ناصح أمين
04-10-2025, 05:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و من الناس من يشتري لهو الحديث } لقمان .
و لهو الحديث كل كلام يلهي القلب و يأكل الوقت ، و لا يثمر خيرا و لا يؤتي حصيلة تليق بوظيفة الإنسان المستخلف في هذه الأرض لعمارتها بالخير و العدل و الصلاح .
هذه الوظيفة التي يقرر الإسلام طبيعتها و حدودها و وسائلها ، و يرسم لها الطريق .
و النص عام لتصوير نموذج من الناس موجود في كل زمان و في كل مكان .
======== و من الناس يشتريه بماله و يشتريه بوقته ، و يشتريه بحياته .
يبذل تلك الأثمان الغالية في لهو رخيص ، يفني فيه عمره المحدود ، الذي لا يعاد و لا يعود ..
يشتري هذا اللهو " ليضل عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزؤا " فهو جاهل محجوب ، لا يتصرف عن علم ، و لا يرمي عن حكمة ، و هو سيّئ النية و الغاية ، يريد ليضل عن سبيل الله يضل نفسه و يضل غيره بهذا اللهو الذي ينفق فيه الحياة .
و هو سيّئ الأدب يتخذ سبيل الله هزؤا ، و يسخر من المنهج الذي رسمه الله للحياة و للناس .
و من ثم يعالج القرآن هذا الفريق بالمهانة و التهديد قبل أن يكمل رسم الصورة " أولئك لهم عذاب مهين " ..
و وصف العذاب بأنه مهين مقصود هنا للرد على سوء الأدب و الاستهزاء بمنهج الله و سبيله القويم .
======== ثم يمضي في استكمال صورة ذلك الفريق " و إذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها " و هو مشهد فيه حركة ترسم هيئة المستكبر المعرض المستهين .
و من ثم يعالجه بوخزة مهينة تدعو إلى تحقير هذه الهيئة " كأن في أذنيه و قرا " و كأن هذا الثقل في أذنيه يحجبه عن سماع آيات الله الكريمة .
و يتم هذه الإشارة المحقرة بتهكم ملحوظ " فبشره بعذاب أليم " فما البشارة في هذا الموضوع إلا نوع من التهكم المهين ، يليق بالمتكبرين المستهزئين .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و من الناس من يشتري لهو الحديث } لقمان .
و لهو الحديث كل كلام يلهي القلب و يأكل الوقت ، و لا يثمر خيرا و لا يؤتي حصيلة تليق بوظيفة الإنسان المستخلف في هذه الأرض لعمارتها بالخير و العدل و الصلاح .
هذه الوظيفة التي يقرر الإسلام طبيعتها و حدودها و وسائلها ، و يرسم لها الطريق .
و النص عام لتصوير نموذج من الناس موجود في كل زمان و في كل مكان .
======== و من الناس يشتريه بماله و يشتريه بوقته ، و يشتريه بحياته .
يبذل تلك الأثمان الغالية في لهو رخيص ، يفني فيه عمره المحدود ، الذي لا يعاد و لا يعود ..
يشتري هذا اللهو " ليضل عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزؤا " فهو جاهل محجوب ، لا يتصرف عن علم ، و لا يرمي عن حكمة ، و هو سيّئ النية و الغاية ، يريد ليضل عن سبيل الله يضل نفسه و يضل غيره بهذا اللهو الذي ينفق فيه الحياة .
و هو سيّئ الأدب يتخذ سبيل الله هزؤا ، و يسخر من المنهج الذي رسمه الله للحياة و للناس .
و من ثم يعالج القرآن هذا الفريق بالمهانة و التهديد قبل أن يكمل رسم الصورة " أولئك لهم عذاب مهين " ..
و وصف العذاب بأنه مهين مقصود هنا للرد على سوء الأدب و الاستهزاء بمنهج الله و سبيله القويم .
======== ثم يمضي في استكمال صورة ذلك الفريق " و إذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها " و هو مشهد فيه حركة ترسم هيئة المستكبر المعرض المستهين .
و من ثم يعالجه بوخزة مهينة تدعو إلى تحقير هذه الهيئة " كأن في أذنيه و قرا " و كأن هذا الثقل في أذنيه يحجبه عن سماع آيات الله الكريمة .
و يتم هذه الإشارة المحقرة بتهكم ملحوظ " فبشره بعذاب أليم " فما البشارة في هذا الموضوع إلا نوع من التهكم المهين ، يليق بالمتكبرين المستهزئين .