ناصح أمين
04-03-2025, 05:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و هم عن الآخرة هم غافلون } الروم .
فالآخرة حلقة من سلسلة النشأة ، و صفحة من صفحات الوجود الكثيرة .
و الذين لا يدركون حكمة النشأة ، و لا يدركون ناموس الوجود يغفلون عن الآخرة ، و لا يقدرونها قدرها ، و لا يحسبون حسابها ، و لا يعرفون أنها نقطة في خط سير الوجود ، لا تتخلف مطلقا و لا تحيد .
======== و الغفلة عن الآخرة تجعل كل مقاييس الغافلين تختل ، و تأرجح في أكفهم ميزان القيم ، فلا يملكون تصور الحياة و أحداثها و قيمها تصورا صحيحا ، و يظل علمهم بها ظاهرا سطحيا ناقصا ، لأن حساب الآخرة في ضمير الإنسان يغير نظرته لكل ما يقع في هذه الأرض .
فحياته على الأرض إن هي إلا مرحلة قصيرة من رحلته الطويلة في الكون . و نصيبه في هذه الأرض إن هو إلا قدر زهيد من نصيبه الضخم في الوجود .
و الأحداث و الأحوال التي تتم في هذه الأرض إن هي فصل صغير من الرواية الكبيرة . و لا ينبغي أن يبني الإنسان حكمه على مرحلة قصيرة من الرحلة الطويلة ، و قدر زهيد من النصيب الضخم ، و فصل صغير من الرواية الكبيرة .
======== و من ثم لا يلتقي إنسان يؤمن بالآخرة و يحسب حسابها ، مع آخر يعيش لهذه الدنيا وحدها و لا ينتظر ما وراءها . لا يلتقيان في تقدير أمر واحد من أمور هذه الحياة ، فلكل منهما ميزان ، و لكل منهما ضوء يرى عليه الأشياء و القيم و الأحوال ..
هذا يرى ظاهرا من الحياة الدنيا ، و ذلك يدرك ما وراء الظاهر من روابط و سنن ، و الغيب و الشهادة ، و الدنيا و الآخرة ، و الموت و الحياة ، و الماضي و الحاضر و المستقبل ..
و هذا هو الأفق البعيد الواسع الشامل الذي ينقل الإسلام البشرية إليه ، و يرفعها فيه إلى المكان الكريم اللائق بالإنسان . الخليفة في الأٍرض ، المستخلف بحكم ما في كيانه من روح الله .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و هم عن الآخرة هم غافلون } الروم .
فالآخرة حلقة من سلسلة النشأة ، و صفحة من صفحات الوجود الكثيرة .
و الذين لا يدركون حكمة النشأة ، و لا يدركون ناموس الوجود يغفلون عن الآخرة ، و لا يقدرونها قدرها ، و لا يحسبون حسابها ، و لا يعرفون أنها نقطة في خط سير الوجود ، لا تتخلف مطلقا و لا تحيد .
======== و الغفلة عن الآخرة تجعل كل مقاييس الغافلين تختل ، و تأرجح في أكفهم ميزان القيم ، فلا يملكون تصور الحياة و أحداثها و قيمها تصورا صحيحا ، و يظل علمهم بها ظاهرا سطحيا ناقصا ، لأن حساب الآخرة في ضمير الإنسان يغير نظرته لكل ما يقع في هذه الأرض .
فحياته على الأرض إن هي إلا مرحلة قصيرة من رحلته الطويلة في الكون . و نصيبه في هذه الأرض إن هو إلا قدر زهيد من نصيبه الضخم في الوجود .
و الأحداث و الأحوال التي تتم في هذه الأرض إن هي فصل صغير من الرواية الكبيرة . و لا ينبغي أن يبني الإنسان حكمه على مرحلة قصيرة من الرحلة الطويلة ، و قدر زهيد من النصيب الضخم ، و فصل صغير من الرواية الكبيرة .
======== و من ثم لا يلتقي إنسان يؤمن بالآخرة و يحسب حسابها ، مع آخر يعيش لهذه الدنيا وحدها و لا ينتظر ما وراءها . لا يلتقيان في تقدير أمر واحد من أمور هذه الحياة ، فلكل منهما ميزان ، و لكل منهما ضوء يرى عليه الأشياء و القيم و الأحوال ..
هذا يرى ظاهرا من الحياة الدنيا ، و ذلك يدرك ما وراء الظاهر من روابط و سنن ، و الغيب و الشهادة ، و الدنيا و الآخرة ، و الموت و الحياة ، و الماضي و الحاضر و المستقبل ..
و هذا هو الأفق البعيد الواسع الشامل الذي ينقل الإسلام البشرية إليه ، و يرفعها فيه إلى المكان الكريم اللائق بالإنسان . الخليفة في الأٍرض ، المستخلف بحكم ما في كيانه من روح الله .