تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : و لقد علم الله أن الإنسان يحب ....


ناصح أمين
05-25-2019, 09:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين


===================================

======== { فللوالدين و الأقربين و اليتامى و المساكين و ابن السبيل } البقرة .

و هو يربط بين طوائف من الناس .

بعضهم تربطه بالمنفق رابطة العصب ، و بعضهم رابطة الرحم ، و بعضهم رابطة الرحمة ، و بعضهم رابطة الإنسانية الكبرى في إطار العقيدة .

و لكن هذا الترتيب في الآية و الآيات الأخرى ، و الذي تزيده بعض الأحاديث النبوية تحديدا و وضوحا .

عن جابر أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال لرجل : " ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا و هكذا ... "



======== و لقد علم الله أن الإنسان يحب ذاته فأمره أولا بكفايتها و أباح له الطيبات من الرزق و حثه على تمتيع ذاته بها في غير ترف و لا مخيلة .

فالصدقة لا تبدأ إلا بعد الكفاية و الرسول – صلى الله عليه و سلم – يقول :

" خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، و اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول " أخرجه مسلم .



======== و لقد علم الله أن الإنسان يحب - أول ما يحب – أفراد أسرته الأقربين .. عياله .. و والديه .. فسار به خطوة في الإنفاق وراء ذاته إلى هؤلاء الذين يحبهم ليعطيهم من ماله وهو راض ، فيرضي ميله الفطري الذي لا ضير منه بل فيه حكمة و خير ..

و في الوقت ذاته يعول و يكفل ناسا هم أقرباؤه الأدنون ، نعم ، و لكنهم فريق من الأمة ، إن لم يعطوا احتاجوا ..

و أخذهم من القريب أكرم لهم من أخذهم من البعيد .



======== و لقد علم الله أن الإنسان يمد حبه و حميته بعد ذلك إلى أهله كافة – بدرجاتهم منه و صلتهم به – فهم أفراد من جسم الأمة و أعضاء في المجتمع ..

فسار به خطوة أخرى في الإنفاق وراء أهله الأقربين تساير عواطفه و ميوله الفطرية و تقضي حاجة هؤلاء و تقوي أواصر الأسرة البعيدة و تضمن وحدة قوية من وحدات الجماعة المسلمة مترابطة العرى وثيقة الصلات ..



======== و عندما يفيض ما في يده عن هؤلاء و هؤلاء – بعد ذاته – فإن الإسلام يأخذ بيده لينفق على طوائف من المجموع البشري يثيرون بضعفهم عاطفة النخوة و عاطفة الرحمة ..

و في أولهم اليتامى الصغار الضعاف ، ثم المساكين ، ثم أبناء السبيل .



======== { و ما تفعلوا من خير فإن الله به عليم }

عليم به .. عليم بباعثه ، و عليم بالنية المصاحبة له ..

و هو إذن لا يضيع . فهو في حساب الله الذي لا يضيع عنده شيء ، و الذي لا يبخس الناس شيئا و لا يظلمهم ، و الذي لا يجوز عليه كذلك الرياء و التمويه .

بهذا يصل بالقلوب إلى الأفق الأعلى ، و إلى درجة الصفاء و التجرد و الخلوص لله .. في رفق و في هوادة ..

و هذا هو المنهج التربوي الذي يضعه العليم الخبير و يقيم عليه النظام الذي يأخذ بيد الإنسان كما هو و يبدأ به من حيث هو ثم ينتهي به إلى آماد و آفاق لا تصل إليها البشرية قط بغير هذه الوسيلة ،و لم تبلغ إليها قط إلا حين سارت على هذا المنهج في هذا الطريق .

عاشقة الأنس
05-27-2019, 06:39 PM
في ميزان حسناتك وبارك الله فيك

وجدان
05-28-2019, 02:25 AM
جزاك الله كل خيير

محمد العتابي
05-28-2019, 03:15 PM
جزاك الله خيراً

منال نور الهدى
05-31-2019, 06:20 PM
بارك الله بك وجزاك الله أحسن الجزاء
في أمان الله وحفظه

آفراح
06-06-2019, 11:07 PM
جوزيت كل خير وبورك فيك
تحية