ناصح أمين
07-23-2026, 06:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
========{ والذين يبيتون لربهم سجدا و قياما }الفرقان .
و التعبير يبرز من الصلاة السجود و القيام لتصوير حركة عباد الرحمن ، في جنح الليل و الناس نيام .
فهؤلاء قوم يبيتون لربهم سجدا و قياما ، يتوجهون لربهم وحده و يقومون له وحده ، و يسجدون له وحده .
هؤلاء قوم مشغولون عن النوم المريح اللذيذ ، بما هو أروح منه و أمتع ، مشغولون بالتوجه إلى ربهم ، و تعليق أرواحهم و جوارحهم به ، ينام الناس و هم قائمون ساجدون ، و يخلد الناس إلى الأرض وهم يتطلعون إلى عرش الرحمن ذي الجلال و الإكرام .
======== و هم في قيامهم و سجودهم و تطلعهم و تعلقهم تمتلئ قلوبهم بالتقوى ، و الخوف من جهنم ، يقولون :
" ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما " ..
و ما رأوا جهنم ، و لكنهم آمنوا بوجودها ، و تمثلوا صورتها مما جاءهم في القرآن الكريم و على لسان الرسول الكريم – صلى الله عليه و سلم – فهذا الخوف النبيل إنما هو ثمرة الإيمان العميق ، و ثمرة التصديق .
======== و هم يتوجهون إلى ربهم في ضراعة و خشوع ليصرف عنهم عذاب جهنم . لا يطمئنهم أنهم يبيتون لربهم سجدا و قياما ، فهم لما يخالج قلوبهم من التقوى يستقلون عملهم و عبادتهم ، و لا يرون فيها ضمانا و لا أمانا من النار ، إن لم يتداركهم فضل الله و سماحته و عفوه و رحمته ، فيصرف عنهم عذاب جهنم .
======== و التعبير يوحي كأنما جهنم متعرضة لكل أحد ، متصدية لكل بشر ، فاتحة فاها ، تهم أن تلتهم ، باسطة أيديها تهم أن تقبض على القريب و البعيد ..
و عباد الرحمن يخافونها و يخشونها ، و يتضرعون إلى ربهم أن يصرف عنهم عذابها ..
" إن عذابها كان غراما " أي ملازما لا يتحول عن صاحبه و لا يفارقه ، فهذا ما يجعله مروعا مخيفا شنيعا ..
" إنها ساءت مستقرا و مقاما " و هل أسوأ من جهنم مكانا يستقر فيه الإنسان و يقيم . و أين الاستقرار و هي النار ؟ و أين المقام و هو التقلب على اللظى ليل نهار .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
========{ والذين يبيتون لربهم سجدا و قياما }الفرقان .
و التعبير يبرز من الصلاة السجود و القيام لتصوير حركة عباد الرحمن ، في جنح الليل و الناس نيام .
فهؤلاء قوم يبيتون لربهم سجدا و قياما ، يتوجهون لربهم وحده و يقومون له وحده ، و يسجدون له وحده .
هؤلاء قوم مشغولون عن النوم المريح اللذيذ ، بما هو أروح منه و أمتع ، مشغولون بالتوجه إلى ربهم ، و تعليق أرواحهم و جوارحهم به ، ينام الناس و هم قائمون ساجدون ، و يخلد الناس إلى الأرض وهم يتطلعون إلى عرش الرحمن ذي الجلال و الإكرام .
======== و هم في قيامهم و سجودهم و تطلعهم و تعلقهم تمتلئ قلوبهم بالتقوى ، و الخوف من جهنم ، يقولون :
" ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما " ..
و ما رأوا جهنم ، و لكنهم آمنوا بوجودها ، و تمثلوا صورتها مما جاءهم في القرآن الكريم و على لسان الرسول الكريم – صلى الله عليه و سلم – فهذا الخوف النبيل إنما هو ثمرة الإيمان العميق ، و ثمرة التصديق .
======== و هم يتوجهون إلى ربهم في ضراعة و خشوع ليصرف عنهم عذاب جهنم . لا يطمئنهم أنهم يبيتون لربهم سجدا و قياما ، فهم لما يخالج قلوبهم من التقوى يستقلون عملهم و عبادتهم ، و لا يرون فيها ضمانا و لا أمانا من النار ، إن لم يتداركهم فضل الله و سماحته و عفوه و رحمته ، فيصرف عنهم عذاب جهنم .
======== و التعبير يوحي كأنما جهنم متعرضة لكل أحد ، متصدية لكل بشر ، فاتحة فاها ، تهم أن تلتهم ، باسطة أيديها تهم أن تقبض على القريب و البعيد ..
و عباد الرحمن يخافونها و يخشونها ، و يتضرعون إلى ربهم أن يصرف عنهم عذابها ..
" إن عذابها كان غراما " أي ملازما لا يتحول عن صاحبه و لا يفارقه ، فهذا ما يجعله مروعا مخيفا شنيعا ..
" إنها ساءت مستقرا و مقاما " و هل أسوأ من جهنم مكانا يستقر فيه الإنسان و يقيم . و أين الاستقرار و هي النار ؟ و أين المقام و هو التقلب على اللظى ليل نهار .