منال نور الهدى
10-10-2012, 06:59 PM
لــــ محمد الركبان
الحمد لله اللطيف الخبير، العلي الكبير، والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. أما بعد:
فهنيئاً لكم حجاج بيت الله عزمكم وقصدكم.. هنيئاً لكم استجابتكم لأمر ربكم حين يقول:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الحج:27].
أما والذي حـج المحبـون بيتــــه *** ولبو لـه عند المهل وأحـرمواُ
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعاً *** لعـزة من تعنوا الوجـوه وتسلمُ
يهـلون بالبطحـاء لبيـك ربنـــــا *** لك الحمـد والملك الذي أنت تعلمُ
دعـاهـم فلبوه رضـا ومحبـــــــة *** فلما دعـوه كان أقـرب منهـمُ
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة *** ولـم تثنـهـم لـذاتهـم والتنعمُ
الحج.. أيها الأحبة.. الركن العظيم، والفرض الجليل.. إنه من أعظم القربات، وأفضل الطاعات..
فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: سُئل النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: ( أي الأعمال أفضل؟ ) قال: { إيمان بالله ورسوله }،
قيل: ( ثم ماذا؟ ) قال: { جهاد في سبيل الله }، قيل: ( ثم ماذا؟ ) قال: { حج مبرور } [متفق عليه].
وهو موسم الخيرات، وفرصة عظيمة لمحو الخطايا والسيئات..
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
{ تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد } [رواه أحمد والترمذي والنسائي].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال:
{ من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه }.
وحين لامس الإسلام شغاف قلب عمرو بن العاص http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif جاء النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: ( ابسط يمينك فلأبايعك )،
فبسط رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يمينه، فقبض عمرو يده، فقال عليه الصلاة والسلام: { مالك يا عمرو }، قال:
( أردت أن أشترط )، فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { تشترط بماذا؟ } قال: ( أن يغفر لي )، فقال عليه الصلاة والسلام:
{ أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله } [رواه مسلم].
وجاءت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقالت: ( يا رسول الله ألا نغزوا ونجاهد معكم )،
فقال عليه الصلاة والسلام: { لكنّ أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور } فقالت:
( فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ) [رواه البخاري].
وهو طريق يسير لرضى الرحمن، والفوز بالجنان.. فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال:
{ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [متفق عليه].
الله أكبر.. جنة عرضها السماوات والأرض فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ينالها بعد رحمة الله وتوفيقه متى ما وفق للبر في حجه..
أخي الحاج..
وكأني بك وقد اشتاقت نفسك للمغفرة والرضوان.. وتاقت روحك لنعيم الجنان..
وكأني بك تتساءل عن السبيل للوصول إلى هذا الفضل المذكور، وتهفو نفسك للحج المبرور..
فتعال - يرعاك الله - لنتذاكر شيئاً من صفات الحج المبرور وشروطه..
فمن صفات الحج المبرور:
تحقيق التوحيد
فتوحيد الله تعالي وإفراده بالعبادة مقصد كل فريضة، وهدف كل عبادة.. قال تعالي:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifوَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [البينة:5].
وهو يتأكد في الحج خاصة، ولذا كان شعار الحج "التلبية"، وهي إقرار بتوحيد الله وحدة لا شريك له،
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ( كان تلبية رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
{ لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك } ) [متفق عليه].
فلا يُدعى إلاّ الله، ولا يُعتمد ويُتوكل على غيره، ولا يُصرف شيء من العبادات من ذبحٍ ونذر ودعاء وجميع العبادات
القلبية والقولية والعملية لأحد سواه، سواء أكان ملكاً مقرباً أم نبياً مرسلاً أم رجلاً صالحاً أم وثناً أم قبراً أم غيرها.
فالله أغنى الشركاء عن العمل المشرك فيه، ولذا يقول سبحانه في الحديث القدسي:
{ أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه } [رواه مسلم].
فاحرص سددك الله على تنقية إيمانك من كل ما يشوبه، وليكن شعارك:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأنعام:163،162]
الإخلاص
فالإخلاص شرط أساس لقبول العمل، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الملك:2].
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( أي أخلصه وأصوبه ).
فجاهد نفسك على إخلاص نيتك وعملك لله وحده، واحذر من أن يحبط عملك رياء أو سمعة،
وراقب الله وحده ولا تهتم بثناء ونظر من سواه، فقد روى ابن ماجة عن أنس بن مالك http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال:
( حج النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال: { اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة } ).
التأسي برسول الله
قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأحزاب:21].
فينبغي للحاج أن يحرص على صحة عمله، وذلك بأن يتعلم مناسك حجه وواجباته وسننه
كما شرعها الله تعالى ورسوله، وليحرص على متابعة النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في أوامره ونواهيه وحركاته وسكناته فهو الأسوة والقدوة.
فعن جابر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال رأيت النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يرمي على راحلته ويقول:
{ لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه } [ رواه مسلم].
التوبة النصوح
فما أجمل أن يبدأ المسلم نُسكه بتوبة نصوح، يبرهن بها على صدق نيته وقصده..
فاجعلها منطلقك إلى الحج، وأ‘لنها توبة نصوحاً لله تعالى من كل إفراط وتقصير..
فالله تعالى جواد كريم يفرح بتوبة عبده مع غناه عنه، وهو سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى:
{ يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم } [رواه مسلم].
فاعزم على التوبة والاستغفار، واجعلها توبة نصوحاً خالصةً لله استجابة لأمره حين قال:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [التحريم:8].
النفقة الحلال
فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، فاحرص وفقك الله على تحري النفقة الطيبة..
فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
{ يا أيها الناس إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، وقال:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث
أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك }.
الحمد لله اللطيف الخبير، العلي الكبير، والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. أما بعد:
فهنيئاً لكم حجاج بيت الله عزمكم وقصدكم.. هنيئاً لكم استجابتكم لأمر ربكم حين يقول:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الحج:27].
أما والذي حـج المحبـون بيتــــه *** ولبو لـه عند المهل وأحـرمواُ
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعاً *** لعـزة من تعنوا الوجـوه وتسلمُ
يهـلون بالبطحـاء لبيـك ربنـــــا *** لك الحمـد والملك الذي أنت تعلمُ
دعـاهـم فلبوه رضـا ومحبـــــــة *** فلما دعـوه كان أقـرب منهـمُ
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة *** ولـم تثنـهـم لـذاتهـم والتنعمُ
الحج.. أيها الأحبة.. الركن العظيم، والفرض الجليل.. إنه من أعظم القربات، وأفضل الطاعات..
فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: سُئل النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: ( أي الأعمال أفضل؟ ) قال: { إيمان بالله ورسوله }،
قيل: ( ثم ماذا؟ ) قال: { جهاد في سبيل الله }، قيل: ( ثم ماذا؟ ) قال: { حج مبرور } [متفق عليه].
وهو موسم الخيرات، وفرصة عظيمة لمحو الخطايا والسيئات..
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
{ تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد } [رواه أحمد والترمذي والنسائي].
وفي الصحيحين عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال:
{ من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه }.
وحين لامس الإسلام شغاف قلب عمرو بن العاص http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif جاء النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقال: ( ابسط يمينك فلأبايعك )،
فبسط رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يمينه، فقبض عمرو يده، فقال عليه الصلاة والسلام: { مالك يا عمرو }، قال:
( أردت أن أشترط )، فقال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif: { تشترط بماذا؟ } قال: ( أن يغفر لي )، فقال عليه الصلاة والسلام:
{ أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله } [رواه مسلم].
وجاءت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif فقالت: ( يا رسول الله ألا نغزوا ونجاهد معكم )،
فقال عليه الصلاة والسلام: { لكنّ أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور } فقالت:
( فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif ) [رواه البخاري].
وهو طريق يسير لرضى الرحمن، والفوز بالجنان.. فعن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif أن رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif قال:
{ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [متفق عليه].
الله أكبر.. جنة عرضها السماوات والأرض فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ينالها بعد رحمة الله وتوفيقه متى ما وفق للبر في حجه..
أخي الحاج..
وكأني بك وقد اشتاقت نفسك للمغفرة والرضوان.. وتاقت روحك لنعيم الجنان..
وكأني بك تتساءل عن السبيل للوصول إلى هذا الفضل المذكور، وتهفو نفسك للحج المبرور..
فتعال - يرعاك الله - لنتذاكر شيئاً من صفات الحج المبرور وشروطه..
فمن صفات الحج المبرور:
تحقيق التوحيد
فتوحيد الله تعالي وإفراده بالعبادة مقصد كل فريضة، وهدف كل عبادة.. قال تعالي:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gifوَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [البينة:5].
وهو يتأكد في الحج خاصة، ولذا كان شعار الحج "التلبية"، وهي إقرار بتوحيد الله وحدة لا شريك له،
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ( كان تلبية رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
{ لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك } ) [متفق عليه].
فلا يُدعى إلاّ الله، ولا يُعتمد ويُتوكل على غيره، ولا يُصرف شيء من العبادات من ذبحٍ ونذر ودعاء وجميع العبادات
القلبية والقولية والعملية لأحد سواه، سواء أكان ملكاً مقرباً أم نبياً مرسلاً أم رجلاً صالحاً أم وثناً أم قبراً أم غيرها.
فالله أغنى الشركاء عن العمل المشرك فيه، ولذا يقول سبحانه في الحديث القدسي:
{ أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه } [رواه مسلم].
فاحرص سددك الله على تنقية إيمانك من كل ما يشوبه، وليكن شعارك:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأنعام:163،162]
الإخلاص
فالإخلاص شرط أساس لقبول العمل، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الملك:2].
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( أي أخلصه وأصوبه ).
فجاهد نفسك على إخلاص نيتك وعملك لله وحده، واحذر من أن يحبط عملك رياء أو سمعة،
وراقب الله وحده ولا تهتم بثناء ونظر من سواه، فقد روى ابن ماجة عن أنس بن مالك http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال:
( حج النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال: { اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة } ).
التأسي برسول الله
قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [الأحزاب:21].
فينبغي للحاج أن يحرص على صحة عمله، وذلك بأن يتعلم مناسك حجه وواجباته وسننه
كما شرعها الله تعالى ورسوله، وليحرص على متابعة النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif في أوامره ونواهيه وحركاته وسكناته فهو الأسوة والقدوة.
فعن جابر http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال رأيت النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif يرمي على راحلته ويقول:
{ لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه } [ رواه مسلم].
التوبة النصوح
فما أجمل أن يبدأ المسلم نُسكه بتوبة نصوح، يبرهن بها على صدق نيته وقصده..
فاجعلها منطلقك إلى الحج، وأ‘لنها توبة نصوحاً لله تعالى من كل إفراط وتقصير..
فالله تعالى جواد كريم يفرح بتوبة عبده مع غناه عنه، وهو سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى:
{ يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم } [رواه مسلم].
فاعزم على التوبة والاستغفار، واجعلها توبة نصوحاً خالصةً لله استجابة لأمره حين قال:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif [التحريم:8].
النفقة الحلال
فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، فاحرص وفقك الله على تحري النفقة الطيبة..
فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif قال: قال رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif:
{ يا أيها الناس إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، وقال:
http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث
أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك }.