ناصح أمين
02-08-2017, 04:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم.
=====الإسلام لا يماري في الفطرة .. ولا يصدمها ...
ولا يحرم عليها المشاعر الفطرية التي ليس إلى إنكارها من سبيل .
ولكنه يعالج الأمر من جانب آخر و يسلط عليه نورا جديدا .
=====انه يقرر أن من الفرائض ما هو شاق مرير كريه المذاق ولكن وراءه حكمة تهون مشقته , وتسيغ مرارته
وتحقق به خيرا مخبوءا قد لا يراه النظر الإنساني القصير.
=====عندئذ يفتح للنفس البشرية نافذة جديدة تطل منها على الأمر و يكشف لها عن زاوية أخرى غير التي تراه منها
نافذة تهب منها ريح رخية عندما تحيط الكروب بالنفس
و تشق عليها الأمور ...
========= انه من يدري
فلعل وراء المكروه خيرا ... ووراء المحبوب شرا.
========= هكذا يواجه الإسلام الفطرة
لا منكرا عليها ما يطوف من المشاعر الطبيعية ...
ولا مريدا لها على الأمر الصعب بمجرد التكليف .
ولكن مربيا لها على الطاعة ... و مفسحا لها في الرجاء .
لتبدل الذي هو أدنى في سبيل الذي هو خير...
ولترتفع على ذاتها متطوعة لا مجبرة ...
و لتحس بالعطف الإلهي الذي يعرف مواضع ضعفها ...
و يعترف بمشقة ما كتب عليها و يعذرها و يقدرها .
======== و هكذا يربي الإسلام الفطرة
فلا تمل التكليف ... ولا تجزع عند الصدمة الأولى ...
ولا تخور عند المشقة البادية ...
ولا تخجل و تتهاوى عند انكشاف ضعفها أمام الشدة .
ولكن تثبت وهي تعلم أن الله يعذرها و يمدها بعونه و يقويها
وتصمم على المضي في وجه المحنة .
فقد يكمن فيها الخير بعد الضر ... و اليسر بعد العسر...
والراحة الكبرى بعد العناء .
ولا تتهالك على ما تحب و تلتذ .
فقد تكون الحسرة كامنة وراء المتعة ...
وقد يكون المكروه مختبئا خلف المحبوب ...
وقد يكون الهلاك متربصا وراء المطمع البراق .
========== فهو حق أن تكره النفس القاصرة الضعيفة أمرا و يكون فيه الخير كل الخير .
========== و هو حق كذلك أن بحب النفس أمرا
وتتهالك عليه و فيه الشر كل الشر .
========== وهو الحق كل الحق أن الله يعلم
و الناس لا يعلمون .
و ماذا يعلم الناس من أمر المراقب ؟
و ماذا يعلم الناس مما وراء الستر المسدل ؟
و ماذا يعلم الناس من الحقائق التي لا تخضع للهوى و الجهل و القصور .
========= فما تستشعر النفس حقيقة السلام
الا حين تستيقن أن الخيرة فيما أختاره الله ...
وأن الخير في طاعة الله دون محاولة منها أن تجرب ربها
و أن تطلب منه البرهان .
========= إن الإنسان لا يعلم .
والله وحده يعلم . فماذا على الإنسان لو يستسلم .
===== قال تعالى :
{... و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون } البقرة 216 .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم.
=====الإسلام لا يماري في الفطرة .. ولا يصدمها ...
ولا يحرم عليها المشاعر الفطرية التي ليس إلى إنكارها من سبيل .
ولكنه يعالج الأمر من جانب آخر و يسلط عليه نورا جديدا .
=====انه يقرر أن من الفرائض ما هو شاق مرير كريه المذاق ولكن وراءه حكمة تهون مشقته , وتسيغ مرارته
وتحقق به خيرا مخبوءا قد لا يراه النظر الإنساني القصير.
=====عندئذ يفتح للنفس البشرية نافذة جديدة تطل منها على الأمر و يكشف لها عن زاوية أخرى غير التي تراه منها
نافذة تهب منها ريح رخية عندما تحيط الكروب بالنفس
و تشق عليها الأمور ...
========= انه من يدري
فلعل وراء المكروه خيرا ... ووراء المحبوب شرا.
========= هكذا يواجه الإسلام الفطرة
لا منكرا عليها ما يطوف من المشاعر الطبيعية ...
ولا مريدا لها على الأمر الصعب بمجرد التكليف .
ولكن مربيا لها على الطاعة ... و مفسحا لها في الرجاء .
لتبدل الذي هو أدنى في سبيل الذي هو خير...
ولترتفع على ذاتها متطوعة لا مجبرة ...
و لتحس بالعطف الإلهي الذي يعرف مواضع ضعفها ...
و يعترف بمشقة ما كتب عليها و يعذرها و يقدرها .
======== و هكذا يربي الإسلام الفطرة
فلا تمل التكليف ... ولا تجزع عند الصدمة الأولى ...
ولا تخور عند المشقة البادية ...
ولا تخجل و تتهاوى عند انكشاف ضعفها أمام الشدة .
ولكن تثبت وهي تعلم أن الله يعذرها و يمدها بعونه و يقويها
وتصمم على المضي في وجه المحنة .
فقد يكمن فيها الخير بعد الضر ... و اليسر بعد العسر...
والراحة الكبرى بعد العناء .
ولا تتهالك على ما تحب و تلتذ .
فقد تكون الحسرة كامنة وراء المتعة ...
وقد يكون المكروه مختبئا خلف المحبوب ...
وقد يكون الهلاك متربصا وراء المطمع البراق .
========== فهو حق أن تكره النفس القاصرة الضعيفة أمرا و يكون فيه الخير كل الخير .
========== و هو حق كذلك أن بحب النفس أمرا
وتتهالك عليه و فيه الشر كل الشر .
========== وهو الحق كل الحق أن الله يعلم
و الناس لا يعلمون .
و ماذا يعلم الناس من أمر المراقب ؟
و ماذا يعلم الناس مما وراء الستر المسدل ؟
و ماذا يعلم الناس من الحقائق التي لا تخضع للهوى و الجهل و القصور .
========= فما تستشعر النفس حقيقة السلام
الا حين تستيقن أن الخيرة فيما أختاره الله ...
وأن الخير في طاعة الله دون محاولة منها أن تجرب ربها
و أن تطلب منه البرهان .
========= إن الإنسان لا يعلم .
والله وحده يعلم . فماذا على الإنسان لو يستسلم .
===== قال تعالى :
{... و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون } البقرة 216 .