مشاهدة النسخة كاملة : خاطرة ....
ناصح أمين
01-22-2025, 06:44 AM
هذا هو السر ..
إن هناك تزيينا للكفر و الظلمة و الموت .
و الذي ينشئ هذا التزيين ابتداء هو مشيئة الله التي أودعت فطرة هذا الكائن الإنساني الاستعداد المزدوج لحب النور و حب الظلمة ، تبتليه بالاختيار للظلمة أو النور ..
فإذا اختار الظلمة زينت له ، و لج في الضلال حتى لا يخرج من الظلمة و لا يعود ، ثم إن هناك شياطين الإنس و الجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ..
و القلب الذي ينقطع عن الحياة و الإيمان و النور ، يسمع في الظلمة للوسوسة ، و لا يرى و لا يحس و لا يميز الهدى من الضلال في ذلك الظلام العميق .
ناصح أمين
01-29-2025, 06:34 AM
إن قلب المؤمن ينبغي أن يكون راسخا ثابتا لا تهزمه في الأرض قوة ، و هو موصول بقوة الله الغالب على أمره ، القاهر فوق عباده ..
و إذا جاز أن تنال هذا القلب هزة - و هو يواجه الخطر - فإن هذه الهزة لا يجوز أن تبلغ أن تكون هز يمة . و الآجال بيد الله ...
فما يجوز أن يولي المؤمن خوفا على الحياة . وليس في هذا تكليف للنفس فوق طاقتها .
ناصح أمين
02-11-2025, 06:17 AM
إن الحق لا يحق ، و إن الباطل لا يبطل – في المجتمع الإنساني – بمجرد البيان النظري للحق و الباطل . و لا بمجرد الاعتقاد النظري بأن هذا حق و هذا باطل ..
إن الحق لا يحق و لا يوجد في واقع الناس ، و إن الباطل لا يبطل و لا يذهب من دنيا الناس . إلا بأن يتحطم سلطان الباطل و يعلو سلطان الحق ، و ذلك لا يتم إلا بأن يغلب جند الحق و يظهروا ، و يهزم جند الباطل و يندحروا ..
فهذا الدين منهج حركي واقعي ، لا مجرد نظرية للمعرفة و الجدل ، أو لمجرد الاعتقاد السلبي .
ناصح أمين
02-18-2025, 06:11 AM
يتبين أن دعوة التوحيد تصر أول ما تصر على التحرر من الدينونة لغير الله ، و التمرد على سلطان الأرباب الطغاة ، و تعد إلغاء الشخصية و التنازل عن الحرية ، و اتباع الجبارين المتكبرين جريمة شرك و كفر يستحق عليها الخانعون الهلاك في الدنيا و العذاب في الآخرة .
لقد خلق الله الناس ليكونوا أحرارا لا يدينون بالعبودية لأحد من خلقه ، و لا ينزلون عن حريتهم هذه لطاغية و لا رئيس و لا زعيم .
فهذا مناط تكريمهم .
و الذين يقبلون الدينونة للعبيد ليسوا بمعذورين أن يكونوا على أمرهم مغلوبين . فهم كثرة و الطغاة قلة . و لو أرادوا التحرر لضحوا في سبيله بعض ما يضحونه مرغمين للأرباب من ضرائب الذل في النفس و العرض و المال .
ناصح أمين
02-25-2025, 06:06 AM
و إن لحظة تأمل في مطلع الشمس و مغيبها ، و في الظل الممدود ينقص بلطف أو يزيد ، في الخضم الزاخر ، و العين الفوارة ، و النبع الروي ..
لحظة تأمل في النبتة النامية ، و البرعم الناعم ، و الزهرة المتفتحة ، و الحصيد الهشيم ..
لحظة تأمل في الطائر السابح في الفضاء ، و السمك السابح في الماء ، و الدود السارب و النمل الدائب ، و سائر الحشود و الأمم من الحيوان و الحشرات و الهوام ..
لحظة تأمل في صبح أو مساء ، في هدأة الليل أو في زحمة النهار ..
لحظة واحدة يتسمع فيها القلب البشري إلى إيقاعات هذا الوجود العجيب ..
إن لحظة واحدة لكافية لارتعاش هذا القلب بقشعريرة الإدراك الرهيب ، و التأثر المستجيب . و لكنهم :
" يمرون عليها و هم عنها معرضون "
ناصح أمين
03-05-2025, 06:14 AM
إن البشرية لا تنقسم في تقدير المسلم إلى أجناس و ألوان و أوطان .
إنما تنقسم إلى أهل الحق و أهل الباطل .
و هو مع أهل الحق ضد أهل الباطل . في كل زمان و كل مكان .
و هكذا يتوحد الميزان في يد المسلم على مدار التاريخ كله ، و ترتفع القيم في شعوره عن عصبية الجنس و اللون و اللغة و الوطن ، و القرابات الحاضرة أو الموغلة في بطن التاريخ. ترتفع فتصبح قيمة واحدة . هي قيمة الإيمان يحاسب بها الجميع ، و يقوّم بها الجميع .
ناصح أمين
03-11-2025, 06:02 AM
فليطمئن المؤمنون العاملون على ما لهم عند الله ، من تكفير للسيئات ، و جزاء على الحسانات .
و ليصبروا على تكاليف الجهاد ، و ليثبتوا على الفتنة و الابتلاء .
فالأمل المشرق والجزاء الطيب ، ينتظرانهم في نهاية المطاف .
فلتقر القلوب الراجية في لقاء الله و لتطمئن ، و لتنتظر ما وعدها الله إياه ، انتظار الواثق المستيقن ، و لتتطلع إلى يوم اللقاء في شوق و لكن في يقين .
ناصح أمين
03-18-2025, 05:40 AM
إن الحق في القرآن لبين ، و إن حجة هذا الدين لواضحة ، فما يتخلف عنه أحد يعلمه إلا أن يكون الهوى هو الذي يصده .
و إنهما لطريقان لا ثالث لهما : إما إخلاص للحق و خلوص من الهوى ، و عندئذ لا بد من الإيمان و التسليم .
و إما مماراة في الحق و اتباع للهوى فهو التكذيب و الشقاق . و لا حجة من غموض في العقيدة ، أو ضعف في الحجة ، أو نقص في الدليل .
كما يدعي أصحاب الهوى المغرضون .
ناصح أمين
03-25-2025, 05:43 AM
فالله هو مطعم الجميع ، وهو رازق الجميع .
و كل ما في الأرض من أرزاق ينالها العباد هي من خلقه ، فلم يخلقوا هم لأنفسهم منها شيئا ، و ما هم بقادرين على خلق شيء أصلا .
و لكن مشيئة الله في عمارة هذه الأرض اقتضت أن تكون للناس حاجات لا ينالونها إلا بالعمل و الكد ..
كما اقتضت أن يتفاوت الناس في المواهب و الاستعدادات وفق حاجات الخلافة الكاملة في هذه الأٍرض .
ناصح أمين
04-01-2025, 05:26 AM
و وعد الله لا يستقدم لاستعجال البشر ، و لا يستأخر لرجائهم في تأخيره .
فكل شيء عند الله بمقدار . و كل أمر مرهون بوقته المرسوم . إنما تقع الأمور في مواعيدها وفق حكمة الله الأزلية التي تضع كل شيء في مكانه ، و كل حادث في إبانه ، و تمضي في تصريف هذا الكون و ما فيه و من فيه وفق النظام المقدر المرسوم في إمام مبين .
" و يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين "
ناصح أمين
04-08-2025, 05:30 AM
لا يمكن أن تقوم علاقة أو صحبة أو شركة أو تعاون ، أو أخذ و عطاء ، أو اهتمام و احتفال بين مؤمن بالله ، و آخر أعرض عن ذكره و لم يرد إلا الحياة الدنيا .
و كل قول غير هذا فهو محال و مراء ، يخالف عن أمر الله :
" فأعرض عمن تولى عن ذكرنا و لم يرد إلا الحياة الدنيا "
ناصح أمين
04-15-2025, 05:28 AM
و القرآن يوجه النفس إلى جمال السماء ، و إلى جمال الكون كله ، لأن إدراك جمال الوجود هو أقرب و أصدق وسيلة لإدراك جمال خالق الوجود .
و هذا الإدراك هو الذي يرفع الإنسان إلى أعلى أفق يمكن أن يبلغه ، لأنه حينئذ يصل إلى النقطة التي يتهيأ فيها للحياة الخالدة ، في عالم طليق جميل ، بريء من شوائب العالم الأٍرضي و الحياة الأرضية .
و إن أسعد لحظات القلب البشري لهي اللحظات التي يتقبل فيها جمال الإبداع الإلهي في الكون .
ذلك أنها هي اللحظات التي تهيئه و تمهد له ليتصل بالجمال الإلهي ذاته و يتملاه .
ناصح أمين
04-22-2025, 05:04 AM
فكل ما يقع في هذا الوجود ، مشدود إلى المشيئة الكبرى ، يمضي في اتجاهها و في داخل مجالها .
فلا يقع أن يشاء أحد من خلقه ما يتعارض مع مشيئته ..
و مشيئته تسيطر على أقدار الوجود كله ، و هي التي أنشأته و أنشأت نواميسه و سننه ..
فهو يمضي بكل ما فيه و كل من فيه في إطار من تلك المشيئة من كل إطار و من كل حد و من كل قيد .
ناصح أمين
04-29-2025, 05:03 AM
الذين يتنافسون على شيء من أشياء الأرض مهما كبر و جل و ارتفع و عظم ، إنما يتنافسون في حقير قليل فان قريب و الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة .
و لكن الآخرة ثقيلة في ميزانه .
فهي إذن حقيقة تستحق المنافسة و المسابقة .
و السعي لنعيم الآخرة يصلح الأرض و يعمرها و يطهرها للجميع .
و السعي لعرض الدنيا يدع الأرض مستنقعا وبيئا تأكل فيه الديدان بعضها البعض ، أو تنهش فيه الهوام و الحشرات جلود الأبرار الطيبين .
منال نور الهدى
05-10-2025, 05:47 AM
وتَبْتسِم الحيَاة رغْم قَسوَتِهَا
وتنهَالُ الهِمم رغْم قلتِهَا
و تُزهِر النُفُوسُ بِعطَايَا الله
وتطْمَئِنُ القُلُوبُ بِذِكرِ الله
وتُسبِحُ الجوارِحُ بِأمرِ ربِهَا
منال نور الهدى
ناصح أمين
05-20-2025, 06:02 AM
قبلة واحدة ..
تجمع هذه الأمة و توحد بينها على اختلاف مواطنها ، و اختلاف مواقعها من هذه القبلة ، واختلاف أجناسها و ألسنتها و ألوانها ..
قبلة واحدة ..
تتجه إليها الأمة الواحدة في مشارق الأرض و مغاربها .
فتحس أنها جسم واحد ، و كيان واحد ، تتجه إلى هدف واحد ، وتسعى لتحقيق منهج واحد..
منهج ينبثق من كونها جميعا تعبد إلها واحدا ، وتؤمن برسول واحد ، وتتجه إلى قبلة واحدة .
و هكذا وحد الله هذه الأمة .
إنها الوحدة التي تليق ببني الإنسان ، فالإنسان يجتمع على عقيدة القلب ، و قبلة العبادة ، إذا تجمع الحيوان على المرعى و الكلأ و السياج و الحظيرة .
ناصح أمين
05-28-2025, 05:38 AM
و يعلو الإنسان ما يعلو ، و يعظم الإنسان ما يعظم ، فلا يتجاوز مقام العبودية لله العلي العظيم .
و عندما تستقر هذه الحقيقة في نفس الإنسان ، فإنها تثوب به إلى مقام العبودية و تطامن من كبريائه و طغيانه ، و ترده إلى مخافة الله و مهابته ، و إلى الشعور بجلاله و عظمته ، وإلى الأدب في حقه و التحرج من الاستكبار على عباده .
فهي إعتقاد و تصور . و هي كذلك عمل و سلوك .
ناصح أمين
06-03-2025, 05:36 AM
إن رصيد الإيمان الذي تقوم الأمة المسلمة حارسة عليه في الأرض ، ووراثة له منذ أقدم الرسالات ، هو أكرم رصيد و أقومه في حياة البشرية .
إنه رصيد من الهدى و النور ، و من الثقة و الطمأنينة ، و من الرضى و السعادة ، و من المعرفة و اليقين ..
و ما يخلو قلب بشري من هذا الرصيد حتى يجتاحه القلق و الظلام ، و تعمره الوساوس و الشكوك ، و يستبد به الأسى و الشقاء .
ثم يروح يتخبط في الظلماء ، لا يعرف أين يضع قدميه في التيه الكئيب .
ناصح أمين
06-11-2025, 06:22 AM
لو تأمل الإنسان أن الله الجليل – سبحانه – يتكرم عليه ، فيخاطبه بكلماته .
يخاطبه ليحدثه عن ذاته الجليلة و صفاته ، و ليعرفه بحقيقة الألوهية و خصائصها . ثم يخاطبه ليحدثه عن شأنه هو – هو الإنسان – هو العبد الصغير الضئيل – و هن حياته ، و عن خوالجه ، و عن حركاته و سكناته .
يخاطبه ليدعوه إلى ما يحييه ، و ليرشده إلى ما يصلح قلبه و حاله ، و يهتف به إلى جنة عرضها السماوات و الأرض .
و لو تأمل الإنسان هذه المنة وحدها لراعته و هزته حتى ما يتمالك أن ينصب قامته أمام الله ، حتى و هو يقف أمامه للشكر و الصلاة
ناصح أمين
06-25-2025, 10:00 AM
فالفسق يحمل صاحبه على النقمة من المستقيم ..
و هي قاعدة نفسية واقعية .
إن الذي يفسق عن الطريق و ينحرف لا يطيق أن يرى المستقيم على النهج الملتزم ..
إن وجوده يشعره دائما بفسقه و انحرافه . إنه يتمثل له شاهدا قائما على فسقه هو و انحرافه ..
و من ثم يكرهه و ينقم عليه . يكره استقامته و ينقم منه التزامه و يسعى جاهدا لجره إلى طريقه ، أو للقضاء عليه إذا استعصى قياده .
ناصح أمين
07-02-2025, 05:34 AM
إن الرخاء ابتلاء آخر كابتلاء الشدة .
و هو مرتبة أشد و أعلى من مرتبة الشدة ، و الله يبتلي بالرخاء كما يبتلي بالشدة .
يبتلي الطائعبن و العصاة سواء . بهذه و بذاك سواء ..
والمؤمن يبتلى بالشدة فيصبر ، و يبتلى بالرخاء فيشكر . و يكون أمره كله خيرا .
و في الحديث :
" عجبا للمؤمن إن أمره كله له خير و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " رواه مسلم .
ناصح أمين
07-08-2025, 05:46 AM
الكفر هو أشنع الفساد . و أشنع الإفساد ..
إن الحياة لاتستقيم ولا تصلح إلا على أساس الإيمان بالله الواحد ، و العبودية لإله واحد ..
و إن الأرض لا تفسد حين لا تتمحض العبودية لله في حياة الناس .
إن الفساد يصيب تصورات الناس كما يصيب حياتهم الاجتماعية حين يكون هناك أرباب متفرقون يتحكمون في رقاب العباد - من دون الله - و ما صلحت الأرض إلا أيام أن كانت عبوديتهم لله وحده - عقيدة و عبادة و شريعة - و ما تحرر الإنسان قط إلا في ظلال الربوبية الواحدة .
ناصح أمين
07-15-2025, 05:36 AM
فالدنيا – في التصور الإسلامي – هي مزرعة الآخرة .
و الجهاد في الحياة الدنيا لإصلاح هذه الحياة ، و رفع الشر و الفساد عنها ، ورد الاعتداء عن سلطان الله فيها ، و دفع الطواغيت و تحقيق العدل و الخير للناس جميعا ..
كل أولئك هو زاد الآخرة ، و هو الذي يفتح للمجاهدين أبوب الجنة ، ويعوضهم عما فقدوا في صراع الباطل ، و ما أصابهم من الأذى .
من أجل ذلك لا تستقيم الحياة الإسلامية بدون يقين في الآخرة .
ناصح أمين
07-29-2025, 05:50 AM
إنه ما من جماعة يسود فيها نظام صالح ، قائم على الإيمان بالله ، و الدينونة له وحده ، و إفراده بالربوبية و القوامة ، و قائم على العمل الطيب المنتج في الحياة .. إلا كان لها التقدم و الرخاء و الحياة الطيبة بصفة عامة كجماعة ، و إلا ساد فيها العدل بين الجهد و الجزاء و الرضى و الطمأنينة بالقياس إلى الأفراد بصفة خاصة .
ناصح أمين
08-05-2025, 06:00 AM
إن بين فطرة الإنسان و بين هذا الكون لغة سرية مفهومة ..
إن فطرته تتلاقى مباشرة مع السر الكامن وراء هذا الكون بمجرد الاتجاه إليه و التقاط إيقاعاته و دلالاته .
و الذين يرون هذا الكون ثم لا تسمع فطرتهم هذه الايقاعات هم أفراد معطلو الفطرة . في كيانهم خلل تعطلت به أجهزة الاستقبال الفطرية .
إن العلم لا يتفق مع تعطل أجهزة الاستقبال الفطرية و فساد أجهزة الاتصال الإنسانية بالكون كله ..
إنهم الذين يسميهم القرآن بالعمي ..
و ما يمكن أن تقوم الحياة الإنسانية على مذهب أو رأي أو نظام يراه أعمى .
ناصح أمين
08-12-2025, 05:47 AM
نظافة القلب و العمل الصالح في الأرض يزيدان التائبين العاملين قوة . يزيدانهم صحة في الجسم بالاعتدال و الاقتصار على الطيبات من الرزق و راحة الضمير و هدوء الأعصاب والاطمئنان إلى الله و الثقة برحمته في كل آن .
و يزيدانهم صحة في المجتمع بسيادة شريعة الله الصالحة التي تطلق الناس أحرارا كراما لا يدينون لغير الله على قدم المساواة بينهم أمام قهار واحد تعنو له الجباه .
ناصح أمين
08-19-2025, 06:04 AM
الحياة الإنسانية التي نشأت من الأرض لا تنتهي في الأرض ، لأن عنصرا غير أرضي قد امتزج بها ، و تدخل في في خط سيرها ..
و لأن تلك النفخة العلوية قد جعلت لها غاية غير غاية الجسد الحيواني ، و جعلت كمالها الحقيقي لا يتم في هذه الأرض ، و لا في هذه الحياة الدنيا ..
إنما يتم هنالك في مرحلة جديدة و في الحياة الآخرى .
ناصح أمين
08-26-2025, 06:11 AM
إن البشرية لا تنقسم في تقدير المسلم إلى أجناس و ألوان و أوطان .
إنما تنقسم إلى أهل الحق و أهل الباطل .
و هو مع أهل الحق ضد أهل الباطل . في كل زمان و كل مكان .
و هكذا يتوحد الميزان في يد المسلم على مدار التاريخ كله ، و ترتفع القيم في شعوره عن عصبية الجنس و اللون و اللغة و الوطن .
و القرابات الحاضرة أو الموغلة في بطن التاريخ . ترتفع فتصبح قيمة واحدة . هي قيمة الإيمان يحاسب بها الجميع ، و يقوّم بها الجميع .
ناصح أمين
09-02-2025, 06:00 AM
حين نرانا ضعفنا مرة ، أو فزعنا مرة ، أو ضقنا مرة بالهول و ال
ناصح أمين
09-02-2025, 06:19 AM
حين نرانا ضعفنا مرة ، أو فزعنا مرة ، أو ضقنا مرة بالهول و الخطر و الشدة و الضيق ..
فعلينا ألا نيأس من أنفسنا ، و ألا نهلع و نحسب أننا هلكنا ، أو أننا لم نعد نصلح لشيء عظيم أبدا ..
و لكن علينا في الوقت ذاته ألا نقف إلى جوار ضعفنا لأنه من فطرتنا البشرية ..
هنالك العروة الوثقى .. عروة السماء . و علينا أن نستمسك بها لننهض من الكبوة ، و نسترد الثقة و الطمأنينة ، و نتخد من الزلزال بشيرا بالنصر .
فنثبت و نستقر ، و نقوى و نطمئن ، و نسير في الطريق .
ناصح أمين
09-10-2025, 06:16 AM
إن الله يعلم . و هذا يكفي .
و إن وظيفة الرسل البلاغ . و قد أدوه .
و الناس بعد ذلك أحرار فيما يتخذون لأنفسهم من تصرف . وفيما يحملون في تصرفهم من أوزار .
والأمر بين الرسل و بين الناس هوأمر ذلك التبليغ عن الله ، فمتى تحقق ذلك فلأمر كله بعد ذلك إلى الله .
ناصح أمين
09-16-2025, 06:11 AM
التقوى هبة عظيمة ، يختار الله لها القلوب ، بعد امتحان و اختبار ، و بعد تخليص و تمحيص ، فلا يضعها في قلب إلا وقد تهيأ لها ، و قد ثبت أنه يستحقها .
ناصح أمين
09-24-2025, 06:20 AM
العزة صنو الإيمان في القلب المؤمن .
العزة المستمدة من عزته تعالى .
العزة التي لا تهون و لا تهن ، و لا تنحني ولا تلين ، ولا تزايل القلب المؤمن في أحرج اللحظات إلا أن يتضعضع فيه الإيمان .
فإذا استقر الإيمان و رسخ فالعزة مستقرة راسخة .
ناصح أمين
09-30-2025, 06:31 AM
و القلب البشري حين يلجأ إلى غير الله ، طمعا في نفع ، أو دفعا لضر ، لا يناله إلا القلق و الحيرة ، و قلة الاستقرار و الطمأنينة .
إن كل شيء - سوى الله - ذاهب غير دائم ، متقلب غير ثابت ، فإذا تعلق به القلب بقي يتأرجح و يتقلب و يتوقع و يتوجس ..
و عاد يغير اتجاهه كلما ذهب هذا الذي عقد به رجاءه .
و الله وحده هو الباقي الذي لا يزول . الحي الذي لا يموت . الدائم الذي لا يتغير .
فمن اتجه إليه اتجه إلى المستقر الثابت الذي لا يزول و لا يحول .
ناصح أمين
10-07-2025, 05:54 AM
إن الناس لم يخلقوا عبثا ، و لن يتركوا سدى . و الذي قدر حياتهم ، و نسق حياتهم مع الكون الذي يعيشون فيه ، لا يمكن أن يدعهم يعيشون سدى و يموتون هملا ..
و يصلحون في الأرض أو يفسدون ثم يذهبون في التراب ضياعا و يهتدون في الحياة أو يضلون ثم يلقون مصيرا واحدا ، و يعدلون في الأرض أو يظلمون ثم يذهب العدل و الظلم جميعا .
إن هنالك يوما للحكم و الفرقان و الفصل في كل ما كان . و هو اليوم المرسوم الموعود الموقوت بأجل من عند الله معلوم محدود :
" إن يوم الفصل كان ميقاتا " .
ناصح أمين
10-14-2025, 08:07 AM
و حين يطل الإنسان من قمة التصور الإسلامي و المنهج الإسلامي ، على البشرية كلها في جميع تصوراتها و جميع مناهجها ، و جميع نظمها – بما في ذلك تصورات أكبر فلاسفتها قديما و حديثا ، و مذاهب أكبر مفكريها قديما و حديثا – حين يطل الإنسان من تلك القمة الشامخة يدركه العجب من انشغال هذه البشرية بما هي فيه من عبث ، و من عنت ، و من شقوة ، و من ضآلة ، و من اضطراب لا يصنعه بنفسه عاقل يدعي – فيما يدعي – أنه لم يعد في حاجة إلى إله ، أو لم يعد على الأقل – كما يزعم – في حاجة لاتباع شريعة إله و منهج إله :
" و اذكروه كما هداكم و إن كنتم من قبله لمن الضالين " .
ناصح أمين
10-21-2025, 06:04 AM
و القلب المؤمن يدرك قيمة الاهتداء بعد الضلال . قيمة الرؤية الواضحة بعد الغبش . قيمة الاستقامة على الدرب بعد الحيرة . قيمة الطمأنينة للحق بعد الأرجحة . قيمة التحرر من العبودية للعبيد بالعبودية لله وحده . قيمة الاهتمامات الرفيعة الكبيرة بعد اللهو بالاهتمامات الصغيرة الحقيرة ..
و يدرك أن الله منحه بالإيمان كل هذا الزاد .. و من ثم يشفق من العودة إلى الضلال .
ناصح أمين
10-29-2025, 06:07 AM
إن هذا الكون كتاب مفتوح ، يحمل بذاته دلائل الإيمان و آياته ، و يشي وراءه من يد تدبره بحكمة ..
و يوحي بأن وراء هذه الحياة الدنيا آخرة ، و حسابا و جزاء ..
إنما يدرك هذه الدلائل ، و يقرأ هذه الآيات ، و يرى هذه الحكمة ، و يسمع هذه الإيحاءات " أولو الألباب " من الناس الذين لا يمرون بهذا الكتاب المفتوح ، و بهذه الآيات الباهرة مغمضي الأعين غير واعين .
ناصح أمين
11-05-2025, 06:03 AM
فالقوارع و المحن كثيرا ما تكون رحمة من الله ، حين تصيب العبد ، فتردهم سريعا عن الخطأ ، أو تعلمهم ما لم يكونوا يعلمون ..
و كثيرا ما تكون العافية و النعمة استدراجا من الله للمذنبين الغاوين ، لأنهم بلغوا من الإثم و الغواية ما يستحقون معه أن يتركوا بلا قارعة و لا نذير ، حتى ينتهوا إلى شر مصير .
ناصح أمين
11-19-2025, 06:37 AM
كلا و الله ..
إن هذا الدين لا يقوم إلا بجهد و جهاد . و لا يصلح إلا بعمل و كفاح .
و لا بد لهذا الدين من أهل يبذلون جهدهم لرد الناس إليه ، و الإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ، و لتقرير ألوهية الله في الأرض ، و لرد المغتصبين لسلطان الله عما اغتصبوه من هذا السلطان ، و لإقامة شريعة الله في حياة الناس .
لا بد من جهد . بالحسنى حين يكون الضالون أفرادا ضالين . و بالقوة حين تكون القوة الباغية في طريق الناس هي التي تصدهم عن الهدى ، و تعطل دين الله أن يوجد .
ناصح أمين
11-26-2025, 06:50 AM
فتقدير الله حق قدره يقتضي الاعتقاد بأنه أرسل إلى عباده رسلا يستنقذون فطرتهم من الركام ، و يساعدون عقولهم على الخلاص من الضغوط ..
و الانطلاق للنظر الخالص و التدبر العميق .
و أنه أوحى إلى هؤلاء الرسل منهج الدعوة إلى الله ، وأنزل على بعضهم كتبا تبقى بعدهم في قومهم إلى حين - ككتب موسى و داود و عيسى - أو تبقى إلى آخر الزمان كهذ القرآن .
ناصح أمين
12-02-2025, 08:44 AM
و حين تنحرف الفطرة عن الإيمان بالله ، فإنها لا ترى يده - سبحانه - في تصريف هذا الوجود ، ولا ترى قدره الذي تنشأ به الأشياء و الأحداث .
و عندئذ تفقد إدراكها و إحساسيتها بالنواميس الكونية الثابتة النافذة . فتفسر الحوادث تفسيرات منفصلة منعزلة . لا صلة بينها و لا قاعدة و لا ترابط ، و تهيم مع الخرافة في دروب ملتوية متفرقة ـ لا تلتقي عند قاعدة ، و لا تجتمع وفق نظام .
ناصح أمين
12-16-2025, 06:57 AM
إن لحظة اتصال بالله . لحظة شهود لجلاله . لحظة انطلاق من حبسة الأمشاج ، و من ثقلة هذه الأرض و همومها القريبة .
لحظة تنبثق فيها في أعماق القلب البشري شعاعة من ذلك النور الذي لا تدركه الأبصار .
لحظة إشراق تنير فيها حنايا الروح بقبس من روح الله ..
إن لحظة واحدة من هذه اللحظات التي تتفق للندرة القليلة من البشر في ومضة صفاء ، ليتضاءل إلى جوارها كل متاع ، و كل رجاء ..
فكيف برضوان من الله يغمر هذه الأرواح ، و تستشعره بدون انقطاع .
" ذلك هو الفوز العظيم " .
ناصح أمين
12-23-2025, 06:54 AM
إن الحياة البشرية لا تبلغ مستوى الكرامة الذي يريده الله للإنسان إلا بأن يعزم البشر أن يدينوا لله وحده ..
و أن يخلعوا من رقابهم نير الدينونة لغير الله .
ذلك النير المذل لكرامة الإنسان في أية صورة قد كان .
و الدينونة لله وحده تتمثل في ربوبيته للناس وحده . و الربوبية تعني القوامة على البشر ، و تصريف حياتهم بشرع و أمر من عند الله ، لا من عند أحد سواه .
ناصح أمين
12-29-2025, 06:52 AM
إن القلب البشري حين ينحرف شعرة واحدة عن العقيدة الصحيحة ، لا يقف عند حد في ضلاله و شروده .
حتى إن الحق البسيط الفطري المنطقي ليبدو عنده عجيبة العجائب التي يعجز عن تصورها ، بينما هو يستسيغ الانحراف الذي لا يستند إلى منطق فطري أو منطق عقلي على الإطلاق .
ناصح أمين
01-06-2026, 06:56 AM
إنه لا بد من عبودية .
فإن لا تكن لله وحده تكن لغير الله ..
و العبودية لله وحده تطلق الناس أحرارا كراما شرفاء أعلياء .. و العبودية لغير الله تأكل إنسانية الناس و كرامتهم و حرياتهم و فضائلهم . ثم تأكل أموالهم و مصالحهم المادية في النهاية .
و من أجل ذلك كله تنال قضية الألوهية و العبودية كل تلك العناية في رسالات الله – سبحانه – و في كتبه .
ناصح أمين
01-13-2026, 08:15 AM
فما يتحقق النصر في عالم الواقع إلا بعد تمامه في عالم الضمير ..
و ما يستعلي أصحاب الحق في الظاهر لا بعد أن يستعلوا بالحق في الباطن ..
إن للحق و الإيمان حقيقة متى تجسمت في المشاعر أخذت طريقها فاستعلنت ليراها الناس في صورتها الواقعية ..
فأما إذا ظل الإيمان مظهرا لم يتجسم في القلب ، و الحق شعارا لا ينبع من الضمير ، فإن الطغيان و الباطل قد يغلبان .
ناصح أمين
01-20-2026, 06:58 AM
و الإنسان حين يخلو قلبه من الشعور بالخالق القاهر فوق عباده تأخذه الخيلاء بما يبلغه من ثراء أو سلطان ، أو قوة أو جمال .
و لو تذكر أن ما به من نعمة فمن الله ، لطامن من كبريائه ، و خفف من خيلائه ، و مشى على الأرض هونا لا تيها و لا مرحا .
ناصح أمين
01-21-2026, 07:02 AM
و تعظيم حرمات الله يتبعه التحرج من المساس بها .
و ذلك خير عند الله .
خير في عالم الضمير و المشاعر ، و خير في عالم الحياة و الواقع .
فالضمير الذي يتحرج هو الضمير الذي يتطهر و الحياة التي ترعى فيها حرمات الله هي الحياة التي يأمن فيها البشر من البغي و الاعتداء ، و يجدون فيها متابة أمن ، و واحة سلام ، و منطقة اطمئنان .
ناصح أمين
01-27-2026, 06:55 AM
قضية " العبادة " ليست قضية شعائر ، و إنما هي قضية دينونة و إتباع و نظام و شريعة و فقه و أحكام و أوضاع في واقع الحياة ..
و أنها من أجل أنها كذلك استحقت كل هذه العناية في المنهج الرباني المتمثل في هذا الدين ..
و استحقت كل هذه الرسل و الرسالات ..
و استحقت كل هذه العذابات والآلام و التضحيات .
ناصح أمين
02-04-2026, 07:36 AM
و الآيات الدالة على الله و وحدانيته و قدرته كثيرة مبثوثة في تضاعيف الكون ، معروضة للأبصار و البصائر في السماوات و في الأرض .
يمرون عليها صباح مساء ، آناء الليل و أطراف النهار .
و هي ناطقة تكاد تدعو الناس إليها . بارزة تواجه العيون و المشاعر . موحية تخايل للقلوب و العقول .
و لكنهم لا يرونها و لا يسمعون دعاءها و لا يحسون إيقاعها العميق .
ناصح أمين
02-11-2026, 06:46 AM
و الضعفاء هم الضعفاء . هم الذين تنازلوا على أخص خصائص الإنسان الكريم على الله حين تنازلوا عن حريتهم الشخصية في التفكير و الاعتقاد و الاتجاه ، و جعلوا أنفسهم تبعا للمستكبرين و الطغاة .
و دانوا لغير الله في من عبيده و اختاروها على الدينونة لله .
و الضعف ليس عذرا ، بل هو الجريمة .
و القوة المادية – كائنة ما كانت – لا تملك أن تستعبد إنسانا يريد الحرية ، و يستمسك بكرامته الآدمية .
ناصح أمين
02-17-2026, 06:48 AM
فالبصير يرى و يعلم ، و يعرف قدره و قيمته ، و لا يتطاول ، و لا ينتفخ و لا يتكبر لأنه يرى و يبصر .
و الأعمى لا يرى و لا يعرف مكانه ، و لا نسبته إلى ما حوله ، فيخطئ تقدير نفسه و تقدير ما يحيط به ، و يتخبط هنا و هنالك من سوء التقدير .
" و ما يستوي الأعمى و البصير " .
ناصح أمين
03-03-2026, 07:08 AM
إن الفارق الرئيسي بين الإنسان و الحيوان : أن للإنسان إرادة و هدفا و تصورا خاصة للحياة يقوم على أصولها الصحيحة ، المتلقاة من الله خالق الحياة .
فإذا فقد هذا كله فقد أهم خصائص الإنسان المميزة لجنسه ، و أهم المزايا التي من أجلها كرمه الله .
ناصح أمين
03-10-2026, 07:13 AM
فالله - سبحانه - مع كل أحد ، و مع كل شيء ، في كل وقت ، و في كل مكان .
مطلع على ما يعمل بصير بالعباد .
و هي حقيقة هائلة حين يتمثلها القلب . حقيقة مذهلة من جانب ، و مؤنسة من جانب .
مذهلة بروعة الجلال ، و مؤنسة بظلال القربى .
و هي كفيلة وحدها حين يحسها القلب البشري على حقيقتها أن ترفعه و تطهره ، و تدعه مشغولا بها عن كل أعراض الأرض ، كما تدعه في حذر دائم و خشية دائمة ، مع الحياة و التحرج من كل دنس و من كل إسفاف .
ناصح أمين
03-18-2026, 06:59 AM
عبر الله عن الهدى بالشكر . لأن الشكر أقرب خاطر يرد على القلب المهتدي ، بعد إذ يعلم أنه لم يكن شيئا مذكورا ، فأراد ربه له أن يكون شيئا مذكورا .
و وهب له السمع و البصر .
و زوده بالقدرة على المعرفة .
ثم هداه السبيل . و تركه يختار .
فإذا المؤمن لم يشكر فهو الكفور .
ناصح أمين
03-25-2026, 06:41 AM
المؤمن بالله و بالآخرة لا يستطيع أن يشغل باله من يعرض عن ذكر الله و ينفي الآخرة من حسابه . لأن لكل منهما منهجا في الحياة لا يلتقيان في خطوة واحدة من خطواته
و جميع مقاييس الحياة ، و جميع قيمها ، و جميع أهدافىها ، تختلف في تصور كل منهما . فلا يمكن إذن أن يتعاونا في الحياة أي تعاون ، و لا أن يشتركا في أي نشاط على هذه الأرض .
ناصح أمين
03-31-2026, 06:49 AM
و لقد يقول الإنسان بلسانه إنه مسلم و إنه مصدق بهذا الدين وقضاياه .
و قد يصلي ، و قد يؤدي شعائر أخرى غير الصلاة و لكن حقيقة الإيمان و حقيق التصديق بالدين تظل بعيدة عنه و يظل بعيدا عنها ، لأن لهذه الحقيقة علامات تدل على وجودها و تحققها .
و ما لم توجد هذه العلامات فلا إيمان و لا تصديق مهما قال اللسان ، و مهما تعبد الإنسان .
ناصح أمين
04-14-2026, 06:15 AM
إن حقيقة التصديق بالدين ليست كلمة تقال باللسان ، إنما هي تحول في القلب يدفعه إلى الخير و البر بإخوانه في البشرية ، المحتاجين إلى الرعاية و الحماية .
و الله لا يريد من الناس كلمات .
إنما يريد منهم معها أعمالا تصدقها ، و إلا فهي هباء ، لا وزن لها عنده و لا اعتبار .
ناصح أمين
04-21-2026, 06:29 AM
و لا مناص للإنسان حين يبتغي سعادته و راحته و طمأنينة باله و صالح حاله ، من الرجوع إلى منهج الله في ذات نفسه ، و في نظام حياته ، و في منهج مجتمعه ، ليتناسق مع النظام الكوني كله .
فلا ينفرد بمنهج من صنع نفسه ، لا يتناسق مع ذلك النظام الكوني من صنع بارئه .
و حين يتناسق و يتفاهم مع نواميس الكون التي تحكمه و تحكم سائر الأحياء فيه ، يملك معرفة أسرارها ، و تسخيرها ، و الانتفاع بها على وجه يحقق له السعادة و الراحة و الطمأنينة ، و يعفيه من الخوف و القلق و التناحر .
ناصح أمين
04-28-2026, 06:07 AM
إن هذه الأرض لا تصلح بالتشريعات و التنظيمات . ما لم يكن هناك رقابة من التقوى في الضمير لتنفيذ التشريعات و التنظيمات ..
و هذه التقوى لا تجيش - تجاه التشريعات و التنظيمات - إلا حين تكون صادرة من الجهة المطلعة على السرائر ، الرقيبة على الضمائر ..
عندئذ يحس الفرد - و هو يهم بانتهاك حرمة القانون - أنه يخون الله ، و أن الله مطلع على نيته هذه و على فعله ..
و عندئذ تتزلزل أقدامه ، و ترتجف مفاصله ، و تجيش تقواه .
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, النسخة الماسية
diamond