ناصح أمين
03-03-2024, 06:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }
لقد جاء كل دين من عند الله بيكون منهج حياة منهج حياة واقعية .
جاء الدين ليتولى قيادة الحياة البشرية ، و تنظيمها ، و توجيهها و لم يجئ دين من عند الله ليكون مجرد عقيدة في الضمير ، و لا ليكون كذلك مجرد شعائر تعبدية .
فهذه و تلك – على ضرورتهما للحياة البشرية و أهميتهما في تربية الضمير البشري – لا يكفيان وحدهما لقيادة الحياة ، ما لم يقم على أساسهما منهج و نظام و شريعة تطبق عمليا في حياة الناس ، و يؤخذ الناس بها بحكم القانون و السلطان ، و يؤاخذ الناس على مخالفتها ، و يؤخذون بالعقوبات .
======== و الحياة البشرية لا تستقيم إلا إذا تلقت العقيدة و الشعائر و الشرائع من مصدر واحد ، يملك السلطان على الضمائر و السرائر ، كما يملك السلطان على الحركة و السلوك .
و يجزي الناس وفق شرائعه في الحياة الدنيا ، كما يجزيهم وفق حسابه في الحياة الآخرة .
======== فأما حين تتوزع السلطة ، و تتعدد مصادر التلقي حين تكون السلطة لله في الضمائر و الشعائر بينما السلطة لغيره في الأنظمة و الشرائع ..
و حين تكون السلطة لله في جزاء الآخرة بينما السلطة لغيره في عقوبات الدنيا ..
حينئذ تتمزق النفس البشرية بين سلطتين مختلفتين ، و بين اتجاهين مختلفين ..
و حينئذ تفسد الحياة البشرية ذلك الفساد الذي تشير إليه آيات القرآن في مناسبات شتى
{ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }
{ و لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات و الأرض و من فيهن }
{ ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون }
من أجل هذا جاء كل دين من عند الله ليكون منهج حياة .
فقد جاء و معه شريعة معينة لحكم واقع الحياة ، إلى جانب العقيدة التي تنشئ التصور الصحيح للحياة ، إلى جانب الشعائر التعبدية التي تربط القلوب بالله ..
و كانت هذه الجوانب الثلاثة هي قوام دين الله . حيثما جاء دين من عند الله .
لأن الحياة البشرية لا تصلح و لا تستقيم إلا حين يكون دين الله هو منهج الحياة .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }
لقد جاء كل دين من عند الله بيكون منهج حياة منهج حياة واقعية .
جاء الدين ليتولى قيادة الحياة البشرية ، و تنظيمها ، و توجيهها و لم يجئ دين من عند الله ليكون مجرد عقيدة في الضمير ، و لا ليكون كذلك مجرد شعائر تعبدية .
فهذه و تلك – على ضرورتهما للحياة البشرية و أهميتهما في تربية الضمير البشري – لا يكفيان وحدهما لقيادة الحياة ، ما لم يقم على أساسهما منهج و نظام و شريعة تطبق عمليا في حياة الناس ، و يؤخذ الناس بها بحكم القانون و السلطان ، و يؤاخذ الناس على مخالفتها ، و يؤخذون بالعقوبات .
======== و الحياة البشرية لا تستقيم إلا إذا تلقت العقيدة و الشعائر و الشرائع من مصدر واحد ، يملك السلطان على الضمائر و السرائر ، كما يملك السلطان على الحركة و السلوك .
و يجزي الناس وفق شرائعه في الحياة الدنيا ، كما يجزيهم وفق حسابه في الحياة الآخرة .
======== فأما حين تتوزع السلطة ، و تتعدد مصادر التلقي حين تكون السلطة لله في الضمائر و الشعائر بينما السلطة لغيره في الأنظمة و الشرائع ..
و حين تكون السلطة لله في جزاء الآخرة بينما السلطة لغيره في عقوبات الدنيا ..
حينئذ تتمزق النفس البشرية بين سلطتين مختلفتين ، و بين اتجاهين مختلفين ..
و حينئذ تفسد الحياة البشرية ذلك الفساد الذي تشير إليه آيات القرآن في مناسبات شتى
{ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }
{ و لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات و الأرض و من فيهن }
{ ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون }
من أجل هذا جاء كل دين من عند الله ليكون منهج حياة .
فقد جاء و معه شريعة معينة لحكم واقع الحياة ، إلى جانب العقيدة التي تنشئ التصور الصحيح للحياة ، إلى جانب الشعائر التعبدية التي تربط القلوب بالله ..
و كانت هذه الجوانب الثلاثة هي قوام دين الله . حيثما جاء دين من عند الله .
لأن الحياة البشرية لا تصلح و لا تستقيم إلا حين يكون دين الله هو منهج الحياة .