ناصح أمين
10-10-2024, 06:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و أنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ..} إبراهيم .
أنذرهم يوم يأتيهم ذلك العذاب ، فيتوجه الذين ظلموا يومئذ إلى الله بالرجاء يقولون : " ربنا "
الآن و قد كانوا يكفرون به من قبل و يجعلون له أندادا
" أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك و نتبع الرسل }
و هنا ينقلب السياق من الحكاية إلى الخطاب . كأنهم ماثلون شاخصون يطلبون . و كأننا في الآخرة و قد انطوت الدنيا و ما كان فيها .
فها هو ذا الخطاب يوجه إليهم من الملأ الأعلى بالتبكيت و التأنيب ، و التذكير بما فرط منهم في تلك الحياة :
" أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال "
فكيف ترون الآن ؟ زلتم يا ترى أم لم تزولوا ؟ و لقد قلتم قولتكم هذه و آثار الغابرين شاخصة أمامكم مثلا بارزا للظالمين و مصيرهم المحتوم :
" و سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال "
فكان عجيبا أن تروا مساكن الظالمين أمامكم ، خالية منهم ، و أنتم خلفاء ، ثم تقسمون مع ذاك " ما لكم من زوال " .
و عند هذا التبكيت ينتهي المشهد ، و ندرك أين صاروا ، و ماذا كان بعد الدعاء و خيبة الرجاء .
======== و إن هذا المثل ليتجدد في الحياة و يقع كل حين . فكم من طغاة يسكنون مساكن الطغاة الذين هلكوا من قبلهم .
و ربما يكونون قد أهلكوا على أيديهم . ثم هم يطغون بعد ذلك و يتجبرون ، و يسيرون حذوك النعل بالنعل سيرة الهالكين ، فلا تهز وجدانهم تلك الآثار الباقية التي يسكنونها .
و يلحقون بهم و تخلو منهم الديار بعد حين .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و أنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ..} إبراهيم .
أنذرهم يوم يأتيهم ذلك العذاب ، فيتوجه الذين ظلموا يومئذ إلى الله بالرجاء يقولون : " ربنا "
الآن و قد كانوا يكفرون به من قبل و يجعلون له أندادا
" أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك و نتبع الرسل }
و هنا ينقلب السياق من الحكاية إلى الخطاب . كأنهم ماثلون شاخصون يطلبون . و كأننا في الآخرة و قد انطوت الدنيا و ما كان فيها .
فها هو ذا الخطاب يوجه إليهم من الملأ الأعلى بالتبكيت و التأنيب ، و التذكير بما فرط منهم في تلك الحياة :
" أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال "
فكيف ترون الآن ؟ زلتم يا ترى أم لم تزولوا ؟ و لقد قلتم قولتكم هذه و آثار الغابرين شاخصة أمامكم مثلا بارزا للظالمين و مصيرهم المحتوم :
" و سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال "
فكان عجيبا أن تروا مساكن الظالمين أمامكم ، خالية منهم ، و أنتم خلفاء ، ثم تقسمون مع ذاك " ما لكم من زوال " .
و عند هذا التبكيت ينتهي المشهد ، و ندرك أين صاروا ، و ماذا كان بعد الدعاء و خيبة الرجاء .
======== و إن هذا المثل ليتجدد في الحياة و يقع كل حين . فكم من طغاة يسكنون مساكن الطغاة الذين هلكوا من قبلهم .
و ربما يكونون قد أهلكوا على أيديهم . ثم هم يطغون بعد ذلك و يتجبرون ، و يسيرون حذوك النعل بالنعل سيرة الهالكين ، فلا تهز وجدانهم تلك الآثار الباقية التي يسكنونها .
و يلحقون بهم و تخلو منهم الديار بعد حين .