ناصح أمين
08-28-2025, 05:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله .. } النمل .
و الإيمان بالبعث و الحشر ، و الحساب و الجزاء ، عنصر أصيل في العقيدة ، لا يستقيم منهجها في الحياة إلا به .
فلا بد من عالم مرتقب ، يكمل فيه الجزاء ، و يتناسق فيه العمل والأجر ، و يتعلق به القلب ، و تحسب حسابه النفس ، و يقيم الإنسان نشاطه في هذه الأرض على أساس ما ينتظره هناك .
======== و لقد وقفت البشرية موقفا عجيبا من قضية البعث و الدار الآخرة على بساطتها و ضرورتها .
و الحياة الأخرى أهون و أيسر . و من ثم كانت تعرض عن نذير الآخرة ، و تستمرىء الجحود و المعصية ، و تستطرد في الكفر و التكذيب .
======== و الآخرة غيب . ولا يعلم الغيب إلا الله .
و هم كانوا يطلبون تحديد موعدها أو يكذبوا بالنذر ، و يحسبونها أساطير ، سبق تكرارها و لم تحقق أبدا .
فالغيب من أمر الله ، و أن علمهم عن الآخرة منته محدود .
" و ما يشعرون أيان يبعثون "
ينفي عنهم العلم بموعد البعث في أغمض صورة و هو الشعور . فهم لا يعلمون بهذا الموعد يقينا ، و لا يشعرون به حين يقترب شعورا .
======== ثم يضرب عن هذا ليتحدث في موقفهم هم من الآخرة ، ومدى علمهم بحقيقتها :
" بل ادارك علمهم في الآخرة " .
فانتهى إلى حدوده ، و قصر عن الوصول إليها ، ووقف دونها لا يبلغها .
" بل هم في شك منها " .
لا يستيقنون بمجيئها ، بله أن يعرفوا موعدها ، و ينتظروا وقوعها .
" بل هم منها عمون " .
بل هم عنها في عمى ، لا يبصرون من أمرها شيئا ، و لا يدركون من طبيعتها شيئا .
" و قال الذين كفروا أإذا كنا ترابا و آباؤنا أإنا لمخرجون " .
و هذه كانت العقدة التي يقف أمامها الذين كفروا دائما . يقولون هذا و تقف هذه الصورة المادية بينهم و بين تصور الحياة الأخرى .
و ينسون أنهم خلقوا أول مرة و لم يكونوا من قبل شيئا . هكذا كانوا يقولون . ثم يتبعون هذه القولة الجاهلة بالتهكم و الاستنكار :
" لقد وعدنا هذا نحن و آباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين "
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله .. } النمل .
و الإيمان بالبعث و الحشر ، و الحساب و الجزاء ، عنصر أصيل في العقيدة ، لا يستقيم منهجها في الحياة إلا به .
فلا بد من عالم مرتقب ، يكمل فيه الجزاء ، و يتناسق فيه العمل والأجر ، و يتعلق به القلب ، و تحسب حسابه النفس ، و يقيم الإنسان نشاطه في هذه الأرض على أساس ما ينتظره هناك .
======== و لقد وقفت البشرية موقفا عجيبا من قضية البعث و الدار الآخرة على بساطتها و ضرورتها .
و الحياة الأخرى أهون و أيسر . و من ثم كانت تعرض عن نذير الآخرة ، و تستمرىء الجحود و المعصية ، و تستطرد في الكفر و التكذيب .
======== و الآخرة غيب . ولا يعلم الغيب إلا الله .
و هم كانوا يطلبون تحديد موعدها أو يكذبوا بالنذر ، و يحسبونها أساطير ، سبق تكرارها و لم تحقق أبدا .
فالغيب من أمر الله ، و أن علمهم عن الآخرة منته محدود .
" و ما يشعرون أيان يبعثون "
ينفي عنهم العلم بموعد البعث في أغمض صورة و هو الشعور . فهم لا يعلمون بهذا الموعد يقينا ، و لا يشعرون به حين يقترب شعورا .
======== ثم يضرب عن هذا ليتحدث في موقفهم هم من الآخرة ، ومدى علمهم بحقيقتها :
" بل ادارك علمهم في الآخرة " .
فانتهى إلى حدوده ، و قصر عن الوصول إليها ، ووقف دونها لا يبلغها .
" بل هم في شك منها " .
لا يستيقنون بمجيئها ، بله أن يعرفوا موعدها ، و ينتظروا وقوعها .
" بل هم منها عمون " .
بل هم عنها في عمى ، لا يبصرون من أمرها شيئا ، و لا يدركون من طبيعتها شيئا .
" و قال الذين كفروا أإذا كنا ترابا و آباؤنا أإنا لمخرجون " .
و هذه كانت العقدة التي يقف أمامها الذين كفروا دائما . يقولون هذا و تقف هذه الصورة المادية بينهم و بين تصور الحياة الأخرى .
و ينسون أنهم خلقوا أول مرة و لم يكونوا من قبل شيئا . هكذا كانوا يقولون . ثم يتبعون هذه القولة الجاهلة بالتهكم و الاستنكار :
" لقد وعدنا هذا نحن و آباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين "