المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و كيف تأخذونه و قد أفضى بعضكم إلى بعض ...


ناصح أمين
11-12-2025, 06:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .


===================================

========{ و كيف تأخذونه و قد أفضى بعضكم إلى بعض } النساء .

و يدع الفعل " أفضى " بلا مفعول محدد . يدع اللفظ مطلقا ، يشع كل معانيه ، و يلقي كل ظلاله ، و يسكب كل إيحاءاته .

ولا يقف عند حدود الجسد و إفضاءاته . بل يشمل العواطف و المشاعر ، و الوجدانات و التصورات ، و الأسرار و الهموم ، والتجاوب في كل صورة من صور التجاوب .

يدع اللفظ يرسم عشرات الصور لتلك الحياة المشتركة أناء الليل و أطراف النهار ، وعشرات الذكريات لتلك المؤسسة التي ضمتهما فترة من الزمان ..

و في كل اختلاجة حب إفضاء . و في كل نظرة ود إفضاء . و في كل لمسة جسم إفضاء . وفي كل اشترك في ألم أو أمل إفضاء و في كل تفكر في حاضر أو مستقبل إفضاء . و في كل شوق إلى خلف إفضاء . و في كل التقاء في وليد إفضاء .



======== كل هذا الحشد من التصورات و الظلال و الأنداء و المشاعر و العواطف يرسمه ذلك التعبير الموحي العجيب :

" و قد أفضى بعضكم إلى بعض " .. فيتضاءل إلى جواره ذلك المعنى المادي الصغير ، ويحجل الرجل أن يطلب بعض ما دفع ، و هو يستعرض في خياله و في وجدانه ذلك الحشد من صور الماضي ، و ذكريات العشرة في لحظة الفراق الأسيف ..



======== ثم يضم إلى ذلك الحشد من الصور و الذكريات و المشاعر عاملا آخر ، من لون آخر :

" و أخذن منكم ميثاقا غليظا " .

هو ميثاق النكاح ، باسم الله ، و على سنة الله .. و هو ميثاق غليظ لا يستهين بحرمته قلب مؤمن ، و هو يخاطب الذين آمنوا ، و يدعوهم بهذه الصفة أن يحترموا هذا الميثاق الغليظ .

منال نور الهدى
01-26-2026, 04:24 PM
بَارَكَ الله بِك وزَادكَ مِن عِلمِه وفضْلِهِ أخِي ناصح آمِين
ودُمت بعطَائِك المُستمِر و المُثْمِر
فَهُو صَدقَة جارِيَة لكَ إلى يَومِ الدِين

ناصح أمين
01-27-2026, 06:59 AM
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري