ناصح أمين
11-06-2025, 06:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { كنتم خير أمة أخرجت للناس } آل عمران .
و هذا ما ينبغي أن تدركه الأمة المسلمة ، لتعرف حقيقتها و قيمتها ، و تعرف أنها أخرجت لتكون طليعة ، و لتكون لها القيادة ، بما أنها خير أمة .
و الله يريد أن تكون القيادة للخير لا للشر في هذه الأرض . و من ثم لا ينبغي لها أن تتلقى من غيرها من أمم الجاهلية .
إنما ينبغي دائما أن تعطي هذه الأمم مما لديها . و أن يكون لديها دائما ما تعطيه . ما تعطيه من الاعتقاد الصحيح ، و التصور الصحيح ، و النظام الصحيح ، و الخلق الصحيح ، و المعرفة الصحيحة ، و العلم الصحيح ..
هذا واجبها الذي يحتمه عليها مكانها ، و تحتمه عليها غاية وجودها . واجبها أن تكون في الطليعة دائما ، و في مركز القيادة دائما .
و لهذا المركز تبعاته ، فهو لا يؤخذ ادعاء ، و لا يسلم لها به إلا أن تكون هي أهلا له .
فيبقى عليها أن تكون بتقدمها العلمي ، و بعمارتها للأرض – قيما بحق الخلافة – أهلا له كذلك .. و من هذا يتبين أن المنهج الذي تقوم عليه هذه الأمة يطالبها بالشيء الكثير ، و يدفعها إلى السبق في كل مجال .. لو أنها تتبعه و تلتزم به ، و تدرك مقتضياته و تكاليفه .
======== و في أول مقتضيات هذا المكان ،أن تقوم على صيانة الحياة من الشر و الفساد .. و أن تكون لها القوة التي تمكنها من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، فهي خير أمة أخرجت للناس . لا عن مجاملة أو محاباة ، و لا عن مصادفة أو جزاف ، - تعالى الله عن ذلك كله علوا كبيرا – و ليس توزيع الاختصاصات و الكرمات كما كان يقول أهل الكتاب يقولون : " نحن أبناء الله و أحباؤه "
كلا إنما هو العمل اٌلإيجابي لحفظ الحياة البشرية من المنكر ، و إقامتها على المعروف ، مع الإيمان الذي يحدد المعروف و المنكر :
" تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله " .
فهو النهوض بتكاليف الأمة الخيرة ، بكل ما وراء هذه التكاليف من متاعب ، و بكل ما في طريقها من أشواك .. إنه التعرض للشر و التحريض على الخير و صيانة المجتمع من عوامل الفساد .. و كل هذا المتعب شاق .
======== و لا بد من الإيمان بالله ليوضع الميزان الصحيح للقيم ، و التعريف الصحيح للمعروف و المنكر .
فإن اصطلاح الجماعة وحده لا يكفي . فقد يعم الفساد حتى تضطرب الموازين و تختل . و لا بد من الرجوع إلى تصور ثابت للخير و للشر، و للفضيلة و الرذيلة ..
ثم لا بد من الإيمان أيضا ليملك الدعاة إلى الخير ، الآمرون بالمعروف ، الناهون عن المنكر ، أن يمضوا في هذا الطريق الشاق ، و يحتملوا تكاليفه . و هم يواجهون طاغوت الشر ، و يواجهون طاغوت الشهوة ، و يواجهون هبوط الأرواح ، و ثقلة المطامع .. و زادهم هو الإيمان ، و عدتهم هي الإيمان . و سندهم هو الله .
و كل زاد سوى زاد الإيمان ينفذ ، و كل عدة سوى عدة الإيمان تفلّ ، و كل سند غير سند الله ينهار .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { كنتم خير أمة أخرجت للناس } آل عمران .
و هذا ما ينبغي أن تدركه الأمة المسلمة ، لتعرف حقيقتها و قيمتها ، و تعرف أنها أخرجت لتكون طليعة ، و لتكون لها القيادة ، بما أنها خير أمة .
و الله يريد أن تكون القيادة للخير لا للشر في هذه الأرض . و من ثم لا ينبغي لها أن تتلقى من غيرها من أمم الجاهلية .
إنما ينبغي دائما أن تعطي هذه الأمم مما لديها . و أن يكون لديها دائما ما تعطيه . ما تعطيه من الاعتقاد الصحيح ، و التصور الصحيح ، و النظام الصحيح ، و الخلق الصحيح ، و المعرفة الصحيحة ، و العلم الصحيح ..
هذا واجبها الذي يحتمه عليها مكانها ، و تحتمه عليها غاية وجودها . واجبها أن تكون في الطليعة دائما ، و في مركز القيادة دائما .
و لهذا المركز تبعاته ، فهو لا يؤخذ ادعاء ، و لا يسلم لها به إلا أن تكون هي أهلا له .
فيبقى عليها أن تكون بتقدمها العلمي ، و بعمارتها للأرض – قيما بحق الخلافة – أهلا له كذلك .. و من هذا يتبين أن المنهج الذي تقوم عليه هذه الأمة يطالبها بالشيء الكثير ، و يدفعها إلى السبق في كل مجال .. لو أنها تتبعه و تلتزم به ، و تدرك مقتضياته و تكاليفه .
======== و في أول مقتضيات هذا المكان ،أن تقوم على صيانة الحياة من الشر و الفساد .. و أن تكون لها القوة التي تمكنها من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، فهي خير أمة أخرجت للناس . لا عن مجاملة أو محاباة ، و لا عن مصادفة أو جزاف ، - تعالى الله عن ذلك كله علوا كبيرا – و ليس توزيع الاختصاصات و الكرمات كما كان يقول أهل الكتاب يقولون : " نحن أبناء الله و أحباؤه "
كلا إنما هو العمل اٌلإيجابي لحفظ الحياة البشرية من المنكر ، و إقامتها على المعروف ، مع الإيمان الذي يحدد المعروف و المنكر :
" تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله " .
فهو النهوض بتكاليف الأمة الخيرة ، بكل ما وراء هذه التكاليف من متاعب ، و بكل ما في طريقها من أشواك .. إنه التعرض للشر و التحريض على الخير و صيانة المجتمع من عوامل الفساد .. و كل هذا المتعب شاق .
======== و لا بد من الإيمان بالله ليوضع الميزان الصحيح للقيم ، و التعريف الصحيح للمعروف و المنكر .
فإن اصطلاح الجماعة وحده لا يكفي . فقد يعم الفساد حتى تضطرب الموازين و تختل . و لا بد من الرجوع إلى تصور ثابت للخير و للشر، و للفضيلة و الرذيلة ..
ثم لا بد من الإيمان أيضا ليملك الدعاة إلى الخير ، الآمرون بالمعروف ، الناهون عن المنكر ، أن يمضوا في هذا الطريق الشاق ، و يحتملوا تكاليفه . و هم يواجهون طاغوت الشر ، و يواجهون طاغوت الشهوة ، و يواجهون هبوط الأرواح ، و ثقلة المطامع .. و زادهم هو الإيمان ، و عدتهم هي الإيمان . و سندهم هو الله .
و كل زاد سوى زاد الإيمان ينفذ ، و كل عدة سوى عدة الإيمان تفلّ ، و كل سند غير سند الله ينهار .