ناصح أمين
10-18-2017, 09:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
======== إن الله _ سبحانه _ لا يكل الناس إلى فلتات عابرة و لا إلى جزاف لا ضابط له ...
إنما هي سنة الله يمضي بها قدره .
======== و لقد أتاهم الله من نعمته و رزقهم من فضله و مكن لهم في الأرض و جعلهم خلائف فيها ...
و هذا كله إنما يعطيه الله للناس ابتلاء منه و امتحانا لينظر أيشكرون أم يكفرون ؟ .
======== فلا يسلبهم نعمة وهبهم إياها إلا بعد أن يغيروا نواياهم و يبذلوا سلوكهم و يقلبوا أوضاعهم ...
و يستحقوا أن يغير ما بهم مما أعطاهم إياه للابتلاء و الاختبار من النعمة التي لم يقدروها و لم يشكروها .
{ ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الأنفال
======== و من الجانب الآخر يكرم هذا المخلوق الإنساني أكبر تكريم حين يجعل قدر الله به ينفذ و يجري عن طريق حركة هذا الإنسان وعمله .
و يجعل التغيير القدري في حياة الناس مبنيا على التغيير الواقعي في قلوبهم و نواياهم و سلوكهم و عملهم وأوضاعهم التي يختارونها لأنفسهم .
======== و من جانب آخر يلقي تبعة عظيمة تقابل التكريم العظيم على هذا الكائن .
فهو يملك أن يستبقي نعمة الله عليه و يملك أن يزاد عليها إذا هو عرف و شكر ...
كما يملك أن يزيل هذه النعمة عنه إذا هو أنكر و بطر و انحرفت نواياه فانحرفت خطاه .
======== و هذه الحقيقة الكبيرة تمثل جانبا من جوانب التصور الإسلامي لحقيقة الإنسان ...
و علاقة قدر الله به في هذا الوجود و علاقته هو بهذا الكون و ما يجري فيه ...
و من هذا الجانب يتبين تقدير هذا الكائن في ميزان الله و تكريمه بهذا التقدير ...
كما تتبين فاعلية الإنسان في مصير نفسه و في مصير الأحداث من حوله فيبدو عنصرا ايجابيا في صياغة هذا المصير بإذن الله و قدره الذي يجري من خلال حركته و عمله و نيته و سلوكه ...
و تنتفي عنه تلك السلبية الذليلة التي تفرضها عليه المذاهب المادية التي تصوره عنصرا سلبيا إزاء الحتميات الجبارة
حتمية الاقتصاد ... و حتمية التاريخ ... و حتمية التطور ...
إلى آخر الحتميات التي ليس للكائن الإنساني إزاءها حول و لا قوة ...
و لا يملك إلا الخضوع المطلق لما تفرضه عليه و هو ضائع خانع مذلول .
======== كذلك تصور هذه الحقيقة ذلك التلازم بين العمل و الجزاء في حياة هذا الكائن و نشاطه ...
و تصور عدل الله المطلق في جعل هذا التلازم سنة من سننه يجري بها قدره و لا يظلم فيها عبد من عبيده .
{ و أن الله ليس بظلام للعبيد } الأنفال
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
======== إن الله _ سبحانه _ لا يكل الناس إلى فلتات عابرة و لا إلى جزاف لا ضابط له ...
إنما هي سنة الله يمضي بها قدره .
======== و لقد أتاهم الله من نعمته و رزقهم من فضله و مكن لهم في الأرض و جعلهم خلائف فيها ...
و هذا كله إنما يعطيه الله للناس ابتلاء منه و امتحانا لينظر أيشكرون أم يكفرون ؟ .
======== فلا يسلبهم نعمة وهبهم إياها إلا بعد أن يغيروا نواياهم و يبذلوا سلوكهم و يقلبوا أوضاعهم ...
و يستحقوا أن يغير ما بهم مما أعطاهم إياه للابتلاء و الاختبار من النعمة التي لم يقدروها و لم يشكروها .
{ ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الأنفال
======== و من الجانب الآخر يكرم هذا المخلوق الإنساني أكبر تكريم حين يجعل قدر الله به ينفذ و يجري عن طريق حركة هذا الإنسان وعمله .
و يجعل التغيير القدري في حياة الناس مبنيا على التغيير الواقعي في قلوبهم و نواياهم و سلوكهم و عملهم وأوضاعهم التي يختارونها لأنفسهم .
======== و من جانب آخر يلقي تبعة عظيمة تقابل التكريم العظيم على هذا الكائن .
فهو يملك أن يستبقي نعمة الله عليه و يملك أن يزاد عليها إذا هو عرف و شكر ...
كما يملك أن يزيل هذه النعمة عنه إذا هو أنكر و بطر و انحرفت نواياه فانحرفت خطاه .
======== و هذه الحقيقة الكبيرة تمثل جانبا من جوانب التصور الإسلامي لحقيقة الإنسان ...
و علاقة قدر الله به في هذا الوجود و علاقته هو بهذا الكون و ما يجري فيه ...
و من هذا الجانب يتبين تقدير هذا الكائن في ميزان الله و تكريمه بهذا التقدير ...
كما تتبين فاعلية الإنسان في مصير نفسه و في مصير الأحداث من حوله فيبدو عنصرا ايجابيا في صياغة هذا المصير بإذن الله و قدره الذي يجري من خلال حركته و عمله و نيته و سلوكه ...
و تنتفي عنه تلك السلبية الذليلة التي تفرضها عليه المذاهب المادية التي تصوره عنصرا سلبيا إزاء الحتميات الجبارة
حتمية الاقتصاد ... و حتمية التاريخ ... و حتمية التطور ...
إلى آخر الحتميات التي ليس للكائن الإنساني إزاءها حول و لا قوة ...
و لا يملك إلا الخضوع المطلق لما تفرضه عليه و هو ضائع خانع مذلول .
======== كذلك تصور هذه الحقيقة ذلك التلازم بين العمل و الجزاء في حياة هذا الكائن و نشاطه ...
و تصور عدل الله المطلق في جعل هذا التلازم سنة من سننه يجري بها قدره و لا يظلم فيها عبد من عبيده .
{ و أن الله ليس بظلام للعبيد } الأنفال