المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هم الصحابة..؟


منال نور الهدى
10-06-2012, 03:06 PM
تعريف الصُّحْبَة

الصحبة في اللغة ‏:‏ الملازمة والمرافقة‏ والمعاشرة ،
يقال ‏:‏ صحبه يصحبه صحبة ، وصحابة بالفتح وبالكسر ‏:‏ عاشره ورافقه ولازمه ،
وفي حديث قيلة ‏:‏ خرجت أبتغي الصحابة إلى رسول -الله صلى الله عليه وسلم- ،
هذا مطلق الصحبة لغة.

الصَّاحِب : المرافق ومالك الشيء و القائم على الشيء ، ويطلق
على من اعتنق مذهباً أو رأياً فيقال أصحاب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي.
الصَّاحِبَة : الزوجة ، قال تعالى .. وأنَّهُ تَعَالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صَاحِبَةً ولا وَلداً ).

الصَّحَابِيّ : من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤناً به ومات على الإسلام ،
وجمعها صحابة.


ما تثبت به الصُّحْبَة

‏‏اختلف أهل العلم فيما تثبت به الصحبة ‏، وفي مستحق اسم الصحبة ‏، قال بعضهم ‏:
‏(‏ إن الصحابي من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به ‏، ومات على الإسلام )
وقال ابن حجر العسقلاني ‏.. هذا أصح ما وقفت عليه في ذلك ‏).
‏فيدخل فيمن لقيه ‏:‏ من طالت مجالسته له ‏، ومن قصرت ‏، ومن روى عنه ‏،
ومن لم يرو عنه ‏، ومن غزا معه ‏، ومن لم يغز معه ‏، ومن رآه رؤية ولو
من بعيد ‏، ومن لم يره لعارض كالعمى. ‏

ويخرج بقيد الإيمان ‏:‏ من لقيه كافرا وإن أسلم فيما بعد ‏، إن لم يجتمع به
مرة أخرى بعد الإيمان.
كما يخرج بقيد الموت على الإيمان ‏:‏ من ارتد عن الإسلام بعد صحبة النبـي -
صلى اللـه عليه وسلم- ومات على الردة فلا يعد صحابيا.

وهل يشترط التمييز عند الرؤية ‏؟‏
‏منهم من اشترط ذلك ومنهم من لم يشترط التمييز

وقال بعضهم ‏:‏ لا يستحق اسم الصحبة ‏,‏ ولا يعد في الصحابة إلا من أقام
مع النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة فصاعدا ‏، أو غزا معه غزوة فصاعدا ‏،
حكي هذا عن سعيد بن المسيب ‏، وقال ابن الصلاح ‏:‏ هذا إن صح ‏:‏
طريقة الأصوليين.

وقيل ‏:‏ يشترط في صحة الصحبة ‏:‏ طول الاجتماع والرواية عنه معا ‏، وقيل ‏:‏
يشترط أحدهما ‏، وقيل ‏:‏ يشترط الغزو معه ‏، أو مضي سنة على الاجتماع ‏،
وقال أصحاب هذا القول ‏:‏ لأن لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم شرفا عظيما
لا ينال إلا باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص ‏كالغزو
المشتمل على السفر الذي هو قطعة من العذاب ‏، والسنة المشتملة على الفصول
الأربعة التي يختلف فيها المزاج


طرق إثبات الصحبة

‏‏‏1‏‏ ‏-‏ منها ‏:‏ التواتر بأنه صحابي
‏2‏ ‏‏‏-‏ ثم الاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر
‎‏ 3 ‏- ثم بأن يـروى عـن أحـد من الصحابـة أن فلانا له صحبـة ،
أو عن أحد التابعين بناء على قبول التزكية عن واحد.
‏‏‏4‏ ‏-‏ ثم بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة ‏: أنا صحابي
أما الشرط الأول ‏:‏ وهو العدالة فجزم به الآمدي وغيره ‏،‏ لأن قوله ‏:‏ أنا صحابي ،
قبل ثبوت عدالته يلزم من قبول قوله ‏:‏ إثبات عدالته ‏,‏ لأن الصحابة كلهم عدول
فيصير بمنزلة قول القائل ‏:‏ أنا عدل وذلك لا يقبل
‏وأما الشرط الثاني ‏:‏ وهو المعاصرة فيعتبر بمضي مائة سنة وعشر سنين
من هجرة النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- ‏لقوله -صلى اللـه عليه وسلم-
في آخر عمره لأصحابه ‏:‏( أرأيتكم ليلتكم هذه ‏؟‏ فإن على رأس مائة سنة منها
لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ‏).وزاد مسلم من حديث جابر ‏:‏
( أن ذلك كان قبل موته -صلى الله عليه وسلم- بشهر ).


عدالة من ثبتت صحبته

‏‏‏اتفق أهل السنة ‏على أن جميع الصحابة عدول ‏، ولم يخالف في ذلك
إلا شذوذ من المبتدعة000 وهذه الخصيصة للصحابة بأسرهم ‏، ولا يسأل
عن عدالة أحد منهم ‏، بل ذلك أمر مفروغ منه ‏، لكونهم على الإطلاق معدلين
بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم ‏، واختياره لهم بنصوص القرآن





قال تعالى ‏:‏( كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أخْرِجَت للنّاس ‏)‏واتفق المفسرون على أن الآية واردة في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-





قال تعالى : ( وَكَذلِك جَعَلنَاكُم أمَّةً وَسَطا لِتَكُونوا شُهَدَاء عَلى النّاسِ ‏)

وقال تعالى ‏:‏ (‏ مُحَمّدٌ رَسُولُ اللّهِ والذين مَعْهُ أشِدّاءٌ على الكُفّارِ ‏)


وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة ‏، منها


حديث ‏أبي سعيد المتفق على صحته ‏:‏ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ‏:‏
( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي ‏بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا
ما أدرك مد أحدهم ‏ولا نصيفه ‏)
‏وقال -صلى الله عليه وسلم- ‏:‏(‏ الله ، الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ‏،
فمن أحبهم فبحبي أحبهم ‏، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ‏، ومن آذاهم فقد
أذاني ‏، ومن أذاني فقد أذى الله ‏،‏ ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )

‏قال ابن الصلاح ‏:‏( ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ‏،
ومن لابس الفتن منهم فكذلك ‏، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع ‏،
إحسانا للظن بهم ‏،‏ ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر ‏، وكأن الله سبحانه
وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة ‏،‏ وجميع ما ذكرنا
يقتضي القطع بتعديلهم ‏، ولا يحتاجون مع تعديل الله ورسوله لهم
إلى تعديل أحد من الناس ‏

ونقل ابن حجر عن الخطيب في ‏"‏ الكفاية ‏"‏ أنه لو لم يرد من الله ورسوله فيهم
شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة ‏، والجهاد ‏،
ونصرة الإسلام ‏، وبذل المهج والأموال ‏، وقتل الآباء ‏، والأبناء ‏، والمناصحة
في الدين ‏، وقوة الإيمان واليقين ‏:‏ القطع بتعديلهم ‏، والاعتقاد بنزاهتهم ‏،‏
وأنهم كافة أفضل من جميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم ‏).

ثم قال ‏: هذا مذهب كافة العلماء ‏،‏ ومن يعتمد قوله ‏،‏ وروى بسنده إلى
أبي زرعة الرازي قال ‏:‏(‏ إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله -
صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق ‏).‏ذلك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-
حق ‏،‏ والقرآن حق ‏،‏ وما جاء به حق ‏،‏ وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة ‏،
وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ‏، ليبطلوا الكتاب والسنة ‏،
والجرح بهم أولى ‏، وهم زنادقة ).

آفراح
10-07-2012, 05:08 PM
جزاك الله كل خير سيدتي منال

منال نور الهدى
10-10-2012, 12:19 PM
جزاك الله كل خير سيدتي منال

انرتي صفحتي بحضورك الألق أفراح
في امان الله و حفظه

محمد الأمين
10-12-2012, 07:47 AM
رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا
بآرك الله فيكـ
جعلها الله في موازين حسناتك
دمتِ في حفظ المولى

منال نور الهدى
01-03-2013, 04:23 PM
رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا
بآرك الله فيكـ
جعلها الله في موازين حسناتك
دمتِ في حفظ المولى
راقي بحضورك أخي محمد الأمين
في آمان الله وحفظه

حكاية روح
08-23-2013, 03:53 PM
تسلم الانامل ع الطرح
جعله فى ميزان حسناتك

قتيبه العاشق
09-16-2013, 01:49 AM
بارك الله فيك على الطرح القيم
جعله الله في موازين حسناتك

وجدان
05-19-2014, 04:49 PM
http://uploads.sedty.com/imagehosting/365534_1391088053.gif