ناصح أمين
05-22-2025, 05:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { يقول الإنسان يومئذ أين المفر .. { القيامة .
إنه مشهد الموت . الموت الذي ينتهي إليه كل حي ، والذي لا يدفعه عن نفسه و لا عن غيره حي .
الموت الذي يفرق الأحبة ، و يمضي في طريقه لا يتوقف ، ولا يتلفت ، ولا يستجيب لصرخة ملهوف ، و لا لحسرة مفارق ، و لا لرغبة راغب و لا لخوف خائف ..
الموت الذي يصرع الجبابرة بنفس السهولة التي يصرع بها الأقزام ، و يقهر بها المتسلطين كما يقهر المستضعفين سواء
الموت الذي لا حيلة للبشر فيه و هم مع هذا لا يتدبرون القوة القاهرة التي تجريه .
======== " كلا إذا بلغت التراقي .. "
إنه مشهد الاحتضار ، يواجههم به النص القرآني كأنه حاضر ، و كأنه يخرج من ثنايا الألفاظ و يتحرك كما تخرج ملامح الصورة من خلال لمسات الريشة .
======== و حين تبلغ الروح التراقي يكون النزع الأخير ، و تكون السكرات المذهلة ، و يكون الكرب الذي تزوغ منه الأبصار ..
و يتلفت الحاضرون حول المحتضر يتلمسون حيلة أو وسيلة لاستنقاذ الروح المكروب :
" و قيل من راق " لعل رقية تفيد ..
" و ظن أنه الفراق "
و تلوى المكروب من السكرات و النزع .
" و التفت الساق بالساق "
و بطلت كل حيلة ، وعجزت كل وسيلة ، و تبين الطريق الواحد الذي يساق إليه كل حي في نهاية المطاف
" إلى ربك يومئذ المساق "
======== إن المشهد ليكاد يتحرك و ينطق . و كل آية ترسم حركة . و كل فقرة تخرج لمحة .
و حالة الاحتضار ترتسم و يرتسم معها الجزع و الحيرة و اللهفة و مواجهة الحقيقة القاسية المريرة ، التي لا دافع لها و لا راد ..
ثم تظهر النهاية التي لا مفر منها .
======== و يسدل الستار على المشهد الفاجع ، و في العين منه صورة ، و في الحس منه أثر ، و على الجو كله وجوم ..
" فلا صدق و لا صلى و لكن كذب و تولى .. " .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { يقول الإنسان يومئذ أين المفر .. { القيامة .
إنه مشهد الموت . الموت الذي ينتهي إليه كل حي ، والذي لا يدفعه عن نفسه و لا عن غيره حي .
الموت الذي يفرق الأحبة ، و يمضي في طريقه لا يتوقف ، ولا يتلفت ، ولا يستجيب لصرخة ملهوف ، و لا لحسرة مفارق ، و لا لرغبة راغب و لا لخوف خائف ..
الموت الذي يصرع الجبابرة بنفس السهولة التي يصرع بها الأقزام ، و يقهر بها المتسلطين كما يقهر المستضعفين سواء
الموت الذي لا حيلة للبشر فيه و هم مع هذا لا يتدبرون القوة القاهرة التي تجريه .
======== " كلا إذا بلغت التراقي .. "
إنه مشهد الاحتضار ، يواجههم به النص القرآني كأنه حاضر ، و كأنه يخرج من ثنايا الألفاظ و يتحرك كما تخرج ملامح الصورة من خلال لمسات الريشة .
======== و حين تبلغ الروح التراقي يكون النزع الأخير ، و تكون السكرات المذهلة ، و يكون الكرب الذي تزوغ منه الأبصار ..
و يتلفت الحاضرون حول المحتضر يتلمسون حيلة أو وسيلة لاستنقاذ الروح المكروب :
" و قيل من راق " لعل رقية تفيد ..
" و ظن أنه الفراق "
و تلوى المكروب من السكرات و النزع .
" و التفت الساق بالساق "
و بطلت كل حيلة ، وعجزت كل وسيلة ، و تبين الطريق الواحد الذي يساق إليه كل حي في نهاية المطاف
" إلى ربك يومئذ المساق "
======== إن المشهد ليكاد يتحرك و ينطق . و كل آية ترسم حركة . و كل فقرة تخرج لمحة .
و حالة الاحتضار ترتسم و يرتسم معها الجزع و الحيرة و اللهفة و مواجهة الحقيقة القاسية المريرة ، التي لا دافع لها و لا راد ..
ثم تظهر النهاية التي لا مفر منها .
======== و يسدل الستار على المشهد الفاجع ، و في العين منه صورة ، و في الحس منه أثر ، و على الجو كله وجوم ..
" فلا صدق و لا صلى و لكن كذب و تولى .. " .