حميمة ، وظلت هكذا حتى توفي ابن باز عام 1420هـ .
2) فضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ الفقيه الأصولى ، الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم ، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية –سابقاً- .
تتلمذ على يديه في عام 1410هـ لمدة ستة أشهر ، كان ابن عثيمين يشرح خلالها كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي . ( وهو الشرح الذي خرج بعد ذلك في عدة مجلدات تحت اسم الشرح الممتع على زاد المستقنع ) .
3) فضيلة عبد الله بن قعود ـ حفظه الله ـ عضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .
وكان محمد ـ حفظه الله ـ يواظب على حضور خطبة الجمعة عند فضيلة ابن قعود في مسجده ، وزاره عدة مرات في بيته ، واستفاد منه كثيرًا ، فقد كان محمد يستشيره ويأخذ بنصائحه الثمينة .
4) فضيلة عبد الله بن غديان ـ حفظه الله ـ الأستاذ بكلية الشريعة ورئيس محكمة الخبر وعضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .
تتلمذ على يديه ، وسمع جزءًا كبيرًا من كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي .
5) فضيلة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله ـ عضو لجنة الإفتاء السابق بالمملكة السعودية .
تتلمذ على يديه عام 1410هـ لمدة ستة أشهر كان ابن جبرين ـ حفظه الله ـ يدرس فيها كتابي فتح المجيد ، وزاد المستقنع .
6) فضيلة محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ الفقيه الأصولي العلم ، ذو المواعظ القيمة والدروس النافعة نزيل المدينة المنورة ، والمدرس بالمسجد النبوي الشريف .
زاره في بيته ، ودرس على يديه جزءاً من كتاب عمدة الأحكام في الفقه الحنبلي .
7) فضيلة عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي ـ حفظه الله ـ رئيس قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رافقه محمد لمدة أسبوع في إحدى الرحلات ، وقال عنه : استفدت منه كثيرًا لاسيما سلامة الصدر لجميع المسلمين .
8) فضيلة عطية سالم ـ رحمه الله ـ العالم الرباني ، وأبرز تلاميذ العلامة القرآني / محمد الأمين الشنقيطي –رحمه الله- ، وهو الذي أتمَّ كتابه أضواء البيان ، وكان معروفًا بعلمه وفقهه ، حتى توفي 1420 هـ
تتلمذ على يديه وسمع منه شرحه على الورقات في أصول الفقه .
9) فضيلة أبو بكر الجزائري ـ حفظه الله ـ العالم الرباني والمدرس بالمسجد النبوي الشريف صاحب الكتب المفيدة كمنهاج المسلم وعقيدة المؤمن وغيرهما من كتبه الماتعة .
حضر له عدة مجالس في التفسير بالمسجد النبوي الشريف ، وتربطه علاقة حميمة ب أبي بكر ـ حفظه الله ـ إلى وقتنا الحالي ، وهذا يظهر من الكلمات العاطرة التي كتبها أبو بكر في مقدمة كتاب " إلى الهدى ائتنا " للشيخ محمد فهو يقول عنه : المحب الفاضل العلامة المصلح / محمد حسين يعقوب .
10) فضيلة عبد القادر شيبة الحمد ـ حفظه الله ـ
تتلمذ على يديه وسمع منه دروسه في التفسير .
11) فضيلة أسامة محمد عبد العظيم الشافعي المصري ـ حفظه الله ـ
العالم الرباني القدوة عابد الزمان ، الأستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بجامعة الأزهر .
وهو أكثر من تأثر بهم محمد ، لاسيما في الاتجاه نحو التربية والتزكية ، وقد تتلمذ على يديه ، وسمع منه محاضراته المتفرقة في شرح كتب ابن القيم وابن الجوزي ـ رحمهما الله ـ .
يقول عنه محمد : لما رجعت من المملكة السعودية حُكي لي عنه فذهبت إليه فأعجبني سمته منذ اللحظة الأولى إذ وجدت قدميه متورمتين من القيام ، وعليه سمت الصالحين فلزمته .
12) فضيلة رجائي المصري المكي ـ حفظه الله ـ سمع منه كثيرًا من شرح السنة للبغوي بمسجد طلاب الفقه بالقاهرة .
13) فضيلة / محسن العباد ـ حفظه الله ـ
لقيه محمد بالمدينة المنورة ، وزاره في بيته ، وأهدى له العباد مجموعة كتبه .
14) وقد التقى ـ حفظه الله ـ بفضيلة / مقبل بن هادي الوادعي ـ حفظه الله ـ بالجامعة الإسلامية بالمدينة .
15) ورأى المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في موسم للحج واتصل به هاتفيًا مرتين .
وتجمع بشيوخ ودعاة العصر بمصر علاقة ود ومحبة ، لذلك تجد محمد دائم التذكير بهم في محاضراته ، وتراه لا يلقب أحدًا منهم إلا بقوله " شيخنا " ومن هؤلاء :
• فضيلة محمد صفوت نور الدين رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية .
• وفضيلة محمد بن إسماعيل المقدم .
• وفضيلة أبي إسحاق الحويني .
• وفضيلة محمد حسان .
• وفضيلة أبي ذر القلموني ... وغيرهم ـ حفظهم الله جميعًا ـ .
إجازاته :
حصل محمد ـ حفظه الله ـ على إجازة في الكتب الستة من / حسن أبي الأشبال الزهيري ـ حفظه الله ـ .
وأجازه أيضًا في الكتب الستة فضيلة / محمد أبو خُبْزة التطواني ، وقد رحل محمد إليه في بلدته تطوان بالمغرب الأقصى .
منهجه :
وبعد أن رسخت قدمه في العلوم الشرعية بفضل الله أولًا ، ثمَّ اتصاله بأهل العلم ، والأخذ عنهم ، بدأ ـ حفظه الله ـ في الدعوة إلى الله ، وتبنى منهجًا تربويًا ، فهو يرى أنَّ صلاح أمة الإسلام لن يكون حتى يتربى أبناؤها وفق منهج سلفنا الصالح .
مصداقًا لقوله تعالى : " إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ، فإنَّ من أسباب الانتكاسة التي أصيب بها المسلمون في هذا الزمان بعدهم عن المنهج الصحيح في التربية والتزكية الذي هو من أركان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .. قال تعالى : " هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " .
يقول –حفظه الله- : إننا بحاجة لإقامة الإسلام بكل جزئياته وحروفه .. نعم بحاجة إلى استخراج الشخصية المسلمة القوية التى تضرب بجذورها فى أصل الإسلام .. بحاجة إلى صناعة الرجل النموذج .. النموذج فى كل شئ .. النموذج الذى إذا رؤى يقال : هذا هو الإسلام ! .. نعم نريد أن نربى رجالاً لإقامة النموذج الذى تتسع حوله القاعدة .. بحاجة إلى إيجاد أهل الحل والعقد .. بحاجة إلى إقامة الرجل المسلم الذى يجر جحافل الكفار إلى حظيرة الإسلام .. بحاجة إلى أهل الهمة العالية، والجادين فى إلتزامهم ، المشغولين بحفظ القرآن والدعوة إلى الله وإصلاح فساد قلوبهم ...
ويعد / أسامة محمد عبد العظيم ـ حفظه الله ـ أبرز من تأثر بهم محمد في تبني هذا المنهج التربوي ، وقد تتلمذ عليه لعدة سنوات استخلص فيها الأصول التربوية من خلال مدارسة كتب الأئمة كابن قيم الجوزية وابن الجوزي وغيرهما .
ثمَّ بدأ ـ حفظه الله ـ في تبسيط هذا المنهج لعامة الناس ، وفقه واقعهم ، ومحاولة علاج المشكلات الإيمانية الخطيرة التي يواجهونها في حياتهم .
ومن هنا تركزت دعوته في تربية القلوب وتزكية النفوس ، ليتعلم الناس كيفية الوصول لطريق الله ـ تبارك وتعالى ـ وكيف يفهم عن الله سننه الربانية في خلقه ، ويعلم كيف يعبد ربه وإلهه ومعبوده ـ جل وعلا ـ .
مصنفاته وجهوده العلمية والدعوية:
1) كيف أتوب ؟
( مجموعة من المحاضرات ألقاها ـ حفظه الله ـ عن التوبة في أثناء شرحه لتهذيب مدارج السالكين لابن القيم ) .
2) نصائح للشباب تهذيب غذاء الألباب للسفاريني
( وغذاء الألباب هو شرح لمنظومة الآداب للمرداوي أتى فيها بجملة من السنن والآداب التي صارت مهجورة في عصرنا الحالي ) .
3) إلى الهدى ائتنا
( مجموعة من المحاضرات لبحث ظاهرة الإنتكاس –اعاذنا الله وإياكم- ، وعلاج قضية الفتور عن الطاعات ، وتناولها فضيلته من خلال عشرين سببًا وأتبع كل سبب بالعلاج ) .
4) الأخوة أيها الإخوة
( عن قضية الحب في الله وأهميتها في هذا العصر وكيف نصل إلى هذه المرتبة العظيمة ) .
5) صفات الأخت الملتزمة
( رسالة جمع فيها ـ حفظه الله ـ مجموعة من الصفات التي ينبغي أن تتحلى بها المرأة المسلمة ) .
6) القواعد الجلية للتخلص من العادة السرية
( وهي رسالة في بيان خطورة الاستمناء وحكم الشرع فيه وكيفية العلاج العملى منه).
7) حرب التدخين
( رسالة في بيان خطورة وأضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه عبر ) .
8) يا تارك الصلاة
( رسالة لكل تارك للصلاة تهمس في أذنه : لماذا لا تصلي ؟ .. تفند الشبهات والحيل الشيطانية التي يغري بها الشيطان طوائف من الناس فيبعدهم عن الصلاة ، ويصدهم عن سبيل الله ، كما تبين عظم قدر الصلاة ، وما أعده الله لمن حافظ على الصلاة ) .
9) الجدية في الالتزام
( رسالة يتناول فيه واقع الملتزمين في هذه الأيام ، وظاسباب ضعف الإلتزام مع طرح العلاج . والرسالة ضمن مشروع تربوي بعنوان : " سلسلة رسائل التربية الجادة " ) .
10) الخُطب
( وقد صدر منها جزءان يحتوي الجزء الأول على عشر خطب للشيخ ، والثاني على ست خطب له ) .
11) منطلقات طالب العلم
كتاب عن واقع طلب العلم في هذا الزمان ، يدور حول عشرة منطلقات هي ذخيرة كل طالب علم ( الإخلاص .. علو الهمة .. التزكية .. السلفية .. فهم السلف .. ماذا يُتعلم ؟ .. ممن نطلب العلم ؟ .. الأدب .. تكوين الملكة الفقهية .. من أين يبدأ طالب العلم ؟ ) وهذا الأخير متضمن لمنهج علمي في التربية والتزكية ، ومنهج في تلقي العلوم وترشيح مجموعة من أهم المصنفات في كل فن .
12) أمراض الأمة
رسالة عن الآفات التي ابتليت بها أمة الإسلام في هذا الزمان ، مثل : (غياب فاعلية العقيدة ، غلبة العاطفة على الواقع الفعلي والعملي ، اتباع الهوى والشهوات ) وكيفية العلاج من هذه الآفات .
وتحت الطبع مجموعة من الكتب كتهذيب طريق الهجرتين ، مواجهة الشهوة ، صناعة الرجال ، أهوال القبر ، البكاء من خشية الله ، والأجزاء التالية من الخطب وغيرها .
أشرطته الصوتية:
وللشيخ محاضرات وخطب كثيرة مسجلة على الأشرطة صدر منها نحو المائتين وخمسين ، ويوجد عديد كبير منها فى
رحلاته الدعوية :
طوَّف ـ حفظه الله ـ الكثير من البلاد داعيًا إلى الله تعالى ، فزار الولايات المتحدة الأمريكية عدة مرات ، وزار السويد وأسبانيا وسويسرا والمغرب وقطر والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية .
نسأل الله أن يبارك فى شيخنا وفى دعوته وأن يفتح لها القلوب وينفع بها .. وأن يرزقنا وأياه الإخلاص فى القول والعمل ... آمين .
السعيد
01-07-2018, 08:10 AM
محمد حسان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد ،
فنسأل الله تعالى ألا يجعل حظنا من ديننا قولنا وأن يصلح نياتنا وأعمالنا وأن يجعل عملنا كله خالصا لوجههالكريم وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه إنه ولي ذلك ومولاه .
السيرة الذاتية للشيخ محمد حسان وفقه الله
الاسم الكامل: محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسان
ولد في قرية دموه مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية في بيت متواضع متدين حيث تولاه بالرعاية منذ نعومة أظفاره جده لأمه الذي كان يحفظ القرآن الكريم حفظاً متقنا فضلا عن فقه الشافعية كله.
التحق وهو في الرابعة من عمره بكتاب القرية وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره على يد شيخه المبارك فضيلة / مصباح محمد عوض رحمه الله تعالى ثم أنهى حفظ بعض المتون في اللغة العربية والفقه الشافعي والعقيدة .
التحق بالدراسة النظامية حتى أنهى الجامعة بالحصول على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة بتقدير جيد جدا.
ثم التحق مباشرة بمعهد الدراسات الإسلامية للحصول على الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية .
سافر إلى السعودية ليعمل إماما وخطيبا لجامع الراجحي لمدة تزيد على ست سنوات.
عمل مدرسا لمادتي الحديث الشريف ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم .
متفرغ للدعوة والتدريس منذ عشر سنوات تقريبا وهو أستاذ مادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ورئيس مجلس إدارة مجمع أهل السن
له مجموعة من المؤلفات التي طبعت أكثر من مرة بفضل الله جلّ وعلا ومنها
حقيقة التوحيد
خواطر على طريق الدعوة
قواعد المجتمع المسلم
أئمة الهدى ومصابيح الدجى
خطب محمد حسان
ماذا قدمت لدين الله
نهاية العالم متى وكيف
الحصاد الحلو والحصاد المر
الثبات حتى الممات
اجتنبوا السبع الموبقات
سلسلة الدار الآخرة
تبرج الحجاب
الطريق إلى القدس
للشيخ مجموعة من الكتب المهمة التي شرحها وهي الآنتحت الطبع ومن أهمها :
جبريل يسأل والرسول يجيب . ثلاثة مجلدات.
مسائل مهمة بين المنهجية والحركية.
دروس من سورة النور .
صفات المنافقين .
دروس في التربية .
قبس من السنة .
حقوق يجب أن تعرف ( ثلاثة مجلدات ) .
السيرة بين الحاضر والماضي.
للشيخ حفظه الله آلاف الأشرطة التي صرحت من الأزهر الشريف وقد احتوت على أبواب كثيرة من أبواب العلم .
يمكنكم مشاهدتها مباشرة على موقع فضيلة :
Mohamed Hassan
شارك حفظـه الله في عشرات المؤتمرات العالميةوالدولية والمحلية ومنها على سبيل المثال :-
يمكنكم مشاهدتها مباشرة على موقع فضيلة :
Mohamed Hassan
مازال الشيـخ – بارك الله في عمره – يعمل أستاذا لمادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ولا أعلم أن يوما يمـر على إلا وهو في محاضرة عامة أو في درس علم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السعيد
01-07-2018, 08:12 AM
علي زين العابدين بن عبد الرحمن الجفري
المولد
ولد في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية قبيل فجر يوم الجمعة ، 20 صفر عام 1391 الموافق 16 ابريل 1971، من والدين شريفين من ذرية الإمام الحسين بن علي عليهما السلام
النسب
علي زين العابدين بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علوي بن علي بن علوي بن علي بن أحمد بن علوي ابن عبد الرحمن مولى العرشة بن محمد بن عبد الله التريسي بن علوي الخواص بن أبي بكر الجفري بن محمد بن علي بن محمد بن الشهيد أحمد بن الفقيه المقدم الأستاذ الأعظم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط ابن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، ابن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، زوج البتول فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والدته الشريفة مرومة بنت حسن بن علوي بن حسن بن علوي بن علي الجفري.
المسيرة المعرفية
أخذ العلم منذ طفولته عن عمة والدته العالمة العارفة بالله "الحبابة" صفية بنت علوي بن حسن الجفري وكان لها الأثر البالغ في توجيهه إلى مسلك العلم والسير إلى الله.
وامتداداً للمنهج الموروث والأصيل في تلقي العلوم الشرعية والسلوكية بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، الذي عُرف وادي حضرموت، وخصوصاً مدينة تريم، بالمحافظة عليه والعناية به؛ ومع توفر البيئة العلمية ذاتها في الحجاز حيث كان مجتمع علماء هذه المدرسة الحضرمية نشيطاً في التعليم والإرشاد بعد نفيهم من اليمن الجنوبي آنذاك إبان الحكم الشيوعي؛ تلقى العلوم الشرعية وعلوم السلوك على أيدي علماء ومربين منهم:
العارف بالله العلامة المربي الحبيب عبد القادر بن أحمد السقاف في جدة. قرأ وسمع عليه صحيحَي البخاري ومسلم، وتجريد البخاري عدة مرات وكتاب إحياء علوم الدين، وغيرها من الكتب المهمّة. وقد امتد هذا التلقي المباشر منذ أن كان في العاشرة من عمره إلى أن بلغ الحادي والعشرين.
الداعية إلى الله العلامة المربي الحبيب أحمد مشهور بن طه الحداد، صاحب مؤلفات مشهورة. ومن الكتب التي قرأها عليه كتاب "إيضاح أسرار علوم المقربين".
العارف بالله الناسك المربي الحبيب ابو بكر العطّاس بن عبدالله الحبشي كان يزوره في مكة ويتلقى منه النصح ويلتمس بركة دعائه واخذ عنه الاجازة
محدث الحرمين العلامة السيد محمد بن علوي بن عباس المالكي الحسني، محدّث الحرمين. قرأ عليه في فنون المصطلح والأصول والسيرة.
العلامة الناسك الحبيب حامد بن علوي بن طاهر الحداد قرأ عليه المختصر اللطيف وبداية الهداية.
المفكر العلامة الحبيب أبوبكر العدني بن علي المشهور ، صاحب المؤلفات الكثيرة، صحبه أكثر من 4 سنوات وقرأ وسمع عليه أكثر سنن ابن ماجه والرسالة الجامعة وبداية الهداية والمقدمة الحضرمية وتفسير الجلالين وتنوير الأغلاس ولطائف الإشارات وتفسير ايات الاحكام وتفسير البغوي
العالم التاجر الصالح المحب محمد بن عبدالرحمن باشيخ حضر وقرأ عليه أجزاء كثيرة من المطولات مثل مسند الامام احمد وكنز العمال وبهجة المحافل والمواهب اللدنية مع استحضار شرح الزرقاني.
التحق في سنة 1412هـ/1991م بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة صنعاء في اليمن حتى عام 1414هـ/1993م، إذ سنحت له فرصة إدراك الأخذ عن مشايخ رباط الحبيب محمد بن عبد الله الهدّار في أواخر حياته في مدينة البيضاء في اليمن. وقد كان منطلقه الجاد من العلم النظري إلى ميادين الدعوة العملية التطبيقية، حيث استفاد كثيراً من منهج الحبيب محمد الهدّار الذي كان يعيش تفعيل علومه في الواقع.
في تلك المرحلة توثّقت علاقته بالعلامّة المربي الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ الذي كان مقدماً لدى الحبيب محمد الهدّار، حيث التحق به في مدينة الشحر لتنتظم علاقته به.
استقر في مدينة تريم بحضرموت في صحبة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ من عام 1993 إلى عام 2003. وقرأ وحضر عليه كثيراً من كتب البخاري والإحياء وآداب سلوك المريد ورسالة المعاونة ومنهاج العابدين والعقد النبوي والرسالة القشيرية والحكم العطائية ونزهة النظر وغيرها
الفقيه المحب عمر بن حسين الخطيب قرأ عليه في فتح المعين والمنهاج وشرح الزبد.
وتردد على المفسر محمد متولي الشعراوي في مصر منتفعا ومستنصحا.
وحضر دروسا للشيخ اسماعيل بن صادق العدوي في الجامع الحسيني في مصر وفي الازهر الشريف
كما حضر دروساً للمحدث محمد زكي الدين إبراهيم عضو هيئة كبار العلماء في مصر وحصل منه على الاجازة العلمية في مروياته واجازه في مشربه في التزكية.
واخذ الاجازة من اكثر من ثلاثمائة شيخ في مختلف العلوم ومشارب التربية منهم شيخ الحنفية في الشام العلامة عبدالرزاق الحلبي والبركة المعمر محمد سليم الحمامي والمحدث عبدالفتاح ابوغدة والاصولي مصطفى الخن والمعمر احمد الخطيب من سوريا و المعمر عبدالرحمن الملا الحنفي الاحسائي و المعمر حسين عسيران اللبناني والحبيب المعمر محمد بن احمد الجفري والحبابة المعمرة صفية بنت عمر بن صالح بن عبدالله العطاس من حضرموت و الداعي الى الله محمد انعام الحسن الهندي و العلامة ادريس العراقي الفاسي المغربي.
المسيرة العملية
1426ﻫ /2005 – : مدير عام مؤسسة طابة، أبوظبي الإمارات العربية المتحدة
1424ﻫ/2003 – : عضو مجلس إدارة دار المصطفى للدارسات الإسلامية بتريم، اليمن
1428ﻫ/2007 – : عضو عامل في مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي، عمان، الأردن
1428ﻫ/ 2007– : الأمين العام لمجلس أمناء جوائز المحبة أبوظبي
1424ﻫ/2003 – :عضو مؤسس في مجلس أمناء الأكاديمية الأوربية الثقافية بروكسل
1423ﻫ/2002 – 1427ﻫ/ 2006: نائب عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم.
1418ﻫ/1997 – : محاضر زائر (في الصيف) في دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم
الإنجازات
أشرف على تأسيس مؤسسة طابة – وهي مؤسسة تعتني بإعادة تأهيل الخطاب الإسلامي المعاصر للاستيعاب الإنساني من خلال أقسامها الثلاثة: الأبحاث والمشاريع والإعلام.
إنتاج مادة إعلامية حول محاضرة نوعية بعنوان ’حتى لا يكون الدين لعباً‘ تعرض جانباً ممّا يعانيه العالم من الأزمات والمحن من جراء استغلال الدين لمصالح ضيّقة مغرضة، تحليلاً وتبييناً.
المساهمة في مشروع الرسالة المفتوحة الموجهة إلى بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر بعد تصريحاته المسيئة حول الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان أيضاً من بين 38 عالماً مسلماً الذين وقّعوا على الرسالة التي اتسمت بأسلوب علمي راق في سياق الحوار المتبادل البنّاء.
شارك في إدارة المشروع التاريخي رسالة "كلمة سواء" الموجهة من 138 عالم من مختلف طوائف ومذاهب وبلدان المسلمين إلى القيادات المسيحية في العالم والتي ترتب عليها ردود الأفعال الإجابية الضخمة من قبل الجانب المسيحي.
المساهمة في صياغة بيان دعاة الإسلام الذي صدر عن 42 عالماً ومرجعاً إسلامياً، وكان واحداً منهم، على خلفية الرسومات المسيئة التي نشرتها صحيفة دنمركية.
تأسيس شركة Guidance Media الإعلامية في المملكة المتحدة.
تأسيس مجلس أمناء الأكاديمية الأوربية للثقافة والعلوم الإسلامية، في بروكسل ببلجيكا.
تأسيس مركز النور لصيانة وتوثيق وتحقيق المخطوطات، في تريم بحضرموت.
الإشراف والمشاركة في تأسيس مدارس وأربطة إسلامية داخل اليمن وخارجها لنشر المنهج الأصيل في تلقي العلوم والتربية السلوكية.
الأنشطة والرحلات
أقام دروساً و مجالس للتعليم والإرشاد والتوجيه والتوعية والدعوة إلى الله في بلدان شتى استهلها عام 1412ﻫ/1991م داخل مدن اليمن وقراها النائية. وفي عام 1414ﻫ/1993م، بدأت رحلاته الدعوية الخارجية وما زالت متواصلة. وقد شملت رحلاته الخارجية البلدان الآتية:
البلدان العربية: الإمارات العربية المتحدة الأردن والبحرين والسعودية والسودان وسوريا وعُمان وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا وجزر القمر وجيبوتي
دول آسيا: اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والهند وبنغلادش وسريلانكا
دول أفريقيا: كينيا وتنزانيا
دول أوربا: بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وإيرلندا والدنمارك والبوسنة والهرسك وتركيا
أمريكا: 4 مرات الأولى عام 1419ﻫ/1998م والثانية عام 1422ﻫ/2001م والثالثة عام 1423ﻫ/2002م؛ الرابعة 1429ﻫ/2008م بالإضافة إلى كندا
المحاضرات الخارجية
ألقى محاضرات ذات بال تتناول قضايا تهمّ المجتمع الإنساني في أنحاء العالم، منها:
محاضرة في جامعة سانتا كلارا
محاضرة في جامعة سان دييغو
محاضرة في جامعة ميامي
محاضرة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية USC في لوس أنجلس
محاضرة في جامعة سواس SOAS في المملكة المتحدة
محاضرتين في ستاد ويمبلي بلندن
عدة محاضرات ضمن مشروع ’المنهج الوسطي الراديكالي‘ Radical Middle Way في أنحاء بريطانيا
كلمة في مجلس اللوردات البريطاني
ما يقارب 300 محاضرة وسلسلة دروس على شرائط تسجيل وأقراص مدمجة.
المؤتمرات والملتقيات
شارك في المناسبات الآتية:
مؤتمر كلمة سواء، في لندن وكامبريدج، 12-15/10/2008.
مؤتمر كلمة سواء، في جامعة ييل، بالاشتراك مع جامعتي برنستن وهارفرد، 24-31/7/2008.
مؤتمر الترشيد والتجديد، في المركز العالمي للترشيد والتجديد، نواكشوط، موريتانيا، آذار/مارس 2008.
مؤتمر الوسطية، في عمّان، الأردن، 2007.
مؤتمر القضاء، في عمّان، الأردن، 2007.
مؤتمر الحب في القرآن، البحر الميت في الأردن، 2007.
المؤتمر السنوي الحادي عشر حول الحوار والتفاهم المشترك في باريس، فرنسا، 1427ﻫ/2006م
الملتقى السنوي السابع بعنوان ’القرآن عقيدة ومنهج حياة‘، في فرانكفورت، ألمانيا 1426ﻫ/2005م.
مؤتمر الإرشاد، في صنعاء، 2004م.
’ الوحدة الإسلامية‘، في دمشق، 1425ﻫ/2004م.
’ملتقى دعاة الإسلام‘ في بيروت، 1425ﻫ/2004م.
مؤتمر ’الهدي النبوي‘، في أبوظبي، 1425ﻫ/2004م.
مؤتمر ’الاتحاد من أجل السلام‘، في سريلانكا، 1424ﻫ/2003م.
’ملتقى الأقليات في الثقافة الغربية والإسلامية - مفاهيم وممارسات‘، في باريس، فرنسا، 1424ﻫ/2003م.
ملتقى علماء المسلمين، في تريم، حضرموت، 2002م.
البرامج التلفزيونية
برنامج أيها المريد على قناة المحور 30 حلقة.
برنامج ’الميزان‘ على قناة اقرأ (فكر) أكثر من 100 حلقة
برنامج ’الطريق إلى الله‘ على قناة دريم 2 (سلوك) 43 حلقة
برنامج ’حوار العقل‘ على قناة دريم 2 وقناة دبي العقارية (فكر) 30 حلقة
برنامج ’لقاء الجمعة‘ على قناة دريم 2 (فكر) 6 حلقات
برنامج ’حي في قلوبنا‘ على قناة دريم 2 (سيرة وشمائل نبوية)
برنامج ’رحلة الإيمان‘ على قناة المحور (سلوك)
برنامج ’عالمية الإسلام‘ مع د. أحمد عمر هاشم على القناة المصرية الأولى وقناة المحور (فكر) 14 حلقة
برنامج ’يحبهم ويحبونه‘ مع علي أبو الحسن على قناة الرسالة (سلوك)
برنامج ’على حبه‘ على قناة الإمارات (سلوك وفقه الزكاة) 30 حلقة
برنامج ’مجالس المصطفى‘ على القناة اليمنية (سيرة نبوية تحليلية) 30 حلقة
لقاءات حوارية: (إضاءات على قناة العربية؛ الشريعة والحياة على قناة الجزيرة؛ حوار ساخن على قناة أبوظبي؛ القاهرة اليوم على قناة اليوم أوربت، و’على الهواء‘ على قناة الصفوة أوربت وذكر على قناة الإمارات).
برنامج شمائل المصطفى على قناة اقرأ.
برنامج السيرة العطرة على قناة دبي 6 حلقات (سيرة نبوية)
برنامج ’وسوسة‘ على القناة القطرية.
السعيد
01-08-2018, 08:51 AM
السيرة الذاتية للشيخ ابو اسحاق الحوينى
أسمُهُ ومولدُهُ
هوَ: أبو إسحاقَ حجازيْ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ بنِ شريفٍ الحوينيُّ المصريُّ (وإسحاقُ هذا ليسَ بولدِهِ، إنمَا تكنَّىٰٰ ُ بِهِ تيمُّـناً بكنيةِ الصحابيِّ سـعدِ بنِ أَبيْ وقاصٍ t وكنيةِ الإمامِ أبيْ إسحاقَ الشاطبيِّ -رحمهُ اللهُ-).
وُلدَ يومَ الخميسِ غرةِ ذي القَعدةِ لعامِ 1375هـ، الموافقِ 06 / 1956م بقريةِ حوينٍ بمركزِ الرياضِ منْ أعمالِ محافظةِ كفر ِ بمصرَ.
عائلتُهُ
وُلدَ ُ فيْ أسرةٍ ريفيةٍ بسيطةٍ لا تعرفُ إلا الزراعةَ، وما كانتْ فقيرةً ولا غنيةً، ولكنَّهَا كانتْ متوسطةَ الغِنَىٰٰ، لهَا وجاهتُهَا فيْ القريةِِ واحترامُهَا، بسببِ معاملتِهَا الطيبةِ للناسِ وما اشتُهرَ عنِ الأبِّ منْ حُسنِ خلقِهِ، وقدْ كانَ متزوجًا بثلاثٍ (كانَ ُ منَ الأخيرةِ وكـانَ الأوسطَ -الثالثَ- بيـنَ الأبناءِ الذكورِ الخمسةِ) وكانَ متديناً بالفطرةِ -كحالِ عامةِ القَرويينَ إذْ ذاكَ- يحبُّ الدينَ. يُذكرُ أنَّ سرقةَ محصولِ القُطنِ كانتْ مشهورةً فيْ ذلكَ الحينِ، وكانَ الأبُّ يمشيْ مرةً بجانبِ حقلِهِ فرأىٰٰ شخصاً يأخذُ قطناً منهُ، فمَا كانَ منهُ إلا أنِ اختبأَ حتَّىٰ لا يراهُ هذا الشخصُ، ولمْ يُرَوِّعْه حتَّىٰٰ أخذَ ما أرادَ وانصرفَ!.
لـمْ يذهبْ قطُّ إلىٰٰ طبيبٍ، إلا في مرضِ موتِهِ حيثُ أُجبرَ علىٰٰ الذَّهابِ. توفِّـيَ -رحمهُ اللهُ- يومَ الثلاثاءِ 28 / 02 / 1972م.
دراستُهُ النظاميةُ
أُدخلَ ُ المدرسةَ الابتدائيةَ الحكوميةَ غيرَ الأزهريةِ بقريةٍ مجاوِرةٍ (الوزاريةِ)، تبعدُ حوالَيْ 2كم عنْ حوينٍ، مضَّىٰ فيْهَا ستَّ سنواتٍ، وانتقلَ إلىٰٰ المرحلةِ الإعداديةِ فيْ مدينةِ كفرِ ِ (تبعدُ عنْ حوينٍ ربعَ الساعةِ بالسيارةِ) بمدرسةِ الشهيدِ حمديْ الإعداديةِ، بدأَ في السنةِ الأولىٰ منْهَا كتابةَ الشعرِ، ومنْهَا إلىٰٰ المرحلةِ الثانويةِ بالقسمِ العلميِّ بمدرسةِ الشهيدِ رياضٍ الثانويةِ. ولِبُعدِ المسافةِ، أجَّرواْ (ُ وإخوتُه) شقةً فيْ المدينةِ، يذهبونَ إليْهَا فيْ بدايةِ الأسبوعِ ومعَهُمْ ما زودتْهُمْ بِهِ أمُّهُمْ -حفِظَهَا اللهُ ورعَاهَا- (الزُّوَّادَةُ) ونصفُ جنيهٍ منْ أخِيْهِمِ الأكبرِ.
وبعدَ إنهاءِ الدراسةِ الثانويةِ حدثَ جدالٌ حولَ أيِّ الكلياتِ يدخلُ ُ، فتردّدَ بينَ كلياتٍ حتَّىٰٰ استقرَ فيْ قسمِ اللغةِ الأسبانيةِ (وإنمَا كانتِ الأسبانيةَ، حتَّىٰٰ يتساوىٰٰ بالطلابِ فيستطيعُ أن يتفوّقَ عليْهِمْ) بكليةِ الألسنِ بجامعةِ عينِ شمسٍ بـالقاهرةِ، والتِي لمْ يخرجْ عنِ الثلاثةِ الأُولِ فيْ السنينِ الثلاثةِ الأولىٰ وفيْ الرابعةِ نزلَ عنْهُمْ، وتخرَّجَ فيْهَا بتقديرٍ عامٍ امتيازٍ. وكانَ يريدُ أنْ يصبحَ عضواً فيْ مَجْمَعِ اللغةِ الأسبانيِّ، وسافرَ بالفعلِ إلىٰٰ أسبانيا بمنحةٍ منَ الكليةِ، ولكنَّهُ رجعَ لعدمِ حبِّه البلدَ هناكَ.
الرحلةُ العلميةُ
فيْ حياتِهِ فيْ القريةِ والمدينةِ (مراحلِ ما قبلَ الجامعةِ)، لمْ يكنْ هناكَ اهتمامٌ منْه ولا منْ أحدٍ بالعلمِ الشرعيِّ، إنمَا كانواْ يعرفُونَ كيفَ الصلاةُ ومثلَهَا منَ الأشياءِ البسيطةِ، حتَّىٰٰ سافرَ ُ فِيْ أواخرِ العامِ الأخيرِ منَ الدراسةِ الثانويةِ (سنةِ 1395هـ / 74-1975م) إلىٰٰ القاهرةِ ليذاكـرَ عندَ أخِيْهِ، وكانَ يحضُرُ الجُمعةَ للشيخِ عبدِ الحميدِ كِشكٍ -رحمهُ اللهُ- فيْ مسجدِ 'عينِ الحياةِ'. ومرةً، وجدَ بعدَ الصلاةِ كتابًا يباعُ علىٰٰ الرصيفِ للشيخِِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ- كتابَ "صفةِ صلاةِ النبيِّ r منَ التكبيرِ إلىٰٰ التسليمِ كأنَّكَ ترَاهَا"، فتصفَّحَهُ ولكنَّه وجدَهُ غالياً (15 قرشاً) فتركَه ومضَىٰ، حتَّىٰ وقعَ علىٰ التلخيصِ فاشتراه، فقرأَه ولما أنهىٰ القراءةَ، وجدَ أنَّ كثيراً مما يفعلُه الناسُ في الصلاةِ وما ورثُوه عنِ الآباءِ - متضمناً نفسَهُ، خطأً ويصادمُ السنةَ الصحيحةَ، فصمَّمَ علىٰٰ شراءِ الكتابِ الأصليِّ، فلمَّا اشترَاهُ أُعجبَ بطريقةِ ِ فيْ العرضِ وبالذاتِ مقدمةِ الكتابِ، وهيَ التيْ أوقفتْهُ علىٰٰ الطريقِ الصحيحِ والمنهجِ القويمِ منهجِ السلفِ، والتيْ بسطَ فيْهَا ُ الكلامَ علىٰٰ وجوبِ اتباعِ السنةِ ونبذِ ما يخالفُهَا ونقلَ أيضاً كلاماً عنِ الأئمةِ المتبوعينَ -رحمَهُمُ اللهُ- إذْ تبرؤُوْا منْ مخالفةِ السنةِ أحياءً وأمواتاً. وقدْ لفتتَ انتباهَهُ جداً حواشِيْ الكتابِ -معَ جهلِهِ التامِّ فيْ هذا الوقتِ بهذِه المصطلحاتِ المعقدةِ بلْ لقدْ ظلَّ فترةً منَ الزمنِ -كمَا يقولُ- يظنُّ أنَّ البخاريَّ صحابيٌّ لكثرةِ ترضِّيْ الناسِ عليهِ-، فهُوَ، وإنْ لمْ يكُنْ يفهمُهَا، إلا أنَّهُ شعرَ بضخامةِ وجزالةِ الكتابِ ومؤلِّفِهِ، وصمّمَ بعدَهَا علىٰٰ أنْ يتعلمَ هذا العلمَ علمَ الحديثِ.
وتوالتِ الأيامُ, ودخلَ الجامعةَ، وبدأَ يبحثُ عنْ كتبٍ فيْ هذَا العلمِ، فكانَ أولَ كتابٍ وقعَ عليْهِ كتابُ "الفوائدِ المجموعةِ فيْ الأحاديثِ الموضوعةِ" للإمامِ الشوكانيِّ، فهالَ َ ما رأىٰٰ، لقدْ رأىٰٰ أنَّ كثيراً منَ الأحاديثِ التيْ يتناولُهَا الناسُ فيْ حياتِهِمْ لا تثبتُ عن النبيِّ r، فعكَّرَ ذلكَ، أيْ معرفتُهُ أنَّ هناكَ أحاديثُ لمْ تثبتْ، عكَّرَ ذلكَ عليْهِ استمتاعَهُ بخطبِ ِ عبدِ الحميدِ كشكٍ -رحمهُ اللهُ-، فأصبحَ لا يمرُّ بِهِ حديثٌ إلا ويتشكَّكُ فيْ ثبوتِهِ. حتىٰٰ كانَ يومٌ، وكانتْ جمعةً عندَ ِ كشكٍ -رحمهُ اللهُ- فذكرَ حديثاً تشكَّكَ ُ فيْهِ، فبحثَهُ فوجدَ أنَّ ابنَ القيمِ -رحمهُ اللهُ- ضعَّفَهُ، فأخبرَ َ كشكاً بذلكَ، فردَّ وقالَ بأنَّ ابنَ القيمِ أخطأَ، ثمَّ قالَ كلمةً كانتْ منَ المحفزاتِ الكبارِ لهُ لتعلمِ الحديثِ والعلمِ الشرعيِّ، قالَ: ياْ بنيَّ! تعلمْ قبلَ أنْ تعترضَ. يقولُ ُ: فمشيتُ منْ أمامِهِ مستخزياً، كأنمَا ديكٌ نقرنِيْ! وخرجتُ منْ عندِهِ ولديَّ منَ الرغبةِ فيْ دراسةِ علمِ الحديثِ ما يجلُّ عنْ تسطيرِ وصفِهِ بنانِيْ. اهـ.
وأخذَ ُ يسألُ كلَّ أحدٍ عنْ أحدٍ منَ المشايخِ يُعَلِّمُهُ هذَا العلمَ أو يدلُّهُ عليْهِ، فدلوْهُ علىٰٰ ِ محمدِ نجيبٍ المطيعيِّ -رحمهُ اللهُ-.
وأخذَ يبحثُ أكثرَ عنْ كتبٍ أكثرَ، فوقعَ علىٰٰ المئةِ حديثٍ الأُولىٰٰ منْ كتابِ "سلسلةِ الأحاديثِ الضعيفةِ والموضوعةِ وأثرِهَا السيئِ فيْ الأُمةِ" للشـيخِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ-، فوجدَ أنَّ َ كانَ يركزُ علىٰٰ الأحاديثِ المنتشرةِ بينَ الناسِ والتيْ لا تصحُّ.
ولاحظَ ُ أنَّ أحكامَ ِ علىٰٰ الأحاديثِ ليستْ واحدةً، فمرةً يقولُ منكرٌ ومرةً يقولُ ضعيفٌ ومرةً باطلٌ، فأخذَ يبحثُ ويُنَقِّبُ كيْ يفهمَ هذِهِ المصطلحاتِ ويفرقَ بينَ أحكامِ ِ علىٰ الأحاديثِ، وسألَ َ المطيعيَّ -رحمهُ اللهُ-، فدلَّهُ علىٰٰ كتابِهِ "تحتَ رايةِ السنةِ: تبسيطُ علومِ الحديثِ"، فأخذَهُ ُ وعرفَ منْ حواشِيْهِ أسماءَ كتبِ السنةِ وأمهاتِ الكتبِ التيْ كانَ ينقلُ منْهَا ُ، ومعانيْ المصطلحاتِ.
يقولُ ُ: مكثتُ معَ الكتابِ (كتابِ ِ الألبانيِّ –رحمهُ اللهُ-) نحوَ سنتينِ كانتْ منْ أفيدِ السنينِ فيْ التحصيلِ. اهـ.
وكانَ ُ فيْ مراحلِ طلبِهِ المتقدمةِ، فيْ الجامعةِ، يعملُ نهاراً فِيْ محلِّ بقالةٍ بمدينةِ نصرٍ بالقاهرةِ ليعولَ نفسَهُ، ويطلبُ ليلاً، لذَا، كانتْ ساعاتُ نومِهِ قد تصلُ إلىٰٰ ثلاثِ ساعاتٍ فيْ اليومِ!.
وكانَ لحاجتِهِ، لا يستطيعُ شراءَ ما يبتغِيْهِ منْ كتبِ العلمِ، فكانَ يذهبُ إلىٰ مكتبةِ المتنبيْ، يذهبُ فقطْ ليتحسسَ الكتبَ بيدِهِ أوْ يرفعَهَا لأنفِهِ فيشمَّهَا ويخرجُ بسرعةٍ كيْ لا يظُنَّ صاحبُهَا به جنوناً فيطردُه منْهَا!، وكانَ ربمَا نسخَ منْهَا.
مَنْ أخذَ عنهُمْ
*ذهبَ ُ لمجالسِ ِ المطيعيِّ فيْ بيتِ طلبةِ ماليزيا بالقربِ منْ ميدانِ عبدُهْ باشَا بالعبَّاسيةِ. فأخذَ عليهِ شروحَ كلٍّ منْ: صحيحِ الإمامِ البخاريِّ، المجموعِ للإمامِ النوويِّ، الأشباهِ والنظائرِ للإمامِ السيوطيِّ، وإحياءِ علومِ الدينِ للإمامِ أبيْ حـامدٍ الغزاليِّ -رحمَهُمُ اللهُ-. ولزِمَ ُ َ المطيعيَّ نحواً من أربعِ سنواتٍ حتَّىٰٰ توقفتْ دروسُهُ بسببِ الاعتقالاتِ الجماعيةِ التي أمرَ بهَا الساداتُ، فرحلَ ُ المطيعيُّ إلىٰٰ السودانِ، ثمَّ المدينةِ النبويةِ وتوفيَّ هناكَ ودُفنَ بالبقيعِ، -رحمهُ اللهُ-.
*وأخذَ علىٰٰ ِ سيدِ سابقٍ -رحمهُ اللهُ- بالمعاديْ.
*وأخذَ علىٰٰ بعضِ 'شيوخِ الأعمدةِ' فيْ الجامعِ الأزهرِ، فيْ أصولِ الفقهِ واللغةِ والقراءاتِ، ولكنْ ليسَ كثيراً.
*وأخذَ بعضَ قراءةِ ورشٍ علىٰٰ خالِهِ (وكانَ مدرسَ قراءاتٍ).
*وفيْ سنةِ 1396هـ قدمَ ُ الألبانيُّ -رحمهُ اللهُ- لمصرَ، وألقىٰٰ محاضرةً فيْ المركزِ العامِّ لجماعةِ أنصارِ السنةِ المحمديةِ بعابدينَ، ولكنَّهُ رحلَ ولمْ يقابلْهُ ُ.
وكانَ قدْ نُشرَ للشيخِ كتابُ "فصلِ الخِطَابِ بنقدِ المغنيْ عنِ الحفظِ والكتابِ"، وكانَ ُ الألبانيُّ يقولُ: ليسَ ليْ تلاميذٌ (أيْ: علىٰٰ طريقتِهِ فيْ التخريجِ والنقدِ)، فلمَّا قرأَ الكتابَ قالَ: نعمْ (أيْ: هذَا تلميذُهُ).
وسافرَ ُ إلـىٰٰ ِ الألبانيِّ فيْ الأردنِ أوائلَ المحرمِ سنةَ 1407هـ وكانَ معَهُ لمدةِ شهرٍ تقريباً كانَ -كمَا يقولُ- منْ أحسنِ أيامِهِ.
وقدْ قابلَهُ مرةً أخرىٰ فيْ موسمِ الحجِّ فيْ الأراضيْ المقدسةِ سنةَ 1410هـ، وكانتْ أوَّلَ حجةٍ للشيخِ وآخرَ حجةٍ للشيخِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ-، وآخرَ مرةٍ رآهُ ُ فيْهَا.
فعلىٰ هذَا، فإنَّ َ لمْ يلقَ َ الألبانيَّ -رحمهُ اللهُ- إلا مرتينِ سجلَ لقاءاتِهِ وأسئلتَهُ فيْهِمَا علىٰ أشرطةِ 'كاسيتْ' ونُشرتْ هذِهِ اللقاءاتُ باسمِ "مسائلِ أبيْ إسحاقَ الحوينيِّ"، وهاتفَهُ بِضعَ مراتٍ. فأخذَ علمَهُ عنِ ِ منْ كتبِهِ ومحاضراتِهِ المسموعةِ، ومنْ هاتينِ المرتينِ.
وذهبَ ُ إلىٰ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، فأخذَ عنْ:
*ِ عبدِ اللهِ بنِ قاعودٍ -رحمهُ اللهُ-. حضرَ بعضَ مجالسٍ فيْ شرحِ كتابِ "الكافيةِ في الجدلِ" للإمامِ الجويني، وكانَ يقرأُ عليْهِ آنذاكَ ُ صالحٌ آلُ ِ -حفظهُ اللهُ-.
*ِ عبدِ العزيز بنِ بازٍ -رحمهُ اللهُ-. حضرَ بعضَ مجالسٍ فيْ مسجدِهِ المسجدِ الكبيرِ فيْ شروحٍ لكتبِ: "سننِ الإمامِ النسائيِّ"، "مجموعِ الفتاوىٰ" للإمامِ ابنِ تيميةَ، و"كتابِ التوحيدِ" للإمامِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ -رحمَهُمُ اللهُ-.
*كمَا قابلَ ُ َ ابنَ العثيمينِ -رحمهُ اللهُ- فيْ الحرمِ، ودخلَ غرفتَهُ الخاصةَ وسألَهُ عنْ بعضِ مسائلٍ.
الثناء عليه
*قدْ قدَّمْنَا وصفَ ِ الألبانيِّ -رحمهُ اللهُ- للشيخ أنَّهُ:تلميذُهُ.
*وقدْ قالَ لهُ -فيْ لقائِهِ بِهِ فيْ عمَّانَ-: قدْ صحَّ لكَ مَا لمْ يصحَّ لغيرِكْ. اهـ.
*وقالَ (الصحيحة ج5 ح2457) مختصاً المشتغلينَ الأقوياءَ فيْ علمِ الحديثِ: فعسىٰ أنْ يقومَ بذلكَ بعضُ إخوانِنَا الأقوياءُ فيْ هذَا العلمِ كالأخِّ عليٍّ الحلبيِّ، وسميرٍ الزهيريِّ، وأبيْ إسحاقَ الحوينيِّ، ونحوِهِمْ جزاهُمُ اللهُ خيراً. اهـ.
*وأيضاً (الصحيحة ج7 ح3953 والذيْ نُشرَ بعدَ وفاتِهِ): هذَا، ولقدْ كانَ منِ دواعِيْ تخريجِ حديثِ الترجمةِ بهذَا التحقيقِ الذيْ رأيتَهُ؛ أنَّ أخانَا الفاضلَ أبَا إسحاقَ الحوينيَّ سُئلَ فيْ فصلِهِ الخاصِّ الذيْ تنشرُهُ مجلةُ التوحيدِ الغراءِ فيْ كلِّ عددٍ منْ أعدادِهَا، فسُئلَ -حفظَهُ اللهُ وزادَهُ علماً وفضلاً- عنْ هذَا الحديثِ فيْ العددِ الثالثِ (ربيعِ الأولِ 1419هـ) فضعفَهُ، وبينَ ذلكَ ملتزماً علمَ الحديثِ ومَا قالَهُ العلماءُ فيْ رواةِ إسنادِهِ، فأحسنَ فيْ ذلكَ أحسنَ البيانِ، جزاهُ اللهُ خيراً، لكنيْ كنتُ أودُّ وأتمنىٰ أنْ يُتبعَ ذلكَ ببيانِ أنَّ الحديثَ بأطرافِهِ الثلاثةِ صحيحٌ؛ حتىٰ لا يتوهمَنَّ أحدٌ منْ قراءِ فصلِهِ أنَّ الحديثَ ضعيفٌ مطلقاً، سنداً ومتناً، كمَا يُشعرُ ذلكَ سكوتُهُ عنِ البيانِ المشارِ إليهِ. أقولُ هذَا، معَ أننيْ أعترفُ لَهُ بالفضلِ فيْ هذَا العلمِ، وبأنَّهُ يفعلُ هذَا الذيْ تمنيتُهُ لَهُ فيْ كثيرٍ منَ الأحاديثِ التيْ يتكلمُ علىٰ أسانيدِهَا، ويبينُ ضعفَهَا، فيُتبعُ ذلكَ ببيانِ الشواهدِ التيْ تُقَويْ الحديثَ، لكنَّ الأمرَ -كمَا قيلَ-: كفىٰ بالمرءِ إثماً أنْ تعدَّ معايبُهُ. اهـ.
*وقالَ ُ عبدُ اللهِ بنُ آدمٍ الألبانيِّ -حفظهُ اللهُ- ابنُ أخيْ ِ (فيْ رسالةٍ خطيةٍ بعثَ بهَا لأبيْ عمروٍ أحمدَ الوكيلِ والذيْ بدورِهِ نشرَ صورتَهَا فيْ كتابِهِ "المعجمِ المفهرسِ للأحاديثِ النبويةِ والآثارِ السلفيةِ التيْ خرَّجَهَا فضيلةُ ِ أبوْ إسحاقَ الحوينيِّ" ص1759): فيْ شتاءِ عامَ 1410هـ زارَنَا ُ الألبانيُّ -رحمهُ اللهُ- فيْ دارِنَا، وعرضْتُ عليْهِ جملةً منَ الأسئلةِ، أذكرُ منْهَا السؤالَ التاليْ: يا شيخْ! منْ ترىٰ لَهُ الأهليةَ منَ المشايخِ لسؤالِهِ فيْ علمِ الحديثِ بعدَ رحيلِكُمْ، وإنْ شاءَ اللهُ بعدَ عمرٍ طويلٍ؟. فقالَ: فيهْ شيخٌ مصريٌ اسمُهُ أبوْ إسحاقَ الحوينيُّ، جاءَنَا إلىٰ عمَّانَ منذُ فترةٍ ولمستُ معهُ أنَّهُ معَنَا علىٰ الخطِّ فيْ هذَا العلمِ. فقلتُ: ثمَّ منْ؟. قال: ُ شعيبٌ الأرناءُوطُ. قلتُ: ثمَّ منْ؟. قالَ: ُ مقبلُ بنُ هاديْ الوادعيُّ. اهـ.
*وقالَ ُ بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زيدٍ -حفظهُ اللهُ- فيْ مقدمةِ كتابِهِ "التحديثِ بمَا لا يصحُّ فيْهِ حديثٌ" (ط1 ص9-10) وذكرَ منْ أفردَ كتباً لهذَا النوعِ منَ التأليفِ، فذكرَ أربعةً، كانَ الثالثُ والرابعُ منْهَا كتابي ِ "فصلُ الخطابِ بنقدِ المغنيْ عنِ الحفظِ والكتابِ"، وَ"جنةُ المرتابِ بنقدِ المغنيْ عنِ الحفظِ والكتابِ". قالَ: والأولُ أخصرُ منَ الثانيْ، لكنَّ فيْهِ مَا ليسَ فيْ الآخرِ، وكلاهُمَا لأبيْ إسحاقَ الحوينيِّ حجازيْ بنِ محمدِ بنِ شريفٍ. اهـ.
*وقالَ أيضاً فيْ الكتابِ المذكورِ (ط1 ص21): "جنةُ المرتابُ" أوعبُ كتابٍ رأيتُهُ لتخريجِ ونقدِ هذِهِ الأبوابِ، وهوَ فيْ 600 صفحةٍ. اهـ.
مشروعاتُهُ العلميَّةُ
للشيخِ مَا يربُو علىٰ المئةَ مشروعٍ، منهَا مَا قدِ اكتملَ، ومنْهَا مَا لمْ يكتملْ، تتراوحُ مَا بينَ التحقيقاتِ والتخريجاتِ والاستدراكاتِ والنقدِ والتأليفِ الخالصِ. فمنْهَا:
** "تنبيهُ الهاجدِ إلىٰ مَا وقعَ منَ النظرِ فيْ كتبِ الأماجدِ". تأليفٌ/استدراكاتٌ
** "تسليةُ الكظيمِ بتخريجِ أحاديثِ تفسيرِ القرآنِ العظيمِ" للإمامِ ابنِ كثيرٍ. تأليفٌ/تحقيقٌ وتخريجٌ
** "تفسيرُ القرآنِ العظيمِ" للإمامِ ابنِ كثيرٍ. (هوَ اختصارٌ للكتابِ السابقِ)
** "ناسخُ الحديثِ ومنسوخُهُ" للإمامِ ابنِ شاهينٍ. تحقيقٌ
** "بُرءُ الكَلْمِ بشرحِ حديثِ قبضِ العلمِ". تأليفٌ (شرحُ حديثِ: إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعاً...)
** "الفوائدُ" للإمامِ ابنِ بشرانَ. تحقيقٌ
** "المنتقىٰ" للإمامِ ابنِ الجارودِ. تحقيقٌ
** "تعلةُ المفئودِ شرحُ منتقىٰ ابنِ الجارودِ". تأليفٌ/تحقيقٌ حديثيٍّ معَ بحوثٍ فقهيةٍ
** "الديباج علىٰ صحيحِ مسلمِ بنِ الحجاجِ" للسيوطيِّ. تحقيقٌ وتخريجٌ
** "مسامرةُ الفاذِّ بمعنىٰ الحديثِ الشاذِّ". تأليفٌ
** "النافلة فيْ الأحاديثِ الضعيفةِ والباطلةِ". تأليفٌ
** "المعجمُ" للإمامِ ابنِ جُمَعٍ. تحقيقٌ
** "نبعُ الأمانيْ فيْ ترجمةِ ِ الألبانيْ". تأليفٌ
** "الثمرُ الدانيْ فيْ الذبِّ عنِ الألبانيْ". تأليفٌ
........وغيرُهَا.
خطبُهُ ومحاضراتُهُ
للشيخِ خطبتانِ فيْ كلِّ شهرٍ عربيٍّ، الجمعتانِ الأولىٰ والثالثةُ، ومحاضرةٌ كلَّ يومِ اثنينِ، بينَ المغربِ والعشاءِ، وكلُّهُمْ فيْ مسجدِ شيخِ الإسلامِ ابنِ تيميةَ بمدينةِ كفرِ ِ.
ويحاضرُ ُ علىٰ قناةِ الرحمة الفضائيةِ فيْ برامجِ: ساعة و ساعة(مباشرٌ أسبوعيٌّ)، كَذلكَ لهُ علَىٰ قناةِ الناسِ الفضائيةِ برنامجُ فضفضةٍ (مباشرٌ أسبوعيٌّ).
كتب السيرة الذاتية للشيخ المشرف العام على موقع فضيلته
السعيد
01-08-2018, 08:52 AM
السيرة الكاملة عن العلامة :
محمد ناصر الدين الألباني " رحمه الله "
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
نشأته :
ولد محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333هـ الموافق 1914م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابع العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم ويرشدهم.
هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للإقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.
أتم العلامة الألباني دراسته الابتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، والتجويد، والنحو والصرف، وفقه المذهب الحنفي، وقد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على يد سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي وبعض كتب اللغة والبلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس وندوات العلامه بهجة البيطار.
أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهرة فيها، وأخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنة وقتاً جيداً للمطالعة والدراسة، وهيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية والاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
توجهه إلى علم الحديث واهتمامه به
على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث وعلومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها محمد رشيد رضا (رحمه الله) وكان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب "المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.
كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف والتصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، وكان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل والفقه المقارن كتاب "تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد" وهو مطبوع مراراً، ومن أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب "الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير"
و لا يزال مخطوطاً.
كان لاشتغال الألباني بحديث رسول الله http://forums.ozkorallah.com/images/smilies/sallah.gifأثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، وقد زاد تشبثه وثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم وغيرهما من أعلام المدرسة السلفية.
حمل الألباني راية الدعوة إلى التوحيد والسنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق وجرت بينه وبينهم مناقشات حول مسائل التوحيد والإتباع والتعصب المذهبي والبدع، فلقي لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب ومشايخ الصوفية والخرافيين والمبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة والغوغاء ويشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" ويحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم والدين في دمشق، والذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته ومنهم، العلامة بهجت البيطار، عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، توفيق البزرة، وغيرهم من أهل الفضل والصلاح (رحمهم الله)
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
نشاط الألباني الدعوي
نشط في دعوته من خلال :
أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم وبعض أساتذة الجامعات ومن الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:
- فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.
- الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.
- أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.
- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.
- منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.
- فقة السنة للشيخ سيد سابق .
ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفة، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
صبره على الأذى.... و هجرته
في أوائل 1960م كان يقع تحت مرصد الحكومة السورية، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، وقد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للاعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الإسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.
لكن بعدما اشتدت الحرب عاد إلى المعتقل مرة ثانية، ولكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، وقد قضى فيه ثمانية أشهر، وخلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
أعمال... انجازات... جوائز
لقد كان للشيخ جهود علمية وخدمات عديدة منها:
1) كان شيخنا - رحمه الله - يحضر ندوات العلامة محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.
2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955م.
3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا، للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها.
4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك.
5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية حسن بن عبدالله آل عام 1388هـ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
6) أخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395هـ إلى 1398هـ.
7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"
http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_cool.gifزار قطر وألقى فيها محاضرة بعنوان "منزلة السنة في الإسلام"
9) انتدب من سماحة عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء للدعوة في مصر والمغرب وبريطانيا للدعوة إلى التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة والمنهج الإسلامي الحق.
10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها واعتذر عن كثير بسبب إشغالاته العلمية الكثيرة.
11) زار الكويت والإمارات وألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، والتقى فيها بالجاليات الإسلامية والطلبة المسلمين، وألقى دروساً علمية مفيدة.
12) للشيخ مؤلفات عظيمة وتحقيقات قيمة، ربة على المائة، وترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، وطبع أكثرها طبعات متعددة ومن أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.
13) ولقد كانت قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419هـ / 1999م، وموضوعها "الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً وتخريجاً ودراسة" لفضيلة محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً وتحقيقاً ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المائة
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
يتبــــــــــع :
قالوا عن :
*************
ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " فسئل من مجدد هذا القرن، فقال - رحمه الله -: محمد ناصر الدين الألباني
هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم سماحة
عبد العزيز بن باز
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
لقد كان رحمه الله من العلماء الأفذاذ الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة والتأليف فيها والدعوة إلى الله عز وجل ونصرة العقيدة السلفية ومحاربة البدعة، والذب عن سنة الرسول- http://forums.ozkorallah.com/images/smilies/sallah.gif- وهو من العلماء المتميزين، وقد شهد تميزه الخاصة والعامة. ولاشك أن فقد مثل هذا العالم من المصائب الكبار التي تحل بالمسلمين. فجزاه الله خيراً على ما قدم من جهود عظيمة
خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته
فضيلة عبد المحسن العباد
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
فالذي عرفته عن من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، ومحاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، وأنه ذو علم جم في الحديث، رواية ودراية، وأن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم ومن حيث المنهاج والاتجاه إلى علم الحديث، وهذه ثمرة كبيرة للمسلمين ولله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.
العلامة محمد بن صالح العثيمين.
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
يقول عبد العزيز الهده " إن العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي يجل الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً
وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً
عليه إجلالاً له "
عبد العزيز الهده
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
أعزي نفسي وإخواني المسلمين في جميع أقطار الأرض بوفاة الإمام العلامة المحقق الزاهد محمد ناصر الدين الألباني، وفي الحقيقة الكلمات تعجز أن تتحدث عن الرجل، ولو لم يكن من مناقبه إلا أنه نشأ في بيئة لا تعد بيئة سلفية، ومع ذلك صار من أكبر الدعاة إلى الدعوة السلفية والعمل بالسنة والتحذير من البدع لكان كافياً، حتى أن شيخنا عبد الله الدويش والذي يعد من الحفاظ النادرين في هذا العصر وقد توفي في سن مبكرة، يقول رحمه الله: منذ قرون ما رأينا مثل ناصر كثرة إنتاج وجودة في التحقيق، ومن بعد السيوطي إلى وقتنا هذا لم يأت من حقق علم الحديث بهذه الكثرة والدقة مثل ناصر.
عبد الله العبيلان
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.. وبعد
فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض وبخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الانتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.
أوصيهم ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى أولاً، ثم بالاستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى {واتقوا الله ويعلمكم الله} وأن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب وسنة، وعلى منهج السلف الصالح، وأن يقرنوا مع عملهم هذا والاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. وكثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين وعلى جماعتهم، وإنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح: "وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك وتعالى" وعلينا - كما قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- وفي الإعادة إفادة، و! علينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، وأن تكون مع قوله تبارك وتعالى دائما وأبداً:
{ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ
عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
وأول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا وفي عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز وجل بها علينا وبين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز وجل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز وجل، لا يريدون جزاءً ولا شكوراً.
http://img523.imageshack.us/img523/9072/f50dz4.gif
آخر وصية للعلامة المحدث
أوصي زوجتي وأولادي وأصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة والرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.
وثانياً: أن يعجلوا بدفني، ولا يخبروا من أقاربي وإخواني
إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري وصديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.
وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبرة قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...
وعلى من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، وتعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.
سائلاً المولى أن ألقاه وقد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..
وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب والسنة، وعلى منهج السلف الصالح - يوم كنت مدرساً فيها-.
راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها – يومئذ - طلابها، وأن ينفعني بهم وبإخلاصهم ودعواتهم.
{ وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ
فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } النمل
السعيد
01-08-2018, 08:53 AM
عدنان بن محمد العرعور
وفيما يلي نقدم اليكم هذه النبذة المختصرة عن
نشأ عدنان في بلاد الشام على طلب العلم ، حيث تخرج من كلية المعلمين, وفي جامعة بالشام ، وعمل مدرساً في الشام, ثم مدرساً في السعودية ، ثم مديراً لمكتب البحوث العلمية, وما يزال قائماً على ذلك.
ودرس على شيوخ كثيرين من أهمهم :
محمد الحامد وهو من كبار شيوخ الشام
ثم فضيلة العلامة الألباني وفضيلة العلامة ابن باز وغيرهم رحمهم الله جميعاً .وقد شارك - حفظه الله - في مؤتمرات دولية كبيرة, وندوات عالمية كثيرة.منهج في الفتوى: نصيحة في فتاويه على ما يترجح من أقوال العلماء بالدليل, ولا يلتزم مذهباً معيناً
من مؤلفات عدنان :
1 - كتاب ثلاث صلوات مهجورة .
2 - كتاب أحكام القنوت .
3 - كتاب الوصية الشرعية .
4 - كتاب أدلة الإثبات بأن جدة ميقات .
5 - كتاب التشاؤم أنواعه وأحكامه .
6 - كتاب أحكام التأمين وأنواعه وأحكامه بعنوان (التأمين بين التشدد والتساهل) .
7 - فهرس كتاب الترغيب والترهيب للمنذري.
8 - فهرس معجم الطبراني
9 - كتيب السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة
10 - الواقع المؤلم بين المعالجة المرتجلة والتأصيل الصحيح.
11 - التيه والمخرج ...
12 - صراع الفكر والاتباع ...
13 - صفات الطائفة المنصورة .
14 - منهج الاعتدال وهو وقفات في الإيمان والتكفير والسياسة والحكام ونقد الجماعات والرجال .
أما الكتب التي تحت الطباعة فهي كالتالي:
1 - صراع النقل والعقل .
2 - من فتن شباب الصحوة .
والكتب التي تحت التأليف :
1 - جامع السنة: وهو كتاب يجمع السنة النبوية كلها, وقد بلغ حتى الآن أكثر من أربعين مجلداً .
2 - قواعد معرفة الحق .
3 - الانصاف: معناه, قواعده, وصوره .
4 - الاختلاف أنواعه ... أحكامه...مواقفه.
5 - التصوير أنواعه وأحكامه .
6 - الطريقة النبوية لإقامة الدولة الإسلامية .
7 - المجتمعات أنواعها وأحكامها .
وختاما نسأل الله ان يجازي عدنان خير الجزاء وأن يبارك فيه وفي علمه وان ينفع به الإسلام والمسلمين
السعيد
01-08-2018, 08:54 AM
الدكتور عبد الله بن محمد المطلق
http://www.k1b1.com/newsm/9970.jpg
الاسم : عبد الله بن محمد المطلق
الدولة : السعودية
سيرة ومعلومات عن حياته :
هو الأستاذ الدكتور عبدالله محمد المطلق أستاذ الفقه المقارن بالمعهد العالي
للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
وهو من الدعاة المعروفين في المملكة العربية السعودية.
له سلسلة من الدروس في الفقه سبق أن أذيعت في إذاعة القرآن الكريم
مثل الفقه الميسر والذي إستمر ل 200 حلقة وأيضا فقه الأسرة.
وله أيضا درس أسبوعي يذاع في إذاعة القرآن الكريم
وهو شرح مختصر صحيح الإمام مسلم للمنذري.
للشيخ محاضرات كثيرة في جميع مناطق المملكة.
وله بعض البرامج في التلفزيون السعودي
و بعض القنوات الفضائية مثل إقرأ و المجد وغيرها.
السعيد
01-08-2018, 08:55 AM
صالح بن فوزان الفوزان
نسبــه :-
هو فضيلة الدكتور: صالح بن فوزان بن عبد الله، من آل فوزان من أهل
الشماسية، الوداعين من قبيلة الدواسر.
نشأته ودراسته:-
ولد عام 1354هـ، وتوفي والده وهو صغير، فتربى في أسرته، وتعلم القرآن الكريم،
وتعلم مبادئ القراءة والكتابة على يد إمام مسجد البلد، وكان قارئا متقنا وهو فضيلة
: حمود بن سليمان التلال، الذي تولى القضاء أخيرا في بلدة ضرية في منطقة
القصيم.
ثم التحق بمدرسة الحكومة حين افتتاحها في الشماسية عام 1369 هـ، وأكمل
دراسته الابتدائية في المدرسة الفيصلية ببريدة عام 1371 هـ، وتعين مدرسا في
الابتدائي، ثم التحق بالمعهد العلمي ببريدة عند افتتاحه عام 1373 هـ، وتخرج فيه عام
1377 هـ، والتحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1381 هـ، ثم نال درجة
الماجستير في الفقه، ثم درجة الدكتوراه من هذه الكلية في تخصص الفقه أيضا.
أعماله الوظيفية
بعد تخرجه في كلية الشريعة عين مدرسا في المعهد العلمي في الرياض، ثم نُقل
للتدريس في كلية الشريعة، ثم نُقل للتدريس في الدراسات العليا بكلية أصول الدين،
ثم في المعهد العالي للقضاء، ثم عين مديرا للمعهد العالي للقضاء، ثم عاد للتدريس
فيه بعد انتهاء مدة الإدارة، ثم نُقل عضوا في اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث العلمية،
ولا يزال على رأس العمل.
أعماله الأخرى
فضيلة عضو في هيئة كبار العلماء، وعضو في المجمع الفقهي بمكة المكرمة
التابع للرابطة، وعضو في لجنة الإشراف على الدعاة في الحج، إلى جانب عمله
عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وإمام وخطيب ومدرس في جامع
الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود في الملز، ويشارك في الإجابة في برنامج (نور
على الدرب) في الإذاعة، كما أن لفضيلته مشاركات منتظمة في المجلات العلمية
على هيئة بحوث ودراسات ورسائل وفتاوى، جمع وطبع بعضها، كما أن فضيلته يشرف على الكثير
من الرسائل العلمية في درجتي الماجستير والدكتوراه، وتتلمذ على يديه العديد من
طلبة العلم الذين يرتادون مجالسه ودروسه العلمية المستمرة.
مشايخه
تتلمذ فضيلة على أيدي عدد من العلماء والفقهاء البارزين، ومن أشهرهم
سماحة عبد العزيز بن باز، وسماحة عبد الله بن حميد، حيث كان يحضر
دروسه في جامع بريدة، وفضيلة محمد الأمين الشنقيطي، وفضيلة
عبد الرزاق عفيفي، وفضيلة صالح بن عبد الرحمن السكيتي، وفضيلة
صالح بن إبراهيم البليهي، وفضيلة محمد بن سبيل، وفضيلة عبد الله
بن صالح الخليفي، وفضيلة إبراهيم بن عبيد العبد المحسن، وفضيلة
حمود بن عقلاء الشعيبي، و صالح العلي الناصر. وتتلمذ على غيرهم من شيوخ
الأزهر المنتدبين في الحديث والتفسير واللغة العربية.
بعض من مؤلفاته
لفضيلة مؤلفات كثيرة، من أبرزها:
1- (التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية) في المواريث، وهو رسالته في الماجستير، مجلد.
2- (أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية) وهو رسالته في الدكتوراه، مجلد.
3- (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) مجلد صغير.
4- (شرح العقيدة الواسطية) مجلد صغير.
5- (البيان فيما أخطأ فيه بعض الكتاب) مجلد كبير.
6- (مجموع محاضرات في العقيدة والدعوة) مجلدان.
7- (الخطب المنبرية في المناسبات العصرية) في أربع مجلدات.
8 - علاوة على العديد من الكتب والبحوث والرسائل العلمية، منها ما هو مطبوع، ومنها ما هو في طريقه للطبع.
وهذه المواد معظمها يمكنك الاطلاع عليها فقط في هذا الموقع المخصص لفضيلة
حفظه الله ورعاه بصفحة "المكتبة العلمية" . بعض من صوتيات حفظه
الله
لفضيلة عدد كبير من المواد الصوتية التي أثرى بها المكتبة الإسلامية في علوم مختلفة منها على سبيل المثال:
- شرح لمعة الاعتقاد في اثني عشر شريطا.
- شرح نونية ابن القيم في أربعة وستين شريطا.
- شرح العقيدة السفارينية للإمام السفاريني في خمسة عشر شريطا.
- شرح الأصول الثلاثة في عشرة شرائط.
- شرح العقيدة الطحاوية في أربعة عشر شريطا.
- اللقاء الأسبوعي المفتوح في اثني عشر شريطا.
- شرح العقيدة الواسطية في واحد وثلاثين شريطا.
- شرح مسائل الجاهلية في أربعة عشر شريطا.
- شرح نواقض الإسلام في خمسة شرائط.
- شرح بلوغ المرام في ثمانية وستين ومائة شريط.
- شرح زاد المستقنع في تسعة وستين شريطا.
وقد أضيفت جميع هذه المواد و أكثر في صفحة "دروس وخطب" على الموقع ليعم
نفعها لعموم المسلمين.
نسأل الله تعالى أن ينفع بكل ذلك، وأن يجعله في ميزان حسنات ش يخنا الجليل، إنه
سميع مجيب.
السعيد
01-08-2018, 08:56 AM
الدكتور عائض بن عبدالله القرني
مولد ونشأته:-
هو الداعية المجاهد المحتسب عائض بن عبدالله القرني، من مواليد بلاد بالقرن.
ولد عام 1379هـ ، ودرس الابتدائية في مدرسة آل سلمان، ثم درس المتوسطة في
المعهد العلمي بالرياض، ودرس الثانوية في المعهد العلمي بأبها، وتخرج من كلية
أصول الدين بأبها،وحضر الماجستير في رسالة بعنوان:
(كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية).
ثم حضر الدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).
وكان إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بأبها.
حفظ كتاب الله عز وجل، ثم طالع تفسير الجلالين، والمفردات لمخلوف، ثم قرأ تفسير
ابن كثير وكرره كثيراً ، وقرأ قسماً كبيراً من تفسير ابن جرير، وعاش مع زاد المسير
لابن الجوزي فترة من الزمن ، واطلع على تفسير الكشاف للزمخشري وعَرِفَ
دسائسه الاعتزالية، وقرأ غالب تفسير في ظلال القرآن لسيد قطب رحمه الله إن لم
يكن أكمله، وجعل لنفسه درساً من تفسير القرطبي، واكتفى من فتح القدير
للشوكاني بالدراسة المنهجية، وأما أحاديث التفسير فجعل اهتمامه بالدر المنثور
للسيوطي، وقد مر على تفسير روح المعاني للألوسي، وقرأ تفسير الرازي وتفسير
العلامة السعدي والدوسري، وغالب تفسير البغوي وعبد الرزاق ومجاهد.
وأما علوم القرآن فقد أكثر من قراءة البرهان للزركلي، والإتقان للسيوطي ومباحث
في علوم القرآن لمناع القطان وغيرها.
وأما علوم الحديث فهي أمنيته ورغبته وطلبه وجُل اهتمامه، فقد قرأ بلوغ المرام أكثر
من خمسين مرة حتى استظهر الكتاب،وقرأ عمدة الأحكام ودرّسه لطلبة العلم في
المسجد، وكرر مختصر البخاري للزبيدي وكذلك مختصر مسلم للمنذري، وكرر
المنتخب للنبهاني واللؤلؤ والمرجان ، أما صحيح البخاري فقرأه وقرأ عليه شرحه فتح
الباري للحافظ ابن حجر ، وطالع صحيح مسلم بشرح النووي ، وكذلك جامع الترمذي
وغالب شرحه تحفة الأحوذي ، وقرأ مختصر سنن أبي داود مع شرحه معالم السنن
للخطابي وتهذيب السنن لابن القيم ، وكرر جامع الأصول لابن الأثير مرتين ، ومسند
الإمام أحمد وكذلك ترتيبه الفتح الرباني للبنا ، ثم شرحه لطلبة العلم في المسجد في
أكثر من مائة درس، وقرأ رياض الصالحين للنووي ، وجامع العلوم والحكم للحافظ ابن
رجب ،والترغيب والترهيب للمنذري ومشكاة المصابيح، وغالب كتب محدِّث العصر
العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ، وخاصة إرواء الغليل في تخريج أحاديث
منار السبيل ، وغيرها كثير وكثير جداً.
وأما الفقه فقرأ كتاب السلسبيل في معرفة الدليل كثيراً للبليهي ، وكرر منه مئات
المسائل ، وعمل عليه وقفات مع زاد المستقنع،وطالع الدرر البهية للشوكاني، ونظر
إلى غالب نيل الأوطار للشوكاني وكان يحضر منه دروس الكلية والمسجد، وطالع
غالب المُغني لابن قدامة والمحلى لابن حزم ، وأُعجب بطرح التــثريب وعزم على
تكراره ، ومر على فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وغالب كتبه ، واطلع على كتب
العلامة ابن القيم وبالأخص زاد المعاد وإعلام الموقعين.
وأما أصول الفقه فقرأ الرسالة للإمام الشافعي والموافقات للشاطبي وقرأ اللُمَع
للشيرازي وبعضاً من المستصفى.
وكذلك كتب شيخ الإسلام المجدد محمد ابن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية، وقرأ
من التمهيد لابن عبد البر .
وأما كتب التوحيد فقرأ في الكلية العقيدة الواسطية والتدمرية والحموية ولُمعة
الاعتقاد لابن قدامة والعقيدة الطحاوية وشرحها لابن أبي العز، ومعارج القبول لحافظ
حكمي، والدين الخالص ، وقرأ كتاب التوحيد للإمام ابن خُزَيمة رحمة الله على الجميع.
وأما السيرة فقرأ سير أعلام النبلاء للذهبي أربع مرات ، وكرر البداية والنهاية لابن كثير
مرتين، وطالع تاريخ الطبري وكذلك المُنتظم لابن الجوزي، ووفيات الأعيان والبدر
الطالع ، وغيرها كثير.
وأما الرقائق فقرأ كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي والزهد للإمام أحمد وابن المبارك ووكيع ،
وطالع حلية الأولياء لأبي نُـــــعَيم ، ومدارج السالكين لابن القيم، وإحياء علوم الدين
للغزالي ، وصفة الصفوة لابن الجوزي.
وأما كتب الأدب فطالع أغلب الدواوين، وكرر ديوان المُتــنبي وحفظ له مئات الأبيات
وقرأ العقد الفريد لابن عبد ربه ، وعيون الأخبار لابن قُـــتَيبة وأنس المجالس ، وروضة
العقلاء لابن حبان ومجلدات من الأغاني للأصفهاني وكثيراً من المراسلات والمقامات.
وأما الكتب المعاصرة فقرأ الكثير منها ، فعلى سبيل المثال: كتب أبي الأعلى
المودودي وكتب الندوي وسيد قطب ومحمد قطب وسماحة الإمام عبد العزيز
ابن باز، والعلامة محمد العثيمين وابن جبرين، وقرأ كتب الغزالي وله عليه رد في
مجلس الإنصاف، وللشيخ مؤلفات كثيرة منها وهي منتشرة في دُوَل الخليج.
المؤهلات العلمية:-
- تخرج من كلية أصول الدين بأبها.
- حضر الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية).
- حضر الدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).
السعيد
01-08-2018, 08:58 AM
العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين (رحمه الله)
1352 هــ - 1430هـ
نسبه:-
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين من آل رشيد
وهم فخذ من عطية بن زيد وبنو زيد قبيلة مشهورة بنجد كان أصل وطنهم مدينة
شقراء ثم نزح بعضهم إلى بلدة القويعية في قلب نجد وتملكوا هناك.
نشاته.
مولده و نشأته :-
ولد عبد الله بن جبرين سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بلدة
الرين وابتدأ بالتعلم في عام 1359هـ وحيث لم يكن هناك مدارس مستمرة تأخر في
إكمال الدراسة ولكنه أتقن القرآن وسنه اثنا عشر عاما وتعلم الكتابة وقواعد الإملاء
البدائية ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367هـ وكان قد قرأ قبل ذلك في مبادئ
العلوم ففي النحو على أبيه قرأ أول الآجرومية وكذا متن الرحبية في الفرائض وفي
الحديث الأربعين النووية حفظا وعمدة الأحكام بحفظ بعضها .
وبعد أن أكمل حفظ القرآن ابتدأ في القراءة على شيخه الثاني بعد أبيه وهو
عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب وكان جل القراءة عليه في كتب
الحديث ابتداء بصحيح مسلم ثم بصحيح البخاري ثم مختصر سنن أبى داود وبعض
سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي .
وقرأ سبل السلام شرح بلوغ المرام كله وقرأ شرح ابن رجب على الأربعين المسمى
جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم وقرأ بعض نيل الأوطار
على منتقى الأخبار وقرأ تفسير ابن جرير وهو مليء بالأحاديث المسندة والآثار
الموصولة وكذا تفسير ابن كثير وقرأ كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأتقن
حفظ أحاديثه وآثاره وأدلته وقرأ بعض شروحه وقرأ في الفقه الحنبلي متن الزاد حفظا
وقرا معظم شرحه .
وكذا قرأ في كتب أخرى في الأدب والتأريخ والتراجم واستمر إلى أول عام أربع
وسبعين حيث انتقل مع شيخه أبي حبيب إلى الرياض وانتظم طالبا في معهد إمام
الدعوة العلمي فدرس فيه القسم الثانوي في أربع سنوات وحصل على الشهادة
الثانوية عام 1377هـ وكان ترتيبه الثاني بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أربعة عشر
طالبا ثم انتظم في القسم العالي في المعهد المذكور ومدته أربع سنوات ومنح
الشهادة الجامعية عام 1381هـ وكان ترتيبه الأول بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم
أحد عشر طالبا وعدلت هذه الشهادة بكلية الشريعة .
وفي عام 1388هـ انتظم في معهد القضاء العالي ودرس فيه ثلاث سنوات ومنح
شهادة الماجستير عام 1390هـ بتقدير جيد جدا وبعد عشر سنين سجل في كلية
الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة في عام 1407هـ بتقدير ممتاز مع
مرتبة الشرف وأثناء هذه المدة وقبلها كان يقرأ على أكابر العلماء ويحضر حلقاتهم
ويناقشهم ويسأل ويستفيد من زملائه ومن مشائخهم في المذاكرة والمجالس العادية
والبحوث العلمية والرحلات والاجتماعات المعتادة التي لا تخلو من فائدة أو بحث في
دليل وتصحيح قول ونحوه.
شيوخه:-
سماحة محمد بن إبراهيم آل رحمه الله تعالى
سماحة عبد اللطيف بن إبراهيم آل رحمه الله تعالى
فضيلة عبد العزيز الشثري (أبو حبيب) رحمه الله تعالى
سماحة العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى
سماحة عبد الله بن حميد رحمه الله تعالى
فضيلة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله تعالى
فضيلة عبد العزيز بن رشيد رحمه الله تعالى
وقد كان رعاه الله مدرسًا في كلية الشريعة، وفي عام 1402هـ انتقل إلى رئاسة
إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد كعضو إفتاء، إلى أن أحيل للتقاعد،
وفرغ نفسه وجاهه لخدمة الإسلام والمسلمين، ونشر العلم وإفتاء السائلين.
و -حفظه الله- من نوادر الحفاظ ومتقنيهم للمتون العلمية وجرد المطولات حتى
أثناء انشغاله وكبر سنه، وهو آية في صبره على إلقاء الدروس وتتابعها، وله ما
يقارب ثلاثة عشر درسًا في الأسبوع، وقد فرِّغ وطبع منها عدة شروح.
مؤلفاته: -
-حفظه الله- ممن سخر نفسه لإلقاء الدروس الكثيرة والمطولة، فظهر بذلك
نتاج علمي زاخر فرغ وطبع أغلبه، وبعضه ألفه كتابة، ومن أشهر مؤلفاته
رسالة في أضرار الدخان وتحريمه.
شرح منهج السالكين للسعدي" في الفقه والذي شرحه في ال العلمية الثالثة
بجامع شيخ الإسلام بالرياض.
شرح العقيدة الواسطية.
شرح لمعة الاعتقاد" لابن قدامة.
شرح "كتاب التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب.
ومن دروسه المشهورة:-
شرحه لكتاب "شرح الزركشي لمختصر الخرقي".
شرحه "لأصول اعتقاد أهل السنة" للالكائي.
-شرحه "لكتاب التوحيد" للإمام محمد بن عبد الوهاب.
-شرحه "للكافي" في الفقه الحنبلي.
شرحه "لمنار السبيل" في الفقه الحنبلي.
وغيرها كثير مما يصعب حصره واستيعابه في هذه العجالة.
و -حفظه الله- يتولى الإشراف والمناقشة لكثير من الرسائل والأطروحات
العلمية، حفظه الله وسدد على درب الخير خطاه، وأطال عمره ذخرًا للإسلام
و المسلمين.
وفاتــه:-
توفي ظهر يوم الإثنين الموافق 20/ 7 / 1430هـ
وشهد جنازته حضور جوع غفيرة
رحم الله شيخنا رحمة الأبرار, وأسكنه فسيح جناته, ومَنَّ عليه بمغفرته ورضوانه,
وجزاه عما قدّم للإسلام والمسلمين خيرًا.
السعيد
01-08-2018, 09:00 AM
فضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة
http://www.blog.saeeed.com/wp-aldwlyaldwlyaldwlyaldwlyaldwlyaldwlyaldwly/uploads/2009/09/%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9.jpg
السيرة الذاتية لفضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة
بيانات شخصية :-
الاسم : سلمان بن فهد بن عبد الله العودة, الدخيل, من (الجبور) من (بني خالد) .
تاريخ الميلاد في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ .
مكان الميلاد : قرية البصر - منطقة القصيم.
الدرجة العلمية :-
• ماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها" .
• دكتوراه في السُّنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة)
في أربع مجلدات مطبوع .
رحلة طلب العلم :-
• نشأ في قرية البصرة وهي إحدى القرى الهادئة في الضواحي الغربية
لمدينة بريدة بمنطقة القصيم .
• انتقل إلى الدراسة في بريدة .
• التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية.
• وتعرف بعد على فضلاء الشيوخ, وصحبهم وجرت بينه وبينهم اتصالات ومراسلات,
بعضها محفوظ من أمثال سماحة العلامة عبد العزيز بن باز, وسماحة
محمد بن صالح العثيمين, وسماحة عبد الله بن جبرين, وغيرهم...
أول ما حفظ من المتون :-
حفظ القرآن الكريم ثم:
• الأصول الثلاثة.
• القواعد الأربع.
• كتاب التوحيد.
• العقيدة الواسطية.
• ومتن الأجرومية.
• متن الرحبية وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم صالح البليهي -رحمه الله-
ومنهم محمد المنصور -رحمه الله-.
• نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر .
• حفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام .
• مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري .
• حفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام
وشعراء العصر الحديث .
• تخرج في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم.
• عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن.
• انتقل معيداً إلى الكلية ثم محاضراَ .
• درس في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم لبضع سنوات،
قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام وذلك في 15/4/1414هـ.
شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام :-
وهو شرح موسع لكتاب (بلوغ المرام من أدلة الأحكام) للحافظ ابن حجر العسقلاني (773ـ852).
وفق الله فيه إلى أن بلغ في الشرح من أول الكتاب إلى باب صلاة الجمعة.
وقد بلغ مجموع الدروس مئة وثلاثة وسبعين (173) درساً.
وما زال بتوفيق الله مستمراً في شرحه, مغرب يوم الأحد من كل أسبوع
بجامع الراجحي الكبير ببريدة.
شرح كتاب العمدة في الفقه :-
للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي- رحمه الله-.
وهو شرح لكتاب العمدة، يختار فيه القول الراجح, ويدلل عليه بطريقة علمية سهلة.
وقد وصل فيه إلى (باب الجعالة). وهو مستمر بتوفيق الله في شرحه بعد أذان العشاء,
يوم الأحد من كل أسبوع بجامع الراجحي الكبير ببريدة.
تفسير "إشراقات قرآنية" :-
وقد شرح فيه بطريقة عصرية حديثة مواضع من سورة البقرة, والحج,
والمفصل من: سورة ق, والذاريات, والطور, والحديد وآخر القرآن بتفسير جزء عم.
وخرج منه ألبومان بعنوان "إشراقات قرآنية"، وهو مستمر في شرحه في مسجد
الراجحي ببريدة بعد صلاة العشاء مساء الأحد من كل أسبوع.
الدروس العلمية العامة والمحاضرات الصوتية:
وهي سلسلة من الدروس العلمية العامة التي ألقاها فضيلة
في أماكن ومناسبات متعددة لمعالجة قضايا الأمة الإسلامية المختلفة.
بالنسبة للكتب التي صدرت؛ فمنها :-
1 . سلسلة رسائل الغرباء
2 . سلسلة نحو ثقافة شرعية
3 . ضوابط للدراسات الفقهية
4 . تحية للشعب المقاوم
5 . مع المصطفى صلى الله عليه وسلم
6 . الأمة الواحدة
7 . مع العلم
8 . مقالات في المنهج
9- مع الله
10- تعليق على مختصر صحيح مسلم
المشاركات العلمية (ندوات، مؤتمرات) :-
1- مشاركة في مؤتمرات إسلامية عالمية في دول كثير منها :
الولايات المتحدة الأمريكية, وكندا, وبريطانيا, والسودان ، ومصر ، والبوسنة ،
وقطر ، والكويت , والبوسنة , والمغرب .
2 - مشاركة في المهرجانات والمؤتمرات المحلية.
زيارات علمية :-
• زار عدد من المؤسسات العلمية وألقى فيها محاضراته: كجامعة الملك سعود بالرياض ,
وجامعة أم القرى بمكة المكرمة, وجامعة الملك فهد (البترول), وجامعة الملك فيصل بالأحساء,
وجامعة الكويت , وجامعة الخليج بالبحرين , وجامعات البنات, وجامعة القصيم,
وجامعة الملك عبد العزيز بجدة, والكليات المتوسطة, وغيرها.
• يقوم بالرد اليومي على أسئلة المسلمين عبر بريده الإلكتروني:
salman@islamtoday.net
وعبر الهاتف الجوال: ( 0504250250 )
مهامه العملية :-
• المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم ( Islam Today Group Est ).
• عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه .
• نائب رئيس اللجنة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
السعيد
01-09-2018, 09:38 AM
فضيلة محمد صالح المنجد
http://external.ak.fbcdn.net/safe_image.php?d=67a89c7d48e9a7407ae3023c1b511710&w=130&h=130&url=http%3A%2F%2Fi.ytimg.com%2Fvi%2FBqFHzRvOMLI%2F 2.jpg
المولد والدراسة :-
الميلاد : ولد في يوم 30/12/1380 هجرية.
الدراسة : درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالرياض.
ثم انتقل للظهران في المملكة العربية السعودية وأنهى فيها دراسته الجامعية .
شيوخه :-
حضر مجالس للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
و محمد بن صالح العثيمين.
و عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين.
وأكثر من استفاد بالقراءة عليهم عبد الرحمن بن ناصر البراك.
وأخذ تصحيح قراءة القرآن على سعيد آل عبد الله .
ومن شيوخه الذين استفاد منهم:
صالح بن فوزان آل فوزان ، و عبد الله بن محمد الغنيمان ، و محمد ولد سيدي الحبيب
الشنقيطي،و عبد المحسن الزامل ، و عبد الرحمن بن صالح المحمود .
وكان أكثر من استفاد منه في الاجابات عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - وكانت علاقته به
ممتدة على مدى خمس عشرة سنة ، وهو الذي دفعه إلى التدريس وكتب إلى مركز الدعوة والارشاد بالدمام
باعتماد التعاون معه في المحاضرات والخطب والدروس العلمية وبسبب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
أصبح خطيباً وإماماً ومحاضراً .
المشاركات الدعوية :
إمام وخطيب جامع جامع عمر بن عبد العزيز بالخبر .
وله عدد من الدروس العلمية مثل:
- تفسير ابن كثير .
- شرح صحيح البخاري .
- فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية .
- شرح سنن الترمذي .
- شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب .
- شرح عمدة الأحكام في الفقه للحافظ عبد الغني المقدسي .
- شرح كتاب منهج السالكين في الفقه للشيخ السعدي .
وله سلسلة محاضرات تربوية يوم الأربعاء ودروس شهرية في كل من الرياض وجدة
وبرنامج في إذاعة القرآن الكريم ( بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه - يوم السبت الساعة 2:05 دقائق بعد الظهر ) .
وبرنامج ( خطوات على طريق الإصلاح يوم الأربعاء 1.00ظ ويعاد يوم الإثنين 6.45م)
وله العديد من المشاركات في برامج تلفزيونية وأشرطة في دروس متنوعة
تزيد على (4500) ساعة صوتية على مدى 23 سنة
وله عدة مؤلفات منها :-
1. كونوا على الخير أعواناً
2. أربعون نصيحة لإصلاح البيوت
3. 33 سبباً للخشوع
4. الأساليب النبوية في علاج الأخطاء.
5. سبعون مسألة في الصيام.
6. علاج الهموم.
7. المنهيات الشرعية.
8. محرمات استهان بها كثير من الناس.
9. ماذا تفعل في الحالات التالية.
10. ظاهرة ضعف الإيمان.
11. وسائل الثبات على دين الله.
12. أريد أن أتوب ولكن .
13. شكاوى وحلول.
14. صراع مع الشهوات.
السعيد
01-09-2018, 09:40 AM
المفسر الأديب صالح المغامسي
http://www.alriyadh.com/2008/12/30/img/312883.jpg
إسمه ومولده :-
هو أبو هشام صالح بن عواد بن صالح المغامسي الحربي
ولد في المدينة المنورة 1383 هجرية و درس في جنبات الحرم المدني و ترعرع فيه
'' والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ''
دراسته و حياته :-
الوظيفة الحالية :-
عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين وخطيب جامع الملك عبدالعزيز وأمين لجنة
الأئمة بالمدينة المنورة.
الدراسة :
ثانوية المعهد العلمي بالمدينة 1400هـ , بكالوريوس اللغة العربية 1405هـ , الدراسات
العليا جامعة الملك سعود .
الحالة الأجتماعية :-
متزوج وله أربعة أبناء .
المشاركات والدروس العلمية :-
للشيخ درس أسبوعي في التفسير بمسجد السلام بالمدينة تولت تسجيلات الفالحين
إخراجه بعنوان : تأملات قرآنية (صدر منه إلبومان 1و2)وللشيخ دروس شهرية في جدة , حائل , ينبع .
ودرس تفسير شهري ثابت في جامع البواردي بالرياض (بدأ في شهر شعبان الماضي)
وللشيخ برنامج أسبوعي في التفسير في قناة الــمجدالعلمية بعنوان (محاسن
التأويل ) ولقاء شهري ثالث أربعاء من كل شهر بعنوان ( قطوف دانية ) في المجد العامة , وسبق أن عرض للشيخ برنامج (مجمع البحرين ) في القناة العلمية عرض
منه ثلاث عشرة حلقة مدة كل حلقة نصف ساعة تقريبا أنهى تسجيلها في
ثلاثة أيام , وقد عرض للشيخ من قبل شرح (الدرة المضيئة) في السيرة النبوية
شرحه العام الماضي في ابن باز الكبرى في مدينة جـدة .
طلبه العلم :-
يقول أما عن مراحل الدراسة فقد تلقيت الأبتدائية في المدرسة الناصرية ومن
ثم المتوسطة والثانوية وجميعها كانت في المدينة النبوية ، وأما المرحلة الجامعية
فكانت في جامعة الملك عبدالعزيز فرع المدينة قسم اللغة العربية والدراسلت
الإسلامية ، وإن كان التخصص الدراسي هو اللغة العربية .
أما العلم في المساجد وعلى العلماء فقد كان محمد الأمين الشنقيطي جاراُ
لي ولم أطلب على يديه وإنما عوضت ذلك بالعكوف على كتبه فقد توفي وأنالم يتجاوز
عمري احد عشر عاماُ وتتلمذت على يد عطية محمد سالم ، و أبو بكر
الجزائري ثم كان انتهاز الفرص واللقلءات مع ابن عثيمين ولقاءات معدودة مع
ابن باز - رحمهما الله - وحفظ الباقين .
ولمن لا يعرف فهو أديب وشاعر وصاحب حرف وكلمة
ويقال أنه يحفظ اثنا عشر ألف بيت شعر.
شخصيته :-
غاية في التواضع والانبساط والأدب مع الصغير والكبير وشديد التجافي عن
الوقيعة في أعراض الناس عامة وعلماء الأمة خاصة فلا يقع فيهم ولا يرضى الوقيعة أمامه.
و صاحب خشية لله وعين دامعة- نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا- وليس
العجب من شدة خشيته بأعظم من العجب من تواضعه الذي يغمر به كل مسلم
وحديثه ومواعظه مؤثرة جدا ولها وقعها العميق في نفس السامع واسمعوا له إن شئتم هذه الأشرطة:
1-الحبيب صلى الله عليه وسلم وساعات الرحيل
2- الغمام الماطر في شرح حديث جابر
3-محبة النبي صلى الله عليه وسلم
4-تأملات قرآنية
5-فاجعة الفجر
6-(الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)
السعيد
01-09-2018, 09:40 AM
السيره الذاتيه للشيخ عبدالرحمن محمد الدوسري رحمة الله عليه
المحتويات :
• المقدمة .
• أولاً : المعلومات التعريفية .
• ثانياً : النشأة العلمية .
• ثالثاً : الصفات الشخصية .
• رابعاً : المنهجية الفكرية .
• خامساً : السيرة العملية الدعوية .
سيرة عبد الرحمن الدوسري
المقدمة
وأبدأ بشكر الله - جل وعلا - وأثني بعد ذلك بشكر مركز الدعوة والإرشاد على هذه السلسلة النافعة المفيدة من تراجم أعلام العلماء وأعيان الدعاة من هذه البلاد المقدسة ، الذين ننتفع بذكر سيرهم وتقوى بمدارسة حياتهم عزائمنا وتنشط هممنا ، وندرك كثيراً من مواطن الضعف فينا ونبصر كثيراً من مواطن الخلل والخطأ في بعض سلوكياتنا وأعمالنا ، والحق أن سِيَر العلماء دائماً وأبداً يحتاجها المسلمون في كل جيل وعصر ، وربما يتأكد الاحتياج إليها في مثل عصرنا الحاضر الذي انقلبت فيه كثير من الموازين وانعكست فيه كثير من أسس التقويم .
فتقدَّم المتأخر ون وتأخَّر المتقدِّمون وتصدَّر الـجُهَّال وغُيِّب وتغيب كثير من أهل الفضل والعلم عن المناصب والمواقع التأثيرية التي يحتاج الناس إليهم فيها ، وهذا كما قال الإمام أحمد رحمه الله :
" الحمد لله الذي جعل في كل فترة زمان من الرسل علماء يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون به أهل العمى " .
فهذه نعمة من الله - عز وجل - لأن العلماء ورثة الأنبياء ، ولأن الأنبياء لم يورِّثوا درهماً ولا ديناراً وإنما وُرِّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر، وقبل سنوات قليلة كثرت مقالات عديدة تتناول العلماء من طرق خفية بالغمز واللمز وأنهم لا يعرفون غير الأحكام الشرعية ، بل ربما يخصّ بعضهم من أحكام الطهارة ونحوها بأنها هي مجال أهل العلم والفضل وأنهم متخلفون عن إدراك الواقع، بعيدون عن معايشة العصر .
وفي ذلك الوقت حملني هذا القول الذي كثر ضجيجه وتعالت أصوات أربابه أن أبحث في سِيَر بعض العلماء من المعاصرين لنبحث في سيرهم عن ما ينقض مثل هذه المقالات ، فبحثْتُ في بعض كتب فضيلة عبد الله بن حميد و محمد بن إبراهيم وغيرهم من العلماء ، وكان مما بحثت في بعض ما كتبه عبد الرحمن الدوسري - رحمه الله تعالى - إذ طالعت في تفسيره وبعد تلك المطالعة وقفت على شخصية متميزة فذة نادرة ، تنفرد بسجايا قلَّ أن تجتمع في شخص واحد بعينه ، ومنذ ذلك الوقت جعلت كتابه في التفسير خديناً ومرجعاً أساسياً لكل ما يعرض لي من بحث أو مراجعة في مسألة ، لأنه قد شمل كثيراً من العلوم والمنافع ، ولما جاء العرض المشكور من مركز الدعوة والإرشاد بإختيار بعض هذه الشخصيات اخترت أن يكون حديثي عن هذا العلم الذي عايشته بعض الوقت ، فاسأل الله جل وعلا أن ينفعنا وإياكم بما نستمع وأن يجعل هذه السِيَر والعِبر حجة لنا لا علينا، ومعيناً للسير في طريق الحق والخير .
نبدأ بمشيئة الله تعالى :
أولاً : المعلومات التعريفية .
ثانياً : النشأة العلمية .
ثالثاً : الصفات الشخصية .
رابعاً : المنهجية الفكرية .
خامساً : السيرة العملية الدعوية .
ولئن كانت قد فاتت علينا كثير من الأمور الحياتية للشيخ الدوسري - رحمه الله تعالى - فإن في كتبه ومقالاته كثير مما يبرز منهجه ويوضح ما هو أكثر أهمية من مجرد معرفة بعض الأخبار والمعلومات .
أولاً : المعلومات التعريفية
نسبه وولادته
عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله الفهد آل نادر الدوسري ، وهو من قبيلة الدواسر وأسرته كانوا من أمراء بلد السليِّل المشهور وكان جده لأبيه قد نزح من مواطنه الأولى واستقر في بلدة الشماسية والتي تبعد ثلاثين ميلاً أو كيلو عن مدينة بريدة ، وأنجب عدداً من الأنباء ، توفي كثير منهم وبقي منهم محمد والد عبد الرحمن ، وهذا محمد والد عبد الرحمن رحل إلى الكويت في فترة متقدمة من الزمن وتزوج وأقام بها وفي مرة من المرات سافر إلى البحرين لزيارة والد زوجته علي بن سليمان اليحيى في البحرين ، وفي البحرين وفي العام الثاني والثلاثين بعد المائة الثالثة والألف ، ولد عبد الرحمن في مدينة البحرين في تلك الرحلة التي كان والده يزور فيها والد زوجته وولد في البحرين ثم بعد فترة وجيزة انتقل مرة أخرى مع والده عند رجوعه إلى الكويت .
نشأته وتنقلاته
ونشأ معظم حياته الأولى في الكويت ، كان في منطقة أو حي يسمى حي المرقاب في الكويت وقد أزيل أكثره اليوم ، وكان أهل هذه الدويرة أو ذلك الحي من أهل الصلاح والتقى ، ومن نقاد الأخلاق كما قال في سيرته بقلمه قال : " كانوا قوماً يأتمرون بالمعروف ويتناهون عن المنكر ، وكانوا من أهل المعروف ونقاد الأخلاق " .
ونشأ النشأة الأولى في تلك البلاد وعاش بها معظم وقته ، وتلقى فيها تعليمه الأولي كما سأذكر ، ومع ذلك ؛ فإن قد هاجر في آخر عمره ، وبالتحديد في العام الواحد والثمانين وثلثمائة وألف إلى المملكة العربية السعودية واستقر في الرياض وبقي فيها بقية حياته ، وكذلك في أثناء حياته سافر في مجال الدعوة إلى كثير من البلاد المجاورة ، فقد تنقَّل بين المملكة والبحرين والكويت وزار دمشق ومصر وغيرها من البلاد العربية ، بل سافر إلى لندن للعلاج وبها حاضر وخطب الجمعة وساهم في أمور الدعوة كثيراً ، فهذه معلومات أولية تعريفية عن نسب وولادته ونشأته الأولى وبعض تنقلاته .
ثانياً : النشأة العلمية
مرحلة المدرسة المباركية
فقد تلقى أول تعليماً له في المدرسة المباركية في الكويت وهي - كما يقول - لها من اسمها نصيب ، فقد كانت مدرسة مباركة ، وكما ينص هو أنها كانت مدرسة أهلية قائمة على مناهج العلماء وعلى طريقة المتقدمين من أهل العلم، لم تكن من المدارس التي بدأت في ذلك الوقت وأوائل هذا القرن، ما يسمى بالنظام التعليمي الحديث الذي كان يهاجمه كثيراً ؛ لأنه أدخل كثيراً من المناهج المنحرفة عن الإسلام الصحيح الصافي ، فنشأ في هذه المدرسة وتعلّم بها سبع سنوات ، وهذه على النظام القديم الذي كان يشترط الحفظ في العلم ، فدرس بها وهي تضاهي المعاهد والكليات الشرعية ، فحفظ بها كثير من المتون .. فحفظ بها [ الأصول الثلاثة ] ، وحفظ بها [ نظم الإسفراييني في شرح الدرة المضيئة ] ، وحفظ [ جواهر الآداب ] للجسر و [ منظومة الآداب] ، وحفظ بها [ منظومة الرحبية ] و [ البرهانية ] في الفرائض، وحفظ بها [ نيل الطالب ] في الفقه، وحفظ بها متوناً عدة .
كما درس في تلك الفترة السيرة النبوية ، وشيئاً من التاريخ فترة ذهبية في أول عمره حتى حفظ كثيراً من المتون وقصائد الشعر العربي فحفظ [ لامية العجم ] و [ لامية ابن الوردي ] وغيرها من المحفوظات الكثيرة ، وكان كما سيأتي متميِّزاً بالحفظ وسرعته فيه، وحفظ جزءاً من الكافية الشافية [ نونية ابن القيم ] وقال لو كان ظهر فيها شرح السعدي - رحمه الله - لحفظتها ولكن لم أتم حفظها لأني لم أكن أفهم بعض أبياتها ، فنشأ هذه النشأة الأولى في هذه المدرسة العلمية الرصينة ، على أيدي المشائخ وعلى المناهج القديمة التي تعتمد الحفظ والدرس والإفاضة وإنهاء المناهج والكتب والشرح والتفصيل .
لا كما هو حالنا اليوم نأخذ من أول العنوان كلمة ومن وسط الكتاب جملة، ومن آخره الخاتمة، وقد تنتهي السنة ولم يفهم أكثر الطلاب هذا الكتاب ، وقد ينتهي العام وهم ما زالوا في نصفه ، فإذا جاء العام الذي بعده كانوا في غيره تأسيساً عليه، ولم يكن عندهم من ذلك أساس .
مرحلة ما بعد المدرسة المباركية
وتلقى العلم على أيدي المشائخ تلك الفترة في أثناء دراسته ، وبعد إنتهاءه من هذه المدرسة تلقى العلم على أيدي كبار العلماء والمشائخ في تلك البلاد في ذلك الوقت ، فتلقى الفقه والتوحيد على يدي عبد الله بن خلف بن دحيان ، وهو من مشاهير علماء الكويت ، وكذلك على يد صالح بن عبد ا لرحمن الدويش ، وتلقى على يد مؤرخ الكويت عبد العزيز الرشيد ، وعلى يد عالم الكويت والذين كان من مشاهير فضلاءها وهو محمد بن أحمد النوري الموصلي الأصل ، وكذلك تلقى العلم على يد يوسف بن عيسى القناعي ، وهذا كان رجل الكويت الأول بلا منازع ، وكان من مشاهير أهل العلم والفضل ، كان رجلاً حسن السمت كثير الصمت مشهوراً بالفضل والعِفَّة والنزاهة وتولى القضاء ، فكان من أحسن القضاة قضاءً وعِفَّة ونزاهةً ، وقد تلقَّى عنه كثيراً وأخذ عنه .
ثم كان كثير التنقل فتنقَّل في أثناء حياته إلى البحرين ؛ لأن فيه أهل والدته وهناك تلقى العلم على يد قاسم بن مَهْزَع - وهو علامة البحرين في وقته - وقد لازمه وانتفع به كثيراً ومما أرشده به أن يُعنى بتفسير القرآن الكريم ، ووجهه إلى كتب التفسير وتنبَّئ له بمستقبل باهر في العلم والعمل والدعوة ، وكانت هذه الفراسة صادقة في شيخنا فكان أكثر مما تنبأ أو تفرس فيه - رحمه الله تعالى - وكان أكثر تأثُّره بهذا وب عبد الله بن خلف الدحيان ، وأخذ عنهم كثيراً في ذلك الوقت .
مرحلة البحوث والإطلاع
إضافة إلى هذا كله كان واسعاً الإطلاع كثير القراءة نهماً لطلب العلم ، وكان أكثر ما يلفت نظره وجود الإختلافات والنزاعات التي أنشأها الإستعمار في ذلك الوقت ، حتى إن هذه الخلافات وصلت بين بعض المسلمين إلى حد التكفير فيما بينهم والتنابز بالألقاب واتهام بعضهم بعضاً في المسائل العلمية ، فقاده ذلك الى التوسع والتبحر والبحث عن أصول المسائل التي كثر فيها النزاع والخلاف ، فوقع له من ذلك علم غزير واطلاع واسع ومعرفة شاملة ، ظهرت في كثير من مقالاته ومحاضرات ومؤلفاته رحمه الله تعالى .
وهذا إجمال يتضح ربما أيضاً فيما سيأتي ؛ لأننا لو أردنا أن نقف عند كل فقرة من هذه الفقرات التي ذكرتها لكم ، ربما كان توسُّعُنا في بعضها على حساب بعضها الآخر ، فهذه لمحة وجيزة أن نشأ نشأة علمية رصينة على المناهج الصحيحة في العقيدة وفي التفسير والحديث والفقه، وسيظْهر ذلك لنا في منهجه الفكري كما ذكرت، ونشأ على الطريقة القديمة في دراسة المتون وحفظها، والشروح وفهمها ونشأ أيضاً على طريقة التلقي على أهل العلم لا على مجرد الرجوع إلى الكتب والتأثُّر بها فحسب، وجمع بين هذا وبين الثقافة المعاصرة بإطلاعه وصلته المباشرة بأحداث عصره رحمه الله تعالى .
ثالثاً : الصفات الشخصية
وأنتقل بكم الآن إلى جانب آخر وهو الصفات الشخصية بعض الصفات الشخصية التي تميَّز بها رحمه الله تعالى .
الصفة الأولى : سرعة الحفظ
فقد كان متميِّزاً بحافظة سريعة وذهن وقّاد وذكاء ألمعي بيِّن واضح، ساعده على سرعة الحفظ وكثرة المحفوظات حتى حفظ الآلاف من الأبيات الشعرية وحفظ العديد من المتون في العلوم المختلفة، بل قد قال عنه بل روى عنه تلميذه أنه حفظ القرآن في شهرين فحسب ، اعتكف فيها على حفظ القرآن لم يجمع معه غيره ، فأتم حفظ القرآن الكريم في شهرين فقط ، لا شك أنها موهبة إلهية ولا شك أنه من أثر الإخلاص والتقوى لله سبحانه وتعالى فيما نحسبه كما قال الحق جل وعلا : { واتقوا الله ويعلمكم الله } .
الصفة الثانية : الفراسة الصادقة
كان - رحمه الله - من أثر علمه وتقواه وتحرُّقِه غيرة على دين الله ، وحماسته لنصرة دين الله ، ذا فراسة صادقة صائبة في كثير من المواضع ، وكان يحذر من كثير من الأمور قبل وقوعها ، وكان مما قاله في بعض محاضراته - كما روى تلميذه في ترجمته - أنه لما حصل ما حصل من احتلال اليهود لفلسطين ووجود بعد ذلك دعاة القومية الذين كانوا يعلنون بأنهم سوف يلغون إسرائيل من الخارطة ، وأنهم سوف يلقون اليهود في البحر ، وسوف يحررون العالم العربي وأنهم وأنهم ، كما كان زعيمهم الأكبر الذي كان الدوسري يسميه العبد الخاسر كان يقول عن ذلك :
"إن حصلت الحرب فسيهزم القوم وتضيع الجولان وسيناء والضفة الغربية وتكون بعد ذلك مفاوضات تسبق إليها مصر " .
وكان الأمر كما قال - رحمه الله - في ذلك الوقت المتقدم ، وكانت له الكثير من المقالات التي ينبِّه فيها إلى مخاطر الماسونية والعلمانية ، في الوقت الذي لم يكن أحد يتنبه لذلك ولا يدركه ولا يتصور عواقبه وما قد يترتب عليه وينشأ عليه .
الصفة الثالثة : الجرأة والصراحة
أُشتهر بالجرأة والصراحة فكانت لا تأخذه في الحق لومة لائم ، وكان لا يُغْضي عن منكر عيناً ولا يُمْسِك عن خطأ لساناً فقد كان قلبه جريئاً ثابتاً قوياً وكان لسانه ناطقاً صارماً واضحاً فصلاً جزلاً ، وكان سعيه في إنكار المنكر والأمر بالمعروف لا يتوانى ولا يضعف مطلقاً ، ومن مواقفه في ذلك أنه لما كان في الرياض كما يروي تلميذه في ترجمته وهي في كتاب مطبوع، قال :
صلى مرة في الرياض في الجامع الكبير، وبعد الصلاة قام ليتحدث وتكلم عن الإسلام وعن العقيدة الصحيحة ، ثم تكلم عن خطورة المحافل الماسوينة وتلاعبها بالمسلمين وخطورتها على العالم الإسلامي ثم ركَّز على واضعي المناهج التعليمية وتلاعبهم فيها ، وحذر من أخطار ما يضعه العلمانيون في مناهج التعليم لأبناء المسلمين وحذر من تسلل ذلك ونبه له، وكان من بين الحضور ومن السامعين للشيخ في هذا المسجد ـ وقد كان حديث بعد صلاة الجمعة ، الملك فيصل يرحمه الله و يعلم بوجوده فتكلم بهذا الكلام بين يديه وأمامه فلما انتهى من كلامه عجب الملك من جرأته وسلم عليه بعد ذلك وتمنى له التوفيق ، وفي إثر ذلك أمر وزير المعارف في وقتها أن تكون لجنة لبحث المناهج وحذف ما ليس فيها مما يتعارض مع الإسلام وجعلها على النمط الإسلامي، فغُيِّرتْ المناهج التربوية كما يقول الكاتب في أنحاء السعودية بفضل الله ثم بفضل الملك فيصل أخذاً بنصيحة الدوسري رحمه الله تعالى ، وربما بعضكم يعلم أنه عندما بدأت وزارة المعارف هنا في أول الأمر لم تكن هنا المناهج فكان يؤتى بها من مصر مطبوعة وكان فيها ما فيها، حتى يسر الله تغييرها .
وهذا من مواقف رحمه الله تعالى ، ويقول عبد الله العقيل وهو الآن الأمين العام المساعد للرابطة وهو من عايش في الكويت فترة من ا لزمن يقول :
"كان فيه من قوة الحجة والصرامة في الحق ما يُسْقِط دعاوي المجادلين ويرهب المبطلين حيث كان الكثيرون يشفقون عليه من هذه الجرأة المتناهية ولكنه - رحمه الله تعالى - لا يزداد إلا صدعاً بالحق وإعلاء لكلمة الدين وتعرية لسَوْاءات الباطل وكشفاً لعورات الفساد وتعرية للمفسدين والهدَّامين، فكان رحمه الله دائماً ينطِق بالحق، وموجود له بعض التسجيلات والمحاضرات تسمع فيها هذا الحق الواضح البين الذي لا خفاء فيه ولا مواربة، والذي فيه كل القوة والصراحة والجرأة كما يقول العقيل في ذلك :
" لا أنسى مواقفه الصريحة الصلبة أمام دعاة الأخذ بالقوانين الوضعية والأنظمة الجاهلية، فقد كان كالسيف الباتر ، هو الوحيد في وقته الذي كان متنبِّهاً أعظم التنبُّه وأكبر التنبه لهذه الدسائس الماسونية والعلمانية، ولقضية القوانين الوضعية والأحوال الشخصية " .
وقد كان له موقف في كتاب سطَّره بعنوان "الحق أحق أن يتبع"، نقد فيه الدستور الذي قدم ليكون دستوراً للكويت في وقته، فنقده وبين مخالفته للشريعة وألّف في ذلك مع محمد أحمد النوري كتاباً في سبعة أجزاء صغيرة أسموه الحق أحق أن يتبع ، فنَّدوا فيه هذا القانون وبيَّنوا فيه المواد المخالِفة لشريعة الله، وكان الكثيرون يخشون عليه ، وكان هو من أشد الناس على دعاة القومية العربية ، التي كانت هي المد الساحق والنغمة السائرة في ذلك الوقت، حتى كان لا يجرأ أحد أن ينقدها بل سار بعض الناس بل أكثرهم معها، وكان ينقد زعمائها ورؤسائها وقوادها الكبار بل ويصفهم بأقذع وأدنئ الأوصاف في غير ما ضعف ولا مواربة .
الصفة الرابعة : العِزَّة والاستعلاء
فقد كان متميِّزاً متفرِّداً في هذا الجانب ، لا يرضى بالذل مطلقاً ولا يمكن أن يُداهن أو يجامل في دين الله عز وجل، مهما كانت الأمور والأحوال والظروف ولذلك يقول عن نفسه في ترجمته رحمه الله تعالى، أنه اشتغل بالتجارة وأنه اختار الإشتغال بالتجارة حتى لا يكون أسيراً للوظائف الرسمية التي قد تعوقه عن مهمات الدعوة أو تشغله عن واجبات الحسبة، أو تهبط عزيمته وترغبه وتمنعه من قول الحق فلا يذل لأحد ، لذا اختار أن يكون في عمل حر، لا يضطر فيه إلى أن يجامل أو يداهن رحمه الله تعالى ، ويقول عن هذا الخُلُق المهم في تفسيره يقول :
"وما أحرى المسلمين لا سيِّما علماءهم أن يقفوا عند هذه الآية متدبِّرين متَّعظين، ليعلموا أن العزة بيد الله وحده، فلا يطلبون من غيره من البشر مما يضطره إلى تقليده ومحاكاته وتعظيمه تعظيماً يصل إلى حد القداسة يتلقون منه المناهج والقوانين وينفذونها طائعين ، أما العلماء فإن الآية ترتفع بهم عن أن يكون عبيداً للحكام والساسة بسبب حبهم للمادة والجاه، لأن الآية قررت أن العزة والملك بيد الله وحده لا بيد أحد من البشر، فإن رامه أحد من غير هذا الطريق، فلن يجني إلا الذل والخزي فليحذر العلماء من التزلف والنفاق والأكل بدينهم " .
هكذا كان رحمه الله ويقول هو عن نفسه ناظماً شعراً في ذلك :
ولست أمد الطرف نحو مراتب **** وزينـة أمـتاع مُـــدَسٍّ لآدم
فذي فتنة الماسون شر من الأُلى **** قد اسـترخصوا فيها لقيمة مسلم
وقيمته أعلى وأغـلى مضاعفاً **** لأضعاف ما في الأرض من كل قيِّم
فساعٍ إلى نيل الوظـيفة بائعاً **** رســالته والدين من غير مَسْوم
حشا أن يرى توظيفه كركيزة **** للدين وأهـل الــدين فليتقدم
إلا أن يكون في ذلك نصرة للدين فليتقدم ، ولذلك كان يزاول التجارة ليستغني بها عن ابتذال علمه بالوظائف، والتي إما تُخْرسه عن الصراحة بالحق، أو تجعله يساير رغبات أهل الوظيفة فلذلك رجع إلى العمل الحر شحاً بدينه وعرفاناً بقيمته وارتفاعاً بكرامته ، وهذا هو كلامه بنفسه في ترجمته رحمه الله تعالى .
الصفة الخامسة : حُبَّ الإطلاع
وقد أشرت إليها في ثنايا الكلام السابق، لكنه كان لا يترك شاردة ولا واردة ولا شاذة ولا فاذَّة تمر به إلا ويبحث عنها، ويتتبع أثرها ، ويتلمس مصادرها ، فكان أعرف بالمذاهب الوضعية بالكثير من أربابها .
يقول العقيل كنا نجتمع في بعض المجالس والديوانيات يأتي فيها بعض أهل الإقتصاد وبعض أهل السياسة فإذا خاضوا في مواضيعها فتكلم انبهروا من علمه بعلومهم بظنهم كونه من علماء الشريعة والفقه فحسب ، فكان - رحمه الله - يطلع على كل شيء، وكان يعرف أيضاً ويطلع على ديانات النصارى وعلى التوراة والإنجيل لينقض كلامهم، ويأتي بما يدل على معرفته بذلك، فمن ذلك على سبيل المثال في تفسيره للآيات التي تتحدث عن أهل الكتاب يقول رحمه الله تعالى : " إن السبب الوحيد لإختلاف النصارى في دينهم هو البغي إذ لو لا بغيهم لما تمزق شمل الموحِّد لهم آريوس أحد الذين كان يدعو إلى التوحيد وترك والتثليث، آريوس وأتباعه الذين دعوا إلى التنزيه والتوحيد بعد ما فشى فيهم الشرك والتشبيه، حيث حكم فيهم المجُمَّع المؤلَّف بأمر الملك قسطنطين 325 م، بمقاومة هذا الموحِّد وإحراق كتبه وتحريم إقتنائها ولما انتشرت تعاليمه من بعده قضى عليها تيودوروس الثاني، باستئصال مبدأه وإبادة أهله بقانون روماني صدر عام 381 م، وبقيت مذاهب التثليث الشركية " .
إلى آخر كلامه الذي فصل فيه ما يدل على توسعه في الإطلاع رحمه الله تعالى، فهذه بعض صفاته الشخصية من سعة إطلاعه وجرأته وصراحته وغيرته وحماسته وعزته وإستعلاءه رحمه الله تعالى .
رابِعاً : المنهجية الفكرية
وهذه المنهجية نستخلصها من كلام ومؤلفاته كما سأذكرها، وهي من أهم الأمور التي نحتاج إلى تسليط الضوء عليها والتنبه لها .
من ملامح المنهجية الفكرية
الملمح الأول : المنهجية في مسائل العقيدة .
ويتضمن في ذلك أموراً كثيرة ؛ فإننا دائماً معروف أن المسلم أهم شيء عنده العقيدة ، لكن كيف كان - رحمه الله - يعتني بهذا الجانب، في علاج أوضاع المسلمين ومجابهة أعداءهم كان يركِّز كثيراً على حقيقة العقيدة ومفهومها الصحيح ، كان يركز على شمول العقيدة لسائر جوانب الحياة ، لكن يركز كثيراً على دحض الشبهات ونبذ الخرافات وترك الإبتداعات والشركيات بصورة لها أمثلة كثيرة مهمة، وكان أيضاً يبيِّن المصطلحات العقدية بما يرتبط بالوقائع المعاصرة، وهذه كانت من أهم مزاياه رحمه الله، فإنه كتب في ذلك كتابات ومقالات نفيسة كان لها في وقتها أثرٌ كبير، لأنها كانت في وقتها قريبة، في ذلك الوقت الذي كان فيه قوة الاستعمار بادية وأكثر البلاد العربية كانت واقعة تحت سلطان الإنجليز وغيرهم ، وكان هناك المد للقومية العربية وللاشتراكية العلمية كما كانوا يسمُّونها ، وكانت هناك سيطرة الماسوينة التي تنظِّر وتضع هذه المذاهب الوضعية، وكانت هناك بدايات العلمانية بعد سقوط الخلافة العثمانية والتي كانت تدعو إلى فصل الدين عن الدولة ، وكانت قضية أن تقول أن العقيدة هي أن يكون الحكم بشرع الله في كل مناحي الحياة كانت قضية غريبة عند كثير من الناس، وكانت قضية خطيرة قد تنفصل فيها الرؤوس عن الأعناق ومع ذلك حملها رحمه الله حملاً قوياً جريئاً كما أسلفت .
فكان يركّز - كما قلت - على تفاعل القضية ، فليست قضية سكون وجمود ، بل حركة ومدافعة ، وليست عقيدة علمية بل عقيدة علمية وعملية ، وليست عقيدة نظرية ، بل عقيدة نظرية تطبيقية ، وليست قضية جزئية بل هي قضية شمولية ، ولذلك تكلم في هذه المجالات كلاماً نفيساً رائعاً ، فكان مما ألّف كتباً مفردة في العقيدة ، ومنها كتابه الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، وكتابه الذي أشرت إليه [ الحق أحق أن يتبع ] ؛ فإنه دخل فيه منحاً عقائدياً فقال إن القوانين الوضعية والقبول بها وتحكيمها ولو في جزء يسير ، هو ضرب من معارضة العقيدة ، وخلل في التوحيد بل هو لون من الكفر والشرك ، وكان هذا هو ديدن العلماء الكبار في وقته وعصره ، كما صنع محمد بن إبراهيم مفتي الديار سابقاً عندما ألَّف رسالته عن الحكم بالقوانين الوضعية ، وحكم فيها كما هو حكم الله عز وجل ، بإن الحكم بالقوانين الوضعية والرضى بها وتقديمها على حكم الله عز وجل، هو لون من ألوان الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى، يقول الدوسري - رحمه الله - في قضية القرآن وما تضمنه من المنهج العقدي :
" إن الله جعله المنهج المتين لعباده في الأرض، ليكون منهاجاً لسيرهم في جميع ميادين الحياة السياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية ، ومرجعاً وحيداً لهم في سائر ما ينوبهم من ذلك، لا يبقى رمزاً في الخيال مجمَّداً في الذهن أو محجوراً في مكان، أو مقصوراً في شيء دون شيء ، والذين يريدون حصره في شيء من ذلك من المثقفين ثقافة عصرية مادية حسب مخطط أعداء الإسلام قد سلكوا أقبح مسالك الشرك في تنقيص الله سبحانه وتعالى وبخسهم لحقه وانتزاعهم لسلطانه، وتأليه أنفسهم من دونه بجعل الحاكمية لغيره من البشر الذين يريدون أن تكون لهم الخيرة من أمرهم " .
السعيد
01-09-2018, 09:41 AM
احمد الكبيسي..
أحمد الكبيسي
داعية وأحد علماء الإسلام العراقيين، ولد في محافظة الأنبار في العراق عام 1934م وحصل على شهادة بكالوريوس وماجستير ودكتوراه في الشريعة الإسلامية، وينتمي إلى عشائر الكبيسي المعروفة في العراق.
شارك في كثير من المؤتمرات الإسلامية.
وساهم في العديد من البرامج الأذاعية والتلفزيونية في العراق والإمارات.
أهم المناصب التي تقلدها
رئيس قسم الشريعة في كلية الحقوق في جامعة بغداد
رئيس قسم الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية – بغداد
رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الإمارات ( أحد مؤسسيها )
عضو في المجلس الأعلى في الجامعة الإسلامية – المدينة المنورة
رئيس جمعية العلماء في العراق
رئيس الحركة الوطنية العراقية الموحدة في العراق
أهم مؤلفاته
في رحاب القرآن.
فلسفة نظام الأسرة في الإسلام.
الغبن والتغرير في عقد البيع.
الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون(جزآن).
التركة ، تكوينها ومدى تعلق الحقوق بها.
أحكام جناية السرقة في الفقه والقانون.
القضاء في الإسلام.
الفقه الجنائي الإسلامي.
البرمجة اللغوية.
أحسن القصص - قصص القرآن الكريم.
السعيد
01-10-2018, 08:39 AM
المجاهد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس
السيرة الذاتية
أحمد اسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.
تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .
عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .
عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .
اعتقل أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .
أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .
أسس أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .
داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .
في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .
في 16/10/1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .
بالإضافة إلى إصابة بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .
في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل للإفراج عن مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها
السعيد
01-10-2018, 08:40 AM
الداعية أحمد ديدات رحمه الله رحمة واسعة .
* ولد أحمد حسين ديدات عام 1918 م في بلدة (تادكيشنار) بولاية ( سوارات) الهندية .
* هاجر إلى جنوب إفريقيا في عام 1927 م ليلحق بوالده .
* بدأ دراسته في العاشرة من عمره حتى أكمل الصف السادس ، ولكن الظروف المادية الصعبة أعاقت استكماله لدراسته .
* عمل في عام 1934 م بائعاً في دكان لبيع المواد الغذائية ، ثم سائقاً في مصنع أثاث ، ثم شغل وظيفة ( كاتب ) في المصنع نفسه ، وتدرج في المناصب حتى أصبح مديراً للمصنع بعد ذلك .
* في أواخر الأربعينات التحق أحمد ديدات بدورات تدريبية للمبتدئين في صيانة الراديو وأُسس الهندسة الكهربائية ومواضيع فنية أخرى ، ولما تمكن من توفير قدر من المال رحل إلى باكستان عام 1949 م ، وقد مكث فـي باكستان فترة منكبّاً على تنظيم معمل للنسيج.
* تزوج أحمد ديدات وأنجب ولدين وبنتاً .
* اضطر أحمد ديدات إلى العودة مرة أخرى إلى جنوب أفريقيا بعد ثلاث سنوات للحيلولة دون فقدانه لجنسيتها ، حيث أنه ليس من مواليد جنوب أفريقيا .
وقد عرض عليه فور وصوله إلى جنوب أفريقيا استلام منصب مدير مصنع الأثاث الذي كان يعمل فيه سابقاً .
* في بداية الخمسينيات أصدر كتيبه الأول : " ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم ؟ " ، ثم نشـر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته : " هل الكتاب المقدس كلام الله ؟ " .
* في عام 1959 م توقف أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد ، وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات . وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور العظيم زار العديد من دول العالم ، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال : كلارك – جيمي سواجارت – أنيس شروش .
* أسس معهد السلام لتخريج الدعاة ، والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة ( ديربان ) بجنوب إفريقيا .
* ألف أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً ، وطبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات التي طبع بعضها ، وقام بإلقاء آلاف المحاضرات في جميع أنحاء العالم .
ولهذه المجهودات الضخمة مُنح أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986 م ( بالمشاركة ) .
بداية طريق الدعوة
يتحدث أحمد ديدات عن بداية طريق الدعوة ، فيقول :
كنت أعمل في دكان قريب من موقع إرسالية آدمز ميشين ( كلية آدمز ) ..
وكان من عادة الطلبة في هذه الكلية أن يأتوا إلى المحل ، وكانوا مبشرين تحت التدريب ..
كاناو يأتون إلى المحل ويرونني وبقية العاملين المسلمين في المحل ، وكانوا يتحدثون إلينا بأشياء عن الإسلام ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ، وعن أمور وأشياء ليس لدي أي معرفة عنها .
ومن هذه الكلية توافد علينا المبشرون الذين حولوا حياتنا إلى بؤس وعذاب ، فلقد كانوا يتدربون هناك على كيفية مواجهة المسلمين .
وحينما كانوا يأتون لشراء ما يحتاجون إليه من المحل كانوا ينهالون علينا بالأسئلة والانتقادات .. فيقولون :
- هل تعلمون أن محمداً تزوج نساءً كثيراتٍ جدّاً ؟ " .
وحينئذ لم يكن لدي أدنى معرفة بذلك .
- وهل تعلمون أن محمداً نشر دينه بحدّ السيف ؟ " .
ولم يكن لدي أدنى معرفة عن ذلك .
- وهل تعلمون أن قد نقل كتابه عن اليهود والنصارى ؟ " .
ولم يكن لدي أدنى علم بذلك .
كان الموقف فـي غاية الصعوبة بالنسبة لي .. ماذا أفعل كمسلم ؟ .. هل أردُّ
على الهجوم ؟ ..
ولكن كيف ذلك ؟ .. وليس لدي من العلم والمعرفة ما أَرُدُّ به ..
وهل أهرب من المكان ؟ ..
والحصول على عمل في تلك الأيام كان أمراً عسيراً .
وكان لدي توقٌ شديدٌ للمعرفة ، وللقراءة . وفي صباح يوم الراحة الأُسبوعية دخلت المخزن الخاص برئيسي ، وأخذت أُقلب في كومة من الصُّحف القديمة ، وأُفتش عن مادة جيدة أقرؤها ، وانهمكت في البحث إلى أن عثرت على كتاب قضمته الحشرات – وفيما بعد جدّدت غلاف هذا الكتاب الذي قضمته الحشرات – وحينما أمسكت بالكتاب ثارت منه رائحة نفاذة أثارت أنفي وانتابتني حالة من العطس فقد كان الكتاب قديماً ومتعفِّناً .
قرأت عنوان الكتاب .. العنوان هو : (إظهار الحق) .. كان وقعه في أُذني وكأن العنوان بالعربية ..
كان الكتاب قديماً وصدر في الهند عام 1915 م ، قبل ميلادي بثلاث سنوات .. فلقد ولدت عام 1918 م ، فهو أقدم مني بثلاث سنوات.
وبفضل هذا الكتاب تغيرت حياتي تماماً ، ولو لم أصادف هذا الكتاب ما كنت لأقوم بما أقوم به الآن ، وأعني بذلك التحدث إلى الناس عن الأديان من منطلق المقارنة بينها .
هكذا كانت البداية .. من هذا المكان .. بدأ كل شيء من هنا منذ خمسين عاماً خلت
مرضه ووفاته :
أصيب أحمد ديدات بمرض عضال منذ عام 1996م، أجبره على لزوم الفراش، وبقي صابراً محتسباً إلى أن وافته المنية صباح يوم الإثنين الموفق 3 شهر رجب 1426هـ بتوقيت جنوب أفريقيا، وصُلي على الفقيد بعد صلاة المغرب في أحد مساجد مدينة فيرلم التي تقع على بعد 30 كم شمالي مدينة ديربان التي توفي في أحد مستشفياتها .
ورغم إصابة الداعية الكبير بشلل تام في كل جسده -عدا دماغه- ولزومه الفراش منذ عام 1996 فإنه رحمه الله واصل دعوته من خلال الرسائل والتي تتدفق عليه يوميا من جميع أنحاء العالم ويصل في المتوسط إلى 500 رسالة يومية سواء بالهاتف، أو الفاكس أو عبر الإنترنت والبريد.
رحم الله رحمة واسعة اللهم آجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا يا رب العالمين .
بعض مؤلفاته :
ولقد أصدر عدة كتب تتعلق جميعها بالمقارنة بين الأديان ، وطبع ونشر من هذه الكتب مائة ألف نسخة في المرة الواحدة ..
من هذه الكتب كتاب بعنوان :
ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم ؟
( What the Bible Says about Muhummed ( PBUH ))
ولقد طبع منه أكثر من ثلاثمائة ألف نسخة ..
وكتاب آخر :
هل الكتاب المقدس كلام الله ؟
( Is the Bible God's Word ?)
وقد طبع منه أكثر من مائتين وستين ألف نسخة ..
وكتب أخرى ، مثل :
مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء .
( Crucifixion or Cruci-fiction ?)
و المسيح في الإسلام
( Christ in Islam) .
والحل الإسلامي للمشكلة العنصرية .
( Islam's Answer to the Racial Problem) .
والمسلم يؤدي الصلاة .
( The Muslim at Prayer) .
ومن دحرج الحجر ؟
(?who moved the stone)
السعيد
01-10-2018, 08:41 AM
السيرة الذاتية للشيخ سعيد الزياني ـ حفظه الله ـ :
- من مواليد
مدينة الرباط عاصمة المملكة المغربية فجر يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول من عام 1372 هـ الموافق 1/12/1952 م
- تلقى تعليمه
بجميع مراحله بالمغرب .
- عُرف منذ صغره
بأنشطته المختلفة في الميدان الإذاعي حيث كانت البداية في برامج الأطفال وعمره آنذاك لم يتجاوز العاشرة .
- عمل بميدان
الصحافة والإعلام من إذاعة وتلفزيون مذيعا ومقدما ومعدّا لبرامج إذاعية وتلفزيونية ما يقارب العشرين سنة ، كما عُرف
بميدان الفن مطربا ومؤلفا وملحنا وممثلا خلال هذه الفترة حتى اعتزل وأََعلن توبته في أواخر سنة 1984 م ، حيث كانت توبته على يد جماعة من الدعاة إلى الله الذين صاحبهم وتفرغ بعد ذلك لطلب العلم الشرعي والدعوة إلى الله واستقر ببلجيكا التي كانت مركز حركته الدعوية والتي قضى بها ثماني سنوات حيث كان بالإضافة إلى طلب العلم يخطب الجمعة ويلقي دروسا ومحاضرات بمساجد بلجيكا .
- واعظ وخطيب
بدولة قطر التي استقر بها منذ بداية عام 1993 م وهي مركز أنشطته وحركته الدعوية إلى الكثير من بلاد العالم كما أن له أنشطة كثيرة بإمارة الشارقة وغيرها من إمارات الدولة .
- ألقى ويلقي
محاضرات ودروسا ومواعظ وخطبا في الكثير من بلاد آسيا وإفريقيا وأوروبا .
- له
أحاديث دينية وبرامج بقناة الشارقة الفضائية التي تنقل له مباشرة على الهواء خطب الجمعة التي يلقيها بمختلف مساجد إمارة الشارقة ، كما تبث هذه المحطة الكثير من محاضراته التي يلقيها بمساجد الشارقة .
- له
مشاركات في العديد من الفضائيات في برامج مختلفة في قطر ودولة الإمارات وغيرها وأعد وقدم برنامجا تلفزيونيا على قناة الشارقة الفضائية ، تحت عنوان : "قضايانا"
السعيد
01-10-2018, 08:41 AM
السيرة الذاتية للداعية وجدي غنيم:
الاسم / وجدي عبد الحميد محمد غنيم.
الشهرة / وجدي غنيم.
ولد في 8 فبراير عام 1951، بمحافظة سوهاج بصعيد مصر.
حصل على :
بكالوريوس التجارة شعبة إدارة أعمال من جامعة الإسكندرية عام 1973.
إجازة حفص عن عاصم من معهد قراءات الإسكندرية الأزهري.
عالية القراءات من معهد قراءات الإسكندرية الأزهري.
دبلوم عالي في الدراسات الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة.
تمهيدي ماجستير من كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة .
تعلم في مدينة الإسكندرية، وبدأ حياته مغرماً بالموسيقى والحفلات، ثم من الله عليه بالهداية، فالتزم وانتظم واستقام حاله،
وتعلق قلبه بالقرآن، فحفظه وأجاده، ثم انطلق داعياً إلى الله، فطاف محافظات مصر جميعها، حتى أطلق عليه "كشك إسكندرية" لتشابهه في أسلوب النقد الساخر، مع الداعية الكبير عبد الحميد كشك- رحمه الله- أحد أبرز الدعاة
المصريين في السبعينيات.
حصل على بكالوريوس التجارة ثم على إجازة حفص من معهد القراءات الأزهري، ثم على عالية القراءات من معهد القراءات
الأزهري، ثم على دبلوم عالي في الدراسات الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة، والآن يعكف على إعداد رسالة الماجستير من الجامعة الأمريكية المفتوحة بأمريكا.
أحب- وجدي- السيرة النبوية، وكان شغوفاً بحياة الصحابة وغزوات الرسول، وعند بلوغه الخامسة والثلاثين قرر أن
يتخصص في دراسة السيرة، فقرأ كل ما كتب فيها باللغة العربية وألم بها من كل جوانبها، حتى صار مرجعاً يعتمد عليه، فقد من الله عليه بذاكرة حديدية، فهو يحفظ متونها وأحداثها وشخوصها وتواريخها عن ظهر قلب.
امتاز – وجدي - بالفكاهة وروح الدعابة، وخفة الظل، فهو يمتلك قلوب مستمعيه من أول لحظة، ويجيد تبسيط وتوصي
ل المعلومة، وقد ذاع صيته في مصر والدول العربية، فزار العديد من دول العالم العربي والغربي داعياً إلى الله، وترشح لمجلس الشعب ففاز بالأصوات ولم يحصل على المقعد!!- على حد تعبيره-، ضيق عليه في مصر واعتقل 8 مرات، ومنع من السفر مثلها، فقرر الخروج من مصر منذ 4 سنوات للبحث عن مكان آخر يبلغ فيه دعوة الله، فاستقر به الحال في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية في مجال الدعوة الإسلامية.
واشتهر غنيم بشدة بنقده للأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر؛ مما عرضه للاعتقال المتكرر منذ عام 1981، وحتى 2001 حين غادر إلى أمريكا، إلى قطر ثم استقر به المقام في البحرين.
تعرض من قبل للاعتقال في كندا أثناء تلبيته لدعوة وجهت إليه من عدد من المراكز الإسلامية هناك، لكن الاعتقال دام ليوم واحد.
وللشيخ وجدي غنيم شهرة واسعة في مصر والعالم العربي فضلا عن أنه زار الكثير من المراكز الإسلامية في أمريكا وأوربا داعيا إلى الله فألقى المحاضرات والدروس والخطب.
وله سلسلة دروس شهيرة صدرت تحت عنوان ( سلوك المسلم) كطبيب، كمهندس، كتاجر، **
السعيد
01-10-2018, 08:42 AM
محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم
- ولد بالإسكندرية في غرة ذي القعدة سنة 1371 هـ
الموافق 26 يوليو 1952 م
* حاصل على:
- بكالوريوس الطب والجراحة – كلية الطب- جامعة الإسكندرية.
- دبلوم الصحة النفسية – المعهد العالي للصحة العامة – جامعة الإسكندرية.
- ليسانس الشريعة الإسلامية – كلية الشريعة – جامعة الأزهر.
- حاليا: دراسات عليا في الأمراض العصبية والنفسية.
-عضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية .
---------------------------------------------
- نشأ في جماعة أنصار السنة المحمدية بالإسكندرية منذ سنة 1965 م
- عمل بالدعوة الإسلامية السلفية منذ سنة 1972 م.
- وضم إليها أغلب قيادات الدعوة السلفية فيما بعد .
- أسس "المدرسة السلفية" بالإسكندرية سنة 1977 م .
- طاف محاضراَ في الكثير من محافظات مصر ,
والعديد من البلاد العربية , والأوروبية, والولايات المتحدة الأمريكية.
---------------------------------------------
أساتذته ومشايخه
* في القرآن الكريم:
- / محمد عبد الحليم عبد الله ,
- / محمد فريد النعمان , وحرمه ة الجليلة / أم السعد.
- / أسامة عبد الوهاب .
---------------------------------------------
* في الإجازات العامة
- العلامة المحدث / أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي السندي المحمدي .
- فضيلة / محمد الحسن الددو الشنقيطي.
- فضيلة / عبد الله بن صالح بن عبد الله العبيد.
---------------------------------------------
* في طلب العلم
- من علماء أنصار السنة المحمدية:
- / محمد سحنون.
- / شاهين كاشف أبو راس.
- / عبد العزيز بن راشد النجدي.
- / عبد العزيز البرماوي.
- الأستاذ / محمد فتحي محمود.
- / محمد علي عبد الرحيم.
- الأستاذ / عكاشة عبده.
- الأستاذ الدكتور / محمد شوقي.
- الأستاذ / البخاري عبده.
- من علماء الأزهر:
- / إسماعيل حمدي,
- / محمود عيد,
- / أحمد المحلاوي.
- / السيد الصاوي.
- / صبحي الخشاب.
- ومن مشايخه ومربيه:
- / حامد حسيب.
- / إسماعيل عثمان.
- / بديع الدين السندي.
- / عبد الله بن يوسف الوابل.
- الأستاذ/ محمد بسيوني.
- الأستاذ/ عبد العظيم كشك.
- الأستاذ/ محمود شاكر القطان.
- الأستاذ/ محمود شكري.
- الأستاذ/ محمد حسين عيسى.
- الأستاذ/ محمد أبو مندور.
---------------------------------------------
علماء تشرف بلقياهم أو بحضور مجالس علمية لهم
- / عبد الرازق عفيفي - / عبد الله بن حميد
- / عبد العزيز بن باز - / محمد ناصر الدين الألباني
- / حماد بن محمد الأنصاري - / عبد الله بن قعود
- / محمد بن صالح العثيمين - / عبد الله بن محمد الغنيمان
- / عبد الله بن جبرين - / أبو بكر الجزائري
- / عبد الرحمن بن عبد الخالق - / ربيع بن هادي المدخلي
- / مقبل بن هادي الوادعي - / سيد سابق
- الدكتور / عيسى عبده - الأستاذ الدكتور / مصطفي حلمي
- الأستاذ الدكتور / محمد رشاد سالم - / رشاد غانم
رحم الله موتاهم، وبارك في عمر أحيائهم، وأحسن لهم العاقبة في الدارين
---------------------------------------------
مصنفاته
- استجيبوا لربكم - الوصية
- تمام المنة بالرد على أعداء السنة - أدله تحريم حلق اللحية
- أدلة تحريم مصافحة الأجنبية - هل تجزئ القيمة في الزكاة ؟
- النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة - علو الهمة
- حرمة أهل العلم - فقه أشراط الساعة
- المهدي - الأدب الضائع
- بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب - اللحية لماذا ؟
- الحجاب لماذا؟ - لماذا نصلى ؟
- هويتنا.. أو الهاوية - الحياء خلق الاسلام
- مختصر النصيحة -الإجهاز على التلفاز
- خدعة هرمجدون - أذكار وآداب الصباح والمساء
- أذكار الصلاة, وما حولها - التذكرة بأدعية الحج والعمرة
- صيحة تحذير, وصرخة نذير - بين يدي رمضان
- عودوا إلى خير الهدي - حوار مع مجلة الهجرة
- أدعية القرآن و السنة الصحيحة ( الأدعية المطلقة )
- عودة الحجاب، بأجزائه:
( الأول: معركة الحجاب والسفور )
( الثاني: المرأه بين تكريم الإسلام, و إهانة الجاهلية )
( الثالث: أدلة الحجاب )
- الرد العلمي على كتاب " تذكير الأصحاب بتحريم النقاب "
- شرح قصيدة ( ذكرى الحج وبركاته ) للإمام الصنعاني (مثير الغرام إلي طيبة والبلد الحرام )
- المنهج العلمي الشامل للعوام و الدعاة والمدرسين
- البريد الإسلامي باللغتين: العربية والإنكليزية
---------------------------------------------
له حوالي 1500 شريطا صوتياَ, مسجلة في دروسه التي كانت منتظمة
بالمساجد الآتية بالاسكندرية
- مسجد عباد الرحمن – بولكلي
- مسجد عمر بن الخطاب – الإبراهيمية
- مسجد مجد الإسلام – سوتير
- مسجد الفتح الإسلامي – مصطفي كامل
- مسجد بكري – كامب شيزار
- مسجد المفتاح – الحضرة
وهو الآن يدرس بمسجد الإمام أبي حنيفة – بشارع لافيزون – بولكلي.
---------------------------------------------
من أهم محاضراته
- تفسير كامل للقران الكريم, شرح فيه تفسيري " محاسن التأويل " للقاسمي, و" أضواء البيان " للشنقيطي ـــ رحمهما الله .
- شرح كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي( لم يكتمل بعد ).
- السلفية منهج ملزم لكل مسلم.
- المنهج العلمي " لمن تقرأ ؟ وماذا تقرأ؟ ".
- رجل لكل العصور "شيخ الإسلام ابن تيمية " .
- رحلة الإمام العائد أبي حامد الغزالي.
- دراسة في منهج جماعة التبليغ.
- المنهج عند سيد قطب.
- وقفة مع الجن.
- شيعة اليوم أخطر من شيعة الأمس .
- شرح سلسلة" العقيدة في ضوء القرآن والسنة" للأشقر.
- نصيحة موضوعية للتيارات الجهادية.
- ضرورة محو الأمية التربوية.
- العلمانية طاغوت العصر.
- العبث بمصادر التلقي .
- قضايا الأسماء والأحكام " قضايا الكفر والإيمان " .
- اللفافة المسمومة.
- كيف تقلع عن التدخين؟
- تحرير المرأة من البذر إلي الحصاد .
- كلهم شارون .
- فقه الستر على العصاة .
- ضوابط التبديع .
- إبطال نظرية تطور العقيدة .
- كيف نفهم المراهقين؟
- فوائد في صلاة الجماعة .
- الهوية الإسلامية .
- طول الأمد وعلاجه.
- أركان الاستقامة.
- عيسى عبده .
- المستقبل للإسلام.
- رحلة الروح إلي السماء.
- ضرورة المحافظة على السنن.
- يا طالب العلم: القرآن أولا.
غزة أريحا، أين القدس؟
- مشروعية العمل الجماعي.
- عبودية الكائنات.
- التمييز بين الحياء والخجل.
- كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟
- أثر التشجيع في التربية .
- تدوين السنة.
- ثورة الغزالي على السنة وأهلها.
- فيلم " آلام شبيه المسيح ".
- الفارقليط هو "أحمد" صلى الله عليه وسلم.
---------------------------------------------
وغيرها من المحاضرات في موضوعات شت
السعيد
01-10-2018, 08:43 AM
لدكتور: صفوت حجازى
العالم الداعية صفوت حموده حجازي رمضان أحد علماء مصر ودعاتها المعروفين . ولد في 21 إبريل 1963م بالورق، مركز سيدى سالم محافظةكفر المؤهلات العلميةدكتوراه عقائد ومقارنة أديان جامعة ديجون بفرنسا وعنوان الرسالة "الأنبياء والمرسلون عند أهل الكتاب والمسلمين دراسة مقارنة" دبلوم الحديث وعلومه بجامعة ديجون بفرنسا درجة الماجستير في مجال التخطيط العمرانى، و الموضوع "المدينة المنورة نظرة خطيطية ". ليسانس الآداب ، جامعة الأسكندرية مجال العمل حالياأمين عام دار الأنصار للشئون الإسلامية إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية إمام مسجد دعوة الحق بالقاهرة عضو المجمع العلمى لبحوث القرآن والسنة رحلته مع العلمولد صفوت حجازي في 11 أبريل 1963 بقرية الورق، مركز سيدى سالم ،محافظة كفر . متزوج و له ثلاثة بنات: رفيده، و جويرية، و مريم و ولد واحد: البراء.بدأ صفوت حجازى رحلته مع العلم مبكرا، حيث نشأ فوجد أبيه حموده حجازي متخرجا من كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر. مما كان له عظيم الأثر في تربيته و نشأته في بيت مسلم يتردد عليه أفاضل العلماء من الأزهر الشريف. فإلتحق بكتاب عبد الواحد بحى الطالبية بمنطقة الهرم حتى أتم حفظ كتاب الله الكريم و هو لا يزال في المرحلة الإبتدائية. ثم تدرج في المراحل الدراسية المختلفة حتى إلتحق صفوت بمدرسة أحمد لطفى السيد الثانوية العسكرية بمحافظة الجيزه. و في أثناء دراسته الثانوية بمدرسة أحمد لطفى السيد الثانوية العسكرية بمحافظة الجيزه، توطدت علاقته ب عبد الرشيد صقر بمسجد صلاح الدين بحى المنيل و الذي كان له أسلوبه الخاص. و واكب هذه الفتره من حياة صفوت صحوة إسلاميه كبيره في الجامعات و الشارع المصري إبتداء من عام 1978، و كان ذلك مصاحبا للثورة الإيرانية و إنبهار الشارع المسلم بها في أول وقتها، و أيضا مواكبة هذه الفترة للأحداث في أفغانستان. و زادت علاقة صفوت بأعلام الشخصيات الإسلاميه في ذلك الوقت. و في خلال مرحلة الدراسة الثانوية أيضا، حضر صفوت الكثير من مجالس العلم للشيخ إسماعيل صادق العدوى إمام و خطيب الجامع الأزهر بعد ذلك. و لا ينسى ملاقاته للشيخ إبراهيم عزت بمسجد أنس بن مالك قبل ذلك، و تأثره بالروحانيات العاليه للشيخ إبراهيم. و أيضا ملاقاته لفضيلة محمد نجيب المطيعى عليه رحمة الله. و كان للشيخ حموده حجازى والد صفوت علاقة زمالة و صداقة حميمه بشيخين هما صلاح أبو إسماعيل و محمد الغزالي . و قد سمحت هذه العلاقة للشيخ صفوت أن يتردد عليهما و السماع منهما. لذلك، كانا من أكثر الشيوخ تأثيرا في فكر و منهجية صفوت. و لما أنهى دراستة الثانوية، انتقل صفوت إلى محافظة الأسكندرية ليبدأ المرحلة الجامعية حيث بدأ دراسته بكلية الآداب قسم مساحة و خرائط، و كان ذلك في عام 1979- 1980. و بالرغم من نقله لمحل إقامته إلى خارج القاهره، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصله هدفه في طلب العلم حيث كان على إتصال بفضيلة المحلاوى بمسجد القائد إبراهيم بميدان الرمل بالأسكندرية. كما درس كتاب "نيل الأوطار" للشوكانى على يد إبراهيم البحيرى بمنزله في حى الإبراهيميه. و في عام 1984، حصل صفوت على ليسانس الآداب قسم مساحة و خرائط من جامعة الأسكندرية. بعد ذلك، عاد صفوت إلى القاهره و لزم عبد الصبور شاهين بمسجد عمرو بن العاص زمانا. ثم انتقل صفوت للعمل بالمملكة العربية السعودية، حيث عمل بالأمانة العامة بالمدينة المنورة. و كانت هذه الفتره هى البداية المنهجية الحقيقية لفترة طلب العلم ، حيث بدأ صفوت يدرس بالحلقات بالمسجد النبوى و بدار الحديث التي كان شيوخه يدرسون بها. و خلال فترة إقامته بالمدينة المنورة بداية من عام 1990 و حتى أغسطس من عام 1998، إستطاع صفوت الحصول على الكثير من الإجازات وفي مختلف العلوم الشرعية. و كمثال على ذلك: إجازه في القرآن الكريم برواية حفص من فضيلة عبد الحكيم بن عبد السلام خاطر المدرس بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية و عضو لجنة مراجعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة. و لعل أبرز من مكث معه صفوت لفترات طويله ليرتوى من علمه الغزير هو عطية محمد سالم و الذي كان أستاذا و عميدا لشئون الطلاب بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. و كان لهذا عظيم الأثر في تكوين الشخصية الدعوية للشيخ صفوت. و قد قرأ صفوت على عطية محمد سالم جميع مؤلفاته بمنزله بالحره الشرقيه بالمدينة المنورة و حصل منه على الإجازات في الكتب الآتية: "الموطأ" للإمام مالك بمنزل و بالمسجد النبوى. "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" للحافظ بن حجر العسقلانى. "فقة المواريث" من شرح متن الرحبية. "أصول الفقة" من شرح متن الورقان للجوينى- و مراقى السعود التي شرحها عطية للشيخ صفوت بشرح محمد الأمين الشنقيطى و المطبوع الآن و المعروف "بنثر الورود على مراقى السعود". "مذكرة أصول الفقة" التي كان يدرسها محمد الأمين الشنقيطى بالجامعة. "مصطلح الحديث" من شرح متن البيقونية بالمسجد النبوى و شرح كتاب "الباعث الحثيث" لإبن كثير بمنزل . "شرح متن الأربعين النووية" بالمسجد النبوى. "دروس في صحيح مسلم و البخارى" من أول الكتاب إلى نهاية كتاب الصيام في الصحيحين. كتاب "الأدب المفرد" للبخارى. كتاب "نهج البلاغة" للجارم. دروس في التفسير للخمسة أجزاء الأخيره من القرآن الكريم. كتاب "المقنع" لإبن قدامة في الفقة الحنبلى بمنزل . كتاب "منهاج الطالبين" للنووى في الفقة الشافعي. كتاب "المجموع" للنووى إلى كتاب الديات. كتاب "المغنى" لإبن قدامة المقدسى، من أول كتاب الطلاق إلى أول كتاب العتق. و لما وجد عطية في تلميذه صفوت نبوغا في علم الحديث و فروعه، عهد إليه بتحقيق مؤلفين له و هما "العين و الرقية" و " موسوعة الدماء في الإسلام" و هذا مما لم يحظى به أى تلميذ من تلاميذ عطية في حياته. كما تشرف صفوت بحضور الكثير من الحلقات و مجالس العلم للشيخ حماد الأنصارى، و حصل منه على الإجازات في الكتب الآتية: "شرح متن الآجرومية" في النحو للصنهاجى "نزهة النظر" بشرح نخبة الفكر لإبن حجر العسقلانى. "يانع الثمر" في مصطلح أهل الأثر للشيخ حماد الأنصارى. "موطأ الإمام مالك بن أنس" برواية يحيى بن يحيى الليثى. "شرح صحيح مسلم" من أوله إلى آخر كتاب الزكاة. قرأ صفوت على حماد الأنصارى صحيح البخاري كاملا أثناء عمله معه في لجنة "تحديد حرم المدينة المنورة". أجاز حماد الأنصارى صفوت برواية سنده في كتب الأحاديث التسعة (البخاري – مسلم – أبو داوود – النسائي – الترمذي – ابن ماجة – مسند الإمام أحمد - موطأ الإمام مالك – سنن الدارمي) . و أجازه أيضا برواية سنده المعروف بإسم "سد الإرب من علوم الإسناد و الأدب". و أجازه أيضا أن يروى بسنده جميع ما في ثبت "قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون و الأثر". و أجازه أن يروى بسنده ثبت "إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر" للشوكانى مؤلف "نيل الأوطار". و أجازه أن يروى سنده المعروف "إتحاف القارى" بثبت الأنصارى. و على عبد الله الغنيمان، درس صفوت الكتب الآتية: شرح كتاب "فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد" للشيخ محمد بن عبد الوهاب. كتاب "سنن أبو داوود" بحلقة بالمسجد النبوى. و على عمر بن محمد فلاتة، درس صفوت الكتب الآتية: كتاب "صحيح البخارى". كتاب "سنن النسائي". كتاب "سنن الترمذي". هذا بالإضافه إلى الإجازات في الكتب الأخرى مثل: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبى العز، على محمد أمان جامى. شرح كتاب "التوحيد" لإبن عبد الوهاب، على عبد العزيز الشبلى. شرح "العقيدة الطحاوية" للطحاوى، على صالح السحيمى. شرح كتاب "نيل الأوطار" للشوكانى، على عمر حسن فلاتة. شرح "ألفية السيوطى"، على عبد المحسن العباد. شرح "سنن أبو داوود"، على عبد المحسن العباد. و لم ينسى صفوت أثناء إقامته بالمدينة المنورة أن يثقل نفسه ببعض الدراسات الأكاديمية ذات الصبغة الإسلاميه، فحصل على درجة الماجستير في مجال التخطيط العمرانى، و كان موضوع دراسته "المدينة المنورة نظرة تخطيطية". و عودة إلى دراسة العلوم الشرعية، ففى مجال السيرة النبوية تحديدا، درس صفوت السيرة النبوية بالمدينة المنورة على أيدى كثير من الشيوخ مثل عطية محمد سالم.، و حماد الأنصارى، و عمر محمد فلاتة، و محمد الحافظ، و عبيد كردى. و كانوا هؤلاء جميعا أعضاء في لجنة "تحديد حرم المدينة المنورة" و التي كانت من ضمن الأعمال التي تشرف عليها الإدارة التي كان صفوت يعمل بها في أمانة المدينة المنورة. و كان هؤلاء الشيوخ جميعا يقفون على المواقع و المشاهد و الآثار يبينون و يشرحون للطلبة الحدث على الطبيعة و في مكانه. هذا بخلاف الدراسة من الكتب و التي كان من أهمها: "السيرة النبوية" لإبن هشام. "المغازى" للواقدى. "وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى" للسمهودى. "الشمائل" للترمذى. "الشفاء" للقاضى عياض- شرح الزرقانى. "إمتاع الأسماع" للمقريزى. "سبل الهدى و الرشاد" للصالحى. "سير أعلام النبلاء" للذهبي. كما سمع صفوت أيضا كتاب (الحجج و البيوع و النكاح) من كتاب "بلوغ المرام" من محمد بن صالح العثيمين. و سمع أيضا من فضيلة عبد العزيز بن باز و ذلك بالرياض و مكة و المدينة حيث كان يصحب شيخة عطية محمد سالم أثناء زيارته للشيخ ابن باز. كما درس صفوت علم الفرائض و المواريث على يد عبد الرحمن الشمان. و من الشيوخ التي تلقى منهم العلم صفوت أثناء رحلته مع العلم التي إمتدت الآن لأكثر من خمسة و عشرون عاماً الشيوخ الآتى أسماؤهم: مناع القطان. أبو بكر الجزائرى. محمد السيد الوكيل. أبو عبد الله محمد فتحى. عبد العزيز قارى. عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطى. محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطى. على بن عبد الرحمن الحذيفي. على سنان. عبد الستار فتح الله سعيد. على طنطاوى. شيبة الحمد. و قد عاد صفوت إلى القاهره بصفه نهائيه في عام 1998، و بدأ في مزاولة نشاطه الدعوى فور عودته و بدأ في إلقاء الدروس و السلاسل بأكثر من مسجد. ثم ذاع صيته لما تميز به أسلوبه من هدوء، و معالجته من عمق، و طريقته من بساطه، و إختيار دقيق للموضوعات التي ينبنى عليها عمل. لذلك، بدأ في تقديم بعض الحلقات في القنوات الفضائيه.الإنتاج العلمىتحقيق كتاب موسوعة الدماء للشيخ/ عطية محمد سالم مطبوع تحقيق كتاب "العين والرقية" للشيخ/ عطية محمد سالم مطبوع تحقيق كتاب شرح الأربعين النووية للشيخ/ عطية محمد سالم تحت الطبع كتاب "في بيتنا مرابط" مطبوع كتاب "نساء بيت النبوة" تحت الطبع [عدل] البرامج التليفزيونيةبرنامج "رحمة للعالمين" في قناة اقرأ برنامج "نساء مؤمنات" في قناة اقرأ برنامج "جيل النصر" في قناة اقرأ برنامج "فضفضة" في قناة الناس برنامج "زمان العزة" في قناة الناس ضيف في البرامج الآتية: برنامج "عم يتسائلون" في قناة دريم2 برنامج "مجلة المرأة" في قناة اقرأ برنامج "دنيا ودين" في القناة الثانية بالتليفزيون المصري برنامج "الرحمن علم القرآن" القناة الأولى بالتليفزيون المصري مجموعة شرائط كاسيت و Cdنساء بيت النبوة 12 شريط نبينا 11 شريط أبى وأمى أحبكما شريط وقل الحمد لله شريط الرباط شريط أدب الاختلاف 2 شريط النبى في بيته شريط كيف نكون رجالا 2 شريط حياة حلال 4 شرائط فيديو و Cd
السعيد
01-11-2018, 08:19 AM
محمد جبريل
هو "محمد محمد السيد حسنين جبريل"
وُلِدَ في قرية "طحوريا" مركز "شبين القناطر" محافظة "القليوبية"
حفظ "القرآن الكريم" وعمره تسع سنوات، وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية والعالم الإسلامي أكثر من مرة، كما حصل على العديد من الأوسمة من البلاد الإسلامية التي قام بزيارتها، وحصل على "ليسانس الشريعة والقانون" من جامعة "الأزهر الشريف". نشاطه في مجال الدعوة:
ـ يؤم المصلين في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص منذ عام 1988م.
ـ عمل قارئاً ومعداً للبرامج الدينية بالتليفزيون الأردني.
ـ عمل مدرساً للقرآن الكريم في الجامعة الأردنية
ـ سافر إلى أكثر بلاد العالم لإمامة المصلين في المساجد الكبرى وألقى العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية بها في علوم القرآن الكريم.
ـ يشرف على إقامة المركز الإسلامي العالمي لعلوم القرآن بالقاهرة "دار أبىّ بن كعب"، والذي تم افتتاحه بصفة تجريبية ويدرس فيه الآن أكثر من ألف طالب وطالبة.
ـ قام بتسجيل القرآن الكريم بصوته في الإذاعة والتليفزيون بالأردن والإذاعات العربية والعالمية.
ـ قام بتسجيل أكثر من مصحف مرتّل بصوته في الأسواق المحلية والعالمية على شرائط كاسيت وأسطوانات وأول مصحف مرتل سجله بمسجد عمرو بن العاص.
ـ قام بتسجيل القرآن الكريم إلكترونياً بلندن وصدر بالأسواق كاسيت وأسطوانات ليزر وقريبا إلكترونياً
ـ سجل العديد من البرامج الدينية للتليفزيون المصري وأهمها البرنامج الرمضاني "آية ودعاء" و "الرحمن علم القرآن".
ـ له حلقات مسجلة في عدة برامج دينية بالقنوات الفضائية المختلفة ونذكر منها برنامج أحباب الله الذي أذيع بالتليفزيون الأردني أكثر من مائة حلقة.
وعن أمنيته الخاصة يقول محمد جبريل:
لقد أكرمني الله ـ عز و جل ـ بالصلاة والإمامة في بيته العتيق المسجد الجامع عمرو بن العاص الذي بناه ووضع قبلته أكثر من ثمانين صحابياً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمني الله بإمامة المسلمين في المراكز الإسلامية في أكثر بلدان العالم، وبقى أن أؤم المصلين في بيتيه المباركين الحرمين الشريفين: المكي والمدني، وكذا المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأدعو له في كل صلاة وكل دعاء أن يحرره ويعود للمسلمين، فأسأل الله ـ سبحانه و تعالى ـ أن يرده لنا ويرزقنا الصلاة فيه.
السعيد
01-11-2018, 08:20 AM
سيرة الدكتور أحمد عيسى حسن المعصراوي
شيخ المقارئ المصرية ـ بخط يده
اسمي : أحمد عيسى حسن المعصراوي
المولد : ولدت بقرية دنديط ـ مركز ميت غمر محافظة الدقهلية في 1/3/1953 ميلادية .
المنشأ : نشأت بقرية دنديط حيث حفظت القرآن على يد عبد الحميد حجاج وذلك في سنة 1964 ، ثم ذهبت إلى محمد اسماعيل عبده حيث قرأت عليه ختمة لحفص بالإجازة ، ثم قرأت عليه رواية ورش عن نافع ،ثم رحلت إلى القاهرة حيث عمل الوالد رحمه الله تعالى .
الدراسة النظامية : التحقت بمعهد قراءات شبرا الخازندارة ، والتقيت بعدة مشائخ ممن رويت عنهم القراءات من خلال مراحل الدراسة المختلفة بالمعهد ، ومن هؤلاء المشائخ محمد العتر ، و أحمد مرعي ، و قاسم الدجوي ، و أحمد الأشموني ، و أحمد مصطفى ( أبو حسن ) ، و محمد السرتي ، والسعدي حماد ، وسليمان الصغير وغيرهم .
وبعد الانتهاء من الدراسة بالمعهد التحقت بكلية الدراسات الإسلامية وحصلت على الإجازة العالية في الدراسات الإسلامية والعربية وذلك سنة 1980 .
مشوار الحياة : سافرت إلى السعودية للعمل بكلية المعلمين من سنة 81حتى 85 ، ثم التحقت بالدراسات العليا سنة 85 وحصلت على التخصص ( الماجستير ) في الحديث وعلومه سنة 89 بتقدير ممتاز ، وذلك بعد أن انتهيت من اعداد رسالة الماجستير في القراءات في كتاب تفسير الزمخشري ولكن رؤية منامية غيرت مجرى حياتي وجمع الله لي بين القراءات والحديث والحمد لله رب العالمين ، ثم حصلت على العالمية ( الدكتوراه ) في الحديث وعلومه سنة 92 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى .
الأعمال : بدأت مدرسا بالمعاهد الأزهرية من 1/1/76 حتى 8/10 / 93 ، ثم انتقلت إلى جامعة الأزهر قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية بالقاهرة مدرسا للحديث ثم أستاذا مساعدا ثم أستاذا بنفس القسم . ثم رئيس لجنة مراجعة المصاحف بمجمع البحوث الإسلامية ، وشيخ مقرأة مسجد الإمام الحسين ، وعضو لجنة الاختبار بالإذاعة ، وشيخ عموم المقارئ المصرية .
شارك في تحكيم الكثير من المسابقات منها مسابقة بروناي ، وتايلاند وتركيا ومكة ومسابقات مصر الدولية ومسابقات قطر ودبي الدولية ، شارك في الكثير من اللقاءات الدولية للوعظ ولإمامة في كثير من بلدان العالم وصلاة التراويح في كثير من أقطار الدنيا ، يشارك في الكثير من المحطات الفضائية القرآنية .
الإجازات القرآنية : قرأت القراءات العشر بالإجازة على فضيلة عبد الحكيم عبد اللطيف عبد الله ، و محمد عبد الحميد عبد الله .
المؤلفات العلمية : منحة الفتاح في أحاديث النكاح ، صحيح المنقول في الحديث الموضوع ، نكاح المتعة بين التحليل والتحريم ، أحكام النذور من سنة الرسول ، أحكام الهبة والهدية ، دراسات في علوم الحديث ، الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة ، الدرر في مصطلح أهل الحديث والأثر ، البدور الزاهرة في القراءات العشر للنشار تحقيق ، شرح التيسير تحقيق ، المجموع شرح المهذب تحقيق وكل التحقيقا بالمشاركة مع آخرين .
الحالة الإجتماعية : متزوج وله تسعة من الأبناء ثلاثة منهم من خريجي الأزهر الشريف .
السعيد
01-11-2018, 08:21 AM
السيرة الذاتية للشيخ الكتور محمد العريفي
تصميم لأحد قراء "جازان نيوز" احمد منشي يقدمة تضامناً مع حفظه الله إهداء للقراء .
السيرة الذاتيه للشيخ محمد العريفي"سيرة عطرة وعلم غزير"
جازان نيوز :ابوعبدالله السبيعي
(خاص)
بسم الله والحمد لله اما بعد.. يسر إدارة صحيفة منطقة جازان الإخبارية " جازان نيوز"
أن تقدم وبكل فخر السيرة الذاتية لشيخنا محمد العريفي .
سائلين الله أن يرفع قدرة ويجزاه خير الجزاء وأن يجعل وأن ينفع بعلمه الإسلام والمسلمين في قارات العالم اجمعين.
السيرة الذاتية.. نبراس في نشر الخيـر
الاسم : محمد بن عبدالرحمن بن ملهي العريفي .
تاريخ الميلاد : 1390هـ
الجنسية : سعـــــودي
الحالة الاجتماعية : متزوج
الوظيفة : أستاذ مساعد بكلية المعلمين بجامعة الملك سعود بالرياض
الدرجة العلمية : دكتوراه في في العقيدة والمذاهب المعاصرة .
القسم التابع له : قسم الدراسات الإسلامية .
المؤهلات العلمية :
1- بكالوريوس في العقيدة الإسلامية كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .
2- ماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .
عنوان رسالة الماجستير: الكافية الشافية للفرقة الناجية (القصيدة النونية لابن القيم ), دراسة وتحقيق.
سنة المناقشة : 1416هـ .
3- دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .
عنوان رسالة الدكتوراه : أقوال شيخ الإسلام ابن تيميه في الصوفية.
سنة المناقشة : 1420هـ .
التخصص العام : أصول الدين .
التخصص الدقيق : عقيدة والمذاهب المعاصرة .
الخبرات العلمية : إمام وخطيب جامع كلية الملك فهد الأمنية منذ 1412 هـ
خطيب جامع البواردي بالرياض منذ عام 1426هـ إلى الآن
عضو في وزارة الشؤون الإسلامية في الدعوة إلى الله في داخل المملكة وخارجها متعاون منذ عام 1417هـ
متعاون مع الإرشاد الديني في :
* الأمن العام
* الدفاع المدني
* وزارة الدفاع
* كلية الملك فيصل الجوية
* الحرس الوطني
* وزارة التربية والتعليم
* عضو لجنة المناصحة التابعة لوزارة الداخلية.
* عضو مجلس الأمناء بالهيئة العالمية الإسلامية للإعلام التابعة لرابطة العالم الإسلامي
* متعاون مع وزارة الإعلام في العديد من الربامج الدينية ومع عدد من القنوات الفضائية
* المشاركة بعدد من المحاضرات العامة في المساجد والمخيمات الشبابية في الداخل والخارج
* المشاركة في تقديم عدد من الدورات العلمية الشرعية في داخل المملكة وخارجها
* المشاركة في عدد من الملتقيات والمؤتمرات في الداخل والخارج منها :
- مؤتمر الحوار الوطني بالمملكة
- مؤتمر حقوق المسنين بقطر
- مؤتمر نصرة النبي بالبحرين ومؤتمر أطباء الحرمين بالمملكة ، وغيرها .
- حضر وقدم دورات تدريبية متنوعة في مهارات تطوير الذات ، وفنون التعامل مع الآخرين ، وفنون التفاوض والإقناع ، ومهارات الإلقاء ، وعلم الاتصال ، وغيرها.
الخبرات الإدارية والعلمية :
* يعمل أستاذاً مساعداً في العقيدة والمذاهب المعاصرة في قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين
* عمل موجهاً دينياً بإدارة الشؤون الدينية بالقوات المسلحة بوزارة الدفاع خلال عام 1412 هـ .
المواد التي يقوم بتدريسها:
الفقه – العقيدة – الحديث – علوم الحديث – التفسير- الثقافة الإسلامية الاقتصاد الإسلامي – الفرائض وقسمة المواريث – أصول الفقه .
الإنتاج العلمي :
بلغت المؤلفات أكثر من عشرين عنواناً، وهي تباع بسعر رمزي، وهي نوعان :
الكتب :
· كتاب : هل تبحث عن وظيفة ( في الدعوة إلى الله ، طبع منه مليونا نسخة ) ..
· كتاب : اركب معنا ( في أهمية التوحيد ، طبع منه أربعة ملايين نسخة ) ..
· كتاب : إنها ملكة ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
·كتاب : في بطن الحوت ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
·كتاب : إلا ليعبدون ( شرح مصور للعبادات : الصلاة والزكاة والصوم والحج ) ( طبع منه مليون نسخة ) .
· كتاب رحلة إلى السماء ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
· كتاب : عاشق في غرفة العمليات ( توجيهات للأطباء والمرضى ) .
· كتاب : صرخة في مطعم الجامعة ( رواية حول الحجاب وأدلته ) ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
· كتاب : استمتع بحياتك ( صدر في شعبان 1428هـ ) .
المطويات :
· مطوية : أذكار المسلم اليومية ( طبع منها عشرون مليون نسخة ، خلال ثلاث سنوات ) ..
· مطوية : أين تذهبون ( في السحر والعين ، طبع منها ثمانية ملايين نسخة ) ..
· مطوية :ماذا تفعلين هناك ( توجيهات للأخوات ، طبع منها سبعة ملايين نسخة ) ..
· مطوية : هل طرقت الباب ( في قصص تائبين ، طبع منها خمسة ملايين نسخة )
· مطوية : كم إلهاً تعبد ( في أهمية التوحيد ، طبع منها أربعة ملايين نسخة ) ..
· إضافة إلى مشاركات منوعة بمقالات في الجرائد والمجلات .
السعيد
01-11-2018, 08:22 AM
علي بن عبد الرحمن بن علي الحذيفي
امام وخطيب المسجد النبوي الشريف
سيرة ومعلومات عن حياته :
هو علي بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الحذيفي ، نسبة إلى قبيلة آل حذيفة من العوامر _ والنسبة إلى العوامر: العامري ـ والعوامر من بني خثعم، وتقع ديار العوامر بالعرضية الشمالية جنوب مكة المكرمة بثلاثمائة وستين كيلاً ، وقد تولى آل حذيفة مشيخة العوامر منذ عدة قرون حتى العصر الحالي.
ولد عام 1366هـ بقرية القرن المستقيم ببلاد العوامر، في أسرة متدينة، حيث كان والده إماماً وخطيباً في الجيش السعودي.
تلقى تعليمه الأولي في كُتَّاب قريته، وختم القرآن الكريم نظراً على يد محمد بن إبراهيم الحذيفي العامري، مع حفظ بعض أجزائه، كما حفظ ودرس بعض المتون في العلوم الشرعية المختلفة.
وفي عام 1381هـ التحق بالمدرسة السلفية الأهلية ببلجرشي وتخرج فيها بما يعادل المرحلة المتوسطة، ثم التحق بالمعهد العلمي ببلجرشي عام 1383هـ وتخرج فيه سنة 1388هـ، مكملاً للمرحلة الثانوية.
واصل دراسته الجامعية بكلية الشريعة بالرياض عام 1388هـ وتخرج فيها عام 1392هـ، وبعد تخرجه عين مدرساً بالمعهد العلمي ببلجرشي وقام بتدريس التفسير والتوحيد والنحو والصرف والخط إلى جانب ما يقوم به من الإمامة والخطابة في جامع بلجرشي الأعلى.
حصل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر عام 1395هـ ، وحصل على الدكتوراه من الجامعة نفسها ـ قسم الفقه شعبة السياسة الشرعية ـ وكان موضوع الرسالة "طرائق الحكم المختلفة في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة بين المذاهب الإسلامية".
عمل في الجامعة الإسلامية منذ عام 1397هـ، فدرس التوحيد والفقه في كلية الشريعة، كما درَّس في كلية الحديث وكلية الدعوة وأصول الدين، ودرس المذاهب بقسم الدراسات العليا، وهو عند تاريخ إعداد هذه الترجمة 1418هـ يقوم بتدريس القراءات بكلية القرآن الكريم ـ قسم القراءات.
وإلى جانب عمله بالتدريس الجامعي، فقد تولى الإمامة والخطابة لفترات في مسجد قباء ـ ثم عين إماماً وخطيباً للمسجد النبوي في 6/6/1399هـ ، ونقل بعد ذلك إماماً إلى المسجد الحرام في أول رمضان عام 1401هـ ثم أعيد إماماً وخطيباً للمسجد النبوي عام 1402هـ واستمر بها إلى عام 1418هـ.
له مشاركات في عدد من اللجان والهيئات العلمية ومنها:
• رئيس اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية.
• عضو لجنة الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
• عضو الهيئة العليا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
كما شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها.
ويعد صاحب الترجمة أحد القراء في المملكة والعالم الإسلامي ، وله تسجيلات إذاعية في عدد من الإذاعات داخل المملكة وخارجها، وقد أجيز في القراءات من عدد من كبار القراء وهم:
• أحمد عبد العزيز الزيات ـ إجازة في القراءات العشر.
• عامر السيد عثمان ـ إجازة برواية حفص وقرأ عليه بالسبع ولم يكمل سورة البقرة بسبب وفاة .
• عبد الفتاح القاضي ـ قرأ عليه ختمة برواية حفص.
كما نال إجازة في الحديث من حماد الأنصاري.
وله حلقة في المسجد النبوي الشريف يدرس فيها الحديث والفقه حتى الآن.
وله أيضاً بعض الكتب وما زالت بخط يده.
السعيد
01-11-2018, 08:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاسـم :
ياسر بن راشد الودعاني الدوسري
المؤهل العلمي :
• بكالوريوس من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 23 - 1424 هـ
• ماجستير فقه مقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
الحالة الاجتماعية :
متزوج ولديه ثلاثة اطفال ابن وابنتين .
الوظيفة :
أمين عام جمعية الأمير سلطان لتحفيظ القرآن بقوات الدفاع الجوي .
• عضو الجمعية الفقهية العلمية السعودية
• عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه .
• عضو الجمعية السعودية للدراسات الدعوية .
• إمام جامع الدخيل بالرياض والمشرف العام على مناشطه .
• عضو مجلس الأمناء في مجموعة آيات للإعلام القرآني.
• عضو جمعية البر بالخرج .
المقرئين الذين قرأ عليهم :
• فضيلة / بكري الطرابيشي ( صاحب أعلى إسناد في العالم ) .
• فضيلة / إبراهيم الأخضر ( شيخ قراء المدينة ) لازال في طور القراءة عليه .
• فضيلة / محمد تميم الزعبي ( عضو لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع الملك فهد ) لازال في طور القراءة عليه .
• فضيلة /محمود بن عمر سكر . ( مقرئ القراءات العشر )
• فضيلة / أحمد خليل شاهين . ( مقرئ القراءات العشر )
• فضيلة / سعد سنبل . ( مقرئ القراءات العشر )
• فضيلة الدكتور / عبدالله الجار الله . ( المجاز في القراءات العشر من المشايخ : السمنودي , الزيات , الأخضر , عبدالرافع رضوان , الزعبي , كريم راجح , الحذيفي , الطرابيشي , ابو الحسن الكردي , عبدالحكيم خاطر )
أبرز المشايخ الذين تتلمذ عليهم :ـ
• فضيلة العلامة الدكتور / عبدالله بن جبرين ( عضو الإفتاء المتقاعد رحمه الله ) .
• معالي العلامة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان ( عضو اللجنة الدائمة )
• معالي الدكتور / صالح بن حميد ( رئيس المجلس الأعلى للقضاء )
• معالي الدكتور / سعد بن ناصر الشثري (عضو هيئة كبار العلماء) .
• معالي / صالح بن عبدالعزيز آل ( وزير الشؤون الإسلامية )
• معالي / محمد بن حسن آل (عضو هيئة كبار العلماء ).
. معالي الدكتور / يعقوب الباحسين ( عضو هيئة كبار العلماء ).
• فضيلة / عبدالعزيز بن إبراهيم القاسم . القاضي بالمحكمة العامة بالرياض .
• فضيلة / عبدالعزيز الراجحي . من أكبر طلبة عبدالعزيز بن باز
. فضيلة الدكتور / عبدالرحمن الدرويش ( عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء والمشرف على رسالة الماجستير )
المساجد التي تولى الإمامة فيها منذ 1416هـ :
• مسجد عبدالله الخليفي بحي العريجاء .
• مسجد الكوثر بحي العريجاء.
• جامع الإمام عبدالله بن سعود بحي السويدي .
• جامع عبدالعزيز بن باز بحي الغدير .
• جامع الدخيل بحي الشهداء حالياً .
الإصدارات الصوتية :
1. 51 إصدار قرآني صوتي .
2. ستة إصدارات منوعة .
البحوث والدراسات .
1. الضوابط الفقهية في السبق والجعالة ( رسالة الماجستير بالمعهد العالي للقضاء)
2. بحث بعنوان زكاة الأسهم .
3. بحث بعنوان نظرة حول مقاصد الشريعة .
4. بحث بعنوان عقد المرابحة للأمر بالشراء .
5. بحث بعنوان التقسيط .
6. بحث بعنوان عقد المقاولات .
7. بحث بعنوان عقد التوريد .
8. بحث بعنوان عقد المناقصة .
9. بحث بعنوان الحقوق الملكية الفكرية
10. بحث بعنوان ضمانات العدالة في الإسلام .
11. بحث بعنوان رهن السيارة المبيعة .
12. بحث بعنوان أحكام الشهيد ، يدرس في بعض دورات الدفاع الجوي .
13. المشاركة في إعداد مناهج الثقافة الإسلامية بوزارة الدفاع .
14. بحث بعنوان التعزير المعنوي .
15. بحث بعنوان النظم القرآني في القرآن الكريم .
16. بحث بعنوان الرؤية الشرعية حول أحداث غزة .
17. بحث بعنون التوازن في ضوء الكتاب و السنة .
المشاركات :
1. إلقاء عدد من المحاضرات العامة والكلمات التوجيهية في بعض الجهات الحكومية مثل :
- القوات الجوية
- القوات البحرية
- القوات البرية
- القوات المسلحة
- حرس الحدود
- قوات الأمن الخاصة
- شركة الإتصالات
- وزارة التربية والتعليم
- الخطوط العربية السعودية
- الحرس الوطني
2. إلقاء محاضرات وخطب في عدد من مناطق داخل المملكة :
- الغربية
- الشرقية
- الجنوبية
- المدينة المنورة
- تبوك
- القصيم
- عسير
- جازان
وخارج المملكة :
- الإمارات
- قطر
- الكويت
- البحرين
- بريطانيا
- سويسرا
- تشيك
- تركيا
- ماليزيا
- مصر
- لبنان
3- رئاسة لجنة تحكيم مسابقة ( الوحيين , القرآن والسنة ) المقامة في مدينة ليفربول بالمملكة المتحدة بريطانيا .
4. المشاركة في الإشراف على الأمن الفكري المقامة بوزارة الدفاع .
5. المشاركة في مؤتمر ( الشباب وبناء المستقبل ) بجمهورية مصر العربية 1428هـ.
6. المشاركة في مؤتمر ( نحو خطاب إسلامي معاصر ) التابع لل العالمية للشباب الإسلامي ، والمقام في تركيا 1429هـ.
7. المشاركة في مؤتمر ( الفن والأدب في خدمة الدعوة ) المقام في مدينة الرياض 1429هـ
8. المشاركة في مؤتمر ( نحو مسجد فاعل ) المقام في الرياض 1429هـ .
9. المشاركة السنوية في تحكيم مسابقة القرآن الكريم المحلية بوزارة الدفاع وتحكيم تصفيات مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن الكريم الدولية للعسكريين .
10. المشاركة في مؤتمر ( الأزمة المالية وانعكاساتها على العالم ) والذي أقيم في فندق انتركنتننتال في مدينة الرياض .
11. المشاركة بإلقاء محاضرات توجيهية في دورات المبتعثين من وزارة الدفاع .
12. المشاركة في عدة لقاءات في بعض الصحف المحلية :
- الرياض
- الجزيرة
- عكاظ
- الشرق الأوسط
- الحياة
- المدينة
- الوطن
- اليوم
- شمس
- ال
- سبق الالكترونية
الصحف الدولية :
- الخليج الإماراتية
- القبس الكويتية
- الوطن البحرينية
- اخبار الخليج
- البلاد البحرينية
- النبأ البحرينية
المجلات الدورية :
- اليمامة
- التوعية
- الدعوة
- نون
- شباب
- روائع
- إنسان
- العراب الشعرية
- حروف
13. المشاركة في بعض القنوات الفضائية :
- القناة الأولى السعودية
- الإخبارية
- الرياضية
- المجد العامة
- المجد للقرآن
- دليل
- الرسالة
- العفاسي
- البحرين
- مكة
- الساحة
- بداية
- أوطان
- الدانة
- الراية
- صدى
- الصحراء
- روائع
- الأسرة
المشاركات الإذاعية :
- إذاعة القرآن الكريم
- إذاعة الرياض
- إذاعة البحرين
- إذاعة قطر
والله ولي التوفيق
السعيد
01-11-2018, 08:24 AM
عبد الرحمن السحيم
التعريف بفضيلة
-- التعريف ب --
هو فضيلة عبد الرحمن بن عبد الله السحيم الداعية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ..
-- دراسته --
تخرج من جامعة الإمام كلية أصول الدين قسـم السنة وعلومها ..
-- شيوخه --
تتـلمذ على يد العديد من كبار الشيوخ الأفاضل ونهل من علمهم الغزير ومازال ، ومنهم :
- فضيلة ابن عثيمين - رحمه الله - .. - فضيلة الدكتور : ناصر العقل - حفظه الله - .. - فضيلة الدكتور : عبد الله بن جبرين - حفظه الله - .. - فضيلة الدكتور : عبد الرحمن المحمود - حفظه الله - .. - فضيلة الدكتور : عبد الكريم الخضير - حفظه الله - .. - تأثر كثيرا بفضيلة محمد الألباني- رحمه الله- واقتفى أثره في طلب العلم وانتقى كتبه ..
الموضوع الأصلى من هنا: شبكة عدوية الاسلامية
-- بحوثه ومؤلفاته في مجال السنة ودراسة الأحاديث --
-المُدرج في الحديث ..
-دراسة أحاديث في مجمع الزوائد للهيثمي ..
-دراسة أحاديث من كتاب المجموع للإمام النووي ..
و له عدة مؤلفات - لم تر النور بعد - ..
- يعمل جاهدا لنشر الدعوة بما منّ الله عليه من علم وهداية .. فله جولات دعوية داخل وخارج المملكة العربية السعودية ..
- كما أنه له محاضرات ودروس وخُطب داخل وخارج المملكة ..
- له عدة دروس وفتاوى على الشبكة العنكبوتية
السعيد
01-11-2018, 08:28 AM
السيرة الذاتية والدعوية للشيخ الدكتورهاني السباعي
مقدمة
إن الدافع على كتابة هذه السيرة الذاتية الدعوية العلمية لفضيلة الدكتورهاني السباعي هو كثرة إلحاحي عليه بكتابة ذلك لأنني أعلم أن مستهدف والأعمار بيد الله، أو لا قدر الله تعالى قد يُغيب بسبب أو لغيره فأخبرته بفكرتي فتردد ثم وافق على أن يمليها عليّ ثم أكتبها وأصوغها. فقلت له لستُ كاتباً مثلك فلتكبتها أنت أفضل بصياغتك! فقال أكتبها أنا ثم ترتبها وتنسقها أنت لتكون بسيطة لأنه لو كتبها بأسلوبه لطالت وربما قد يحتاج إلى أسابيع ليهذبها وقد يفوت المقصود من نشرها! فاستجبت راضياً رغم أنني لست من أهل الكتابة وسيكون عملي عبارة عن إضافة لقب أو الدكتور لأنه يكتب عن نفسه (التقيت) (فعلت) (درست) (خطبت) وهكذا فأتركها أحياناً وأترك أسلوبها كما هو دون تدخل مني وأحياناً أتدخل في هذه الإضافات البسيطة وإلا فإن الكاتب الأصلي والحقيقي هو الدكتورهاني السباعي لأنني عرضتها عليه وقام بتعديل بعض العبارات قبل نشرها. وما أنا إلا منسق وناقل لما كتبه عليّ تحقيقاً لرغبته. نسأل الله التوفيق والسداد.
أقول وبالله التوفيق:
لقد أملى علي الدكتورهاني السباعي سيرته الذاتية قراءة وكتابة فقمت بجمعها ونقدمها لكم مختصرة ونوجزها على النحو التالي:
المرحلة الأولى
سيرة الدكتور هاني السباعي الدعوية في مصر
أولاً: البداية في مكتب تحفيظ القرآن الكريم
لقد تعلم الدكتورهاني السباعي في كتّاب المدينة (مكتب تحفيظ القرآن) على يد ين رزق وحامد رحمهما الله وحفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم مع تعليم مبادئ اللغة العربية الأولية التي كانت تدرس في (الكتّاب)، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية النموذجية بمدينة القناطرالخيرية ثم بالمدرسة الإعدادية للبنين بمدينة القناطرالخيرية ثم مدرسة الثانوية العامة بنين بالقناطر ومنها إلى أولاً التحق بكلية الآثار جامعة القاهرة ثم تركها بسبب دراسة التماثيل ثم التحق بكلية الحقوق وتخرج فيها، وكان يرى أنه ممكن أن يفيد إخوانه المعتقلين الإسلاميين والتواصل معهم، فاشتغل في مهنة المحاماة بعد خروجه من المعتقل وشارك في معظم قضايا الإسلاميين في منتصف الثمانينات إلى عام 1993م ثم اختفاؤه وهروبه إلى أن وصل لندن عام 1994م.
ثانياً: بداية الالتزام
لقد التزم الدكتور هاني السباعي في مسجد الجمعية الشرعية بمدينة القناطرالخيرية وكانت تتمسك بالهدي الظاهر في دعوتها من لحية وعمامة وحجاب ونقاب وغيرها. وكان تأثره الحركي أثناء التغطية الإعلامية لقضية (جماعة المسلمين) (التكفير والهجرة) سنة 1977م.
ثم شرع في حضور دروس عبد اللطيف مشتهري رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة وكان يلقيها أسبوعياً في مسجد الجلاء بالقاهرة. وكان يحضر دروس التجويد للشيخ محمود رحمه الله بالجمعية الشرعية ثم دروس عرفان بالجمعية الشرعية بمسجد الجلاء بالقاهرة ودروس محمود عبد الوهاب فايد الفقيه الشاعر الثائر الصابر رحمه الله تعالى. .
ثم طفق يتردد على أشهر المساجد في القاهرة والجيزة فكان يتردد على مسجد أنصار السنة (العزيز بالله) منذ تأسيسه وتوسيعه والاستماع لخطب ودروس الدكتور محمد جميل غازي وكان يتردد على بيته في منطقة حلمية الزيتون لسؤاله والتعلم منه. وكان يتردد أيضاً على مسجد الفتح بالمعادي وخاصة في أيام الاعتكاف في رمضان ومسجد عمر بن الخطاب في الخلفاوي بشبرا الذي كان يرأسه ويؤمه عبد الواحد رحمه الله. ثم لما شرع حافظ سلامة ببناء مسجد النورفي العباسية بالقاهرة كان هذا المسجد بمثابة قلعة للمؤتمرات والمحاضرات الأسبوعية لكبار المشايخ والدعاة في ذلك الوقت مثل محمد الغزالي وقادة الإخوان كالأستاذ عمر التلمساني ومصطفى مشهور وغيرهم من مشاهير الحركة الإسلامية. بالإضافة إلى تردد الدكتور السباعي واستماعه لخطب ومحاضرات الزاهد عبد الحميد كشك رحمه الله تعالى. ومن أراد الرقائق فعليه بمسجد أنس بن مالك بالمهندسين قلعة جماعة التبليغ في ذلك الوقت والإستماع إلى خطب ومواعظ إبراهيم عزت رحمه الله تعالى فقد كان الدكتور هاني السباعي يحبه ويجله ويتأثر بمواعظه والمسجد في ذلك الوقت كان فعلاً كخلية النحل.
بالإضافة إلى مشاركة ومواظبته على حلقات دروس تعليم القرآن الكريم اليومية بعد صلاة الفجر وكان يلقيها بهجت في تبادل مع محمود رحمهما الله بمسجد الجمعية الشرعية في القناطرالخيرية. وفي ذلك الوقت كان يذهب إلى بعض المشايخ المقرئين ليزداد من تعلم وحفظ القرآن الكريم حتى حفظ نصفه وأكمل حفظ القرآن الكريم بعد ذلك في معتقل أبي زعبل ومزرعة طرة وسجن القلعة وكان يخطب ويؤم المعتقلين في الزنزانة في ذلك الوقت.
وكان يجوب القرى المجاورة لمدينة القناطر في الوعظ والإرشاد مع مجموعة من الشباب والأقران في ذلك الوقت ثم صار مسئولاً عن الدعوة ووكيلاً ثم رئيساً لمجلس إدار الجمعية الشرعية بالقناطر الخيرية وهي مؤسسة كبيرة تتبعها عدة فروع في قرى ملحقة بمركز القناطر وهذه الجمعية لديها مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم ومركزاً طبياً في كافة التخصصات ومركزاً لفصول التقوية لطلاب المراحل الدراسية المختلفة مع عدة مشروعات لكفالة الأيتام وغيرها من مشروعات خيرية.
وإبان العدوان الشيوعي السوفييتي على أفغانستان عام 1979م قام الدكتورهاني السباعي ومجموعة من إخوانه الدعاة في ذلك الوقت بحملات دعوية مكثفة في القرى والمدن والعديد من المساجد والأندية الثقافية لتفهيم الناس حول الوضع المأساوي في أفغانستان في المحافظات والقرى والمساجد، وكان يقود فريقاً من الشباب المتحمس المتطوعين لنشر صور الجرحى والعمليات العسكرية وصور قتل الأطفال مع صور أيضاً المجاهدين، وكانت هناك حملات تبرع سخية من كافة طوائف الشعب المصري المسلم في تلك الفترة بالإضافة إلى المؤتمرات الجماهيرية والندوات والصلوات في المساجد والدعاء لمجاهدي أفغانستان، والمد الإسلامي كان على أشده آنذاك.
ثالثاً: الدروس التي كان يلقيها في مصر وبعض البلاد الإسلامية
(1) كان يلقي درساً شبه يومي عقب صلاة الفجر في مسجد الجمعية الشرعية بالقناطر قراءة في صحيح البخاري شرح ابن حجر العسقلاني من فتح الباري من الجزء الأول حتى نهاية كتابة المغازي أي إلى الجزء الثامن ثم توقف عند بداية كتاب التفسير من صحيح البخاري.
(2) كان الدكتورهاني السباعي يلقي عقب صلاة العصر درساً في الفقه أكمل فيه فقه العبادات من كتاب فقه السنة.
(3) كان يلقي درساً أسبوعياً كل يوم خميس وجمعة بين المغرب والعشاء في مسجد الجمعية الشرعية بالقناطر ثم مسجد عمر بن عبد العزيز بمنطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة في التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية ومشاكل الأقليات المسلمة في العالم الإسلامي. وكان قد شرع في شرح سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب البداية والنهاية لابن كثير مروراً بفتوحات الصحابة والتابعين حتى خلافة الوليد بن عبد الملك.
(4) للشيخ الدكتور هاني السباعي شرح مسجل للعقيدة الطحاوية في أربعة أِشرطة كاسيت مدة الشريط الواحد ساعة ونصف مسجلة في مسجد عمر بن الخطاب بالقناطرالخيرية.
(5) شرح كتاب قواعد التحديث للقاسمي والمنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.
(6) شرح ولخص وهو معتقل في سجن أبي زعبل كتاب شذور الذهب لابن هشام وكان يحضر دروسه بعض الطلبة في كلية التربية قسم اللغة العربية.
(7) شرح ولخص بعد خروجه من المعتقل كتاب (قطر الندى وبل الصدى) وكتاب شذا العرف في فن الصرف للعلامة الحملاوي وكان معظم الطلبة من طلاب المعاهد الأزهرية ثم لما ذهب إلى السودان كان يشرح نفس هذا الكتاب (شذا العرف) لإبراهيم رحمه الله وهو الابن الأكبر للشيخ محمد شرف (أبي الفرج اليمني) فك الله أسره. .
(8) شرح ولخص كتاب أصول الفقه للشيخ أبي زهرة مستعيناً بكتب أصول الفقه المقارن المعاصر للشيخ مصطفى شلبي والدكتور عبد المجيد مطلوب والدكتورعبد الكريم زيدان.
(9) للشيخ الدكتور هاني السباعي دروس ومناظرات مع جماعة التبليغ وبعض جماعة التوقف والتبين والصوفية وغيرهم في مسجد الجمعية الشرعية بالقناطروبعض المساجد الأخرى المحيطة بمركز المدينة.
(10) للشيخ السباعي دروس وخطب جمعة في مواضيع متنوعة في الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى خطب العيدين الفطر والأضحى التي كانت تقام في حدائق القناطر الفسيحة التي يؤمها الألوف من الناس لأداء الصلاة.
(11) كان يلقي بعض الدروس في دولة عربية لمجموعة من الشباب ويشرح لهم كتاب (بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد) شرحاً وتلخيصاً.
(12) وكان يلقي دروساً في السيرة النبوية في بلد إسلامي وله دروس مسجلة على شرائط كاسيت كيف تدار الدولة الحديثة.
(13) كتب رسالة في أحكام الديار وتقسيمها قبل أن يظهر كتاب العمدة وكتاب الجامع وكان يدرس هذا البحث على كثير من الشباب في مختلف المحافظات المصرية.
(14) قام باختصار وشرح أحكام الجهاد والردة من كتاب المغني لابن قدامة قبل أن تظهر الكتب المشهورة حالياً وكان يركز في دعوته للشباب المتمسك بدينه على قراءة أحكام الجهاد والردة من كتاب المغني لأهميته.
(15) قام بتدريس وتلخيص كتاب الصواعق المرسلة للحافظ ابن القيم ودرس كتاب العقيدة الوسطية لابن تيمية شرح العلامة الدكتورمحمد خليل هراس وذلك في السجن ولمجموعة من الشباب في مدينة القناطر الخيرية.
(16) قام وهو في السجن بكتابة متن سلم الوصول للحكمي قبل ان يظهر المتن مطبوعاً في الآونة الأخيرة.
(17) بعد خروجه من السجن قام بكتابة متن الخرقي في الفقه الحنبلي كاملاً قبل أن يظهر مطبوعاً في الآونة الأحيرة.
(18) كان يحفظ عدة متون مثل متن العقيدة الطحاوي ومتن سلم الوصول والمنظومة البيقونية في مصطلح الحديث ونصف متن الخرقي وكان يحفظ حوالى مائتي بيت من ألفية ابن مالك في النحو وعددا لا بأس به من ألفية السيوطي في علم الحديث.
(19) كتب رسالة في حكم النقاب لخصها من بعض كتب التفسير والفقه قبل شيوع الكتب التي أفردت كتباً للنقاب مؤخراً وكانت هذه الرسالة يصورها الشباب ويوزعونها في المدارس وبعض المعاهد الأزهرية والكليات الجامعية في مصر في ذلك الوقت.
(20) شرح كتاب تأويل مختلف الحديث لا بن قتيبة الدينوري في دروس رمضانية في مسجد الجمعية الشرعية بالقناطر الخيرية.
(21) له بحث في خيار الرؤية (قضايا البيوع) في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة.
(22) كتب وهو في سجن مزرعة طرة بمصر رسالة بسيطة بعنوان (بديع الكلمات من بديع المقامات) وهي عبارة عن قاموس لغوي مختار للكلمات الغريبة والبديعة من قامات بديع الزمان الهمذاني والحريري.
رابعاً: العلماء والمشايخ الذين درس على أيديهم وحضر دروسهم
(1) فضيلة محمد عبد اللطيف مشتهري رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة بجمهورية مصر العربية رحمه الله تعالى.
(2) فضيلة الدكتور محمد جميل غازي خطيب ورئيس جمعية أنصار السنة رحمه الله تعالى.
(3) الدكتورمحمد مصطفى شلبي وله كتاب قيم من أفضل من كتب في هذا الشأن (تعليل الاحكام) بالإضافة إلى كتابه النافع في أصول الفقه.
(4) الأستاذ الدكتور محمد بلتاجي حسن كان عميداً لكلية دار العلوم ورئيساً لقسم الشريعة الإسلامية بالجامعة وكان يشرح لنا في قسم الدراسات العليا قسم الشريعة الإسلامية كتابه الماتع (عقود التأمين من وجهة الفقه الإسلامي) وبالإضافة إلى كتبه الأخرى في مجالات شتى في الشريعة الإسلامية ككتابه الملكية الفردية في النظام الإسلامي.
(5) الأستاذ الدكتور عبد المجيد مطلوب رئيس قسم الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق جامعة عين شمس وكان قد عرض عليه منصب الإفتاء فرفض وقال قولته الشهيرة (لا أكون شيخ هلال)! عملت معه حواراً في مجلة الفرقان التي كنت رئيس تحريرها. لقد درس لنا كتابه أصول الفقه ثم كتاب الفضالة في الشريعة الإسلامية في قسم الدراسات العليا وله مساهمات وكتابات في الفقه الإسلامي متنوعة.
(6) الأستاذ الدكتور محمد علي محجوب وزير الأوقاف الأسبق كان يدرس لنا أحكام الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي.
خامساً: أما عن الشيوخ والعلماء والدعاة الآخرين نخص منهم
(أ) فضيلة الداعية البليغ الزاهد الورع عبد الحميد كشك لقد التقيته وكنت أواظب على حضور معظم خطبه في مسجد عين الحياة بحدائق القبة بالقاهرة إلى أن اعتقله السادات في قرارات التحفظ الشهيرة سنة 1981م ثم توفي وهو ساجد قبيل ذهابه لصلاة الجمعة في 25 من شهر رجب 1417 هـ الموافق الموافق 6 من ديسمبر 1996م رحمه الله رحمة واسعة.
(ب) الدكتورعبد الرشيد صقر التقيته وزرته في بيته في شارع مسرة بشبرا واستمعت إليه وإلى دروسه وخطبه في مسجد المنيل حتى أوقفته وزارة الأوقاف بناء على طلب مباحث أمن الدولة لأن خطبه كانت مؤثرة جداً ومسجد المنيل كان قريباً من سفارة العدو الإسرائيلي بالجيزة. توفي رحمه الله في نفس الأسبوع الذي توفي فيه عبد الحميد كشك عام 1417هـ الموافق 1996م
.
(ج) الأستاذ محمد الغزالي استمعت إلى خطبه ودروسه ومحاضراته سواء في مسجد النور بالعباسية أو في نقابة المحامين والمؤتمرات الطلابية التي كانت تعقد في جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر رغم ما في منهجه من اعوجاج وانحراف واضح.
(د) فضيلة الداعية طه عبد الله السماوي الذي كان يتكلم العربية بطلاقة بدون تكلف لا يلحن فيها كأنه يملك ناصيتها! التقيته في سجن أبي زعبل واستمعت إليه وإلى شعره وآرائه وثباته وحتى مرات قلائل بعد خروجه ولقد ظلم هذا ظلماً كثيراً من النظام المرتد في مصر ومن معظم قيادات الحركة الإسلامية رحمه الله رحمة واسعة.
(هـ) فضيلة صلاح أبو إسماعيل لقد التقيته شخصياً في مرات عديدة واستمعت إلى دروسه وإلى خطبه سواء في المساجد أو المؤتمرات أو المعسكرات الصيفية ولقد تغير في آخر حياته إلى أفضل حال نحسبه كذلك، وله شهادة تاريخية في قضية الجهاد الكبرى عام 1984م ثم شهادته الأقوى والأوضح في ردة النظام وقضاته في قضية (الناجون من النار) ثم توفي بعدها في الجزيرة رحمه الله.
(و) محمد عمر إلياس المشهور ب عبد الله بن عمر قتل شهيداً نحسبه كذلك في أحداث الحرم في فتنة جهيمان عام 1400هـ كان يركز على الجانب العقدي في خطبه بطريقة فريدة في غاية الحسن والحماس من استمع إلى خطبه اليوم يظن أنه يعيش بيننا الآن كنا في مسجد الجمعية الشرعية قد جمعنا معظم خطبه ودروسه ولكن للأسف الشديد علمت فيما بعد أن تركت مصر أنهم قد مسحوها خوفاً من الأمن! أتمنى أن تكون هناك بقية من خطبه محفوظة لدى أحد محبيه لتنشر وتنزل في المواقع في الأنترنت ليستفيد الشبيبة الجدد من هذا الذي سابق أقرانه وزمانه في فهم أصول الدين والعقيدة بمراحل. رحمه الله رحمة واسعة.
(ز) الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام للإخوان المسلمين (الأسبق) التقيته عدة مرات في مقر مجلة الدعوة في سوق التوفيقية بالقاهرة وفي مؤتمرات عدة في مساجد مختلفة وفي لقاءات بجامعة القاهرة.
(ح) الأستاذ مصطفى مشهور التقيته وأجريت معه حوار لمجلة القلم الحق في مقر مجلة الدعوة بسوق التوفيقية والتقيته في مناسبات عدة ودعوته لإلقاء محاضرة في مسجد الجمعية الشرعية بالقناطر في عام 1979 و1980 فلبى واستمعت إليه وإلى أجوبته وكان أكثر قيادات الإخوان التزاماً وتمسكاً وتفهماً للحركات الإسلامية الأخرى.
(ط) الداعية المجاهد حافظ سلامة التقيته واستمعت إليه عدة مرات في مسجد النور بالعباسية ومؤتمرات أخرى وكان معي في سجن القلعة والتقيته عدة مرات ونحن في عربة الترحيلات إلى نيابة أمن الدولة أو المحكمة وكان على رأس المتهمين في قضية إعادة تنظيم الجهاد في منتصف عام 1982م لا يزال على قيد الحياة نسأل الله أن يبارك في عمره وأن يحفظه بحفظه الجميل.
(ي) الأستاذ الشاعر جمال فوزي شاعر الإخوان المعروف التقيته في مقر مجلة الدعوة بسوق التوفيقية وكان كبير السن مثقفاً مهذباً متواضعاً يستقبلك ببشاشة.
وهناك العديد من المشايخ والدعاة وطلبة العلم من مختلف الحركات الإسلامية من سلفية وإخوان وجماعة إسلامية وجهاد وتبليغ وتكفير وبراءة وتوقف وتبين وناجون من النار وغيرهم ما لو ذكرنا أسماءهم لطال المقال.
سادساً: ومن قيادات الحركات الجهادية الإسلامية
قال لي الدكتور هاني السباعي إنه التقى بكثير من قيادات الجماعة الإسلامية والجهاد سواء الذين ثبتوا على الحق أو الذين تراجعوا نسأل الله أن يرد من تراجع منهم إلى الحق ونخص منهم على سبيل المثال:
(1) المجاهد الزاهد الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله تعالى وجعله شوكة في حلوق أعداء الإسلام فهو أنموذج للتواضع ونكران الذات والتفاني في خدمة إخوانه وكان مضرب المثل في الصبر على شظف العيش هو وزوجته الشهيدة أم محمد نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحداً لقد قتلت بصواريخ الغدر الأمريكية إبان العدوان الغاشم البربري على أفغانستان عام 2001م في منطقة خوست ومعها ابنها محمد وإحدى بناتها وخمس أسر مصرية كانوا في نفس البيت رحمهم الله جميعاً.
(2) الصوام القوام الصابر المحتسب المهندس محمد الظواهري كان كأخيه في دماثة الخلق والأدب الإسلامي الرفيع وكان مثالاً للتواضع وأنموذجاً لتعلم كيفية التكتم وكان يطبق قول الرسول صلى الله عليه وسلم (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) لقد سلمته دولة الإمارات غدراً وعدواناً إلى زبانية مصر منذ عام 1997م ولا يزال مصراً على رفض تراجعات أمن الدولة نسأل الله أن يثبته على الحق.
(3) القائد العملاق المتواضع بحق المجاهد بحق الشهيد أبو عبيدة البنشيري (علي أمين الرشيدي) الذي استشهد غرقاً في بحيرة فكتوريا عام 1996م كان محبباً مهتماً بأحوال المسلمين في كل مكان خاض معارك مشرفة في أفغانستان رحمه الله رحمة واسعة.
(4) الشهيد نحسبه كذلك البطل المقدام محمد عاطف أبو سنة الشهير بأبي حفص المصري بطل شجاع كريم شهم ذو دعابة في هيبة ووقار مع تواضع وصبر وجلد عظيم خاض معارك مشرفة في أفغانستان ذاع صيته وظهرت نجابته وحنكته وإدارته خارج مصر ولا سيما بعد تعرفه على صنوه وتوأمة روحه الشهيد أبي عبيدة البنشيري. قتل مع كوكبة من الشهداء في قصف صاروخي على المنزل الذي كانوا يقيمون فيه في الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي الغاشم لأفغانستان سنة 2001م.
(5) الضابط أبو خالد عبد العزيز الجمل شخصية لا يصلح إلا أن يكون قائداً إذا جلست معه قد لا تصدق أن هذا الرجل كان يوماً ضابطاً مصرياً عمل في الجيش المصري لأنك ستجد شخصية متدينة يكثر من قراءة القرآن الكريم والاستشهاد بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويواظب على الأذكار ويحب الشعر ومدرباً محترماً. لقد سلمته دولة اليمن إلى زبانية مصر. سمعنا مؤخراً للأسف الشديد أنه أيد الدكتور سيد إمام في بعض تراجعاته. نسأل الله أن يرده إلى الحق وأن يثبتنا الله وإياه.
(6) الأخ الصديق المجاهد ثروت صلاح شحاته مثال للكرم والشهامة والتواضع وحب إخوانه وكان ومعه بعض الأخوة سبباً في انتشار الفكر الجهادي في القاهرة والشرقية والقليوبية ومحافظات وجه بحري بصفة خاصة بل له تأثير من خلال علاقاته مع بعض الإخوة في وجه قبلي. للأسف لا توجد أية أخبار عنه منذ العدوان الأمريكي على أفغانستان. هناك من يقول ربما يكون معتقلاً في إيران أو أنه في مكان ما في أفغانستان ولا يحب الظهور. الله أعلم. نسأل الله أن يحفظه وأولاده بحفظه الجميل.
(7) عبد القادر بن عبد العزيز (الدكتور سيد إمام) عالم موسوعي كان أميراً لجماعة الجهاد ثم استقال عام 1993م رحل من السودان إلى اليمن حتى سلمته اليمن إلى مصر ثم كتب وثيقة التراجعات ونقض ما كان قد غزله في كتابيه العمدة والجامع في طلب العلم الشريف وثالثة الأثافي كتب كتاباً مشيناً بعنوان (التعرية) رددنا عليه بكتاب (التجلية في الرد على التعرية) نسأل الله أن يهديه ويرده إلى الحق وأن يثبتنا الله وإياه على عقيدة التوحيد.
(8) الأخ الصديق عادل عبد المجيد أعرفه منذ أن كان طالباً في كلية الحقوق جامعة عين شمس وقابلته في مسجد النذير بالزاوية الحمراء إبان فتنة اعتداء النصارى على مسجد النذير بالقاهرة ثم توطدت العلاقة أثناء وبعد السجن في مصر ثم رحل إلى لندن واستقر فيها طالباً للجوء السياسي وهو الآن معتقل ظلماً في بريطانيا منذ عام 1999م بزعم طلب محاكمته في أمريكا. نسأل الله أن يفك أسره وإخوانه المسجونين وأن يرده إلى أهله ويحفظه الله بحفظه الجميل.
(9) الأخ الصديق المجاهد الأصولي أبو عمرو مرجان مصطفى سالم لقد اجتهد ووصل إلى منزلة عالية في العلوم الشرعية له كتاب التبيان في أحكام الكفر والإيمان من خمسة أجزاء وتعليقات مفيدة في شرحه لأجزاء من صحيح البخاري، تولى رئاسة اللجنة الشرعية في تنظيم الجهاد ثم عين قاضياً في بعض القضايا الخاصة بجماعة الجهاد وله أبحاث شرعية مثل الحكم والتشريع والمناطات المكفرة، ورسالة تعريف الجهاد وبيان مقاصده ورسالة في حكم العمليات الاستشهادية، ورسالة في الرد على شبهة أن المجاهدين لا راية لهم ولا منهج، وأبحاث وفتاوى أخرى قيمة ونافعة! وله نزعة استقلالية نزيهة وآراء في السياسة الشرعية سديدة! نسأل الله أن يحفظه وأهله وإخوانه من كيد الأعداء.
(10) الأخ الصديق الأستاذ منتصرالزيات المحامي الشهير رجل اجتماعي يواسي أصدقاءه وإخوانه في محنهم بحكم تجربتي الشخصية معه كان يعلم الكثير عن أبناء الحركة الإسلامية لا سيما الجهادية بجميع فروعها ولم أعلم أنه وشى بأحدهم، فأنا على سبيل المثال لما أردت الهروب من مصر كان يعلم أنني سأخرج ولما سلمت عليه شدد علي وقال أرجوك لا تخبرني أين ستذهب! وفعلاً لم يعلم أين ذهبت! وسافرت! دعاني قديماً لإلقاء محاضرات في مسجد عمر بن عبد العزيز الذي كان يدرس فيه الشهيد نحسبه كذلك محمد عبد السلام فرج صاحب الفريضة الغائبة، ومسجد آخر بشارع زنين ببولاق الدكرور، وهناك التقيت الشهيد نحسبه كذلك أحمد النجار الذي اختطفه الأمريكان من ألبانيا وحكم عليه بالإعدام في مصروكان حافظاً لكتاب الله داعية معروفاً وكان أحد أقطاب الحركة الجهادية!
والعديد من قيادات الحركة الجهادية في ذلك الوقت سواء ثبتوا الآن أم تغيروا! أنا أحكي على فترة قديمة مثل سمير خميس ومحمد عبد اللطيف وغيرهم. كان الأستاذ منتصر الزيات قلبه مع تنظيم الجهاد وعقله مع الجماعة الإسلامية! تعرض لفتن في السجن وبعده واعتقل عدة مرات اتهم في قضية إعادة تنظيم الجهاد الكبرى وكان على رأس القائمة. كريم شهم لقد دافع عن أبناء الحركة الإسلامية من منتصف الثمانينات وحتى وقتنا الحالي. كان الداعي الأول لمبادرات ما يسمى بوقف (العنف) العمل المسلح ضد الحكومة المصرية وروج لمبادرة الأخ خالد إبراهيم أمير الجماعة الإسلامية بأسوان وجهت إليه جماعة الجهاد حملة انتقاد واسعة في مجلة (المجاهدون) ونشرة (كلمة حق) التي كان يشرف عليه شخصياً الدكتور أيمن الظواهري. لقد نصحته بعد صدور كتابه (الظواهري كما عرفته) أن يكتب اعتذاراً عن بعض العبارات التي وردت في الكتاب فوافق وطلب مني أن أنشر تعليقاً وتعقيباً على الأخطاء التي قيلت في حق الدكتور أيمن الظواهري ونشرها في الطبعة الثانية وفي جميع الصحف التي نشرت هذه الأكاذيب عن فترة سجن الدكتور أيمن الظواهري في تلكم الفترة! بل إنه نشر بياناً في الصحف قرر فيه عدم نشرالطبعة الثالثة من نفس الكتاب المذكور! وأعتقد أنه لا يزال يكن كل احترام للدكتور أيمن الظواهري ولدوره القيادي والتاريخي للحركة الإسلامية الجهادية في مصر وعلى مستوى العالم! أما عن موضوع المبادرة أعتقد أن الأستاذ منتصر مع التأكيد على اختلافي معه في هذا الموضوع من أساسه! لم يكن يتصور أن الأمور ستصل إلى حد الإنهيار التام والانحطاط الخلقي خاصة مع تراجعات الدكتور سيد إمام! لقد اتسع الخرق على الراقع! وخرج زمام هذه التراجعات والمبادرات عن الباعث الذي انطلقت بسببه بزعم تخفيف الضغط على شباب الجماعة الإسلامية في السجون والإفراج عن قيادته التاريخية! فصار أحدهم يتزلف إلى النظام لدرجة أن يصرح مختار حمزة في مجلة المصور أن من يخالف فكر الجماعة سيبلغ عنه أمن الدولة! وصار الحبل على الجرار! حتى قال كبير القوم كرم زهدي السادات قتل شهيداً!! نسأل الله أن يردهم إلى الحق.
(11) الأخ نبيل نعيم كان مثالاً للرجولة والقوة في الحق ومثقفاً قارئاً جيداً تخرج في كلية دار العلوم كان تاجراً ناجحاً سجن سبع سنوات في قضية اغتيال السادات وكان سبباً مع ثروت صلاح وآخرين في انتشار الفكر الجهادي ثم أفرج عنه بعد ذلك ثم لفقت له تهم وهو لا يزال في السجن حتى كتابة هذه السيرة الذاتية. لقد تغير في السجن في السنوات الأخيرة وكان يضغط على الإخوة للموافقة على التراجعات على غرار تراجعات الجماعة الإسلامية لكن عندما دخل الدكتور سيد إمام السجن تلاقت الأهواء وأيد نبيل نعيم سيد إمام مما جعل معظم الشباب والأخوة في السجن ينفرون منه ويتحسرون على حاله القديم! نسأل الله أن يرده إلى الحق ونعوذ بالله من الحور بعد الكور.
(12) المجاهد المحتسب الزاهد أحمد سلامة مبروك على 56 سنة تقريباً قضى سبع سنوات في السجن في قضية الجهاد الكبرى عام 1981 من الرعيل الأول المؤسس لتنظيم الجهاد، كان متأثراً جداً بشخصية الشهيد نحسبه كذلك الرائد عصام القمري. كان أحمد سلامة مبروك شديداً على نفسه لا يلبس إلا كفافاً ولا يأكل إلا كفافاً، كتوماً لا يتكلم كثيراً حسن العبادة اختطفته المخابرات الأمريكية من أذربيجان وسلمته إلى زبانية التعذيب في مصر لا يزال مسجوناً وتعرض لتعذيب وحشي ثم لحملات ترغيب وترهيب شديدة لكي يوافق على تراجعات الدكتور سيد إمام لكنه رفض وكتب عدة بيانات أرسلها من السجن إلى الصحف ينفي فيها أية موافقة له على تراجعات أمن الدولة. نسأل الله أن يفك أسره وإخوانه وأن يثبته على الحق.
(13) المهذب المحترم المقدم عبود الزمر لقد زرته عدة مرات في السجن، عقلية منظمة طموح كان يأمل أن يحقق أتباعه أشياء كثيرة لكنه أصيب بخيبة الأمل فيهم ونظراً لطول مكثه وعدم تحرك أتباعه خارج السجن بأية أعمال إيجابية انضم إلى الجماعة الإسلامية مع ابن عمه الدكتور طارق عبد الموجود الزمر ولأنهما لم يذهبا بعيداً في قضية التراجعات فعاقبتهم أمن الدولة بعدم الإفراج عنهما حتى كتابة هذه السيرة رغم أنهما أيدا ووافقاً على عملية وقف العمل المسلح لكنهما لم يصلا إلى القول بأن السادات قتل شهيداً. نسأل أن يعجل بالإفراج عنهما وأن يردهما إلى الحق ويثبتهما عليه.
(14) الأصولي الفقيه الورع المناظرالبارع مصطفى شامية من قيادات الجهاد القدامى له باع طويل في مناظرات جماعات التكفير والشوقيين خاصة في مكتبته بمنطقة شبرا الخيمة له رسائل شرعية قيمة (رسالة في أسباب اختلاف الحركات الإسلامية) ومن أفضل من تكلم عن قضية العذر بالجهل وبين وضعها الطبيعي في العمل الإسلامي استعرضها بالتفصيل قبل أن تظهر الكتابات الحديثة مثل كتاب الجامع وبعض المشايخ الذي كتبوا فيما بعد حول قضية العذر بالجهل! يعتبر مصطفى شامية من أفضل المنظرين الأصولين ومن أحسن المشايخ فهما لعبارات شيخ الإسلام ابن تيمية وكان يرد على القطبيين في غاية الروعة والدقة، وكان من أوائل من رد على الدكتورعبد المجيد الشاذلي في كتابه حد الإسلام. كان مصطفى شامية فقيراً مبتلى صبوراً وكان صاحب عبادة له سمت هادئ ولديه علاقة أخوية حميمة مع فضيلة رفاعي سرور الداعية الزاهد صاحب الكتب الشرعية النافعة الفريدة في بابها مثل عندما ترعى الذئاب الغنم وقدر الدعوى وعلامات الساعة الكبرى وأصحاب الأخدود وغيرها! و مصطفى شامية من أقران الدكتورمحمد تامر والاخ الدكتور تامر له حكاية طيبة عندما كنا في سجن أبي زعبل وكان التعذيب على أشده وقد حلقوا لنا رؤوسنا ولحانا بالقوة وبالضرب ولما وضعونا في الزنزانة وكان كل أخ يشعر بحزن لا يعلمه إلا الله من هذا الهوان الذي لا نستطيع دفعه وخاصة أنهم شوهوا أشكالنا! ثم أدخلوا علينا شاباً ناله من الإيذاء ما قد نالنا أو يزيد ثم حانت صلاة العشاء فقمنا وتقدم للصلاة وقرأ ما تيسر من سورة يوسف بصوت جميل كأنه قادم من السماء أبكانا وأراح قلوبنا وأزال الله عنا هذه الغمة فيما بعد والحمد لله. ثم قابلت الدكتورتامر فيما بعد مرات قليلة في شهادة في قضية تعذيب تقريباً في إحدى محاكم القاهرة. وكان لغوياً درعمياً خريج كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نال درجة الدكتوراة ثم صار محققاً للعديد من الكتب النافعة وأهمها كتاب الإحكام في أصول الأحكام لا بن حزم وهي عبارة عن أصل رسالة الدكتوراة التي حصل عليها وكانت بعنوان (مصادر الأحكام عند ابن حزم الظاهري دراسة أصولية مقارنة) وكانت تحت إشراف أستاذنا الدكتور محمد بلتاجي رحمه الله، ويعتبر من أفضل التحقيقات المطبوعة، وكنت أود أن يكثر من التعليقات المفيدة في الهامش وأن يشير إلى الحكم على صحة الحديث بدل اكتفائه بذكر المصدر ورقم الحديث! فيا حبذا لو تدارك ذلك في طبعة ثانية! ولكنه آثر الاختصار خشية الإطالة أو بسبب ضغط الناشر! غير أني لا أعلم عنه أية أخبار إلا ما أطلع عليه من تحقيقاته للكتب، نسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياه و مصطفى شامية وإياكم على الحق.
(15) الأخ الشهيد الدكتور علاء محي الدين: قبض الله روحه طاهرة نقية قبل التراجعات المهينة! فلم يغير ولم يبدل الدكتور علاء محي الدين المتحدث الإعلامي للجماعة الإسلامي كان شعلة من الحركة يجوب البلاد طولاً وعرضاً لا يهدأ حتى أطفأت نور بركته الدعوية رصاصة غدر أمن الدولة في منطقة الطالبية بالهرم فأردته قتيلاً شهيداً نحسبه كذلك. وقد قابلته عدة مرات ودعوته في بيتي واستضفته ليلقي خطبة الجمعة في مسجد الجمعية الشرعية بالقناطر عدة مرات يأتي متخفياً ثم أحضر له ملابس بديلة حتى يستطيع الهروب من رقابة الأمن في المسجد! رحمه الله رحمة واسعة!
(16) وهناك العديد من قيادات الجماعة الإسلامية الذين التقيت بهم في السجن في زيارات عدة مثل: كرم زهدي وكنت على علاقة طيبة بصهره الدكتور نبيل ظهر الذي كان يسكن في منطقة بسوس قريبا من مدينة شبرا الخيمة بالقليوبية. وكان شديداً في الحق ثم تغير حاله وقاد جماعته إلى التراجعات المشئومة.! وكذلك الدكتورناجح إبراهيم كان هادئاً متزناً ثم تغير وبدل وصار يتنفل بغية التزلف للنظام في قضايا مثيرة للاستهجان! نسأل الله الثبات! وكذلك الدكتور عصام دربالة والمهندس عاصم عبد الماجد وفؤاد الدواليبي نسأل الله أن يردهم جميعاً إلى الحق!
(17) ومن الحركة السلفية هناك العديد من الأسماء أخص بالذكر من مشاهيرهم حجازي محمد حجازي الشهير ب أبي إسحاق الحويني تعرفت عليه عن طريق أخ صديق اسمه الدكتورمحمد أبو حجر ثم زارنا الحويني في الجميعة الشرعية وكنت رئيساً لإدارتها في ذلك الوقت وزرته في مكتبته في كفر وكان الأخوة السلفيون في كفر في تلكم الفترة على قلب رجل واحد ثم فجأة دب فيهم الخلاف بسبب أتباع أسامة عبد العظيم الذي قلل من علم الحويني وسخر من مؤلفاته كتابه (جنة المرتاب)، ثم وصل الأمر أنهم اختلفوا حول إمامة صلاة العيد التي كانت تقام في استاد مدينة كفر! وتبدلت الأحوال وباض الشيطان وفرخ في عقول بعض هؤلاء المتعصبين! فلا حول ولا قوة إلا بالله! أما الحويني فمن أحسن مشايخ السلفيين التزاماً هو و الدكتورمحمد إسماعيل الذي لم أقابله إلا في سجن أبي زعبل في مرات عابرة في القسم الصناعي! أما أبو إسحاق فأعرفه شخصياً وأعرف حماه حسين شراقة الذي زارني في بيتي وقدمته لخطبة جمعة وكان يتردد بين فينة وأخرى يزورنا في مسجد الجمعية الشرعية! ولا أعلم هل لايزال حياً أم توفاه الله تعالى! فقد كان رجلاً أحسبه من الصالحين! وآخر مرة التقيت الحويني كان في محافظة كفر سنة 1990م تقريباً وأتابع أخباره من وسائل الإعلام.
لكنني سألت الدكتور هاني السباعي هل قابلت أسامة بن لادن. نفى وقال بالنص: للأسف الشديد لم أتشرف بلقاء المجاهد أسد الإسلام والمسلمين أسامة بن لادن رافع راية التوحيد حفظه الله ورعاه.
وهناك أسماء أخرى لم نشأ ذكرها خشية الإطالة أو لأسباب أخرى نتركها لفطنة القارئ.
المرحلة الثانية
سيرة الدكتورهاني السباعي الدعوية في بريطانيا
نظراً لأن هذه المرحلة ظاهرة ومعلومة من خلال أعمال الدعوية والعلمية فإننا نلخصها ونرتبها على النحو التالي:
أولاً: بطاقة تعارف:
الاسم بالكامل: هاني السيد السباعي يوسف.
(أ) مواليد مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية بجمهورية مصر.
(ب) متزوج ولديه أولاد وحفيدة.
(ت) كان محامياً يدافع عن المعتقلين الإسلاميين أمام محاكم أمن الدولة العيا والعسكرية والمدنية.
(ث) كان عضوا في هيئة الدفاع عن قضايا الحركات الإسلامية.
(ج) كان كاتباً في مجلة المحاماة التي تصدرها رابطة المحامين الإسلاميين.
(ح) كان كاتباً في مجلة نداء الإسلام بأستراليا. والمنهاج بلندن.
(خ) ساهم في تأسيس رابطة المحامين الإسلاميين بمصر.
(د) كان عضواً في لجنة الشريعة الإسلامية في نقابة المحامين بمصر.
(ذ) كان رئيساً لمجلس إدارة الجمعية الشرعية بالقناطرالخيرية (من عام 1987 إلى عام 1990).
(ر) كان رئيساً لمجلتي الفرقان البنيان المرصوص وهما مجلتان محليتان بمصر.
(ز) كاتب متخصص في التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية.
(س) اختير مستشاراً تاريخياً لمركزالدراسات الإسلامية بأستراليا.
(ش) مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن.
(ص) حاصل على درجة ماجستير فلسفة في الفقه الجنائي المقارن بالقوانين الوضعية.
(ض) حاصل على درجة دكتوراة فلسفة في الفقه الجنائي المقارن بالقوانين الوضعية.
(ط) حاصل على إجازة في قراءة القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية بطرق ثلاث مسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بالإضافة إلى العديد من الشهادات العلمية في علوم شتى كالحاسوب والترجمة واللغة الإنكليزية.
ثانياً: أعمال الدكتور هاني السباعي الدعوية:
وهذه الأعمال لكثرتها فإننا نقسمها على النحو التالي:
الأول: كتب للشيخ الدكتور هاني السباعي:
1. كتاب القصاص (دراسة في الفقه الجنائي مقارنة بالقوانين الوضعية).
2. كتاب إثبات جريمة القتل العمد (دراسة في الفقه الجنائي مقارنة بالقوانين الوضعية)
3. كتاب دور رفاعة الطهطاوي في تخريب الهوية الإسلامية.
4. كتاب الصراع بين المؤسسات الدينية والأنظمة الحاكمة.
وهناك كتاب جديد تحت الطبع إن شاء الله تعالى: (مصادرالسيرة النبوية دراسة تحليلية).
الثاني: مقالات وبحوث:
1. العلمانيون وثورة الزنج .
2. زنادقة الأدب والفكر.
3. قراءة تحليلية لحركة التوابين.
4. قراءة تحليلية في خلافة عبدالله بن الزبير.
5. الإرهاب في المنظومة الغربية.
6. يزيد بن معاوية وحكامنا عصرنا.
7. الموريسكيون الجدد.
8. الحصاد المر لشيخ الأزهر.
9. الحركات الجهادية في العراق.
10. تسريح الجيوش الشعبية ضرورة شعبية.
11. قصة الجهاد.
12. ثورة الشعوب العربية الرهان الخاسر.
13. رهبان بالليل.
14. مغازي ابن إسحاق.
15. خليفة بن خياط ومنهجه التاريخي.
16. كتب الأدب من مصادر السيرة.
17. كتب التاريخ العام: الطبري أنموذجاً.
18. سقوط الحضارة الغربية في جوانتانامو.
19. أنقذوا الأسرى قبل فوات الأوان.
20. مملكة القش.
21. التاريخ الأسود لدويلات الطوائف قديماً وحديثاً.
22. قرابين على عتبات المذبح الأمريكي.
23. كارلوس مانديلا سلام وتحية.
24. صلاح الدين الأيوبي المفترى عليه.
25. السلطان الشاب محمد الفاتح العثماني.
26. سيفٌ لم ينكسر( الظاهر بيبرس) .
27. عبد الله بن ياسين ودولة المرابطين.
28. أمير المسلمين يوسف بن تاشفين.
29. عبد الرحمن الناصر والعصر الذهبي.
30. فاتح الفتوح: موسى بن نصير.
31. التراث والتجديد في فكر حسن حنفي.
32. الإعلام والحركات الإسلامية.
33. سلسلة مقالات عن مصادر السيرة النبوية 20 مقالة.
34. ثمن المواطن لا يساوي ناقة.
35. رسالة إلى عبد المأمور.
36. القدس لنا.
37. حكم قتل المسلم بالكافر.
38. هل كان للأقباط دورتاريخي في مقاومة المحتل.
39. حكم إمامة المرأة في الصلاة (بحث).
40. التجلية في الرد على التعرية.
41. إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها.
42. مقال حول حقيقة إبادة الأرمن على أيدي العثمانيين.
43. دراسة حول قضاء القاضي بعلمه.
44. العدو القريب محاولة لتشخيص أحد أمراض الأمة.
45. دراسة حول حكم ضرب المتهم وخداعه.
46. الرد على بابا الفاتيكان أي الفريقين أحق بالعقل يا بنديكت.
47. حسن حنفي أنموذج للزندقة المعاصرة.
48. فلا رجعت ولا رجع الحمار (حسن نصر الله سيد الأمة!).
49. حكم المماثلة في القتل (بحث شرعي مبسط).
50. انتحروا أم نحروا.
51. حكم قتل المسلم بالكافر. (بحث شرعي مبسط).
52. حكمتيار والبيعة الكبرى (تعليق).
53. رسالة هادئة لقادة الإخوان المسلمين أي الفريقين أحق بالاتباع.
54. غياب أسامة إعلاميا (تعليق).
55. التاريخ الأسود لدويلات الطوائف قديما وحديثاً.
56. رويبضات أميركا.
57. مقال فتوى توحيد الأذان من كيتشنر الإنجليزي إلى وولش الأمريكي.
58. شبه المعارضين حول تطيبق عقوبة القصاص.
59. قراءة في خطاب أسامة للشعب الأمريكي.
60. أليس في البكاء على أسرانا شغل.
61. لو كان تيسير علوني من مازن لم تستبح إبله.
62. ولا عجب للأسد إن ظفرت بها كلاب الأعادي.
63. أسباب تهميش المؤسسات الدينية.
64. بأي ذنب قتلوا.
65. شهادتي في أبي محمد المقدسي.
الثالث: بيانات:
عشرات البيانات في موضوعات متفرقة منشورة في موقع المقريزي على الشبكة العنكبوتية.
الرابع: حوارات مرئية ومسموعة ومقرؤة:
1. حوار مع جريدة الحياة حول الجماعة الإسلامية وتراجعاتها.
2. حوار مع جريدة الأخبار اليمنية حول أتباع الحوثي.
3. مقالات متنوعة في جريدة القدس العربي.
4. مقالات متنوعة في جريدة العشب المصرية.
5. حوار مطول مع جريدة العربي الناصرحول الحركات الإسلامية المصرية.
6. حوار مع العربية نت حول قيادة تراجعات الجماعة الإسلامية.
7. حوار مع الحياة حول توقع ظهور جيل جديد من الجماعة الإسلامية.
8. حوار قناة الجزيرة برنامج الاتجاه المعاكس حول الحملة الأمريكية في تغيير مناهج التعليم.
9. حوار قناة ann برنامج قناديل في الظلام حول أسرى جوانتنامو.
10. حوار في قناة الجزيرة أكثر من رأي حول العنف المسلح في العالم العربي.
11. حوار قناة الجزيرة الاتجاه المعاكس الأوضاع الأمنية والسياسية في أفغانستان.
12. حوار مع جريدة الشموع اليمنية حول الإخوان المسلمين وتمرد الحوثيين.
13. حوار قناة الجزيرة الاتجاه المعاكس حول الديمقراطية في الشرق الأوسط.
14. حوارات قناة الكوثر الشيعية برنامج حقائق تاريخية (9 حلقات مرئية ومسموعة ومكتوبة).
15. حوار قناة anb (سجالات) حول الزرقاوي أي سر وراء حركة القاعدة.
16. حوار قناة ann حول التعليق على ولاية جورج بوش الثانية.
17. حوار قناة الجزيرة برنامج أكثر من رأي قوانين محاربة الإرهاب والعداء ضد المسلمين.
18. حوار قناة الجزيرة برنامج أكثر من رأي حول تونس والإسلاميون بين الرفض والمراجعة.
19. حورا قناة lbc حول حركة فتح الإسلام.
20. حوار قناة العالم (تحت الرماد).
21. حوار قناة anb علامات استفهام (الطبخة الأفغانية).
22. حوار قناة anb برنامج (سجالات) أفغانستان .. مالذي يخطط هذا العام.
23. حوار قناة anb برنامج (علامات استفهام) طالبان باكستان الرقم الصعب.
24. حوار قناة anb برنامج (سجالات) بن لادن يظهر من جديد قراءة بين السطور.
25. حوار قناة anb برنامج (سجالات) الوضع في أفغانستان وزيارة رايس.
26. حوار قناة anb برنامج (علامات استفهام) مراجعة الجهاد في مصر.
27. حوار قناة الجزيرة أكثر من رأي حول قوانين مكافحة الإرهاب.
28. الرد على حوار الحياة مع الدكتور سيد إمام.
29. رد وتعليق في جريدة الحياة على كتاب الزيات حول الدكتور أيمن الظواهري تصحيح أخطاء وتببين حقائق.
30. حوار مطول جريدة الدستور المصرية مع الدكتور هاني السباعي .
31. حوار إذاعي حول الجماعات الإسلامية المعتدلة.
32. محاضرة إذاعية للجالية الإسلامية في أستراليا حول القوميات في الإسلام.
33. حوار جريدة البديل المصرية حول كتاب التعرية للدكتور سيد إمام.
34. نشر كتاب التجلية في سبع حلقات بجريدة البديل المصرية.
35. حوار منتدى الحسبة أسئلة وأجوبة أربع مجموعات في قضايا شرعية مختلفة.
36. لقاءات مفتوحة مع غرفة الأنصار في البالتوك.
37. الرد على وثيقة ترشيد الدكتور سيد إمام (10 أشرطة).
38. في مصادرالسيرة النبوية (14 شريط).
الخامس: أكثر من أربعمائة خطبة ودرس:
1. معركة الزلاقة..
2. تفسير سورة هود (8 أشرطة).
3. تفسير سورة (يوسف 12 شريط).
4. تفسير سورة القصص (8 أشرطة).
5. تفسير سورة إبراهيم. (8 أشرطة).
6. تفسير سورة الكهف (19 شريط).
7. تفسير سورة مريم (16 شريط).
8. تفسير سورة المؤمنون (9 أشرطة).
9. تفسير سورة الحج (10 أشرطة).
10. تفسير سورة الأنبياء (10 أشرطة).
11. تفسير سورة الفرقان (13 شريط).
12. تفسير سورة العنكبوت (13 شريط).
13. تفسير سورة الأحزاب (18 شريط).
14. تفسير سورة يس (6 أشرطة)..
15. تفسير سورة الصافات (11 شريط)..
16. تفسير سورة غافر (9 أشرطة).
17. تفسير سورة الفتح (10 أشرطة).
18. تفسير سورة الإنسان (شريطان).
19. تفسير سورة الحجرات (4 شرائط).
20. تفسير سورة المنافقون (3 أشرطة).
21. تفسير سورة القيامة (شريطان).
22. شرح حديث (من عادى لي ولياً).
23. المهدي المنتظر.
24. المسيح الدجال.
25. يأجوج ومأجوج.
26. معركة هرمجدون.
27. مقتل الخليفة المستعصم العباسي.
28. سقوط بغداد قديماً وحديثاً.
29. ابن الزبير والمعالجة الإعلامية.
30. عمرو بن العاص والمعالجة الإعلامية.
31. دلالة تحويل القبلة.
32. رمضان شهر التربية.
33. قصة بلعام بن باعوراء.
34. السلطان نور الدين زنكي (4 شرائط).
35. بيت النبوة.
36. وفاة السيدة عائشة.
37. توبة ثعلبة.
38. توبة مالك بن دينار.
39. جريمة الظلم.
40. قصة الإفك.
41. أهل الكهف.
42. قصة العزير.
43. قصة أصحاب السبت.
44. معجزة الإسراء والمعراج.
45. صاحب الجنتين.
46. القومية العربية وآثارها.
47. سحرة فرعون.
48. معركة شقحب.
49. فتح عكا.
50. المؤامرة على الإسلام.
51. وصايا لقمان.
52. سلطان العلماء العز بن عبد السلام (شريطان).
53. مأساة كشمير.
54. قسوة القلوب (4 شرائط).
55. أهل الصفة.
56. الصبر.
57. الغيبة والنميمة.
58. فلسطين عبر التاريخ.
59. الرجيع وبئر معونة.
60. سرية ذات النخل.
61. صلح الحديبية.
62. غزوة الخندق.
63. فتح مكة (شريطان).
64. قصة أيوب عليه السلام.
65. تاريخ أفغانستان.
66. طول الأمل.
67. فتح عمورية.
68. معركة بدر (شريط فيديو).
69. أبوبكر رضي الله عنه. (7 شرائط)
70. عمر بن الخطاب رضي الله عنه(9 أشرطة).
71. عثمان بن عفان رضي الله عنه.(4 أشرطة)
72. علي بن أبي طالب رضي الله عنه.(6 أشرطة).
73. صلاح الدين الأيوبي(9 أشرطة).
74. تاريخ فلسطين.( شريطان).
75. بنو قينقاع.
76. بنو النضير.
77. صور من الهجرة..(شريطان).
78. تحطيم الأصنام في التاريخ الإسلامي.
79. المصالح المرسلة وتحطيم الأصنام.
80. العجب والكبر.
81. جريمة اللواط وخطورتها.
82. كبيرة شرب الخمر.
83. عقوق الوالدين.
84. تاريخ الزندقة (شريطان).
85. حركة التوابين (شريطان).
86. حسن الخق.
87. أثر الذنوب والمعاصي.
88. عبر من الإسراء والمعراج.
89. كن في الدنيا كأنك غريب.
90. احفظ الله يحفظك.
91. تحويل القبلة.
92. الأبرص والأقرع والأعمى.
93. لا تغضب.
94. الاستغفار والتوبة.
95. آية المنافق.
96. حديث لا تقوم الساعةحتى تعوض أرض العرب مروجاً وأنهاراً.
97. معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
98. عاشوراء.
99. فضائل بيت المقدس.
100. الهيكل وقبة الصخرة.
101. حديث سبعة يظلهم الله في ظله. (شريطان).
102. الأمرو التي تعين على الصبر.
103. آداب رمضانية.
104. حديث من التمس طريقاً إلى العلم.
105. ذكرى نكبة فلسطين.
106. حوار عما يسمى بالجماعات المعتدلة (شريان).
107. شرح حديث (إني حرمت الظلم على نفسي).
108. قوافل التائبين (3 أشرطة).
109. شيخ المجاهدين عز الدين القسام.
110. القسام وقادة حماس.
111. العدوان الغاشم على غزة عام 1430هـ.
112. خطب العيدين (الفطر والأضحى) منذ عام 1420هـ حتى 1430 هـ .
السعيد
01-11-2018, 08:28 AM
السيرة الشخصية للقاضي محمد بن إسماعيل العمراني
اسمه :
هو القاضي الأجل ، والعلم الشامخ ، والطود الباذخ ، والقمة السامقة ، والشعلة الوقادة , والهمة العالية ، علم الفقهاء ، وبقية الفضلاء ، الفقيه ، المحدث ، اللغوي ، والمحقق ، شيخ القضاة ، وإمام الدعاة ، وكبير الدعاة ، شيخ الإسلام القاضي الإمام وجيه الدين أبو عبد الرحمن محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن حسين بن صالح بن شايع العمراني الصنعاني
مولده:
حدد بنفسه تاريخ ولادته فقال : ولدت في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وأربعين للهجرة النبوية قي مدينة صنعاء ، ولما بلغت الرابعة من عمري توفي والدي ، فنشأت يتيماً فقيراً جاهلاً , ألهو وألعب مع الصبيان
أصل أسرته :
انتقل جده القاضي علي بن حسين بن صالح العمراني ( توفي سنة 1219هـ ) من مدينة عمران إلى صنعاء سنة 1155هـ وعمره آنذاك عشر سنوات ، فمدة وجود آل العمراني في صنعاء يربو على المائتين واثنتين وسبعين سنة ، إذاً فهم الآن يعدون من أهل صنعاء ، وكانت منازلهم في حارة العَلَمي القريبة من الجامع الكبير بصنعاء القديمة .
القاضي العمراني سليل بيت علم أثيل :
لم يكن أسلاف القاضي العمراني رجالاً مغمورين ، بل كانوا من رموز العلم في صنعاء ، فهذا جده القاضي علي بن حسين بن صالح العمراني كان من أشهر رجال القرآن الكريم في صنعاء ، عاش معاصراً لمجموعة من أعظم رجال اليمن على مر التاريخ ، هما الإمامان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن علي الشوكاني .
أما جده القاضي محمد بن علي بن حسين العمراني ( توفي سنة 1264هـ ) فقد كان أحد أبرز تلاميذ شيخ الإسلام الإمام محمد بن علي الشوكاني ، وأحد مفاخر اليمن في ميدان العلوم ، ترجم له شيخه الشوكاني في كتابه البدر الطالع فقال : برع في جميع العلوم الاجتهادية ، وبلغ في المعارف إلى مكان جليل ، وهو قوي الذهن ، سريع الفهم ، جيد الإدراك ، ثاقب النظر ، يقل نظيره في هذا العصر ، مع تواضع وإعراض عن الدنيا ... وفي الجملة فهو قليل النظير في مجموعه وكثرة فنونه وإتقانه .
أما أحد تلاميذه فقد وصفه بقوله : إنه إمام العلوم ,وحافظ العصر الذي انتهت إليه رئاسة العلم في هذه الديار ( يعني اليمن ) ... وإنه برع في علم الحديث حتى بز الأقران ، بل فـُقـِد نظيره فيمن تقدم بقرون حتى سمعت عمن يروي عن بعض الأعلام أنه لم يأت في هذه الديار بعد عبدالرزاق الصنعاني نظيره في هذا الشأن ، وله مؤلفات شهيرة ليس هذا مجال ذكرها .
أما جده محمد بن محمد بن علي العمراني ( توفي سنة 1302هـ ) فقد أخذ عن والد معظم كتب الصحاح والسنن ، واللغة والأدب ، والتفسير والتاريخ ، كما تتلمذ على يدي علي بن الإمام محمد بن إسماعيل الأمير وشيخ الإسلام الإمام الشوكاني الذي أجازه إجازة عامة في كل علومه ، وتتلمذ أيضاً على أيدي أشهر علماء الإسلام في صنعاء و زبيد ومكة ، فقال أحد المؤرخين : إنه اجتهد في طلب العلوم ، وقام وقعد في تحقيق حدودها والرسوم ، حتى برع في جميع الفنون ، وكان خاتمة أهل السند العالي لعلم الرواية في عصره باليمن الميمون ، ومعظم علماء صنعاء في القرن الرابع عشر الهجري هم تلاميذه , وقد شغل عدداً من المناصب في فترة الحكم العثماني الثاني لليمن.
وأخيراً نذكر والد قاضينا حفظه الله ورعاه , ونقصد به القاضي إسماعيل بن محمد بن محمد العمراني ( توفي سنة 1344هـ ) الذي قال عنه المؤرخ الكبير محمد بن محمد زبارة : كان فاضلاً زاهداً قانعاً متواضعاً ورعاً رحمه الله رحمة الأبرار .
بيئته التي نشأ فيها:
لم يكن الفقر إلا باعثاً للطموح في قلب القاضي محمد بن إسماعيل العمراني ، إذ جعله حافزاً لبذل الجهد الكفيل بتجاوزه ، ولا يُنكر أن إحساسه منذ الصغر بأنه ابن العلماء الكبار قد جعله يبذل كل طاقته في بلوغ مراتبهم ، إذ صرح بذلك بنفسه عندما قال : طالما تردد إلى سمعي من كبار السن من القضاة والعلماء عبارة توبيخية : أنت ابن القاضي إسماعيل بن القاضي محمد ... لقد كان جدك من كبار علماء صنعاء ، وكذلك جد أبيك ، وكأنهم بهذا يستجيشونني ويحفزونني للعلم واللحاق بركب العلماء .
القاضي العمراني في مرحلة طلب العلم :
كانت ساحات مسجد الفليحي في صنعاء القديمة ( وأطلق عليها آنذاك مدرسة الفليحي الابتدائية ) هي أولى مجالس العلم التي جلس فيها القاضي العمراني ، فأخذ فيها القرآن الكريم وتجويده ، كما أخذ مختصرات العلوم الدينية ممثلة في منهج المدرسة من الأخلاق والنحو والخط والإنشاء والحساب والهندسة والجغرافيا والصحة ونال منها أول شهاداته ، ثم انتقل منها إلى مدرسة الإصلاح التي أسسها الإمام يحيى سنة 1351هـ وكان من أوائل خريجيها .
كان القاضي العمراني حريصاً على طلب العلم أينما وجده ، لا يهمه الاقتصار على مدرسة بعينها أو شيخ بذاته ، فقد كان ابن خالته العلامة عبدالكريم بن إبراهيم الأمير أحد أكبر مشائخه ، وفي حين أنه كان طالباً في مدرسة الفليحي فقد كان يتبع أثر أحد العلماء الذين أحبهم ، هو الأستاذ غالب الحرازي ، فيجلس بين يديه أينما ذهب ، في مدرسة بير العزب ومدرسة بير الشمس ، كما كان يذهب إلى الروضة في ضواحي صنعاء للتتلمذ على الأستاذ الحسن بن إبراهيم ، كل هذا وهو لم يبلغ الرابعة عشرة من عمره .
وفي المرحلة التالية ( بعد تخرجه من مدرسة الإصلاح ) انتقل القاضي العمراني ليدرس في الجامع الكبير بصنعاء بالإضافة إلى مسجد الفليحي ، وهناك تتلمذ على أكثر من عشرين شيخاً ، هم أكثر أهل صنعاء علماً ، وأبرزهم فهماً ، وأطولهم باعاً ، وقد عد هو بنفسه ما درسه على أيديهم فإذا بها حوالي أربعين كتاباً في جميع فروع العلوم من القرآن وعلومه ، والتفسير وفنونه ، واللغة وآدابها ، والنحو وقواعده ، والفقه وأصوله ، الفرائض ، والحديث ، والتاريخ وغيرها الكثير .
يقول القاضي عن نشاطه في هذه المرحلة : وبينما كنت أختلف إلى مشائخي لآخذ عليهم كبار الكتب – كتب التخصص – كنت أستعين الله ، وأفتح حلقات علمية لطلاب أقل مني تحصيلاً في الكتب الأولية من المتون والمختصرات التي تشمل كتب الفقه واللغة والحديث ، وبهذا الأسلوب حصلت على فوائد جمة ، وعلوم نافعة قيمة أكثر مما لو كنت مقتصراً على التحصيل فقط .
وقد حصل القاضي محمد العمراني على حوالي ثلاثين إجازة عامة وخاصة من أكبر العلماء وأشهرهم ، من علماء اليمن في صنعاء زبيد والمراوعة ، والحديدة ، وكذلك بعض علماء العراق ، وقال أحدهم في إجازته له : ( إن القاضي محمد بن إسماعيل العمراني إذا ما أعطي درجة علمية فهو فوق الدرجات والشهادات العلمية العالية ، وهذا أقل ما يقال في حقه ) ، ولا يمنح العلماء إجازاتهم إلا لمن ارتقى عندهم إلى منزلة عالية رفيعة القدر ، وتمتع بإجلالهم واحترامهم وتقديرهم ، وهذا ما هو ما حققه القاضي العمراني ، إذ يتضح ذلك من خلال أوصافهم له في ثنايا إجازاتهم ، فمما وصفوه به أنه : ( العلامة ، الفهامة ، الألمعي ، النبيه ، المدقق ، الحافظ ، الورع ، التقي ، الزاهد ، المحقق ، علم الأعلام ، مفخرة اليمن ، نسابة الزمن ، عز الإسلام ) .
وللقاضي العمراني أسانيد عالية سامية ، فعلى سبيل المثال بينه وبين البخاري – صاحب الصحيح – ثلاثة عشر رجل ، وهو يروي عن بعض مشائخه عن شيخ الإسلام القاضي محمد بن علي الشوكاني جميع ما حواه كتابه ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر ) ، كما أنه يروي عن شيخه العلامة عبدالواسع الواسعي جميع ما تضمنه كتابه ( الدر الفريد من المقروءات والمسموعات والمجازات عن علماء اليمن ، وحضرموت ، ومصر ، والهند ، والشام ، وغيرها من الأقطار ) .
والقاضي محمد العمراني من المغرمين بعلوم الأهل السنة عموماً والحديث على وجه الخصوص ، درساً وتدريساً , لذلك واجه كثيراً من المحن والمصائب في عهود التعصب المذهبي في مرحلة ما قبل الثورة السبتمبرية المباركة ، ولولا أن قيض الله له من يدفع عنه الأذى لحصل له ما لا يحمد عقباه ، فوقاه الله سيئات ما مكروا ، وحاق بهم سيئات ما كانوا يعملون .
إسهاماته العلمية والدعوية :
لم يدخر القاضي محمد بن إسماعيل العمراني وسعه في بذل العلم لمن يحرص على تحصيله ، وسلك في ذلك كل الوسائل الممكنة ، التقليدية منها والحديثة ، وتعد الحلقات العلمية المسجدية هي أفضل قنوات بذل العلم عنده ، وكانت أولى حلقات العلم التي عقدها في مسجد الفليحي سنة 1359هـ ، أي عندما كان عمره تسعة عشر عاماً ، واستمر عطاءه فيه حتى سنة 1402هـ ، وهي مدة تبلغ بضعة وعشرين سنة ، إذ انتقل بعدها إلى جامع الزبيري في مدينة صنعاء قريباً من بيته الجديد .
أما التدريس الرسمي فقد خاضه القاضي العمراني منذ شبابه الأول ، إذ انتدبه الإمام يحيى للتدريس في المدرسة العلمية ، التي أنشئت لتكون أكبر صرح علمي في اليمن آنذاك ، وكان القاضي أصغر عضو هيئة تدريس بها ، ثم أنتخبته جامعة صنعاء مدرساً فيها عند إنشائها سنة 1390هـ ، فدرس بها سنتين ثم تركها لما رأى أن عمله فيها يشغله عن الانتظام في حلقته العلمية المسجدية ، ولما تأسس معهد القضاء العالي في عام 1402هـ كان هو أول مدرس يتم تعيينه فيه ، وهو الآن مدرس الفقه في جامعة الإيمان بصنعاء منذ تأسيسها .
كانت الصحافة إحدى منابر العمراني منذ مرحلة ما قبل الثورة المباركة ، وله عدد من البحوث والكتب التي ما زال أغلبها مخطوطاً ، وهو على العموم قليل التأليف ؛ لانشغاله بالتدريس ، شأنه في ذلك شأن كثير من عظماء اليمن ، الذين لم يأخذوا مكانتهم خارج بلدهم بسبب قلة نتاجهم المكتوب .
فتاوى القاضي العمراني تبث من إذاعة صنعاء منذ أكثر من خمسين عاماً ، وفتاواه في المسائل تأتي على المذاهب الأربعة المشهورة ، بل على المذاهب الخمسة على اعتبار أن الزيدية الهادوية مذهب لا فرقة ، وهو ما جعل فتاواه محل رضا وقبول الجميع ، والقاضي العمراني غالباً ما تندبه وزارة الأوقاف للسفر مع بعثة الحج اليمنية ليكون مفتي الحجيج ومرشدهم الأول في مناسكهم لأن طول الباع في الاطلاع على فقه جميع المذاهب صفة لا يتصف بها غيره على الساحة اليمنية .
وقد شغل القاضي العمراني عدداً من المناصب الرسمية مثل رئاسته لمكتب رفع المظالم إلى رئيس الجمهورية ، وتم تعيينه في لجنة تقنين الشريعة الإسلامية بمجلس الشورى في مرحلة ما قبل والوحدة اليمنية سنة 1990م ، ومواقفه مع ولاة الأمر تدل على خشيته لله ، وأنه لا تأخذه في نصحهم لومة لائم ، وله في المواقف الاجتماعية رصيد كبير ، يعرفه من جاوره وعاشره ، من التعاون النجدة والسعي في حل مشكلات كثير من الناس ، والتوسط لدى المسؤولين في رفع الظلم على المظلومين وما في حكم ذلك من أعمال أخرى ، وهو دائم التحذير من التفرقة والتمذهب ، وينادي بأعلى صوته : ( ألا إن من أوجب الواجبات في هذا العصر وحدة الصف والجماعة ، وإن التفرقة من أقبح البدع وأشنعها ) .
وقد حاز القاضي محمد بن إسماعيل العمراني رضا غالبية الناس ، فتجد في حلقة أطيافاً مختلفة من الناس ، من شتى المذاهب والفرق والبلدان والطوائف ، وكلهم معجب به ، وبعلمه ، وتواضعه ، وإنصافه ، واعتداله ، ونشاطه ، حبه للعم والمتعلمين .
للقاضي العمراني أربعة من الأبناء الذكور ، هم : الدكتور عبدالرحمن العمراني أستاذ الأدب اليمني الحديث بكلية الآداب – جامعة صنعاء ، والدكتور عبدالغني العمراني الأستاذ بجامعة العلوم والتكنولوجيا ، عبدالوهاب وعبدالرزاق الذين يعملان في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية اليمنية .
حفظ الله شيخنا ومعلمنا القاضي العمراني ، ووقاه كل سوء ومكروه ، وأمده بالصحة والعافية ، ومتعه بطاعته ، ونفع الله به وبعلمه ، وأطال من عمره ، وجعل الله عمره عامراً بالخير ، حافلاً بالعطاء ، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، آمين .
استقيت معلوماتي عن القاضي محمد بن إسماعيل العمراني من معلوماتي الشخصية عنه ، وعلاقتي الشخصية بأبناءه الأساتذة الجامعيين ، ومعظمها مستقاة من كتاب ( القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني ، حياته العلمية والدعوية ) للأستاذ عبدالحمن عبدالله الأغبري .
آمل من كل من قرأ هذه السيرة العطرة أن يدعو لي بظهر الغيب أن يتقبلها الله مني ، وأن يتجاوز عن سيئاتي ، وألا يميتني إلا وهو راض عني ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه .
وجزاكم الله خيراً .
السعيد
01-11-2018, 08:29 AM
محمد الصادق
- فضيلة محمد الصادق عبد الله ثابت غالب المغلس المراني
- تاريخ الميلاد: 25/12/1371هـ الموافق: 14/9/1952م
-الحالة الاجتماعية : متزوج – سبعة أولاد منهم بنتان.
- حفظ القرآن الكريم في بلدة المولد قدس التابعة لمنطقة الحجرية التابعة لمحافظة تعز .
- درس المرحلة الابتدائية في مدينة عدن في معهد النور ثم في مدرسة بلقيس ثم في مدرسة النهضة .
- حضر خلال هذه الفترة الحلقات والدروس العلمية في مسجد النور في حي عثمان وكان من المشايخ والمدرسين في هذه الحلقات والدروس الأستاذ عبد الله نصر الشميري ، والأستاذ ياسين عبد العزيز القباطي ، و قاسم غالب احمد ، و محمد حزام المقرمي و محمد بن سالم البيحاني و قايد القدسي و احمد السروري.
- استكمل الدراسة الإعدادية في الحجرية إلى سن الخامسة عشرة.
- استكمل الدراسة الثانوية في مدرسة الثورة في مدينة تعز، وكان من المدرسين فيها سعيد بن سعيد حزام.
- حضر الحلقات والدروس العلمية في مسجد الغفران بمدينة تعز لدى عبد الرحمن قحطان ، وعند إبراهيم عقيل في منزله .
- حضر حلقات كل من محمد بن إسماعيل العمراني و عبد الله السرحي ، و احمد محمد زبارة في مسجد الفليحي ، وحلقات احمد سلامة في منزله . وذلك في صنعاء إضافة إلى الدراسة في جامعة صنعاء .
- الدراسة على يد مشايخ ودكاترة في معهد القضاء بصنعاء مثل محمد إسماعيل العمراني ، و احمد بن احمد البهلولي ، و عبد الوهاب السماوي ، و عبد المقصود شلتوت ، و الدكتور حامد محمود إسماعيل ، و احمد الجوبي .
- درس جزء من ( الشاطبية ) في القراءات السبع لدى إسماعيل عبد المتعال.
- التقى خلال عدد من مرات الحج والعمرة بعلماء من نجد والحجاز والاستفادة من دروسهم ومحاضراتهم وكتبهم ك ابن باز و ابن عثيمين و الجزائري و شيبه الحمد وغيرهم .
- حضر عدد من المؤتمرات والملتقيات والاستضافات في الخارج في (أمريكا، بريطانيا ، مصر ، المغرب ، ماليزيا ، قطر )
شغل العديد من الأعمال والمهام الإدارية كالتالي :
- مدرس في المعهد الابتدائي في وائلة – صعده سابقاً ، وفي بعض المدارس في تعز .
- نائب مدير الدعوة في مكتب التوجيه والإرشاد بصنعاء سابقاً.
- نائب مدير إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل سابقاً مع استمرار الدرجة القضائية إلى الآن دون عمل.
- عضو مجلس النواب عضو لجنة تقنين الشريعة فيه، نائب رئيس كتلة الإصلاح سابقاً.
- رئيس المكتب القانوني في الأمانة العامة للإصلاح سابقاً.
- عضو الهيئة القضائية للإصلاح وأمين السر فيها سابقاً.
- عضو قيادة الإخوان في اليمن في أواخر القرن الهجري الماضي وأوائل الحالي سابقاً.
- عضو مجلس شورى الإصلاح إلى الآن.
- مدرس بجامعة الإيمان منذ افتتاحها لمادة التزكية ومدرس قانون الإجراءات الجزائية في الدراسات العليا في الجامعة ، إضافة إلى حلقات في بعض المساجد في التفسير وفي فقه الحديث وفي فتح الباري وفي الفرائض وفي الأصول.
- مساعد رئيس جامعة الإيمان لشئون التزكية .
- عضو الهيئة العليا ل الإيمان وتقويته .
- خطيب في عدد من مساجد صنعاء سابقاً وخطيب مسجد الإصلاح حالياً.
- قرأ على العدد من المشايخ في مختلف الفنون
اسم الكتاب اسم
1 سفينة النجاة قائد القدسي
2 زُبد ابن رسلان ( لم يكمل ) احمد السروري
3 النحو الواضح (معظمه) عبد الله نصر الشميري
4 العقيدة / الفقه سعيد بن سعيد حزام
5 نيل الأوطار (جزء منه) إبراهيم عقيل
6 الروض النضير ( جزء منه) محمد بن إسماعيل العمراني
7 فقه الأحوال الشخصية محمد بن إسماعيل العمراني
8 نظام القضاء في الإسلام محمد بن إسماعيل العمراني
9 الكشاف للزمخشري ( جزء منه) أحمد محمد زبارة
10 الكشاف للزمخشري (جزء منه) عبد الله السرحي
11 فقه المعاملات عبد الوهاب السماوي
12 أصول الفقه حامد محمود إسماعيل
13 الإثبات عبد المقصود شلتوت
14 شرح الأزهار ( جزء منه) احمد الجوبي
15 شرح الأزهار ( جزء منه) احمد بن احمد البهلولي
16 المقنع( جزء منه) احمد بن احمد سلامة
17 التوثيق عبد المقصود شلتوت
18 فقه الجنايات حامد محمود إسماعيل
19 التشريع الجنائي( جزء منه) حامد محمود إسماعيل
20 الإجراءات والمرافعات . عبد المقصود شلتوت
21 الإجراءات الجزائية يعيش رشدي
22 عدد من الكتب وكثير من المحاضرات في الإيمان والأعجاز عبد المجيد الزنداني
23 جزء من الشاطبية في القراءات إسماعيل عبد المتعال
24 المنتخب في التفسير ( جزء منه) عبد المجيد الزنداني
25 الأصول الثلاثة لسعيد حوي ياسين عبد العزيز
26 شيء من تفسير ابن كثير يحيى لطف الفسيل
27 شيء من تفسير ابن كثير عبد الوهاب لطف الديلمي
- تحصل على عدد من المؤهلات العلمية والإجازات من المشايخ:
م اسم المؤهل أو الإجازة العلمية اسم أو الجامعة التاريخ
1 معادلة جامعية في العلوم الشرعية واللغة العربية الهيئة العامة للمعاهد العلمية 1399هـ - 1979م
2 اجتياز امتحان تحريري في ست مواد شرعية لتأكيد المعادلة (الترتيب الثاني) معهد القضاء بصنعاء 1399هـ - 1979م
3 دبلومان في القضاء الجنائي والمدني ( ماجستير ) (الترتيب الأول) معهد القضاء بصنعاء 1403هـ -1983م
4 شهادة حفظ القرآن مع التفسير من المسابقة الدولية بمكة (الترتيب الأول) وزارة الأوقاف السعودية 1401هـ- 1981م
5 إجازة من محمد يحيى مطهر بمروياته محمد يحيى مطهر 1415هـ-1995م
6 إجازة من محمد بن إسماعيل العمراني بمروياته محمد إسماعيل العمراني 1425هـ - 2004م
7 إجازة من قاسم بحر قاسم بحر الأهدل 1423هـ - 2002م
8 قرار بدرجة أستاذ رئيس جامعة الإيمان الزنداني 1425هـ - 2004م
9 قرار بدرجة قاض (أ) رئيس الدولة 412هـ - 1992م
أبرز التلاميذ
- الطلاب والمتخرجون من جامعة الإيمان .
- طلاب في الحلقات وفي بعض المدارس كمثل:
* الدكتور احمد الدغشي أستاذ في جامعة صنعاء حالياً.
* محمد بن محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في الإصلاح حالياً.
* عبد الله احمد علي العديني عضو مجلس النواب عضو شورى الإصلاح حالياً.
* عبد الحافظ الفقيه قيادي في الإصلاح في تعز عضو شورى الإصلاح حالياً.
* عبد الجبار المراني مدرس في جامعة الإيمان حالياً.
وآخرون .
الإنتاج العلمي
- السنة في التشريع الإسلامي ( بحث التخرج من معهد القضاء) .
- الغناء والآلات الطرب.
- أشراط الساعة.
- قل هذه سبيلي.
- فقه الحديث ( من المياه إلى الوضوء) مخطوط .
- مجلد خطب مخطوط .
- مجموعة محاضرات مخطوط.
- مجموعة مقالات متنوعة مخطوط.
- مجموعة أبحاث مخطوط.
- ديوان شعر مخطوط .
- في رحاب الإيمان (البرنامج التلفزيوني) مخطوط.
- مجموع فتاوى لإذاعة صنعاء ولصحيفة ( الصحوة) ولصحيفة ( صوت الإيمان ) مخطوط.
- أشرطة مسجلة في مواضيع متنوعة
السعيد
01-11-2018, 08:30 AM
السيرة الذاتية لفضيلة عبد العزيز بن عبد الله آل
هوسماحة عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب الذي صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيينه مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء برتبة وزير - هو من مواليد مكة المكرمة بتاريخ 3/12/1362 هـ .
توفي والده وهو صغير لم يتجاوز الثامنة من عمره في عام 1370 هـ ، وحفظ القرآن صغيرا في عام 1373 هـ على يد محمد بن سنان ، وقرأ على سماحة محمد بن إبراهيم أل مفتي الديار السعودية كتاب التوحيد والأصول الثلاثة والأربعين النووية وذلك من عام 1374 هـ حتى عام 1380 هـ ، كما قرأ على سماحة عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الفرائض في عام 1377 هـ وعام 1380 هـ ، وقرأ على عبد العزيز بن صالح المرشد رحمه الله الفرائض والنحو والتوحيد وذلك في عام 1379 هـ ، وفي عام 1375 هـ و 1376 هـ قرأ على عبد العزيز الشثري عمدة الأحكام وزاد المستقنع ، وفي عام 1374 هـ التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض ، ثم تخرج منه والتحق بكلية الشريعة بالرياض عام 1380 هـ وحصل على شهادة الليسانس في العلوم الشرعية واللغة العربية منها وذلك في العام الجامعي 1383 / 1384 هـ ، ثم عين مدرسا في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض من عام 1384 هـ حتى عام 1392 هـ ، وانتقل إلى كلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث كان يعمل أستاذا مشاركا فيها ، وبالإضافة إلى التدريس بها يقوم بالإشراف والمناقشة لرسائل الماجستير والدكتوراه في كل من كلية الشريعة ، وأصول الدين ، والمعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وكلية الشريعة التابعة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، بالإضافة إلى التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض ، والعضوية والمشاركة بالمجالس العلمية بالجامعة ، وفي شهر شوال عام 1407 هـ عين عضوا في هيئة كبار العلماء ، وقد تولى سماحته الإمامة والخطابة في جامع محمد بن إبراهيم بدخنة بالرياض بعد وفاة سماحة محمد بن إبراهيم وذلك في عام 1389 هـ ، وفي شهر رمضان عين خطيبا في الجامع الكبير بالرياض ، وفي عام 1402 هـ عين إماما وخطيبا بمسجد نمرة بعرفة ، وفي شهر رمضان عام 1412 هـ عين إماما وخطيبا بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض .
ولسماحته حضور مميز في المحافل العلمية ، إضافة إلى المشاركة في الندوات وإلقاء المحاضرات والدروس ، وكذلك المشاركة في البرامج الدينية في الإذاعة والتلفاز .
ولسماحة أربعة أبناء هم :
- عبد الله ويحضر رسالة الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء .
- محمد ويدرس في الستوى السابع في كلية أصول الدين .
- عمر ويدرس في السنة الثانية الثانوية .
- عبد الرحمن ويدرس في السنة الثانية المتوسطة .
ومن الصفات التي اتصف بها سماحة عبد العزيز النشأة الصالحة منذ الصغر ، والورع والتقوى ، والإخلاص ، والنصح لولاة الأمر ، ولعموم المسلمين ، ومحبة الناس ، والعطف عليهم ، وبخاصة طلاب العلم .
أما التدرج الوظيفي فقد كان على النحو التالي :
وبعد وفاة سماحة عبد العزيز بن باز رحمه الله صدر أمر ملكي برقم أ/20 وتاريخ 29/1/1420 هـ بتعيينه مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء .
وعن تعاونه المستمر مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقد استمرت علاقته العلمية مع الجامعة بعد أن انتقل منها ، وذلك من خلال التدريس في المعهد العالي للقضاء ، ولإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ، وكانت آخر رسالة دكتوراه ناقشها في كلية أصول الدين يوم الأربعاء 26/1/1420 هـ .
حفظه الله
1 - مدرس بمعهد إمام الدعوة العلمي في 1/7/1384 هـ . 2 - أستاذ مساعد بكلية الشريعة في 7/5/1399 هـ . 3 - أستاذ مشارك بكلية الشريعة في 13/11/1400 هـ . 4 - انتقل من الجامعة بتاريخ 15/7/1412 هـ لتعيينه عضوا للإفتاء في رئاسة البحوث العلمية والإفتاء بقرار رقم 1/76 وتاريخ 15/7/1412 هـ . 5 - صدر الأمر الملكي رقم 838 وتاريخ 25/8/1416 هـ بتعيينه نائباً للمفتي العام
السعيد
01-12-2018, 01:01 PM
من الشخصيات الإسلامية البارزة، وهو أستاذ الحديث وعلومه بالأزهر الشريف، وعضو مجمع البحوث الإسلامية.
ولد أحمد عمر هاشم فى 6/2/1941م. تخرج فى كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف عام 1961.
حصل على الإجازة العالمية عام 1967م، ثم عُين معيداً بقسم الحديث بكلية أصول الدين، حصل على درجة الماجستير فى الحديث وعلومه عام 1969م، ثم حصل على درجة الدكتوراه فى نفس تخصصه، وأصبح أستاذ الحديث وعلومه عام 1983م، ثم عُين عميداً لكلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987م، وفي عام 1995م شغل منصب رئيس جامعة الأزهر.
الوظائف التي تولاها:
عضو مجلس الشعب معين بقرار من رئيس الجمهورية - عضو فى المكتب السياسى للحزب الوطنى الديمقراطى - عضو مجلس الشورى بالتعيين - عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون - رئيس لجنة البرامج الدينية بالتليفزيون المصرى.
من مؤلفاته:
الشفاعة فى ضوء الكتاب والسنة والرد على منكريها-التضامن فى مواجهة التحديات -مباحثات فى الحديث الشريف من توجيهات الرسول-من هدى السنة النبوية- الإسلام وبناء الشخصية.
السعيد
01-12-2018, 01:02 PM
سيد سابق
23 من ذي القعدة 1420هـ ـ 27 فبراير 2000م
أحد أعلام الفقه الإسلامي المعاصر، وصاحب أشهر كتب الفقه المعاصرة (فقه السنة) سيد سابق، ولد في قرية اسطنها ـ المنوفية بمصر سنة 1333هـ ـ 1915م وحفظ القرآن صغيرًا ثم التحق بالأزهر وتخرج فيه سنة 1366هـ ـ 1947م، وتخصص في الفقه ونبغ فيه، ثم انضم لحركة الإخوان المسلمين وصار بمثابة مفتي الحركة وتعرض بسبب ذلك للاعتقال والسجن الطويل، واتهم في قضية اغتيال النقراشي بأنه الذي أفتى بقتله وأطلقت عليه الصحف وصف «مفتي الدماء» وبعد أن خرج من المعتقل تفرغ للتأليف والتدريس.
عمل في وزارة الأوقاف حتى صار وكيلاً للمساجد وتم التضييق عليه ومنعه من الخطابة، فقدم استقالته وسافر للعمل بجامعات السعودية وظل بها حتى وفاته، وقد نال عدة جوائز عالمية في خدمة الإسلام ويعتبر كتابه «فقه السنة» من أشهر كتب الفقه المعاصرة، وطبع بكل لغات الدنيا المعروفة ولا يكاد تخلو منه مكتبة إسلامية، واعتبره المعاصرون من أفضل ما كتب في فقه الحديث، ويعتبرون سيد سابق من أوائل من فتح باب الاجتهاد مرة أخرى بعد عهود طويلة من إغلاقه.
وقد ألف غير فقه السنة عدة كتب أخرى في العقائد والدعوة، وظل يعمل في التدريس والإشراف على الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية حتى توفاه الله في 23 من ذي القعدة 1420هـ.
السعيد
01-12-2018, 01:03 PM
شلتوت.. صاحب الإسلام عقيدة وشريعة
«اذكروا لشعبكم مأساة فلسطين وحاربوا التفرقة العنصرية وبلغوا حكومتكم ما قلته لكم مما رأيت من جياع ومشردين سلبوا أوطانهم وحرموا حق الحياة الكريمة، قولوا لبلدكم بلد الحرية: حرام أن يظل هؤلاء علي هذه الحال والعدو سادر في غيه بلا رادع ولا وازع من ضمير».
هذا ما قاله محمود شلتوت عندما التقي وفداً من أساتذة الجامعات الأمريكية، كاشفاً عن شخصية ثورية لا تخاف في الله لومة لائم.
و محمود شلتوت.. عالم دين وشيخ للجامع الأزهر 1958 - 1963م، وأول حامل للقب الإمام الأكبر. كان شلتوت من أكثر شيوخ الأزهر اجتهاداً وإعمالاً لفكره، وقد كشف عن نبوغه عندما كان وكيلاً لكلية الشريعة عام ١٩٣٧، وتقدم إلي مؤتمر القانون الدولي المقارن، الذي عقد في لاهاي بهولندا ببحث عن المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية أثار دهشة واهتمام المجتمعين، وكان من نتائجه أن أصدر المؤتمر قرارات باعتبار الشريعة الإسلامية من أهم مصادر التشريع العام، وأنها صالحة للتطور واعتبارها قائمة بذاتها كما قرر المؤتمر أن تكون اللغة العربية – لغة الشريعة الإسلامية – إحدى لغات المؤتمر في دوراته المقبلة وقد نال محمود شلتوت عن هذا البحث عضوية كبار العلماء.
شلتوت سيرة ومسيرة
ولد محمود شلتوت فى الثالث والعشرين من إبريل عام فى1893 فى قرية " منية بنى منصور" مركز إيتاى البارود ـ بمحافظة البحيرة بمصر .والتحق بكتاب القرية وأتم خفظ القرآن الكريم ثم التحق بمعهد الإسكندرية الدينى عام 1906 وكان الأول دائما أثناء دراسته إلى أن نال الشهادة العالمية عام 1918 وصار موضع تقدير شيوخه، وعرف بالذكاء وسعة الاطلاع. وفور تخرجه عين مدرسا بمعهد الإسكندرية ثم نقل مدرسا بالقسم العالى بالأزهر الشريف بالقاهرة.
شارك في ثورة 1919 بقلمه ولسانه وجرأته، فكان مثالا للعالم الأزهري ذي المنزلة الكبيرة وسط جماهير الشعب، ولم يكد يمضي على تعيينه مدرسا في المعهد الديني بالإسكندرية ثماني سنوات حتى نقل عام 1927 إلى الجامع الأزهر مدرسا في القسم العالي في الفقه والأصول.
قدم استقالته مع عدد من كبار علماء الأزهر الأجلاء لرفض دعوتهم لإصلاح أحوال الأزهر والدراسة فيه واتجه للعمل بالمحاماة في المحاكم الشرعية ورغم ذلك استمرت علاقته بالأزهر وظل ينشر في زملائه الوعي بأهمية الأزهر مما أوجد بينهم تيارا إصلاحيا وعمل على تقويته وفى فبراير عام 1935 أعيد إلى عمله بالأزهر وعين مدرسا بكلية الشريعة بعد خمسة أعوام من عزله ثم عين وكيلا لكلية الشريعة في عام 1937 .
وقد نادى بتكوين مكتب علمى للرد على مفتريات أعداء الأسلام وتنقية كتب الدين من البدع والضلالات وكان المكتب نواة ومقدمة لإنشاء مجمع البحوث الإسلامية ـ وقد عين عضوا بمجمع اللغة العربية عام 1946 ومراقبا عاما للبحوث والثقافة بالأزهر عام 1950 ثم وكيلا للأزهر عام 1957 ثم شيخا للأزهر عام 1958 وقد طالب بإعادة النظر فى مناهج الأزهر فصدر في عهده قانون تطوير الأزهر عام 1961 ودخلت في عهده العلوم الحديثة إلى الأزهر، وأنشئت عدة كليات فيه وارتفعت مكانة شيخ الأزهر حتى لاقى من الجميع كل الإجلال.
ولما أراد قانون تطوير الأزهر أن يكون منصب شيخ الأزهر دينيا فقط، ولا علاقة له بالسلطات الإدارية في الأزهر - حتى إدارة مكتبه!.. خاض شلتوت معركة صامتة، تحلى فيها بالصبر والشجاعة، ضد هذا العدوان على سلطات مشيخة الأزهر.. وكتب مذكرات شجاعة إلى رئيس الجمهورية - جمال عبد الناصر وإلى رئيس مجلس الوزراء آنذاك - علي صبري - مثلت – ولا تزال - صفحات في كتاب الشجاعة والكرامة والشموخ.
ثم اضطر لتقديم استقالته من مشيخة الأزهر في 16 ربيع الأول 1383هـ / 6 أغسطس 1963.. وجاء في كتاب استقالته - الذي بعث به الى جمال عبد الناصر، عن أسباب هذه الاستقالة:
... إلى أن أسندت وزارة شؤون الأزهر إلى السيد الدكتور محمد البهي، فسار بها في طريق لا يتفق مع رسالة الأزهر، وما يبتغيه طلاب الإصلاح له، حتى مس كيانه، وصدّع بنيانه، وفي هذه الفترة الأخيرة، التي جاوزت العشرة شهور، ظللت من جانبي أحاول علاج ما ترتب على طريق سيرة من مشكلات، وأدفع بقدر المستطاع عن حرمة الأزهر وحماه، ولم أدع فرصة إلا التجأت فيها إلى المختصين عسى أن يهيئ اللّه من الظروف ما يستقيم معه المعوج وينصلح به الفاسد. ولكن الأمور أفلت زمامها من يدي، وانتقلت من سيئ إلى أسوأ، حتى تحول الأزهر فعلا عن رسالته، ولم يصبح لمشيخة الأزهر وجود أو كيان. وإزاء هذه الظروف السابقة المتجمعة، أتقدم آسفا في هذه الظروف بطلب إعفائي من حمل هذه الأمانة، التي أعتقد عن يقين أنكم تشاركونني المسؤولية فيها أمام اللّه والتاريخ، بعد أن حيل بيني وبين القيام بأمانتها.. واللّه أسال أن يديم عليكم نعمة التوفيق في خدمة العروبة والإسلام، وأن ينهض الأزهر في عهدكم حتى يظل للإسلام حصنا وللوطن وللمسلمين في مختلف الأقطار خيرا وبركة.
وما لبث محمود شلتوت أن أصابه المرض -فتوفى بعد خمسة أشهر من تقديمه الاستقالة.. وصعدت روحه المطمئنة إلى بارئها راضية مرضية في 27 رجب 1383هـ. 13 ديسمبر 1963م، بعد عمر امتد سبعين عاما، كان فيه منارة سامقة للاستنارة والإصلاح والاجتهاد والتجديد.
وكان يحترمه قادة العالم ويرسلون إليه الرسائل ومنهم الرئيس الفلبينى والذي وضع طائرته الخاصة وياوره الخاص تحت تصرفه طوال رحلة إلى الفلبينن ومنهم الرئيس الجزائري أحمد بن بيلا الذي أرسل إليه ليطمئن على صحته عندما مرض وزاره في منزله وكذلك زاره الرئيس العراقي عبد السلام عارف وغيرهم. ومنحته أربع دول الدكتوراه الفخرية كما منحته أكاديمية شيلى درجة الزمالة الفخرية وأهدى له رئيس الكاميرون قلادة تقديراً لأبحاثه العلمية.
الإسلام ..عقيدة وشريعة
وضع محمود شلتوت كتابا قيما أسماه الإسلام عقيدة وشريعة حيث جاء الإسلام عقيدة وشريعة.. فالإسلام هو دين الرسل جميعاً، وإن اختلفت شرائعهم وتنوعت مناهجهم كما قال تعالى: "وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" سورة الأنبياء :25 ..
إن هذا الدين شريعة وعقيدة، وشريعته هي الترجمة الواقعية لعقيدته، فهذا الدين لا يعرف الفصل بين العقيدة والشريعة.. بل الإسلام.. عقيدة وشريعة.
وفي هذا الكتاب تحدث شلتوت عن أصول الإسلام في العقيدة والتشريع فتكلم عن ذات الله وصفاته وعن القضاء والقدر وعالم الغيب والجبر والاختيار ثم تحدث عن طريق ثبوت العقيدة في كتاب الله وعن السنة ومكانتها في الإسلام عقيدة وتشريعا وعن الإجماع وثبوت العقيدة وجاء الكتاب في فصول تمس الحاجة إلى الإلمام بها في منطق معاصر لم تضيقه المتون ولم تشتته الشروح وقد جاء شلتوت بالجديد حقا فيما أفاض فيه من حديث الأسرة زواجا وطلاقا ونسلا وميراثا ومن حديث المال والحدود والقصاص والمسؤولية المدنية والجنائية ومن حديث أسس الدولة في الإسلام ومكانة الشورى وأولي الأمر والتكافل الاجتماعي والعلاقات الدولية.
وفي كتابه من توجيهات الإسلام..يرى شلتوت أن القصد من الدين هو تزكية النفس، وتطهير القلب، وظهور روح الامتثال والطاعة واستشعار عظمة الله، وإقرار الخير والصلاح في الأرض علي أساس قوي متين من ربط الإنسان بخالقه الذي يعلم سره ونجواه.. وكل ذلك يظهر في تشريعات الإسلام.
وتحدث عن الدين والدولة والنظرية السياسية في الإسلام، وهو يؤكد أنه إذا كانت الشورى هي أساس الحكم، فإن الإسلام ترك شكل هذه الشورى ومداها للأمة حسب مصلحتها في كل زمان ومكان. كما أنه إذا كان الحاكم وكيل الأمة، فإن من حق الأمة أن تختاره وأن تعزله، فخليفة المسلمين عند الفقهاء فرد عادي لا يمتاز عن أي فرد آخر إلا بثقل المسئولية التي يتحملها ل عن الأمة، فيؤخذ بالقصاص إذا قتل عمدًا، ويحتمل المغارم التي يلحقها بالناس، والأمة صاحبة الولاية عليه، تقيم عليه الحدود وتنفذ عليه الأحكام.
كما أن الدولة لا تملك حق تقييد حريات الأفراد إلا في شروط محددة يسيء من خلالها هذا الفرد إلي دينه أو وطنه أو يعتدي علي الآخرين.. إلخ، فإذا قيدت حرية شخص ما بلا موجب، فلا طاعة لها عليه.
كما يقدم الكتاب صورة مضيئة لدور المرأة الحقيقي في الإسلام، فهي ليست مخلوقة من أجل مهمة خاصة للرجل، فأحكام الشريعة الإسلامية تقدمها في إطار واحد، فهي مطالبة مثل الرجل بالقيام بالأعمال الجادة النافعة وتقديم الآراء الصائبة الحكيمة، لا أن تتخذ باسم الحرية وباسم الأنوثة خطوات تبعدها عن جوهرها الإنساني الحقيقي
مؤلفاته
وقد ترك شلتوت وراءه الكثير من المؤلفات ما بين كتاب ورسالة، يتجلى فيها جميعها شخصيته العلمية وتمكنه من كل ما يعرض له من بحوث واجتهاد في استنباط الأحكام الفقهية، ومن بين هذه المؤلفات:
فقه القرآن والسنة، ومقارنة المذاهب، والفتاوى، والقرآن والمرأة، والإسلام عقيدة وشريعة، والإسلام والوجود الدولي للمسلمين/ والمسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية، وهذا هو الإسلام، وتنظيم العلاقات الدولية في الإسلام، والقرآن والقتال والإسلام، والتكافل الاجتماعي، وتفسير القرآن الكريم، والدعوة المحمدية، وأحاديث الصباح في المذياع.
وقد ترجم بعض هذه الكتب إلى اللغة الإنجليزية والإندونيسية وإلى البشتو لغة أفغانستان، ومما يذكر للشيخ شلتوت أنه لم يكن يطلب على الإذن بترجمات كتبه جزاء غير جزاء الله تعالى في نشر دينه، كما أن كتبه كان الأزهر قد طبعها تبرعا من بها لإدارة الثقافة الإسلامية
السعيد
01-12-2018, 01:04 PM
السيرة الذاتية للدكتور عبد الملك السعدي .. مفتي العراق
أوَّلاً: اسمه ونسبه:
هو عبد الملك بن عبد الرحمن بن أسعد بن جاسم بن محمد بن حسين بن حسن بن مظهور بن مرعي بن حسن بن علي بن سعدي بن عاشور بن عبد الدور بن خضر بن عباس.
وعباس هذا هو الجد الكبير لعشيرة (أُلبو عباس) العشيرة الكبيرة من عشائر سامراء.
وأسرة آل السعدي هي إحدى الأسر التي تقطن في هيت من بداية القرن الثاني عشر الهجري تقريباً. وهي غير أسرة السعدي المنسوب أبناؤها إلى السعدية أو خان بني سعد في ديالى.
ثانياً: تاريخ ولادته ومكانها:
ولد في مدينة هيت عام 1356هـ 1937م ... وهيت هذه: مدينة من مدن محافظة الأنبار في العراق، فيها قبر عبد الله بن المبارك .. وكانت المحافظة تسمى سابقاً لواء الدليم ثم لواء الرمادي ثم محافظة الرمادي ثم محافظة الأنبار.
ثالثا: نشأته:
كان جده أسعد عالماً مشهوداً له في علمه وصلاحه من بين أقرانه الذين عاصروه .. ذهب للجهاد في الحرب العالمية الأولى وفُقِدَ ولم يعد.
وترك ابنه عبد الرحمن -والد المُتَرْجَم- في سن الثانية عشرة من عمره.
وكان عبد الرحمن قد نشأ في طاعة الله، فتعلم القرآن الكريم والكتابة، وكان يحب العلماء ومجالسهم، وكان يجلهم ويكرمهم، ويحفظ منهم الشيء الكثير.
تعلم مهنة البناء، وكان يتحرى لقمة الحلال ويتجنب الرزق المشبوه.
ولشدة حبه للعلم والعلماء عزم على أن يجعل أبناءه يسلكون طريق العلم الشرعي ليخدموا الإسلام والمسلمين، فكان بكل لهفة يترقب أن يرزقه الله بهم ليحقق أمنيته. فكان المُتَرْجَم أول أمانيه.
تقول والدته: ولَدْتُه بعد صلاة الفجر ووالده كان قد ذهب إلى المسجد لصلاة الفجر كما هو دأبه طيلة حياته لا تفوته صلاة الفجر جماعة في المسجد، وعندما عاد وجده ظهر إلى الدنيا، فقال: هذا منذور لدراسة العلم الشرعي مهما كلَّف الثمن.
رابعا: مرحلةُ تلقيه العلم وأخذه الإجازات والشهادات العلميَّة:
نشأ في بيت التدين، ولما بلغ الخامسة من عمره أخذ يتعلم كتاب الله تعالى في الكتاتيب (المُلَّا).
وبعد السابعة من عمره أُدْخِلَ المدرسة الابتدائية في هيت عام 1943م فتعلَّم القراءة والكتابة والحساب إلى عام 1948م.
في العام المتقدم ترك الابتدائية والتحق بالمدرسة الدينية في هيت المُقامة في جامع الفاروق المُطل على شاطئ الفرات لدراسة العلوم الشرعية والعربية وما يلزمهما من العلوم، إذ كان المدرس فيها فضيلة المرحوم العلامة عبد العزيز سالم السامرائي -رحمه الله-.
في عام 1949م انتقل عبد العزيز إلى الفلوجة، وكان عبد الملك حَدَثَ السِنِّ لا يتمكَّن من التغرب للدراسة. فعُيِّن مكانه في هيت المرحوم طه علوان السامرائي، ودرس عليه إلى عام 1954م حيث بلغ الرشد.
في هذا العام رحل إلى الفلوجة ملتحقاً بشيخه السابق في مدرسة الآصفية المُقامة في الجامع الكبير في الفلوجة المُطل على شاطئ الفرات لإكمال دراسته على يديه. فلازمه ردهة من الزمن قرأ عليه وعلى أقرانه العلوم العقلية والنقلية واللغوية.
وكان المُتَرْجَم ممن اشتهر بحفظ المتون ودقة الفهم في الشرح، فتلقى العديد من العلوم، واعْتُبِرَ بها من العلماء الموسوعيِّين، وهي:
1. التفسير وعلومه. 2. علوم القرآن. 3. الحديث وعلومه. 4. الفقه المقارن. 5. أصول الفقه الموازن. 6. علم الكلام والفرق الإسلامية. 7. التجويد. 8. النحو، والصرف، واللغة. 9. البلاغة. 10. علم المنطق. 11. علم الحكمة. 12. علم الوضع. 13. عروض الشعر والقوافي. 14. الفرائض. 15. آداب البحث والمُناظرة. 16. النُظُم الإسلاميَّة. 17. تاريخ التشريع الإسلامي. 18. الأدب العربي.
مستظهراً لمتونها ودارساً دراسة دقيقة لمعانيها وشروحها، فنال نصيباً وافِراً منها بفضل الله ومَنِّه.
وله مؤلفات في أغلبها -سيأتي ذكرها-، وقد قام بتدريسها للطلاب في المدارس الدينية وفي الكليات والجامعات العراقية وفي الأردن.
في عام 1962م حصل على شهادة الثاني عشر، وهي شهادة التخرج في المدارس الدينيَّة في المساجد التي تبلغ مراحلها اثنا عشر صفَّاً على اثنتي عشرة سنة، وكان الأول على الصف.
مُنِحَ الإجازة العلمية التي تُمْنَحُ عادة من المشايخ لطلابهم بعد إكمال دراستهم، وهي طريقة مألوفة لدى العلماء منذُ القِدم، مُنِحَهَا من قبل عبد العزيز، وهي متسلسلة من عالمٍ إلى عالِمٍ يصل سندها إلى الإمام علي رضي الله عنه.
وفي عام 1967م فُتِحَتْ كلية الإمام الأعظم للدراسات الإسلامية في بغداد فالتحق للدراسة فيها، وتلقى العلم فيها على يد كل من: الدكتور أحمد ناجي القيسي، والدكتور ناجي معروف، والدكتور عمر الشيلخاني، وكلهم من الأساتذة العراقيين.
وكذلك تلقى عن مجموعة من مشايخ الأزهر الشريف، وهم: أحمد فهمي أبو سُنَّه، و حسن الظواهري، و يوسف عبد الرزاق، و شمس الدين عبد الحافظ، والدكتور أحمد الحوفي. وعددٌ آخر من الأساتذة.
تخرج في الكلية المذكورة عام 1970م، وقد حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية بتقدير ممتاز.
في عام 1971م التحق بقسم الدين في كلية الآداب في جامعة بغداد لإكمال مرحلة الماجستير، وقد حصل على هذه الدرجة في الفقه المقارن عام 1974م بتقدير ممتاز.
وعلى الرغم من التحاقه بالمرحلتين السابقتين فإنَّه لم ينقطع عن ممارسة التدريس في مدرسته التي سيأتي الكلام عنها.
عُيِّنَ مُحاضِراً في كلية الإمام الأعظم عامي 1975م و 1976م.
قرأ على عبد الكريم الدبان كتاب شرح مختصر بن الحاجب في أصول الفقه، ومنحه على إثر ذلك الإجازة العلمية التي تصل سلسلتها إلى الصحابي الجليل ابن عباس.
التحق بجامعة أم القرى في مكة المُكرَّمة لنيل درجة الدكتوراه، وقد حصل عليها بتقدير ممتاز في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة بإشراف الدكتور أحمد فهمي أبو سنه عام 1404هـ-1984م، بعد أن شُرِّفَ بمجاورة البلد الحرام والبيت الحرام عام 1400هـ-1980م وإلى تاريخ حصوله على الشهادة.
رُقِّيَ إلى رتبة أستاذ مشارك في عام 1986م إلى عام 1995م.
رُقِّيَ إلى رتبة أستاذ في 15/3/1995م.
خامساً: الوظائف العلميَّة والأعمال الإداريَّة:
في عام 1958م عُيِّنَ مدرساً مع شيخه المذكور في المدرسة نفسها وكان لا يزال في الصف الثامن منها، دَرَّسَ معه مجموعة من الطلاب على نفقة جمعية التربية الإسلامية في بغداد، فكان في الوقت نفسه يُدرِّس الطلاب ويتلقى الدروس من أستاذه المذكور حتى أكمل دراسته المنهجية في عام 1962م.
في 1963م امتحن على وظيفة التدريس في مدرسة الفلوجة ليكون تعيينه على الأوقاف بدلاً من التربية الإسلامية، فكان نتيجة الامتحان أن حاز على درجة 120 من 120 وصدر أمرٌ بتعيينه مدرِّساً رسمياً في شباط 1963م بموجب مرسوم جمهوري صادر من رئيس الجمهورية آنذاك.
في عام 1965م انتقل إلى مدينة الرمادي عاصمة الأنبار -الدليم سابقاً- لفتح مدرسة فيها لتدريس العلوم الشرعيَّة واللُّغويَّة، ففتحها في جامع الرمادي الكبير تابعة لوزارة الأوقاف. ومعه أشقاؤه الذين تلاحقوا للانخراط في هذا المسلك الشريف. وهم كل من الدكتور عبد العليم، و الدكتور عبد الحكيم، و الدكتور عبد الرازق، و الدكتور عبد القادر، و الدكتور عبد الله، وقد كانوا الساعد الأيمن في سير الحركة العلمية والدينية في المنطقة.
فقام بإدارة هذه المدرسة والتدريس فيها إلى عام 1975م، ثم بعد ذلك أُلغيتْ المدارس الدينية من قبل الحكومة في حينها وأُلحِقتْ بالاعداديَّات الإسلاميَّة.
في عام 1966م أُسْنِدَ إليه جهة الإمامة والخطابة في جامع الرمادي الكبير إضافة إلى التدريس.
دَرَسَ عليه الكثير من الطلاب في مدرستي الفلوجة والرمادي وفي بعض الكليات والجامعات والمعاهد الدينية، وقد تخرجوا وشغلوا العديد من شواغر المساجد في الإمامة والخطابة ووظائف دينية أخرى، ونال أغلبهم درجة الدكتوراه.
في عام 1966م كان أحد المطالبين بفتح فرع لجمعية رابطة علماء العراق في الرمادي، وبتوفيق منه تعالى أَسَّسَ الفرع، وقد شغل نائب الرئيس في هذه الجمعية إلى عام 1979م.
ثم انتُخِبَ رئيسا لها عام 1412هـ 1993م، ومن خلالها له نشاطات إسلاميَّة وثقافيَّة.
بعد أن فُتِحَ المعهد الإسلامي العالي لإعداد الأئمة والخطباء في بغداد عام 1406هـ-1986م عُيِّنَ مُحاضراً فيه، ثم عُيِّنَ مُدرِّساً فيه بلقب أستاذ مُساعد. ثم في عام ... تحوَّل المعهد إلى كلية صدام لإعداد الأئمة والخطباء والدعاة واستمرَّ فيه إلى عام 2001م.
في عام 1407-1408هـ 1987-1988م، ساهم في التدريس في كلية الشريعة في بغداد بإلقاء المحاضرات فيه وإلى عام 2001م.
عُيِّنَ محاضراً في جامعة صدام للعلوم الإسلامية، وجامعة الأنبار، وكلية المعارف الجامعة.
اخْتِيْرَ مُستشاراً شرعيَّاً في المصرف الإسلامي عام 1413هـ 1991م.
عُيِّنَ مُديراً لمدرسة عبد الله بن المبارك الدينية في جامع الرمادي الكبير بعد أن أُعِيْدَ فتحها عام 1411هـ-1992م.
ضُمَّ إلى عضوية مجلس أمناء جامعة صدام للعلوم الإسلامية عام1412هـ-1992م.
والآن هو عضو هيئة تدريس في كلية الشريعة- جامعة مؤتة- الأردن من عام 2001م وإلى الوقت الحاضر.
عضو في مجلة مؤتة العلمية لعامين.
عضو الجمعية العامة للإتحاد العام لعلماء المسلمين.
مُؤسِّس في الجمعية العالمية لمقاومة العدوان.
عضو المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عام2001م.
عضو في مجلس الأوقاف الأعلى عام 1414هـ 1993م.
عضو مجلس هيئة استثمار الأموال الموقوفة.
عضو في هيئة الرؤية الشرعية من عام 1413هـ 1993م إلى عام2001م.
اخْتِيْرَ مُفتياً عامَّاً لجمهوريَّة العراق في عام 2007م، لكن رفض المنصب بعد فترة وجيزة.
سادساً: أعمال وأنشطة ومشاركات علمية ودعوية:
شارك في المؤتمرات والندوات العالمية التالية:-
المؤتمر الإسلامي المنعقد في بغداد سنة 1975م.
المؤتمر الشعبي الثاني في بغداد عام 1405هـ-1985م.
المؤتمر الشعبي الثالث المنعقد في بغداد عام1987م.
المؤتمر الشعبي الرابع المنعقد في بغداد عام1990م.
ال العالمية السادسة للتقويم الهجري المنعقدة في مكة المكرمة 1406هـ-1986م.
ال العلمية السابعة للتقويم الهجري السابعة في اندونيسيا عام 1407هـ-1987م.
مؤتمر الفقه المالكي المنعقد في أبو ظبي عام 29/رجب/1406هـ 8/نيسان/1986م.
شارك في ال العالمية السادسة للتقويم الهجري المنعقدة عام1406هـ- 1986م في مكة المكرمة.
ال العالمية في منى التي تعقدها وزارة الحج والأوقاف في موسم كل حج عام1409هـ.
المجلس الإسلامي المنعقد في عام1989م في بغداد.
مؤتمر التقارب الإسلامي المسيحي المُنعقد في الخرطوك.
حضر الدروس الحسنية الرمضانية التي يعقدها الملك الحسن الثاني في داره في الرباط كل عام في سنة 1415هـ.
شارك في مؤتمر المساجد القطري الذي ينعقد دائماً في بغداد.
شارك في كتابة بعض المواضيع الفقهية في الموسوعة الفقهية الكويتية.
ال الهاشمية التي تقام في رمضان في عمان عام 1423هـ و 1425هـ.
المؤتمر السنوي في كلية الشريعة الأردن جامعة الزرقاء الأهلية 2001م.
ال العلمية في كلية الشريعة في جامعة مؤتة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي1421هـ-2001م.
اليوم العلمي لكلية الشريعة في جامعة مؤتة 1421هـ-2001م.
ال العلمية لطلبة الشريعة في جامعة مؤتة 1422 هـ-2002م.
ال العلمية لكلية الشريعة في جامعة مؤتة 1423هـ-2003م.
المؤتمر المنعقد في عمان تحت شعار ( الفتوى والاجتهاد وشروطهما ومجالاتهما وأسباب الفوضى في الفتوى) المنعقد من قبل المركز الأردني للدراسات والمعلومات مع جريدة اللواء.
دور التقارب في الوحدة العلمية للأمة، الدوحة، 2007م.
ثقافة التقريب بين المذاهب ودورها في وحدة الأمة-كلية الشريعة- جامعة اليرموك- عام1425هـ-2005م.
الحملة العالمية لمقاومة العدوان، عضو مؤسس، 2005م.
التوقيع على وثيقة مكة المنعقد في مكة المكرمة من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي في شأن العراق، رمضان1427هـ-2006م.
له نشاطات في نشر العلم والدعوة والإرشاد بواسطة إلقاء المواعظ وإلقاء الندوات والمحاضرات والحلقات العلمية في المساجد وبعض الجمعيات الإسلامية والمحافل الدينية والمؤسَّسات العلمية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
له خبرة بمهنة البناء والعمران تعلمها من والده -رحمه الله-، فأُنشِئَ على يديه العديد من المساجد في المُدن والقُرى بناءا وهندسة حسبة لله تعالى.
شارك في كثير من اللجان العلمية والثقافية في وزارة الأوقاف ووزارة التربية والتعليم وغيرهما.
حاضر في الدراسات العليا الدكتوراه والماجستير في كليات وجامعات العراق وفي كلية الشريعة في جامعة مؤتة.
كما وأشرف على ما يقرب من 80 رسالة علمية ما بين ماجستير ودكتوراه في عدة جامعات مختلفة داخل العراق وخارجه. وناقش ما يقرب من ذلك أيضا. واختير خبيراً علميَّاً لرسائل في الدكتوراه ولبحوث الترقيات العلمية من داخل العراق، ومن خارجه كالأردن والسعودية وسوريا واليمن والإمارات وماليزيا.
سابعاً: المُؤَلَّفات والبحوث:
المُؤَلَّفات:
العلاقات الجنسية غير الشرعية وعقوبتها في الشريعة والقانون من جزئيين – فقه مقارن.
تحقيق ميزان الأصول في نتائج العقول في أصول الفقه من جزئيين – تحقيق وتعليق.
الفوائد والدرر في بعض ما يحتاجه أهل البادية والحضر - فقه.
منهجك في الحج والعمرة – فقه.
شرح النسفية في العقيدة الإسلامية - عقيدة.
البدعة في المفهوم الإسلامي الدقيق.
أفعال العباد بين الجبر والاختيار في القرآن الكريم - عقيدة.
إزالة القيود عن الحافظ المقصود في الصرف.
شرح الشافعية في الصرف.
البيان والإيضاح لفهم متن مراح الأرواح في الصرف-تحقيق وشرح.
الشرح المنسق على نظم السلم المرونق في علم المنطق.
الوقف وأثره في التنمية – فقه مقارن.
الطلاق وألفاظه المعاصرة في ضوء الفقه الإسلامي.
تقاضي الشريك الأجرة في الشريعة الإسلامية.
حسن المحاورة في آداب البحث والمناظرة.
تحقيق كتاب البدر الطالع للمحلي شرح جمع الجوامع للسبكي في أصول الفقه – تحقيق وتعليق وشرح.
فقه العبادات-منهجي للبكالوريوس.
فقه المعاملات- منهجي للبكالوريوس.
فقه الإيمان والنذور – فقه مقارن - منهجي للبكالوريوس.
فقه الوقف والهبة واللقطة – فقه مقارن - منهجي للبكالوريوس.
نماذج من القواعد الفقهية والأصولية -منهجي للبكالوريوس.
فقه الزكاة ومستجداتها المعاصرة – فقه مقارن - منهجي للدراسات العليا.
العقود الناقلة(البيع والهبة) -منهجي للدراسات العليا.
قضايا فقهية معاصرة – فقه مقارن - منهجي للدراسات العليا.
الآثار المترتبة على انحلال الزوجية – فقه مقارن - منهجي للدراسات العليا.
دراسات في التشريع الجنائي الإسلامي – فقه مقارن - منهجي للدراسات العليا.
الدلالات عند الأصوليين – أصول فقه مقارن - منهجي للدراسات العليا.
دراسات نحوية رقم1و2 – منهجي للبكلوريوس.
الأبحاث:
ميراث الجد والأخوة
حكم مصافحة المرأة الأجنبية.
حكم اللحية في الإسلام.
المذاهب والمدارس الكلامية وإعلامها في العراق.
الذات المحمدية هي معجزة بحد ذاتها.
المتعة مفسدة اجتماعية مغطاة بغطاء ديني.
الجمع بين الصلاتين.
وجوب صلاة الجمعة إذا صلي العيد في يومها.
العزل وأحكامه في الفقه الإسلامي.
حكم السفه في الفقه الإسلامي.
مواقيت الصلوات الخمس والعيدين والصيام.
الاجتهاد والفتوى، أركانهما وشروطهما ومجالاتهما.
مجموعة فتاوى شرعية تبلغ خمسة آلاف فتوى تقريباً، معظمها منشور في المجلات الإسلامية الصادرة في العراق، وبعض المواقع الإلكترونيَّة.
وصلِّ اللهم على سيِّدنا مُحمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلِّم
السعيد
01-12-2018, 01:12 PM
عبد الحليم محمود.. مواقف شيخ أزهر
(في ذكرى مولده: 2 من جمادى الأولى 1328هـ)
عبد الحليم محمود تولى عبد الحليم محمود مشيخة الأزهر في ظروف بالغة الحرج، وذلك بعد مرور أكثر من 10 سنوات على صدور قانون الأزهر سنة (1381هـ= 1961م) الذي توسع في التعليم المدني ومعاهده العليا، وألغى جماعة كبار العلماء، وقلص سلطات شيخ الأزهر، وغلّ يده في إدارة شئونه، وأعطاها لوزير الأوقاف وشئون الأزهر، وهو الأمر الذي عجّل بصدام عنيف بين محمود شلتوت شيخ الأزهر الذي صدر القانون في عهده وبين تلميذه الدكتور محمد البهي الذي كان يتولى منصب وزارة الأوقاف، وفشلت محاولات الجليل في استرداد سلطاته، وإصلاح الأوضاع المقلوبة.
ولم يكن أكثر الناس تفاؤلا يتوقع للشيخ عبد الحليم محمود أن يحقق هذا النجاح الذي حققه في إدارة الأزهر، فيسترد للمشيخة مكانتها ومهابتها، ويتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية على نحو غير مسبوق، ويجعل للأزهر رأيا وبيانا في كل موقف وقضية، حيث أعانه على ذلك صفاء نفس ونفاذ روح، واستشعار المسئولية الملقاة على عاتقه، وثقة في الله عالية، جعلته يتخطى العقبات ويذلل الصعاب.
رحلة حياة
ولد عبد الحليم محمود في قرية أبو الحمد من ضواحي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في (2 من جمادى الأولى سنة 1328هـ= 12من مايو 1910م)، ونشأ في أسرة كريمة مشهورة بالصلاح والتقوى، وكان أبوه ممن تعلم بالأزهر لكنه لم يكمل دراسته فيه.
بعد أن أكمل الصبي حفظ القرآن الكريم التحق بالأزهر، وحصل على الشهادة العالمية سنة (1351هـ=1932م) ثم سافر على نفقته الخاصة لاستكمال تعليمه العالي في باريس، ونجح في الحصول على درجة الدكتوراة في التصوف الإسلامي، عن الحارث المحاسبي في سنة (1359هـ= 1940م).
وبعد عودته إلى مصر عمل مدرسا لعلم النفس بكلية اللغة العربية، وتدرج في مناصبها العلمية حتى عين عميدا للكلية سنة (1384هـ= 1964م) ثم اختير عضوا في مجمع البحوث الإسلامية، ثم أمينا عاما له، ثم اختير وكيلا للأزهر سنة (1390هـ= 1970م) ثم وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر.
وللشيخ أكثر من 60 مؤلفا في التصوف والفلسفة، بعضها بالفرنسية، ومن أشهر كتبه: أوربا والإسلام، والتوحيد الخالص أو الإسلام والعقل، وأسرار العبادات في الإسلام، والتفكير الفلسفي في الإسلام، والقرآن والنبي، والمدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي.
إرهاصات الإصلاح
بدت بوادر الإصلاح واضحة في سلوك عبد الحليم محمود بعد توليه أمانة مجمع البحوث الإسلامية الذي حل محل جماعة كبار العلماء، فبدأ بتكوين الجهاز الفني والإداري للمجمع من خيار رجال الأزهر، وتجهيزه بمكتبة علمية ضخمة استغل في تكوينها صداقاته وصلاته بكبار المؤلفين والباحثين وأصحاب المروءات.
وعمل على توفير الكفايات العلمية التي تتلاءم ورسالة المجمع العالمية، وفي عهده تم عقد مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وتوالى انعقاده بانتظام، كما أقنع المسئولين بتخصيص قطعة أرض فسيحة بمدينة نصر لتضم المجمع وأجهزته العلمية والإدارية، ثم عني بمكتبة الأزهر الكبرى، ونجح في تخصيص قطعة أرض مجاورة للأزهر لتقام عليها.
وأثناء توليه لوزارة الأوقاف عني بالمساجد عناية كبيرة، فأنشأ عددا منها، وضم عددا كبيرا من المساجد الأهلية، وجدد المساجد التاريخية الكبرى مثل جامع عمرو بن العاص أقدم المساجد في إفريقيا، وأوكل الخطبة فيه إلى محمد الغزالي فدبت فيه الروح، وعادت إليه الحياة بعد أن اغتالته يد الإهمال، وتدفقت إليه الجماهير من كل صوب وحدب، وأنشأ بمساجد الوزارة فصولا للتقوية ينتفع بها طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية جذبت آلافا من الطلاب إلى المساجد وربطتهم بشعائر دينهم الحنيف.
ورأى أن للوزارة أوقافا ضخمة تدر ملايين الجنيهات أخذها الإصلاح الزراعي لإدارتها لحساب الوزارة، فلم تعد تدر إلا القليل، فاستردها من وزارة الإصلاح الزراعي، وأنشأ هيئة كبرى لإدارة هذه الأوقاف لتدر خيراتها من جديد، وعلم أن هناك أوقافا عدت عليها يد الغصب أو النسيان، فعمل على استرداد المغتصب، وإصلاح الخرب.
استعادة هيبة الأزهر وشيخه
صدر قرار تعيين عبد الحليم محمود شيخا للأزهر في (22 من صفر 1393هـ= 27 من مارس 1973م)، وكان هذا هو المكان الطبيعي الذي أعدته المقادير له، وما كاد يمارس أعباء منصبه وينهض بدوره على خير وجه حتى بوغت بصدور قرار جديدمن رئيس الجمهورية في (17 من جمادى الآخرة 1394هـ= 7 من يوليو 1974م) يكاد يجرد شيخ الأزهر مما تبقى له من اختصاصات ويمنحها لوزير الأوقاف والأزهر، وما كان من إلا أن قدم استقالته لرئيس الجمهورية على الفور، معتبرا أن هذا القرار يغض من قدر المنصب الجليل ويعوقه عن أداء رسالته الروحية في مصر والعالم العربي والإسلامي.
روجع الإمام في أمر استقالته، وتدخل الحكماء لإثنائه عن قراره، لكن أصر على استقالته، وامتنع عن الذهاب إلى مكتبه، ورفض تناول راتبه، وطلب تسوية معاشه، وأحدثت هذه الاستقالة دويا هائلا في مصر وسائر أنحاء العالم الإسلامي، وتقدم أحد المحامين الغيورين برفع دعوى حسبة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد رئيس الجمهورية ووزير الأوقاف، طالبا وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية.
وإزاء هذا الموقف الملتهب اضطر أنور السادات إلى معاودة النظر في قراره ودراسة المشكلة من جديد، وأصدر قرارا أعاد فيه الأمر إلى نصابه، جاء فيه: شيخ الأزهر هو الإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشئون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام، وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية والعربية في الأزهر.
وتضمن القرار أن يعامل شيخ الأزهر معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش، ويكون ترتيبه في الأسبقية قبل الوزراء مباشرة، وانتهت الأزمة وعاد إلى منصبه ليواصل جهاده. وجدير بالذكر أن قرارا جمهوريا صدر بعد وفاة بمساواة منصب شيخ الأزهر بمنصب رئيس الوزراء.
مسئولية شيخ الأزهر
كان عبد الحليم يدرك خطورة منصبه، وأنه مسئول عن القضايا التي تتعلق بالمسلمين، وأنه لا ينتظر من أحد توجيها إلى النظر في بعض القضايا وغض النظر عن بعضها، فكان للأزهر في عهده رأي ومقال في كل قضية وموضوع يتعلق بأمر المسلمين، فتصدى لقانون الأحوال الشخصية الذي حاولت الدكتورة عائشة راتب إصداره دون الرجوع إلى الأزهر، وحرصت على إقراره من مجلس الشعب على وجه السرعة، وكان هذا القانون قد تضمن قيودا على حقوق الزوج على خلاف ما قررته الشريعة الإسلامية.
ولما علم الإمام الأكبر بهذا القانون أصدر بيانا قويا حذر فيه من الخروج على تعاليم الإسلام، وأرسله إلى جميع المسئولين وأعضاء مجلس الشعب وإلى الصحف، ولم ينتظر صدور القانون بل وقف في وجهه قبل أن يرى النور، لكن بيان تآمرت عليه قوى الظلام فصدرت التعليمات إلى الصحف بالامتناع عن نشره، واجتمعت الحكومة للنظر في بيان عبد الحليم محمود، ولم تجد مفرا من الإعلان عن أنه ليس هناك تفكير على الإطلاق في تعديل قانون الأحوال الشخصية، وبذلك نجح الإمام في قتل القانون في مهده.
الكتب الدينية المشتركة
اقترح البابا شنودة بطريرك الأقباط في مصر تأليف كتب دينية مشتركة ليدرسها الطلبة المسلمون والمسيحيون جميعا في المدارس، مبررا ذلك بتعميق الوحدة الوطنية بين عنصري الأمة، وتقوية الروابط بينهما.
لقي هذا الاقتراح قبولا بين كبار المسئولين، وزار الدكتور مصطفى حلمي وزير التربية والتعليم آنذاك الإمام الأكبر ليستطلع رأيه في هذا الاقتراح، لكن الغيور واجه الوزير بغضبة شديدة قائلا له: من آذنك بهذا، ومن الذي طلبه منك، إن مثل هذه الفكرة إذا طلبت فإنما توجه إلينا من كبار المسئولين مباشرة، ويوم يطلب منا مثل هذه الكتب فلن يكون ردي عليها سوى الاستقالة.
وما كان من الوزير إلا أن استرضى الغاضب وقدم اعتذارا له قائلا له: إنني ما جئت إلا لأستطلع رأي فضيلتكم وأعرف حكم الدين، ويوم أن تقدم استقالتك لهذا السبب فسأقدم استقالتي بعدك مباشرة.
المحاكم العسكرية غير مؤهلة
ومن مواقف الشجاعة ما أبداه تجاه المحكمة العسكرية التي تصدت للحكم في قضية جماعة التكفير والهجرة المصرية، وكانت المحكمة قد استعانت بعدد من علماء الأزهر لإبداء الرأي في فكر هذه الجماعة، غير أن المحكمة لم تسترح لرأيهم، وكررت ذلك أكثر من مرة، وكانت في عجلة من أمرها؛ الأمر الذي جعلها تصدر أحكاما دون استئناس برأي الأزهر.
ولم تكتف هذه المحكمة بذلك بل تضمن حكمها هجوما على الأزهر وعلمائه، وقالت: إنه كان على المسئولين عن الدعوة الدينية أن يتعهدوا الأفكار بالبحث والتدبر بدلا من إهمالها وعدم الاعتناء بمجرد بحثها.
ولمزت المحكمة علماء الأزهر بقولها: "وواأسفا على إسلام ينزوي فيه رجال الدين في كل ركن هاربين متهربين من أداء رسالتهم أو الإفصاح عن رأيهم أو إبداء حكم الدين فيما يعرض عليهم من أمور، فلا هم أدوا رسالتهم وأعلنوا كلمة الحق، ولا هم تركوا أماكنهم لمن يقدر على أداء الرسالة".
وكانت كلمات المحكمة قاسية وغير مسئولة وتفتقد إلى الموضوعية والأمانة، وهو ما أغضب الإمام الأكبر لهذا الهجوم العنيف، فأصدر بيانا امتنعت معظم الصحف اليومية عن نشره، ولم تنشره سوى صحيفة الأحرار.
وفي هذا البيان اتهم عبد الحليم محمود المحكمة بالتعجل وعدم التثبت، وأنها لم تكن مؤهلة للحكم على هذا الفكر، وأنها تجهل الموضوع الذي تصدرت لمعالجته، وكان يجب عليها أن تضم قضاة شرعيين يقفون موقفها ويشاركونها المسئولية ويتمكنون من الاطلاع على جميع ظروف القضية ونواحيها فيتمكنون من إصدار الحكم الصحيح.
واتهم الإمام المحكمة بأنها لم تمكن علماء الأزهر من الاطلاع على آراء هذا التنظيم أو الاستماع إلى شرح من أصحابه، والاطلاع على كافة الظروف التي أدت بهم إلى هذا الفكر، واكتفت بأن عرضت عليهم المحضر الذي سجلته النيابة من أقوال ومناقشات، وهذا لا يرقى أن يكون مصدرا كافيا يقوم عليه بحث العلماء، أو أساسا متكاملا تصدر عليه أحكام.
التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية
تولى عبد الحليم محمود مشيخة الأزهر في وقت اشتدت فيه الحاجة لإقامة قاعدة عريضة من المعاهد الدينية التي تقلص عددها وعجزت عن إمداد جامعة الأزهر بكلياتها العشرين بأعداد كافية من الطلاب، وهو الأمر الذي جعل جامعة الأزهر تستقبل أعدادا كبيرة من حملة الثانوية العامة بالمدارس، وهم لا يتزودون بثقافة دينية وعربية تؤهلهم أن يكونوا حماة الإسلام.
وأدرك خطورة هذا الموقف فجاب القرى والمدن يدعو الناس للتبرع لإنشاء المعاهد الدينية، فلبى الناس دعوته وأقبلوا عليه متبرعين، ولم تكن ميزانية الأزهر تسمح بتحقيق آمال في التوسع في التعليم الأزهري، فكفاه الناس مئونة ذلك، وكان لصلاته العميقة بالحكام وذوي النفوذ والتأثير وثقة الناس فيه أثر في تحقيق ما يصبو إليه، فزادت المعاهد في عهده على نحو لم يعرفه الأزهر من قبل.
تطبيق الشريعة الإسلامية
ومن أهم دعوات دعوته إلى تطبيق الشريعة الإسلامية من ميادين الجهاد التي خاضها في صبر وجلد داعيا وخطيبا ومحاضرا ومخاطبا المسئولين في البلاد، فكتب إلى كل من سيد مرعي رئيس مجلس الشعب، وممدوح سالم رئيس مجلس الوزراء يطالبهما بالإسراع في تطبيق الشريعة الإسلامية، ويقول لهمها: "لقد آن الأوان لإرواء الأشواق الظامئة في القلوب إلى وضع شريعة الله بيننا في موضعها الصحيح ليبدلنا الله بعسرنا يسرا وبخوفنا أمنا...".
ولم يكتف الإمام الأكبر بإلقاء الخطب والمحاضرات وإذاعة الأحاديث، بل سلك سبيل الجهاد العلمي، فكون لجنة بمجمع البحوث الإسلامية لتقنين الشريعة الإسلامية في صيغة مواد قانونية تسهل استخراج الأحكام الفقهية على غرار القوانين الوضعية، فأتمت اللجنة تقنين القانون المدني كله في كل مذهب من المذاهب الأربعة.
الاهتمام بأمور المسلمين
كان عبد الحليم محمود يستشعر أنه إمام المسلمين في كل أنحاء العالم، وأنه مسئول عن قضاياهم، وكان هؤلاء ينظرون إليه نظرة تقدير وإعجاب، فهم يعتبرونه رمز الإسلام وزعيم المسلمين الروحي، ولهذا كان يخفق قلب الإمام لكل مشكلة تحدث في العالم الإسلامي، ويتجاوب مع كل أزمة تلمّ ببلد إسلامي.
فقد أصدر بيانا بشأن الأحداث الدامية والحرب الأهلية في لبنان، دعا الأطراف المتنازعة من المسلمين والمسيحيين إلى التوقف عن إراقة الدماء وتخريب معالم الحياة، وأهاب بزعماء العرب والمسلمين إلى المسارعة في معاونة لبنان على الخروج من أزمته، وفاء بحق الإسلام وحق الأخوة الوطنية والإنسانية، وقياما ببعض تبعات الزعامة والقيادة التي هي أمانة الله في أعناقهم.
ولم يكتف بذلك بل أرسل برقية إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية يناشده العمل بحسم وعزم على وقف النزيف الدموي الذي أسالته المؤامرات المعادية على أرض لبنان.
الأزمة المغربية الجزائرية
قامت أزمة عنيفة بين المغرب والجزائر بشأن مشكلة الصحراء الغريبة التي كانت أسبانيا تحتلها، وأدى الخلاف بينهما إلى مناوشات حربية كادت تتحول إلى حرب عنيفة.
ولما علم الإمام بأخبار هذه التحركات سارع إلى إرسال برقية إلى كل من ملك المغرب ورئيس الجزائر، دعاهما إلى التغلب على نوازع الخلاف وعوامل الشقاق والفرقة، وأن يبادرا بتسوية مشكلاتهما وموضوعات الخلاف بينهما بالتفاهم الأخوي والأسلوب الحكيم، وناشدهما باسم الإسلام أن يلقيا السلاح وأن يحتكما إلى كتاب الله.
وأرسل في الوقت نفسه برقية إلى الرئيس السادات يرجوه التدخل للصلح بين القطرين الشقيقين، جاء فيها: "تتعلق بزعامتكم قلوب المسلمين من العرب والمسلمين الذين ينتظرون مساعيكم الحميدة في إصلاح ذات البين بمناسبة الصدام المسلح المؤسف بين البلدين الشقيقين الجزائر والمغرب".
وقد رد السادات على برقية شيخ الأزهر ببرقية يخبره فيه بمساعيه للصلح بين الطرفين جاء فيها: "تلقيت بالتقدير برقيتكم بشأن المساعي لحل الأزمة بين الجزائر والمغرب، وأود أن أؤكد لكم أن مصر تقوم بواجبها القومي من أجل مصالح العرب والمسلمين، وما زال السيد محمد حسني مبارك نائب الرئيس يقوم بمهمته المكلف بها، أرجو الله عز وجل أن يكلل جهوده بالنجاح والتوفيق...".
وفي الوقت نفسه أرسل برقية إلى خالد بن عبد العزيز عاهل المملكة السعودية آنذاك يدعوه للتدخل إلى حقن الماء بين الشقيقين وفض النزاع بينهما، وقد أحدثت هذه البرقيات أصداء قوية، وكانت عاملا في هدوء الحالة بين الدولتين الشقيقتين.
وفاة
لقد كانت حياة عبد الحليم محمود جهادا متصلا وإحساسا بالمسئولية التي يحملها على عاتقه، فلم يركن إلى اللقب الكبير الذي يحمله، أو إلى جلال المنصب الذي يتقلده، فتحرك في كل مكان يرجو فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وأحس الناس فيه بقوة الإيمان وصدق النفس، فكان يقابل مقابلة الملوك والرؤساء، بل أكثر من ذلك؛ حيث كانت الجموع المحتشدة التي هرعت لاستقباله في الهند وباكستان وماليزيا وإيران والمغرب وغيرها تخرج عن حب وطواعية لا عن سوق وحشد وإرهاب.
وفي ظل هذا النشاط الجم والرحلات المتتابعة لتفقد المسلمين شعر بآلام شديدة بعد عودته من الأراضي المقدسة فأجرى عملية جراحية لقي الله بعدها في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق (15 من ذي القعدة 1397هـ= 17من أكتوبر 1978م) تاركا ذكرى طيبة ونموذجا لما يجب أن يكون عليه شيخ الأزهر.
السعيد
01-12-2018, 01:14 PM
شيخ عموم المقارىء المصرية
محمود خليل الحصرى
فهو واحد من أشهر قارئى القرآن الكريم ، ومن أقطاب التلاوة والترتيل ، ليس فى مصر وحدها وإنما فى العالم الإسلامى كله .. وهو جدير بالاهتمام لما كان له من مكانة بين حفظة كتاب الله .. وهو أفضل من جود القرآن ورتله .. لم يكن مجرد قارىء للقرآن .. أو صاحب صوت يهز الوجدان .. بل كانت القراءة عنده علما له أصوله وقواعده
ولد محمود خليل الحصرى فى السابع والعشرين من سبتمبر عام ، 1917 بقرية (شبرا النملة) إحدى قرى محافظة الغربية وحفظ القرآن الكريم فى المسجد الأحمدى بطنطا ، وأثم حفظه وهو فى الثامنة من عمره .. ثم تفرغ بعد ذلك لدراسة العلوم الشرعية وأصول الدين بالأزهر ونال منه شهادة القراءات العشر الكبرى .
وتقدم الحصرى للإذاعة عام 1944 واعتمدته الإذاعة مقرئا واحتل المرتبة الأولى بين المتقدمين وانطلق صوته عبر الأثير إلى المسلمين فى كل مكان .. وعمل قارئا للمسجد الأحمدى لمدة عشر سنوات متتالية حتى جاء إلى القاهرة عام 1955 وعمل قارئا بمسجد الإمام الحسين .
وفى عام 1957 عين مفتشا للمقارىء المصرية ، ثم رقى وكيلا لها بعد عام واحد , وفى عام 1959 عين مراجعا وخبيرا و مصححا للمصاحف بالازهر الشريف بلجنة القرآن والحديث بمجمع البحوث الاسلامية .
وفى عام 1960 أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرارا جمهوريا بإختيار محمود خليل الحصرى شيخا لعموم المقارىء المصرية ، ليكون بذلك أول من شغل هذا المنصب من قراء آيات الذكر الحكيم ، وفى نفس الوقت اختارته وزارة الأوقاف مستشارا فنيا لشئون القرآن الكريم .
فى عام 1965 قضى فضيلة محمود خليل الحصرى عشرة أيام كاملة فى مسجد بباريس ، وهناك وعلى يديه أشهر عشرة من الفرنسيين إسلامهم .. أيضا أشهر ثمانية عشرة أمريكيا اسلامهم من بينهم طبيبان وثلاثة مهندسين ، وفى مدينة (سان فرانسسكو) تقدمت منه سيدة أمريكية مسيحية لتعلن أن قراءته مست وجدانها وأحست من عمق نبرات القراءة أن القرآن الكريم على حق ، .. رغم أنها لم تفهم كلماته ، ولذلك أشهرت إسلامها على يد الحصرى .. ووعدته بأن تلتحق بأحد المراكز الإسلامية لتتعلم اللغة العربية
كما رافق محمود خليل الحصرى الرئيس أنور السادات فى زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة الأمريكية فى ديسمبر عام 1977 والتقى بالرئيس الأسبق جيمى كارتر ..
ويعتبرأول و آخر قارىء رتل القرآن الكريم فى الكونجرس الأمريكى وأيضا زار أندونيسيا والفلبين والصين والهند وسنغافورة .. وفى ماليزيا حاصرته السيول والأمطار فأرسل له رئيس الوزراء طائرة هليكوبتر أقلته إلى الألوف الذين كانوا ينتظرونه وكان الكثير من رحلاته يتم فى شهر رمضان المعظم للدول الإفريقية والعربية والأسيوية لقراءة القرآن .
وقدم الحصرى للمكتبة الاسلامية أكثر من عشرة مؤلفات منها ، (مع القرآن) و (مجموعة القراءات العشر) و (معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف ..الأرض كنزا والابتداء).
وأيضا ترك للمسلمين فى شتى بقاع الارض إنجاز رائع لايفنى فقد سجل بصوته أول مصحفاً مرتلاً براوية (حفص عن عاصم) عام 1960 حيث انتهى التسجيل في أواسط سنة 1960م، وبدأ الطبع في شهر أيَّار (مايو) من السنة نفسها، وظهرت الطبعة الأولى بعد عام كامل تقريبًا في شهر تمُّوز (يوليو) من سنة 1961م.، والمصحف المرتل براوية (ورش عن نافع) عام 1962 والمصحف المرتل براوية (قالون عن نافع) عام 1962 ، والمصحف المرتل برواية (الدورى عن أبى عمرو البصرى) عام 1963 .
كما سجل المصحف المعلم واسطوانة لتعليم الصلاة ، فضلا عن تسجيله للمصحف المجود كاملاً ، والمصحف المشترك مع مشاهير القراء ( مصطفى إسماعيل ، و عبد الباسط عبد الصمد ، و محمود على البنا ) عام 1970 ، بالإضافة إلى العديد من التلاوات الإذاعية والخارجية .
ونال الحصرى العديد من الأوسمة تقديرا لمكانته ، أبرزها جائزة الدولة التقديرية من الطبقة الأولى عام 1967 ..
وأوصى محمود خليل الحصرى قبل وفاته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم ، كما بنى مجمعا دينيا يضم معهدا أزهريا ومسجدا بقريته (شبرا النملة) وبنى مسجدا بالقاهرة ..
وفى مساء يوم الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1980 أدى الحصرى صلاة العشاء ثم أصيب بنوبة قلبية توفى على أثرها .. وكانت آخر كلماته (أن الإيمان إذا دخل قلبا خرج منه كل مايزيغ العقل).
رحم الله شيخنا الجليل وأسكنه فسيح جناته
السعيد
01-12-2018, 01:15 PM
السيرة الذاتية للمقرئ محمود علي البنا
من القراء المصريين للقرآن الكريم، و هو من مواليد 17 دجنبر 1926م بقرية شبرا باص بمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية (شمال مصر).
تعلم محمود علي البنا القرآن الكريم في كتاب قريته على يد موسى المنطشه، و أتم حفظه و عمره تسع سنوات. انتقل بعد ذلك إلى مدينة طنطا لدراسة العلوم الشرعية بالمسجد الأحمدي و تعلم القراءات على يد الإمام إبراهيم بن سلام المالكي شيخ المقرأة كما حفظ الشاطبية للإمام الشاطبي.
سنة 1945م رحل محمود علي البنا إلى القاهرة حيث التقى بعدة مشايخ و درس موسيقى و مقامات درويش الحريري .
كانت سنة 1947م نقطة تغيير في حياة القارئ الشاب بعد أن استمع إليه بعض أعضاء جمعية الشبان المسلمين و قدموه إلى صالح باشا حرب الذي عينه قارئا للسورة بمسجد الشبان المسلمين.
و خلال حفل للجمعية حضره كبار علماء الأزهر، رئيس الوزراء آنذاك علي باشا ماهر، بعض الأمراء و مدير الإذاعة المصرية، تلا محمود علي البنا آيات من الذكر الحكيم فنال إعجاب الحاضرين و عرض عليه الالتحاق بالإذاعة، و قد تم بث تلاوته على أمواج الإذاعة مباشرة في دجنبر 1948م . و قد ذاع صيته بعد ذالك ليصبح من أشهر القراء بمصر.
في أواخر الأربعينيات، عين محمود علي البنا قارئا بمسجد الملك ثم بمسجد الإمام الرفاعي في أواخر الخمسينيات و بعد ذلك بطنطا بالمسجد الأحمدي قبل أن ينتقل إلى مسجد الإمام الحسين بالقاهرة سنة 1980م حيث مكث حتى وافته المنية.
ترك البنا العديد من التسجيلات الإذاعية للقناة المصرية منها المصحف المرتل (الذي سجل سنة 1967م)، المصحف المجود، بالإضافة إلى عدد من التلاوات المرتلة التي سجلت بإذاعات المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة.
جال محمود علي البنا في عدد كبير من الدول حيث قرأ القرآن في مكة المكرمة، في الحرم القدسي، في مسجد الأمويين، في مسجد برلين سنة 1978م...الخ.
انتقل محمود علي البنا إلى جوار ربه في 20 يوليو 1985م الموافق ل ۳ ذي الحجة ۱٤۰۵ه و دفن جثمانه بمقبرة مسجد قرية شبرا باص مسقط رأسه.
سنة 1990م، كرم الرئيس المصري حسني مبارك ذكرى بمنحه وسام العلوم و الفنون.
السعيد
01-12-2018, 01:18 PM
عبدالجليل الفهداوي
عبد الجليل الفهداوي ولد عام 1961، في حديثة في محافظة الأنبار، وهو متزوج له 6 أبناء أكبرهم صهيب الذي استشهد عام 2003 بعد الاحتلال الأميركي للعراق.
بدأ التدريس الجامعي منذ عام 1995، وترأس قسم في كلية العقيدة في الجامعة الإسلامية في بغداد، وحاصل على عدة إجازات في العلوم الشرعية.
وهو كذلك عضو الهيئة التأسيسية لرابطة التدريسيين في العراق، وعضو الهيئة التأسيسية لهيئة علماء المسلمين بعد الاحتلال، ورئيس الجمعية الاجتماعية في بغداد، وعضو مؤسس وفعال في مجلس علماء العراق، وقد انتخب نائبا للامين العام للمجلس في 23/7/2009.
والفهداوي أحد الموقعين على وثيقة مكة التي حرمت انتهاك الدم العراقي، وعضو المجلس العلمي لديوان الوقف السني.
كان الفهداوي احد علماء الافتاء في العراق، وكان إمام وخطيبا لعدد من مساجد العراق في أكثر من محافظة أخرها شغل منصب إمام وخطيبا لجامع الإخوة الصالحين في العامرية ببغداد، كانت خطبته الأخيرة قبل استشهاده في جامع اليرموك
السعيد
01-12-2018, 01:19 PM
السيرة الذاتية للمقرئ مصطفى إسماعيل
من أشهر القراء المصريين للقرآن الكريم. و هو من مواليد 17 يونيو 1905م في قرية ميت غزال مركز طنطا بمحافظة الغربية.
أتم مصطفى إسماعيل حفظ القرآن في كتاب قريته و سنه اثنا عشر سنة، ثم التحق بالمسجد الأحمدي بطنطا للنيل من علوم الترتيل و القراءات و التجويد. و قد تنبأ له محمد رفعت بمستقبل زاهر بعد أن استمع إلى تلاوته.
اشتهر في أول الأمر في جميع أنحاء محافظة الغربية و المحافظات المجاورة قبل أن ينصحه أحد أصدقاءه بالذهاب إلى القاهرة ليجرب حظه هناك. و قد سنحت له الفرصة بتلاوة القرآن في احتفال كبير بعد أن تغيب عبد الفتاح الشعشاعي.
عين مصطفى إسماعيل كقارئ للسورة بالقصر الملكي خلال حكم فاروق الأول، و ذاع صيته في العديد من الدول العربية و المسلمة.
توفي يوم الجمعة 12 دجنبر 1978م.
السعيد
01-12-2018, 01:20 PM
أبو العينين شعيشع..
شهادة ميلاده تشير إلى أنه من مواليد سنة 1922 م ولكنه يعتبر أن تاريخ مولده الحقيقي بدأ مع تلاوته للقرآن الكريم فوالده كان يطمح أن يرى ولده ضابطا ولكن الطفل الصغير أراد له ربه شأنا آخر فهو قد ادخره لحمل أمانة تبليغ كتابه للناس فبدأ شيخنا يضع أقدامه على أول الطريق وكان هناك عمالقة فطالت عنقه حتى قاربتهم وعاش مع القرآن رحلة طالت إلى نصف قرن فهي رحلة عمل ليست للمكاسب فقط .
إنه أبو العينين شعيشع ظنوه ميتا عند تكريمه ولكنه حي أطال الله بقاءه لخدمة كتابه.
البداية كانت بمولده بمركز (بيلا) بمحافظة كفر عام 1922 م بدأ في الصغر كأي طفل في القرية ,دخل المدرسة الابتدائية حتى الصف الرابع, ثم تحول إلى المرحلة الإلزامية , ولما وصلت سنه إلى اثنتي عشرة سنة دخل الكتاب , وحفظ القرآن الكريم في سنتين.
في ذلك الوقت كان أبو العينين لا يستعمل صوته إلا في القرآن , وذات مرة سمعه يوسف شتا - شيخ الكتاب - وقتها وهو يدندن مع الأطفال بالقرآن , فتنبأ له بمستقبل عظيم مع كتاب الله , وفي المدرسة كانوا ينتدبونه لتلاوة بعض آيات من القرآن في المناسبات وكان محاطا من الجميع بالتشجيع والتعاطف مع صوته , ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره ذاعت شهرته في بلده كفر , والبلاد المجاورة.
وفي بداية رحلة مع القرآن كان ينام أسفل دكة القارىء حتى يحملوه نائما. ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره دعي إلى المنصورة سنة 1936 م لإحياء ذكرى الشهداء الذين سقطوا في تلك الفترة , وفي ساحة كبيرة بمدرسة الصنايع دخل إلى مكان الاحتفال ببذلة وطربوش وشاهد جمعا غفيرا من الناس فدهش ! ولكن الخوف لم يتملكه , فكيف يهاب الناس وهو يحمل القرآن بين جنبيه, فجلس بجوار المنصة , ولما قرأ قول الحق تبارك وتعالي ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) . حتى شعر بالاستحسان في عيون الناس , وانقلب الاحتفال إلى مهرجان لنصف ساعة وحملوه على الاعناق وآل على نفسه منذ هذا اليوم أن ينتهج القرآن لكي يكون قارئا .
وفي عام 1939 م دعي شعيشع لإحياء مأتم الخضري وكان من كبار العلماء. وكانت تربطه به صلة مصاهرة , فلما حضر الليلة وكان موجودا بها عبدالله عفيفي وكان شاعرا بالإضافة إلى كونه إمام الملك في ذلك الوقت , فلما سمعه طلب أن يقدمه للإذاعة , فذهب أبوالعينين شعيشع لمقابلة سعيد لطفي باشا مدير الإذاعة المصرية , وكذلك مستر فيرجسون المدير الإنجليزي , وحدد له يوم الامتحان أمام لجنة مكونه من كبار العلماء منهم : أحمد شوريت , وابراهيم مصطفي عميد دار العلوم , و المغربي , والاستاذ مصطفي رضا مدير معهد الموسيقي , وفي ذلك الوقت كانت الاذاعة متعاقدة مع محمد رفعت , و عبدالفتاح الشعشاعي , وتم التعاقد معه أيضا , وكان يعد أصغر قارىء للقرآن , إذ كانت سنه سبع عشرة سنة.
وفي ليلة القدر من عام 1942 م كان ومعه الشعشاعي يحييان ليالي رمضان بقصر عابدين ,فجاءهما رئيس الديوان الملكي وأخبرهما بأن الملك فاروق قرر منح ين وسامين . فاستبشرا خيرا , وجاءت الليلة الموعودة ( ليلة القدر ) وإذا بالملك ينعم بالوسام على الآنسة أم كلثوم في ذلك الوقت !!
و أبوالعينين شعيشع أول قارىء للقرآن الكريم يسافر إلى الدول العربية وذلك في عام 1940 م بدعوة من إذاعة الشرق الأدني ومقرها فلسطين , فتعاقدت معه لمدة ثلاثة أشهر , وكان يقرأ قرآن صلاة ظهر الجمعة من المسجد الأقصي وتنقلها إذعتا الشرق الأدني والقدس على الهواء مباشرة .
وهناك طرفة حكاها لي أبوالعينين , فهذه هي أول مرة يغادر فيها مصر , وكان شديد الحب والارتباط بأمه التي لم يفارقها من قبل , وكانت سنه ثماني عشرة سنة , وبعد فترة من وصوله فلسطين سحب جواز سفره , فقد كانت إذاعة الشرق الأدني تخضع للإنجليز . وهناك شعر باشتياق جارف لأمه , وقرر العودة إلى مصر , ولكن كيف وجواز سفره في أيديهم . ففكر في أحد أصدقائه وهو - يوسف بك بامية - وكان من كبار الأعيان بفلسطين وكان على صلة وثيقة بمديري الاذاعة , فاستطاع أن يحصل على جواز سفره, فسافر أبوالعينين شعيشع صباحا بقطار حتى وصل مصر مغرب أحد الأيام , وتوجه إلى منزله ومد يده ليدير مفتاح الراديو ليسمع إذاعة الشرق الأدني ,فإذا بالمذيع يقول : نحن في انتظار القارىء الكبير أبوالعينين شعيشع , ولما عرف مستر مارساك مدير الاذاعة بسفره , حتى جاء إلى مصر يرجوه العودة إلى فلسطين.
وحدث في عام 1948 م أن نقلت إذاعة الشرق الأدني إلى قبرص وطلبوا شعيشع . فاتصل به المرحوم السيد بدير وقال له : ( ياعم أبوالعينين بدأنا نعمل تسجيلات لإذاعة الشرق الأدنى واتصلوا بي كي تسجل لهم في قبرص , وعملي معهم مرتبط بموافقتك على هذه التسجيلات ) فوافق على الفور .
وفي بداية الخمسينات كان أبوالعينين أول من سجل القرآن الكريم على اسطوانات , وكان قبل عصر التسجيلات يقيم في رمضان بالإذاعة ليؤذن لصلاة الظهر والعصر , وعند المغرب يؤذن للصلاة , ثم يتناول قليلا من التمر , حتى يحين موعد أذان العشاء فيؤذن للصلاة ثم يتوجه إلى منزله لتناول إفطاره.
وقد سار أبو العينين على خطى سلفه محمد رفعت , فكان خير من قلد صوته مما دفع بالاذاعة بعد وفاة رفعت إلى الاستعانة به في تسجيل الأجزاء التي حدث بها خلل اضطرت معه الاذاعة إلى مسحها وإعادة تسجيلها من جديد , ولكن شعيشع اتخذ لنفسه بعد ذلك خطا آخر بعد فيه عن التقليد, وأصبح واحدا من عمد القرآءة في مصر . ونال عدة أوسمه من الدول التي زارها فحصل على وسام الاستحقاق من سوريا ووسام الرافدين من الدرجة الأولي من العراق, على الرغم من أن مناسبة الزيارة كانت حزينة لوفاة الملكة أم الملك فيصل , فإنه تقديرا للقرآن الكريم أعطى الوسام ومن لبنان وسام الأرز وكذلك من الاردن والصومال وتركيا وباريس . وقام بترتيل القرآن ومعه عبدالباسط محمد عبدالصمد في أبو ظبي بدعوة من زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات في رمضان لمدةعشرسنواتمتتاليه.
و أب والعينين شعيشع كان الوحيد الذي يقرأ القرآن وهو يرتدي البدلة و الطربوش حتى وصل إلى تركيا لإحياء ليالي رمضان , وفي المطار قابله القنصل العام لسفارتنا هناك , وأخبره بأن الطربوش محرم حتى على أئمة المساجد إلا وقت الصلاة ! فبحث في جيبه فوجد شالا أبيض قام بلفه على الطربوش , وفي تركيا وجد إقبالا شديدا على الصلاة في المساجد فالأسر هناك تخرج للصلاة في جماعات , فهم يحبون القرآن ويعبدون رب القرآن .
وعند عودته إلى مصر , طلب منه د. عبدالعزيز كامل وزير الأوقاف الأسبق ألا يخلع العمامة بعد ذلك , ففعل.
ولما سافر إلى انجلترا قضي اليوم الأول من العيد في مقاطعة ( شيفلد ) فصلي معهم العيد , ثم سافر إلى برمنجهام فقالوا له : إن العيد اليوم فصلي معهم , وسافر إلى لندن فصلي معهم العيد , وحتى اليوم لا يعرف من أين كانوا يأخذون الوقت .
وفي طريقه من تركيا إلى يوغسلافيا لتلاوة القرآن بمقاطعة ( سراييفو ) التي كان يبلغ عدد المسلمين بها نحو ثلاثة ملايين نسمة , نزلت الطائرة بميونخ بألمانيا ( ترانزيت ) فوجد بالمطار احتياطات أمن مشددة ضد العرب , فأوقفوه ظنا منهم بأنه زعيم الفدائيين ولما كان لا يجيد الانجليزية ولا الالمانية , اتجه إلى الله أن ينقذه من هذه اورطة , وبعد لحظات سمع صوتا يناديه , وتبين من صاحبه أنه كان أحد مدربي كرة القدم بالنادي الأهلي فتفاهم مع سلطات المطار وعرفهم بشخصه , وسافر في طريقه إلى يوغسلافيا.
و أبوالعينين شعيشع من الرعيل الأول من القراء ورئيس المركز الدولي للقرآن الكريم بالقاهرة , ووكيل أول نقابة القراء , وقارىء السورة بمسجد عمر مكرم , وكان موفدا من قبل وزارة الاوقاف لإحياء شهر رمضان بتركيا وفي إحدي ليالي الاسبوع الاخير من رمضان , دق جرس التليفون في منتصف الليل في الفندق الذي يقيم فيه بأنقره وكان المتحدث سفير مصر بتركيا في ذلك الوقت محمد عبدالعزيز عيسي نجل العالم الجليل عبدالعزيز عيسي وزير الاوقاف الاسبق وأخبره بأن د. محمد على محجوب وزير الاوقاف يدعوه للحضور إلى مصر قبل احتفال ليلة القدر ليتسلم الوسام الذي منحه إياه الرئيس حسني مبارك , ولبي شعيشع الدعوة شاكرا . وعندما صعد إلى المنصة لتسلم الوسام - وسام الامتياز من الدرجة الولي - استفسر الرئيس عن أحواله وهنأة ..فقال أبوالعينين شعيشع : لقد رددت لي اعتباري ورددت إلى كرامتي ..بل رددت إلى نفسي ..
السعيد
01-13-2018, 08:42 AM
محمد حسان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد ،
فنسأل الله تعالى ألا يجعل حظنا من ديننا قولنا وأن يصلح نياتنا وأعمالنا وأن يجعل عملنا كله خالصا لوجههالكريم وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه إنه ولي ذلك ومولاه .
السيرة الذاتية للشيخ محمد حسان وفقه الله
الاسم الكامل: محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسان
ولد في قرية دموه مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية في بيت متواضع متدين حيث تولاه بالرعاية منذ نعومة أظفاره جده لأمه الذي كان يحفظ القرآن الكريم حفظاً متقنا فضلا عن فقه الشافعية كله.
التحق وهو في الرابعة من عمره بكتاب القرية وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره على يد شيخه المبارك فضيلة / مصباح محمد عوض رحمه الله تعالى ثم أنهى حفظ بعض المتون في اللغة العربية والفقه الشافعي والعقيدة .
التحق بالدراسة النظامية حتى أنهى الجامعة بالحصول على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة بتقدير جيد جدا.
ثم التحق مباشرة بمعهد الدراسات الإسلامية للحصول على الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية .
سافر إلى السعودية ليعمل إماما وخطيبا لجامع الراجحي لمدة تزيد على ست سنوات.
عمل مدرسا لمادتي الحديث الشريف ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم .
متفرغ للدعوة والتدريس منذ عشر سنوات تقريبا وهو أستاذ مادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ورئيس مجلس إدارة مجمع أهل السن
له مجموعة من المؤلفات التي طبعت أكثر من مرة بفضل الله جلّ وعلا ومنها
حقيقة التوحيد
خواطر على طريق الدعوة
قواعد المجتمع المسلم
أئمة الهدى ومصابيح الدجى
خطب محمد حسان
ماذا قدمت لدين الله
نهاية العالم متى وكيف
الحصاد الحلو والحصاد المر
الثبات حتى الممات
اجتنبوا السبع الموبقات
سلسلة الدار الآخرة
تبرج الحجاب
الطريق إلى القدس
للشيخ مجموعة من الكتب المهمة التي شرحها وهي الآنتحت الطبع ومن أهمها :
جبريل يسأل والرسول يجيب . ثلاثة مجلدات.
مسائل مهمة بين المنهجية والحركية.
دروس من سورة النور .
صفات المنافقين .
دروس في التربية .
قبس من السنة .
حقوق يجب أن تعرف ( ثلاثة مجلدات ) .
السيرة بين الحاضر والماضي.
للشيخ حفظه الله آلاف الأشرطة التي صرحت من الأزهر الشريف وقد احتوت على أبواب كثيرة من أبواب العلم .
يمكنكم مشاهدتها مباشرة على موقع فضيلة :
Mohamed Hassan
شارك حفظـه الله في عشرات المؤتمرات العالميةوالدولية والمحلية ومنها على سبيل المثال :-
يمكنكم مشاهدتها مباشرة على موقع فضيلة :
Mohamed Hassan
مازال الشيـخ – بارك الله في عمره – يعمل أستاذا لمادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ولا أعلم أن يوما يمـر على إلا وهو في محاضرة عامة أو في درس علم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منال نور الهدى
02-07-2018, 05:46 PM
معلومات قيمة وثرية
جزاك الله على طرحك المفيد ومجهودك المتواصل
في أمان الله وحفظه
السعيد
04-05-2018, 08:03 AM
تسلمين اختى منال على تواجدك الدائم
عاشقة الأنس
11-05-2018, 10:51 AM
في ميزان حسناتك وبارك الله فيك
السعيد
11-05-2018, 02:41 PM
تسلمين اختى عاشقة على تواجدك الدائم
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, النسخة الماسية
diamond