ناصح أمين
03-26-2023, 05:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة .
و هكذا يتصور المسلم رحمة ربه و عدله في التكاليف التي يفرضها الله عليه في خلافته للأرض ، و في ابتلائه في أثناء الحلافة ، و في جزائه على عمله في نهاية المطاف .
و يطمئن إلى رحمة ربه و عدله في هذا كله ، فلا يتبرم بتكاليفه و لا يضيق بها صدرا ، و لا يستثقلها كذلك ، و هو يؤمن أن الله الذي فرضها عليه أعلم بحقيقة طاقته ..
و لو لم تكن في طاقته ما فرضها عليه .
و من شأن هذا التصور أن يستجيش عزيمة المؤمن للنهوض بتكاليفه ، و هو يحس أنها داخلة في طوقه .
فإذا ضعف مرة أو تعب مرة أو ثقل العبء عليه ، أدرك أنه الضعف لا فداحة العبء ، و استجاش عزيمته و نفض الضعف عن نفسه و همّ همة جديدة للوفاء ، ما دام داخلا في مقدوره .
و هو إيحاء كريم لاستنهاض الهمة كلما ضعفت على طول الطريق ..
فهي التربية كذلك لروح المؤمن و همته و إرادته ، فوق تزويد تصوره بحقيقة إرادة الله به في كل ما يكلفه .
======== { لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت } البقرة .
فردية التبعة ، فلا تنال نفس إلا ما كسبت ، و لا تحمل نفس إلا ما اكتسبت ..
فردية التبعة ، و رجعة كل نفس كل إنسان إلى ربه بصحيفته الخاصة ، و ما قيد فيها له أو عليه .
فلا يحيل على أحد ، و لا ينتظر عون أحد ..
و رجعة الناس إلى ربهم فرادى من شأنها – حين يستيقنها القلب – أن تجعل كل فرد وحدة إيجابية لا تنزل عن حق الله فيها لأحد من عباده إلا بالحق .
و تقف كل إنسان مدافعا عن حق الله فيه تجاه كل إغراء ، و كل طغيان ، و كل إضلال ، و كل إفساد .
فهو مسؤول عن نفسه هذه و عن حق الله فيها ..
و حق الله فيها هو طاعته في كل ما أمر به و في كل ما نهى عنه و عبوديتها له وحده شعورا و سلوكا .
======== فإذا فرط في هذا الحق لأحد من العبيد تحت الإغراء و الإضلال ، أو تحت القهر و الطغيان – إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان – فما أحد من تلك العبيد بدافع عنه يوم القيامة و لا شافع له ..
و ما أحد من تلك العبيد بحامل عنه شيئا من وزره و لا ناصر له من الله و اليوم الآخر .
======== و من ثم يستأسد كل إنسان في الدفع عن نفسه و الدفاع عن حق الله فيها ، ما دام هو الذي سيلقي جزاءه مفردا و حيدا .
و لا خوف من هذه الفردية .
فهو مأمور أن يتكافل مع الجماعة في ماله و كسبه ، و في جهده و نصحه ، و في إحقاق الحق في المجتمع و إزهاق الباطل و في تثبيت الخير و البر و إزاحة الشر و النكر ..
و كل أولئك يحسب له أو عليه في صحيفته يون يلقى الله فردا فيتلقى هنالك جزاءه .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة .
و هكذا يتصور المسلم رحمة ربه و عدله في التكاليف التي يفرضها الله عليه في خلافته للأرض ، و في ابتلائه في أثناء الحلافة ، و في جزائه على عمله في نهاية المطاف .
و يطمئن إلى رحمة ربه و عدله في هذا كله ، فلا يتبرم بتكاليفه و لا يضيق بها صدرا ، و لا يستثقلها كذلك ، و هو يؤمن أن الله الذي فرضها عليه أعلم بحقيقة طاقته ..
و لو لم تكن في طاقته ما فرضها عليه .
و من شأن هذا التصور أن يستجيش عزيمة المؤمن للنهوض بتكاليفه ، و هو يحس أنها داخلة في طوقه .
فإذا ضعف مرة أو تعب مرة أو ثقل العبء عليه ، أدرك أنه الضعف لا فداحة العبء ، و استجاش عزيمته و نفض الضعف عن نفسه و همّ همة جديدة للوفاء ، ما دام داخلا في مقدوره .
و هو إيحاء كريم لاستنهاض الهمة كلما ضعفت على طول الطريق ..
فهي التربية كذلك لروح المؤمن و همته و إرادته ، فوق تزويد تصوره بحقيقة إرادة الله به في كل ما يكلفه .
======== { لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت } البقرة .
فردية التبعة ، فلا تنال نفس إلا ما كسبت ، و لا تحمل نفس إلا ما اكتسبت ..
فردية التبعة ، و رجعة كل نفس كل إنسان إلى ربه بصحيفته الخاصة ، و ما قيد فيها له أو عليه .
فلا يحيل على أحد ، و لا ينتظر عون أحد ..
و رجعة الناس إلى ربهم فرادى من شأنها – حين يستيقنها القلب – أن تجعل كل فرد وحدة إيجابية لا تنزل عن حق الله فيها لأحد من عباده إلا بالحق .
و تقف كل إنسان مدافعا عن حق الله فيه تجاه كل إغراء ، و كل طغيان ، و كل إضلال ، و كل إفساد .
فهو مسؤول عن نفسه هذه و عن حق الله فيها ..
و حق الله فيها هو طاعته في كل ما أمر به و في كل ما نهى عنه و عبوديتها له وحده شعورا و سلوكا .
======== فإذا فرط في هذا الحق لأحد من العبيد تحت الإغراء و الإضلال ، أو تحت القهر و الطغيان – إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان – فما أحد من تلك العبيد بدافع عنه يوم القيامة و لا شافع له ..
و ما أحد من تلك العبيد بحامل عنه شيئا من وزره و لا ناصر له من الله و اليوم الآخر .
======== و من ثم يستأسد كل إنسان في الدفع عن نفسه و الدفاع عن حق الله فيها ، ما دام هو الذي سيلقي جزاءه مفردا و حيدا .
و لا خوف من هذه الفردية .
فهو مأمور أن يتكافل مع الجماعة في ماله و كسبه ، و في جهده و نصحه ، و في إحقاق الحق في المجتمع و إزهاق الباطل و في تثبيت الخير و البر و إزاحة الشر و النكر ..
و كل أولئك يحسب له أو عليه في صحيفته يون يلقى الله فردا فيتلقى هنالك جزاءه .