تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : و إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزدنكم ...


ناصح أمين
12-04-2022, 07:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .

=========================================== { و إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزدنكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد } إبراهيم .

======== إن شكر النعمة دليل على استقامة المقاييس في النفس البشرية .

فالخير يشكر لأن الشكر هو جزاؤه الطبيعي في الفطرة المستقيمة .

النفس التي تشكر الله على نعمته ، تراقبه في التصرف بهذه النعمة بلا بطر و بلا استعلاء على الخلق ، و بلا استخدام للنعمة في الأذى و الشر و الدنس و الفساد .

و هذه مما يزكي النفس ، و يدفعها للعمل الصالح ، و التصرف الصالح في النعمة بما ينميها و يبارك فيها ، و يرضي الناس عنها و عن صاحبها ، فيكونون له عونا ، و يصلح روابط المجتمع فتنمو فيه الثروات في أمان .



======== و الكفر بالنعمة قد يكون يعدم شكرها .

أو بإنكار أن الله واهبها ، ونسبتها إلى العلم و الخيرة و الكد الشخصي ، كأن هذه الطاقات ليست نعمة من نعم الله ..

و قد يكون بسوء استخدامها بالبطر و الكبر على الناس و استغلالها للشهوات و الفساد ..

و كله كفر بنعمة الله .



======== و العذاب الشديد قد يتضمن محق النعمة عينا يذهبها ، أو سحق آثارها في الشعور .

فكم من نعمة تكون بذاتها نقمة يشقى بها صاحبها ..

و قد يكون عذابا مؤجلا إلى أجله في الدنيا أو في الآخرة كما يشاء الله .

و لكنه واقع لأن الكفر بنعمة الله لا يمضي بلا جزاء .

ذلك الشكر لا تعود على الله عائدته .

و هذا الكفر لا يرجع على الله أثره .

فالله غني بذاته محمود بذاته .



======== إنما هو صلاح الحياة يتحقق بالشكر ، و نفوس الناس تزكو بالاتجاه إلى الله ، و تستقيم بشكر الخير ، و تطمئن إلى الاتصال بالمنعم ، فلا تخشى نفاذ النعمة و ذهابها ، و لا تذهب حسرات وراء ما ينفق أو يضيع منها .

فالمنعم موجود ، و النعمة بشكره تزكو و تزيد .

آفراح
12-24-2022, 01:55 PM
بورك فيك وجوزيت كل خير
تحية

ناصح أمين
12-25-2022, 06:29 AM
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

الحسناء
01-01-2023, 08:14 AM
الحَمدُ لله ربُ العَالمِين
جَزَاك الله كلّ خَيْرِ وبَارك الله بِك أستاذنَا الكرِيم ناصح آمِين

ناصح أمين
01-05-2023, 06:51 AM
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

الحسناء
01-07-2023, 01:18 PM
زَادكُم الله مِن فضْلِهِ وعِلمِه
وبَارَكَ الله فِيكُم و أدام عليكُم الصِحَة والعَافِيَة